رفعت بصوت عالي سمع كل الشركه: يعني ايه الكلام داه حد يفهمني اكتر من تلاتين صفقه نخسرهم في كام شهر. رقيه: يا رفعت اهدا الموظفين سمعوا صوتك. رفعت بصوت أعلى وهو يرمي كل اللي قدامه على المكتب على الأرض: مايسمعو أنا اللي يهمني الشغل دي ملايين وعمالين نخسر فيها واحدة ورا التانية أكيد في خاين في الشركة هو اللي بيسرق الصفقات. رأفت: مين المسئول عن الصفقات؟ رفعت اترمى على الكرسي وفك الكارفات وفتح أول زرارين: أنا المسئول.
رأفت ببرود: طيب الورق بيكون مع مين؟ رفعت بعصبية: منا قولتلك معايا هي حكاية. رأفت بمطة شفايف: طيب اهدا العصبية غلط عليك. رقيه بتأكيد: رأفت عنده حق. العصبية غلط عليك وبص لنص الكوباية المليان زي ما خسرنا صفقات كسبنا غيرها. رفعت: أنتي مش فاهمة حاجة الصفقات اللي كسبناها متجيش قد صفقة واحدة من اللي خسرناهم. رقيه: أوكي معاك بس بردوا مخسرناش نركز أكتر ونشوف الخلل فين ونعدله ونصلحه. رأفت بهدوء:
عندك حق يا رقيه مش مهم اللي فات وكمل بغموض المهم اللي جاي. رفعت بتعب: طيب سيبوني أفكر وارد عليكم. رأفت وقف: طيب تمام أسيبكم علشان ورايا شغل. رقيه: رايح فين كده؟ رأفت: منا بقولك عندي شغل ولسه في تقفيل ميزانيات. رقيه: ماشي. وكمل بخبث وهي يتصلون زي الحرباية: طيب مش ناوي تيجي تزورني وتقعد معايا؟ وبدموع تماسيح: منا بقيت قاعدة لوحدي وشي في وش الحيطان من وقت ما الأولاد سابوني. رأفت:
إن شاء الله نظبط بس الدنيا منا كمان زيك وقلبي واكلني على ابني كمان بقالي شهور وشهور معرفش عنه أي حاجة. رقيه سندت ضهرها على الكرسي: اطمن عايشين هنا وسراج مع عادل وعاصم. رأفت قعد بلهفة: بجد فين؟ رقيه بلامبالاه: في شقة عماد القديم. رأفت: طيب هما كويسين عاملين ايه بيصرفوا منين؟ رقيه بمكر: اشتغلوا في الشركة القديمة اللي كنت بشتغل فيها مع عماد. رأفت براحه: الحمد لله الله يطمن قلبي. رقيه: ياااه للدرجة دي. رأفت:
وأكتر يا رقيه دول زرعتي اللي رويتها بسنين عمري. وكمل بشرود: كنت بغرز فيهم كل حاجة حلوة كانت في أحمد الله يرحمه وكنت بفرح لما بشوفهم يوم عن يوم نسخة مني. رقيه: خلاص خلصنا عرفت أخبارهم مش كل شوية تفتح في السيرة دي مهو بسببك. رأفت بحزن وسخرية: فعلا بسببي أنا رايح أشوف شغلي سلام. *** مهدي دخل الشقة وهو مرهق. سراج: ايه يا ابني سيبتنا وروحت فين كده. مهدي: كنت ببعت فلوس لميار منتا عارف أنها رافضة أي حاجة من بابا وماما.
سراج بحزن: والله عندها حق ياريت رهف كانت زيها كنت قطعت من لحمي وطعمتها بس للأسف واخده جينات مدام دودي ودم رفعت بيه في الطمع والجشع متعرفش تعيش من غير العربيات والخدم والحشم ولبس البرندات متعرفش تتحرك من غير الفشخرة الكدابة وتتباهي بالفلوس ياريت كنا اتربينا زيكم. مهدي بحيرة: قصدك إيه. سراج بشرود وعينه ثابتة في نقطة فراغ قدامه:
عارف أحيانا بحس إن اونكل رأفت غير دايما كنت بحس في عينيه بحزن ولما انهار فيهم عرفت إنه مشيل نفسه الذنب. مهدي بصله بإستغراب: ذنب. سراج: أيوه ذنب ذنب أخوه واضح إنه الوحيد في العيلة دي اللي نضيف ولسه جواه خير. مهدي بضحكة عالية: خير مين يا ابني مهو شاركهم وقسم معاهم التورتة انتا بتتكلم ازاي. عاصم انضم لهم:
كلام سراج صح لو كنت ركزت كنت عرفت إن بابا الله يرحمه واونكل رأفت حاولوا بكل الطرق إنهم يرجعوا حق أولاد اونكل أحمد وأنا برتب مكتب بابا لقيت الملف اللي فيه أوراق اونكل أحمد وفيه ورق كتير جدا خالص بتوقيع والدكم. مهدي: طيب ليه قبل وليه كمل وليه شاركهم. عادل:
على ما أظن أسباب كتير أولها المشاكل اللي قامت بين والدك ووالدتك واللي كانت بتخطيط اونكل رفعت وطنط درية بإشراف رقيه هانم. تاني حاجة وداه إحساس كبير جوايا إنه كان عايز يحافظ حتى لو على جزء من حق أولاد اونكل أحمد والدليل على كلامي صدمته لما اونكل رفعت قال إن ابن اونكل أحمد بقى بلطجي قد الدنيا وزعيقه وصوته العالي بيدل إنه كان فعلاً بيحاول يوصل ليهم ومش عارف. مهدي مسح وشه بإيديه:
أنا مش عارف مبقتش لا عارف ولا فاهم ولا عايز أعرف ولا أفهم أي حاجة. عادل: اهدي وكل حاجة هاتتحل إن شاء الله. سراج: طيب هانعمل إيه في موضوع ولاد عمنا إحنا بقالنا شهور قاعدين محلك سر ولا خدنا خطوة ولا اتحركنا هانفضل نأجل لحد إمتى. عادل رفع كتافه بمعني معرفش. عاصم بتعقل:
لحد ما نقدر نلاقي حل سبق وقلنا إنه بلطجي يعني لو وقعنا تحت إيده مش هايسمي ولا هايصلي علينا بالعكس هاينتقم منهم فينا والنار اللي في جوفه هاتطلع علينا تحرقنا كلنا. مهدي: بس لازم نلاقي حل. سراج: أكيد ليها حل. عادل: نركز بس وإن شاء الله خير. *** هارون رجع وهو تعبان. هنا بلهفة: يالهوي مالك يا هارون. هارون وهو بيفرك عينيه: عندي صداع وتعبان. هنا: سلامتك فيك إيه. هارون: مفيش شوية تعب بسيط متتخضيش كده يا لت أخوكي شديد. هنا:
بلا شديد بلا حديد خش خش ريح جتتك وافصل دماغك اللي عمالة تور زي المكنة دي شوية مش شايف عينيك عاملة إزاي دي حمرا زي ماشا خيب النار. هارون بإبتسامة بسيطة: يالهوي عليكي يا هنا بتعملي من الحبة أوبة. هنا: اسكت انت بلا أوبا بلا كوبا ادخل نام. هارون: ماشي هادخل أريح شوية ولما أخواتك ييجوا صحيني عايزكم. هنا: في إيه. هارون: لما ييجوا بس بالله عليكي محد يعمل صوت دماغي هاتتفرتك. هنا:
لا اطمن جنا نايمة وحسام في الدرس لسه مجاش وأنا كده ولا كده داخلة المطبخ أكمل الغدا. هارون: ماشي. ودخل ورقد على السرير بهدومه وعينيه ثابتة على السقف وعقله عمال يدور زي المروحة اللي شغالة فوق منه. قبل وقت قصير. حسام وقف مصدوم ومبرق. بلال: هزه من كتفه في إيه يا ابني. اقف ومتنح كده ليه. حسام: ها. بلال: مالك ياض إحنا مش هاندخل في سنتنا دي ولا إيه. حسام بصله وفي ثانية خد باله من العربية اللي بتتحرك قدامه. بلال:
عايزك تقطر العربية دي متغبش عن عينك فاهم. بلال: طيب اركب وساق الموتوسيكل وكأنه طاير بيه علشان يجاري سرعة العربية لحد ما وصل للقطامية العربية دخلت والأمن وقف الموتوسيكل. بلال: إحنا بنعمل إيه هنا. حسام: متلفتش ليه. الأمن: حضرتك مين وعايز مين يا فندم. حسام: عايز صاحب العربية ال بي ام اللي دخلت دي. الأمن بشك: حضرتك عايز مين بالظبط. حسام بحسم: عايز هارون أحمد شافعي. الأمن بإطمئنان:
ثواني يا فندم أبلغ هارون بيه على الانتركوم وارجعلك لأنه ممنوع دخول أي حد بدون إذن السكان. حسام: لا خلاص أنا هاتصل بيه وابقى أقابله مرة تانية. بلال: في إيه يا ابني وبتسأل على أخوك هنا ليه إيه اللي هايجيب أخوك هنا. حسام بخنقة: أنا عايز أروح. بلال: طيب فهمني متسبنيش على عمايا. حسام بعصبية: روحني يل بلال أنا تعبان الله يخليك. حاسس إني مخنوق ومش قادر آخد نفسي. بلال: طيب اركب.
ركب وبلال اتحرك وحسام حاسس إن قلبه هايقف ومليون سؤال بينهشوا في عقله وسؤال واحد بينهش فيه ليه. لحد ما وصل عند السنتر. بلال بقلق من حال حسام: تحب أوصلك مكان معين. حسان بسرحان هز رأسه ومشي زي اللي عقله شت منه وبلال واقف خايف عليه ومش عارف يعمل إيه.
حسام حس إنه محتاج يمشي برغم الهوا اللي كان بيخبط في وشه إلا إنه جواه نار طابقة على صدره وقايدة في جوفه بتحرق روحه. فضل ماشي ومش حاسس برجله لحد ما وصل البيت وقف قدام البيت القديم وهو مصدوم طلع السلالم ومع كل سلم ذكرى بتيجي في عقله لحد ما وصل وفتح الباب وكأنه فتح باب الجحيم. هنا من جوه: طلعت بصوت واطي حمد الله على السلامة اتاخرت يعني مش عوايدك. حسام: معلش أصلي كنت بشوف اللي مشفتوش ولا حتى في أحلامي. هنا بإستغراب:
يا اختي مالك ياض جاي زي اللي شارب كده ليه. حسام: دانا شارب لما اكتفيت واستويت. هنا: مالك فيك إيه ياضي عيني. حسام: مالك بتهمسي كده ليه. هنا: هارون جه وتعبان وشكله تعبان. حسام بتريقة: لاء سلامته الف الف سلامة. هنا: مالك بتتريق كده ليه ياض على تعب أخوك. حسام بصوت عالي: الله وأنا قولت حاجة ولا كل حاجة ليا واقفه في الزور ومعرضة. هنا: وطي صوتك أخوك واختك تعبانين مفيش دم. حسام:
لاء سيبت الدم لأصحابه أصلي طلعت بعيد عنك معرفش عنه أي حاجة ولا أعرف حاجة ف حاجة خالص. هارون طلع: في إيه صوتكم عالي. حسام بوجع وقهره: أهلا أهلا بهارون باشا. وبص عليه بتقييم: تيه اللبس داه يا راجل اومال فين البدل الفخمة والعربيات البي ام تؤتؤ مظنش البيت هنا ميلقيش بالبيه. وبقى يتلفت حوالين نفسه وصوته عمال يعلى أكتر وأكتر. وطلعت جنا من أوضتها. هنا بصدمة:
في إيه يا واد انتا اتجننت عمال تتريق وتتمألت على أخوك اخص على ربايتك. حسام بص لهارون: قولها يا هارون أنا بتريق ولا بتكلم بجد قولها على فيلا القطامية والعربيات واللبس الفخم يا راجل دانتا كنت لسه بيه من كام ساعة لحقت تنساه. هارون حط إيديه في جيوبه: خلصت ولا لسه عندك كلام تاني محتاج تقوله عرفني عشان أقدر أرد عليك. هنا بصت لهارون بصدمة: معناته إيه الكلام داه يا هارون. حسام بعصبية وعروق جسمه ووشه نفرت منها:
معناه إن البيه عايش حياته ومستعر منا ساكن في فيلا بملايين ورامينا هنا في جحر معفن محنا منلقش بالبيه نعرة البيه عايش وبيدخل مطاعم الكوبايه فيها بس بمصروف البيت شهرين واحنا هنا طالع عين أبونا. هنا بصت لهارون بدموع: الكلام داه صح يا هارون مستعر منا يا ابن صابرة مستعر من إخواتك إيه خفت لنكون زي إخوات أبوك فقولت تدس وتداري لنطمع فيك. جنا:
معقول يا هارون إنتا شايفنا وحشين أوي كده طيب ليه طيب بلاش كنت تعيشنا معاك كنت خلنا في حتة كويسة عن دي ليه ليه كده. هارون غمض عنيه بوجع: كل اللي عنده كلمة خلصها ولا لسه في حاجة تاني في حق هارون الوحش ابن ستين في سبعين اديني مستني لحد ما تخلصوا كلامكم عشان أقدر أفهم البهوات اللي نصبوا نفسهم قاضي وجلاد وطلعوني الأخ الطماع. وكمل بسخرية: حتى اللي قاسمتني الشقا والوجع صدقت وقالت زيهم آمين. حسام:
هاتقول إيه هاتنكر إنك ساكن في فيلا واكيد طبعاً العربية اللي روحنا بيها كانت بتاعة البيه. هارون منكرش: بس أنتا شوفت الحكاية من نظرك بس مع إنك لو كنت صبرت لحد ما أصحى كنت عرفت كل حاجة بدل المحكمة اللي واقفين نصبينهالي دي. هنا: أبيه يا ست. هارون: مش قبل ما أنام قولتلك لما أخوكي ييجي صحيني عشان عايزكم. وقعد وهو بيحاول يتمالك أعصابه وشاور لهم بإيديه بتهكم محمل
بكل معاني الخذلان والوجع: اقعدوا أصل الحكاية هاتطول عشان أقدر أفهمكم أخوكم ابن ال. وغمض عنيه عشان يقدر يتحكم في أعصابه ولسانه عمل إيه ووصل لإيه وخبى ليه. الكل قعد ومركزين لأبعد الحدود. هارون غمض عينيه:
لما خلصت ثانوي كنت ناوي أكتفي من التعليم بس شفت حلم أبويا وهو بيقولي يا بشمهندس افتكرت دعوة أمي لكا قالت لهم بكرة ابني يكبر ويجيب حقي. فاكر كل حاجة زي ما يكون انهارده قدمت ورقي في الجامعة وكنت بروح وأحيانا كنت بغيب عشان شغلي وعشانكم وروحت للدكاترة مكاتبهم وحكيت لهم بعض ظروفي وللأمانة محدش قصر. كنت بشتغل في الزبالة بس كنت بتلتم وبخبي وشي عشان محدش يعرفني من زمايلي لحد ما شفت إعلان الكافيه وكان ليا صاحب في الجامعة أبوه
طلع يعرف صاحب الكافيه واشتغلت جنب الجامعة وجنب شغلي مع المعلم جابر الله يرحمه بس سبت شغل النباشين وقلت الحمد لله على كل حال وكنت بكتفي بالزبالة اللي كانت بتطلع من الكافيه. كان عندي هوس بالتصاميم الهندسية كنت بحب أبتكر لدرجة كانت بتخلي الدكاترة منبهرين بيا من كتر جمالها وموجودة لحد دلوقتي في الكلية وموجود عليها اسمي. لحد ما في يوم كنت شغال وبقدم طلبات للزباين.
فلاش باك. هارون: تطلب إيه يا فندم. مالك: قهوة مظبوط. مصطفى: وأنا قهوة مانو. هارون: تمام واتحرك بلغ المطبخ بالمطلوب. ودقايق وكان راجع بصنية الطلبات. مالك: يا مصطفى المشروع ده آخر أمل للشركة لو خسرناه هانخسر كل حاجة. مصطفى: ويب والحل إحنا معتمدين على المهندسين اللي شغالين. مالك: مهم شغالين بقالهم كام سنة ومافيش جديد كل البيوت اللي مفتوحة من ورانا هاتتقفل واحنا كمان. مصطفى: خلي أملك في ربنا كبير.
مالك: ونعم بالله بس بردوا لازم حل جذري. كل الكلام داير وودان هارون له كانت بالمرصاد. حط طلباتهم واتحرك يشوف شغله لحد ما خلصوا وطلبوا الشيك. هارون: أخده وقبل ما يخرجوا: لو حضرتك عايز حل لمشكلتك تقدر تستناني في كافتيريا آخر الشارع اسمها ..... أنا شيفت الشغل بتاعي هايخلص كمان ساعة هأقبلكم هناك وصدقني مش هاتخسر. مصطفى بص لمالك اللي هز له رأسه: ماشي.
وخلص هارون بلهفة وغير اليونيفورم وطلع بسرعة وكأنه بيسابق الطريق جري لحد الكافيه وصل وهو بينهج. هارون: قعد. مالك: إيه يا ابني جاي بتجري ولا إيه. هارون: بهزة راس أيوه. مصطفى بقلق: قولت عندك حل فيا ريت تقوله. هارون بعد ما أدي يتمالك أعصابه وخد نفسه: اللي فهمته إن الشركة عندكم واقفة على المشروع ده لو كسبتوه يبقى بداية كويسة وتقدروا تكملوا في السوق ولو خسرتوه هاتخسروا كل حاجة صح. مالك: حقيقي.
هارون: المشكلة دلوقتي إن مصير المشروع في التصميم الهندسي. مالك: أيوه محنا قولنا كل ده وإنت سمعته لازمته إيه تعيده. هارون: زيادة تأكيد. مصطفى: وإتأكدت ها وبعدين. هارون بتعقل استجمع فيه كل قوته وطاقته: أنا عندي الحل. مالك بصله بسخرية: إنتا داه اللي هو إزاي إنتا شكلك أصلاً لسه عيل أه طول بعرض بس أضح أوي إنك لسه under age يا بابا. هارون: سني ميخصكش أنا هأقدم لك عرض كويس.
مصطفى: اللي هو واخلص بدل ما إحنا عمالين نلف وندور حوالين بعض. هارون: هأديك تصميم مبدئي وواثق إنه هايتسحق بجدارة. مالك بنظرة غريبة وكأنه بيحاول يفهم تركيبته والمقابلة. هارون: المقابل لما يرسى العطا عليكم نبقى نتكلم فيه. مصطفى: استنى إنت مقابل إيه إحنا هانشتري سمك في ميه. هارون: عندك حق بكرة هأقابلكم هنا ومعايا التصميم بس لو فيها تقالة حد يعرفني معاينة الموقع وأبعاد المساحة.
مالك بص لمصطفى بحيرة بسيطة واستخدم التليفون الأرضي اللي موجود في الكافيه واتصل بالمهندس المسؤول وهارون مسك ورقة وقلم وبيكتب كل كلمة وإجابة سؤال سأله لحد ما خلص. هارون: كده تمام بكرة بعد العشا هتلاقيني هنا. مالك: متعرفناش لحد دلوقتي. هارون بفخر: المهندس هارون أحمد شافعي طالب بالفرقة الثالثة بكلية الهندسة. مالك: تشرفنا بس مش شايف ثقتك زايدة أوي على مجرد طالبة. هارون بثقة: بكرة هاتشوف وتعرف بنفسك سلام. بعد ما مشي هارون.
مصطفى: إنت هاتمشي ورا كلام عيل لسه بيدرس. مالك بغموض: مش في مثل بيقولك يوضع سره في أضعف خلقه نصبر هانخسر إيه إحنا already واقفين على شفا الإفلاس فهاخسر إيه لو جربت. مصطفى: خسرانين وقت ضايع إحنا أولى بيه بدل ما نمشي ونلبس في الحيط. مالك: لو خسرنا مهيبقاش عندنا أكتر منه مش جايز فعلاً يكون حبل النجاة مش هانخسر حاجة لو جربنا ثقة الواد ده في نفسه مرعبة علشان كده عندي إحساس إنه هايعمل حاجة مهمة.
ومر اليوم وهارون اعتذر للمعلم جابر عن الشغل وبلغه إنه عنده مشروع مهم تبع الكلية ووافق واعتذر عن الكافيه تاني يوم وفضل شغال على المشروع ومطبق باقي النهار والليل ونهار تاني يوم لحد بالليل. وأخيراً كان خلص بص للتصميم بإنبهار. وصدق جه الوقت وخد التصميم وطلع على الكافيه. مالك ومصطفى بصوا له وبصوا للوحة اللي في إيده. مالك: ها ادينا جينا حسب الميعاد.
هارون: وأنا كمان جاهز. وفضى الترابيزة وفرد اللوحة عليها وبدأ يشرح في أساسيات التصميم. مالك مع كل كلمة بينبهر أكتر. مصطفى بإقتناع: منكرش إنه كويس جداً بس خد بالك دي تعتبر فرصتنا الأخيرة ومش مطلوب فيها مجازفة. هارون بثقة: لو عندك اللي يعملك تصميم أفضل يبقى اتكل على الله ومتضيعش وقت. مالك: طيب نتفاهم هتاخد كام مقابل التصميم. هارون قعد وخد نفس يستعد للملحمة اللي جايه: أنا مش عايز فلوس.
مالك: اومال عايز إيه تتعين في الشركة. هارون: تؤ قولتلك هأعرض عليك Deal كويس لو كسبتوا المشروع ده هادخل شريك بنسبة 5%. مصطفى قام منطور: إنت اتجننت عارف الشركة اللي عايز تحشر نفسك فيها دي اتكلفت قد إيه خد مشروعك يا شاطر وروح ألعب بيه بعيد. هارون بهدوء
وعينيه ثابتة في عين مصطفى: شركة على شفا الإفلاس ملهاش سعر في السوق لو كسبتوا هأدخل بالنسبة اللي قولتها أنا مش طماع ولو خسرتوه لا قدر الله يبقى كفا الله المؤمنين شر القتال ولو إني أشكمالك وهو باصص عليه بإعجاب: وايه اللي يضمنلك أو يضمن لنا الصدق والثقة. هارون: أول هام الكلام ماهيبقاش بقوقيقي الكلام هايتكتب على ورق عند محامي. تاني هام زي ما أنا محتاجكم أنتو كمان محتاجيني. مالك بص لمصطفى بتفكير.
هارون: معاك لبكرة العصر قولت آمين هأخلص كل حاجة ولو متصلتش يبقى هأعرف إنه مش لازمكم. وكمل ضرب على الحديد وهو سخن: ولو اتصلتوا بعد العصر بردوا مش هاردي. لا سلام والتصميم عندكم. مالك: ومش خايف. هارون: يبقى لسه متعرفيش المشروع متسجل بإسمي في الكلية. سلام. مصطفى: إنت ناوي توافق على الهبل ده.
مالك بعينين بتلمع: وليه لاء إحنا كده ولا كده مش خسرانين. إنت شوفت الواد ألم بكل جوانب المشروع في لحظة وعامل تصميم أنا نفسي انبهرت بيه ومتنكرش إن إنت كمان منبهر بيه عينيك فضحتك. مصطفى: ماشي بس كده طمع. مالك: عيني عينك. مصطفى: اللي زي ده مش هايكتفي ب 5% بكرة عايز عشرة وبعده الربا.
مالك: معاك بس كل ما يزود نسبته هاتزيد معاه نسبنا. أنا سألت امبارح على الواد ده الدكاترة بتوعه مسميينه عبقرينو بسبب تصميماته والكل بيتنبأ له بمستقبل باهر. مصطفى بصله بصدمة وسكت. ياترى مالك ومصطفى هايتفقوا ولا لاء والمشروع هايكسبوه ولا لاء ياترى هارون مخبي إيه لسه
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!