الفصل 29 | من 45 فصل

رواية البلطجي الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم ولاء حامد

المشاهدات
15
كلمة
4,210
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 64%
حجم الخط: 18

هارون في اجتماع مع مالك ومصطفى لتحديد الشركة المطلوبة لتنفيذ أعمال الديكور. مالك: طيب كده نكنسل باقي الشركات مادام استقرينا على شركة The white rose. مصطفى: بتأكيد، وأنا من رأي مالك بدل ما نشتت نفسنا في كذا اتجاه.

هارون: مش معاكم في الكلام ده خالص. أول هام، إحنا لسه لا روحنا ولا شوفنا الشغل ولا الأسعار، ومتنساش إن المشروع مش صغير. تاني هام، لازم يبقى عندك شركة وشركة بديلة تحسبًا لأي ظرف طارئ. حصل قمة الغباء إنك تحط البيض كله في سلة واحدة، بس لازم أعمل حساب لكل حاجة وأي جديد ممكن يجد في الأمور. مالك: تمام، أنا على العموم أخدت معاد وبص في ساعته، قدامنا حوالي ساعتين نكون خلصنا الاجتماع ونتحرك مع بعض.

هارون: لأ، خليكم انتوا. هروح أنا المرة دي وأشوف الدنيا فيها إيه. ولو كانت الأمور تمام، هنروح نخلص العقود والاتفاقات. مصطفى بحدة: وفيها إيه لو روحنا مع بعض؟ هارون بابتسامة: ليه هو فرح؟ رايحين نربط المعلم؟ بلاش تبقى متسرع. لو روحنا يبقى إحنا كده متفقين ومقررين، إنما لو واحد بس راح يبقى لسه في كلام رايح جاي. محدش هياخد الكلام على محمل الجد بنسبة مية في المية.

مالك بص له باستسلام: خلاص تمام، بس متتفقش على حاجة اتفاق نهائي إلا بحضور الكل. هارون: أكيد، أنا مش سيد القرار لوحدي. وبص في ساعته وقام وقفل جاكت البدلة: يادوب ألحق مسافة الطريق. مالك: تمام، ولو في جديد بلغني أول بأول. هارون: أكيد. وطلع. مصطفى فضل باصص عليه وهو بينقر بصوابعه على المكتب. مالك باستغراب: في إيه؟ حاسس إنك متضايق من حاجة؟ مصطفى بنفخة: إني مش طايق نفسي حاليًا. مالك: ليه؟ إيه اللي حصل؟

في حاجة حصلت أنا معرفهاش؟ مصطفى بعصبية: إني البيه واخد الشكل كله في عبّه وإحنا ولا كأننا موجودين. الاتفاقات، هو قبل منا الصفقات، لسانه سابق الكل، حتى في اختيار شركة الديكور أصر يروح لوحده. هارون اتسعّر يا مالك وبقى عايز ياخد الشركة لوحده وإحنا نتركن جنبه على الرف. مالك بصدمة: إيه الهبل اللي انت بتقوله ده يا ابني؟ لا طبعًا. لو بتتكلم على الصفقات، فده لأنه داير ولافف خلافي أنا وانت. مصطفى: قصدك إيه بقى؟

مالك: قصدي إن هارون واضح من صغره ومن أول ما اشتغل معانا إنه ابن سوق وصايع والدنيا طاحنة عظمه بحق. إنما أنا وانت اتولدنا وبوقنا معلقة دهب. تاني هام، مادام اللي بيعمله في مصلحة الشركة يبقى تمام أوي. تقدر تتكلم وقت ما يقولك أزود نسبتي ولا أستقل لوحدي، مع إنه لو عملها محدش يقدر يلومه، ولا إيه؟ مصطفى: مش شايف إنك عاطيله أكبر من حجمه؟

مالك برفض: بالعكس، أنا مديله حجمه المظبوط. زمان قولتهالك وطلعت صح، ودلوقتي هاقولهالك تاني. الواد ده كنز. ومن جاور السعيد يسعد. يعني في دينك لو مشروع الورداني ولا الشبراوي كان معايا أنا ولا انت كنا عملنا إيه؟ مصطفى بص له وسكت.

مالك كمل: أقولك، كنا فرحنا وقولنا دي طاقة القدر. بس الواد بصياعته جاب الحوار من جذوره ورقصهم، ولا قدروا يتنفسوا. ونصر الورداني بجلالة قدره بقى بيخطب وده. بلاش تحسبها كده علشان كلنا هنخسر، والاختلاف في الوقت الحالي هيخسرنا كل اللي بنيناه في سنين. هارون: لا هو طماع ولا هو بتاع شو، وانت سيد العارفين بده. مصطفى بص له بتفكير وسكت. طلع وركب عربيته. لاحظ إن في عربية لسه ماشية وراه، بص لها بتهكم وكمل طريقه عادي.

وصل الشركة ونزل داخل بهيبة وخطوات ثابتة. صدفة وهي بتتكلم في التليفون وماشية مستعجلة، خبطت في حد. صدفة وهي بتدعك وشها بإيديها: بسم الله، إيه ده؟ هنا غيروا مكان الحيطة ولا إيه؟ أنا فاكرة إني ماشية صح. رفعت وشها واتلفتت يمين وشمال: هي مالها ضلمت وغيمت كده ليه؟ مش كانت منورة من شوية؟ رفعت وشها: يالهوووي! إيه ده؟ أنا مجبتش للآخر. كويس اللي شوفته لحد كده، لما أقعد أبقى أشوف الباقي.

هارون سمعها وابتسم على أسلوبها، بس قدر يتمالك نفسه. صدفة بزعيق: مش تحاسب؟ إيه قطر ملهوش فرامل داخل يدوس في خلق الله؟ طيب خد بالك من الناس اللي تحت، يا اللي فوق. هارون بصوت أجش ونبرة حادة: أنا قطر؟ اممم. طيب روحي العبي بعيد يا عسل، مش طالبة عيال هي على الصبح. صدفة بشرشحة: عسل؟ آه وماله! الله يعسلك ويلعبك أهلك يا أخويا! إؤمر يا ملزق، بدل ما انت ماشي تلعبك في خلق الله! هارون بصدمة: أنا بتقولي لي الكلام ده؟

انتي مش عارفة أنا مين؟ صدفة وهي بتحط إيديها في وسطها: آه أعرف، أومال إيه؟ واحد هربان من السيرك؟ عارف الجماعة اللي بيركبوا عصيان خشب في رجليهم ويمشوا بيها؟ أهو ده انت، مهو محدش يقولي إنه الطول ده كله اللي ضلم الشركة والعرض اللي سدها وقطع عنا ميه ونور طبيعي. هارون بحدة وهو كازز على أسنانه: عارف، مش هارد عليكي علشان أنا مبردش على نسوان. صدفة بشهقة: النسوان دي تبقى خالتك يااض. هارون بص لها بغيظ: روحي العبي بعيد يا شاطرة.

وزقها بإيده على جنب وطلع. وصل مكتب المدير. هارون بجدية: لو سمحتي، عندي ميعاد مع مستر سامي. السكرتيرة وهي بتبص له بهيام: أقوله مين حضرتك؟ هارون غمض عينيه بعصبية: قوليله المهندس هارون، هو عنده خبر. دخلت ودقايق وخرجت تاني، شاورت له بإيديها. دخل مكان ما شاورت له. سامي قام بترحاب: أهلاً أهلاً يا بشمهندس، نورتنا بزيارتك دي. هارون بتقدير: منور بيك يا بشمهندس. طيب سيبني على الأقل أعرفك بنفسي وجاي ليه؟

سامي: لا يا راجل، ده انت أشهر من نار على علم. ده انت بقالك أيام متصدر الترند ومصر كلها بتجري وراك. هارون بابتسامة وهو بيقعد: طيب وبالنسبة لجاي ليه؟ عارفها دي كمان ولا طالعة معايا في الترند اللي طالع في المقدر جديد. سامي: مهما كان سبب الزيارة، فهو شرف إن عبقرينو المعمار نورنا في شركتنا المتواضعة. هارون: متقولش كده، أنا جيت على الاسم والسمعة الطيبة. سامي: شهادة فخر أعتز بيها. إؤمر، ولا الأول تشرب إيه؟ الشغل مش هيطير.

هارون: أفضل نتكلم في الشغل وبعدين نشرب براحتنا. سامي: إؤمر. هارون: جاي لك في اتفاقية شغل. سامي: تمام، إيه طبيعة الشغل؟ أحب أعرف علشان أقدر أفيدك ونقصر على بعض المسافات. هارون بتوضيح: طبعًا، إنت عارف إن المشروع اللي خاص بشركتنا هو الواجهة الأيقونية للعاصمة الجديدة. سامي: طبعًا عارف ده، حديث الصحف بسبب جمال وروعة ودقة التصميم. انت عارف في المجال بتاعنا كل التفاصيل بتتعرف، الحلو والوحش.

هارون: ما علينا من المجاملات دي، خلينا في المهم دلوقتي. المشروع خلاص بنفنش فيه مباني والمفروض إننا نبدأ فيه تشطيبات وفرش، لأن الوحدات هتتسلم على المفتاح كاملة مكملة من كل حاجة. ومكدبش عليك، أنا شفت المعروض في السوق ككل ولقيت إن شركتك أفضلهم بشهادة الجميع. وأنا عايز حاجة سبيشيال، حاجة كده مميزة أوي، متعملتش قبل كده، لأن زي ما انت عارف، ده الواجهة الأيقونية، مينفعش يبقى في مجال أو احتمالية للغلط أو التقصير.

سامي: كلامك مظبوط. طيب تحب تشوف نماذج من شغلنا، ولا انت عندك ستايل محدد عايز تعمله؟ هارون: أفضل أشوف الأول. لو مفيش حاجة فيه متماشية معايا، وقتها أقدر أشرح لك وجهة نظري. سامي طلع كتالوج كبير وقدمه لهارون. بدأ يقلب في صفحاته أكتر من نص ساعة. هارون

وهو بيشاور على بعض الصور: شايف التصميمات دي شبيهة للي في دماغي. دي ميكس بين الكلاسيك والمودرن. تحسه حاجة مختلفة، حتى استغلال المساحات معمول بالمللي. أظن إن الديكورات دي هتكون أفضلهم. سامي بص على الصور: تمام، مادام دي الديزاين اللي عجبتك، يبقى كده حضرتك عليك وعلى البشمهندسة صدفة. هي صاحبة الديزاين ده، وده كله شغلها. هارون: أوكي، ياريت لو تطلبها ونتكلم ويكون الكلام قدامها علشان نختصر الوقت.

سامي: ثواني، هاشوفها. أظن إنها لسه موجودة في الشركة. رفع سماعة التليفون وطلبها. دخلت صدفة المكتب. بصت لهارون بصدمة، وهارون لا يقل عنها. والاثنين في صوت واحد: انتي! سامي باستغراب وهو بيبص لهم هما الاتنين: اهدوا يا جماعة، في إيه؟ انتوا تعرفوا بعض ولا إيه؟ صدفة بعصبية: ده بني آدم بارد وسخيف وقليل الذوق. هارون بعصبية: دي واحدة لسانها أطول منها. ربنا خد من طولها وحطه في لسانها. أنا مستحيل أتعامل مع البني آدمة دي.

صدفة بشرشحة: والله يا أخويا، محدش ضربك على إيدك. انت اللي جاي لحد عندنا والباب وراك أهو لسه مقفلناهوش. تقدر تلم بعض وتاخد عضلاتك دي وتهوينا. أهو حتى الواحد يشوف شمس ربنا اللي قفلتها علينا بدخلتك. فضلو الاتنين بيبصوا لبعض بحدة، وكل واحد منهم واقف للتاني الند بالند. سامي سند ضهره بارتياح على الكرسي: بصراحة، شكلكم واااو وانتوا واقفين زي الديوك الشركسي لبعض كده. هارون بص له بغضب وحدّة.

سامي حم بحرج: احم احم. طيب إيه يا جماعة، اهدوا كده الأول. في إيه بس؟ يا بشمهندسة صدفة، البشمهندس ضيفنا، عيب كده. صدفة بزعيق: ده بني آدم قليل الذوق، ده بدل ما يعتذر عن اللي قاله وعمله. هارون بعصبية: بت انتي اتلمي. أنا من الصبح ساكت. ثم تعالي، خني أعتذر لمين؟ ها؟ دانتي اللي ماشية بقفاكي وعايزاني أنا كمان اللي أعتذرلك؟

صحيح يا ولاد، يعيش البجح على قفا المكسوف، لاء ويبحج كمان. ده الزمان جاب آخره والقوالب نامت وفتافيتها قامت. صدفة بشرشحة: مين دي اللي فتافيت؟ يا بواقي رجالة يا واقع وضايع من باله. هارون: مين؟ ده! يا زبالة. سامي بعصبية خبط على المكتب: باااااااااس! إيه؟ في إيه؟ أنا واقف في سوق قدام اتنين ستات بيرودحوا لبعض! دانتوا المفروض بيقولوا إنكم مهندسين، يعني قمة وقامة.

هارون بعصبية: يا أخي، طول عمري أعصابي تلاجة، بس دي لاء. دي بني آدمة مستفزة. شبرين إلا ربع ولسانها عشرين متر. إيه ده؟ أنا مشفتش كده في حياتي والله. صدفة بتريقة: مش أنا موجودة؟ أديتك شوفت أهو. ثم تعالي هنا، وانت إيه؟ ها؟ النبي إيه؟ بريء يا واد. هارون بصدمة وعينين مبرقة: واااد؟ صدفة: لا، عندك حق. دانا بظلم الواد. لاء، بريء يا عيال. مهي "واد" دي تمشي مع كائن طبيعي، إنما الأحجام دي كلها عيال في بعض.

سامي بنفخة: خلاص يا جماعة، حصل خير. وبص لصدفة: يا بشمهندسة، ياريت نلتزم بالشغل يكون أفضل، تمام؟ لأن أكتر من كده فعلاً أوفر أوي. صدفة بصت له بغيظ وسكتت. سامي كمل بعملية: حضرتك مطلوب منك تختاري فريق كامل وتروحي تشوفي الوحدات، وقبل أي تعليق سخيف، المشروع ده مينفعش فيه غلطة. ده الواجهة الأيقونية للعاصمة الجديدة، تمام؟ صدفة بصت له بصدمة: إيه؟ سامي: زي ما سمعتي.

صدفة: تمام. أما شفت المبنى من الخارج على النت بس، هحتاج أدخل المبنى وأشوفه بالتفصيل وأعرف المساحات وأعرف هل لو تصميم الأدوار نفس التقسيم ولا مختلف، لأنه هيختلف باختلاف المساحة. هارون: تمام، مفيش مشكلة. شوفي تحبي تروحي امتى؟ وأنا هابعت معاكي حد مسؤول، لأن دخول المكان لازم يكون بـ ID.

وبص لسامي: حضرتك جهز ميزانية كاملة وابعتها لي على ميل الشركة، ولو كانت مناسبة، إن شاء الله هنجهز العقود ونبدأ على طول. وأتمنى ميكونش فيه تأخير في الوقت. سامي: متشغلش بالك يا بشمهندس، خلال أسبوع أو عشر أيام بالكتير، هيكون عندك ميزانية مفصلة بكل حاجة، من أول التشطيبات الأولية وكل احتياجاتها وتكلفتها، والديكورات والإضاءات والفرش لحد الفنش النهائي، مفصلة كليًا.

هارون وهو بيقف: يبقى على بركة الله. هانتظر الميزانية علشان نبدأ على طول. ومش محتاج أقول لحضرتك إن عامل الوقت. سامي: الجودة أهم شيء. هارون: من الناحية دي ميكونش عندك أي فكرة. هارون هز رأسه: تمام. أستأذن أنا. ومشي كام خطوة وميل على صدفة بهمس: ماشي يا شبر إلا ربع. وسابها بغيظها ومشي وهو مبتسم. مخدش باله من ابتسامته اللي مرسومة على وشه لحد ما طلع. هارون ركب عربية ولسه العربية متابعاه. ابتسم بتهكم

وهو باصص في مراية العربية: ماشي يا شبح الليل والنهار معاك ربنا واتنين ملايكة. لما نشوف آخرك إيه. طلع تليفونه وعمل مكالمة متجاوزتش دقيقة وقفل تاني. وساق لبيته ودخل البيت وهو بيفكر. هنا بخضة قامت منطورة وكلامها طلع تلقائي ورا بعضه: إيه؟ في إيه؟ مالك؟ الشر بره وبعيد؟ انت تعبان؟ قولي فيك إيه؟ حاسس بإيه؟ قولي مالك، طمنّي، انطق. انت ساكت كده ليه؟ هارون بتنهيدة: مستني تخلصي أسئلتك اللي طلعت في وشي زي القنبلة. وحط إيده

حوالين كتفها حاوطها بيه: عارفة يا هنا، نفسي مرة تحطي وشك في وشي من غير الخضة بتاعتك اللي بتوقف نموي كل مرة. هنا بتريقة: ليه؟ وهو لسه فيك نمو؟ دانت خدت نمو البيت كله يا جدع! المهم، متتاخدنيش في دوكة بقى وقولي مالك؟ جاي كده قلل ميعادك مش عوايدك هي. هارون: لا والله مفيش. كان عندي شغل بره الشركة، خلصته بدري، قولت أجي أريح جسمي شوية وأفصل دماغي بدل ما هي عمالة تور زي الطاحونة. هنا بارتياح: والنبي عين العقل، زين ما عملت.

هارون بتريقة: اااه، كملي، منا حافظ الأسطوانة المعتادة بتاع كل مرة. بصي، فكك مني، خليني أطلع أريح جسمي قبل ما ييجي إخواتك بزعابيبهم. سابها ويادوب لسه طالع أول سلمة. هنا: طيب اقعد كل معايا وافتح نفسي. ده أنا لسه محطتش لقمة في بوقي، وبيني وبينك أنا جعانة أوي. هارون اتلفت لها وبصلها بنص عين: ولو إني عارف الأسلوب ده ومبحبوش، بس حاضر يا هنا، مش هازعلك. هاطلع أغير على ما تحطي الأكل.

هنا هزت رأسها وجريت على المطبخ، وهارون طلع غير هدومه ونزل تاني. قعدوا ياكلوا وهارون بينأنأ لحد ما تخلص. رن الجرس. هنا وهي لسه بتقوم: مين؟ هارون: رايحة فين؟ هنا: هافتح أشوف مين. هارون: ده على أساس إني شوال تبن يعني ولا إيه؟ ارضي لما أشوف مين. مش راجل قاعد ولا مش مالي عينك؟ هنا: إيه يا أخويا؟ ماكنتش كلمة اللي عملت لي عليها موال دي. سابها وفتح الباب لقى الأمن ومعاه عامل توصيل. هارون باستغراب: خير.

الأمن: مسؤول الدليفري، توصيل، وبيقول لحضرتك طردة. هارون بص للعامل: لي أنا؟ عامل التوصيل: أيوه لحضرتك يا فندم. ياريت حضرتك تمضي لي هنا بالاستلام. مضي هارون وخده ودخل البيت وهو بيبص عليه من كل ناحية. هنا بفضول: إيه ده يا هارون؟ إيه العلب المقفولة دي؟ هارون رفع كتفه: علمي علمك. لسه هافتحه وأشوف فيه إيه. اصبري، ما انتي قاعدة أهو، مستعجلة على إيه. حط العلبة وفتحها

وبدأ يطلع اللي فيها: شيكولاتة وبرفان رجالي واضح إنه غالي أوي. وساعة ماركة تمنها مبلغ وقدره، ودبدوب أحمر ماسك قلب. فتح العلبة التانية لقي فيها بوكيه ورد شيك جدًا. هنا بتريقة: الله الله الله! إيه يا هارون؟ هما معجبينك بدأوا بدر بدري أوي كده؟ دباديب وورد، لاء وشيكولاتة من الغالية. وبصت على الساعة والبرفان، لاء وورد كمان. لاء ده اللي بعتهاها صارفة ومكلفة أوي كمان. هارون بنرفزة: اسكتي يا هنا، معجبين مين بس؟

مش لما أفهم إيه الحوار ده. هنا بإنشكاح: الحوار باينه حريمي يا ابن صابرة. ده باين إن البنات بتقطع روحها عليك. طول عمري أعرف الراجل اللي يبعت هدايا، بس انت إيه؟ اتعكست؟ البنات اللي بتبعتلك هدايا؟ ومسكت الساعة بتقييم: لاء وغالية أوي أوي كمان. هارون بغيظ: هنا اسكتي الله يباركلك، خليني أفهم. بلاش تسرع. أهلك اللي طول عمرك عايشة فيه، مين يعرف بيتي يا هبلة ولا اسمي وحياتي علشان يبعت لي هدية زي دي.

بدأ يقلب في البوكس لحد ما لقي كارت. المكان خده وحطه في جيبه ولقي كارت تاني. لسه بيمسكه، هنا خطفته من إيده: أوباااا! كلام شعر وغزل. لاء والله، رحمة أبوك وأمك، ده شغل حريمي. ده أسلوب البنات المنحنحة. هارون خد الكارت منها وحطه مكانه وشال العلب وقفل عليها. هنا: انت بتعمل إيه؟ وناوي على إيه؟ هارون: ولا حاجة. ناوي بس أفهم الفولة فيها إيه. هنا: اممم، بشوقك. بس لما تعرف متنساش تعرفنا الله يكرمك.

هارون بص لها بغيظ وسكت وهو دماغه عمالة تودي وتجيب. واتكلم بهمس لنفسه: لاء يا هارون، اثبت كده. أومال انت داخل على مرحلة مينفعش تتهز فيها ثانية ولا تتزعزع ثباتك. ملي واحد أركن الهبل ده كله على جنب وخليله روقة علشان تقدر تفكر فيه بهدوء وعقل. إنما دلوقتي مينفعش تفكير غير في مستقبلك وحقك وحق أخواتك. وتارك اللي عمال تأجله. مهو مينفعش يا ابن صابرة اللي بنيته في سنين يتهد بسبب هبل نسوان فاضية في ثانية.

وخد نفس طويل: وبعدين معاكي يا دنيا؟ ماشية معايا بالعكس ومعاندة ليه؟ كل يوم حوار أكبر من اللي قبله. اتنهد: بلاش تشغل دماغك يا هارون. المستور مسيره يبقى مفضوح. وعلى عينك يا تاجر. اصبر انت وهي، هاتيجي لحد عندك. طايبة على الأكل وبس. رهف قاعدة في النادي بتتفرج على صور هارون وعمالة تعمل زوم عليها وتبتسم بخبث. شيكو من وراها: إيه يا رو؟ بقالك كام يوم ومشوفناش أي إنجاز.

رهف بغرور: متقلقش خالص. كلها أيام وتلاقوه هنا قاعد معايا زي زي الخاتم اللي في إيدي. ده أنقله من هنا، أحطه هنا، أركنه في الشنطة زي ما أحب. ده أنا رهف المالكي. شيكو بتريقة: يا شيخة، قولي كلام غير ده. رهف: اصبر وهاتشوف بنفسك. شيكو بص لرهف بتريقة وتقليل: هما بيقولوا إيه؟

اصطناع التفكير: آه. أفلح إن صدق. أصل ده يا بيبي غير بس. على العموم، أنا منتظر على أحر من الجمر. وبالنسبة ليا، هاجهز عقد العربية. مكانش تجهزي يا بيبي عقد الشاليه. وغمزلها بعينه: تيك كير يا بيبي، ورايا بارتي. رهف بغيظ: اصبر عليا انت وهو! كان غيره أشطر. دانا رهف، يعني اللعب بالرجالة ده لعبتي المفضلة. ويطلع مين في اللي فاتوا؟

بكرة تشوف هاجيبه تحت رجلي وأستمتع وأنا بدمره حتة حتة لحد ما ميبقاش فيه حتى تنفع لحد تاني بعدي وأرميه. ونظرة خبث وشر اترسمت على وشها، وبصت لصورة هارون: اصبر عليا، مش عامل فيها الواد الشبح اللي مفيش منك. أنا وانت والوقت بينا حكم. هارون ركن كل اللي حصل ده في عقله على جنب وقرر ينام. تاني يوم صحي وهو كل نشاط. نزل وراح شغله وهز في الطريق. وصله مكالمة. هارون بص للتليفون باستغراب. يا ترى مين اللي بعت الهدية لهارون؟

يا ترى مين اللي اتصل على هارون؟ يا ترى هارون فعلاً بياجل تاره غصب عنه ولا بمزاجه؟ يركض رهف تقصد مين باللي قبله؟ يا ترى اللي جاي مخبي إيه تاني؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...