هارون طول الطريق وهو هاينفجر من العصبية وبيحاول يحكم نفسه علشان مينفجرش ويخوف أخواته. وهو سايق، فتح شباك العربية وسابه علشان يطفي النار اللي قايدة في صدره. ومرعاش إن قميصه مفتوح وجسمه كله مكشوف. كل اللي حاسس بيه نار وبركان بيغلي جواه. أخيراً بعد طول انتظار وصل. وأخواته كانوا بيسقطوا من النعس والتعب. هارون بحب: "يلا يا قمرات، وصلنا." هنا بصت لجنا وحسام. هارون بإبتسامة رغم النار اللي جواه: "في إيه مالكم خايفين ليه؟
هي أول مرة يعني تشوفوني بتخانق؟ يلا يلا بلاش كلام فارغ." نزلو وهما أخيراً بياخدوا نفسهم. وطلعوا ودخلوا بيتهم اللي لأول مرة يحسوا بالأمان جوه حيطانه. جنا وهنا بسرعة: "إحنا هنام." هارون قدر الخوف اللي جواهم: "ماشي، يلا تصبحوا على خير." دخلو وقفلوا الباب وراهم. حسام: "إنتا مش هاترجع العربية لصاحبها؟ هارون: "صاحبها هاييجي ياخدها من تحت البيت، متشغلش دماغك." وسابه ودخل أوضته من غير كلمة زيادة.
حسام أخد نفسه براحة من سكات هارون وحس إن الموقف مر مرور الكرام. دخل أوضته وغير هدومه واترمى على السرير يفكر في اللي جاي وفي اللي حصل طول اليوم. وقبل ما عينه تغمض، اتفتح الباب. حسام قام منطور من مكانه. هارون دخل وقفل الباب وراه ومشي بخطوات خلت حسام يرجع قصاد كل خطوة من هارون خطوتين. هارون بحده: "إقف وأثبت مكانك. في إيه ياض مالك خرع كده ليه؟ حسام وهو بيحاول يبلع
ريقه اللي نشف من الخوف: "إنتا مش شايف شكلك عامل إزاي يا جدع؟ هارون: "ولما أنا جدع، مطلعتش جدع زيي ليه؟ حسام بصدمة: "أنا بتقولي أنا كده؟ هارون: "آه ليك يا حسام. لأول مرة أحس بخيبة أملي فيك. لأول مرة أخاف آخد خطوة ضد أعمامك بسبب اللي حصل منك." حسام بعدم فهم: "أنا عملت إيه؟ هو أنا اللي عاكست بنات؟ هارون بفحيح
يرعب وقدر إنه يرعب حسام: "لأ يا دكر، بس سبت الكلام يعوي على أخواتك وخفت واتداريت زي الولايا. وكنت عايز تهرب زي العيال." حسام بتبرير: "يا هارون افهمني، أنا خفت عليهم. مكنتش عارف أعمل إيه وهما في إيديه." هارون: "تعمل الصح. تقفل عليهم باب بالف ترباس وتروح تجيب حقهم ولو كان في جوف إبليس. إنما إنت علت فيها عيل خرع." ولف حوالين نفسه زي المجنون: "طب أعمل إيه بعد اللي حصل؟ هأمن أسيبلك أخواتك؟
ولا هفضل قاعد محلك سر وحاطط إيدي على خدي زي الولايا؟ حسام بتبرير: "يا هارون والله عقلي مسعفنيش." هارون: "ومسعفكش ليه؟ ها مشغول بإيه غيرهم؟ وشده من ياقة التيشيرت وعينيه مليانة شر: "المفروض هما الأول والدنيا كلها تيجي بعديهم. اسمع مني بقى دكر الكلام ومنه مات الكلام. الراجل عقله ميقفش. دراعه وعقله شغالين زي الآلة. لو عقلك وقف معناه إن حياتك وقفت. فهمت؟ دراعك أمانك آه، بس عقلك هو ساسك وأساسك. فهمت يا أبن أحمد؟
حسام بهزة راس سريعة: "آه." هارون: "واشمها بين الجلد واللحم. اللي يمسك ويمس أهلك بيتك، لا تسمى ولا تصلي عليه. تدبح وتشفي على طول. فاهم؟ سواء كنت عايش ولا بين إيدين رب كريم." حسام بلهفة: "بعد الشر عليك يا هارون. طولة العمر ليك يارب." هارون: "دا قدر ومكتوب وممنوش مهروب." حسام مغير للكلام: "بس إيه دا؟ دانتا كنت ولا فاندام في زمانه يا ابني. لولا إني كنت شايف بعيني كنت قولت دا فيلم هندي. مشاء الله عليك تور هايج."
هارون: "عطاله قفا أخوي معتبر. مين دا اللي تور يا جحش؟ حسام: "آه ياعم دي مش إيد دي مرزبة. يخربيتك. أنا بقول عشان مكنتش حد قادر عليك. تصدق لو كان نزل على النت كنت هتبقى ترند." هارون: "يابني سيبك من العبط اللي حالل عليك." حسام: "يا عم كفاية إنتا على البلد. أنا وإنت يبقى هاتخرب." هارون بغمزة: "نعيش ونخرب. واللي يعرف أبويا." حسام بضحكة: "يروح يقوله." هارون بعد ما أخيراً
قدر يهدى نفسه: "بص يا حسام، أنا عايزك ضهر وسند ليهم. أنا مش دايم طول العمر. عايزك توعدني إن حتى الهوا قبل ما يمسهم يكون معدي عليك قبل منهم. أي أي أذى تصده عنه وميعديش إلا على جتتك. دول ولايا ووصية أمك وأمانة أبوك." حسام: "عندك حق. أنا والله كنت خايف عليهم مش خايف من شوية عيال." هارون طبطب على كتفه: "عارف أنا مربتش جبان. وإنتا ترباية المعلم هارون أحمد شافعي."
رأفت اترمى على الكنبة وسند راسه لورا وغمض عينيه كأنه بيتمنى الراحة من التعب ومن الوجع ومن الدنيا كلها. وافتكر اللي حصل. فلاش باك. رفعت اتحرك من قدام المكتب بعد ما سمع الكلام اللي دار بين رفعت ورقيه. رجع المكتب وهو مصدوم. رأفت بذهول: "معقول؟ بجد توصل لكده؟ رأفت بسخرية: "هو أنا مستغرب ليه؟ على أساس إنهم مقطعين السجادة ولا من أولياء الله الصالحين؟ دول واكلين حق أخوهم. جات عليا."
وقام منطور من كرسيه. بس لاء. مش كل الطير اللي يتاكل لحمه. دانا لحمي مر العلقم. طلع من الشركة وبعت الأمن وهو في الجراج علشان محدش يشك.
فضل يومين عقل بيلف زي عقارب الساعة ومش مأمن لجنس مخلوق. وأصبحت حياته قاب قوسين أو أدنى من الجنون والشك في كل حاجة. أوي حاجة من كتر الإجهاد سند دماغه على كرسي المكتب بتعب وفضل يتأمل السقف بشرود. وفي لحظة قام منطور زي اللي لدعته عقربة. طلع من الشركة بخطوات ثابتة. وأول ما اتأكد إنه في الأمان، طلع موبايله. رأفت بوقار: "السلام عليكم، بشمهندس مازن معايا؟ مؤمن: "وعليكم السلام. أيوه أنا." رأفت: "أنا رأفت. أنا رأفت المالكي."
مؤمن: "آه آه. أهلاً وسهلاً يا فندم." رأفت: "أهلاً بيك. فاضي شوية؟ مؤمن: "خير يا فندم؟ في حاجة؟ رأفت: "آه، كنت محتاجه في موضوع مهم." مؤمن: "تمام. ممكن أعدي على حضرتك في الشركة كمان ساعة؟ رأفت: "لأ. ممكن نتقابل بره." مؤمن بإستغراب: "ليه يا فندم؟ هو إيه الموضوع بالظبط؟ رأفت: "لما نتقابل، هاتقدر تفهم إن شاء الله." مؤمن: "تمام يا فندم." رأفت: "هستناك في كافيه .... اللي في الزمالك. عارفه؟ مؤمن: "مفيش مشكلة."
رأفت ما صدق، وأخيراً اتقابلوا بعد التحية والسلامات. قعدوا قصاد بعض. مؤمن بقلق: "خير يا رأفت بيه؟ رأفت بهدوء: "بص يا بشمهندس، أنا هتعامل معاك كأبن لأنك صديق عزيز لمهدي." مؤمن: "شرف ليا يا فندم." رأفت بقوة: "هو الشركة فيها كاميرات صح؟ مؤمن بإستغراب: "آه يا فندم، أكيد." رأفت: "كلها شغالة؟ مؤمن: "أكيد." رأفت: "كلها، كلها؟ مؤمن: "آه يا فندم." رأفت: "حتى اللي في مكاتب المديرين وأعضاء مجلس الإدارة؟
مؤمن بتوضيح: "كل المكاتب شغالة، ما عدا اللي في مكاتب أعضاء مجلس الإدارة وغرفة الاجتماعات الرئيسية ومكتب رئيس مجلس الإدارة. وداه كان بناءً على طلبكم لأنكم قولتو السرية." رأفت: "آه فاكر. طيب الكاميرات دي ممكن تشتغل عادي؟ مؤمن: "آه طبعاً. هاندخل نفعلها ونربطها بالسيستم بتاع الشركة." رأفت: "مينفعش تبقى على سيستم منفصل؟ إنتا عارف إن دي مكاتبنا الرئيسية والمعلومات اللي فيها مش مهمة؟
مؤمن: "طبعاً ممكن. أكيد هانعملها سيستم لوحده منفصل." رأفت: "تمام. تقدر تبدأ امتى؟ مؤمن: "ممكن من بكرة لو حضرتك تحب." رأفت: "دلوقتي ينفع؟ مؤمن كش وشه بإستغراب: "دلوقتي؟ رأفت بتوضيح: "في أوراق صفقات مهمة وكمان ورق يخص ميزانية الشركة اتسرق من الشركة. وللأسف الأوراق دي في غاية السرية. وأنا مش عايز أعمل أي مشاكل. محتاج أحل الموضوع بهدوء بدون شوشرة." مؤمن بتفهم: "تمام. مفيش مشكلة. هو بس الموضوع هياخد وقت شوية."
رأفت: "Take your time." مؤمن: "إذا كان كدا، ماشي. استأذنك أجيب اللاب من العربية." جاب اللاب وبدأ يشتغل أكتر من تلات ساعات وهو شغال لحد ما خلص وزاح اللاب من قدامه. رأفت بلهفة: "ها؟ خلصت؟ مؤمن هز راسه: "آه. تمام. بس محتاجين نسطب السيستم الجديد على موبايل أو لاب أو تابلت أي حاجة علشان نتأكد من سلامة السيستم." رأفت مدله الفون: "اتفضل." مؤمن أخده منه وبدأ يسّطبه.
مؤمن وهو بيشرح قدام رأفت: "كده حضرتك كل الكاميرات. أهي. ودي غرفة meeting room. وداه مكتب رئيس مجلس الإدارة." وبدأ يعرف رأفت إزاي يقدر يتنقل بين الكاميرات. رأفت: "تمام كده يا بشمهندس؟ تعبتك معايا." مؤمن: "ولا يهمك يا فندم، دا شغلي." رأفت: "ليا رجاء، ياريت محدش يعرف خالص. ولا حتى رفعت بيك ولا مدام رقيه. لحد ما ألاقي ورق الميزانية بدون مشاكل."
مؤمن بتقدير للموقف: "من غير ما تقول حضرتك، داه شغلي وبيعتمد على السرية والأمان. يعني حضرتك اطمن." نهاية الفلاش باك. رأفت رفع الموبايل قدام عينيه وابتسم بوجع: "مكنتش ناوي على الغدر، بس إنتوا الغدر بيجري في عروقكم. عاملين زي الشيطان وإبليس وشين لبعض. وزي ما بدئتوا الشر، يبقى عليا وعلى أعدائي. إنتوا اللي بديتوا، وأنا اللي هأنهيكم بإيدي. واللي فتح أبواب الشر، يتحمل ناره."
بص على الموبايل اللي في إيده وابتسم بسخرية وتهكم على غباء أخواته. مرت الأيام ورفعت ورقيه لسه بيخططوا يوقعوا رأفت. ورافت متابع وساكت. ومشروع العاصمة الجديد بدأ يقف على رجليه. والمهندس طول الوقت بيتابع الشغل. رفعت: "بقولك يا رقيه." رقيه: "خير يا رفعت؟ في إيه؟ رفعت: "في مشروع طرحاه الوزارة في مشروع النقل الجديد في إسكندرية. إيه رأيك؟ رقيه: "سمعت عنه." رفعت: "أنا عملت دراسة جدوى محترمة وناوي أكتسح بيها."
رقيه: "طيب ورافت؟ رفعت: "أنا وإنتي الأغلبية." رقيه: "عندك حق. نبعتله ونشوف." في الاجتماع بعد ما طرح رفعت المشروع. رأفت: "يعني إنتا مالي إيدك؟ رفعت: "طبعاً. والمرادي هانمشي رسمي زي ما إنت عايز علشان ميبقاش ليك حجة." رأفت: "لو كان كده، يبقى على بركة الله." وبدأ رفعت يجهز أوراق المناقصة. وبالفعل قدمها. رفعت بزعيق: "إزاي يعني؟ إيه المشروع دا يضيع مننا؟ واحنا مقدمين أقل سعر في المشروع؟ أنا هاتجنن!
رقيه: "اهدأ يا رفعت. العصبية مش هاتفيد." رأفت ببرود: "خلاص يا رفعت. مش أول مشروع يعني. وبعدين السوق مفتوح للكل." رفعت بعصبية وصوت عالي أشبه بالجنون: "بس مش في المشاريع الكبيرة. في إيه؟ رأفت ببرود: "خلاص يا رفعت. مش آخر مشروع يعني. نعمله ولا الشركة واقفة عليه؟ رفعت: "أنا بحاول أجيب المشاريع اللي تسيب بصمة وعلامة علشان أعلي الشركة." رأفت بتريقة: "إيه جو روتانا سينما دا؟
رفعت، إحنا اسمنا كبير لوحده. أهدا كده يا راجل، وإن شاء الله تتعوض في اللي جاي." رقيه: "رأفت عنده حق يا رفعت. خلاص بقى. إنتا بقالك ساعة عمال تزعق لما جبتلي صداع." رفعت: "هو دا كل اللي ربنا قدرك عليه؟ جبتلي صداع؟ رقيه: "يا الله يا ابني. بقالنا ساعة بنقولك السوق مفتوح للكل. وارد ترسل علينا ووارد ترسى على غيرنا." رفعت بحدة: "تصديق أنا أستاهل إني قاعد أحرق في دمي وأعصابي عشانكم."
رأفت ببرود: "عشاننا كلنا يا رفعت. إحنا في مركب واحد يا راجل." الوضع استقر عند سراج ومهدي وعادل وعاصم. والشغل ماشي كويس. سراج وهو بيرمي نفسه على الكنبة: "أنا جعان." مهدي: "شرحك بس محدش يقولي أدخل مطبخ هاولع فيكم وفي المطبخ." عادل وعاصم: "امممم. حك قالكم إن الفلبينية ولا إيه يا أمورة؟ رن تليفون مهدي. بص عليه لقاها ميار أخته. طب يا جماعة معلش دقيقة وراجعالكم. الكل هز راسه احترام للموقف اللي فيه.
مهدي طلع البلكونة وقفل وراه. "أيوه يا ميمو؟ ميار بعياط: "أنا تعبت يا مهدي. عشان خاطري خدني من هنا." مهدي بتنهيدة طالعة بوجع: "يا قلبي. مينفعش. أول هام أنا مش قاعد في بيتي. أنا قاعد عند ناس فمليش إني أتقل وأجيب حد تاني. تاني هام، إحنا كلنا رجالة في بعض." ميار بإنهيار: "كلهم إخواتي وطول عمرنا متربيين مع بعض." مهدي: "يا ميار، هما مش إخواتك. هما زي إخواتك. وفي فرق. مينفعش تيجي تباتي وسط كل الرجالة دي."
ميار بعياط وانهيار: "يعني هاتسيبني وسطيهم؟ أنا مش قادرة أتحمل. أنا بموت في الثانية ميت مرة. مش قادر آكل من أكلهم وأنا عارفة إنه كله حرام في حرام." مهدي: "يب. اهدي. بصي أنا هابعتلك كل شهر فلوس تصرفي منها لحد ما أحاول أشوف شقة مستقلة ننقل فيها أنا وإنتي بس. اصبري عليا شوية. أنا يدوب لسه مستلم الشغل من فترة قصيرة. هحاول أجمع شوية فلوس حتى تقضي شقة إيجار. بس إنتي هدي نفسك وحاولي تكملي شغلك اللي كنتي بتعمليه."
ميار وهي بتمسح دموعها: "حاضر. بس ارجوك حاول متتأخرش. أنا لو فضلت هنا أكتر من كده يا هموت يا هتجنن." مهدي: "بعد الشر. حاضر. والله بكرة أنزلي. هابعتلك على الفون فلوس. مش هاحطلك في الفيزا. اركنيها خالص." ميار: "حاضر." مهدي: "سلام." وقفل المكالمة وفضل واقف باصص من البلكونة بيفكر في كل حياتهم اللي اتقلبت من شهور. سراج: "إيه يا ابني؟ فضلت تقول جعان جعان وطلعت وقولت عدولي. خلصنا الأكل وإنت هنا في ملكوت ربكم."
مهدي بنفخة: "ماليش نفس." سراج حط إيده على كتفه: "مالك؟ إيه اللي حصل؟ مهدي: "ميار تعبانة وأنا تعبان. تصدق محدش منهم سأل علينا لحد دلوقتي." سراج: "صدقني كده أحسن. خلينا نعيش على نضافة من غيرهم لحد ما نقدر نوصل لأولاد عمك. وبعدها يحلها ربنا." مهدي: "إنتا مش فاهم. ميار متدمرة نفسياً وعايزة تسيب البيت بأي طريقة." سراج: "وإنت ناوي على إيه؟
مهدي: "قولتلها تهدأ وأنا هاشوف حل. مينفعش حتى لو كان بيني وبينهم إيه. في الأول والآخر ميار بنت مينفعش وجودها وسطهم. أمان ليها أكتر من وجودها لوحدها بدون سند أو حسيب أو رقيب." سراج طبطب على كتفه: "عين العقل والصح." مهدي: "أنا عارف. بس هي اللي مش قادرة تفهم. مشاعرها حاكماها." سراج: "عي بردوا معذورة للأسف. أنا كنت واخد فكرة تانية عن أونكل رأفت إنه صاحب قيم ومبادئ. وخصوصاً إنه كان دايماً بيربيكم على الحلال والحرام."
مهدي: "وأهو طلع كله وهم وقناع كذب." سراج: "الله يعينا على ما ابتلينا." مهدي: "عندك حق." سراج: "طب يلا. خلينا ندخل بدل وقفتنا كده." مرت شهور والمشروع بدأ يكتمل ويعلن عن نفسه. مالك: "بقولك يا مصطفى كده الأساسيات بتاع المشروع اكتملت وبدأ بناء الأدوار." مصطفى: "منا عارف. إيه ومتابعة." مالك: "دلوقتي هايتعمل حفلة كبيرة احتفال بالإنجاز اللي تم. وهايتم عرض ماكيت كامل للوجه الأيقوني للمشروع."
مصطفى: "طيب تمام. دا خبر كويس جداً وهايخلي اسمنا زي الطبل أكتر." مالك: "بس فيه مشكلة حضرتك مش واخد بالك منها." مصطفى: "إيه هي؟ مالك: "إن المهندس لازم يحضر ويشرح المشروع بنفسه. وطبعاً الحفلة هاتكون مذاعة. وحضرتك عارف المهندس رافض أي وسيلة لظهوره." مصطفى: "طب مهو سبق وشرح السبب واحنا فهمنا وقدرنا." مالك: "كل دا تمام. بس دلوقتي لازم يظهر. الدعوة مخصصة ليه." مصطفى: "طب تمام. قوله وشوف هايقولك إيه."
مالك: "عندك حق. وهو دا اللي أنا هاعمله فعلاً." حسام بيلبس وطلع من أوضته بصوت عالي: "يا جنا اخلصي ويلا." جنا طلعت بتعب: "لأ بص والله ما قادرة. روح إنت وهاتلي الملزمة معاك." حسام بلهفة: "مالك؟ جنا: "مفيش. شكلي داخلة على دور برد جامد." حسام: "ماشي. ريحي إنتي وأنا هاجي أشرحلك الدرس وهاجيبلك الملزمة معايا وأنا جاي. يلا اطير أنا." هارون: "رايح فين كده؟ حسام: "عندي درس." هارون: "وجنا فين؟ حسام: "تعبانة شوية."
هارون بلهفة: "مالها؟ حسام: "ميبقاش قلبي رهيف. شوية برد. أنا هاروح الدرس وأرجع عشان متضيعش الحصة علينا." هارون: "ماشي." وطلع فلوس ادهالها. حسام: "معايا والله." هارون: "خليهم معاك ياض. يلا سلام." حسام: "رايح فين؟ هارون: "ورايا مصلحة." حسام: "أشطا. اطير أنا." ونزلوا وكل واحد راح في طريقه. حسام خلص الدرس وطلع: "أووف. أخيراً خلصنا. ساعة ونص دش دش لما دماغي عملت زي الطاحونة." بلال: "بقولك إيه؟
أنا معايا الموتوسيكل. خلينا نروح نشم هوا شوية." حسام بتردد: "لأ يا عم مش عايز أتأخر." بلال: "يا ابني هانروح نشرب أي حاجة ونرجع. أنا ريقي نشف وإنت كنت بتيجي مع اختك وبترجع على طول. خلينا نفك مرة من نفسنا." حسام بإقتناع: "ماشي. بس مش عايزين نتأخر." بلال: "أشطا. يلا." وركبوا وطلعوا على كافيه راقي. حسام: "يخربيتك! إنت جايبنا فين يا عم؟ بلال: "بقولك إيه؟ هي مرة. هما اللي بيدخلوا هنا أحسن منا."
حسام: "منك لله. أنا عارف آخرتي على إيدك." بلال بضحك: "آخرها فل الفل. يلا يلا." المهندس ومالك ومصطفى اجتمعوا بره الشركة بيتناقشوا في المشروع والحفلة. مالك: "كده إنت لازم تحضر الحفلة. الدعوة موجهة للشركة بشكل عام ولك بشكل خاص." المهندس بقلق وتفكير: حط إيده على آخر رقبته من ورا وهرش فيها. "امممم." مالك: "آه. أفهم إيه من امممم دي؟ جاي ولا مش جاي؟
بس خد بالك إنه هايتم عرض الماكيت. يعني حضرتك لازم تكون موجود علشان هاتتولى الشرح على البروجكتور." المهندس فضل باصلهم وساكت. مصطفى: "هتفضل ساكت كده؟ المهندس: "لسه معانا كام يوم من هنا. لوقتها يحلها ربنا." كلامهم كان واضح وصريح. في غفلة منهم للأذان اللي لقطت الكلام. ياترى رأفت ناوي على إيه؟ وإيه اللي بيخطط له رفعت؟ ومصير الأولاد إيه؟ ومين المهندس وإيه دوره؟ يا ترى اللي جاي ومخبي إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!