يوسف للدكتور: احنا كنا مسافرين دلوقتى يادكتور. الدكتور: طبعًا ماينفعش لأنها مش هتقاوم التعب، لازم ترتاح وتاخد أدويتها بانتظام. يوسف لسه هيتكلم، جميلة قامت واتكلمت بتعب شديد: أنا.... هقدر. يوسف جرى عليها ولسه هيكلمها، جميلة وقعت أغمى عليها. يوسف برعب عليها: جميلة، جميلة فوقي. شالها حطها على السرير. الدكتور كشف عليها وقال إن ضغطها واطي جدًا وأنها لازم تفضل في السرير ولو لزم الأمر ومفيش تحسن تروح المستشفى بسرعة.
مشى الدكتور ويوسف فضل جنب جميلة. الحاجة سميرة: أنا هروح يابني أعملها شوية شوربة وفرخة كده تسند بيهم طولها، وكمان عشان تاخد العلاج. يوسف بيتكلم بحزن: متشكر أوي يا أمي، والله تعبناكم معانا. سميرة: يابني الناس لبعضها متقولش كده. محمود: هات يابني الروشتة أجيب لها العلاج. يوسف: ارتاح أنت يا عم محمود، أنا هروح. محمود: يابني خليك جنبها، أنت مش شايف حالتها إزاي. عم محمود أخد الروشتة وراح يجيب العلاج.
يوسف قاعد جنب جميلة وبيعملها كمادات ومش عارف ممكن يعمل إيه، حاسس بالعجز ومش قادر يعملها حاجة. جميلة بتحلم وبتخرف وشايفة في الحلم ناس بتجري وراها وهي تعبت من كتر الهرب، وواحد ظهر من العدم بياخد إيدها وبيقولها إنه هيوصلها لبر الأمان، كان وشه مش باين في المكان المخيف ده، أول ما مسك إيدها وخرج بيها كان النور ملى المكان، والشخص ده كان يوسف اللي كان ماسكها في إيده علشان يخلصها من الأشرار. جميلة: يو..يوسف، خدني منهم، خرج...
خرجني من هنا أنا خايفة. يوسف ماسك إيديها وبييبوسهم وهي صعبانة عليه. يوسف: أنا معاكي يا جميلة، مش هسيبك أبدًا، أنا جنبك أهو يا قلب يوسف. عند سارة وتميم. سارة مش مبطلة عياط على الميكروباص بتاعها وأنه كمان من ريحة أبوها. تميم: سارة ارجوكِ، كفاية عياط. سارة: أنا خلاص تعبت، زهقت من كل حاجة، الدنيا كلها واقفة في وشي ومبقتش قادرة.
تميم: بس أنا في ضهرك ومش عايزك تخافي ولا تشيلي هم، سبق وقلت لك إنك مش هتحتاجي الشغل، انتي هتكوني مراتي وفي عيوني. سارة بدموع: أنا مش عايزة أبقى حمل، وبعدين ده كان الحاجة الوحيدة اللي أبويا سابها لينا. تميم: أوعدك إن حقك هيرجع، واللي عمل كده هجيبه تحت رجلك. سارة مسحت دموعها: ربنا يخليك ليا. تميم: طب يلا قومي علشان ما أعملش حاجة وسط الناس دي ومش هتعجبك. قامت سارة بحزن وهو قام معاها وراح وقف تاكسي تاني. سارة: هتروح فين؟
تميم: الأول هوصلك ع البيت، بقالك يومين برة ولازم تروحي لإخوانك، وهطلع أنا ع القسم عشان أشوف هعمل إيه مع أختي. سارة: ربنا يوفقك، إن شاء الله ترجع بالسلامة. تميم: إن شاء الله، والله لحقك وحق أختي وحق إيهاب هيرجع، ومش هخلي اللي عمل كده يعرف ينام الليل. تميم وصل سارة لحد البيت وطلع هو ع القسم. عند إيهاب. إيهاب في التليفون: يعني إيه مش هتقدر تنزل اليومين دول، بقولك هروح أخطب وعايزك معايا.
حسن: قولتلك الشغل كله فوق راسي، محدش بيساعدني، افهم شوية. إيهاب بعصبية: شغل إيه اللي سايب ابنك علشانه بقالك سنين، مش بتفكر حتى تنزل مرة وتشوفه، شغل إيه اللي يمنعك عن إنك تنزل وتخطب لابنك. حسن: طبعًا وأنت يهمك في إيه الشغل ولا غيره، من وأنت عندك 20 سنة وأنا مسافر أنا وأمك عشان نأمن مستقبلك وأنت مش بتقدر. إيهاب: مستقبلي (وضحك ضحكة سخرية)
صباح الفل يا والدي، أنا عندي 30 سنة دلوقتي، مستقبلي ده أنا اللي عملته، بقى ليا اسمي ووزني في الداخلية بمجهودي، مش بسفرك ولا القرشين اللي كنت بترمي لي كل أول شهر. حسن: الزم حدودك واعرف إنك بتكلم أبوك. إيهاب صعبت عليه نفسه جدًا ودمع: ده حتى لما ماما ماتت، مفكرتش تنزل بقى وتقعد هنا، ولا فكرت إن ليك ابن بقاله 10 سنين محروم منك، أقولك على حاجة، أنا مش عايزك معايا، خلاص أنا هروح لوحدي، أنا كده كده طول عمري لوحدي.
قفل إيهاب مع أبوه وبدأ يفتكر كل السنين اللي عاشها لوحده وهو بيدمع غصب عنه. شوية وفونه رن تاني وكانت سلمى، ابتسم بحزن لما شاف اسمها ع التليفون ورد. إيهاب: حبيبي، عاملة إيه؟ سلمى بصوت واطي كالعادة: كويسة، أنت عامل إيه دلوقتي؟ إيهاب اتنهد بحزن: أنا زي ما أنا، الحمد لله، المهم أنت. سلمى: مالك يا إيهاب؟ إيهاب مش عايز يعرفها إنه زعلان عشان ما تزعلش: محتاجك أوي، نفسي تكوني في حضني دلوقتي. سلمى من الكسوف مش بترد.
إيهاب: سلمى، أنا بحبك أوي، أوعديني تفضلي معايا طول العمر. سلمى حست إنه زعلان ومحبتش تضغط عليه: أنا كمان بحبك يا حبيبي، وهفضل معاك طول ما فيا نفس. إيهاب حس براحة وفرح لأنها أول مرة تقوله كده: أول مرة يا سلمى تقولي لي بحبك تقوليها في الفون، الله يسامحك. سلمى ضحكت واطمنت عليه وبعدين قفلت معاه. إيهاب نده للممرضة عشان تنده له الدكتور. جيه الدكتور لإيهاب: خير، حاسس بحاجة وجعاك؟ إيهاب: عايز أخرج من هنا.
الدكتور: إزاي الكلام ده، أنت خارج من عملية صعبة بقالك يومين، وحالتك كانت متأخرة. إيهاب: هخرج على مسؤوليتي الشخصية، بس خرجني من هنا. الدكتور بعد نقاش طويل بينهم وافق بس على شرط الراحة التامة والالتزام بالعلاج. إيهاب طبعًا وافق وكلم تميم يعرفه. وصل تميم القسم. تميم جمع القوة بتاعته رجالة اللي بيثق فيهم ومتدربين على إيده عشان يساعدوه يعرف مكان أخته. تميم: ها يا مصطفى، عرفتوا حاجة؟
مصطفى: لسه يا باشا، بس إحنا حاطين منصور تحت المراقبة، لكن حتى الآن مفيش حاجة مثيرة للشك. تميم: إحنا لازم نجتهد أكتر من كده شوية، أنا لازم أوصل لأختي بأي شكل، وربي وما أعبد، مش هعتق اللي عمل فيها كده. مصطفى: عندي اقتراح يا تميم باشا، إحنا نوزع صورة أختك على كل الظباط والمستشفيات وكمان نوقف لجان في كل الطرق يمكن نعرف نوصل لحاجة. تميم: تمام كده، هتاخد الصورة وتقلبوا الدنيا عليها وأنا معاكم.
مصطفى: خير إن شاء الله يا باشا. أنا رايح أشوف الرجالة وأنفذ. عند سلمى. سلمى قاعدة وقلقانة جدًا بعد ما سمعت صوت إيهاب ومش عارفة تتصرف. دخلت نادية عليها شافتها في حالتها دي واستغربت. نادية: مالك يا بت، رايحة جاية كده ومش على بعضك؟ سلمى: إيهاب يا ماما. نادية: ماله الأستاذ، مهو إحنا مش ورانا غيره. سلمى: ماما، أنا هحكيلك بس بالله متتعصبيش. نادية: اخلصي يا بت عشان أنا مش بطمن لك.
سلمى حكت لأمها عن إحساسها ومكالمة التليفون وكل حاجة. نادية: ما يمكن تعبان، أنت ناسيه إنه عامل عملية، وفي المستشفى. سلمى: عارفة، بس برضه مش مطمنة. نادية: يا بنتي أنت بتفكري كتير ليه؟ سلمى: ده لوحده يا أمي، ولا أم ولا أب وصعبان عليا. نادية: لا حول ولا قوة إلا بالله، طب أقولك، قومي البسي ونروح له، يمكن فعلاً فيه حاجة. سلمى حضنت أمها وبوست إيديها وجريت عشان تلبس.
نادية: أسترها علينا يا رب، أنا حاسة إن آخرة مشي ورا البت دي آخرة سودة. عند جميلة ويوسف. جميلة مع الأدوية بدأت تتحسن ويوسف مش بيسيبها أبدًا، وطول الليل سهران جنبها وبيراعيها. يوسف قاعد جنب جميلة وبياكلها. جميلة: خلاص شبعت. يوسف: دي بس، عشانى، لازم تتغذى عشان الأدوية. جميلة أخدتها منه وخلصت وهو شال الصينية على جنب. يوسف: جميلة، هتقدري بقى تقومي على حيلك كده ونتوكل على الله، ولا لسه تعبانة؟
جميلة: أنا آسفة يا يوسف، لخبطت حياتك وعملتلك مشاكل. يوسف: متقوليش كده، أنت متعرفيش حاجة، كان نفسه يقولها إنها بقت حياته ونفسه يفضل معاها على طول، بس مش وقته. جميلة: طب ينفع بس نستنى لبكرة، أكون اتحسنت شوية. يوسف: طبعًا، أنا أكتر حاجة تهمني راحتك. جميلة كان نفسها تقوله إن راحتها معاه وإنها هتقعد اليوم ده عشان تشبع منه، بس مقدرتش. كل واحد فيهم سرحان في تفكيره وساكت. عند إيهاب في المستشفى.
اتصل بتميم وعرفه إنه خلاص هيخرج. تميم: يابني أنت اتجننت، تخرج فين دلوقتي؟ إيهاب: تميم، أنا بكلمك أبلغك، أنا خلاص مش قادر على قعدة المستشفى ومعرفش إيه بيحصل برة. تميم: هيكون إيه يعني يا إيهاب، ارتاح أنت بس ومتشلش هم. إيهاب: لا خلاص، أنا أخدت إفراج وفضل يضحك هو وصاحبه. تميم: طب مين هيوصلك؟ إيهاب: يا عم هطلب أوبر، متشلش أنت هم بس. قفل معاه وهو بيحاول يقوم يلم حاجته. شوية والباب خبط. تميم: ادخل. دخلت سلمى وهي مبتسمة له.
إيهاب مش مصدق نفسه: حبيبة قلبي، أنت هنا ورفع إيده الاتنين هياخدها في حضنه. دخلت نادية وهي بتقول: هي وأمها. لف إيهاب الناحية التانية ورفع إيده لفوق وعمل نفسه بيصلي. الله أكبر. نادية...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!