الفصل 39 | من 45 فصل

رواية البلطجي الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم ولاء حامد

المشاهدات
18
كلمة
6,334
وقت القراءة
32 د
التقدم في الرواية 87%
حجم الخط: 18

دخل هارون بهيبه وثقة وثبات، فاردًا طوله. بجانبه حسام، ووراءهما هنا وجنى. رافت بص باستغراب وذهول على حسام وهمس لنفسه: "سبحان الله، كأني شايف أحمد أخويا الله يرحمه قدامي بشحمه ولحمه. صحيح اللي خلف مماتش." دلال مالت على رافت وشاورت على هنا بإصبعها: "هي دي هنا؟ رافت هز رأسه: "آه هي هنا." دلال: "سبحان الله، ده الزمن بيعيد نفسه، كأني شايفه صابرة قدامي في شبابها."

رافت هز رأسه، ونقل عينيه ما بين حسام وهنا، وافتكر صورة صابرة وأحمد وهما واقفين نفس الوقفة دي قدامه، وابتسم ابتسامة بسيطة. أول واحد اتحرك من مكانه ورفعت بترحاب وهو مادد إيده: "يا خطوة عزيزة، هارون نورت بيتك ومطرحك." هارون تجاهل إيده وربع إيديه الاتنين ورا ظهره بحركة لا مبالاة. رفعت بعتاب مبطن: "إيه يا هارون، مش هتسلم على عمك؟ هارون

رفع راسه بكبرياء وغرور: "والله أنت طلبت مجيتي وأنا جيت، فمفيش مجال عندي للسلام والقيل والقال. خير، هات اللي عندك. من الآخر ومن غير رغي فاضي، اللي هيقدم ولا هيأخر ولا هيودي ولا هيجيب ولا هيزيد حاجة." رفعت بلع ولعب بالكلام: "كده؟ ده حتى عيبه في حقي وحقك، ده أنت ابن أصول." هارون بمكر: "والله أنت جيت وقلت عندك عرض، وأنا جيت أسمع، لأن السوق عرض وطلب." رفعت بحرج حفظًا

لماء الوجه: "طب ده حتى عيب يا هارون، أنت في بيت عمك. تاخد واجب ضيافتك وتقعد وناكل لقمة علشان يبقى عيش وملح، وبعدين نقعد ونتكلم على رواقة." هارون بنبرة مبطنة بالسخرية: "والله لو كنت صنت العيش والملح مع أحمد المالكي الله يرحمه، يبقى هتصونه مع هارون أحمد المالكي. فيا ريت تنجز، لأن زي ما أنت عارف، أنا وقتي غالي وغالي قوي كمان. الدقيقة فيه بفلوس." رقية بحده: "لسه زي ما أنت يا هارون، جبروت، لا اتغيرت ولا اتهديت."

هارون ببرود: "الشر بره وبعيد، ربنا ما يجيبش هدة. واتهد ليه؟ الهدة دي بتيجي على الجبابرة مش على الناس الطيبين." وكمل بتهكم وضحكة سخرية: "طيبين." رقية بزعيق: "قصدك إيه؟ هارون قلب لها شفايفه: "اللي على راسه بطحة." رافت بتدخل: "أظن يا باشمهندس هارون، إحنا أكبر من إننا نقف لبعض بالشكل ده ونلقح على بعض بالكلام."

هارون بصراحة: "عندك حق، من ناحية أكبر فـ أنا أكبر من كده بكتير، بس برضه بحب دي أعرف كل واحد حجمه وأعرفوا قيمته ومقامه عندي إيه." في ظل الصراع القائم بينهم، وقفت رهف بصدمة وعنيها مبرقة وثابتة عليه. رهف: "Oh, my God, Oh, my God. مش قادرة أصدق بجد يا مامي، معقول ده؟ درية: "في إيه يا رهف؟ بتكلمي نفسك ليه من ساعة ما الولد ده دخل؟ رهف: "مش قادرة أصدق." درية: "طبعًا محدش يتخيل إن الأشكال اللي زي دي تدخل عندنا."

رهف: "لأ يا مامي، فاكرة الشاب بتاع خناقة النادي؟ درية بترقب: "أيوه، ماله؟ رهف: "يبقى هارون ابن عمي. أنا مش قادرة أصدق. أنا كده عرفت هاعمل إيه." درية بصت لها بخبث موازٍ وابتسمت بشر. رافت شاور له بإيده: "طيب اتفضل يا باشمهندس، نقعد ونتكلم، كده عيب ومش أصول." هارون اتحرك وملامح السخرية على وشه، وقعد على أول كنبة قابلته في الليفنج: "وادي قعدة."

قعدة هارون فرد ضهره وقعد جنبه هنا، اللي مسكت إيدين أخوها بخوف ورعب من نظرات الغل اللي مصوبة ناحيتها من رقيه. وقعد في الكنبة اللي جنبه حسام اللي خد جنى تحت دراعه، وعنيه ثابتة عليهم كلهم وكأنه بيثبت حمايته لأخواته هو وهارون. وملامح الأربعة بتنطق بالكره الخالص ليهم. أما عن الأبناء، فدول حكاية لوحدهم، قاعدين مترقبين كل السلامات اللي قدامهم. وتهكم مالي ملامح الكل وعدم الاقتناع كان هو المسيطر. هارون

رفع راسه بشموخ لرفعت: "طلبتيني وجيت، وقعدت تقولي حق ومستحق. وديني جبتهملك بربطة المعلم في إيدي أهم. وانت، الأمم الأضيشك برضه حواليك، خير بقى نحكى في المهم أحسن." رقية بحده بصوت عالي: "ما تتكلم بأدب يا ولد انته." هارون وهو ثابت بنفس كبرياء وغروره: "الواد ده كان زمان. والله يرحم أيام زمان واللي فيها.

وشاور على نفسه ورفع راسه: اللي قدامك ده الباشمهندس هارون، أكبر مهندس في الشرق الأوسط، اللي اسمه بتتهز له رجالة بشنبات، ومنين ما يتقال بس اسمي بتتفتح لي جميع الأبواب مهما كان." رفعت بمودرات الكره اللي جوه والغيرة والحقد اللي مال قلبه وعينيه، حاول يلم الموضوع قبل ما يكبر ويفرط لجامه من إيده: "خلاص يا جماعة، طيب يا ابني اسمع بقى الكلام المهم، مادام أنت طلبت نتكلم بدون مقدمات."

هارون بحده: "أنا اسمي الباشمهندس هارون، مش ابنك." وشاور على الرجالة اللي قاعدين: "أنا ما أعرفش مين في الأضيشك دول يطلع ابنك، فأنا لكنت ولا هكون ابنك يا رفعت يا مالكي، فما تشيلش الألقاب، أفضل للكل." رفعت بخنقة: "ماشي." وكمل بكزة أسنان: "باشمهندس هارون، بالمختصر المفيد، أنا عايز أديك حقك." هارون بص له ببرود: "معاك دفتر شيكاتك؟ يا ترى هتدفع شيك ولا كاش؟ رفعت بصدمة: "بالسهولة دي؟ هارون ببرود: "إيه الصعب اللي فيها؟

ده حقي، وبعد أكتر من 15 سنة راجع لي، يبقى بالعقل كده أرفضه ليه؟ وأصحاب الحق معايا أهم." رافت قاعد مستمع وبصص لرفعت بغموض وحاسس إنه ناوي على حاجة وهيقول حاجة تقلب الموازين دلوقتي، بس فضل الترقب والصمت. رفعت بمكر: "بس قبل أي حاجة، أنا ليا شروطي." ملامح السخرية اترسمت على وش هارون بإتقان: "اللي هي إيه؟ أحب أسمع."

رفعت بجبروت وتحدي: "هنا هتتجوز سراج ابني، أما جنى هتتجوز عادل ابن عمتك رقيه، وحسام أخوك هيتجوز ميار بنت عمك رافت، وأنت هتتجوز رهف بنتي." هارون بص لهم كده كلهم وهما قاعدين جنب بعضهم مرة واحدة، وانفجر في الضحك بطريقة هستيرية لدرجة إن عينيه دمعت. رفعت قام منطور: "في إيه؟ بتضحك على إيه؟ رافت قطع الكلام قبل رد هارون: "انت أهبل يا رفعت؟ جواز إيه ومش جواز إيه؟ أظن أنت قلت لي إنك عايزهم عشان ترجع لهم حقهم." رفعت قعد مكانه،

حط رجل على رجل وكمل ببرود: "لأ ومش بس كده، هيتم كمان دمج شركات M H M مع شركتنا." أخيرًا هارون قدر يتملك نفسه بعد كام دقيقة قضاهم في الضحك، ورفع إيده: "سوري، سوري يا جماعة بجد. أصل انتوا قلتوا نكتة جامدة قوي الصراحة. هو أنا بقالي زمان طويل مطحون في الشغل ومضحكتش بالشكل ده." رفعت بحده: "اتكلم جد يا ولد وبطل هزار، واحترم اللي أكبر منك."

هارون بحده: "ولد دي تقولها لابنك مش ليا. ما أنا سبق وقولت لك، أما الاحترام الكبير، فلما الكبير يحترم كلامك أبقى أحترم الرد. معلش، لا مؤاخذة، أدمج إيه مع إيه؟ ومين يتجوز مين؟ وشاور على رهف بقرف: "أنا الباشمهندس هارون أحمد، اللي بنات مصر تتمنى إشارة مني، أتزوج بنتك الصايعة اللي دايرة على حل شعرها دي، مدورة مخبرين ورا الرجالة."

وكمل بقرف: "يا رفعت يا مالكي، ده بنتك بتغير الرجالة زي ما بتغير الشرابات اللي في رجليها. ثم أنا أصلاً خاطب، ده أول هام. بالنسبة لتاني هام، أخواتي دول خط أحمر، اللي يعديه يلاقي نفسه مشقوق نصين. أما بالنسبة للغلط معايا دلوقتي، فعامل زي الغلط مع القنبلة. الغلطة الأولى هي الغلطة الأخيرة." رفعت بقلق: "بقى لا قصدك إيه؟ معنى كلامك ده إيه؟ يا ريت توضحه، لأن حسب علمي إنك لا خاطب ولا متجوز."

هارون: "لأ خاطب وقاري فاتحة كمان، منا مش مجبر أعمل لك تقرير بخط سير حياتي. ثم عايزني أنا أدمج معاك شقا عمري اللي جاي تسرقه بالنصب تاني ليه؟ هو حد قال لك إن أنا بريء؟ " ومسح إيده بطريقة وهمية على بقه: "مسحتها من زمان، من أكتر من 15 سنة، من ساعة ما اتسرق مالنا واترمينا في الشوارع واتبهدلنا واتشردنا وأمي ماتت." وبصلهم بقرف: "يعني انتوا جايين لبعض بربطة المعلم وجايبيني عشان تنصبوا عليا من تحت لتحت بطريقة مبطنة؟

سراج قام وبيصلهم باستغراب: "يعني إيه كلامك ده؟ معلش ممكن توضحه؟ هارون: "الله." وبصل لرفعت: "واحد من الأضيشك قام أهو." وبص لسراج: "انت بقى محامي الدفاع بتاعهم؟ سراج هز راسه بنفي: "لأ، أنا لا محامي الدفاع بتاعهم، ولا ليا علاقة بحاجة. أنا حابب أفهم، لأننا كلنا كده جايين القعدة دي علشان نفهم."

وبص لأبوه بحدة: "أظن أنت بعت جبتنا بعد سنتين غياب، لما قلت إنك هتديهم حقهم، وبناء عليه لمينا بعض وجينا، وادينا قاعدين بنسمع مهاترات ملهاش لازمة. تتكلم جد ودغري، يا إما هناخد بعضنا ونرجع من مكان ما جينا." رافت حاول يحتوى الموقف: "اقعد يا سراج، لما أفهم دماغ أبوك الأول فيها إيه، عشان شكل أبوك ناوي على حاجة ماحدش فاهمها لحد دلوقتي إلا هو."

وبص لرفعت بحدة: "يا ريت تفهمنا كده بربطة المعلم دماغك دي فيها إيه، وانت ناوي على إيه يا رفعت؟ علشان الكلام كده خد سكة تانية، علشان أنا مش عيل صغير. مشيت وراك عمياني ورحت جبتهم، ودلوقتي بدفع الثمن مشياني ورا كلامك عمياني، كأني ما تبتش ومتعلمتش من اللي أنت عملته قبل كده. المرة دي غير المرة دي بفورة يا رفعت." هارون

سقف بإيديه بطريقة كوميدية: "كت هايل الشو ده يا فنان، بس ما أقنعنيش الأداء بصراحة، برغم إنه كان أقرب للواقع." سراج: "يا ريت من غير مهاترات وكثر كلام، تفهمنا إيه اللي بيحصل. إحنا قاعدين كده كلنا عاملين زي كومة أغبياء، محدش فاهم حاجة في حاجة." هارون: "اوكي، أفهمك أنا." وشاور بإيده

على رفعت ورافت ورقيه: "البهوات خلاص شركتهم على شفا الإفلاس، وجالهم إنذار بالحجز على كل ممتلكاتهم من البنك، بعد ما خدوا قرض بضمان كل ما يملكه بمبالغ فلكية، ولحد دلوقتي لسه عاجزين عن إنهم يسددوه. وطبعًا لما راحوا يتفاوضوا مع البنك، ساعتها عرفوا صلة القرابة اللي بينا." الكل بص لبعضه بصدمة وعدم تصديق من الكلام اللي بيقوله هارون، وبصوا لرفعت ورافت بصدمة. هارون كمل بنفس نبرة الحدة

وهو باصص لرفعت بثبات: "أصلك شكلك كده نسيت إن البنك اللي أنت بتتعامل معاه هو نفسه البنك اللي أنا بتعامل معاه وفيه اعتمادات شغلي كلها. وحاجة زي كده ما بتستخباش ولا بتتدارى في السوق، برغم إنك بالأمانة عملت اللازم وزيادة عشان تخبي وتداري، بس أكيد مش عليا." وغمز له بعينه: "ولا إيه؟

أظن فاكرني بالغباء والسذاجة اللي تخليني أصدق إنك جاي وفاتح دراعاتك ليا وفاكرني مش هعرف إن خلال أيام البنك هيعرض كل ممتلكات العيلة الكريمة في المزاد العلني." الصمت كان حليف الكل، ونظرات الغضب والكره والاستحقار مرسومة على ملامح البعض، والخذى والخذلان على ملامح البعض الآخر. أول واحد قام منطور بصدمة هو سراج: "انت بتقول إيه؟

هارون بص له: "والله بقولك اللي حصل، وتقدر مشوار بسيط لحد البنك تتأكد من كل كلمة ومعلومة أنا قولتها، وتشوف أنا صادق ولا نوتي وكذاب." قالها بتريقة. سراج بص لأبوه بصدمة واتكلم بصوت عالي: "انتوا إيه بالظبط؟ هارون قطعه: "لأ، وفي قرف أكتر من كده بكتير أوي كمان." وبص لرفعت وشاور على رقيه ودلال: "هو انت فاكر إن انت وجوز العقارب اللي معاك دول، إن أنا لسه الواد هارون بتاع زمان؟

طيب ده حتى زمان وأنا لسه عيل وعودي أخضر، علمت عليك بدل المرة اتنين. الأولى لما دفنت أمي غصب عن عينك جنب أبويا في قبره، والتانية لما خدت هنا من حضنك غصب عنك، بعد اللي عملته فينا وفيها من حبايب عينيك." رافت بعدم فهم: "هنا؟ وإيه علاقة هنا بيهم؟ هارون بتريقة: "يا راجل يا طيب، يعني انت عايز تقنعني إنك ما تعرفش إن أخواتك المبجلين رفعوا قضية وخدوا هنا بحكم محكمة، وشهر كامل 30 يوم ما عرفتش عن أختي أي حاجة؟

ولولا إني أنا والمعلم جابر." وبص لرفعت بكره: "جابر بتاع الباطنية، أظن فاكره." "ساعتها خطف عيالكم." سراج بعينين مبرقة وصوت باهت: "إيه؟ هارون: "آه، أظن وعيت على الموضوع. ما أنت كنت شحط أكبر مني." وشاور على نفسه بفخر: "أنا اللي كنت ورا الموضوع، لأنهم" وشاور على رفعت ورقيه بقرف: "كانوا واخدين أختي." وملامحه اتحولت في ثانية لحزن ووجع: "خدت أختي وسنين وسنين وأنا بجري على دكاترة بسبب اللي عملوه فيها شياطين الإنس."

وكمل بملامح إجرامية: "اللي انت جاي وفارد قلوعك وعامل حمل حمى لأبوك وأمك، اللي ما رحموش أخوهم وما اعتقوش مرات أخوهم، وما سلمش من شرهم وأذاهم عيال أخوهم، سواء بنات أو صبيان." رافت بصدمة: "إيه؟ عملوا فيها إيه؟ هارون: "وماله، أعرفك. حلقوا لها شعرها وكله جسمها، وعذبوها لما جننوها، وخدتها ميتة بالحيا، وهما كانوا فص ملح وداب. وأنا اتلهيت في أختي سنين وسنين على دكاترة، لما ربنا استجاب دعائي ورجعت لعقلها تاني. إيه؟

جايين كده بالساهل تاني؟ تمد إيديك وتكبش، سرقت أحمد وجه الدور دلوقتي على ابن أحمد؟ طيب أحمد الله يرحمه كان راجل غلبان. انعما اللي قدامك ده راجل تعبان، ومش أي تعبان، لأ ده طريشه جبلي، لدغته والقبر ميلحقكش منها، لا دكتور ولا تغيتك مستشفى، متفوقش منها إلا وانت على خشبة حنوتي." وقف وصلب طوله وشاور على الأخوات اللي وقفوا بدورهم وراه، كأنهم صف مرسوم بالملي واقفين بالمسطرة. واتحرك بخطوات ثابتة،

واقفة عند باب الفيلا: "نتقابل يا رفعت يا مالكي في المزاد، ووعد شرف مني ليك، ولو إنك ما تعرفش عن الشرف حاجة، إن حق أحمد وصبره راجع راجع، وبايدي، وهيبقى قدام عينك وعيني هتبقى في عينك وأنا باخد كل ما تملك، بعين قوية ومن غير إذن، علشان المكان وسخ وأنا بعيد عنك، ما بعرفش أقعد في وسَاخة وزبالة." بص لإخواته: "يلا بينا." مشوا بهدوء منافي للعاصفة اللي سابوها وراهم. سراج ببوادر انهيار: "إيه القرف اللي انتوا فيه ده؟

انتوا جنس ملتكم إيه؟ شياطين؟ ده انتوا لا بتخافوا رب ولا بتهابوا عبد. انتوا لا عملتوا حساب لا لدنيا ولا لدين، ولا فكرتوا حتى في آخرتكم هتبقى إيه؟ هو ده الحق اللي انتوا جايبينه عشانه؟ وعلشان تتكلموا فيه، ادينا سمعنا وساخات وهيافات وتفاهات وحقارات أكتر ما كنا بنستحقركم بمراحل." رافت شاور له بصدمة: "استنى انت يا سراج." وبصلهم وكله ألم ووجع: "أنتم فعلًا عملتوا كده في بنت أخوكم؟ رقية

بدفاع وهمي مبني على كذب: "لأ طبعًا، ما حصلش. ده بيتبلى علينا، انت هتصدق عيل صايع زي ده يا رافت ولا إيه؟ رافت هز رأسه: "بكرة، يعني أنا لو رحت المحكمة وفتحت في الدفاتر القديمة مش هلاقي إن انتوا رفعتوا قضية حضانة؟ لأن من كلامه بيقولوا إن انتوا خدتوها بحكم محكمة، يعني كل الكلام ده أكيد مثبت في ورق." رقية بزعيق: "انت عايز إيه يا رافت بالظبط؟ بتنبش في الماضي تاني ليه؟

رافت بوجع: "ما بنبش في الماضي، أنا عايز أعرف الحقيقة. الحقيقة اللي عشتها طول عمري زي الأعمى، مش فاهمها، واكتشفت إن أنا دلوقتي كنت أغبى بني آدم لما صدقتكم ومشيت وراكم." مهدي بقرف: "انت عايز تقنعني إنك مكنتش تعرف ولا شريك معاهم؟ منتوا طول عمركم في مركب واحدة أساسها الشر." رافت بجنون: "أقسم بالله، أقسم بالله، أقسم بالله ما كنت أعرف."

وبصله بحرقة وأمل: "وحياتكم يا ابني وغلاوتكم عندي، ما كنت أعرف. أنا كل اللي عرفته ساعتها إنكم اتخطفتوا ودفعولكم دية. أنا ممكن أوريك تواريخ وصور المحاضر اللي اتعملت بغيابكم. أمك كانت راقدة بتموت من قهرتها عليكم، وأنا كنت بنزل من الصبح لليل ألف عليكم من شرق لغرب، وموصي طوب الأرض، وكلمت كل الناس اللي أعرفها، ورحت حتى للناس اللي ما أعرفهاش، علشان بس أعرفلكم طريق ويطمن قلبي وأعرف انتوا فين. وفي الآخر هما اللي جابوكم وقالولي ساعتها إن انتوا كنتوا مخطوفين ودفعولكم دية."

رافت بص لرفعت بحدة: "إيه؟ ما اكتفيتش من الدنيا لسه؟ عايز منها إيه تاني؟ مدام لسه الطمع مالي قلبك وعامي عينيك، شيل الجمل بما حمل، وأنا خلعت إيدي من كل حاجة. حتى حقي في الشركات مش عايزه، وقرض البنك سدوه بمعرفتكم. ولو ما سددتوش، مش فارق معايا، الله الغني عنكم وعن مالكم." سراج

هز رأسه بحزن واتكلم بحرقة: "يا خسارة، يا خسارة، وألف خسارة. عارف قلبي بيقولي إنك هتفوق، بس بعد فوات الأوان قوي، في وقت الندم نفسه ما ينفعش وما هيفيد." بصلهم كلهم باستحقار وانسحبوا كلهم وطلعوا. رافت بص لدلال بصدمة وسابهم وطلع يجري ورا أولاده. مسك مهدي من ذراعه واتكلم بصدق: "والله العظيم يا ابني، ما كنت أعرف."

مهدي سحب ذراعه منه بوجع: "صدقني، ما بقتش تفرق معايا. مش هسمع أسوأ من اللي سمعته، ولا هعرف أصعب من اللي عرفته، ولا هعيش أيام أسود من اللي مرت وبتمر علينا كلنا بسببكم. كلنا عايشين بندفع تمن ذنوب الماضي اللي محدش منا كلنا للأسف ليه يد فيه، غير إننا أولادكم وبس." انسحبوا كلهم ورجعوا تاني مكان ما جم، بس للأسف بعض ما اتقطع آخر أمل ليهم كلهم.

عربية هارون، كلهم ركبوا واتحرك بيهم. شبل اطمن لما شافه، وهارون اتكل بعينيه إنه هو في أمان. هنا بفضول: "انت جوه قلت إنك خاطب؟ خطبت إمتى؟ هو انت بتشتغلنا ولا بتشتغلهم؟ وقلت الكلمتين دول عشان تحرق دمهم؟ هارون وهو مركز في السواقة: "لأ، فعلاً يا هناء، أنا خطبت، مش بقول أي كلام وخلاص." هنا بصدمة: "إيه؟ خطبت من غير ما تقول لنا؟ ليه؟ عدمت أهلك ولا مالكش إخوات وناس تقولهم؟

كنا هنبارك لك الفرح ولا هنستكتر عليك الخير ومش هنحبك تكون مبسوط؟ هارون بشخطه: "بااااس! إيه؟ بلاعة وطفت؟ الناس تسأل وتأخذ وتدي بالعقل، واحدة واحدة، وأنا أكيد لأ هأخبي ولا هأداري عليكم، وأكيد هأقول لك." هنا بنفخة: "ماشي، أديني أهو بسألك، خطبت مين وإمتى؟ هارون بكزة أسنان: "منا قايل لك قبل سابق، صدفه." هنا بغيظ من بروده: "ماشي، عرفنا إنها ست صدفه هانم. إمتى بقى وإحنا معندناش خبر ليه؟ آخر من يعلم."

هارون ابتسم وهو بيتفكر اللي حصل. فلاش باك. أحمدان بخوف من هيئة هارون هز رأسه موافق: "موافق، موافق." هارون نفض إيه ورجع مكانه، حط رجل على رجل: "قولي بقى، حافظ الفاتحة ولا اللي زيك ميعرفهاش أساسًا؟ شبل بتريقة: "يا عم فكك. اللي زيك ميعرفش حاجة عن الدين غير إنها مكتوبة له في البطاقة بالوراثة." هارون: "طيب الحل؟ مهو لازم حد يبقى حاضر." شبل بصوت عالي: "يا خالتي أم صدفه، يا حاجة زهرة."

دخلت زهرة بلهفة وخوف: "خير يا معلم شبل؟ شبل بابتسامة: "حافظ الفاتحة." زهرة بصدمة: "ها؟ شبل: "بقولك حافظ الفاتحة." زهرة بصتلهم بغباء: "أيوه يا معلم، ليه؟ شبل بفرحة: "طيب اسمعينا الفاتحة للنبي، وبعدها ارقعي الزغروطة اللي تسمع الباطنية من شرق لغرب." زهرة وهي بتبصلهم بغباء: "ليه؟ في إيه؟ شبل وهو بيخبط على ضهر هارون: "البشمهندس هارون، المعلم هارون، كبير الوراق، قراءة فاتحته على بنتك دلوقتي." زهرة بشهقة: "ها؟ صدفه؟

وهي فين دي؟ في الكلية؟ دي لسه بره مجاتش." شبل: "لأ، الموضوع ده بقى عليكي انتي، تبقي تبلغيهولها." زهرة بصت لحمدان بخوف. شبل بتحدي: "اقري، اقري يا وليه، الراجل ده أنا أضمنه برقبتي، وابقي قولي لبنتك البشمهندس هارون، هي تعرفه مهما بيشتغلوا مع بعض."

زهرة بصتلهم بفرحة، ورفع الكل إيديهم بما فيهم حمدان بخوف. قروا الفاتحة، ومع آخر كلمة زهرة زغرطت من قلبها بفرحة مرة واتنين وتلاتة. قام شبل ومعاه هارون. حمدان قام بغيظ، وقبل ما يقرب من زهرة، هارون اتلفت له بشر: "افتكر إني يوم ما أسمع أي حاجة مست طرف صدفه ولا أمها ولا أخواتها، مش هاتلحق تفكر علشان بس تستوعب اللي هايجرالك. فاهم؟ حمدان هز رأسه بخوف: "فاهم يا معلم، فاهم." انسحبوا من سكات. نهاية الفلاش باك.

هنا: "يالهوي عليك، خطبت البت من غير علمها؟ يا قادرة." هارون: "مكناش عندي حل، وإن شاء الله كام يوم أظبط أموري ونروح نتفق على كل حاجة، وانتوا معايا." حسام: "مبارك عليك يا هارون، وأكيد هانبقى معاك." هارون: "أكيد، دانتوا عزى وعزوتي." تليفونه رن. هارون رد بسرعة: "شبل، أنا في الطريق، المقابلة." هارون نزل الإزاز وبصله وابتسم. هنا باستغراب وبصت مكان نظر أخوها: "مين ده؟ هارون: "دول رجالة كنت جايبهم حماية."

حسام بعدم اقتناع: "بقى المعلم هارون عايز حماية؟ إزاي؟ وانت كنت بتحمي منطقة كاملة باللي فيها؟ هارون: "مش عشاني، عشانكم. أنا في منطقتي وسط رجالتي وعزوتي، إنما هنا أنا داخل حجر أفاعي برجليا، وكان لازم أأمن الدنيا من أي غدر، لأن اللي إحنا كنا عندهم دول الغدر بذات نفسه يخاف منهم. علشان كده كان لازم أأمن عليكم قبل مني، لأنكم نقطة ضعفي الوحيدة، ومش هجازف بيكم. والكثرة تغلب الشجاعة، ولا إيه؟ الكل هز رأسه باقتناع.

صدفه وهي قاعدة في الكلية شارده وعنيها باصة للفراغ. فريدة جات من وراها وحطت إيديها على كتفها: "الجميل بقاله كام يوم سرحان ليه؟ صدفه بانتباه: "ها؟ بتقولي حاجة؟ فريدة باستغراب: "مالك يا صدفه؟ حالك مقلوب ليه؟ صدفه بتنهيدة كأنها نار طالعة من جواها: "... فريدة: "يا ساتر يارب، خير؟ إيه النار اللي طالعة مع النفخة دي؟ في إيه؟ عمك عملك حاجة تاني؟ صدفه بهزة رأس: "لأ." فريدة: "اومال إيه؟ صدفه: "محتارة." فريدة: "من إيه؟

طول عمرك بتشاركيني كل حاجة، إيه اللي حصل يا قلبي؟ صدفه: "حصل حاجة غريبة." فريدة اتعدلت في قعدتها: "خير؟ إيه اللي حصل؟ صدفه. فلاش باك. صدفه لسه داخلة البيت لقيت أمها مستنياها بالزغاريد والفرحة بتنط من عينيها. زهرة بفرحة وهي بتزغرط: "لولولولي! صدفه باستغراب: "في إيه يا ماما؟ مالك فرحانة كده ليه؟ هو حمدان طلقك وارتحنا منه ومن قرفه؟

زهرة وهي بتحضن صدفه جامد: "لأ، ده ربنا نصرك ونصفك، ده ربنا جبرك، ده ربنا كتبلك السعد والوعد والهنا والمنى." صدفه وهي بتحاول تفهم: "بس بس، اهدى، فهميني، فيه إيه؟ فهميني كده يا ولية واحدة واحدة بدل ما انتي واخداني على مشني على الحامي." زهرة بفرحة: "اتخطبتي يا صدفه، بس خطيبك ده حاجة إيه؟ قيمة وسيما؟ وطول بعرض بجمال بحلاوة، وحسب ونسب ومال ما أقولكيش، كامل مكمل من كله، وما كمل إلا محمد."

صدفه بعدم استيعاب: "عليه الصلاة والسلام، مين ده؟ زهرة بفرحة وهي بتشاور عليها: "انتي يا بنت، انتي." صدفه بهبل: "أيوه، أنا. أنا اتخطبت، مبروك. مين بقى؟ صدفه سكتت ثواني: "لأ، أوعي تقولي الجعر أشرف ابن المقطوع حمدان." زهرة: "لأ، أشرف مين يا بت؟ ده حاجة كده اللهم بارك. إيش جاب لي جاب؟ مش بقولك ربنا نصفك؟ كنتي تعالي شوفي حمدان اللي فارد قلوعه على النسوان، كان قاعد قدامه زي الفرخة المبلولة. عارفة يا بت؟

كان قاعد قدامه عامل زي العيل الصغير اللي عملها على روحه وخايف إن أمه تشوفه ولا تعرف. طب والنبي ومن نبأ النبي نبي؟ ده كان قاعد كاشش في روحه، ولا البت اللي عاملة عملة. راجل كده صحيح يسلم زند اللي رباه، يسلم الضهر اللي جابه والبطن اللي شالته عشان تجيب راجل زي ده." صدفه: "كل ده كويس. أيوه، يطلع مين بقى العريس اللي انتي قاعدة بقالك ساعة عمالة تمدحي وتقولي في أمه قصايد شعر؟ ما بسمعهاش منك عليا." زهرة وهي بتفرك

في دماغها بتحاول تفتكر: "والنبي ما أنا فاكرة اسمه إيه، بس هو جدع كده، بيقولوا إنك بتشتغلي معاه، بس حاجة الشهادة لله يا صدفه، اللهم بارك. يالهوي، يالهوي، يالهوي، يخزي العين عنه، ده أنا شكلي يا بت والله كنت داعيالك في ليلة القدر ساعة استجابة، أبواب السما السبعه كانت مفتوحة لدعوتي، ربك خدها من قلبي وقبلها، إن ده يبقى من بختك ومن نصيبك."

صدفه بضيق: "أم الله يسترك، انجزي كده، علشان أنا لحد دلوقتي واخدة كلامك ده كله بصفة هزار." زهرة: "والله يا بنت ما بهزر، ده أنا بقولك الجد وبحكيلك اللي حصل." صدفه بعدم تصديق: "جد؟ ده اللي هو إيه؟ هو أنا آخر من يعلم؟ زهرة: "آه، والنبي يا بت. ده أنا حتى قريت أنا بذاتي، والمقطوع عمك معاه الفاتحة." صدفه بعصبية: "أيوه، يطلع من مخسوف الاسم والصوت والصورة اللي انتي ماسكهالي من صباحية ربنا ده." زهرة: "جدع كده، طول بعرض."

صدفه بحده: "عرفنا طول بعرض، وحلو ومسمسم، اسمه إيه؟ ما هو مش اسمه طول بعرض." زهرة: "جدع كده، بتشتغلي." صدفه بحدة: "عرفنا، بشتغل معاه، اسمه إيه؟ ما أنا بشتغل مع 600 واحد ما بين الشركة والمواقع." زهرة وهي بتعصر دماغها: "أيوه، أيوه، افتكرت، اسمه هارون." صدفه بشهقة وصوت عالي: "مييييين؟ زهرة: "أيوه، اسمه هارون. هو قالي على ما أقولك، هتعرفيه." صدفه بصوت عالي: "وكتاب الله، لأ يحصل ولا يكون ده. لو آخر راجل، ما أكون له."

زهرة اتلفتت حواليها بخوف وسحبت صدفه من دراعها على أوضتها: "اكتبي يا بت، ومسمعش حسك." صدفه: "اكتف إيه؟ انتي عارفة يطلع مين؟ زهرة بحدة: "لاول مرة، ده القوي اللي عرف يكسر شوكة حمدان." صدفه بصتلها برفض.

زهرة: "فكري بالعقل يا صدفه. انتي كلها كام شهر وتتمي السن القانوني، ووقتها هتسقط وصاية المجلس الحسبي من عليكي. وقتها هتبقي جت طيبة مطيبة على الطبطاب، لعمك يحط إيده على حقك، وأعمامك هناك في البلد وجدك الله يحرقهم اللي منهم لله، مش هيهونوا عليكي قرش صاغ، ولا هتعرفي تطولي من حقك جنيه، وأخواتك لما يكبروا هايبقوا شرحك، وهانقعد نتحسر على اللي فات واللي جاي." صدفه بتشتت: "يعني إيه؟

زهرة: "يعني يا بنتي اتجوزيه. ده اللي ها يعرف يحمينا ويحميكي من جبروت عمك وأهل أبوكي الله يرحمه. وقتها بس يا بنتي هقدر أقف بقلب قوي علشان أعرف أطلق، وأخلص من حمدان اللي من ساعة ما اتكتبت على اسمه ما شفتش منه إلا الذل والمرار. سقاني الذل يا بنتي بالمواجير، وخلى عيشتي سواد، ما عشتش فيها إلا الكسرة والذل والحاجة والوجع." صدفه بتشتت: "بس يا أمي، أنا ما أعرفوش. وأنا وهو ما بنطقش بعض."

زهرة باطمئنان: "اطمني وطمني قلبك يا ضنايا. اللي زيك ده أنا شفت في عينه العشق، والعاشق يحمي حبيبه لو كان على روحه تهون قصاده. صدفه، اسمعيها من أمك، أنا مش صغيرة، دانا شفت من الدنيا كتير، وكبرت قلل أواني، بس في الأول والآخر ست، وأقدر برضه أعرف اللي قدامي، ومانيش عبيطة، وعارفة الكلمة طالعة من حنكي قصدي بيها إيه. صدفه، اسمعيني انتي يا ضنايا. دي فرصة، والبطران فيها قطران. ربك عطانا فرصة علشان نخلص فيها من ذل حمدان ووساخته وغتاته ومرازيه فينا. عاجبك؟

ضرب وبهدلته فينا ليل ونهار؟ عاجبك كسرة نفسي وذلي ومرمطي وقلة حيلتي علشان مش لاقية حد يقف له ويجيب حقنا منه؟ إحنا ولايا يا بنتي، وفي عرفنا في البلد الست ملهاش حق، ولا ليها تشتكي. الست ملهاش لازمة عندهم، والراجل يعمل ما بداله ومحدش يعيبه. لو كان أبوكي الله يرحمه عايش، كنت قلت يحق لك تقبلي أو ترفضي وتتدلعي على حسه، بس أبوكي فين؟

الله يرحمه في رحاب رب كريم. يعني ما يملكلكيش دلوقتي يا بنتي، لا نفع ولا ضر. وربنا عوضك وحط في طريقك اللي ياخد بيدك ويحميكي ويحمينا معاكي يا بنتي. أخواتك لسه صغار، محدش منهم هايقدر على جبروت عمك ولا أهلك. فكري بالعقل، كلها شهور وهنبقى تحت رحمة عمك وأعمامك، هايجبروكي غصب عن عين التخين على ابن عمك الصايع الضايع، ومحدش هايقدر يقول. أنا عرفتك اللي فيها، وانتي وعقلك قدامك. واحد قوي ومتعلم ومحترم، وواحد صايع وضايع، وهيبقى مصيرك زي مصير أمك، ومحدش هايقدر ينطق معاكي. أنا زي ما انتي شايفة، لا عارفة آخد حق ولا باطل، ولا عارفة أحمي روحي عشان أحميكم."

صدفه هزت رأسها وبتقلب كلام أمها في دماغها. نهاية الفلاش باك. صدفه: "بس يا ستي، ومن وقتها وأنا مش عارفة أعمل إيه." فريدة بنصيحة: "عايزة رأيي يا صدفه؟ صدفه: "أكيد طبعًا." فريدة: "وافقي." صدفه بصتلها بصدمة: "انتي اللي بتقولي كده؟ فريدة: "أيوه، عارفة ليه؟

لأن حطي قدامك الاختيارات المتاحة. أشرف وهارون، مفيش غيرهم. واحد هايدمرك لأنه فاشل ومش عايز حد أحسن منه، ما بالك بمراته. والتاني هاياخد بإيدك ويرفعك لفوق. وانتي بذات نفسك بتقولي إن عمك محدش بيقدر عليه، ومعنى إن ده قدر عليه، يبقى لقيتي حمايتك وأمانك. والست مش محتاجة قد الأمان والحماية والثقة، والراجل شاري ودخل البيت من بابه، يبقى عايزة إيه تاني؟ صدفه استسلمت للأمر الواقع وسلمت للي جاي. يا ترى اللي جاي مخبي إيه؟

يا ترى صدفه هاتقبل وتتقبل هارون ولا للقدر رأي تاني؟ يا ترى مصير شركات المالكي إيه؟ وهايقدروا ينفعوا من أنياب هارون؟ يا ترى اللي جاي مخبي إيه تاني؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...