وقف يوسف بالعربية والعسكري وقف قدامه. بيبص شاف جميلة. العسكري نادى للظابط: ياباشا لو سمحت تعالى شوية. راح الظابط، وأول ما شاف جميلة الظابط طلع سلاحه ورفعه في وش يوسف. يوسف: هو في إيه حضرتك؟ الظابط: انزل من العربية وارفع إيدك لفوق. جميلة: طب حضرتك فهمنا في إيه؟ الظابط: بقولك انزل من العربية وارفع إيدك لفوق، ولا إيه؟ نزل يوسف وهو رافع إيده لفوق. الظابط: مش انت جميلة السيوفي، أخت تميم باشا السيوفي؟
جميلة فهمت اللي فيها: أيوه أنا، وعلى فكرة هو ملهوش أي علاقة باللي انت قصدك عليه. يوسف: ياباشا أنا عايزة أفهم حضرتك عايز مني إيه؟ الظابط: انت متهم بخطف الآنسة جميلة السيوفي. يوسف: خطفها؟! أنا أصلاً اللي مهربها. الظابط: الكلام ده تقوله في القسم، مش أنا اللي هقولك براءة. ويلا امشي قدامي وانت رافع إيدك. يوسف: أنا مش هسيبها هنا، مش هسيبها لوحدها وأمشي. الظابط: متخافيش أوي يا حنين، أخوها في الطريق لأننا كلمناه.
جميلة: طب هو في الطريق، سيبه لما ييجي وأنا هكلمه، أرجوك سيبه. يوسف: متعيطيش يا جميلة، إن شاء الله مش هيحصل حاجة. أنا مظلوم وانتِ عارفة وربنا شاهد. جميلة: متقلقش، أنا مش هسيبك أبداً، وهفضل ورا أخويا لحد ما تخرج. الظابط: اتحرك قدامي. مشى الظابط بيوسف، وجميلة قاعدة على كرسي تعيط وكل العساكر حواليها لحد ما تميم وصل بسرعة. تميم نزل يجري من العربية وملهوف وعايز يطمن على أخته. تميم: جميلة.
جميلة قامت وجريت على حضن أخوها وهي بتعيط وهو فضل يطبطب عليها. تميم: انتي بخير؟ فيكي حاجة؟ طمنيني عليكي يا حبيبتي. جميلة مش قادرة تبطل عياط: أنا.. أنا كويسة متقلقش عليا، بس... بس يوسف. تميم: أهدي، يوسف مين؟ جميلة: يوسف هو اللي أنقذني وهما قبضوا عليه، أرجوك يا تميم روح وراه. تميم: طب بس أهدي وتعالى معايا لأني مش فاهم حاجة بسبب عياطك، تعالى يلا اركبي العربية واحكيلي كل حاجة. جميلة: مش قادرة أتكلم حالياً.
تميم: خلاص ارتاحي ولما نوصل تحكيلي. عند إيهاب. إيهاب في التليفون: طب أهدي بس يا حبيبتي، أرجوكي بلاش تعيطي. سلمى بعياط: بقولك منعني من الخروج ورفض حتى فكرة خطوبتنا، أنا مش عارفة أتصرف إزاي يا إيهاب، انت عارف لو هو عرف إني بكلمك في التليفون هياخده مني، أنا متأكدة. إيهاب: بصي يا حبيبتي، بابا خايف عليكي، بيعمل كده لمصلحتك، وبعدين هو انتي مش واثقة فيا؟ سلمى: واثقة فيك طبعاً، وإلا مكنتش حبيتك.
إيهاب: طب يا حبيبي، أحب أعرفك إنك عمرك ماهتكوني لغيري، حتى لو إيه حصل، وأنا هتصرف. المهم دلوقتي تبطلي عياط علشان خاطري. سلمى: حاضر مش هعيط تاني علشان خاطرك. إيهاب: يسلملي اللي بيحبني ده. بس أنا بموت في أمه. سلمى ضحكت بكسوف: طمنّي طيب انت بقيت أحسن؟ إيهاب: مينفعش تسأليني سؤال زي ده وأنا بكلمك، لأني دايماً كويس طول ما انتي معايا. سلمى: إيهاب أنا... أنا يعني... إيهاب اتخض: مالك؟ في إيه؟ قولي على طول.
سلمى: يعني بصراحة... بحبك. إيهاب: يابنت الل... سلمى ضحكت أوي: إيه؟ في إيه؟ إيهاب: انتي بتخضيني وبعدين تقولي بحبك، أقفل في وشك دلوقتي. سلمى ضحكت أوي. إيهاب: مشكلتي إن قلبي ضعيف ومش بيتحمل تؤ، وأنا كمان يا قلب إيهاب بموت فيكي وبعشقك. يلا بقى علشان محدش يقفشك. سلمى: ماشي سلام. قفل إيهاب مع سلمى، ويدوب بيرتاح، تليفون تاني. إيهاب بيبص شاف اسم تميم ورد بسرعة. إيهاب: صاحبي الواطي، طب يسأل عليا ده أنا خارج من الصبح يا واطي!
تميم: إيهاب، أنا لقيت جميلة. إيهاب بسرعة: فين؟ وإزاي؟ وإيه اللي حصل؟ انت فين؟ أنا جاي حالا. تميم: أهدي بس، هي معايا هنا، بس هي كانت مع شخص اسمه يوسف وبيقول ساعدها كتير، وهو حالياً ماسك في القسم لأنه كان سايق وهي معاه. فأنا في طريقي لهناك أشوف الموضوع. إيهاب: أنا هلبس هدومي وجاي دلوقتي. تميم: يابني خليك انت تعبان، أنا بس ببلغك. إيهاب: بطل هبل وأنا جاي حالا، يلا سلام.
وصل تميم القسم، وفعلاً كان إيهاب هناك ومستنيه في المكتب. إيهاب: حمد الله على السلامة يا آنسة جميلة. جميلة: الله يسلمك، حمد الله على سلامتك انت كمان، والف سلامة عليك. إيهاب: إيه اللي حصل؟ ومين ده اللي اتمسك وبتقولي إنه ساعدك؟ تميم: اقعدي كده يا قلب أخوكي واحكيلي كل حاجة، ولا أقولك أجيبلك حاجة تاكليها الأول، إيه رأيك؟ جميلة: لا مش عايزة حاجة، أنا بس عايزاك تخرج يوسف. تميم: هو اسمه يوسف؟ يوسف إيه ومين ده وإزاي ساعدك؟
جميلة: اسمه يوسف منصور. تميم وإيهاب سوا: نععععم! تميم: ابن منصور الكل... اللي على طول عايز ينتقم مني ومعرفش ليه أصلاً. إيهاب: براحة يا تميم مش كده، افهم الأول. تميم: فهميني يا ست جميلة، وإزاي ده أصلاً ساعدك؟ جميلة: صدقني ده محترم جداً وراجل بمعنى الكلمة. حكت جميلة كل اللي حصل بينهم وإزاي تحدى أبوه وهربها وكل حاجة لحد ما اتقبض عليه. تميم: طب كتر خيره، بس برضه ميمنعش إنه ابن أكبر عدو ليا، وأنا...
جميلة: قبل ما تكمل، انت شايف إن بعد كل اللي عمله ده برضو إنه زي أبوه؟ تميم بص لإيهاب ومش عارف يقول إيه. إيهاب: إحنا ممكن نخرجه، بس نضمن منين إنه مش ممكن يأذي حد فينا؟ جميلة: انت بتهزر! بعد كل ده واللي مرينا بيه، هيأذي حد إزاي؟ تميم: يا عسكري. تمام يا أفندم. المتهم اللي اسمه يوسف منصور. راح العسكري وجابه ودخل عليهم. وطبعاً لأنه عمره ما شاف تميم، ميُعرفش إنه أخو جميلة. يوسف بلهفة لما شاف جميلة: جميلة، انتي بخير؟
طمنيني عليكي. تميم برفعة حاجب: آه بخير يا حنين، متقلقش عليها. يوسف: أنا عايز أعرف هفضل هنا لأمتى؟ أنا عايز أقابل أخو جميلة وأحكيله كل حاجة. تميم: هو بنفسه اللي قاعد قدامك وبيقولك إنها بخير. يوسف: انت تميم؟ تميم: عندك مانع؟ بص، أنا منكرش إن جميلة فوق راسي إنك ساعدت أختي ووصلتها، بس ده ميمنعش إنك ابن أكبر عدو ليا، ولولا اللي انت عملته مكنتش أتمنى أشوف أي حد من ريحة الك... ده. يوسف
غضب من الكلمة لأنه أبوه: طب وأدي شوفت، خير هتعمل إيه؟ تميم: هخلي سبيلك ويا عم متشكرين على كل حال، اتفضل بطاقتك وحاجاتك أهي ومع السلامة. يوسف بص لجميلة وهي قاعدة وكان نفسه ياخدها معاه، بس طبعاً مش هيقدر. جميلة بتبص عليه ونفسها تقوم تحضنه، بس طبعاً مينفعش. إيهاب: هتعمل إيه دلوقتي؟ كده إحنا اتأكدنا إن منصور هو اللي ورا كل حاجة.
تميم: منصور ده راجل واصل ويقدر يخرج من حاجة زي دي من غير حتى ما يرمش، أنا عايز أخليه يقع ويتمسك متلبس، مش حاجة زي دي اللي هتوقعه أبداً. جميلة: تميم، يوسف ملهوش ذنب في أي حاجة، ولا عمل حاجة وحشة. واحد غيره كان قال أبويا ومكنش ساعدني ولا نطق بكلمة، أرجوك خرجه هو من الموضوع. تميم حس إن أخته بتدافع عن يوسف أوي وكأنه حبيبها أو يخصه. تميم: انت مالك بقى ومال الكلام ده دلوقتي؟ جميلة: انت بتقول إيه!
واحد ساعدني وهربني وضحى بوالده قدامك عشاني، يبقى أقل حاجة أدافع عنه. تميم مش مرتاح لكلام أخته. طب يلا علشان تروحي، ويلا يا إيهاب هوصلك معايا. إيهاب: لا روح انت، أنا ورايا مشوار كده وهبقى أروح. تميم: مشوار إيه؟ من ورايا؟ إيهاب: هتعرف كل حاجة في وقتها، يلا سلام انت. تميم: سلام يا صاحبي. إيهاب اتصل بسلمى. سلمى: إيه يا إيهاب، في حاجة؟ إيهاب: لا يا حبي، بس كنت عايز أسألك، هو والدك شغال فين؟
سلمى: شغال في مصنع ملابس، ليه خير؟ إيهاب: معلش بس قوليلي، وبعدين انت خايفة كده ليه؟ هو الحاج شغال في الممنوع ولا إيه؟ سلمى ضحكت: مقصدش. عمتا عنوان المصنع... بس هو إنهاردة هو مش هناك، لأن الجمعة والسبت إجازة، وانهاردة السبت. إيهاب: أومال هو عندك في البيت؟ طب اقفلي لحسن يسمعني. سلمى: لا متقلقش، هو ع القهوة. إيهاب: القهوة دي فين؟ سلمى: على أول شارعنا. هو في إيه يا إيهاب؟
إيهاب: في إني بحبك أوي يا روح قلب إيهاب، يلا سلام دلوقتي. سلمى باستغراب: سلام. إيهاب مشي بالعربية لحد شارع سلمى ووقف عند القهوة اللي قالت عليها. نزل يدور ويبص وهو مش عارف هيلاقي واحد عمره ما شافه إزاي. وبعدين نادى صبي القهوة. بقولك يا كابتن. أمر يا باشا، تحب تطلب إيه؟ لا أنا عايز أسأل عن واحد قاعد هنا بس أنا مش عارفه. اسمه إيه يا باشا؟ حمدي عبد الحميد. إيهاب: متشكر وطلع من جيبه فلوس واداها للصبّي. صباحك فل يا باشا.
مشي إيهاب ووصل عند الترابيزة اللي عليها حمدي، سحب كرسي وقعد وحمدي باصله أوي. حمدي: في حاجة؟ انت مين؟ إيهاب: أنا الرائد إيهاب حسن العزازي. حمدي...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!