الفصل 18 | من 19 فصل

رواية البديلة الدائمة الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ميدو

المشاهدات
22
كلمة
3,960
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 95%
حجم الخط: 18

دخلت سمر غرفة نيفين. "ممكن أنام معاكي الليلة؟ استغربت نيفين. "ماما، انت زعلانة مع بابا؟ "مالكيش دعوة. لو مدايقة اخرج انام في أي حتة." "لا يا ماما بالعكس اتفضلي، بس الحقيقة مستغربة. أول مرة تعمليها وأنا بصراحة مبسوطة إني هانام بحضنك." تنهدت سمر بقهر. "باباكي كسرني يا نيفين. انتي مش صغيرة ولازم تعرفي اللي حصل."

"أنا عارفة إني أهملتك وكنت بركض ورا رضى باباكي ونسياكي. وكانت فكرة الانتقام من دعاء واخدة كل تفكيري. بس كنت غلطانة وبالآخر طلعت خسرانة. خسرت الكل... وجرحتهم... ويمكن سببت الأذى ليهم... وأولهم انتي. وكل دا عشان أرضي أبوكي اللي استغل حقدي على عيلتي، لعب بعقلي خلاني أبقى وحشة في عيون جدك وشهاب ودعاء اللي عمرها ما آذتني. وفي الآخر طلع بيخوني ومتجوز عليا ومخلف كمان." ونزلت دموعها اللي كانت كتماها جواها وكملت بصوت مكسور.

"ومش بس كدا... دا طلع بتاع نسوان من وحدة لوحدة... وأنا كنت بساعده وأقف بوش الكل... عشان يسرق جدك وماحدش يمنعه." بكت نيفين على بكى سمر وحضنتها. "معلش يا ماما ماتزعليش، هو ما يستاهلش دموعك." "أصلي اتخانقت معاه في الشركة عشان شفته حاضن السكرتيرة في مكتبه وضربني عشان قلتله هأقول." "كانت عرفتي ازاي يا ماما؟ "شهاب قالي عن كل عمايل أبوكي وإنه متجوز وعنده ولد وبنت. يعني أنا عندي اخت واخطيب؟ وناوية تعملي إيه يا ماما؟

اتكلمت سمر بعصبية. "ماتقوليش عنهم إخواتي. أنا مش عارفة أنا زي التايهة. مش قادرة أبص بوشه... ولا قادرة أحط عيني بعين شهاب وجدك بعد كل اللي عملته فيهم عشان خاطر أبوكي وهو مستغفلني وبيخوني. أنا راسي هاينفجر. سيبيني أنام وبعدين أفكر." ونامت زي العيال ودمعتها على خده. نامت نيفين جنبها وحضنتها ودمعتها هي كمان على خده. نزل شهاب للصالة بعد ما عمل دوش. راح لجهة مكتبه وهو بيتصل باللي واخده عقله. ردت عليه بشوق.

"أهلاً شهاب، ازيك؟ تنهد وغمض عينيه. "تعبان يا ورد." "وانت راحتي. مشتاق ليكي." ابتسمت بخجل. "وأنا كمان اشتقت ليكم انت وجدو وماما نادية." "إيه يا بنتي، في إيه؟ انت ماعندكيش حس رومنسي خالص؟ بقالك تعبان ومحتاجلك تقولي جدو وماما ما تجيبش بالمرة كل الحتة؟ ضحكت من قلبها. "طيب ما انت عارف اللي فيه." "تمام عارف، بس حسي على دمك وقوليلي كلمة حلوة تهديني لغاية بكرة." ضحكت بخبث وقالت بدلع. "كلمة حلوة؟ طيب بسبوسة."

"بسبوسة في عينيك يا شيخة. أنا الغلطان اللي بدقلك. انتي ما تجيش غير بالمواجهة." "استني عليا لغاية بكرة هاطلع قهري من عينيك." ابتسمت بحنان. "طيب بحبك." صرخ شهاب. "يا دين النبي أحسن! أقولك حاجة، أنا جايلك آخد تصبيرة لغاية بكرة." وقفل الخط ومشي بسرعة وخرج من غير ما يشوف العيون الحاقدة اللي كانت بتتسمع على المكالمة. "شهاب يا شهاب! الله دا قفل فعلاً. يكونش جاي بجد؟ دا مجنون ويعملها." قامت مفزوعة وجريت تبدل هدومها.

وبعد شوية سمعت صوت خبط ناعم على الباب. فتحت وابتسامتها الناعمة مع جمالها الهادي أغرته بشكل رهيب. وبدون سابق إنذار حضنها وضَم ابتسامتها لشفايفه وغرقوا مع بعض في بحور الشوق. وهو بيزيد في حضنها بعد ما حملها من خصرها وهي حضنته من رقبته ومتعمق بشفايفها وبيهمس باسمها من بين شفايفها. ما صاحهمش غير صوت خبط على الباب. "بعد عنها بستغراب. انتي مستنية حد الساعة دي؟ هزت رأسها. "لا أبداً."

زقها بشويش عن الباب. فتح الباب واتفاجئ بدعاء واقفة ومكتفة أيديها ببعض. ومن غير إذن دخلت بسرعة. مع ذهول شهاب وورد اللي فتحت عينيها على الآخر بعد ما عرفتها لأنها شبهها. التفتت دعاء على الشقة الصغيرة باشمئزاز. ولفت بعيونها على ورد بحقد. شافت شكل ورد المخبوص من هجوم شهاب وحمرة شفايف ورد ممسوحة وشافت آثارها باقية على شفايف شهاب. "الله حلو أوي. هي دي بقا النصابة اللي انتحلت شخصيتي وخدت عقلك؟ ابتسم شهاب وخد ورد بحضنه.

"أيوة دي. بس زي ما قلتلك من قبل، إيش جاب لجاب. أنا مستعد أعملها عملية تجميل عشان ما تشبهكيش بعد كده... بس بدون عملية الفرق واضح جداً زي الفرق بين الأبيض وبص لورد... والأسود وبص عليها باستهتار. تؤ تؤ تؤ خسارة مش هاتلحق لأني هارميها بالسجن." شهقت ورد بخضة وبصت لشهاب تستنجد بيهم. مشى شهاب بخطوات واثقة بعد ما ساب حضن ورد. مسك إيد دعاء بعصبية وخرجها برى الشقة. "استنيني تحت، أنا جاي."

بص لورد بحب. رجع ومسك أكتافها بإيديه ودعاء بتبص عليهم بغلاس. "استعدي عشان بكرة بعد ما أخلص شغل جاي آخدكم." غمزها بخبث وهمس في ودنها: "بحبك." وباسها من خدها ومشي وسابها دايبة فيه وقفل الباب وراه وهي بتبص عليه. ابتسمت زي الهبلة ونسيت تهديد دعاء. "يخرب بيت جمالك يا أخويا." "أححححححححينزل شهاب من غير ما يتكلم مع دعاء." "نزلت جري وراه. إيه يا شهاب استنى." وقف وبصلها من فوق لتحت باستهزاء. "عايزة إيه؟ ولحقتيني ليه؟

"عايزة تشتكي؟ اتفضلي." "وديكي عرفتي بيت ورد." ركب عربيته ومشي من غير ما يستنى ردها. رفعت دعاء عيونها لبيت ورد. شتمتها بسرها وركبت بسرعة عشان تلحق شهاب. دخل للقصر ومشي بخطوات واثقة. دخل المكتب ودخلت وراه. "تأفف بصوت عالي. انتي عايزة إيه يا دعاء؟ اتكلمت بتهديد. "بص يا شهاب، هي كلمة وحدة. انت تسيبك من البنت دي وتتتجوزني ونعيش زي زمان." قعد شهاب على الكنبة وابتسم. "طيب وأنا أعمل كده ليه؟ ابتسمت بانتصار وقعدت.

"أولا عشان جدو اللي فاكر إنك متجوزني وتانيا عشان سمعة العيلة." "يا حبيبي، أنا عارفة إني غلطت بحقك بس لو تعرف ظروفي تعذرني. أنا اتضحك عليا واتغرر بيا من شاب قدر يقنعني بحبه وشفت اهتمامه بيا فتوهت معاه. وبعدين عمتك هددتني.. فقلت أتجوز أدهم وأهرب من تهديد عمتك.. عشان كنت خايفة... وعارفة إنك شفت الفيديو بتاع كتب الكتاب بس ما شفتهوش كله." ضحك شهاب من كلامها. "انتي إيه ما بتتعبيش من الكذب والخداع؟

لسا فاكراني الحبيب المتيم اللي بصدق أي كلمة من حبيبته؟ طيب يا ستي هأقولك أنا على الحقيقة اللي انتي ما تعرفهاش. انتي يا دعاء أندل إنسانة شفتها بحياتي وكنت مخدوع بيكي وأعمى كمان. بتغاضى عن تصرفاتك الزفت وأقول دي بتدلع وبكرة تعقل...

بس اختفائك وظهور ورد بين لي الحقيقة اللي اتصدمت بيها. أنا فضلت أتعذب سنتين كاملين في غيابك ما خلتش مكان ما دورت عليكي بيه. واللي اتعذب أكتر مني جدك اللي مارضيش يتعالج غير برجوعك. ولما شفت ورد خطرت ببالي فكرة إنها تلعب دور دعاء عشان تشبهك وتقتنع جدك بالعملية واتفقنا إنها تقول كانت فاقدة الذاكرة وبالفعل رضيت تساعدني... بس اللي ما كنتش أتوقعه إن ظهورها يكشف بشاعتك وحقارتك. أول صدمة كانت مازن اللي لعبتي بيه زي بالظبط...

ولما شاف ورد جري عليها افتكرها انتي وحضنها. وتاني حاجة أمين وملاحقته وتحرشه بيكي وانتي ساكتة. وبعدين خبر جوازك وهروبك." "لا يا شهاب، أنا اتخطفت! "أيوة أيوة اتخطفتي بس كنتي ناوية تهربي مع اللي كنتي حامل منه عشان خايفة من الفضيحة... فقلتي أهرب أحسن وبعدين أصدمهم بالحقيقة. واللي انتي ما تعرفهوش يا غبية، إن أدهم تبع أمين. هو اللي زقه عليكي عشان كان عارف أخلاقك الوسخة من خلال مراقبته ليكي...

وعنده تسجيلات لكل أفعالك اللي ترفع الراس. واستغل طيشك وبعتلك الطعم وانتي أخدتيه." شهقت دعاء بصدمة. "إيه؟ انت بتقول إيه؟ "أيوة يا دعاء، كان الاتفاق إن يلعب بيكي وتحبيه وأنا أعرف إنك على علاقة بشاب وأسيبك. بس أدهم طمع ومارضيش يطلع من المولد بلا حمص... علقك بيه أكتر لغاية ما سلمتيه نفسك.. والخطف لعب جديد اتفقوا عليه ما بينهم لأنك مش هاترضي تمشي بسهولة من القصر. بس خوفك من الحمل هو اللي أجبرك إنك تهربي. خوف مني ومن جدك."

"طيب ليه ما قالهوليش؟ "أنا هاخطبك عشان هو عايز يبوظ سمعتك لما تهربي. ودي كانت خطة أمين بعد ما اتخانقوا. وأدهم لعب عليه واتجاوز المخطط المرسوم وتبعدي عن هنا. وليه انتي ما طلبتيش الجواز عشان عارفة جدك هايرفض ويجبرك على الجواز مني وده مش في صالحك وانت حامل." "المهم دلوقتي انتي عايزة إيه؟ سكتت هي ومصدومة بعد كم المعلومات اللي قالها شهاب. "طيب سيبنا ننسى الماضي ونرجع من جديد وأوعدك إني أنسيك كل اللي عملته."

"طيب يا هانم، ولنفرض وافقت وجوزك؟ "انت ها تطلقني منه." "طيب ومراتي؟ "انتي ناسيه إن ورد مراتي." "طيب طلقها وأنا أطلق ونرجع لبعض." "وليه كل ده عشان أرضي الدلوعة دعاء؟ "لا عشان أنا حبك الوحيد ومستحيل تحبي غيري... البنت دي مش أكتر من سد فراغ لحبك ليا." "دا انتي واثقة بنفسك أوي؟ "أيوة واثقة بحبك. أنا بنت عمك ومكتوبة على اسمك من صغري... وغلطت وجيت أصلح الغلط. ومادام جدو ما يعرفش إنك لعبت عليه وجبت وحدة بدالي...

خلاص نطلق نكتب كتابنا وما حدش يعرف." "طيب ماشي يا دعاء وأنا موافق. بس قبلها نقول لجدك عن كل حاجة." "إيه؟ لا انت بتضحك عليا عشان تصغرني بعيون جدو؟ "لا مش بضحك عليكي... وخلي جدك هو اللي يقرر وخصوصي مع... حملك... "إيه؟ انت عرفت منين؟ "زي ما عرفت انتي فين وزي ما عرفت حاجات كتير تخليكي تخجلي ترفعي راسك في أي حد هنا." وقفت بعصبية.

"أنا ما اسمحلكش تتكلم عليا بالطريقة دي. أنا اتجوزت بشرع ربنا. أنا مش وحدة سايبة ولا بلعب بعقول الناس زي المحترمة مراتك.. وانتحل شخصية وحدة غايبة عشان أنصب على جدها وأتجوز خطيبها." وما حستش غير بألم جامد انحنت من شدته. "انتي ليكي عين تتبجحي قدامي؟ انتي خفتي من الفضيحة بعد حملك الأولاني اللي بدون جواز شرعي ونزلتيه بناء على إلحاح جوزك لأنه مش راضي يربطه بواحدة زيك أي حاجة غير الفلوس...

وكمل كلامه بعصبية شديدة. المهم دلوقتي شوفي يا بنت عمي، أنا لو حد تاني مكاني بعد اللي عرفه عنك يقتلك ويخلص منك. بس أنا لسا سايب للقرابة ما بينا حساب. أول حاجة مطلوبة منك تعقدي كدا زي العاقلين وبلاش تيجيبي آخري لأن مش من مصلحتك. تاني حاجة وهي الأهم انتي هاترجعي لجوزك عشان اللي في بطنك ولا كنتي ناوية تدبسيني فيه بكل حقارة لما جيتي تطلبي نتجوز بسرعة وانت على ذمة راجل وحامل بابنه." اتكلمت بعياط ودموعها نازلة.

"أنا مستحيل أرجعله. مستحيل." "مش بكيفك يا دعاء، انتي هاترجعي لغاية ما نعلن خبر رجوعك وجوازك على الأقل قدام جدو." "ولا كنتي ناوية تقولي له الولد اللي في بطني من شهاب مثلاً؟ "يا وقحتك يا شيخة." سكتت دعاء شوية تفكر وشهاب قاعد لافف رجل على رجل بهدوء. بص عليها باستهتار وبسمة باردة على وشه عكس جواه اللي زي البركان اللي هاينفجر.

"رفعت صباعها بتهديد كمحاولة أخيرة. على فكرة يا شهاب، أنا مش هأسكت عن حقي وديني لأقول لجدو عن كل حاجة وخليه هو اللي يسلمها للبوليس بإيديه." "هههههههههه طيب تمام. اعملي زي ما تحبي." وقف ومشي بهدوء وطلع من المكتب وسابها بتاكل في بعضها. عدى الليل وكل واحد مشغول بأفكاره. وأشرق الصبح على خلق الله. نزل أمين بدري. بص حوليه ما شافش سمر. خرج من باب القصر لمصف السيارات وهو بيشتم على سمر وشهاب.

"إن ما ندمتك يا سمر، ما بقاش أمين." ماشى قرب عشان يركب عربيته. وقف الحارس بوشها. "إيه مالك كدا على الصبح؟ "ابعد." "آسف يا بيه، في تعليمات إنك ما تركبش العربية." "إيه ومين اللي أمر بكده؟ "أنا يا أمين." التفت شاف سمر. "أيوا، العربية بتاعتي وما عدتش ليك. مش أنا هديتهالك يوم عيد ميلادك؟ "ههه حلو أوي. انتي بتلعبي على كبير يا سمر وانتي مش قدي." "امشي ادخلي جوا، أنا مش فاضيلك." وبعد الحارس عن باب العربية. شدته من هدومه.

"ادخل إيه؟ انت اللي هاتدخل السجن يا أمين." زقها لغاية ما كانت هاتوقع بس لحقت نفسها وصرخت. "صوت! بالحارس خد منه المفاتيح." جيه الحارس ومد إيده. بص أمين عليها بصة فيها تهديد ووعيد. "انتي بتتكلمي جد؟ هو البيه ابن أخوكي لعب بعقلك؟ قلك إيه وانتي صدقتيه؟ مدت إيدها بتلفونه.

"لا، أنا صدقت دا وصدقت نيفين. ودلوقتي أديني مفاتيح العربية والشقة اللي حضرتك متجوز ومخلف بيها وبتتمتع بمالي وأنا زي العميا. وتخرج من هنا زي ما دخلت وما أشوفش وشك خالص. وورقة طلاقي توصلني." "يا ستي بالناقص عنك!

أنا كنت مستحملك بالعافية انتي وشكلك. أصلاً أنا كنت ناوي أخرج وما أرجعش هنا تاني وأطلقك وأتمتع بقى مع مراتي وولادي بفلوسكو. وهاخد نيفين من نن عينيك وعيشها معانا أنا ومراتي وولادي عشان أحرق قلبك. انتي فاكرة إني كنت راضي بعيشتي معاكي عشان سواد عيونك ولا جمالك؟ ولا راضي أعيش مع أرض بور زيك كدا؟ لا يا حبيبتي، كلو عشان الفلوس." بكت سمر بنحيب عالي وهي بتتصدم من كلامه الجارح. "يهربنا ينتقم منك يا أمين! زقها من وشه.

"انتي مالكيش حاجة عندي. وأنا خليتك توقعي على تنازل عن البيت والعربية والمزرعة يوم ما كنتي فاكرة نفسك بتوقعي على الكمبيالات اللي وقعت عليها دعاء ليكي. وانتي زي الهبلة وقعتي على التنازل." "هههههههه برافو يا أمين، برافو." التفتوا الاتنين لصوت شهاب اللي بيضحك وبقرب منهم.

"انت لعبتها صح، ما نكرش علاقتهم ببعض وطلعت كسبان. بس اللي انت مش عارفه يا أمين، إن عمتي ما تملكش حاجة عشان تتنازل عنها. المزرعة وبيت المعادي هي تستفاد منهم ويبقوا ملكها في حال وفاة جدو ودا كان شرط في العقد بس انت ما خدتش بالك من كده. وجدو والله يطولنا في عمره. هو لسا ما متش. ودلوقت...

أنا الوصي على أملاك عمتي. يبقى زي ما قالتلك عمتي اديها المفاتيح وتروح تفضي البيت من زبالتك. وبالنسبة لنيفين مش لما تبقى تقدر تعيش مع عيالك الأول تبقى تاخدها تعيشها معاك وتحرم عمتي منها." فجأة هجم أمين على شهاب. وقفوا حراس شهاب ومسكوا أمين وهو بيحاول يفك نفسه منهم. ربطوه وركبوه في العربية وركبوا معاه. اتكلم شهاب وهو بيركب عربيته. "عمتي، نادي على دعاء، إحنا لازم ننهي المهزلة دي." وسحب تلفونه واتصل بعمر.

"الحقني على المستودع، أنا لازم أخلص كل حاجة النهاردة." نزلت دعاء مستغربة. ركب شهاب وركبت سمر ودعاء. وبعد شوية وصلوا. وصل عمر. دخلوا كلهم على المستودع. جابوا الحراس أمين وربطوهم جنب أدهم. اتفاجئت دعاء لما شافت أدهم متبهدل من كتر الضرب وشمّت بيه وهو بص لها بحقد. وقف شهاب بهيبته ورا أدهم وأمين. وبص لعمته ودعاء. "التنين دول قدروا يضحكوا عليكم وخلوكم تبيعوا عيلتكم. انتي وبص لسمر... الحشرة دي. وخبط على كتف أمين بعزم...

استغل حقدك وإنه صابر عليكي من دون خلفة ولعب بيكي زي الخاتم بصباعه وهو بيخدعك وبيعمل ما بداله... وأنا واقف أتفرج مش قادر أتكلم.. عشان انتي راضية. وانتي وبص لدعاء... الجدع ده...

وخبط على كتفه بقوة. ضحك عليكي واستغل طيشك واستهتارك ولعب بيكي.. وكله بتخطيط من ده. ورجع خبط على كتف أمين بقوة أكتر. دول أعدائي أيوا بس ما آذونيش. هما أذوكم انتو. ولو عليا أنا أقتلهم دلوقتي بس مش هاوسخ إيدي بيهم عشانكم. وانتو بصراحة ما تستاهلوش." "دعاء، انتي النهاردة تاخدي جوزك وتروحي الفيلا عشان أعرفك على جدك." ابتسم أدهم بمكر وهو بيفكر إن هايوصل لحاجة كويسة ويلعب بقى بالفلوس براحته. "ما كان من الأول." صرخت دعاء.

"مش ممكن! أنا استحالة أرجعله، هو مش بني آدم." "والله يا دعاء، دا اختيارك. مش هاقدر أغيرلك أبو ابنك." اتصدم أدهم من الكلمة دي وبص لدعاء واتكلم بهمس. "انتي حامل." "حلو أوي. ودي حاجة جت في أوانها." كمل شهاب. "أسبوعين بالكتير على بال ما ينتشر خبر رجوعك وجوازك وتطلقي منه." رد أدهم. "بس أنا مش عايز أطلق." جريت عليه دعاء وهي بتضربه. "اخرس! اخرس يا ندل! بقى ضحكت عليا واتفقت مع أمين عشان توهمني إنك تحبني وتفضحني."

"بعدها شهاب عنها." "انتي اللي جنيتي على نفسك. أما عمتي المصونة، انتي حرة تسامحيه تغفريله. ما يهمنيش حتى لو تديه كل فلوسك. أنا دلوقتي بصفك بس قرارك هو يحدد إني أبقى بصفك ولا عدوك. وبعد قرارك يفضل حقي وحق جدي بكل اللي عمله. وأكيد هايتحاسب عليه. انتي عايزة تسامحيه أو تعاقبيه." بصت على أمين اللي بيسترحمها وبيستعطفها بنظراته. واتكلمت بحسم. "يطلقني ويرجعلي كل قرش ومش عايزة أشوفه تاني." ابتسم شهاب بانتصار.

"أخيرا يا عمتي رجعتي عن السكة الغلط اللي كنت ماشية فيها. تمام اتفضلوا انتو دلوقتي وأنا هاأتصرف." وقفت دعاء قدام شهاب. "سامحني يا شهاب وبلاش أرجعله. اتجوزني واستر على بنت عمك." "آسف يا دعاء، هي مش عربية خبطيها ولا هدوم لبستيها وأنا مش راضي عنها. ولا حضن شاب وعارفه إني هاوقع عشان أسامحك. دا جواز وفي طفل. ارجعي القصر وارضي بمصيرك لغاية ما نشوفلنا صرفة للمشكلة دي." خرجوا دعاء وسمر مكسورين. وفضل شهاب وعمر.

ابتسم شهاب بمكر. "أيوة كده. ودلوقتي يا أمين، خدت الأوكيه من اللي كانت بتوقف بوشي تدافع عنك. واللي كنت الصبح بتعايرها ها تحب أبدأ منين بالحساب. ها قولي." "أرجوك يا شهاب، أنا قد والدك وعندي عيال محتاجين لي." "ما انت لو كنت قعدت عاقل واكتفيت باللي أداهولك ربنا... كنت دلوقتي مستريح. راضي ربك وراضي اللي حواليك. لكن تيجي إزاي؟

انت لازم تطمع وتخطط عشان تسرق اللي من حق غيرك وفي إيد غيرك. دي حتى دعاء ما سلمتش منك. كنت بتبتزها عشان ترضخ لك. المهم دلوقتي أنا هأقولك هأعمل بيك إيه. انت أول حاجة تطلق عمتي. تاني حاجة ترجع كل اللي سرقته منها ومن جدي. تالت حاجة ودي الأهم السجن." "لا أرجوك يا شهاب، أرجوك. عشان الخبز والملح اللي ما بينا. عشان خاطر نيفين مادخلنيش السجن أرجوك."

"وانت ليه ما صنتش العشرة والخبز والملح والراجل اللي دخلك بيته وجوزك بنته وشغلك بمركز مهم وانت كنت حتة موظف عنده؟ النهاردة ما عادش فيه رحمة. النهاردة الحساب والعقاب." وضربه أول الم دا عشان عايرت عمتي إنها أرض بور. وضربه من تاني ودا عشان كنت بتهدد عمتي إنك هاتحرق قلبها وتحرمها من نيفين. ورجع ضربه ودا عشانتماديت على مراتي. ودا عشان بعت الكلب ده يضحك على دعاء. ودا عشان خطفتها وهددتها.

فضل شهاب يعد عمايل أمين ويضربه لغاية ما بقى وشه كله دم وشهاب بينهج من التعب. سحبه عمر بعصبية. "كفاية يا شهاب، ده هايروح بين إيديك. ويا ريتو يستاهل." رفع عمر التلفون واتصل. وبعد شوية جه المحامي وأمين بيتاوه من الألم. بص شهاب للمحامي. "انت عارف شغلك، ظبط كل اللي اتفقنا عليه وبعدين سلم أمين للبوليس مع الإثباتات اللي بتدينه." وخرج من المستودع وساب عمر والمحامي يظبطوا كل حاجة تأمن حياة سمر ودعاء.

بعد شوية رجع شهاب للقصر. شاف نيفين بتبكي. جريت عليه أول ما شافته. "بابا فين يا شهاب؟ قلي بابا فين؟ رفع شهاب راسه واتنهد بصبر. "حضنها بقوة. آسف يا نيفين، بس أبوكي دلوقتي في السجن. أبوكي اختلس أموال من الشركة وكله متوثق. وكمان موقع أمك على تنازل عن البيت والعربية. هو لازم ياخد جزائه." ضربته على صدره بإيديها. "بس دا بابا! حرام عليكم حرام! وجريت للسلم وطلعت بسرعة. طلعت وراها سمر ونادية. وفضل شهاب ودعاء.

بصت عليه بقهر وهو بيبص على السلم لحد ما غاب. ومشي ناحية أوضة جدو وقفل الباب وراه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...