مر شهر على وفاة ملاك. في فيلا مالك، كان يجلس في غرفته ممسكًا بألبوم صور الزفاف ويبكي بشدة، غير قادر على مواجهة أحد. ابتسم عندما تذكر وهي تخبره بأنها حامل. فلاش باك.. دلف إلى الغرفة وجدها متزينة بأجمل الزهور والشموع. ابتسم قائلاً: "هو أنا دخلت أوضة غلط ولا إيه." وجد من يقول: "لا يا حبيبي، أنت في أوضتك."
استدار لينظر إليها بذهول. كانت ترتدي ثوبًا رقيقًا باللون الأسود، قصيرًا يصل إلى منتصف ركبتيها. لمعت عيناه بالسعادة والمكر. اقترب منها كالمسحور، مال على شفتيها وقبلها بنهم قائلاً: "إيه الحلاوة دي يا ملاكي، هو النهاردة العيد؟ لكزته ملاك في صدره قائلة بدلع: "لا مش العيد، بس أكيد في مناسبة." ضمها إليه داخل أحضانه قائلاً: "وياترى إيه المناسبة يا ملاكي؟ همست له برقة داخل أذنه: "أنا حامل يا حبيبي."
اتسعت عيناه قائلاً: "قولي والله." قبلته من وجنته قائلة بحب: "والله لسه عارفة النهارده." ضمها إليه وظل يدور بها في الغرفة قائلاً بفرحة: "أنا بحبك أوي يا ملاكي، أقولك أنا عاوز بنت تكون شبهك." نظرت إليه وأردفت قائلة: "بس أنا عاوزة ولد يكون شبهك أنت يا ملوكه." "ابتسمت لها: "ضاعت الهيبة يا ملاكي، بس فداكي." ضمها إليه وأردف قائلاً بحنان: "كده حبيبي يقعد من الشغل عشان صحته." رفعت يديها تلعب
في أزرار قميصه بمكر قائلة: "لا ما حبيبي، هخليني أطلع معاه رحلاته. بس صح يا ملوكه؟ نظر إليها ثم إلى يديها قائلاً: "ملاكي بقيتي شقية أوي، المهم دلوقتي نحتفل بالنونو وبكرة نبقى نشوف حكاية رحلاتي دي." وحملها متجهًا بها إلى التخت. آفاق على دخول سامح قائلاً: "لحد إمتى يا ابني هتفضل قافل على نفسك كده؟ نظر إليه مالك وعيناه تلمع بالدموع ولم يتحدث.
تنهد سامح وأكمل: "أنت لازم تخرج للدنيا تاني يا حبيبي. أقولك ارجع الفيلا، اقعد معانا من تاني. وارجع شغلك." أردف مالك قائلاً: "أنا السبب في موتهم، أنا اللي وافقت على شغلها." أردف سامح بحزن: "يا ابني دي أعمار، وربنا سبحانه وتعالى محدد عمر كل واحد فينا. استغفر ربنا يا مالك." أخذ مالك نفسًا مطولاً وأغمض عينيه، يكشف مدى الألم الذي سكن روحه، قائلاً بحزن: "عن إذنك يا بابا." قال كلمته وسار خارج الفيلا بخيبة أمل وروح مشتتة.
متجهًا إلى سيارته، ركب وقادها إلى المقابر. بعد حوالي نصف ساعة، صف سيارته وترجل منه. اقترب من قبرها وقلبه يألمه بشدة. وقف أمامها، لمعت عيناه بالدموع. قرأ لها الفاتحة ثم تنهد قائلاً: "كده تسيبيني وتمشي؟ هونت عليكي تكسري قلبي بالشكل ده؟ روحتِ ومعاكي ابننا، حتى ما لحقتش أشوفه." نزلت دموعه بغزارة وأكمل بقلب حزين: "قوليلي يا حبيبتي، سبتي لي إيه؟ تنهد بألم وحزن قائلاً: "أقولك أنا، أنتِ سبتي لي إيه؟
كسرة قلب وفراق روح من جسد وجرح هعيش به طوال حياتي لحد ما أموت. مين هيعوضني عنك يا ملاكي؟ عن براءتك وطيبة قلبك يا حبيبتي. وحشتيني يا ملاكي يا حبيبة القلب والروح." تنهد وركب سيارته متجهًا إلى المطار، فقد قرر تقديم استقالته. بعد مرور نصف ساعة، ترجل مالك من سيارته، وقف أمام المطار وقلبه يدق بسرعة شديدة. تنهد وأغمض عينيه. دلف إلى الداخل بقلب متألم. أغمض عينيه ينظر في جميع الاتجاهات، وكأنه يراها أمامه.
وأثناء ذهابه، قابل زميلًا له قائلاً: "البقاء لله يا كابتن مالك." أردف بحزن قائلاً: "البقاء لله وحده. بعد إذنك." وأثناء ذهابه، سمع همس شخصين قائلين: "مش ده كابتن مالك اللي مراته ماتت في الحادث؟ "آه، ربنا يصبره. بس نفسي أعرف إزاي القنبلة والأسلحة طلعت الطيارة كده بكل سهولة." وقف مالك مكانه، اتسعت عيناه وصك على أسنانه بعنف. لماذا لم يفكر في ذلك من قبل؟ كيف تم صعود هذه الأشياء إلى الطائرة؟
ذهب مباشرة إلى غرفة المراقبة ليجد ذلك الشخص جالسًا. اقترب منه قائلاً: "حسام، عاوز تسجيلات يوم الحادث." توتر حسام وهتف بخوف: "آه طبعًا طبعًا يا كابتن. صح نسيت أقول لحضرتك البقاء لله." أغمض عينيه وأردف: "البقاء لله وحده يا حسام. انجز، فين التسجيلات؟ وبالفعل، بعد دقائق، فتح مالك التسجيلات. انتفض قلبه وهو يراها أمامه، تبتسم له تلك الابتسامة الساحرة. ولكنه وجد باقي التسجيل تم حذفه. نظر برعب وأردف بغضب وهو يمسك
حسام من ياقة قميصه بعنف: "فين بقيت التسجيلات؟ انطق يلا! "صدقني يا كابتن مالك، معرفش. أنا مكنتش موجود يوم الحادث." أردف بها حسام وهو شديد الخوف من مالك. زفر بغضب وأصبح وجهه شديد الاحمرار: "أما مين؟ انطق، اخلص، لحسن أخلص عليك حالا. انطق! "أردف حسام بخوف قائلاً:" "حاضر، هقول، هقول على كل اللي سمعته وشوفته."
"قبل الحادث بيوم، أنا دخلت الحمام. بس قبل ما أطلع سمعت صوت عماد بيه، مدير المطار، بيكلم محمد، مسؤول الكاميرات، وقاله إنه يعطل السيستم بتاع بوابة المطار اللي بيعمل صوت إنذار لو حد معاه حاجة معدن أو حادة. من جوه. أنا فضلت في الحمام ومحدش عرف إني كنت موجود. بس والله هو ده اللي أعرفه." خرج مالك من غرفة المراقبة بوجه شاحب. ما فهمه غير صحيح. لماذا فعل مدير المطار كل هذا؟! اتجه إلى غرفته ودلف بدون أن يطرق.
وقف عماد قائلاً: "كابتن مالك، البقا... وقبل أن يكمل حديثه، وجد مالك يكيل له الكثير من الضربات حتى أفقده صوابه. أردف قائلاً بغضب: "ليه عملت كده؟ انطق! " واقترب منه أكثر ووضع يده حول عنقه يخنقُه بشدة، إلا أن سامح اقتحم المكان واقترب منه وأبعده عنه بصعوبة شديدة قائلاً: "سيبني يا بابا أخلص عليه. هو السبب في موت مراتي."
"لا، أنا السبب في موتها. لما سمعت كلامه وقدر يوقعني إن مفيش مانع من ركوبها الطائرة وهي حامل، وده استثناء منه. آه يا وجع قلبي، وافقت على موتها. أنا السبب." وظل يصرخ باسمها. تنهد سامح قائلاً: "أهدى يا مالك، إحنا عرفنا كل حاجة من الناس اللي تم القبض عليها واعترفت عليه إنه هو اللي سهل دخول القنبلة والأسلحة في الطائرة بشرط تقسيم الفدية بالنصف."
أغمض عينيه بألم، فهو الذي أقنعه بعودة ملاك إلى العمل مع رحلاته فقط، وكان هذا من ضمن مخططاته لأنه يعرف سلطة مالك ووالده اللواء سامح سيد. فعون الفدية حافظ على حياتهم. صرخ مالك قائلاً: "طيب ذنبها إيه؟ سيبني أقتله يا بابا، أرجوك." اقترب سامح قائلاً
بألم: "للأسف يا ابني، إحنا بقينا في زمن صعب، فيه الكل معمى بالطمع وكل واحد عاوز ياكل اللي قدامه. مش مهم الطريقة تكون صح أو غلط، المهم إنه يشبع طمعه وخلاص. وده كان حال عماد، اللي هيطلع على المعاش بعد شهر. فكر ودبر إزاي يحصل على أكبر قدر من الفلوس. مش مهم إذا كانت حلال أم حرام. المهم إنه عاوز يكوش على حق غيره وخلاص." صرخ مالك قائلاً بقهر: "وملاك اللي دفعت ثمن طمعه."
ربت سامح على كتفه بحنان: "اهدأ يا مالك، دي أعمار يا ابني وكله مقدر ومكتوب." في فيلا أحمد العاصي. حالة من الحزن سيطرت على الفيلا، الجميع حزين على ملاك. أما فاطمة، شديدة الحزن على ابنتها، تبكي بشدة، دموعها لم تتوقف. دلف أحمد إلى جناحهم وجدها تقرأ في كتاب الله. ابتسم واتجه إلى التخت وحمل صغيره جمال. ضم الصغير وقام بوضع قبلة حنونة على وجنته قائلاً: "جمال باشا عامل إيه؟ بس أنت طالع حلو لمين يا عسل أنت."
قهقه الصغير وكأنه يفهم ما قاله والده. صدقت فاطمة ووضعت كتاب الله على الطاولة ثم جلست على الأريكة وأمسكت صورة ملاك وظلت تبكي. تنهد أحمد ووضع صغيره في التخت واقترب منها، جلس بجانبها ضمها إليه قائلاً بحزن: "لحد إمتى هتفضلي كده يا فاطمة؟ أنتِ تعبانة يا حبيبتي. ادعيلها بالرحمة والمغفرة. ملاك كانت طيبة وأكيد ربنا رحيم عليها. وحدي الله يا فاطمة وفوقي كده، حتى عشان جمال. ملهاش ذنب."
تنهدت فاطمة وهمست بوهن: "لا إله إلا الله. غضب عني يا أحمد. الأول شاكر وبعدين ملاك. أنا فقدت أولادي الاثنين." "قلبي وجعاني على ضنايا. ثم رفعت يديها إلى السماء تدعي ربها: "يارب صبرني. يارب أنا عارفة إن ده ابتلاء ليا وأنا راضية وبحمدك وبشكر فضلك، بس خفف عني يا رب. خفف وجع قلبي على ضنايا. أنا صبره يارب والله صبره. بس فراقهم صعب. وملاك كسرت ضهري، دي بنت قلبي." تألم أحمد وجذبها داخل أحضانه يرتب على ظهرها بحنان شديد.
في فيلا أدهم. بعد أن تم استدعاؤه في جهاز المخابرات وغاب شهر كامل، اليوم عودته. دلف إلى الجناح وجدها نائمة فوق التخت وبجانبها صغيره. اقترب ووضع قبلة حنونة على وجهه، ثم اقترب من خديجة وقبلها من شفتيها برقة. رمشت بأهدابها وفتحت عيناها. جحظت عيناها بصدمة حين رأت هيئته المفجعة وانفجرت في نوبة صراخ وبكاء. أردف أدهم قائلاً: "أهدي يا خديجة، أنا كويس." تحدثت من بين دموعها قائلة: "كويس إزاي يا أدهم؟ أنت ذراعك ماله يا حبيبي؟
اقترب منها أدهم وضمه بذراعه السليم قائلاً: "بسيطة يا حبيبتي، ده جرح سطحي. واهدي عشان يوسف." بعد قليل، كان يتمدد فوق تختِهما، يضمها بذراعه السليم داخل أحضانه، قبل وجنتها قائلاً بحب: "غمضي عيونك يا حبيبتي ونامي. أنا كويس الحمد لله، اهو." ابتسمت له ودفنت نفسها داخل أحضانه الحنونة، وما من دقائق وكان كلاهما يغوص في سبات نوم عميق. صباح يوم جديد. في فيلا ماهر. استيقظت بدور على نثر وابل من القبلات الحارة من ماهر على وجهها.
ابتسمت بدور ورمشت بأهدابها ثم فتحت عينيها ببطء. قبلها ماهر من شفتيها قائلاً: "صباح الورد يا بدري." تحولت ملامح بدور من السعادة إلى الغاضبة، ودفعته بعيدًا عنها. لكنه لم يتزحزح عنها ولو انش واحد، بل التصق بها أكثر قائلاً: "حبيب قلبي، لسه زعلان مني عشان خائف عليك؟ كادت أن تبعده عنها إلا أنه عكس وضعهما وأصبح يعتليها.
قائلاً: "بس أنا فكرت وموافق يا بدري ترجعي الشغل تاني. نروح ونرجع سوا مع بعض. بس خلي بالك من نفسك ومن اللي في بطنك." ابتسمت بدور قائلة بحب: "بجد يا ماهر، هرجع المستشفى تاني؟ قبّلها من وجنتها قائلاً: "بجد يا روحي. بس توعدني تخلي بالك من نفسك وتأخذ علاجك في مواعيده." "قبلته بدور قائلة بفرحة: "أنا بحبك أوي يا ماهر." ابتسم لها قائلاً بعشق: "وأنا بعشقك يا روح ماهر." في فيلا عمار.
استيقظ عمار على لمسات على وجهه. فتح عينيه قائلاً بحب: "صباح العسل على أجمل ونس في الدنيا." ابتسمت ونس قائلة: "صباح الخير يا عموري." قبلها قائلاً: "قلب عمورك من جوه. يلا تعالي أحضر لك الفطار قبل ما أروح الشغل." نظرت له بخبث قائلة: "طيب شلني يا عمار." ابتلع ريقه ونظر لها بمكر: اشقيكي ازاي؟ وضعت يديها في خصرها قائلة بمرح: مالك يا كينج؟ ما انت ياما شلتني.
اقترب منها وضَمَّها داخل أحضانه قائلاً: آه يا قلبي، ياما شلتك لما كنتي زي الفراشة، لكن بحالتك دي شبه الكرنبة وعايزة ونش يشيلك يا قلبي، وأنا أخاف على ضهري، ممكن يجيلي انزلاق غضروفي، وأنا راجل محتاج صحتي. نظرت له بشر قائلة: بقى أنا كرنبة يا عمار؟ ماشي، مش ابنك اللي خليني كرنبة، أوعدك بعد الولادة أروح الجيم وأرجع عود بطل ملفوف على كريمة. قهقه عمار بشدة لدرجة دمعت عيناه وهو يراها غاضبة.
وكادت أن تذهب من أمامه، إلا أنها شهقت فجأة عندما حملها عمار داخل أحضانه قائلاً: بحبك يا أحلى كرنبة في حياتي... ووضع قبلة على شفتيها. ابتعد عنها وتحدث لاهثاً قائلاً: جننتني بحلاوتك دي يا ونسي، بس أنا لازم أخرج حالا علشان عندي شغل ضروري ومش هتأخر علشان أحلى كرنبة في حياتي، وغمز لها. ثم أكمل حديثه: هو انتي مش رايحة الكلية النهارده؟ لو كده أبقى أعدي عليكي بعد ما أخلص.
أردفت ونس قائلة: لا يا حبيبي، معنديش محاضرات النهارده. قبلته من وجنتها قائلة بحب: خلي بالك من نفسك وتعال بسرعة. ابتسم لها وقبلها من جبهتها قائلاً: الله يسلمك يا روحي، وحاضر مش هتأخر. مساء في فيلا عمار. صف عمار سيارته أمام الفيلا، ترجل منها وصعد إلى جناحه، قام بفتح الباب وتعجب عندما لم ير ونس، ولكن ابتسم بخبث عندما سمع صوت المياه، قام بخلع ثيابه وظل بشورت ودلف إلى الحمام. شهقت ونس قائلة بخجل: عمار، انت جيت امتى؟
ابتسم لها بمكر قائلاً: لسه حالا يا روحي، وأخص عليكِ، أخص كده تاخدي شاور من غيري؟ واقترب منها يضمها إليه. ضحكت له بدلال قائلة: انت هتعمل ايه يا عمار؟ مال عليها وهمس في أذنها: هناخد شاور مع بعض يا حبيبتي. بعد دقائق شعرت ونس بوجع شديد أسفل بطنها، انتفضت بألم داخل أحضان عمار قائلة: عمار، ألحقني، أنا شكلي بولد. "بتولدي!!! بكت بانهيار، كلما أصبح الألم أشد من ذي قبل، فتشبثت بذراعيه وهي تصرخ دون توقف.
شتت عقله، فلم يعد يستوعب ما يستمع إليه، صرخت ونس قائلة: انت واقف تتفرج عليّ؟ أعمل حاجة يا عمار! أخذ نفساً مطولاً قائلاً: أيوه، أعمل إيه يعني؟ ضغطت بيديها فوق بطنها قائلة: وديني المستشفى يا ابن آدم، هموت، مش قادرة، واتصل بماما وبابا وأخواتي. "آه صح، المستشفى."
وخرج من الحمام وجذب أسدالاً لها وساعدها في ارتدائه، وارتدى هو ثيابه وحملها وخرج مسرعاً، واقترب من سيارته، ساعدها في الجلوس وجلس بجانبها وقاد مسرعاً إلى أقرب مستشفى. بعد مرور حوالي عشرة دقائق، ترجل عمار من سيارته وحمل ونس ودلف مسرعاً إلى المستشفى، وقام بالاتصال على الجميع وأبلغهم. أما على الجانب الآخر، كانت تقف سيارة، شاهدت ما حدث، رفع أحد الأشخاص هاتفه وقام بالاتصال قائلاً:
"الوو، أيوه يا باشا، يظهر إن مرات الظابط بتولد ورايحة بها المستشفى." ابتسم هشام بخبث، فهو قد تحقق هدفه، أردف قائلاً: "خليك متابع، وأول ما تولد نفذ المطلوب منك، ومش عايز غلطة واحدة، فاهم؟ هتف الشخص باحترام: فاهم يا باشا. أمام غرفة العمليات. كان يقف الجميع أمام غرفة الولادة بترقب، أما عمار فكان يرتعش ويتألم كلما استمع صوت صرخاتها. بعد قليل خرجت ممرضة تحمل الصغير، تحدثت قائلة:
"مبروك، المدام قامت بسلامة، وجابت ولد زي القمر." انتفض قلبه بسعادة وهرول إلى الممرضة ليلتقط صغيره من بين يديها، ونظر إلى وجهه الجميل، ثم اقترب من سامح قائلاً بحب: اتفضل يا سيادة اللواء، أذن للباشا يزن. هرولت عليه آسيا وهي تنظر إلى الصغير قائلة: مبروك ما جالك يا عمار، يتربى في عزك. أمسك سامح الصغير وأذن في داخل أذنيه، ثم تحدث إلى آسيا وهو يناولها إياه بسعادة قائلاً: شوفي يزن حلو إزاي زي ونس يا آسيا.
لمعت عيون آسيا بسعادة وهي تحمل حفيدها. قائلة: عقبال ما ونس تطلع بسلامة. انهالت عليه المباركات من الجميع، وأخذت الممرضة الصغير لتضعه في غرفة التدفئة. بعد حوالي ساعة، بداخل إحدى الغرف، كانت تجلس ونس فوق التخت وتجاورها آسيا وإخواتها البنات يحاوطنها ويقدمن لها التهنئة. أردفت ونس بضعف: فين يزن يا عمار؟ عايزة أشوفه. أردف عمار بسعادة: هروح أجيبه، لأن الممرضة أخدته لغرفة التدفئة. أومأت له برأسها.
وفجأة انقطعت الكهرباء. توتر الجميع وتعالت همساتهم. أخرج عمار هاتفه وقام بتشغيل الكاشف قائلاً: أهدوا يا جماعة، هروح أشوف فيه إيه. أردف سامح بحدة: تعال نشوف الكهرباء انقطعت ليه يا عمار. أردف: اتفضل يا سيادة اللواء. وبعد لحظات عادت الكهرباء مرة أخرى، وهم في طريقهم للذهاب إلى غرفة التدفئة. حالة من الهرج والمرج أمام الغرفة، وتجمع الكثير من الأطباء. هرول مسرعاً ودلف إلى الداخل. جحظت عيناه مما رأى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!