الفصل 17 | من 45 فصل

رواية البلطجي الفصل السابع عشر 17 - بقلم ولاء حامد

المشاهدات
17
كلمة
3,131
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

وصل رفعت الشركة وبعت خبر لرقية ورأفت. السكرتارية بلغوه إن رقية ما جتش، ونفس الوضع في مكتب رأفت. رفعت بنفخة: "أوووف، وبعدين بقى إيه شغل العيال ده؟ مسك الموبايل وبعت رسالة لرقية ورأفت نصها: "تعالوا الشركة ضروري جدا، الموضوع يخص الأولاد." خلال نص ساعة، كانت وصلت رقية بسرعة زي المجنونة بلهفة، وكان وراها على طول رأفت. دخلوا مكتب رفعت زي المجانين. رقية: "إيه ولادي فيهم إيه؟ رفعت انطق اتكلم! رفعت: "مش وقت برضه يا رفعت."

رفعت بهدوء: "ممكن تقعدوا علشان نتكلم." رأفت: "هنتكلم في إيه؟ ها، لسه فيه كلام ما اتقالش؟ رفعت: "اقعدوا، لسه فيه كلام كتير." رقية: "كلام إيه وعيالنا ما نعرفش عنهم حاجة؟ وبعدوا عننا؟ رفعت: "مش لوحدكم، أنا كمان ابني الكبير ودراعي اليمين معاهم. بس الفرق هنا العقل، أنا حسبتها بعقلي. حكمته علشان أتحكم في مجرى الأمور." رأفت: "إنت إيه؟ مصنوع من إيه؟ قلبك ما وجعش على ابنك اللي بات بره بيته وبره حضنك من إمبارح؟

رفعت: "سيادتك قولتلك في البيزنس مينفعش لا مشاعر ولا عواطف." رقية: "قصدك إيه وعايز توصل لإيه؟ رفعت: "طيب اقعدوا بقى علشان تسمعوني. أول هام، الأولاد خدوا على حياة العز وحياة الطبقة المخملية، مش واخدين على البهدلة والمرمطة. علشان كده أنا اللي بقولكم سيبوهم، لما يتبهدلوا هايرجعوا من نفسهم، بس هتبقى غير، هايعرفوا إننا عملنا كل حاجة لمصلحتهم. علشانهم في الآخر." رقية: "وضح كلامك وهات من الآخر، مش عايزة لت وعجن، فاضي."

رفعت بلع الإهانة: "يعني نكمل في حياتنا وهما اللي حياتهم هاتقف؟ لما يتعب ويتبهدل طول الشهر علشان كام ملطوش ما يكفوش يومين؟ هايرجع بس هايرجع وهو بيقولك شوبيك لوبيك، لأنه اتمرمط." رأفت: "ولو مرجعوش يبقى إزاي الحال؟ رفعت بإصرار: "هايرجعوا، لما يتسحب منهم كل حاجة، مش هايقدروا يعيشوا حياة أقل من حياتهم. ودلوقتي خلونا في المهم." رقية: "اللي هو إيه؟

رفعت: "دلوقتي محتاجين نركز مع شركة الشحن وشركة النقل، سواء المحلي أو الدولي. شغل النقل والشحن مطلوب أوي اليومين دول، وخصوصاً كمان مع بداية العمل في مشروع العاصمة الجديد، خلاف ما تم الإفراج الجمركي على جميع شحنات الأعلاف هناك. يعني الفترة اللي جاية المجال مفتوح جدا ومجز، ونقدر نعوض الخسارة اللي خسرناها في مشروع العاصمة." رقية: "قصدك اللي خسرتها؟ إحنا من البداية كان بينا اتفاق، وأنا وافقت يبقى تتحمل النتيجة لوحدك."

رفعت: "ماشي كلامك يا ستي، أنا هاشيلها لوحدي." رأفت بسخرية: "وإنت طبعاً سيد من يصطاد الفرص ويجري وراها. هاتفضل طول عمرك كل همك تجري ورا المال." رفعت: "وماله؟ الشاطر اللي يكسب ويدور يزود المكسب ويزود فلوسه. ولا ليك رأي تاني؟ رأفت: "ولا تاني ولا تالت، إنت واحد قلبك مات من زمان. اعمل اللي تعمله." وسابهم.

رفعت: "رقية، خدي بالك من أخوكي الفترة دي، بيتخبط كتير. ومتستبعديش تلاقيه بيدور على أولاد صابر، وتلاقي تعب السنين راح في غمضة عين." رقية: "تفتكر؟ رفعت: "افتكر وافتكر أوي. مشوفتيش لما قولت 'بقى بلطجي قد الدنيا' اتجنن إزاي؟ رقية: "دي تبقى مصيبة لو كلامك ده صح." رفعت بخبث: "علشان كده لازم نبعده الفترة دي عن الشغل لحد ما نعرف دماغه فيها إيه." رقية: "إزاي؟ وإنت سيد العارفين إن رأفت ما بيأمنش لحد، حتى لو كان مين."

رفعت: "وده دورك، تحاولي تبعديه على قد ما تقدري." رقية: "ودي أعملها إزاي؟ وكل حاجة بينا مشتركة." رفعت: "إنتي أم الأفكار والمسؤولة القانونية عن الشركة. فكري ومخمخي مع نفسك إزاي نخليه محلك سر. دي لعبتك، ولا إيه؟ رقية بتفكير: "مش عارفة، بس الأهم إن يوقف حقه في التوقيع، وده في حد ذاته العامل الأكبر. يليه توكيل عام محترم غير قابل للإلغاء غير بوجود الطرف الآخر."

رفعت: "طب ما إنتي دماغك شغالة أهو. ظبطيها بقى، بس حكاية التوكيل دي صعبة شوية." رقية: "لأ مش صعبة، تتظبط مع موظف الشهر العقاري، بالفلوس وكله هايعدي. المهم والأهم توقيعه." رفعت: "تمام، ما إنتي حلتيها أهو في دقايق. دماغ شغالة ما فيهاش كلام." رقية: "كل ده كويس، المهم إزاي وكيف؟ وأخوك بيقرأ ورقة ورقة، مبتعديش من تحت إيده هفوة." رفعت: "حطيه وسط ورق، الصقي ورقة في ورقة، خليه مشغول ومتديلوش فرصة يقرأ. أنا اللي هاقول."

رقية: "سيبني وأنا هاعملها. متقلقش. مهو على جثتي عيال صابر ياخدوا قرش من تعبنا وشقياننا." رفعت: "هو ده الكلام. منا عمال أقول كده من زمان." رأفت كان نسي المفاتيح بتاعة العربية وافتكرها ورجع ياخدها. وقبل ما يدخل سمع الحوار اللي دار. رأفت: "أولاد الـ... مااشي، عاملين روباطية عليا؟ وماله، قابله بقى اللي جاي، وإنتو اللي بديتو، والبادي أظلم." مازن: "ها، روحت الموقع؟

المهندس: "أكيد، منتا عارف، لازم أتابع كل حاجة بنفسي. والمعدات وصلت ودخلت الجراج كمان." مصطفى: "كده باقي إيه علشان نبدأ؟ المهندس: "إننا نعمل بكرة اعتماد بنكي علشان ندفع الدفعات الأولى، لأننا على حسب الاتفاق واخدين مهلة بين كل دفعة ودفعة 5 شهور. فلازم نشتغلهم بإيد من حديد، مفيش فيهم لحظة تهاون. من بكرة هانسلم الفلوس ونبدأ الحفر مباشرة." مازن: "بس كده بدري."

المهندس: "بدري من عمرك، كل يوم تأخير ها ندفع تمنه. معداتنا في مواقع الشغل التانية حضرتك، وكل يوم المعدات دي واقفة عطلانة مدفوع تمنه، ودي ملايين. يعني ما فيهاش هزار." مصطفى: "اهدأ يا بشمهندس، مالك؟ ميقصدش، هو بس مش عايز يضغط عليك." المهندس: "سبق وقلت، الشغل شغل، بعيد عن العواطف والصداقة والحسابات التانية." مالك: "خلاص، اللي تشوفه. إنت حر." مرت الأيام تقيلة على الكل.

شركة MHM شغالة بإيدين من نار علشان يبقى ليها الأسبقية عن باقي الشركات، وبدأت توسع شغلها بسرعة كبيرة، واسمها أصبح في الصدارة. عاصم قاعد على اللابتوب. مهدي: "بتعمل إيه؟ قاعد بقالك ساعة وعينك متشالتش من على الشاشة." عاصم وهو عينه لسه على الشاشة: "ببعت السيفيهات بتاعتنا، وبعت على الميل لواحد معرفة، كان صاحب بابا الله يرحمه وماسك منصب كبير في الشركة. وطلب أبعتله الـ CV، وأنا جهزتهم وببعتهم أهو، وقربت أخلص."

سراج: "تمام، أنا كده كده شغال أون لاين للشركة." مهدي: "فكرة حلوة، لو طولنا ابقى شوفلي شغل معاك." سراج: "ماشي." عادل: "صدقني عندي أمل كبير إننا هانقبل في الشركة. إحنا اللي أخرنا تجهيز الورق والـ CV." مهدي: "ماشي، بس اهو برضه بدل ما الواحد قاعد عالة عليكم." عاصم: "عيب اللي بتقوله. والله هايبقى بزعل." مهدي: "ما فيهاش زعل، دي فلوسكم وانتوا أحق بيها." عادل: "كلنا في مركب واحد." سراج: "سيبها لوقتها."

رقية في محاولة جديدة مع رأفت. دخلت المكتب. ورأفت وهو مركز عينه في كومة ورق قدامه. رقية: "رأفت." رأفت من غير ما يرفع عينه: "خير يا رقية؟ رقية وهي بتقرب منه بحذر وهدوء: "الورق ده عايز توقيعك." رأفت وهو لسه على وضعه: "طب سيبيه، وأنا لما أفضى هاوقع عليه." رقية: "يا رأفت، بقولك ورق مستعجل، ميتأخرش. ده علشان تخليص ورق الجمارك، لازم تمضي علشان يادوب ألحق أروح أخلصه من المينا."

رأفت: "متشغليش بالك، سيبيه وأنا هاروح مكانك المينا. اهو الواحد يشم هوا نضيف ويغير جو، ويطلع من مود الشغل والتعب على فراق عيال." رقية بمحاولة لإقناعه: "وفيه إيه لو وقعت عليه دلوقتي؟ خلينا نخلص." رأفت ببرود: "فيه إن معايا برضه شغل مستعجل وأهم. ده الميزانية السنوية اللي هاتقدم لمصلحة الضرائب. إيه رأيك أسيبها ولما ييجي وقتها نلبس في الحيط بالجملة؟ ولا أركز؟ ولما أخلص أشوف الورق. وقولتلك أنا هاروح مكانك. تعب روحك ليه بقى؟

رقية: "لأنك كل شوية تقعد تعطل الشغل وتفضل تفصص الورق ورقة ورقة، ودي مبقتش طريقة شغل." رأفت بإصطناع التفكير: "امممم... خلاص لو أنا تاعبكم أوي كده وبأخر الشغل، نفضها سيرة." رقية بقلق وريقها نشف: "قصدك إيه؟ رأفت بجمود: "زي ما كانوا بيقولوا في بولاق زمان، ها زمان أيام الفقر. شيل ده من ده يرتاح، ده عن ده." رقية: "عايز تطلع من الشركة يا رأفت؟ رأفت: "والله إنتوا اللي طلبتوا مش أنا.

وكمل بخبث مبطن: "أصلي ملاحظ إنك ورفعت اليومين دول سمن على عسل أوي أوي، وحاطين عليا. فقولت أريحكم مني خالص، وأسيب لكم الجمل بما حمل." رقية: "لأ طبعاً، إحنا كل الحكاية مركزين في الشغل وعندنا ضغط بسبب غياب سراج ومهدي وعاصم وعادل. إنت عارف إنهم كانوا شايلين أغلب الشغل."

رأفت بهدوء: "قبل ما ييجوا الشركة كنا شايلين الشغل لوحدنا، وكنا كمان بنكبر الشركة لحد ما بقت مجموعة شركات في مجالات كتيرة. فغيابهم مش هايأثر أوي، لأننا واخدين على ضغط الشغل، مش جديدة علينا. وعلى العموم، اعرضي الموضوع على كبيرك الحالي، وابقى بلغيني. متنسيش." رقية: "موضوع إيه؟ رأفت: "فض الشراكة." رقية: "محدش منا معاه سيولة كافية يشيل منكر." رأفت: "عادي، ممكن ندخل شريك غيري." رقية بعصبية: "عايز تدخل غريب بينا يا رأفت؟

دي آخرتها." رأفت: "اهدي يا قلب أخوكي، العصبية غلط على سنك. أخوكي قالها، البيزنس مينفعش فيه عواطف ولا مشاعر. البيزنس يعني فلوس وبس. على العموم، اعرضي الموضوع عليه وشوفي رأيه. وآه، هاتسيبي الورق ولا هاتاخديه في إيدك زي كل مرة؟ رقية طلعت وهي حاضنة الملف بعصبية. رأفت رمى القلم بسخرية: "لسه فاكريني؟ أحمد تبقى غلبانين أوي. ده أنا بحور تغرقكم يا حوش." طلعت رقية وهي في قمة عصبيتها، ودخلت مكتب رفعت بدون استئذان.

رفعت: "إيه يا رقية؟ إيه الدخلة دي؟ رقية: "سيبك من الدخلة والخارجة، في مصيبة وها تحط على راسنا كلنا." رفعت بقلق: "إيه؟ إيه اللي حصل؟ رقية بعصبية وصوت عالي: "ال بيه أخوك عايز يفض الشراكة اللي بينا وياخد حقه. وقالهالي صراحة في وشي." رفعت: "إمتى؟ بتقولي إيه؟ رقية: "بقولك اللي حصل. ها، إزاي الحال بقى؟ رفعت: "يعني زي ما توقعت اهو حصل. يبقى لازم تنفذي اللي اتفقنا عليه في أسرع وقت. إنتي متأخرة ليه؟

أو عي يكون صعبان عليكي أخوكي؟ ناوي على الغدر، يبقى نتغدا بيه قبل ما هو يتعشا بينا كلنا، ويدمر تعب السنين دي في غمضة عين." رقية: "وإنت فاكر إني محاولتش؟ أنا طول الشهور اللي فاتت دي بحاول كل يوم مرة واتنين، وكل مرة يقعد يقرأ الورق كلمة كلمة كأنه مخوّنا. ودلوقتي دخلتله وأنا عارفة إنه غرقان لشوشته في ميزانية الضرائب، قالي سيب الورق، ولما أخلص هامضيه على رواقة. وحرق دمي." رفعت: "أوعي تكوني سبتيه؟ دي تبقى مصيبة لو اكتشفه."

رقية: "بطل هبل. أسيب إيه؟ إنت راخر؟ لأ طبعاً. الورق معايا." وشاورتله على الملف اللي في إيدها. رفعت خد نفس وخرجه: "طيب، الحمد لله." رقية: "ها، ناوي على إيه؟ رفعت: "قوليله مفيش سيولة تكفي. اخترعيله أي حجة والسلام." رقية: "فاكرك مقولتش كل ده؟ متتعاملش معايا على إني غبية. البيه شكله مظبط كل حاجة، عايز يدخل شريك من بره." رفعت: "هو اتجنن ولا إيه؟

بصي، حاولي بالطول بالعرض تمضيه على الورق ده. كيف وازاي دي مسؤليتك، بدل ما كل اللي عملناه يتهد فوق روسنا كلنا." رقية: "متزعقش، أعملها إزاي؟ أنا أسقيه حاجة صفرا؟ رفعت بإبتسامة: "وماله؟ نسقيه حاجة صفرا واحمر واخضر كمان لو حكم." رقية: "نعم؟ قصدك إيه؟ وابتسمت بخبث: "دماغك دي فيها إيه؟ أنا عارفاك كويس أوي." رفعت: "ولا حاجة. كل الحكاية تعزميه عندك، وقرصين من اللي بيعملوا دماغ في الأكل. في عصير، في شاي، في قهوة، في أي حاجة."

رقية: "يا ابن اللذينة! دماغك دي في الشر معندهاش يأما ارحميني." رفعت: "عشان مصلحتنا، أحط أي حد تحت رجلي." رفعت: "ها، معايا؟ رقية: "لأ، عليا." رفعت: "طبعاً." رقية: "ورأفت هو اللي بدأ بالشر." في منطقة العمرانية، نازلة بنت جميلة لابسة دريس لونه كحلي وتعليه جاكيت جينز أبيض من تاكسي. "طلعت عشرين جنيه الأجرة يا أسطى." السواق: "عشرين جنيه؟ ودول أعمل بيهم إيه؟ المشوار خمسين جنيه يا مزمزيل." صدفة بشهقة: "هااا؟ خمسين؟ إيه؟ كاك؟

خمسين؟ عفريت لما يلبسوك وينططوك يا بعيد! ليه جايبني الزمالك ولا جاردن سيتي يا خويا؟ هو حق المشوار عشرين جنيه لزمينك كان بها، مش لازمينك بناقص. وأديني وصلت، واسقع نفوخك في أجدع حيط." السواق: "أهدي يا قمر، بس مع إنك قمرين وإنتي متنرفزة يا بنت الـ... إيه."

صدفة: "قمرين دول تبقى أمك وخالتك يا روح خالتك. فوق ياض لحسن أفتح نفوخك وأفرج عليك عبده يا رمه يا قيحة يا تلقيحة يا بواقي الرجالة يا مرمي من باله يا عووومر. في إيه يا نطع؟ متظبط واعدلك عدلة." السواق: "الله الله، في إيه بس يا ست البنات؟ ده الكلام أخد وعطا. أومال." صدفة: "أنا اللي هاخد روحك يا ابن الـ... لو مخفيتش من قدامي الساعادي." واتلفتت حواليها، لقيت نص طوبة. جريت تجيبه. السواق شافها داس بنزين وجري بسرعة.

صدفة: "رمت الطوبة. أسوفوخس على دي أشكال. بنت كلب عايزة ضرب الشبشب. رجالة تخاف متختشيش. الله يحرقهم بفلق بنار. حرق دمي ابن الـ... الهرمة." هارون رجع البيت هلكان. شاف أخواته واقفين يمثلوا مسرحية وبيضحكوا. هارون جه من وراهم وهو بيتسحب وبصوت عالي: "بتعملوا إيه؟ حسام اتنطر: "يا شيخ، ينعل أبو شكلك." هارون: "إيه؟ اتخضيت؟ وكمل بضحك: "عليا الطلاق إنتا اتخضيت يا حاج كامل."

حسام بضحك: "من غير طلاق. اتخضيت لدرجة إني مش عارف عملتها على روحي ولا مجرد إحساس." هارون اترمى على الكنبة من الضحك: "يا لهوي! شحت طول بعرض، عملها على روحه؟ دي تبقى نكتة الموسم." "بالمناسبة دي، أقولكم نكتة." الكل بص ليها. "بيقولك مرة ركاب في طيارة والطيار بيتكلم معاهم. مرة واحدة صرخ: إيه ده؟ والصوت اتقطع. ودقيقة ورجع قالهم: بعتذر يا جماعة، المضيفة كبت علي البنطلون شاي." "الركاب

قالوله: الله يحرقك، تعالى شوف بنطلوناتنا." الكل ضحك من قلبه. هنا: "طب يلا بقى عشان أنا مجهزة العشا ومستنيينك من بدري." هارون: "ماشي يا هنون." هنا دخلت المطبخ وهارون دخل وراها، وبدأ يسخن الأكل ويغرف معاها. هارون وهو طالع شايل الأطباق. حسام مسك الموبايل وبيمثل إنه بيصوره: "ياه يا جدعان، الواحد يصوره المعلم هارون اللي اسمه يرعب رجالة الوراق من شرق لغرب، وهو عامل ست بيت وينزله على الفيس بوك."

جنى: "لأ، نزله على التيك توك. الناس كلها موجودة عليه." هنا: "طلعت من المطبخ: طب جرب منك لهيا، وأنا هأخليكم تغسلوا السجاد وتسيقوا الشقة وأصوركم بنفسي." قبل ما حد يلحق ينطق، هارون كان خطف التليفون من إيده وحطه في جيبه: "ها، إزاي الحال بقى؟ حسام بضحكة هبلة: "عيل وغلط. خد بياخد على كلام العيال." هارون: "أنا باخد يا عيل." وقعدوا ياكلوا وسط جو كله ضحك وفرحة اتحرموا منها من سنين. يا ترى اللي جاي مخبي إيه؟

وياترى رقية هاتنجح في مخططها هي ورفعت ولا للقدر رأي تاني؟ ياترى هارون نسي ولا لسه ناوي على الشر والانتقام؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...