رهف قاعده مع أصحابها في النادي بغرور بتلعب في الفون بلا مبالاة لكل اللي حواليها. شيري: شفتوا القمر؟ واو بجد يجنن يا بنات. ناني: آه قصدك القمر اللي متصدر الميديا من إمبارح. شادي: بصراحة هو جامد جدا، هو فيه كدا بجد؟ ابن اللذينة، رجولة تخض. رهف وهي بتلعب في الفون: في إيه؟ عمالين تتكلموا على إيه؟ لما صداعوتني أووف. شيري: ده واحد مز آخر حاجة، ابن الجاحدة. رهف بلا مبالاة: What ever، مش بالأهمية دي كلها.
ناني: نو نو نو يا رو، ده حاجة كده so beautiful، ده حديث الميديا من إمبارح. شيكو: قصدكم مين يا My princess؟ رهف بتكبر: أكيد مش انت. شيكو بنفس الغرور: مش محتاج رأيك، أنا بسأل شيري. شيري: ده مهندس بس من إمبارح وهو حديث الميديا، حاجة كده واو. شيكو: اممم، شفته فعلاً، كاريزما الواد، رجولة أوي. عامل زي أحمد العوضي. وغمض عينيه شوية. مش ده المهندس اللي كان في قاعة المؤتمرات إمبارح؟ شيري: آه، هو. انت تعرفه؟
شيكو: شخصياً لأ، بس الميديا فعلاً من إمبارح وهي ملهاش كلام غير عنه. ده بقى متصدر الترند خلال ساعات، ابن اللعيبة. نانسي: بس بصراحة يستاهل. شيكو وهو بيشد كرسي وقعد: بصراحة هو الواد جامد آخر حاجة. ده أجمد من جمدان جبل المقطم. رهف بفضول بصت على التاب وبصتله بغرور وابتسمت بتهكم: مش شايفاه الواو أوي يعني. نانسي: لا سوري بقى يا رو، هو مش واو واحد، ده دخل واوات يا بنتي.
شادي: لا يا رهف، هو من ناحية إنه واو، الواد جامد حاجة تخض. رهف وهي بتسمع كلامهم ومركزة على الصورة بسرحان، كأنها بتفصصه من أول شعره الطويل للبدلة اللي عطته هيبة غير طوله وعضلاته اللي عطته كاريزما وهالة ملكية. شيكو بتريقة: مش لونك يا رو. رهف وهي بتعدل شعرها بغرور: مفيش حد يقدر يقاوم جمال رهف المالكي. شادي وهو بيغمز بعينه نص غمزة: تؤ، مش ده. أنا سمعت إن مجلة الموضة عايزاه يكون الموديل بتاعها، الوجه الإعلاني ليهم.
شيكو بتأكيد: اممم، فعلاً ده حقيقي. وكمان بيقولك عايزينه يكون ملك جمال مصر ويمثل مصر في المسابقات الدولية. رهف بغرور: مش شايفاه أكتر من شوية عضلات منفخة وممكن وش. يعني إنها هتاخد حقن من اللي بياخدوها في أي جيم. شيكو بتريقة: حقن؟ آه معلش نسيت، أصل هو من الفراخ البيضاء اللي بتاخد حقن هرمون علشان تكبر يا رو. رهف بصت للصورة بغرور وعينين بتلمع.
شيكو بابتسامة سخرية: ما أنا قلتلك مش لونك يا رو. ما تحاوليش يا بيبي، كان غيرك أشطر. رهف بغرور وهي بترفع راسها لفوق بتكبر: وهو أصلاً يطول إني أكلمه ولا إنه حتى يفكر يقابلني في طريقي ويسلم عليا.
سامر: لا يا بيبي، هو من ناحية يطول، فهو يطول ويطول أطول من كده كمان يا حبيبتي. انتي مش شفتي امبارح البنات في الكومنتس على كل الجروبات كانوا هيتخبلوا عليه إزاي وبيقولوا عليه إيه. أصلاً ده غيري يا روق، اللي عمالين يدوروا عليه في الميديا وبرامج التوك شو اللي عمالين يدوروا عليه بجنون من إمبارح حرفياً. وهو متصدر الترند وغطى على كل اللي قبله بما فيهم كمان الممثلين والإعلاميين. يا حبيبتي ده بقى الواجهة الأيقونية الأولى من
إمبارح للنهارده على جميع وسائل التواصل الاجتماعي. ده خلاف كمان يا روق، أثرياء العرب والمستثمرين الأجانب اللي بيدوروا عليه، بيجروا وراه بالمشوار. دول يا بنتي أطلقوا عليه وسيم الشرق، وفي جروبات تانية سموه دونجوان العصر الحديث، وفي ناس تانية بتقول الفرعون المصري الجديد.
رهف بغرور كشّت وشها بقرف: ده مش شايفاه يستحق كل ده على فكرة. يعني مجرد شو وميديا، وممكن يكون هو كمان اللي دافع لهم الثمن عشان يبقى الترند زي ما غيره بيعمل. شيكو ببرود: ومالك يا روبي، بتقوليها بقرف وغرور وتناكة كده ليه؟
يارب يا بنتي بس حد يعرف يوصل له بسهولة. ده من إمبارح أكونتات وأثرياء بيحاولوا يدوروا عليه وعايزين يوصلوا له بأي طريقة، بخلاف الإعلاميين ومقدمين برامج التوك شو اللي عايزين يوصلوا له عشان ينفردوا ويعملوا معاه لقاء. والكل عمال يدور بجنون عشان يوصلوا لأي معلومة واحدة بس. رهف: وااات داه؟ ليه يعني؟ سامر فضل مستمع
للحديث من البداية ببرود: ده يا رو مش شخص عادي. ده مهندس واسمه مسمع من سنين. بخلاف إني سمعت إن فعلاً فيه صحفيين راحوا الشركة اللي شغال فيها عشان يوصلوا له. رهف بغرور: ليه؟ وانتوا مش عارفين أنا مين؟ وبنت مين؟ اللي زي ده هو كمان اللي المفروض يجري ورايا ويتعب ويسعى عشان بس أقبل إني أسلم عليه وأتعرف عليه. كلهم بصوا لبعض بسخرية وتهكم ومحدش رد عليها. رهف بغيظ: أنا بتكلم بجد على فكرة. ورهان على الكلام ده. شيكو
ميل راسه على جنب بترقب: رهان على إيه بالظبط يا رو؟ رهف بإصرار: إن هو هيبقى البوي فريند بتاعي وماي لاف كمان، وإنه هيبقى زي الخاتم في صباعي ويتمنى لي الرضا عشان أرضى عنه.
شيكو بسخرية: سوريا بيبي، احلمي على قدك. عشان مش ده اللي بينطبق عليه الكلام اللي انتي بتقوليه. أصل ده مش عيل من العيال الفافي الهيتيه اللي انتي تعرفيهم. ده رجولة أوي. ده إمبارح بس ملكات جمال كانوا موجودين في الحفلة كانوا بيترموا تحت رجليه وهو ولا عبرهم. رهف بغرور وهي بتشاور على نفسها: أنا غير أنا. مين أحسن وأغنى وأشيك شباب في مصر كلها يتمنوا بس إنهم يقعدوا القاعدة اللي أنتوا قاعدينها معايا دي. وشاورت عليهم بقرف.
شادي ببروده: سوريا رو، بس مع ده بالذات بلاش النفخة الكدابة دي. لأن الحفلة بتاعة إمبارح دي ما كانش حاضرها أي حد في مصر والسلام. الحفلة دي كان حاضرها أكبر رؤوس في البلد وقادات البلد من الوزراء وسفراء وسياسيين وإعلاميين ورجال مال وأعمال مصريين وعرب وأجانب. يعني ناس تقال أوي في البلد وليهم اسمهم ووزنهم. مش أي حد حضر الحفلة دي، ولا أي حد قدر ولا عرف يدخلها إلا بانفيتيشن مخصوص. إذا كانت الإجراءات الأمنية في حد ذاتها حاجة مرعبة عشان تتكلمي عنها بالبساطة دي وتقدر تقولي كده.
رهف بغرور قررتها مرة ثانية: أنا لسه عندي كلمتي ورهان. شيكو بخبث: اوكي يا رهف. رهان وأنا قد الرهان. يارب بس انتي تكوني قدها. رهف بتكبر: لا أنا قدها واطمني قوي يا شيكو. شيكو ببرود: أنا عن نفسي مطمن. المهم انتي خدي بالك انتي بس عشان ده مغرور أوي أوي أوي وتنكي أوي أوي أوي. رهف: لا، واخدة بالي. اقعد انت واتفرج بقى. شيكو: اوكي، بس الرهان المرة دي على إيه؟ المرادي غير الرهان لازم يبقى حاجة تقيلة أوي أصله يستاهل.
رهف بتفكير دام لدقائق بصتله بمكر مخفاش عن عيون شيكو: هعمل معاك ديل حلو أوي. لو انت كسبت الرهان، وده مستحيل طبعاً، هتنازلك عن الشاليه الجديد بتاعي اللي في الساحل. ولو انت خسرت الرهان، وده شور اللي هايحصل، هاخد العربية البورش الجديدة بتاعتك. ها، قولت إيه؟ Deal or Not Deal؟
شيكو بابتسامة شريرة غريبة: Deal. وغمزلها بجمب عينه. جهزي انتي بقى من دلوقتي عقد الشاليه، لأن ده بالذات هقولك كان غيرك أشطر. أصل محدش عارفله دخلة ولا طريقة يوصله بيها عشان يوصله هو شخصياً. رهف وهي بتلف خصلة من شعرها حوالين صوباعها بشرود: اوكي، هانشوف. مر اليوم ورهف بتخطط بمكر ودهاء وشر إزاي تعرف كل كبيرة وصغيرة عنه وكل طريقة توصلها بيه. لحد ما أخيراً عرفت إزاي توصل ليه. رهف بابتسامة شريرة
وهي واقفة قدام المراية: برافو يا رو، طول عمرك نمرة وات. وكملت بتهكم: مهو مش انت يا شيكو اللي تعلم على رهف المالكي. لسه متخلقتش. وعنيها اتحولت تماماً: انت شفت وش البت الأسفور؟ ماشوفتش وش البت البيئة اللي اتولدت واتربت في الحواري الشعبية. ومسكت تليفونها وعملت منه كام مكالمة ورجعت رمته على السرير تاني ببرود وكأن شيئ لم يكن. هارون صحي ولبس هدومه ومازال بيظبط هدومه. هنا: متشيك ولابس اللي على الحبل ورايح فين كده من النجمة؟
هارون بضحكة على عفوية هنا: رايح الشركة يا ستي. تحبي أديكي تقرير مفصل عن خط سيري طول اليوم؟ هنا: بزعل كده يا هارون بتتريق عليا؟ مكانش العشم. هارون بحب وهو بيبوس رأسها: وأنا أقدر يا هنايا؟ أنا بحب أنكشك. هنا: بتهنا بابتسامة صادقة: ربنا يخليك لينا. طيب استنى شق ريقك بلقمة بدل عادتك السودة دي تقعد طول النهار على لحم بطنك. هارون: متشغليش بالك. لو جوعت هابعت أجيب أكل من أي مطعم أو الكافتيريا في الشغل.
هنا: يالهوووي، تأمل من أكل الشوارع يا هارون؟ أخييي، كتك القرف. عامل زي إخواتك، رمرام. هارون بضحكة عالية: كتك إيه يا هنا؟ مش هاتبطلي أبداً. المهم سيبيني بقى عندي شغل متلت قد كده. هنا: طيب حتى لو سندوتش. هارون: يالهوي عليا وعلى سنيني. بقولها متأخر. تقولي ساندوتش. بقولك إيه؟ ما تبقي تحطيهم في كيس بلاستيك بالمرة. آه أحس إني رايح المدرسة. هنا وهي بتخبطه على كتفه: كتك إيه؟ بتتمألت عليا؟ ماشي يا هارون.
هارون: يلا سلام يا قمر. وسابها ومشي. خد عربيته ووصل الشركة لقي الأمن قافل المكان وناس كتير واقفة والأمن بيحاول بكل الطرق يمنعهم. هارون: هدى العربية وشاور لواحد من بعيد. هارون: في إيه يا رجالة؟ رجب: والله يا بشمهندس علمي علمك. إحنا من صباحية ربنا على ده الحال. وحتى مالك بيه ومصطفى بيه دخلوا بصعوبة. هارون بنفخة: ماشي. طيب، مدخل الطوارئ في حد عنده؟ رجب: لأ، كلهم متجمعين هنا.
هارون: ماشي. ولف بعربيته ودخل من مدخل الطوارئ وأخيراً قدر يدخل الشركة. طلع مكتب مالك. هارون: بص، متجمعين عند النبي خير؟ إيه اللي بيحصل تحت قدام الشركة ده؟ ومين الناس دي كلها؟ إيه اللي بيحصل هنا بالظبط؟ مالك بابتسامة وهو بيهز راسه: بيضالك في القفص يا ابن المحظوظة. هارون بحده: في إيه يا مالك؟ متفهمني. بلاش أسلوبك ده. مين الناس دي كلها؟ أنا معرفتش أدخل ودخلت من مدخل الطوارئ. إيه اللي بيحصل بالظبط؟
حد يفهمني بدل ما أنا عامل زي الأطرش في الزفة. مالك بتريقة: تخيل كل دول جايين عشانك. هارون بصدمة: كل دول جايين عشان شغل؟ مالك بضحكة مجلجلة: شغل؟ وبص لمصطفى بيقولك شغل. ورجع بص لهارون: شغل مين يا أبو شغل؟ دول جايين وبلا فخر عشانك. إيه، ماخدتش بالك من الكاميرات اللي معاهم؟ ولا إيه؟ هارون: لأ والله، مركزتش. أنا شفت المنظر ولفيت على طول على مدخل الطوارئ. مالك: أيوه. ودول جايين ليا ليه؟ يهببوا بيا إيه؟
مالك بحالمية: جايين يصوروا ويتعرفوا على مدوب قلوب العذارى، دنجوان العصر. مصطفى وقف قصاده وكأنه بيلحن: فرعون مصر الوسيم. مالك: وسيم الشرق. مصطفى: عبقرينو المغرور الوسيم. هارون بشخطه: إيه منك له؟ متظبط كده واعدلك عدلة؟ إيه ماسكيني زي الساندوتش؟ كل واحد ياخد منه قطمة؟ إيه اتجننتوا منك له على كبر؟ واخدين فحت وردم. متتكلموا زي الناس وتفهموني إيه اللي بيحصل بالظبط. مالك بابتسامة وهو بيقعد
على الكرسي بأريحية شديدة: إيه يا ابني، انت مش شفت السوشيال ميديا إمبارح أو النهارده؟ هارون بهزة راس: لأ والله، معنديش وقت للتفاهات دي. اخلص وقول في إيه على طول. بلاش جو الحريم اللتاته ده. مالك بسخرية: آآآآآه، ليك حق يا ابني والله. هارون بحده: متخلص بقى منك له وبطلو شغل تلقيح النسوان ده. في إيه؟ مش هاعيدها تاني. مصطفى بشرح لا يخلو من المرح: يا ابني، ده انت من إمبارح وانت حديث الصحف والسوشيال ميديا. هارون بذهول:
شاور على نفسه: أنا؟ ليه إن شاء الله؟ كنت جبت الطيب من ديله؟ ده مشروع زي أي مشروع عملناه قبل كده. مصطفى: لأ يا بشمهندس، مش المشروع خالص، مالص. هارون بغباء: اومال إيه؟ لا مؤاخذة. مالك: يا ابني، انت، انت شخصياً اللي أكلت الجو من إمبارح لحد دلوقتي. ده في الحفلة كنا ماشيين جارك زي الصفرين اللي على الشمال ملهومش لازمة. الكل كان مركز على جناب معاليك. والصحف والميديا نازلة تك تك تك تصوير في جنابك.
هارون: أيوه. وبعدين إيه علاقة كل ده باللي تحت دول؟ مالك: مهو يا بشمهندس، صورك من إمبارح لغاية النهارده بقت ترندات. مش ترند بس يا ابني، ده انت ركبت الترند بصاروخ. هارون بذهول: يا راجل قول والله؟ أنا؟ أنا ركبت الترند؟ ليه؟ مالك: آه والله العظيم زي ما بقولك كده. وفتح الفون وعطاه لهارون. خده وبص ليه وكل شوية ملامح وشه تتغير لذهول أكتر من اللي قبله.
هارون أخد نفس طويل: اممم، يا أخي مش واخد بالك إن كل اللي معلقين شوية نسوان مفيهومش راجل واحد يوحد ربنا؟ مصطفى بتريقة: أيوه يا عم، بيضالك في القفص وبيضه دهب كمان. هارون بتريقة: على إيه منك له ها؟ على شوية نسوان فاضيين قاعدين على النت والسوشيال ميديا؟ مالك: لا معلش بقى يا بشمهندس، ده انت بقيت أشهر من أحمد عز في زمانه. هارون بتريقة: آآآآه، أحمد عز قولتلي؟
لا يا حبيبي، مكانش ينعز والله. المهم منك ليه، سيبكم من الهبل الفاضي ده وخلونا نركز في شغلنا. مالك: لأ يا بشمهندس، ده مش هبل. الشهرة في حد ذاتها كويسة لينا. يعني متقولش لأ، ده هايرفع اسمنا في السما. هارون بتعقل: اسمنا بيترفع بشغلنا مش بشوية كلام فاضي لا بيودي ولا بيجيب. كلها كام يوم ويطلع ترند جديد يمسح القديم. ففكك بقى من الهبل ده وخلونا نركز احسن على شغلنا ونشوف الصفقات المعروضة ونشوف المناسب.
مصطفى: آه، فيه كذا شركة كبار جدا وليهم اسمهم تقيل في السوق. أخدوا معاد النهاردة وبص في ساعته: وزمانهم على وصول. عايزين يعملوا معانا شغل. هارون: تمام. مفيش مشكلة. نقعد معاهم ونسمع ونشوف المناسب ونقرره. مصطفى: تمام. أنا سايب خبر في السكرتارية أول ما يوصلوا ياخدوهم الميتنج روم ويبلغونا. هارون: تمام.
مالك بتذكر: آه، فكرتني. المفروض دلوقتي نشوف شركة ديكور كويسة عشان نبدأ تشطيب الأدوار اللي انتهت بناء عشان لما نخلص بناء نكون مخلصين تشطيب معاها. هارون بتفكير: كلامك صح. خلاص نشوف الشركات الموجودة ونشوف الأسعار وجودة الشغل ونختار منهم الأنسب والأفضل. مصطفى: من حيث إيه الأسعار؟ هارون: لأ مش الأسعار بس، لا جودة الشغل وكفاءته ودقة المواعيد. كل دي أمور لازم نراعيها.
مالك: تمام. مفيش مشكلة. من النهارده هاعمل حصر لأفضل الشركات، لأن الشركات اللي بنتعامل معاهم مش أكفاء للمهمة دي. هارون: تمام. المهم متختارش إلا لما نقعد وندرس الموضوع مع بعض. مالك: وهو كذلك. هارون: تمام. أروح أنا أشوف اللي ورايا. قبل ما يتحرك مالك: اه، فكرتني يا هارون. هي إيه حكاية المعلم هارون المالكي دي؟ إيه حكاية الوراق؟ أنا مش فاهم حاجة. وانت امبارح قولتلي بعدين، ادينا جينا لبعدين أهو. هارون بهدوء رغم
البركان اللي بيغلي جواه: متشغلش بالك انت. مالك: إزاي يعني؟ أنا عايز أفهم. الناس دي مش هينة. دول ناس ليهم اسم ووزن يخض وليهم كلمة مسموعة في البلد. فمعنى إنهم يعرفوك وانت مخبي. أظن من حقي إني أعرف وأفهم.
هارون: بص يا مالك، بلاش فضولك يكون قاتل. ومادام أنا قلت ميخصكش، يبقى الموضوع ده خاص بيا. وأظن إحنا عشرة كفاية إنك تعرف إن حياتي الخاصة مش مشاع على الملأ. أما بالنسبة للناس دي، فهم مش أكتر من معرفة عابرة. يعني لا بيني وبينهم كلام ولا علاقات. أتمنى أكون أشبعت فضولك شوية. مالك: ماشي، بس إحنا في مركب واحدة. هارون: تمام. مختلفتش معاك. المركب اللي بينا شغل. ومادام أنا مقصرتش فيه من سنين، يبقى محدش ليه دخل بحياتي الخاصة.
مالك: ماشي، بس أنا معرفش عنك أي حاجة غير اسمك وشغلك. هارون: واظن ده كافي عشان الشغل. عايز تعرف إيه؟ أنا المهندس هارون أحمد. فيه حاجة جديدة تحب تعرفها؟ مالك: المالكية. هارون ببرود: ليه دايماً رابط بالاسم ده؟ مالك رفع كتفه بقله حيلة: معرفش. أنا سمعت الاسم امبارح زيي زي غيري، لا أكتر ولا أقل. هارون: تمام. متشغلش بالك بقى وركز في الشغل.
وبص في ساعته: يادوب ألحق أروح مكتبي وأبص على الشركات اللي جايه وأعرف شوية معلومات عنهم. ونتقابل لما يوصلوا في الميتنج روم. سلام. وسابهم بدون إضافة كلمة زيادة. مالك بص له بغيظ ورجع بص لمصطفى، لقاه شارد وسرحان. مالك باستغراب: في إيه يا مصطفى؟ بتفكر في إيه؟ مصطفى: مش عارف. مش مرتاح وقلقان. مالك بنفخة: أوووف يا الله منك. رجعت تاني للشك والتخوين تاني؟ يا مصطفى، مش كنا خلصنا منه وارتحنا؟
مصطفى بنفي: صدقني يا مالك، المرة دي الشك مش في البشمهندس خالص. مالك: اومال الشك في إيه بقى؟ مصطفى: الشك في حياته. مالك قعد قدامه بفضول: بمعني إيه؟ قصدك إيه من كلامك ده بقى؟ مصطفى: يعني البشمهندس حياته غامضة أوي. بقالنا سنين شغالين مع بعض منعرفش عنه أي حاجة غير اللي هو عايز يقولها. ولا نعرف حتى أي حاجة عنه ولا عن أهله ولا عيلته. عارف مين المالكي اللي انت بتقول عليهم دول؟ مالك بص له وكش وشه وضيق عينيه: مين؟
مصطفى: أصحاب مجموعة شركات Triangle 3R. مالك: إيه علاقتهم بيه؟ مصطفى: معرفش. مين دول ولا علاقتهم إيه. وهو رافض يعرفنا. مالك: وانت شايف إيه بردوا؟ وجهة نظرك لسه ناقصة؟ مصطفى: أنا لو عايز أعرف هاعرف. مش هاغلب. متنساش إحنا مين وولاد مين في البلد. بس... مالك بمقاطعة: أكملك أنا يا مصطفى؟
بس لو البشمهندس عرف إن فيه حد بيدعبس وراه وعايز يعرف حاجة هو مش عايز حد يعرفها، هايخربها على دماغ الكل وهاينسحب بنفسه. وأظن انت عارف إنه هو اللي قوم الشركة دي بعد ضياعها. ولو عمل لنفسه شركة هايكتسح السوق. بقاله اسم مسمع زي الطبل. منين ما يروح يرن. ودلوقتي كمان بقى واجهة إعلامية الكل بيجري وراه بالمشوار. مصطفى بتبرير: بس حياته ممكن تضرنا.
مالك: بص يا مصطفى، إحنا أصحاب عمر بحاله. آه إحنا أكبر من هارون في السن، بس دماغه أكبر مننا بمراحل. مادام حياته لا ضرتنا ولا هاتضرنا لا في حياتنا ولا في شغلنا، يبقى ملناش كلام تاني معاه غير في الشغل وبس. يبقى ملناش غير الشغل. إحنا عارفين البشمهندس من سنين وعارفين إنه كتوم أوي أوي كمان ومبيحبش أي حاجة تخص حياته حد يعرفها إلا إذا هو سمح بداه. وده شيء مش جديد. لا عليا ولا عليك. وده ميعيبهوش. بالعكس، أنا احترمت فيه ده جدا.
مصطفى بنفخة: يا سيدي، أنا مقولتش حاجة. وكل كلامك ده على عيني وعلى راسي. أنا بس محتاج أفهم. مالك: تمام. محتاج تفهم إيه؟ قولي، يمكن يكون عندي الإجابة. مصطفى: محتاج أفهم هو مين. إحساسي بيقولي إن وراه لغز كبير وكبير جدا كمان. مالك: ومين قالك إني مش عارف إن وراه لغز كبير؟ مصطفى: معنى كده إنك عارف؟
مالك: صدقني، أنا لو كنت عارف كنت قولتلك. أنا وجهة نظري مبنية عليه من البداية، من قوته وأسلوبه وشخصيته. برغم صغر سنه، بتثبت إن وراه حكاية كبيرة جدا. بس نحيتها كل ده جانباً وركزت في الأهم اللي يهمني منه ومعاه هو شغلنا وبس. وهو بصراحة مقصرش فيه ولا خيب أملنا في يوم طول السنين اللي فاتت دي كلها. مصطفى: قصدك إيه؟ مالك بحسم: قصدي إن لا دورنا ولا مسؤوليتنا. حياته دي تخصه لوحده. مادام مقصرتش في يوم على الشغل.
مصطفى بعدم اقتناع: أتمنى إن كلامك يكون صح وميكونش في ماضيه حاجة تقصر على مستقبلنا ومستقبل شغلنا. مالك: لأ، اطمن. أظن إنه أكتر واحد بيعرف يفصل حياته الشخصية عن حياته العملية تماماً. تحس إنه عنده انفصام شخصية. من أول ما بيدخل الشركة بيتحول كأنه آلة شغل وبس. مصطفى هز راسه: طيب، هانعمل إيه في الصحافة اللي مالية المكان بره دي؟
مالك: هانتصرف ونمشيهم. أظن من البداية واحنا عارفين إن البشمهندس كان رافض أي ظهور إعلامي بسبب الشو والجو ده. وانت عارف احنا عانينا قد إيه عشان يحضر الحفلة تحت ضغط، لأنه المهندس المسؤول عن المشروع. مصطفى: ماشي يا سيدي. بردوا هاتصرفهم إزاي؟ مالك: بسيطة. نبعتهم لأي مسؤول في العلاقات العامة أو المكتب الإعلامي للشركة. مش غلبه هي. مصطفى: عندك حق. مالك: جهاز الإنتركوم رن. مالك: أيوه.
السكرتيرة: مسؤولين الشركات وصلوا يا فندم. وفي غرفة الميتنج روم. مالك: تمام. بلغى البشمهندس هارون يحصلنا على هناك. السكرتيرة: حاضر يا فندم. مالك وهو بيقول زرار البدلة: يلا، الناس وصلوا. وتحركوا لغرفة الميتنج روم. ودقايق وكان انضم لهم هارون. هارون دخل بهيبة وقعد. والكل بدأ يعرف نفسه: أنا رؤوف محمدي، نائب عن مجموعة شركات الورداني جروب. شاكر السعيد، نائب عن شركات الشبراوي جروب. مالك بترحاب: تشرفنا. أشهر من نار على علم.
رؤوف: الشرف لينا يا فندم. إحنا جايين لكم بصفة عامة، وللبشمهندس هارون بصفة خاصة. هارون بص له بغموض ومنطقش كلمة. رؤوف: ما سمعتش ردك يعني يا بشمهندس؟ هارون بغموض: على إيه حضرتك؟ لسه مقدمتش عرضك عشان أقولك ردي عليه. شاكر: طيب، مبدئياً كده يا جماعة، إحنا عارضين شغل مشترك بينا وبينكم، بس شرط أساسي إن أي مشروع الشركة هاتنفذه يكون تحت إشراف مباشر من البشمهندس هارون بنفسه. هارون ببرود: اشمعنى؟
رؤوف: والله يا فندم، أنا عبد المأمور. بس أظن إن حضرتك قمة وقامة في مجال المعمار. عشان كده مطلوب بالإسم. وشركة زي شركة الشبراوي أو شركة الورداني إضافة كبيرة لاسمك. ها، قولت إيه؟ هارون ببرود: في إيه؟ رؤوف: في العرض المقدم ليك.
هارون بهدوء: مبدئياً كده، الشغل معايا غير مشروط بالمرة. اللي بينا وبينكم شغل آه، آه لأ. كل اللي ليكم عندنا هو جودة الشغل. مالكش دعوة بقى ومش من اختصاصكم مين اللي عمله أو هايعمله. ثم هنا في Teamwork Organization. يعني أنا مش مسؤول لوحدي. واللي شغالين معايا مش ناس صغيرة. دول مهندسين على أعلى مستوى وكفاءة ومتدربين تحت إيدي أنا شخصياً. وأنا كنت متولي الإشراف الكامل والمسئولية كاملة عنهم وعن كل كبيرة وصغيرة تخصهم. فلما حضرتك تهز طولك وتجيني عشان تحط من قدرهم، تبقى جاي وتنقص من كفاءة Team work كامل. وده شيء مرفوض. أنا لا أقبل بيه. ياريت تبلغ الكلام ده للي بعتينك ويبقى وقتها لينا كلام تاني.
قطع الاجتماع دخول آخر شخصين كان يتوقعهم هارون. ياترى مين اللي .... ياترى رد فعل هارون إيه... ياترى اللي جاي مخبي إيه ...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!