رجعوا وكل واحد في حال غير الحال. وكل واحد جواه ألف سؤال وسؤال. ليه؟ دخلوا البيت. هارون بحزم: ياريت محدش منكم ينخور من ورايا، لأن من هنا وجاي عيني هتبقى على كل واحد فيكم. مادام الماضي اتكشف وبان، مبقاش غير إني أحميكم. حسام: إحنا مبقيناش صغيرين. هارون: في نظري عيال، واللي انت عايز تلعب معاهم دول عاملين زي العقرب الجبلي. لدغته في القبر. وعايز اللي يتعامل معاه يبقى حاوي.
عشان كده أنا بقولكم أهو: الحق ده في رقبتي. انتوا بره الليلة. وكمل بتعقل: انتوا نقطة ضعفي الوحيدة. متخلوش حد يمسكني من رقبتي زي ما سبق وعملوها زمان. بس زمان مقدروش عليا. المرة دي غير المرة دي هتبقى القاضية. لو مش عايزين سنين عمري اللي فات تضيع هدر وحقنا يرجع متني ومتلت، يبقى تسمعوا الكلام وسيبوني أتصرف. حسام بص لجنى: هنا اسمعوا كلام هارون واسألوا مجرب. دول شياطين مفيش في قلبهم لا رحمة ولا ضمير.
حسام بحزن: المفروض إننا إخوات كتف بكتف. مش كنت بتقولي إني راجل البيت من بعدك؟ ليه دلوقتي بترجع في كلامك؟ هارون بابتسامة: عشان لو حصلي حاجة ميبقاش أنا وانت وإخواتك بنات. وولادك هيضيعوا في الدنيا. حسام بخوف: انت ناوي على إيه؟
هارون: ولا حاجة. أنا لحد دلوقتي لسه بعيد. بس قريب أوي هبقى أقرب من النفس اللي بيتنفسوه. عشان كده عايزك راجل بدالي. إخواتك عايزين ضهر وسند. ومن هنا وجاي عايزك عصب تكسر متتكسرش. أوى أشوف دموع ولا أسمع كلمة. أي فاهم؟ حسام بحزن: فاهم يا هارون. هارون: وحتى الحزن اللي في عينك ده تنساه وتداريه. الراجل الصح محدش يعرف جواه مخبي إيه. لو جواك بركان هلّي براك لوح تلج يحير عدوك فيك. حسام بحيرة هز رأسه بطاعة لهارون.
هارون خد نفس وارتاح أخيراً وحس إن حمل كبير انزاح من على أكتافه. ويقدر يركز في اللي جاي بقلب جامد ومطمئن. *** الوضع في بيت المالكي قايد نار. رأفت رجع البيت مكسور. دلال: مالك يا رأفت؟ رأفت اترمى على الكنبة واتهدد عليها. ودموعه أول مرة تنزل من سنين طويلة. تعب من عدها. دلال: في إيه؟ رأفت: انت كنت رايح الشغل؟
رأفت بعصبية وصلت للجنون: الله يلعن الشركة على الفلوس على النفوس اللي الشر ملاها. الله يعن أبو دي دنيا يا شيخة. إيه؟ خلاص عيشة الفلل والقصور نستكم أصلكم ولا إيه؟ دلال: رأفت، أهدى. حصل إيه فهمني. رأفت: حصل إيه؟ حصل كتير أوي يا دلال. ومن زمان. ودلوقتي كلنا هندفع التمن. دلال: إيه اللي حصل زمان؟ وليه بتتكلم عن الماضي دلوقتي؟ رأفت بسخرية مرة ممزوجة بحزن: إيه؟ لحقتي نسيتي أحمد وصابرة؟ دلال: أحمد؟
الله. كان أخ ليكي وكان سند بعد ربنا. صابرة اللي كانت بتعتبرك أختها. إيه؟ خدتي صف رقية ودرية؟ هاستغرب منك ليه؟ واللي من لحمه ودمه نهشوه. دلال: إيه اللي فكرك بصابرة وعيالها؟ إيه؟ حنيت؟ رأفت بحدة: الزمي حدودك. بلاش تكدبي الكدبة وتصدقيها زي ما كلنا عملنا. فيها مصدقين. امتى شفتي صابرة بصتلي بصة مش تمام؟ ولا أنا نفسي عيني اترفعت فيها؟ ها؟ ردي. مش لاقية إجابة. صح؟
سؤال بقاله سنين نفسي أعرفله إجابة. هو إحنا بجد عارفين نعيش إزاي؟ أحمد مصعبش عليا. انتي إيه؟ هو إحنا اللي كنا بالبشاعة دي من الأول؟ ولا الفلوس والطمع في مال أحمد وعياله عمى عيونا وقلبنا؟ طب مفكرتيش إحساس صابرة إيه لما عيالك اتخطفوا؟ دلال: يوووه! فيه إيه؟ بقالي ساعة عمالة أسألك فيه إيه يخليك تفتح في الماضي وتنّبش فيه؟
ميار كانت في أوضتها سمعت صوت عالي تحت. فتحت باب أوضتها. وقبل ما تنزل سمعت الحوار اللي دار بين أبوها وأمها. ووقفت متسمرة مكانه. رأفت: عايزة تعرفي إيه اللي حصل؟ كل الماضي اتكشف. وابنك عرف. دلال: إيه؟ عرف إيه؟ وإزاي؟ رأفت بجنون: كل اللي فارق معاكي عرف إيه؟ وليه؟ عرف زي ما كان لازم يعرف. عرف اللي كان لازم يعرفه. عرف إننا ظالمة. عرف إننا أكالين نكارين. دلال بصوت عالي: ليه؟ ليه قولته؟ ليه عملت كده؟
رأفت بحدة: لا بقصدي ولا بمزاجي. الخناقة حصلت في بيت رفعت. ومكناش نعرف إنهم هناك وسمعوا الكلام. دلال بخوف: كلام إيه؟ رأفت بزعيق: نفس الكلام والكدب بتاع زمان اللي صدقتوه. إن حقكم ومالكم. وإن صابرة كانت بترسم على رفعت. مع إنك أكتر واحدة عاصرتي صابرة. وأكتر واحدة كنتي بتاخدي من خيرها. وصدقتي كلام درية ورقيه. ومحدش عارف هي عايشة ولا ماتت ولا مصير عيالها إيه. وكمل بتهكم: وياترى بقى انتي كمان كنتي عارفة طريق ولاد أحمد؟
وطرمختي معاهم على الموضة؟ دلال بسرعة: لا لا والله العظيم. أنا من بعد ما طلعت من البيت معرفش عنها حاجة. أقسم لك بالله ما أعرف. متظلمنيش يا رأفت. رأفت بحدة: مين ظلم مين؟ الظلم بيوجع. الظلم وحش. دلوقتي ذوقتي طعمه في كلمتين. مابالك اللي عايش الظلم بقاله سنين وسنين. يعملوا إيه؟ دلال: أنا معملتش فيها حاجة. أنا كنت بحمي بيتي زي أي ست. رأفت بصوت هز أركان الفيلا: بتحميه من إيه؟ ومن مين؟ ها؟
من صابرة اللي كانت بتلم في عيالها حواليها. اللي كانت بتدور تصون لحم أخويا اللي إخواتي نهشوه. ولا من عيال أخويا. وكمل بهذيان: أحمد الله باع عمره واشترانا. وأول ما وقع الكل سن سكاكينه عليه. وأول ما اتصعرو اتصعرو ونهشو في لحمه ولحم عياله. دلال بدفاع وهمي: أنا كنت بحميك من صابرة. زي ما زغللت عين أخوك. كان ممكن ترمي العطا عليك. وأهو أي راجل والسلام. رأفت ضحك بجنون وهستيريا: صابرة زغللت عين مين؟
وكمل وهو بيحاول ياخد نفسه: اللي متعرفيهوش إن رفعت عينه زاغت على صابرة من قبل أحمد عايش. وبعد ما مات رفعت كان عايز كل اللي يملكه أحمد. بما فيهم مراته. اللي مسحت بيه البلاط. ولولا رقيه كان زمان رفعت واخد كل حاجة ومكوش عليها. يا خسارة يا دلال. كنت فاكرك أذكى من كده. مش كلام شوية نسوان زنوا في أذانك خلوكي روحي من حال لحال. يا خسارة على سنين عمري وأنا بموت من تعذيب الضمير. ومش قادر حتى أروح أزور قبر أحمد من كسوفي من اللي عملناه.
وقعد وحط رأسه بين إيديه. ودموعه نزلت بحرقة. دلال قعدت وهي بتعيد حساباته. ميار واقفة ودموعها نازلة بصدمة. معقول طول السنين دي عايشين في كذبة؟ معقول أبوها اللي بتحلف بأخلاقه حرامي وسارق مال أخوه؟ *** رقيه طلعت من البيت بعد المواجهة المدمرة على بيتها. جري توضح الصورة لأولادها. رقيه دخلت بسرعة. ونزلت. ومركزتش حتى في العربية اللي سابتها مفتوحة وشغالة. نزلت وطلعت تجري على أوضة أولادها. لقيت عاصم بيلم هدومه. رقيه
وهي بتشد الهدوم من إيده: بتعمل إيه؟ ها؟ بتعمل إيه؟ فهمني. عاصم رفع وشه وبصلها بنظرة عرفتها رقيه كويس أوي. رقيه بزعيق: أوعى تبصلي كده. فاهم؟ أنا أمك. عارف يعني إيه أمك؟ إني شلتك في بطني تسع شهور. إني ربيتك وكبرتك. ولولا أبوك خدك وهرب بيكم كان زمانكم في حضني أنا. عادل دخل على صوتهم. متلفتش لأمه. خلصت ولا لسه؟ رقيه بصت للشنطة اللي في إيده: محدش هايمشي. فاهمين؟ أنا أمكم. أنا اللي خلفت وربيت وسهرت وكبرت.
عاصم بتهكم: مش بردو نفس الدور ده قام بيه أونكل أحمد الله يرحمه؟ عادي يعني. معملتيش حاجة جديدة أو قدمتي أوبشن مميز. أم ودورها مع عيالها. إنما الأوبشن اللي بجد هو أخوكي. ها؟ أخوكي وميل عيلها. وهو كازز سنانه. اللي ربي أخواته مش عياله. أخوكي اللي شردتي عياله. وفضحتي مراته. وياترى عملتي إيه تاني ومخبياه؟ بتقولي لولا أبويا خدنا من حضنك؟
ده أكتر حاجة بشكر بابا عليها. إنه ربنا على قيم ومبادئ ربنا وكبرنا من مال حلال كان بيتعب ويشقى بيه. مش من مال يتامى حرام. نسيتي ربنا قال إيه؟ بسم الله الرحمن الرحيم. {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا} صدق الله العظيم. يعني خمس سنين عايشين بناكل نار بسببك. رقيه
بدفاع وهي بتشده من هدومه: انت مش عارف حاجة. انت مش فاهم حاجة. انت سمعت من رأفت بس. وطبطبت على صدرها بحرقة: اسمع مني. اسمع مني واحكم. صدقني أنا مظلمتش حد. عادل بزعيق: انتي إزاي كده؟ بجد فهمني. إزاي قادرة بعد كل السنين دي لسه شايفة نفسك مظلومة؟ رقيه: عارفة المصيبة الأكبر في إيه؟ مش في ظلمك وجحودك ناحية أخوكي اللي رباكي. لا. إنك لسه مكملة فيه. وبص لأخوه: يلا يا عاصم. رقيه بجنون وهي بتشدهم: هاتروحوا فين؟ هاتسيبوني لمين؟
ملكوش مكان غير هنا. وغير حضني. مش بعد ما رجعتوا لحضني تسيبوني؟ مش هاسمحلكم. سامعين؟ عاصم بوجع: نسيتي شقة بابا الله يرحمه اللي اتجوزك فيها؟ اللي فرشها أونكل أحمد الله يرحمه. هانعيش فيها. ونعيد عن كل العك ده. هانبدأ من جديد. حياة نضيفة من غير ظلم وجبروت. رقيه بصراخ: لا. محدش هايمشي من هنا غير على جثتي. اسمعوني. أنا كمان. حقي إنكم تسمعوني. ليه مش عايزين تدوني الحق ده؟ عاصم بإستحقار: حق إيه اللي ليكي؟ مبررك إيه في جحودك؟
ها؟ أي كلام ملوش لازمة. رقيه بجنون: حقي أنا. كبرت وهو أبويا قبل ما يكون أخويا. كنت الأولى والأخيرة في حياته. كنت قبل الكل عنده. مكانش بييجي مناسبة إلا وأنا أول واحدة يجري عليها. كنت بجري وبتغير عليه. غيرة البنت على أبوها. مكنتش عايزاه ينساني. كنت عايزة أفصل أنا وبس في حياته. لما اتجوزها نسيني. نسى بنته. نسى أخته. كنت بكرهها. سرقت أخويا مني. ليه؟ ليه؟ عادل ابتسم بسخرية
مريرة مليانة بالوجع: عذر أقبح من ذنب. عذرك الغيرة. وذنبك السرقة والكراهية والحقد. انتي مريضة نفسياً. رقيه بحدة: ولد. متنساش إنك أمك. عادل: للأسف. إنك أمي. حاجة مش بإيدي ولا بإختياري. بس مجبر أكمل. وأنا شايل دمك. وانتي شايلة ذنب دم أخوكي. رقيه: أنا معملتش حاجة. ده حقي. عاصم: تاني؟ مصره إنه حقك؟ إنهو حق ده؟ عرفيني كده. حقك في حبه وحنانه. ماشي. إنما تدفنوه بالحيا. مين اداها لكم؟
حقك في ماله وماله عياله. اللي سرقتيه وهو بيموت. مين داهولك؟ مين اللي قال إنه حقك؟ طب انتي وتوجعتي عليه؟ رقيه بحرقة: كانت نار شابة في ضلوعي. بتكوي روحي وقلبي. عاصم: مفكرتيش للحظة إنه نفس إحساس أونكل أحمد الله يرحمه وطنط صابرة؟ مفكرتيش غير في نفسك وبس.
عادل: إحنا سايبينلك حياتك وفلوسك. وحد الله بينا وبينها. إحنا رايحين شقة بابا. وواخدين بس الهدوم اللي كنا جايين بيها من السعودية. حتى العربيات سيبنهالك. هناخد العربية القديمة بتاعتنا. وانتي اشبعي بمالك وكبريه وافرحي بيه. عاصم: يلا يا عادل. وخد بعضهم ومشوا. ورقيه بتصرخ من وراهم. رقيه بزعيق: غوروا وش فقر زي أبوكم. بكرة تجوا مزلولين لما متلاقوش شغل وتتبهدلوا عشان ملاليم. كملوا طريقهم ومحدش اتلفت.
رقيه فضلت تبص على أركان الفيلا فاضية. شافت أحمد واقف في جنب هو وصابرة يبصوا عليها بنظرة غريبة. رقيه بجنون: امشوا. عايزين إيه؟ أنا مبتكسرش. ده حقي. وحقي وبس. وعيالي راجعين يا أحمد. مش هاتشمت فيا. عيالي هايعيشوا. وعيالك اتشردوا. صابرة وعيالها مالهمش مكان وسط عيلتنا. فضلت تصرخ لحد ما اختفى شبح أحمد وصابرة. انهارت على الأرض وهي مش حاسة بنفسها. *** عند رفعت قاعد حاطط رأسه بين إيديه. دودي: أهدي يا رفعت. كده غلط على صحتك.
رفعت: الغبي كشف كل الماضي. سمعتي كلام ابنك؟ رهف نزلت السلالم بتكبر وغرور: كلنا سمعنا يا بابا. رفعت: رهف. لو عندك كلمتين. معنديش أي استعداد أسمع أي حاجة. رهف: بابي. أهدى. حضرتك كنت صح. رفعت: انتي مش شايفاني غلطان زي أخوكي؟ رهف: نو. خالص. حضرتك صح. المهم إحنا نكون نمبر وان. غيري نمبر تو ثري مش فارقة. المهم أنا وأنا وبس. رفعت: أخوكي مش شايف كده. شايف إني ظالم.
رهف: بابي. بكرة يرجع سراج واخد على عيشة الفلل والحياة الهاي كلاس. مش هايقدر على عيشة الفقر. هايرجع ويقولك إنك صح. ويبقى زي الخاتم في صباعك. رفعت: انتي مش فاهمة حاجة. أخوكي ماسك منصب كبير في الشركات. وكمان تحت إيده مشاريع كتير بملايين.
رهف بتهوين الأمر: بابي. حضرتك كنت ممشي الشغل من قبل سراج. يعني الشغل كله أسراره عندك. يعني أوريدي بيه من غيره. حضرتك هاتعرف تمشي الشغل. سيبه يشوف البهدلة. اسحب منه كل حاجة. الكريدت كارد. أوقف حسابه في البنك. خد العربيات. وسيبه يشوف يعني إيه فقر. ولما ميلاقيش مكان هايرجع تاني ليك. وتقدر وقتها تعمل كل اللي انت عايزه. هو عايش في زمن كلام ملوش لازمة. ملوش تمن ولا سعر.
رفعت بفخر من بنته: ياريت أخوكي كان زيك. بس للأسف طالع غبي. باصص تحت رجليه. مش شايف قدامه. وده هايخسره البيزنس. مفيهوش عواطف ولا مشاعر. مفيهوش إلا أنا وأنا وبس. رهف: عندك حق يا بابي. درية بتفكير: بس خد بالك يا رفعت. ابنك ممكن فعلاً يدور على أولاد اللي ما يتسموا. صابرة. وممكن وقتها يعملوا رباطية وياخد منك ويديهم. رفعت: عندك حق. عشان كده لازم عيني تبقى في وسط راسي الفترة اللي جاية.
رهف: مامي معاها حق. لازم حضرتك دلوقتي تكون مسخر كل تركيزك على الشغل وبس. وتأديب سراج. وحتى لما يرجع لازم حضرتك متديهوش الأمان ولا الصلاحيات الكاملة. رفعت: عندك حق. خصوصاً إن الفترة اللي جايه أكيد مش هاتكون خير عند عمتك رقيه وعمك رفعت. دودي بـ خبث: وكده ممكن تقدر توقع الكل وتخلي الشركة لصالحك. رفعت بنفي: لا. رقيه سهلة. ولا رأفت غبي. الاتنين عاملين زي إبليس وأعوانه.
رهف: وحضرتك كمان يا بابي مش سهل. متنساش إن حضرتك رئيس مجلس الإدارة. يعني ليك النصيب الأكبر من المسؤولية. رفعت: ده حقيقي. بس فيه نقطة غايبة عنكم. إن كل حاجة بنملكها مشاركة بينا إحنا التلاتة. حتى حق التوقيع سواء البنكي أو على أي صفقة أو مشروع. لازم توقيع ثلاثي. درية: أكيد ليها حل.
رهف بتأكيد: شور يا مامي. هي كل الموضوع محتاج تفكير من بابي. ويقدر يحدد هايتصرف إزاي. ولازم الموضوع يخلص الفترة دي قبل ما يلحقوا يفوقوا من المشاكل اللي هما فيها. رفعت بفخر: بنتك أبوكي بصحيح. واخده عقلي أنا وأمك. ياريت الخايب أخوكي يفكر ويتصرف زيك. رهف: أكيد هاييجي وقت ده يا بابي. *** عادل وعاصم وصلوا الشقة. دخلو وعينيهم بتلف في كل ركن فيها. وكل ذكرياتهم بتتعاد قدام عينهم. عادل اترمى على الكنبة.
عاصم: الشقة مبهدلة جامد. عادل: ننضف أي أوضة ننام فيها. والصبح نجيب حد ينضفها. عاصم: عندك حق. وسكت لحظات. عادل: بتفكر في إيه؟ عاصم: سراج ومهدي. إزاي نسيناهم؟ عادل: والله ما عارف أفكر في نفسي. ولا أفكر فيهم. عاصم: مينفعش. طيب. إحنا وجعنا هين دول. عاشوا طول عمرهم في كذبة. وكذبة كبيرة أوي كمان. عادل: طيب هانعمل إيه يعني؟ عاصم مسك التليفون واتصل بمهدي. مهدي: أيوه يا عاصم. عاصم: انت فين؟
مهدي: بلف. لا عارف أحدد مكان. ولا رايح فين. ولا هاعمل إيه. زي اللي تاه من وسط أهله في الدنيا. عادل خد التليفون من عاصم: اسمعني يا مهدي. إحنا في شقتنا القديمة. تعالى هناك. ولو سراج معاك هاتهمه. مهدي: لا. سراج معرفش فين. طيب. مليني العنوان. عادل: في مصر القديمة عند...... عارفه. مهدي: اه عارفه. ماشي. أنا جايلكم. سراج فضل يلف بالعربية لحد ما تعب. وقف على المقطم ونزل من العربية وقعد على الأرض قدامها.
سراج: كل حاجة كذب. كل حاجة مسروقة. عشان نعيش. سرقوا حياة أقرب الناس ليهم. كله بفلوس حرام. بص للعربية. حتى دي كمان بفلوس حرام. يعني أنا كلي حرام في حرام. ليه يارب؟ مكتوب عليا أشيل ذنب مش ذنبي. وأحاسب وأتحاسب على ذنوب أهلي. ليه؟ أتكوي بالنار اللي جوايا. مهدي وصل العنوان وطلع لهم. فتح له عادل. مهدي دخل. عاصم: اومال فين سراج؟ مهدي: مش عارف. من وقت ما طلعنا. وكل واحد راح في طريقه. عادل: اتصل بيه. خلينا نشوفه راح فين.
مهدي اتصل مرة واتنين وتلاتة. ومحدش بيرد. عادل وعاصم فضلو يرنوا. ميأسوش. سراج بعد وقت أخيرا رد. مهدي بقلق: إيه يا ابني؟ حرام على أهلك. حرقنا التليفونات عليك. رن بقالنا أكتر من ساعتين. سراج سكت ومردش. مهدي رفع التليفون من على ودنه. لقى الخط لسه مفتوح. مهدي: سراج! انت معايا؟ سراج: مش عارف. مهدي: سراج! ارجوك ركز معايا. قولي انت فين. وأنا هاجيلك. عاصم بص له: فيه إيه؟ مهدي: مش عارف. مش عارف. عاصم: خطف التليفون: سراج!
قولي انت فين. وإحنا هانيجي ناخدك. سراج: مش عايز. مش عايز حاجة. مش عايز حد. سيبوني في حالي. ورمى التليفون جنبه. مهدي: هانعمل إيه؟ عاصم بص لعادل. والكل قلبه قرب يقف من الخوف. عاصم بتذكر: انت دايماً بتقول إن سراج مش بيعرف يسوق إلا وهو مشغل أي GBS. مهدي: فعلاً. بس اشمعنى. عاصم: هانعرف مكانه. ودقايق وكانوا حددوا مكانه. ونزلوا بسرعة في عربية عاصم القديمة. ووصلوا المقطم. لقيوا سراج راقد على الأرض جمب العربية.
مهدي نزل جري من العربية وهزه بسرعة. سراج رد عليه. سراج فتح عينيه وغمضها تاني. عادل: خلينا ناخده البيت. وهناك يحلها رب. سنده عاصم ومهدي. عادل: هات عربيته واركنها تحت البيت. لحد ما يفوق. ونشوف هانتصرف إزاي. ياترى بعد المواجهة. وكل الماضي. إيه اللي جاي في المستقبل؟ ويا ترى بكرة مخبي إيه؟ يا ترى هارون بيفكر في إيه؟ يا ترى مين هيبدأ بالغدر؟ ورفعت بيخطط لإيه؟ يا ترى مصير سراج إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!