الفصل 8 | من 23 فصل

رواية الاسطا سارة الفصل الثامن 8 - بقلم فاطمه عادل

المشاهدات
25
كلمة
2,818
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 35%
حجم الخط: 18

دخل تميم البيت، وأول ما دخل تفاجأ. "ايه ده؟ جميلة بذهول: "ايه ده يا تميم، انت اتجوزت من ورايا وكمان خلفت؟ عينى عليكي يا جميلة، ياللي أخوكي راح اتجوز وخلف من وراكي يا جميلة." معاذ يهز في رجل تميم اللي واقف مذهول من اللي بتعمله جميلة. معاذ: "نعم يا حبيبي؟ هي مين الهبلة دي؟ تميم بص عليه ورجع بص عليها تاني وهي عمالة تتكلم من غير ما تسكت: "والله يابني معاك حق، الهبلة دي تبقى أختي." تميم: "بااااااااس، في ايه؟

الماسورة انفجرت كده ليه؟ جميلة: "يعني لولا إني نزلت فجأة مكنتش هعرف إنك خلفت." تميم: "خلفت مين واتجوزت إيه؟ انت هبلة يا بت." جميلة: "أومال مين دول؟ تميم: "هو لو كنتي سألتي السؤال ده من الأول كان لسانك ده جراله حاجة. وبعدين ده منظر أخت بقالها 5 شهور مشفتش أخوها." جميلة: "ماهو أصلي يعني استغربت وطلعت أجري عليه وهو خدها بالحضن." جميلة: "برضه مين دول؟ تميم: "طب ممكن يا حبيبتي مش قدامهم، لو مفيهاش تعب يعني تعمليلهم أكل."

جميلة: "يا حبايبي، هما مأكلوش، تعالوا معايا." مشت بيهم لحد المطبخ وقعدتهم على الترابيزة وخرجت حاجات من التلاجة وبدأت تعملهم سندوتشات. جميلة: "خد يا حبيبي يلا كل، اسمك إيه بقى؟ معاذ. جميلة: "اسمك حلو أوي، وانت يا قمر تبقى أخته صح، اسمك إيه؟ ميس بكسوف واستخبت ورا كتف أخوها: "مـ.. ميس." جميلة: "متخافيش يا حبيبتي، يلا كلوا كل الأكل ده." خلصوا أكل وغسلتلهم إيديهم. تميم: "يلا يا بطل عشان تنام."

مشي معاه معاذ لحد ما وصل للأوضة اللي هيناموا فيها، وكل ده وميس ماسكة إيد أخوها وخايفة. تميم: "دي أوضتكم هتناموا هنا ومتخافوش من أي حاجة." معاذ: "جميلة أوي يا عمو، بس هي أبلة سارة هتيجي امتى؟ تميم: "في أقرب وقت هتكون قدامك، اتفقنا." معاذ: "اتفقنا." تميم: "يلا يا حبيبي خد أختك ونام ولو عاوزت أي حاجة تعال، أنا في الأوضة اللي جنبك." معاذ: "شكراً يا عمو." تميم باس راسه ومسك إيد ميس وباسها وقالهم تصبحوا على خير وخرج.

نزل تميم تحت وأخته قاعدة مستنياه وبتلعب في الموبايل بتاعها. قرب باس راسها وقعد جنبها. تميم: "عاملة إيه يا حبيبتي؟ جميلة: "أنا بخير الحمد لله، هما ناموا." تميم: "آه ناموا، أخبار الدراسة إيه؟ ونزلتي فجأة يعني من غير ما تقولي لي." جميلة: "كنت حابة أعملك مفاجأة، المهم أنا هحكيلك كل حاجة بس الأول قولي إيه حكاية الولاد دول، هما مين وفين أهلهم؟ تميم: "ملهمش أهل، هي أخت واحدة أكبر منهم ومسؤولة عنهم."

جميلة: "يا حرام، طب هي فين؟ تميم: "في الحبس." جميلة: "يالهوي، هي مش كويسة يعني ولا إيه؟ تميم: "طبعاً كويسة ومفيش منها أصلاً، عمري ما شفت بنت في أخلاقها، ولا جدعنتها." جميلة: "أومال إيه اللي حبسها؟ تميم حكى مع أخته كل حاجة لحد ما أخد أخوات سارة عنده. جميلة: "يا عيني، دي شافت كتير أوي، الظاهر إن وراها حكاية كبيرة." تميم: "فعلاً، ولازم أعرف حكايتها بس الأول أخرجها من التهمة دي."

جميلة: "ربنا معاك ومتقلقش على أخواتها، أنا هقعد معاهم وههتم بيهم." تميم: "تسلمي يا أحلى أخت في الدنيا." جميلة: "حبيبي، عقبال بقى ما أهتم بولادك." تميم: "إن شاء الله، يلا اطلعي نامي بقى." جميلة: "تصبح على خير." "وانت من أهله." في الحبس عند سارة. سارة قاعدة ومخنوقة من الوضع اللي اتحطت فيه بدون ذنب وباصة على الضوء البسيط الخارج من الشباك وسرحانة وعمالة تفكر في أخواتها، وياترى عاملين إيه دلوقتي.

سارة في عقلها: "شلت الهم بدري يا سارة، شلتي مسؤولية كبيرة وشكلك هتطلعي مش قدها، يارب مليش غيرك تاخد بإيدي وتخرجني من هنا." واحدة من المسجونات أخدت طبق فيه أكل وراحت قعدت قدامها: "خدي يا حبيبتي، كلي ده أنا عارفة إنك متضايقة، بس معلش ربنا كبير وقادر يخرجنا من هنا." سارة: "متشكرة يا... "اسمي سناء." "متشكرة يا سناء، بس مش عاوزة."

سناء: "كلي حاجة بسيطة، عشان تقدري تكملي معافرة، أصلك شبهي وأنا عارفة إنك هنا ظلم، باين عليكي." سارة بدموع: "ظلم والله بس إن شاء الله هخرج، وانت يا سناء إيه اللي جابك هنا؟ سناء: "دي حكاية طويلة وانت فيكي اللي مكفيكي." سارة: "ياستي احكي واحنا ورانا إيه."

سناء: "أنا أبويا اتوفى من زمان من وأنا عندي 16 سنة وأمي مريضة بتاخد أدوية بفلوس كتير أوي، وليا أخ واحد بس فاشل، عمره ما عمل حاجة كويسة لينا، عمري ما حسيت إني ليا أخ وينفع أتسند عليه." "المهم لما أبويا مات، كان لازم أنزل اشتغل، وأجيب علاج أمي المريضة، وإلا هتموت من المرض والجوع، سبت الدراسة وسبت المستقبل ونزلت لدوامة الحياة وعجلة الدنيا اللي مش بترحم." بدأت سناء تدمع وتعيط.

سارة: "متعيطيش يا حبيبتي، لو مش عايزة تكملي خلاص." سناء: "أديني بفضفض معاكي، المهم، أنا اشتغلت حاجات كتير أوي ومرة اشتغلت بياعة في محل ملابس، بس صاحب الشغل كان راجل ابن ستين كلب، إيده كانت عايزة تتقطع." "كل ما كان يقرب مني يبقى عايز يلمسني وأنا طبعاً مكنتش أوافق أبداً." "في مرة حاول معايا والمحل كان فاضي بس أنا هددته إني هصرخ وألم عليه الناس." "بعد عني، بس قال لي وحياة أمك هتندمي." سارة: "يا ابن الكلب، طب وعملتي إيه؟

سناء: "هو اللي عمل مش أنا." سارة: "إزاي؟ سناء: "حط لي فلوس في الشنطة بتاعتي، واتهمني بالسرقة وطبعاً لما فتشوني طلعوا الفلوس من شنطتي وجابوني على هنا، وقبل ما يمشي بص لي بصة شماتة وكأنه بيقول لي مش أنا اللي حد يتحداني، وبس ياستي دي حكايتي." سارة طبطبت عليها: "معلش يا حبيبتي وإن شاء الله أنا هساعدك تخرجي من هنا." سناء ضحكت عليها: "ساعدي بس نفسك الأول ويلا بقى نامي عشان إنت شكلك تعبانة."

نامت سارة فعلاً من التعب والتوتر بتاع طول اليوم. الصبح كان تميم وصل القسم وإيهاب كان قاعد قدامه. تميم: "بعت تجيب الواد التباع؟ إيهاب: "أيوه زمانه على وصول." تميم: "لو اللي في دماغي مظبوط، هطلع عين أمه." إيهاب: "بقولك إيه هي سلمى مش هتيجي؟ تميم: "سلمى مين؟ إيهاب: "ركز معاياااااا في إيه، سلمى صاحبة سارة." تميم: "آااه، لأ والله معرفش وبعدين مالك يلا واقع كده ليه، هي سلمى دي عملت لك عمل وأنا معرفش؟

تميم: "هيييح، عمل لي عمل في عيونها كل ما أبص لهم بكون مش على بعضي، ولا خدودها ياض يا تميم بكون نفسي أ... تميم: "بااااس، جرا إيه يلا ظبط كده في إيه، ده انت واقع ولا حد سمى عليك." إيهاب: "طب ما إنت كمان وقعت بس مش مبين، ولا هو حلو ليك ووحش ليا؟ تميم: "طب أهدى كده بس نخرج من الموضوع ده وبعدين نشوف نعمل إيه." عند منصور. منصور في التليفون: "يعني كله تحت السيطرة عندك؟ عايز الصفقة اللي هعملها دي تعدي من غير وجع دماغ."

مؤمن: "كله تمام صدقني، الواد ملهي في البت دي على الآخر ومش متحرك من جنبها، اشتغل وأنت مطمن." منصور: "وده المطلوب." بعد شوية في القسم. كان حمص التباع بتاع سارة واقف قدام تميم وإيهاب. تميم: "ها يا سي محمد، مش ده اسمك برضه؟ حمص: "أيوه يا بيه، بس معروف بحمص." إيهاب: "إحنا هنتصاحب بروح أهلك." حمص: "العفو يا باشا، بس فهمني أنا ليه؟ تميم: "كنت فين أول امبارح الساعة 2 الضهر؟

حمص: "أنا كنت تعبان يا بيه وبعمل عملية، وقلت للاسطا سارة وهي كتر خيرها أدتني إجازة." تميم: "قولت لي عملية وبتاع، لأ بالسلامة، طب معاك ورق يثبت الكلام ده من المستشفى؟ حمص بلع ريقه بخوف: "يا بيه أنا خرجت بسرعة من المستشفى وملحقتش وكنت تعبان." إيهاب: "ليه هو انت عملت عملية في الشارع ولا إيه؟ ده لو خيطوا لك صباعك هيدوك ورق." تميم: "سيبه يا إيهاب براحته، هو مش عارف أصلاً مصلحته إيه ولا حتى الكلام اللي اتقال عليه."

حمص برعب: "كلام إيه يا بيه أنا في السليم." تميم: "إنت متعرفش سيد قال عليك إيه، يلا مش مشكلة أنا كنت عايز أساعدك بس إنت بقى اللي بتلف وتدور." حمص: "أنا معملتش حاجة يا باشا ده هو اللي... تميم: "أيوه هو اللي إيه بقى؟ حمص بخوف شديد: "يا باشا أنا على باب الله ومعرفش أنا عملت كده إزاي." تميم: "هتنطق ولا أرميك للعسكري يشوف شغله." حمص: "لأ هنطق يا بيه." "اللي حصل إن... فلاش باك. سيد قاعد مع حمصا على القهوة.

سيد: "اسمع كلامي يلا والباشا اللي بعتني ليك هيراضيك بمبلغ محترم مكنتش تحلم بيه أصلاً، وبعدين هتفضل طول عمرك تباع، مش عايز تجيب حتة ميكروباص تشتغل عليه؟ حمصا: "بس يا سيد أنا مشوفتش حاجة وحشة من الاسطا سارة أبداً بالعكس، بتعاملني زي أخوها." سيد: "هتفضل طول عمرك عبيط، بقولك هتاخد 20 ألف جنيه وتجيب الميكروباص اللي بتحلم بيه، وتبدأ على وش الدنيا." حمصا المبلغ زغلل في عينيه: "طب وأنا إيه المطلوب مني؟

سيد: "ولا حاجة، كل اللي عليك إنك تحط لها ده في العربية وبس،" واداله كيس أسود ده اللي فيه الحشيش. "شوفت الموضوع بسيط إزاي ولا من شاف ولا من دري، وهتاخد لك مبلغ محترم." حمصا أخد الكيس بقلق: "خلاص بس هاخد الفلوس امتى؟ سيد: "نفذ الأول وهتلاقيني مستنيك هنا في نفس الميعاد، سلام." باك. تميم قام وقف ومسكه من هدومه: "ونفذت ياروح أمك، ليه تعمل كده؟

كل اللي عملته إنك حبست واحدة مظلومة ملهاش ذنب في حاجة غير إنها وثقت في واحد زيك، لأ وكمان هتودي نفسك في ستين داهية." حمصا: "يا باشا أنا واحد فقير عمره كله بيعافر عشان قوت يومه، ودي فرصة وأنا استغليتها، مبلغ كنت هدفع مقدم لميكروباص وأكمل الباقي بالتقسيط وأبدأ أبقى زي بقيت الناس." تميم: "عمر الفقر ما كان عيب، لكن العيب في الناس قليلة الأصل." "يا عسكري." "تمام يا أفندم." "خد الواد ع الحبس، وهات لي الانسة سارة من عندك."

"تمام يا أفندم." قعد تميم وهو في قمة غضبه. إيهاب: "عملتها يا كبير." تميم: "بعت تجيب سيد وتقرر أمه لحد ما تعرف مين اللي عمل كده وأنا هاخد سارة وأوديها لأخواتها تطمن عليهم." إيهاب: "طول عمرك واطي يا مان، كنت عايز أشوف سلمى أكيد هتيجي." تميم: "نفذ بس وهخليك تشوفها، أقولك إنهاردة نتعشى كلنا سوا." إيهاب: "ده أنا هقرر أمه متقلقش، يخليك لينا يا رب." تميم ضحك عليه والعسكري بعدها دخل بسارة. "تمام يا أفندم."

"تعالي يا آنسة سارة." سارة: "خير يا باشا." تميم في عقله: "يخربيت باشا دي بس معلش هخليكي تبطليها." تميم: "احم، مبروك يا آنسة سارة خلاص." سارة بفرحة: "خلاص إيه؟ تميم: "خلاص براءة ومفيش أي تهم منسوبة ليكي." سارة: "الحمد لله، الحمد لله يارب، أنا مش عارفة أقولك إيه، بشكرك جدا جدا." تميم: "ده واجبي وانت كنت مظلومة، المهم." تميم: "إيهاب قفل المحضر واعمل اللي قلتلك عليه، ومتنساش العشا."

إيهاب: "عنيا، حمد الله على السلامة يا آنسة سارة." سارة: "الله يسلمك يا إيهاب بيه." تميم: "يلا عشان تروحي لأخواتك." سارة بفرحة: "يلا." وصل سارة وتميم الفيلا. معاذ وميس جريوا على سارة. معاذ حضنها وهي شالته وفضلت تبوس فيه وبعد كده نزلته وشالت ميس وفضلت تبوسها وتحضنها وهي بتعيط. تميم كان نفسه أوي ياخدها في حضنه ويمسح دموعها بس طبعاً مش قادر. سارة: "أنا بجد مش عارفة أشكرك إزاي وبجد مش هقدر أرد جمايلك."

تميم: "جمايل إيه بس، أنا معملتش حاجة، ده بس عشان انت مظلومة ربنا وقف معاكي." سارة ابتسمت وبصت بحب على أخواتها وهو كان فرحان أوي أنها معاه. تميم: "تعالي اتفضلي اقعدي." سارة: "ملوش لزوم هاخد أخواتي بقى ونروح." تميم: "أبدا، إحنا انهاردة هنتعشى سوا." سارة: "لأ عشا إيه إحنا هنروح وكفاية عليك كده." تميم: "والله أبدا وبعدين اعتبري أنه احتفالاً بيكي وكمان كلمي صاحبتك تيجي وتطمن عليكي." سارة: "تمام، ربنا يخليك ليا...

اه ها أقصد يعني لينا." حط تميم إيده في شعره وبص الناحية التانية ومش عارف يرد. دخلت جميلة البيت وهي شايلة لعب وحلويات للولاد. تميم: "إنت جيت؟ تميم: "أيوه أنا هنا تعالي." جميلة: "هاي، إيه ده مين دي؟ تميم: "دي سارة اللي حكيت لك عنها امبارح." جميلة: "إيه ده انت سارة أخت معاذ وميس حمد الله على السلامة." سارة: "الله يسلمك." تميم: "دي بقى يا سارة جميلة أخت... "مراته." سارة: "نعم...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...