في المطار. استقبلت العائلة الحاج محمد وشهاب، ومعهم عمر وعلي. "الف الحج محمد، عيونك مال فين؟ دعاء ما جاتش تستقبلني ليه؟ ارتبك الكل وما حدش عنده جواب. ضحك شهاب بتسيير للأمر: "تلاقيها نايمة يا جدو، ولا انشغلت بحاجة. تعال نروح البيت ونشوفها." وبص على سمر وأمين بتوعد. خافوا من نظرته وهما عارفين ذنبهم إيه، وإنه مش هايسامحهم على كل اللي حصل. مشوا الكل بعربياتهم. وبعد مدة وصلوا للقصر.
ساعد شهاب جدو ينزل من العربية ودخله جوه القصر على الصالة. قعد محمد واتنفس براحة: "الحمد لله، أنا رجعت وشفتكم بخير وسلامة." قعد أمين جنب محمد ومسك إيده وباسها: "الحمد لله يا عمي إنك رجعت لنا بالسلامة." جريت سمر وقعدت جنب أمين، هي وبتبص بطرف عينها لشهاب، واتكلمت بإحراج: "الحمد لله إنك رجعت ونورت بيتك يا بابا. عارف يا بابا، القصر كان ضلمة من غيرك."
ضحك شهاب وضحكته فيها كلام كتير لسه ما آن أوانه عشان يتقال. "آه طبعاً يا عمتي، ضلم القصر بغيابك عنه، لأنك كنتي بتنوري إدارة الشركة بمجهودك أنتي والأستاذ أمين." ابتسمت نيفين بتشفي عشان عارفة شهاب مش هايسكت عن أفعال أهلها، وهي ملت من الحقد والطمع اللي مالي قلبهم. وبتتمنى تنتهي تصرفات أهلها السيئة وينصلح حالهم زيها. قربت وحضنت جدها وابتسمت بدموع: "عارف يا جدو، أنت عمود البيت وأساسه. أنت اللي لممنا، ربنا ما يحرمناش منك."
ضحك شهاب ليها وهو بيلعب بشعرها: "اتغيرتي يا نيفين وبقيتي بتتكلمي زي العاقلين كدا، وأنتي هبلة." بعدت إيده بعصبية: "كذابة! أخص عليك يا شهاب، أنا هبلة؟ ضحك من قلبه: "أيوا هبلة، بس جميلة." اتكلم الحاج محمد بنفاذ صبر: "الله! أمال فين دعاء؟ دادا عزيزة، يا ريت تندهي على دعاء. أنا مشتاق ليها، ما جاتش تسلم عليا ليه؟ هيا ما شتاقتش ليا ولا إيه؟ فجأة طلع صوت دعاء: "أنا هو يا جدو."
التفت الكل على الصوت وانصدموا بيها، وبصولها كأنها من كوكب تاني، خصوصي شهاب. فتح محمد إيديه عشان يحضنها. جريت عليه وحضنته بمجاملة: "حمد لله ع السلامة." تفاجئ ببرودها، وحضنتها الجافة الخالية من اللهفة، غير وقت السفر والدموع والحب. بس ما اهتمش، المهم هي موجودة. جريت على شهاب حضنته. بادلها الحضن ببرود وبص عليها عايز يتأكد. هو إزاي كان بيحبها؟ ولا ما كانش حب، كان تعود وحاجة روتينية عايشها، لكن أكيد مش حب أبداً.
بعدها عنه وفضل باصص عليها، وهي نزلت عيونها في الأرض. فركت إيديها بتوتر: "زيك يا شهاب، أنا كنت عايزة أتكلم." مسك إيدها وشد عليها جامد وقال: "ما تتكلميش دلوقتي بأي حاجة. لينا كلام بعدين." أما أمين وسمر ونيفين كانوا فاتحين عنيهم وبصولها باستغراب. هي صحيح غابت عنهم حوالي شهر، بس مش معقول تتغير بالشكل ده. كل حاجة متغيرة فيها، حتى حيويتها ونظرتها التعبانة.
بصلها أمين بخبث وكلم نفسه: "يووووا، دي هي دعاء الحقيقية. أنا كدا يبقى تفكيري مظبوط. أمال دعاء اللي طردتها سمر تبقى مين؟ وسمر بتبص على دعاء بحقد: "هي دي أكيد تبقى دعاء بنت صفاء الحقيرة. أمال اللي اتجوزها شهاب تبقى مين؟ ونيفين مش مصدقة إن دي دعاء فعلاً. ابتسمت سمر بمكر وقالت: "آآآيوا، أنتي دعاء؟ مش مصدقة عنيا. أنتي كنتي فين؟ غايبة؟ وقبل ما تكمل، صرخ شهاب على عمته بصوت مرعب: "أنتي إيه؟ عايزة إيه؟ أنت نوعك إيه من البشر؟
ما تحسي على دمكم. مش خايفة على أبوكي؟ جاية تعملي تحقيقات دلوقتي؟ يا شيخة اتقي الله في أبوكي." محمد بتفاجئ من رد فعل شهاب: "مالك يا بني؟ عيب تصرخ على عمتك كدا." فضل شهاب يبص عليها بنظرة حقد وتهديد. واتكلم: "آسف يا جدو، ماتزعلش مني. أنا خايف عليك.. مش عايز أي نقاشات تزعج حضرتك. تعال معايا استريح في أوضتك، أنت أجهدت نفسك في السفر. وبعد ما ترتاح نقعد مع بعض ونتكلم كلنا."
بعد ما نام الحج محمد، دخل شهاب لاوضته. عمل دوش وريح جسمه ع السرير وهو بيفكر بالخطوات الجاية اللي راسمها. وبفكر باللي شاغلة قلبه وعقله، واللي كان بيتابع أخبارها من عمر. بعد ما عرف إنها اتخرجت بامتياز. وقبل رجوعه، طلب من عمر يروح لها البيت.
وبالفعل عمر زارها وطلب إنها ترجع الشغل، لكن هي رفضت بشكل قاطع. وبعد إصرارها بعدم الرجوع للشغل معاهم في الشركة، اشتغلت في شركة للهندسة لسه في بدايتها. وبواسطة من عمر اتعينت بسرعة. وبعد الوظيفة بتنزل على مكتبه بالحي بتاعهم بتشتغل بدوام تاني عشان تملي وقتها وما تفكرش بشهاب. رفضت أكتر من مرة تكلمه أو تتواصل معاها. وطلبت من عمر يتكفل عشان شهاب ينهي العقد اللي ما بينهم. ورفضت أي مبلغ كتعويض عشان اللي عملته لوجه الله، واللي خسرته ما فيش حاجة تعوضه.
ورفضت تستقبل الحاج محمد بالمطار، وخصوصي بعد ما عرفت من عليا إن عمر وشهاب قدروا يوصلوا لدعاء، وإنها ترجع تعيش معاهم في القصر. تنهد شهاب وغمض عينيه وهو بيتوعد لورد بأشد العقاب. وراح بسابع نومه من التعب، على أمل يشوفها قريب. الصبح اتجمعت كل العيلة عشان يفطروا، والكل فرحان برجوع الحاج محمد بالسلامة. بس ما حدش طايق حد.
نيفين مستغربة تصرفات دعاء اللي رجعت زي زمان، مستفزة ومغرورة، مع إنها قبل ما تختفي الفترة دي اتحسنت علاقتها بيها. أما سمر محتارة تصدق عيونها ولا إحساسها إن اللي كانت هنا مش دعاء. وشهاب مش مديها فرصة تستجوبها. وأمين فهم كل حاجة وعرف إنه ورط نفسه في مصيبة من غير ما يعرف. لما قال للبنت التانية عن كل اللي عمله، وأكيد البنت الغريبة قالت كل حاجة لشهاب. بقى يعض على شفايفه من الخوف وإيديه بترتعش.
أما شهاب بياكل وبيراقب تعابير وجوهم ببرود، وملامحه مش واضح منها أي شيء. ودعاء مبسوطة إنها قدرت تهرب من أدهم ومن عذابه. صحيح هي مستغربة وما عرفتش اختفى فين بعد ما حد خبط على باب الشقة بتاعتهم. وخده معاه. وساب لها الباب مفتوح. وعلى ما قدرت تقوم من الوجع بعد ضربه ليها وخرجت ما لقتش حد. وكانت فرصة ليها عشان تهرب. المهم دلوقتي تكمل خطتها بنجاح وبتتوعد للي قاعدين وخايفين قدامها بالانتقام.
قام شهاب من السفرة: "الحمد لله شبعت. ماما خلي بالك من جدو والدوا بانتظام، والممرضة هاتساعدك." وضحك وهو بيبص لجده: "وإياكي محمد باشا يحنن قلبك عليه وياكوليه الأكل الممنوع، أو تخرجيه ع الجنينة. يفضل بالسرير لغاية ما نرجع." ابتسم محمد بحب: "أخص عليك يا شهاب، أنت بقيت قاسي عليا بعد العملية." ضحك شهاب وقرب باس رأسه: "أيوا قاسي، وقاسي جداً كمان. يلا عن إذنك يا حبيبي." وقبل ما يمشي،
قرب على سمر: "أنا آسف يا عمتي عشان مبارح عليت صوتي عليكي." وقرب من ودنها: "إيه؟ مش جاية للشركة عشان تديري الأعمال أنتي والمساعد بتاعك؟ ارتبكت ومعرفتش ترد: "لأ لأ، خلاص. مادام أنت جيت، خلاص. أنا دوري انتهى." ابتسم بمكر: "بالعكس يا عمتي، قريب جداً هايجي دورك." بص لنيفين: "يلا يا نيفين، ولا أنتي مش ناوية تكملي بالشغل؟ ابتسمت براحة: "بصراحة أيوا، مش عايزة أشتغل. أنا ماما هي اللي أصرت علي." سمعت صوت أمين بتحذير: "نيفين!
نفخت بملل: "خلاص، جاية." مشي شهاب بكل هيبة لبرا القصر، ونيفين معاه تحت نظرات دعاء المتغاظة. سمع صوت: "ياما اشتقت ليه." شهاب... التفت لدعاء وابتسم: "إيه؟ خير؟ عايزة حاجة؟ ابتسمت وقالت بدلع ما عادش يليق بيها: "ما عادش يليق بيها. وحشتني، وكنت فاكرة إنك فرحت برجوعي ووحشتك كمان." "والله وحشتك يا دعاء." التفت وابتسم لنيفين: "معلش يا نيفين، اسبقيني على العربية شوية وجاي وراكي."
وبعد ما بعدت نيفين: "أيوا يا دعاء، أنا كمان فرحت برجوعك، بس دلوقتي مش فاضي." "طيب، أنت بطلت تحبني؟ "ودا ممكن؟ لأ، بحبك طبعاً." "طيب، احنا نعتبر مخطوبين لحد دلوقتي؟ هز راسه علامة الموافقة: "آه طبعاً، لسه مخطوبين. أنتي تشكي إني ممكن أفسخ الرابط المقدس اللي ما بينا، وأخون العشرة، ولما ترجعي أفضل أضحك عليكي وأقولك لسه بحبك لو ما بحبكيش؟ " وغمزلها بعينه. ابتسمت بسعادة وحضنته بأمل. "بعدها
عنه بقرف: "ما ينفعش يا دعاء تحضنيني." تفاجئت من كلمته: "طيب ليه؟ ما أنا كنت بحضنك عادي، هو أنت مش كنت خطيبي؟ "آه طبعاً خطيبك ونص كمان، بس ماينفعش عشان لسه ما فيش رابط شرعي." ابتسمت بخبث: "شهاب حبيبي، ممكن الليلة تخرجني تفسحني؟ ابتسم بمكر: "أكيد طبعاً، استعدي. الليلة في مفاجأة هاتعجبك جدا." ومشي بسرعة وهو بيشتم وبيسب على كل انتهازي حقير. وصل للشركة ودخل زي الطوفان اللي هايدمر كل شيء يوقف بطريقه.
ودخل وراه عمر: "صباح الخير. إيه يا خويا، نمت كويس مبارح؟ "آه الحمد لله. المهم يا عمر، اتصلت بعاصم وفهمته كل حاجة." ضحك عمر بشماتة: "أيوا، وشوية توصل واستلقى وعدك بقى." ابتسم بمكر: "ما تدخلش حضرتك، ويلا انجر من قدامي. عايز مساحة فاضية يا حبيبي." يضحك عمر باستفزاز: "طيب خارج، ما تزقش، بس لو احتجت مساعدة أو نجدة، أنا هنا. ما تخافش." وهرب برا المكتب بسرعة وهو بيضحك لما شاف شهاب جاي ناحيته عشان يضربه.
بعد شوية، دخل شابين أجسامهم قوية وشايلين كيس كبير بيتحرك بين إيديهم. شكرهم بحركة من راسه وخرجوا. حمل الكيس وحطه على الكنبة بهدوء. وفك العقدة من عليه ونزله شوية. فجأة خرجت راس ورد زي الفارة اللي في المصيدة، بتهز راسها عشان ينزل الكيس عن وشها. اتصدمت لما شافت شهاب قدامها وبيبتسم بحب. وهو اتفاجئ بيها لابسة حجاب. شال اللزق اللي على بقها بقوة. صرخت من الوجع، واتكلموا الاتنين في وقت واحد: "أنت.... أنتِ.......
أنتِ اتحجبتي إمتى، وعمر ما قاليش ليه؟ "انت ازاي تعمل معايا كدا؟ أنت مجنون؟ "قلبي كان هايوقف من الخوف." "سلامة قلبك الرهيف يا مراتي. ما أنت لازم تخافي عشان اللي هاعمله بيكي. أنا تلبسيني القرطاس وتتجاهليني؟ أدق عليكي ما ترديش؟ أبعت رسايل تطنشي؟ أنتِ يا هانم ناسية إني جوزك وليا حقوق عليكي؟ بصت عليه بصة كلها غيظ، وقلبها بيرفرف من المشاعر اللي طبت عليها دفعة واحدة. يعني هو ما تخلاش عنها؟ ولا عايزها تكمل التمثيلية؟
ولا إيه الحكاية؟ اتكلمت من بين أسنانها: "طيب، في راجل محترم يجيب مراته كدا؟ زي المجرمين؟ طب فكني يا شهاب، فكني يا جوزي." يضحك بتسلية: "هو انتي فاكراني مجنون؟ أفكك وأنتي وش إجرام كده وشكلك ناويالي على نية؟ "لأ بقى، أنا كده مرتاحة." قرب منها وهي رجعت لورا. شدها من راسها عشان جسمها كله متكوم ومحشور بقلب الكيس ومش باين غير راسها. ومال بجسمه للمكتب، وهي مالت معاه.
وسحب منديل: "تؤ تؤ تؤ، تصدقي صعبتي عليا وأنتي متبهدلة خالص." وبدأ يمسح لها وشها المتعفر من الحبس جوه الكيس، وخدودها المبلولة من دموعها. وسحب مناخيرها بالمنديل: "يااااع، هو أنتي لسه زي العيال؟ مناخيرك بتشر." وفضل يهز راسها شمال ويمين على أساس بينضفلها مناخيرها.. ومكشر بحب: "لأ بعشق... مش عارف إمتى عشقها بكل تفاصيلها، ببرائتها، بصدقها، بطهرها." "آآآه، مناخيري يا بني آدم. فكني بقلك، فكني." وقالت بصوت انتقامي
وهي بتكز على سنانها: "أنا هاوريك، أنت بس فكني وديني يا شه... واتقطع التهديد والوعيد بشفايف شهاب اللي قضى على ثورتها وانقض على شفايفها ينهي أي اعتراض. فضل ثواني كتير غايب معاها في بحور العشق... ما صحيش إلا على دموعها اللي لمست خده. بعد عنها شوية، وبص ليها بهيام، وابتسامته معلنة تملكه ليها. ضمها بحنان: "أنتي بتعيطي؟ تنهدت من بين شهقات بكاها: "أصل إيديا ورجليا وجعاني من الرباط." وقف ووقفها معاه، واتكلم
بلهفة هو بيفك إيديها: "آسف يا حبيبتي، آسف. بس كنت عايز أضمن إنك ما تطلعيش جنانك عليا." ولما نزل يفك رجليها، فجأة كشرت عن سنانها وصرخت بيه: "عاااا! " واتشعبطت فيه من رقابته. وفضلت تضربه على ضهره، وهو بيضحك وبيصد ضرباتها بإيديه: "يا بنت المجنونة! أنا كنت عارف إنك مجنونة." وقف بالعافية وحملها بسرعة زي المصارعين، ونزلها ع الكنبة، ونزل فوقيها بنص جسمه. ثبت إيديها فوق راسها: "أهدي يا مجنونة. أنا هاعد لتلاتة وأنتي هاتهدّي."
وصرخ بيها: "فاهمة؟ وهي بتتلوى ودموعها بتلمع في عيونها، بتحاول تخلص إيديها من إيديه عشان تضربه. "واحد... اتنين... تلاتة! " وهجم ببوسة مرتدة على شفايفها. نسوا فيها الخناقة والمعركة العالية والواطية. بعد شوية، بعد عنها وبص عليها بشوق: "بحبك، بحبك يا وردتي. أنا ما أقدرش أعيش من دونك." وقف بهدوء وعدل هدومه، وشدها من إيديها. وقفت وبتبص عليه زي الهبلة، مش قادرة تستجمع أنفاسها. نزل على رجليها كمل فك الرباط.
وقف ومسك أكتافها: "ورد، يشرفني تكملي معايا مشوار حياتي، وعايزك تعرفي حاجة مهمة. ما تفتكريش إني لمستك قبل السفر بلحظة ضعف أو شهوة. لا أبداً. أنا اتجوزتك ليلتها عشان مستحيل أسيبك. كنت عايز أربط حياتنا برباط مقدس عشان أنتي ليا... ليا أنا وبس." حضنها وشدها ليه جامد وهمس في ودنها: "بحبك، بحبك يا مراتي."
ورد مش عارفة لا تتكلم ولا تتصرف، ولا تعترض ولا توافق. فرحانة وطايرة من الفرح، بس كرامتها بتنقح عليها وحاسة إنها لازم تاخد موقف حاسم. بس مع شهاب اللي بهدلها، راضية وراضخة زي المغيبة. ابتسم: "ها؟ وصلتي لفين؟ ابتسمت وهي بتمسح دموعها: "أنت جرحتني أوي يا شهاب وعذبتني." شهق ببراءة: "أنا؟ أنا يا مفترية؟ مش أنتِ اللي أعلنتي الحرب وخصمتيني؟ وأنا هاموت وأتكلم معاكي."
"المهم دلوقتي، أنا هاوصلك على البيت تلمي هدومك وهدوم تيته عشان ترجعوا على القصر." "إيه؟ لأ لأ مستحيل أرجع. أنت ناسي إن دعاء رجعت؟ أرجع إزاي وبصفتي إيه؟ اتكلم بحدة: "ممكن تسكتي خالص؟ لو مرة واحدة تنفذي من غير اعتراض أو نقاش. عدّلي هدومك وأنتي شبه المتشردين كده، ويلا. ما معييش وقت، ورايا مشوار مهم. ارجع ألاقيلي خلصتي، فاهمة؟ " وخبط على دماغها بإصبعه. "شهاب، عشان خاطري سيبني أحضر نفسي للمواجهة دي وأرتب أموري."
رفع صوابعه الاتنين بتحذير: "هما يومين يا ورد، يومين بس وهاجي آخدك إن شاء الله بهدوم البيت. أنا ما عدتش قادر على بعدك." بعد ما رتبت نفسها وغسلت وشها، مشي بسرعة. ومشيت وراه. ما حستش غير بإيده بتمسك إيدها وشدها ليه ومشوا جنب بعض قدام نظرات لميا والموظفين. خرج عمر من مكتبه. غمّز شهاب اللي بيبتسم بسعادة. ابتسم ليهم ومشي جنبهم بكل هيمنة. زي الفرق العسكرية على رتم واحد. فرقة جمعت ما بينهم رابط المحبة والإخلاص والأخوة.
بعد ما شهاب وصل ورد على بيتها، مشي بالعربية ومعاه عمر. وظهرت على وشه ملامح الشر. اتكلم عمر بهدوء: "شهاب يا صاحبي، زي ما وصيتك، مش عايز تهورات." تنهد شهاب بهدوء واتكلم بوعيد: "ما تخافش يا عمر، أنا مش ممكن أوسخ إيدي بالحقير ده. هي فركة ودن وبس." وصلوا بعد شوية لمستودع الشركة. نزلوا ومشوا بهدوء. فتح الحارس البوابة الحديد بعد ما شافهم.
دخلوا جوا المخزن. ابتسم شهاب بخبث لما شاف راجل مربوط بالكرسي، وباين آثار الضرب على وشه. اتكلم بصوت عالي مليان تحدي وثقة: "أهلاً أهلاً بنسيبنا العزيز. نورت مخزنا يا أدهم باشا...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!