الفصل 7 | من 19 فصل

رواية الاسطى غزال الفصل السابع 7 - بقلم ندا الشرقاوي

المشاهدات
19
كلمة
1,697
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 37%
حجم الخط: 18

طارق: غزال. الدوا معاكي مينفعش، هتكوني مدمنة من المهدئات والمسكنات. دلف كريم وهو يقول: مالك يا غزال؟ غزال بصدمة: كريم! اقترب كريم وهو يقول: دواء إيه اللي هيخليكي مدمنة؟ ظهرت على وجهها علامات التوتر والتردد. غزال: لا لا، دا طارق بيفور، بس بس الحكاية إني مصدعة مش أكتر، وباخد مهدئ ومسكن. كريم: متأكدة؟ غزال: آه، صح يا طارق. نظر إليها طارق بغضب ثم هتف: صح. كريم: طب يلا علشان الشركة، ولا إيه؟ غزال: يلا، يا دوب أغير.

خرجا، ثم توجها إلى المنزل. دلفت غزال يليها كريم، بعد أن أخبرها أن تدلف في المقدمة لتخبر والدتها. آمال: اتفضل يابني. كريم: تسلمي يا أمي. غزال: أنا هدخل البس. آمال: والفطار؟ غزال نظرت إلى كريم، فهي لا تريد أن تحرجه، لذلك قالت: مش مشكلة، هنفطر في الشركة. تامر: ودا من إمتى يا أختي؟ كريم: طب ما نفطر هنا. غزال: بجد؟ تامر: طب يلا روحي هاتي الفطار، أنتي عارفة الوضع. غزال ساخرة: عارفة عارفة، وعلى فكرة أنا لسه معملتش حاجة.

بلع ريقه بصعوبة: هتعملي إيه؟ غزال: هعالجهم في نفس المستشفى، هروح أجيب فطار. رد كريم سريعًا: هاجي معاكي. غزال: تعال. خرجا من المنزل وتوجها إلى السوق. غزال: ليه قلت نفطر هناك؟ كريم: عادي، حبيت كده. غزال: بس أكلنا مش هيعجبك. أوقفها كريم وأمسك يداها قائلًا: ليه يا غزال؟ ليه بتعامليني على إني من كوكب تاني؟ غزال بصراحة: علشان أنت فعلاً من كوكب تاني يا كريم.

كريم: وأنا حابب أكون معاكوا. وبعدين، فيه خاتمك للدرجة دي مش عاوزاه؟ غزال: لما أروح هقولك الخاتم فين. ممكن نجيب فطار، أنا جعانة وبعيد وقفتنا دي مش حلوة. أكملا السير، وقفت أمام أحد المطاعم الشعبية. عم محمد: إيه يا غزال، آمال فين؟ حودة؟ غزال: معلش بقا يا عم محمد، قولت أجيبه أنا انهارده. عم محمد: دا جوزك صح؟ هتفت غزال: هو. عم محمد: نورت المنطقة يابني. كريم: نورك.

غزال: طعمية بقا وفول، ومتنساش البتنجان والنبي، عقبال ما أروح أجيب العيش. عم محمد: من عنيا. غزال: يلا نجيب العيش، زمان عم طارق عمله. كان كريم ينظر إليها بفرحة، لأول مرة يعيش في هذه الأجواء دون تحكم أو سيطرة. غزال: سرحت في إيه؟ كريم بانتباه: ولا حاجة، يلا. انتهوا من شراء كل ما يلزمهم، ورجعا إلى المنزل. غزال: يا خرااابي، أخيراً. تامر: يلا بقا قومي جهزي.

غزال ببعض من الغيظ: من حقك تتدلع، فك الجبس وأنا هفرمك، أهدي عليا، الصبر حلو. آمال: أنا هقوم أجهز. غزال: خليكي يا أمي، أنا هعمل دا، هجيب أطباق وأقطع الطماطم والخيار. دلفت إلى المطبخ بعد أن أخذت كل ما يلزمها. كان كريم يراقب من بعيد، بداخله إحساس أنه يريد أن يذهب خلفها، لكن كيف؟

فوالدتها وأخاها جالسان. لم يعلم كيف يفكر فيها هو، فهو يعرفها من فترة قصيرة. فهو كان أمامه الكثير من الفتيات، التي كانت كثيرة الجمال، وكثيرة الثراء، ذات مجتمع راقٍ، لكن هي حالة خاصة، خصلاتها التي يريد أن يعرف كم طولها. ويوجد سؤال في رأسه، هل الخاتم لم يعجبها؟ قاطع هذا الصمت آمال وهي تقول: ما تقوم يا كريم، شوف غزال بتعمل إيه. كريم بحرج: لا يا أمي، عادي براحتها. آمال: قوم يابني، أنت مش غريب.

وقف كريم عن الأريكة وتوجه إلى المطبخ، وجدها تمسك حبة من البندورة تقوم بتقطيعها. كريم: طماطم، بتقطع طماطم؟ غزال: ظريف. كريم بتلاعب: فين الخاتم بقا؟ وضعت السكين وأخرجت سلسلة من رقبتها توجد فيها الخاتم. غزال: الخاتم أهو، علشان تستريح. بص يا كريم، أنت أكتر واحد عارف الشغل دا، يعني أنت لو في المصنع وبتعمل حاجة بإيدك، هل هتكون لابس الساعة أو الخاتم دا؟ كريم: لا طبعاً.

غزال: طيب، أنا شغلي كله كده، يبقى أكيد مش هشتغل بالخاتم. كريم بتوجس: يعني انتي عاوزة تفهميني أن خطوبتك الأولى ملبستيش الدبلة؟ غزال: هتصدقني لو قولتلك إني لبستها يوم الخطوبة بس. تحرك كريم ووقف خلفها ووضع يداه على خصرها. كريم: طب إيه؟ هتفت بتوتر: إيه؟ ابعد كده. كريم: دا أنا حتى جوزك. غزال رفعت السكين: ابعد يا كريم. رفع يداه باستسلام: خلاص، إيه يا عم إبراهيم، حقك عليا. فين الأكل؟ غزال: الصنية أهي، شيل.

رد غامزاً: طب أشيلك إنتِ والصنية؟ غزال: اخرج يالا. كريم: يالا، دي آخرتها. ماشي، كلها كام شهر والمك. غزال: يالا يالا. خرجا إلى الصالون وجلسوا ليبدأوا في الإفطار. وبعد خمس عشر دقيقة كانوا قد انتهوا، ودلفت غزال لتبدل ثيابها وارتدت ملابسها، وخرجا متوجهين إلى الشركة. *** أروى كانت تنظر إلى بعض الصور التي كانت تلتقطها هي وزين في الماضي. زين: أنا اترفضت لتالت مرة يا أروى، لييييه؟ فلوس وعندي شركة وعندي، عاوزين إيه تاني؟

أروى بتوسل: معلش، حاول تاني. زين: كفاية قلة قيمة يا أروى، أنا مش هقدم تاني. أروى بصدمة: يعني إيه؟ هتتخلي عني يا زين؟ زين بدهشة: أنا اتخلي عنك ليه؟ بتقولي كده؟ أنا عملت المستحيل دا كله علشان تكوني على ذمتي، لدرجة إني قولت مهرك أكتبلك أملاكي، يروح عاصم باشا يقولي، هو أنت فاكر أملاكك حاجة عن عيلة التهامي؟ أنا آسف. أروى هبطت عبراتها من آخر كلمة: يعني إيه؟

اقترب قبل جبينها بعمق شديد، حتى شعرت بدموع ساخنة لمستها. شعرت بأنها ليست دموع ولكن شيئاً حااار يؤلمها. زين: هتفضلي حب عمري وحياتي كلها. اقترب أكثر، وألثم ثغرها باشتياق ووداع. كانت قبلة حزينة، عبراتهم تهبط وقلبهم ينبض بقوة. ابتعد عنها عندما شعر أنها تريد أن تتنفس. وضع جبينه على جبينها قائلاً: امشي يا أروى. نظرت إليه وهي تهز رأسها برفض. هتف مرة أخرى: امشي يا أروى. هتفت مقترحة: يالا نبعد عنهم ونتجوز.

هتف برفض تام: مينفعش، مينفعش أخون العيلة اللي أكلت معاهم عيش وملح، كفاية لحد كده. نظرت إليه بصدمة، ثم أمسكت بحقيبتها قائلة: فعلاً، عندك حق. وغادرت. *** عودة للحاضر. أخذت محرمة ورقية تزيل عبراتها وتحاول أن تهدئ نفسها. *** في الشركة. هبطا من السيارة. أمسك بيدها ثم دلفا إلى الشركة. كان الموظفين ينظرون إليهم بغرابة من قربهما. فكريم كان قريب منها، يريد أن يقول إنها زوجته، أي من ممتلكاته، لا أحد يقترب منها.

صعدا في المصعد، صعدا إلى آخر طابق. نظرت إليه بغرابة، فهي تعمل في أول طابق. دلفا إلى المكتب، كان ينتظرهم زين. زين: دا كله تأخير. كريم: مفطرش يعني؟ زين: ما أنت فطرت هنا. كريم: لا، فطرنا في البيت عند غزال. غزال: أنا طالعة هنا ليه بقا؟ أنا شغلي تحت. كريم: لا، هتشتغلي معايا في الإدارة. غزال برفض: لا، أنا شغلي في المصنع وبس. كريم: لا. غزال بعناد: أنا هشتغل في المصنع، غير كده لا يا كريم. الحياة الخاصة حاجة والشغل حاجة.

زين: رأيي من رأي غزال، مينفعش تتنقل النقله دي من المصنع للإدارة، كل الموظفين هيتكلموا. كريم: عادي. زين: كريم، ممكن تفكر لو سمحت. غزال: أنا نازلة. واتجهت إلى الباب وخرجت متوجهة إلى المصنع لتكمل عملها. ومر اليوم دون أحداث مهمة. بعد مرور ثلاث أسابيع، كان باقي على زفاف كريم وغزال أسبوع. كان اقترب كريم من غزال حتى أصبحا أصدقاء للغاية. وما زالت غزال تأخذ أقراص المسكن، حتى نصحها طارق بعمل تحليل. غزال: أيوه، وبعدين؟

كريم: عاوزة إيه يا به؟ عقدت حاجبيها قائلة: به؟ خدت عليا كتير، ورجلك أخدت على الحتة، وصاحبة الحارة كلها. دا عم طارق بتاع العيش بيسأل عليك أكتر مني. كريم بغرور: عادي، قدرات. وبعدين، أنت وعدتيني بذرة مشوي. غزال: يا كريم، إحنا كل يوم بنخرج، منعملش حاجة غير ناكل. كريم: عادي عادي. ثم وقف ليدخل المرحاض. جاء اتصال لغزال. غزال: ألووو، يا طارق. جاءها الرد: غزال، النتيجة طلعت. غزال ضاحكة: طل إرهاق، صح؟ أنت مصدقتش.

طارق بأسف: للأسف، أنت عندك مرض خبيث وهتتري تخدي جلسات كيماوي. وقع الهاتف من يدها. غزال: ........

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...