البنات زينة البيت دع الأيام تفعل ما تشاء وطب نفسا إذا حكم القضاء ولأ تجزع لحادثة الليالي فما لحوادث الدنيا بقاء وكن رجلا على الأهوال جلدا وشيمتك السماحة والوفاء وإن كثرت عيوبك في البرايا وسرك أن يكون لها غطاء تستر بالسخاء فكل عيب يغطيه كما قيل السخاء ولا تر للأعادي قط ذلا فإن شماتة الأعداء بلاء ولا ترج السماحة من بخيل فما في النار للظمآن ماء ورزقك ليس ينقصه التواني وليس يزيد في الرزق العناء
ولا حزن يدوم ولا سرور ولا بؤس عليك ولا رخاء إذا ما كنت ذا قلب قنوع فأنت ومالك الدنيا سواء ومن نزلت بساحته المنايا فلا أرض تقيه ولا سماء وأرض الله واسعة ولكن إذا نزل القضاء ضاق الفضاء دع الأيام تغدر كل حين فما يغني عن الموت الدواء عند عودة الإضاءة، حالة من الهرج والمرج سيطرت على المشفى. اقترب عمار ومعه سامح إلى غرفة التدفئة، وجدا تجمعًا من الأطباء والممرضين.
دلف عمار وسامح إلى غرفة التدفئة، جحظت عيناه عندما وجد مهدًا صغيرًا ملطخًا بالدماء. اقترب من المهد بساقين ترتعشان ونظر برعب إلى المهد، وجد ورقة. "دي البداية، حياتك مقابل حياته." صرخ عمار قائلًا: "فين مدير المخروبة دي؟ اقترب منه قائلًا بخوف: "أنا." أمسك عمار من ياقة قميصه قائلًا: "أنا هوديكم في ستين داهية انت وكل اللي شغالين هنا في المخروبة دي. إزاي طفل رضيع ينخطف بسهولة كده؟ فين الأمن؟ أردف مدير المشفى قائلًا
بخوف: "والله يا باشا أول مرة تحصل." اقترب سامح من عمار قائلًا: "اهدي يا عمار، لازم نشوف حل. أكيد الكاميرات تم تعطيلها أثناء انطفاء الأنوار." شد عمار خصلات شعره بعنف. ظل يفكر ماذا ستكون رد فعل ونس عندما تعلم بخطف صغيرها. أما في غرفة ونس، شعرت بوخزة في قلبها. نظرت إلى والدتها قائلة: "ماما، هو عمار أتأخر ليه؟ أنا عاوزة أشوف يزن. من فضلك يا ماما تعالي ساعديني أروح أشوفه." تنهدت آسيا قائلة: "اهدي يا ونس، زمان عمار جاي."
دَلفت إحدى الممرضات قائلة: "ربنا يقويك يا حبيبتي ويصبرك. الضنى غالي." تعجبت ونس قائلة: "قصدك إيه؟ في حاجة حصلت؟ ارتبكت الممرضة وخرجت مسرعة. عدلت ونس من جلستها ونهضت من على التخت. اقتربت منها آسيا قائلة: "رايحة فين يا بنتي؟ استني عندك." سارت ونس متجهة إلى الباب قائلة: "لا يا ماما، قلبي بيقولي في حاجة. أنا رايحة أشوف ابني." تنهدت آسيا قائلة: "طيب استني، أسندك يا حبيبتي."
خرجت ونس وقلبها يألمها بشدة، تشعر بوخزات قوية. سارت باتجاه غرفة التدفئة، وكلما اقتربت من الغرفة قلبها يدق بسرعة شديد. وجدت زحامًا حول الغرفة. دلفت إلى الداخل ونظرت إلى المهد. اتسعت عيناها وهي تجد ملابس صغيرها ملطخة بالدماء. "يزن ابني... أردفت بصوت مرتعش ودموع غزيرة قائلة: "يزن ابني." قالت هذا ولم يعد عقلها يتحمل. اختار الانسحاب من الواقع المرير التي مرت بها، وهو قتل رضيعها.
كان ينظر عمار بوجه شديد الاحمرار، غاضب، شارد. اقترب سامح قائلًا بغضب: "انت يا ابني! انت واقف تتفرج على مراتك اللي اغمى عليها؟ شيلها بسرعة، وديها أوضتها." اقترب عمار من ونس وهو يرى شحوب وجهها، وقام بحملها وسار بها متجهًا إلى غرفتها. فقبلته آسيا قائلة برعب: "إيه اللي حصل؟ في إيه؟ اقترب سامح قائلًا بألم: "اهدئ يا آسيا، نطمن الأول على ونس وبعدين أقولك... في فيلا مالك.
دلف ماهر إلى أخيه وجده يجلس على التخت بوضع القرفصاء. تنهد بحزن وأردف قائلًا: "مالك." رفع مالك وجهه ونظر إلى أخيه. اتسعت عيون ماهر من رؤية أخيه هكذا. من هذا؟ أين مالك؟ عنوان الشياكة والجاذبية؟ ذقن طويلة وعيون مليئة بالدموع والقهر ووجع. اقترب منه بقلب متألم وجلس بجانبه قائلًا بحب: "أزيك يا حبيبي؟ تنهد مالك قائلًا: "الحمد لله، أهو عاش... رتب ماهر على كتفه قائلًا: "لحد امتى هتفضل كده ومعترض على أمر ربنا يا مالك؟
نزلت دموعه بغزارة قائلًا: "أنا مش قادرة يا ماهر، صدقني. كل ما أفكر إني السبب في موتها، أكره نفسي." "ومين قالك إنك السبب يا حبيبي؟ أولًا دي أعمار، وثانيًا دي كانت حادثة، وكله مقدر ومكتوب.
تنهد ماهر وأكمل: "بلاش تعمل زي يا مالك لما هربت زمان بعد موت ماما إيمان. أنت كنت لسه مولود مش عارف حاجة. فضلت أهاجم أبوك وأقوله أنت السبب في موت أمي لأنه أتأخر عليها في الطريق لما أنقذ ماما آسيا والبنات. مكنتش أعرف إن ماما آسيا رحمة ربنا لنا، لأن بعتلها في الوقت الصح عشان تقدر تكون عوض لبابا ولنا. مين كان هيربيك وأنت لسه مولود؟
صدقني يا حبيبي، أكيد ربنا له حكمة في كده. قوم يا حبيبي، أنا عرفت إنك قدمت استقالتك. مفيش مشكلة، اشتغل حاجة تاني. طول عمرك بنقول لك نفسك تطلع إيه يا مالك؟ تقول لنا رجل أعمال. لازم تفوق حتى عشان خاطر أبوك اللي المصايب نازلة عليه." عدل مالك من جلسته قائلًا: "هو في حاجة حصلت؟ أخذ ماهر نفسًا عميقًا وأردف: "يزن ابن ونس اتخطف." "اتخطف!!! أمتى وإزاي؟
"بعدين أحكيلك. المهم دلوقتي ادخل خد حمام دافئ واحلُق ذقنك، ويلا تعال نروح لهم سوا." أومأ له رأسه وانتصب واقفًا وكاد أن يقع، ولكنه ماهر سنده. ابتسم له مالك وارتمى في حضن أخيه قائلًا: "شكرًا يا ماهر، شكرًا يا حبيبي." رتب ماهر على ظهره بحنان وأخذه ودلف به إلى الحمام، وساعده في أخذ حمام وحلق له ذقنه. قال الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم
"قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا ۖ بِآيَاتِنَا أَنتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ (35) فالأخ نعمة من الله عز وجل، فهو قطعة من الروح والقلب. هو الكتف والسند الذي نتكئ عليه إذا اشتدت الدنيا بنا. في فيلا أحمد العاصي.
دلف جمال داخل الجناح، لم يجد سلمى ولكنه سمع صوت المياه. تنهد ودلف إلى غرفة الملابس، قام بخلع ملابسه وارتدى سروال بيتي مريح فقط. وخرج، جلس على التخت حزينًا من أجل سلمى، فكل ليلة يسمع صوتها تناجي ربها بأن يرزقها الذرية الصالحة. هو عنده يقين بعوض الله جزاء عن صبرهم. خرجت سلمى من الحمام ترتدي ثوب الحمام، تمسكت منشفة لتجفيف شعرها. نظرت، وجدت جمال جالسًا حزينًا. اقتربت منه قائلة: "حمد الله على سلامتك يا حبيبي."
رفع نظره ووجدها ساحرة. لمعت عيناه بعشق، ابتسم لها ابتسامة عاشق حد النخاع. اقترب منها يضمها داخل أحضانه قائلًا بحب: "وحشتيني يا حبيبتي." ومال على شفتيها يقبلها بنهم. ابتعد عنها، نظر إلى وجهها الذي يشع نضارة وسحرًا عجيب. حملها بين يديه متجهًا بها إلى التخت. بعد الكثير من الوقت، كان يتمدد فوق فراشهما، فاردا ذراعه لتتخذ منه سلمى وسادة لها. قبل شفتيها وضمه إليه بحب قائلًا: "أنا مش عارف أحبك أكتر من كده إيه يا سلمى."
كانت مغمضة العينين، تاركة العنان لحالها، مستسلمة لـ لمساته. ولكنها لمعت عيناها بالدموع، ليشعر جمال بـ سائل ساخن على صدره. تعجب، رفع وجهها ووجدها تبكي بصمت. تنهد بألم وأردف قائلًا: "مالك يا سلمى؟ عدلت سلمى من وضع جلستها وقامت بـ لف الغطاء على جسدها ولبس جمال سرواله. سحبها من يديها، جلس على طرف التخت، يحملها فوق ساقيه ويلف ذراعيه حولها برعاية وحماية. أخذ نفسًا طويلًا قائلًا بحنان: "ممكن أفهم مالك يا حبيبتي؟
دفنت نفسها داخل أحضانه أكثر وهمست بداخل أذنه قائلة بألم وقلبها يتمزق: "أنا عاوزاك تتجوز يا جمال؟! جحظت عيناه وأبعدها عنه بحده خفيفة قائلًا: "ارفعي عينك في عيني وقولي عاوزة إيه." "يا جمال افهم، أنا عاوزة راحتك. لازم تبعد عني وتتجوز عشان يكون عندك أولاد." أردف جمال قائلًا بحده وغضب: "راحتي إيه اللي أنا هاخدها وأنت بعيدة عني يا سلمى؟ يظهر كده إنك أنت اللي مش عايزاني." نظرت له ولمعت عيناها بالدموع، دفنت نفسها داخل أحضانه
قائلة من بين دموعها: "غصب عني يا جمال. أنت حبيبي ونور عيني. بس ذنبك إيه تعيش معايا وأنت عارف إني لا يمكن أجيب لك طفل... تنهد جمال وأشفق عليها، ضمها إليه ورتب على ظهرها بحنان شديد. أردف قائلًا: "نفسي أعرف ليه مصيره إنك تنكدي علينا. قولت لك كذا مرة، خلي عندك ثقة في الله."
قبلها من جبينها وأكمل: "ممكن عشان خاطري تقفلي سيرة الموضوع ده وبلاش تفتحيها مرة تانية، وسيبها على الله وتروحي نفسك من العذاب ده وتريحي نفسي معاكي. وبعدين ما جمال الصغير موجود وأنا بحبه جدًا ومنور الفيلا علينا." أومأت له برأسها. لمعت عيناها بدموع الفرحة والسعادة بحديث حبيبها النبيل. فجمال نعم الزوج الصابر على قضاء الله. اقتربت منه وسحبت رأسه وتدفنت بداخل صدرها وتحتضنه بذراعيها بحنان. ثم مالت ووضعت قبلة
على وجنتيه قائلة بعشق: "أنا بحبك أوي يا جمال، ومهما حاولت أقول لك، كلام الدنيا كله مش هيقدر يوصف لك ولا يعبر عن مدى سعادتي بوجودك في حياتي. وأوعدك إني من اللحظة دي لا يمكن أزعلك تاني." تنفست بعمق وأكملت: "أنا عندي ثقة في ربنا سبحانه وتعالى في رحمته بنا وبعوضه." دفن رأسه أكثر في أحضانها وقبل عنقها برقة قائلًا: "ربنا يديمك ليا يا حبيبتي." ثم انتصب واقفًا وحملها، سار بها متجهًا بها إلى الحمام. في المشفى.
أفاقت ونس وهي تنظر حولها برعب. تذكرت ملابس صغيرها الملـ طخة بالدماء. صرخت باسم صغيرها. اقتربت منها آسيا تتضمها إلى صدرها بحنان قائلة: "اهدي يا ونس، اهدي يا حبيبتي." خرجت من أحضانها آسيا، دموعها تبكي بغزارة. مرة واحدة انتصبت واقفة واقتربت من عمار الذي كان جالسًا يضع يده على وجنتيه ينظر إلى أسفل. وما إن شعر بها وقف أمامها وكاد أن يتحدث، إلا أنه صعق عندما قالت: نظرت له بغضب ولـ
كزته في صدره بقوة قائلة: "أنا بكرهك يا عمار! بكرهك! أنت السبب في موت ابني اللي ما لحقتش حتى أخده في حضني." تألم عمار كلمتها، كنصل الحاد يغرس في قلبه. أغمض عينيه، نظم حركة التنفس لديه ليتمكن من ضبط النفس وتحدث بنبرة هادئة لا تعكس نيران قلبه الشاعلة بداخله وهو يحاول أن يضمها إليه قائلًا: "اهدي يا ونس، يزن لسه عايش." أشاحت بيده بعنف قائلة بعنف: "أبعد عني! اخرج بره! مش عاوزة أشوفك!
روح شوف أنت عملت إيه في حياتك، خلتني أدفع تمنه أنا وابني." تنهد بحزن وأردف بحده: "أوعدك يا ونس إني أرجع يزن، بس اللحظة اللي هيرجع فيها هكون أنا خارج حياتك." صرخت قائلة: "أنا عاوزة ابني يا عمار وبس! أنا اللي بقولك مش عاوزة أشوفك تاني... نظر إليها بكسرة، والأغرب أنها كسرته أمام سامح وآسيا، الذي لم يتدخل في الحديث حتى تهتدي ونس، فهي مخطئة في حق زوجها.
خرج مسرعاً ووجهه لا يبشر بالخير. توجه إلى سيارته وقاد بغضب وعنف. بعد قليل، ترجل من السيارة وأطلق آهة قوية تدل على مدى عجزه. أخرج الورقة من جيب بنطاله ليردد الكلمة: "حياتك مقابل حياته." أغمض عينيه ونزلت دموعه بغزارة. وأكثر ما أوجعه هو كلام ونس: "أنا بكرهك... *** بعد مرور أسبوع. في فيلا سامح الأنصاري.
الجميع يجلس في غرفة ونس. حاولوا إخراجها من حزنها ولكنهم فشلوا جميعاً. كانت تمسك بيديها ملابس صغيرها، دموعها تنزل بغزارة، صامتة. الكل حزن عليها، ولكن الأكثر حزناً مالك الذي كان يشعر بها. ما أصعب أن تفقد عزيزاً عليك. تنهد واقترب منها قائلاً: "أهدي يا ونس. إن شاء الله يزن هيرجع بسلامة." أما بدور، كانت تجلس بجانبها ترتب على ظهرها بحنان، تبكي هي الأخرى.
اقتربت خديجة وضمتها قائلة: "إن شاء الله يزن هيرجع يا ونس. محدش ساكت، بابا وأدهم وجمال وعمار." أغمضت عيناها عند سماع اسمه. همست بضعف: "أنا تعبانة وعاوزة أرتاح. لو سمحت، عاوز أكون لوحدي." أما سامح، حاول جاهداً الوصول إلى أي معلومة يعرف بها مكان يزن، ولكنه فشل. كان حزيناً، يشعر بالعجز لحماية أولاده وأحفاده.
أما عمار، ليلاً نهار لم يغمض له جفن، يبحث في كل مكان. حتى أنه فكر في هشام، ولكن لم يكن معه دليل. جالس في غرفة مكتبه في وزارة الداخلية. لم يستطع دخول البيت ونس ليست بداخله. هي محقة، فهو المسؤول الأول والأخير عن خطف صغيره الذي لم يحفظ ملامحه. دلف إليه عابد قائلاً: "إحنا بنجهز حملة الاقتحام على مخازن هشام مهران. أنا شايفك تعبان يا عمار، بلاش تكون معانا في الحملة دي." انتصب عمار واقفاً وهو ممسك بسلاحه قائلاً:
"لا طبعاً، أنا جاهز. يلا بينا." *** في فيلا هشام مهران. كان يضحك بخبث، جالس على كرسي مكتبه، يضع قدم فوق قدم بكل غرور. وأمامه مدحت الذي قص له ماذا حدث للرائد عمار. أردف قائلاً: "أهم حاجة عندي يا مدحت، صفقة النهاردة تتم زي ما إحنا عاوزين. مش عاوز غلط. تخلص بدون نقطة دم." أردف مدحت باحترام قائلاً: "تحت أمرك يا باشا. بس هنعمل إيه في ابن الظابط؟ نرجعه. لأن حضرتك عارف ده لسه مولود ومش مبطل زن مع محاسن مرات عوض السواق."
ابتسم هشام بخبث: "امممم... لا. اقتله." دلت يسرا بدون أن تتطرق. فهي كانت قادمة إليه، ولكنه صدمت عندما سمعت حديثه. والأكثر صدمة، يريد قتل طفل رضيع. ما هذا الرجل الذي تزوجته؟ ما كل هذا الإجرام؟ أردفت بغضب قائلة: "عاوز تقتل طفل رضيع يا هشام؟ أشار هشام بيده لمدحت لكي يخرج،
ولكن صرخت قائلة: "استني عندك. أوعى تتحرك من مكانك قبل ما تاخد الإذن من اللي مشغلك إن الطفل يرجع لأمه تاني. يكون في حضنها الليلة." ونظرت بتحدي إلى هشام، فهو يعرف مركز والدها وماذا يفعل إذا رفض لها طلب. فهي تعلم بماذا تشعر والدتها، فهي خسرت ابن لها، جلال. اقترب منها قائلاً بمكر: "اهدي يا يسرا. بس ابن الرائد ده هو السبب في موت جلال."
أردفت يسرا قائلة بكره: "لا، أنت السبب في موت جلال وحرقت قلبي. ولولا إني خايفة على أسامة كنت سيبتك من زمان، من زمان أوي يا هشام. أنا كنت بسكت زمان، بس دلوقتي لأ. مش هسكت. ودلوقتي حالا خلي مدحت يرجع الطفل لأمه." نظر هشام إلى مدحت وأردف قائلاً: "اتصل على عوض. شوف الطفل فين؟ وبالفعل، قام مدحت بالاتصال على عوض، الذي أبلغه بأن الطفل معه، متجه به إلى المخزن التابع لهم بعد أن رفضت زوجته تربيته، فهو لم يكف عن البكاء.
أردفت يسرا قائلة: "أنا قلت الطفل يرجع النهاردة يا هشام." تنهد بخبث قائلاً لمدحت: "نفذ أمر الهانم يا مدحت. الليلة رجع ابن الظابط." أومأ مدحت وهو ينظر بمكر قائلاً: "تحت أمرك يا باشا." وخرج. بعد خروج مدحت، اقترب هشام من يسرا وقام بضمها قائلاً بمكر: "كله اللي زعلك عندي يا حبيبتي؟ *** في تمام الساعة الثالثة فجراً. في إحدى المخازن المتواجدة في الصحراء، محاطة بالكثير من الرجال المرتزقة خارج وداخل المخزن.
كان يقف هشام ومعه مدحت وأسامة ليقوم بتسليم شحنة آثار. كان يسمع صوت بكاء الرضيع. زفر بغضب ونظر بحدة إلى مدحت. وأثناء التبادل، سمعوا صوت سيارات الشرطة. ترجلت القوات وبدأ الاشتباك. كان الرصاص يتطاير عشوائياً. سار عمار وعابد بخطوات حذرة يدخلون المكان. وتعاملت باقي القوات مع هؤلاء المرتزقة. نظر عمار وجد هشام يختبئ. قام بإطلاق رصاصة قائلاً بحده: "الكل ينزل سلاحه. المكان محاصر."
خرج هشام ومدحت. نظر عمار باستحقار لهشام قائلاً: "حاميها حراميها يا باشا." كاد أن يكمل، سمع صوت بكاء الصغير. دق قلبه بعنف. نظر إلى هشام الذي كان يضحك بشدة قائلاً: "حياتك مقابل حياته يا سيادة الرائد." غضب قائلاً: "أنا كنت متأكد إنك أنت اللي عملت كده. وكل ده علشان أنا كنت بقضي واجبي."
وبالفعل، خرج أسامة من مخبئه يرفع سلاحه أمام عمار وأطلق رصاصة غدر في صدره. كل هذا حدث بلمح البصر أمام عابد، الذي أطلق رصاصة أصابت أسامة في يده وأمر القوات بالقبض عليهم. تهاوى جسد عمار وجرى إليه عابد قائلاً بألم: "عمار." تحدث عمار بوهن وألم: "يزن... عايز أشوف يزن يا عابد." جرى عابد وأخذ الصغير وقربه من عمار. ابتسم عمار وقام بتقبيل صغيره الذي كان صورة طبق الأصل من ونس. تحدث عمار وهو يلفظ أنفاسه:
"بسرعة يا عابد، اتصل على اللواء سامح." اردف عابد وهو يحمل الصغير: "خليني الأول أوديك المستشفى يا عمار." اردف عمار بوهن: "اتصل الأول." وبالفعل، قام عابد بالاتصال على سامح ليسمع صوت عمار الضعيف قائلاً: "سيادة اللواء، أنا عمار. بلغ ونس إني وفيت بوعدي ويزن معايا." اردف سامح قائلاً بخوف: "الو عمار، أنت فين؟ ولكنه سمع صوت عابد الذي قص له ما حدث.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!