الفصل 15 | من 19 فصل

رواية البديلة الدائمة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ميدو

المشاهدات
21
كلمة
3,292
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 79%
حجم الخط: 18

فجأة وقفت سمر. "طريقي ورد. على فين يا حبيبتي؟ انتي فاكرة نفسك رايحة فين؟ يا ما يجي اشوفك معتبة القصر تاني. اللي كان حاميكي خلاص طار. ولا فاكراني هبلة وهصدق الكدب بتاعك؟ وقف عمر وعليا بينهما. "مدام سمر، عيب اللي بتعمليه. دي بنت أخوكي مهما كان. والحج محمد مش هيرضى لو خد خبر." "مالكش دعوة يا عمر. دي حاجة عائلية." وقفت نيفين في وش أمها.

"أرجوكي يا ماما بلاش تتصرفي كده. ما انتي بتقولي حاجة عائلية، يعني ازاي عايزة تطردي بنت أخوكي اللي من عيلتك؟ سحب أمين نيفين من إيدها بقوة وزقها لبعيد. "مالكيش دعوة. انجري. اركبي في العربية." مشيت سمر بتحدي واتخطت عمر ووقفت قصاد ورد. ابتسمت ورد وقالت باستهزاء: "يعني انتي بتطرديني من بيتي يا عمتي؟ على فكرة الطيارة لسا ما طارتش. أنا ها تصل بشهاب يلغي السفرية من أساسها. إيه رأيك؟ ولا ما يهمكيش سلامة باباكِ؟

كدا إيه الطمع اللي عامي عيونك؟ "أنا بحذرك يا سمر هانم." "أنا رايحة القصر وحسبي عينك تمنعيني. أنا شهابتي سايب ليا حراس، عايزين إشارة مني وخصوصي بعد ما بقيت مراته. فما تقدريش على حاجة." "لا، دا بالعكس. خافي على نفسك وعلى عيلتك. يا يا عمتي. وانت يا أستاذ عمر متشكرة جداً. ما تشيلش همي. أنا أعرف ادافع عن نفسي كويس." ومشت وهي بتضحك وفضلت ماسكة نفسها من العياط لغاية ما ركبت العربية بتاعت الجد. ومشي بيها.

ومشي عمر هو وعليا وراهم. بعد ما بص لسمر بتهديد. وعليا فرحانة بقوة ورد بمواجهتهم. وبعد ما مشيت ورد بالعربية انفجرت من العياط بطريقة تحرق القلب. والحجة فاطمة مش هاين عليها بحفيدتها. "طب طب، اهدي يا بنتي. خلاص كل حاجة تمام. إحنا هانرجع لحياتنا. وإنتي قديتي واجبك تجاه إنسان مريض بحاجة حنان. ربنا يديكي على قد نيتك." بعد ما عدا نص الطريق، نزلت ورد وجدتها واتكلمت مع السواق. "رجع القصر. أنا ورايا مشوار مهم. وبعدين هارجع."

بعد ما مشي السواق، خدت تاكسي. واتأكدت إن مافيش حد لاحقهم. ورجعت هي وجدتها لبيتهم. وأول ما دخلت وقعدت جدتها ع الكنبة حضنتها. وما وقفتش عياط. "ما طلقنيش يا تيته. بس وعدني أول ما يرجع يطلقني. أنا افتكرت إنه هايتمسك بيا ويعترف بحبه. ويقولي لما أرجع هانكمل جوازنا وحياتنا مع بعض. لكن خاب ظني. أنا تعبانة يا تيتة. أنا بحبه والله العظيم بحبه."

وراحت نايمة في حضن جدتها من كتر العياط والتعب النفسي اللي عاشت بيه الفترة اللي فاتت. وخصوصي ليلة مبارح اللي سلمت بيها كل حصونها لحضن شهاب وملكته نفسها. نامت ودموعها على خدها وجدتها بتمسح على شعرها. "وهو كمان بحبك يا قلب جدتك. بس بيكابر زيك بالظبط." بعد فترة رجع السواق بالعربية لوحده. وكان في انتظاره رجالة واقفين عشان يمنعوا ورد إنها تدخل.

"دادا عزيزة بتبكي من جبروت سمر وأمين. يا بنتي استهدي بالرحمن. ده لو محمد بيه أو شهاب خدوا خبر هايطربقوا الدنيا. بلاش عشان خاطري." وسمر واقفة ولا كأنها سامعة حاجة وعيونها محمرة زي الوحش. وأول ما دخلت العربية جريت هي والحراس. بصت ما لقتش حد بالعربية. اتفاجئت وصرخت ع السواق. "هي فين البنت النصابة؟ فين؟ ارتبك السواق وجاوب بخوف. "مدام دعاء نزلت في نص السكة. قالت عندها مشوار خاص وراجعة تاني."

ودي كانت الخطة اللي رسمها شهاب. لأنه واثق إن عمته مش هاتسيب ورد في حالها. وبكده مش هايقدروا يوصلولها أو يؤذوها. وهما ما يعرفوش حاجة عنها غير إنها دعاء. ومن غير ما تعرف ورد، وظف شهاب حراس يراقبوا تحركاتها ويحموه. لأن خايف حد يأذيها. وكلف عمر يخلي باله منه. لأنه الوحيد اللي قادر يحميها من الوحوش. اتكلمت سمر بانفعال. "يعني إيه؟ نزلت في نص السكة وراحت فين؟ وليه ما فضلتش معاها؟ يا متخلف."

"يا ست هانم، هيا رفضت وأمرتني إني أرجع القصر." "طيب غور من قدامي." تنهدت بقهر. "معلش. ملحوقة يا بنت صفاء. إن ما وريتك." ودخلت القصر والنار شاعلة جواه. ووراها أمين. حطت دادا عزيزة إيدها على قلبها. اتنفست براحة هي وبتحمد الله إن ما طردتهاش من القصر وحصلت مصيبة. بالليل. نزل عمر وعليا بالحي اللي ساكنه فيه ورد. طلعوا فوق عندها. خبط ع الباب. بعد وقت فتحت ورد وعيونها متورمة. ابتسمت لعمر وعليا. "اتفضلوا. أهلاً وسهلاً."

حضنتها عليا بحب وقالت: "إزيك يا ورد؟ وردت بحزن: "الحمد لله كويسة. أنتو إزيك؟ واطمنتوا على الأستاذ شهاب والحج محمد؟ هز عمر راسه وقال: "أيوا. هما وصلوا الحمد لله. وبصراحة أنا جاي بطلب من شهاب." فتحت ورد عينيها منتظرة عمر يكمل.

"اتحنح عمر واتكلم بجدية. ورد، إنتي لازم تيجي عندي في البيت إنتي والحجة. وقبل ما تعترضي. في عندي ملحق هاتعيشي إنتي وجدتك فيه لغاية ما يرجع شهاب. هو بصراحة خايف عليكم من عمته وجوزها. عشان هما بيدوروا عليكي." ارتعدت ورد وقالت: "ليه بيدوروا؟ ما أنا سبت القصر. خايفين من إيه؟

عمر بغضب: "خايفين ترجعي للقصر. عشان كدا هما مستغلين غياب الحج محمد وشهاب. وعلى ما يبدو عايزين يضغطوا عليكي عشان ترجعي تختفي من تاني. دا على أساس إنك دعاء. وبصراحة شهاب خايف يأذيكي عشان ما تفكريش تورثي." انتفضت ورد وقالت بعصبية: "الله أكبر عليه. إيه النفوس المريضة دي؟ طيب افرض أنا دعاء بجد؟ هيا مستعدة تأذي بنت أخوها عشان الفلوس؟ دا إيه الطمع دا؟ ابتسم عمر بتفهم.

"بالنسبة لسمر. هو مش طمع بقدر ما هو حقد وغل على والدة دعاء. وبتنتقم منها بيها. أما أمين فهو الي طمعان يلهف كل حاجة. المهم دلوقت. إنتي ما عرفتيش حصل إيه بعد ما جيتي هنا؟ هيا كانت محضرة رجالة عشان أول ما ترجعي القصر يطردوكي أو يحبسوكي. ما عرفتش هي كانت ناوية على إيه. الحمد لله إنك ما رجعتيش." اتصدمت ورد. "بتتكلمي بجد؟

ضحك باستهزاء وقال: "أه والله. دادا عزيزة اتصلت بيا وقالتلي. عشان كده هاتروحي تقعدي عندي إنتي وتيتة. بركتنا طول فترة غياب شهاب. لأنهم زي التعابين بيلدغوا ويستخبوا. ما يقدروا يتصرفوا بحاجة بوجوده." قامت

ورد جابت قهوة وقالت بحسم: "لا يا أستاذ عمر. أنا بعد إذن حضرتك مش رايحة لأي مكان. اللي هايحميني ربنا مش غيره. ولو على أستاذ شهاب كان قدر يحمي دعاء في الأول. المهم هما مش هايعرفوا يوصلولي عشان ما يعرفوش حاجة عني. حتى اسمي الحقيقي ما يعرفوهوش. وأنا متشكرة ليك وأسفة على تعب." تنهد عمر. "بس يا ورد. كدا شهاب هايفضل قلقان عليكي."

ضحكت بحزن: "لا ما يقلقش ولا حاجة. أنا مسلمة أمري لربنا. أرجوك يا أستاذ عمر. اشكره بالنيابة عني وقل له يخلي باله من جدو وبس. وإذا عليا أنا أعرف أتصرف." وقف عمر وقال: "خلاص. زي ما إنتي عايزة. وبالنسبة للشغل. إنتي في إجازة مع مرتبك لغاية ما تخلصي دراستك. عشان إنتي قصرتي كتير. أما تخلصي ترجعي لشغلك." ابتسمت بفرحة وقالت: "متشكرة سيادتك. أنا بالفعل بحاجة لوقت مضاعف في دراستي." نفخ عمر بيأس: "إنتي يا بنتي ما بتزهقيش؟

إيه سيادتك دي؟ دا إنتي اللي أفضالك علينا. مع إن حياتك اتلخبطت. بس هانعدلها." وضحك ومشي. "يلا سلام. عن إذنك يا ست فاطمة." وخرج هو وعليا. اتنفست ورد براحة: "الحمد لله يا تيته إني ساهمت بإنقاذ حياة إنسان. وحاليًا أتفضى بقى لمستقبلي. والمبلغ اللي مصر شهاب يدهولي أهو أبدأ فيه بمشروع حلو بعد التخرج. منا من النهاردة لازم أبدأ بالتخطيط لمستقبلي." شهقت ورد وهي بتفتكر شيء مهم.

"عارفة يا تيته. في حاجة مهمة محدش حسب لها حساب. تيته هما يمكن يروحوا الجامعة ويراقبوا هناك لغاية ما يلاقوني. عشان كده أسلم حل إني ألبس حجاب. وبكده شكلي ها يفرق. وده كان نفسي أعمله من زمان. إيه رأيك يا تيته؟ فرحت الحجة فاطمة ودعت ليها. "ربنا يحميكي يا بنتي. الحجاب حصن وحماية للبنت. ربنا يوقف لك ولاد الحلال ويوفقك يا حبيبتي."

واستمرت الأيام وورد بتذاكر كويس. وكل يوم بتتصل بالحاج محمد على رقمه. تطمن عليه وتديه توصيات يهتم بنفسه. وجرعة محبة بتخلي نفسيته مرتاحة. واتعمدت ما تتصلش على رقم شهاب عشان ما تسمعش صوته وتحن أو تشتاق ليه. في شركة الدميري.

دخلت سمر بكل فخر لمكتبها بعد ما استولت على منصب إدارة الشركة بمساعدة أمين. بحجة إنها عايزة تتابع الشغل بغياب شهاب عشان خايفة عليه. ووقتها عمر اتصل بشهاب وقاله على اللي حصل. وشهاب كان هايتجنن. بس مش قادر يرجع ويسيب جده عشان لازم بقى يعلمهم الأدب. وفهم عمر يتصرف إزاي وإيه الصلاحيات اللي ممكن تستخدمها سمر في إدارة الشركة طول فترة غيابه. في مكتب سمر اتصلت بنيفين وهي متعصبة. "فينك كل دا؟ بتلبسي؟

تعالي بسرعة عشان تستلمي شغلك. طيب ما تتأخريش." وقفت السكة وطلبت من السكرتيرة لميا تبعت ورا عمر. دخل عمر ووشه متعفر. "صباح الخير يا مدام سمر." ردت بتكلف: "أهلاً عمر. جهزتلي مكتب نيفين؟ "أيوا ومستني حضرتك تشرف." وقفت سمر وهي مش عارفة تتكلم إزاي. "عمر، هو أنا ليه ما بوقعش على أي أوراق أو صفقات؟ أنا اللي أعرفه إن شهاب دايماً بيتكلم عن توقيع أوراق وعقود. وبعدين أنا إزاي أقدر أعرف ميزانية الشركة إيه؟

ابتسم عمر: "طيب ما سألتيش الأستاذ أمين الحاجات دي بتتم إزاي؟ على العموم من غير ما تسألي حد. كل اللي سألت عليه شهاب مسؤول عنه. إحنا بنبعتله فاكسات ولو احتاج توقيع أنا اللي بوقع. عشان أنا مدير العلاقات العامة وشهاب مديني الصلاحية كمان. ما تنسيش إني شريك بنسبة في الشركة. أما حضرتك مالكيش أي صلاحية غير إنك تستقبلي العملاء وتحددي مواعيد الاجتماعات." وقفت بعصبية: "إنت بتقول إيه؟

لا بقى دي تبقى مسخرة يا أستاذ عمر. إنت ناسي إني أبقى بنت محمد الدميري مالك المنشأة دي كلها. وماليش صلاحيات. غير ودع واستقبل." ابتسم عمر بغل: "أصلاً ما حدش طلب تتعبي نفسك بالأمور دي. وعلى كل حال. ولا يهمك. اتصلي بالحج محمد وقليلوا عايزة توكيل بإدارة الشركة. وبكده تقدري توقعي وتنقل ملكيات وكل اللي نفسك فيها. أعتقد هو مش هيردك." بص عليها باشمئزاز. "أنا عندي شغل. عن إذنك." خرج عمر ويادوب قادر يمسك نفسه. اتصلت سمر بأمين.

"الحقني يا أمين. تعال بسرعة." وصل أمين وهو مشغول. "إيه؟ قلقانين؟ اتكلمت بعصبية: "عمر دلوقتي قلي إني ماقدرش أعرف أي حاجة تخص أسرار الشركة. لا الميزانية ولا الصفقات ولا حتى مقبول إني أوقع على أي حاجة." وقف أمين زي المجنون. "يعني ما استفدناش حاجة؟ مش هانعرف أي شيء يخص أملاك أبوكي؟ ضحكت بقهر. "قال إيه؟

أنا ما حدش طلب مني أتعب نفسي. وشغلتي هنا أستقبل وأودع. هو فاكرني سكرتيرة. وقلي إن كان مش عاجبني اتصل ببابا وقوله يعملي توكيل." ابتسم أمين بخبث. "يا ريت والله. بس مش هاينفع. خلاص ما تشيليش هم. أنا هحاول أتصرف قبل ما يجي شهاب." عند دعاء.

صحت من النوم بعد العلقة اللي أكلتها من أدهم. اتسندت ع السرير بتعب ودموعها بتنزل وهي سامعة صوت ضحك أدهم مع بنت جايبها الشقة. قفل عليها بالمفتاح بعد ما ضربها. وسحب منها التليفون عشان ما تتكلمش مع حد. وقفت بانهاك وخبطت على الباب. "يا أدهم يا كلب افتح الباب وديني لخليك تندم على كل حاجة عملتها معايا." سمعت صوته بيستهزأ: "صح النوم يا حبيبتي. إيه اشتقتي للضرب؟ عايزة تستفزيني ولا إيه؟

"افتح الباب. افتح يا جبان. عايزة أشوفك بتسترجل عليا قدام شهاب لما يجي يخرجني من هنا ويموتك." فتح عليها الباب. رجعت خطوتين لورا وهو ماشى ناحيتها. رفع إيده ونزلها بقوة على خد دعاء وخرج زي ما دخل. قعدت دعاء على الأرض وحطت إيدها مكان الألم وبتبكي بحرقة. في الشركة.

وصلت نيفين للشركة. سألت على مكتب مامتها. وفي السكة سمعت صوت. مال لودانه نبرة صوت حفظاها زي اسمه. مشيت ناحية الصوت على مكتب للموظفين. وشهقت لما شافت صاحب الصوت اللي غير لها حياتها. رفع أحمد عينيه ناحية الباب. شاف نيفين واقفة وبتبص عليه. شكلها ولبسها متغير مية وتمانين درجة عن يوم الحادثة. حتى الألوان اللي كانت مغطية وشها مش باينة خالص. نزل راسه على الورق وكمل كلام مع زميله. اللي كان بيبص على نيفين بإعجاب. حركة أحمد ضايقت نيفين. اللي ضربت الأرض برجلها زي الأطفال ومشت. مع ابتسامة أحمد اللي شاف حركتها.

عند ورد. بعد ما خلصت دراسة. واتصلت بالحج محمد اللي كان نايم بفعل الدوا. وأول ما سمعت صوت شهاب سكتت ودموعها نزلت. "الو؟ ورد؟ ما بترديش ليه؟ مش عايزة تسمعي صوتي؟ مشي ناحية الكنبة قعد عليها وسند ضهره ورفع راسه لفوق. اتنهد بإشتياق. "ورد؟ للدرجة دي مش طايقة تكلميني أو تطمنيني عليكي؟ طب عاملة إيه بدراستك؟ كتمت صوت بكاها. خدت نفس جامد. اتكلمت برسمية: "أهلاً أستاذ شهاب. كنت حابة أتكلم مع الحج محمد وأطمن عليه لو سمحت."

"طيب. وأنا مش عايزة تكلميني ولا تطمنيني عليا. إنت بتعملي معايا كده ليه؟ أنا ضايقتك بحاجة عشان تتجنبيني بالشكل ده؟ ولا عشان اللي حصل ما بينا؟ "اطمني يا ورد. أنا هاعوضك عن كل الأيام اللي عشتيها عندنا. وهاديكي." وقفت وهي بتترعش. مخنوقة من تفكيره. "كل حاجة عنده حلها بالفلوس. طيب والمشاعر والحب؟ صرخت بقهر: "أرجوك ما تكملش. أنا أصلاً نسيت اللي حصل. ولو في حاجة مضايقاني فدا عشان لسا اسمي مربوط باسمك. إنت فاهم؟

وقف هو كمان وصرخ بصوت عالي وهو بيخرج من عند جده. "إيه؟ مالك بتتكلمي كده ليه؟ إنت اتجننتي؟ تكلميني بالشكل ده؟ "أيوا اتجننت يا أستاذ شهاب. وعقلي ها يرجعلي من غير فلوسك. عقلي مش ها يرجعلي إلا بطلاقي ونسياني للأبد. حتى الشغل مش ناوية أرجع أشتغل عندك بعد تخرجي. وفلوس مش عايزة منك. طلقني. وبكده تبقى اديتني حقي."

"مش ها طلقك يا ورد. على الأقل دلوقتي. إحنا لازم نقعد ونتفق على كل حاجة. زي ما بديت علاقتنا باتفاق. ننهيها باتفاق." وقفل السكة. وقفت بعد ما استجمعت نفسها وسمعت انكسارها لشتاته. "هو رفض يطلقني. بس مش متمسك بيا. عايز يطلقني وجه لوجه. خلاص. دي نهاية قصتنا خلاص. آآآآه يا رب. آآآآه يا رب."

بعد فترة. والأيام بتعدي بدون تغيير لروتين حياة أبطالنا. بدأت ورد في الامتحانات الأخيرة لآخر سنة دراسية. بهم عالية ونشاط. حجابها مزين وشها اللي زاد تألق وجمال. بس جواها مجروح وروحها حطام. الحج محمد عمل العملية وصحته بتتحسن. وباقي أيام لاستكمال نقاهته الطبية ويقدر يرجع لبلده. وبعد فترة اتحدد معاد رجوع شهاب مع جدو ووالدته لمصر. سمر مازالت بتشتغل بالشركة وبتغطي على أمين يسرح زي ما هو عايز بالشركة. بس عمر مش مدي لسمر ولا

أمين غير اللي هو عارفه وعايزهم يعرفوه. وكله تحت إشراف شهاب. دعاء بتحاول تهرب كل يوم. وأدهم بعد الدقايق عشان يقبض تمن دعاء. في مكتب نيفين قاعدة من غير ما تشتغل حاجة. إلا إنها تنفذ أوامر سمر وأمين. وكل يوم بتشوف أحمد وهو متجاهل وجودها. بس فرحان بتغيرها. وابتدت تدخل قلبه ببرائتها اللي كانت مستخبية تحت قناع الاستهتار. ونيفين بقت بتراقب تصرفاته وكل حاجة بيعملها.

أنهت ورد الامتحانات. وكالعادة بامتياز. تليفوناتها بقت قليلة نسبياً للحج محمد. بحكم إنه خلاص استقر وضعه. وأغلب الأحيان مابيبقاش قادر يرد. يا في التمارين أو نايم. والسبب الثاني إنها مش عايزة تتكلم مع شهاب وتتصدم معاه. وكرهاه جداً. مش قادرة تسمع صوته. ولو بالصدفة رد هو. تتكلم برسمية. "لو سمحت اديني الحج محمد." وشهاب بيعاملها ببرود وقسوة زي أول يوم شافها وعرفها.

اتكلم عمر وشهاب قبل موعد الرجوع من السفر بيوم. وفضلت المكالمة تقريباً ساعتين كاملين. واتفقوا على حاجات كتير. أمور تتنفذ بسرعة. وأمور لغاية شهاب ما يجي. ويفاجئ الكل بمخططاته اللي بيرسمها. وها يدي كل شخص زي ما بيستحق.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...