سألت كثيراً لماذا نحب؟ فأجاب البعض: لأننا خلقنا بقلب! بالحب نعرف معنى الحياة. ونؤمن بأن للكون رب. سألت: وكيف يكون المحب؟ فقالوا: يكون كالنسيم. ويبكي لبعد ويبكي لقرب. كالطفل الشريد في كل درب. يبحث عن حضن أم وحنان أب. سألت: وهل يخون المحب؟ فقالوا: المحب يكون الحياة. فمن يخون ليس بمحب! فالثقة والإخلاص أساس الحب. *** دخلت رحيل إلى مكتب مالك، وجدته يقف ينظر إليها بغضب قائلاً: "ممكن أفهم إيه اللي كان بيحصل بره ده؟
أردفت قائلة: "وهو إيه اللي حصل يا مستر؟ نظر لها بحدة قائلاً: "يجري إيه لو تكملي اليوم من غير مشاكل؟ وأنت مالك تسيب خطيبها أو لا." اردفت رحيل قائلة بجدية: "يا مستر مالك ما هو اللي... أوقفها مالك قائلاً: "هش، اسكتي." وضعت يديها في خصرها: "إيه هش دي؟ ليه شايفني دبانة قدامك يا مستر؟ صك مالك على أسنانه بعنف وأردف قائلاً بصوت حاد: "هش، اسكتي خالص. في ظرف ربع ساعة تكوني عندي ومعاكي ترجمة الإيميل التركي، فاهمة؟
زفرت بغضب قائلة: "فاهمة، حاضر. بعد ساعة الإيميل هيكون عندك مترجم." وفرت من أمامه. نظر هو ببلاهة ثم انفجر في الضحك على هذه الفتاة غريبة الأطوار. بعد مرور ساعة، انتهت رحيل من ترجمة الإيميل. سارت باتجاه باب المكتب وطرقت، لتسمع صوت مالك يأذن لها بالدخول. دلفت بوجه بشوش قائلة: "اتفضل يا مستر، الملف أهو." نظر إليها مالك وشرد في ملاكه. أفاق على صوت رحيل: "مستر مالك، اتفضل الملف." أغمض عينيه وأخذ منها الملف قائلاً:
"شكراً يا ملاك." تعجبت رحيل قائلة: "رحيل يا مستر، اسمي رحيل بعد إذنك." بعد خروج رحيل، فتح مالك الملف، صعق وجحظت عيناه عندما قرأ الإيميل. بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد... بعد إذنك يا أخ مالك، كنا عايزين نزود الود والمحبة بينا ونعمل صفقة جديدة لأنك زلمة دوغري، وأهو نسترزق قرشين حلوين مع بعض بس.
العرض بتاعك غالي علينا سيكا، إحنا برضو عشرة، فلو مفيهاش إزعاج ممكن تنزله شوية سيكا. وبعدين إحنا مش أول مرة نتعامل مع بعض، لو وافقت تتعامل معانا تاني يبقى يا نهار أبيض ونهار نادي ونيجي على أول طيارة ونبل الشربات ونشربه مع بعض. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. كان مصدوماً ينظر ببلاهة إلى الإيميل، وفي لحظة انفجر من الضحك حتى أدمعت عيناه، وشرد في ضحكتها وحديثها المضحك. عاد إلى طبيعته وأردف قائلاً بصوت زلزل المكان:
"رحيــــــــــــــــل! انتفضت رحيل وهي تجلس في مكتبها، تمسك بيديها قطعة من الشوكولا كادت أن تضعها في فمها. زفرت بغضب قائلة: "هو في إيه؟ كل حاجة رحيل رحيل. أف بقى لما أروح أشوفه عايز إيه." سارت باتجاه المكتب لتقابل منى قائلة: "بت يا منى، متعرفيش مستر مالك عايزني ليه؟ هزت منى رأسها بمعنى لا، ثم أردفت قائلة: "أكيد عملتي بلورة من بلواتك." رفعت لها رحيل حاجبها قائلة بمرح: "ده أنا حتى نسمة." لتجد مالك خلفها قائلاً
بصوت حاد: "ورايا يا نسمة على المكتب." لوت رحيل شفتيها وذهبت خلفه إلى المكتب. دلفت إلى الداخل وجدته ينظر إليها بشر. اقترب منها قائلاً: "اعمل فيكي إيه؟ نظرت له نظرة خطفت قلبه بعينيها الساحرتين الحزينتين. ظل يقترب منها وهي تبتعد، إلا أنه ألصقها بالحائط. وأردف قائلاً: "أنتِ عايزة تشليني صح؟ نظرت له نظرة زلزلت كيانه قائلة برقة: "أنا ليه بعد الشر عليك يا مستر." نظر إليها بقوة قائلاً: "هي دي ترجمة للإيميل التركي؟
سيكا ونبل الشربات! ابتسمت بمرح ولكمته في كتفه قائلة: "يا راجل، مش لازم أحط التاتش بتاعي." صك مالك أسنانه بعنف وأردف بغضب: "بره، اطلعي برة يا رحيل." هرولت من أمامه قائلة: "أوف، هتوقف قلبي يا شيخ. يخرب بيت حلاوتك يا جدع. إيه ده؟ شوكولاتة! *** بعد مرور خمسة شهور. في فيلا أدهم الأنصاري.
وقفت خديجة أمام المطبخ تعد بعض الأطعمة الشهية. فهي غاضبة، أصبحت أماً لثلاثة أطفال. تحمد الله على وجود رجل مثل أدهم في حياتها وأطفالها، ولكن أين هي من ذلك؟ أين الرائد خديجة صاحبة المهام الصعبة؟ عزمت أمرها بأن الليلة سوف تقنع أدهم بعودتها إلى عملها مرة أخرى، فهي لم تقدم استقالتها تحت أي ظرف.
خرجت من المطبخ وسارت إلى الردهة الواسعة تنظر إلى أطفالها يوسف وعبد الرحمن، وبجانبهم آسيا صاحبة الخمسة شهور تجلس في مقعد مخصص لها، يشاهدون التلفاز. وضعت صينية الطعام إلى الطاولة وجلست بجانب أطفالها. نظرت خديجة إلى يوسف، فهو صورة طبق الأصل من زوجها وتوأم روحها ومالك قلبها أدهم بكل تصرفاته. أما عبد الرحمن، فمكّس منها ومن أدهم بحنانه الشديد. اقترب منها يوسف قائلاً: "مامي، هو بابي جاي إمتى؟ لأنه وحشني كتير."
كادت أن ترد، إلا أنهم سمعوا صوتاً قائلاً: "وأنتم كمان وحشتوا بابي كتير." هرول له الصغيران ليفتحوا له ذراعيه ويأخذهم في أحضانه. ثم اقترب من آسيا وقام بحملها ووضع قبلة حنونة على وجنتيها المنتفخة قائلاً: "حبيبة بابي، وحشتني بابي كتير يا آسيتي." نظرت خديجة إلى أدهم بوجه عابس لتشعر لأول مرة أنها خارج حبه واهتمامه. هتفت بصوت حزين: "حمد الله على السلامة يا أدهم." ابتسم أدهم ولمعت عيناه بسعادة وهو ينظر إليها:
"الله يسلمك يا ديجا." وهمس لها: "وحشتيني." قام عبد الرحمن بشده من ملابسه لينظر له. أردف عبده قائلاً: "بابي، تعال نلعب معانا أنا ويوسف بلاي ستيشن." ابتسم له أدهم قائلاً: "موافق. إيه رأيك نلعب كلنا سوا، أنا وأنت ويوسف ومامي، كل اثنين في فريق." صفق الصغير بيديه قائلاً: "هاااا، هنلعب كلنا سوا." بعد قليل، جلس أدهم وحمل آسيا على ساقيه، وبجانبه يوسف. وفي جهة أخرى، جلست خديجة وبجانبها عبد الرحمن. أردف يوسف قائلاً:
"بابي، أنا هكون في فريق مامى." أردف أدهم وهو ينظر إلى صغيره قائلاً بمرح: "ماشي يا ابن أمك." نظرت له خديجة بجدية ليضحك أدهم قائلاً: "إحنا آسفين يا حكومة." بعد مرور الكثير من الوقت وسط لعب وضحك الصغار. أردف أدهم قائلاً عندما وجد صغيرته قد غفت على ساقيه: "يلا كفاية لعب النهارده يا حبايب، كل واحد على أوضته."
تحرك الصغار بطاعة إلى غرفهم. ثم انتصب واقفاً وهو يضم آسيا إلى أحضانه وسار بها إلى جناحه لكي يضعها في مهدها الصغير بجانب تختهم. دلفت خديجة إلى الجناح بعد أن رتبت كل شيء في المطبخ، ولم تجد أدهم، ولكنها سمعت صوت المياه، علمت بأنه في الحمام.
بعد قليل، خرج أدهم من الحمام وسار إلى غرفة الملابس، ارتدى سروال بيتي مريح وتي شيرت نصف كم، وخرج ولم يجد خديجة. فهي الأخرى دلفت إلى الحمام لتأخذ حماماً دافئاً تنعش به جسدها ويهدي أعصابها. بعد قليل. خرجت من الحمام وهي ترتدي البرنس وتضع حول رأسها منشفة. تنهدت وسارت باتجاه المرآة. اقترب أدهم منها وحاصرها بذراعيه القويتين، يضمها إليه من الخلف. همس لها في أذنها قائلاً: "حبيب قلبي زعلان ليه؟ فيكي إيه يا ديجا؟
استدارت له خديجة قائلة: "كنت عايزة أتكلم معاك في موضوع شاغل بالي شوية." "بس كدة؟ أنتي تأمري يا روحي." ضمها داخل أحضانه بشدة، ثم مال على شفتيها يقبلها. نظر إليه وجد عيناها تلمع بالدموع. تعجب أدهم وسحبها من يديها وجلس على التخت وأجلسها فوق ساقيه قائلاً بحنان وهو يرتب على ظهرها بحنان شديد: "مالك يا قلب أدهم؟ ترقرقت الدموع في عينيها قائلة:
"أنت مبقتش بتحبني زي الأول. ودخلت النهارده بوست يوسف وعبد الرحمن، حتى آسيا خدتها في حضنك وأنا لا." تعجب أدهم من حديثها قائلاً: "بقا أنا عملت كل ده؟ لدرجة دي أنا وحش؟ اخص عليا اخص." ابتسمت خديجة وهي تنظر إليه، ليرد لها أدهم ابتسامته الجذابة قائلاً بحب: "كده برضه يا ديجا بتشكي في حبي لكِ؟ وأنتِ عارفة إنك أغلى حاجة عندي. أنتِ بنت قلبي وبنت عمي ومراتي وحبيبتي وأم أولادي اللي بعشقهم عشان هما حتة منك يا ديجا."
ضمها إلى جسده، ثم مال على شفتيها ووضع قبلة شغوفة بث بها كل اشتياقه وحبه لها. هي فقط من ملكت قلبه وكيانه. أردف بنبرة حنونة لرجل عاشق حد النخاع: "بعشقك وبموت فيكي يا آسيا." ليعود يقبلها مرة أخرى، وتبادله خديجة قبلاته الشغوفة. وبعد الكثير من الوقت وهو يضمها داخل أحضانه. أردفت خديجة قائلة: "أدهم، أنا عايزة أرجع شغلي تاني." تنهد بهدوء وعدل من جلستهما فوق التخت قائلاً:
"مش إحنا اتكلمنا في الموضوع ده قبل كده وأنا قولت لك إني أفكر في موضوع رجوعك تاني عشان مصلحة الأولاد." أردفت خديجة بنبرة حادة قائلة:
"إنت قلت لي نأجل الموضوع لما طلبت أول مرة عشان يوسف، وجيت بعدها حملت في عبده، وبعد الولادة قولت لي الأولاد صغيرين ومحتاجين رعاية، لحد ما حملت في آسيا وأهي آسيا بقت عندها خمسة شهور وكدة كدة مش بترضع طبيعي. وأنا ممكن أوديهم عند ماما أو عند طنط إيناس، لأني بجد زهقت ومش هضيع حلم حياتي وأقدم استقالتي يا أدهم." اقترب أدهم من خديجة ولف يده حول خصرها وقبل شفتيها برقة قائلاً: "لو ده اللي هيخليكي مبسوطة يا ديجا، أنا موافق."
ابتسمت له خديجة بحب قائلة بفرحة: "أنا بحبك أوي أوي يا أدهم." نظر لها بعيون عاشقة ونبرة صوت هائمة: "وأنا بعشقك يا قلب أدهم." *** في فيلا سامح الأنصاري. في جناح زين وحور، فهو رفض الابتعاد عن آسيا وسامح وطلب منهم تجهيز جناح للعيش معهم. فرحت آسيا وسامح بهذا الخبر. دلف زين إلى الجناح بعد رجوعه من المشفى، وجد حور تخرج من الحمام وهي ترتدي ثوب حرير يصل إلى أسفل ركبتيها وتضع فوق رأسها منشفة قطنية.
نظر إليها بقلب يتسارع بوتيرة من شدة جمالها الآخاذ، فقد كانت مثيرة حقاً بوجهها المتوهج من أثر الماء الساخن، وآه من شفتيها الكرزية الممتلئة التي تشبه حبات الكرز الطازجة. اقترب منها بأنفاس لاهثة ووقف يتطلع إليها بعيون هائمة عاشقة حد النخاع. نظرت له بابتسامة جذابة قائلة بخجل: "حمد الله على سلامتك يا زين." ابتسم لها بحنان: "الله يسلمك يا قلب وروح زين."
اقترب منها يضمها داخل أحضانه وهو يسحب يديها يتحرك بها أمام المرآة، ثم أزاح تلك المنشفة عن رأسها. وأمسك فرشاة شعرها وقام بتصفيفه لها تحت فرحتها الشديدة وسعادتها من اهتمام زين لها. بعد قليل. دفن زين وجهه في عنقها يقبلها برقة قائلاً: "بعشقك يا نبض وقلب زين." ابتسمت له ولفت يديها حول عنقه قائلة بدلال: "وأنا بحبك أوي يا زيني." *** صباحاً. في فيلا سامح الأنصاري بداخل جناح زين وحور
كانت تقف أمام المرآة تقوم بارتداء الحجاب وبجانبها زين يقوم بتصفيف شعره الفاحم. أردف قائلاً بحب: "يلا يا حور علشان أوصلك، عندك محاضرة بعد نصف ساعة." نظرت له وأردفت قائلة بدلال: "بحبك يا زيني يا حافظ كل مواعيدي." حاوط خصرها وأردف بهمس داخل أذنها: "عيب عليك، ده أنا حتى حافظ مواعيد الـ... ابتعدت عنه قائلة بخجل: "وقـح." غمز لها قائلاً: "هو في أحلى من الوقاحة يا قلبي."
لكزته في كتفه قائلة: "طيب يلا علشان متأخرش على المحاضرة." أمسك يدها بحنان وخرجا ونزلا إلى الأسفل. قابلتهما آسيا بحب قائلة: "صباح الخير يا حبايبي، اقعدوا يلا علشان تفاطروا." أردف زين قائلاً وهو يقترب منها ويقبل يديها: "معلش يا ست الكل، هنفطر أي حاجة في الطريق لأن حور عندها أول محاضرة." ابتسمت آسيا: "طيب خلي بالكم من نفسكم. لا إله إلا الله." ليردوا: "محمد رسول الله." بعد حوالي نصف ساعة
وقف زين أمام كلية الطب، فهي آخر سنة لحور التي تخصصت في قسم الأطفال. ترجل زين من السيارة ثم قام بمساعدة حور في النزول قائلاً لها بحب: "حوري خلي بالك من نفسك، ولما تخلصي كلميني علشان آجي آخدك ونتغدى سوا بره." ابتسمت له قائلة: "حاضر، سلام. خلي بالك من نفسك." دلفت حور إلى الكلية. أما زين فسار إلى السيارة وركب، ولكنه وجد هاتف حور على المقعد. ابتسم وأخذ الفون وترجل من السيارة ليدلف إليها لكي يعطيها الهاتف.
بداخل كلية الطب، دلفت حور تبحث عن أصدقائها. سمعت أحداً ينادي قائلاً: "آنسة حور." تعجبت ونظرت إلى الخلف لتجد زين ينظر بشر إلى ذلك الشخص. اقترب منها الشخص وأكمل: "آنسة حور، كنت عايز أقولك إني معجب بـــــ... ولم يكمل حديثه لأنه وجد من يرفعه من قميصه قائلاً بغضب: "هي مين دي اللي آنسة حور يا حـالـتها؟ زفر الشخص: "أنت مين أصلاً وإزاي تعمل معايا كده؟ أنت مش عارف إني بكون الدكتور بتاعها؟
أردف زين بغضب وبرزت عروقه وأنـزله بحـدة إلى الأرض ولـكـمـه في وجهه مـرات مـتـتـالـية قائلاً: "أنا أبقى جوزها يا روح أمك." اقتربت حور من زين قائلة بهدوء: "خلاص يا زين، كفاية كده." نظر إليها بغضب قائلاً: "اخرسي أنت! حاسبك معايا بعدين." حالة من الهرج والمرج في الكلية. وأخيراً تدخل أمن الكلية وقام بـفـض الاشـتـبـاك. ليسحب زين يـد حور بعنف قائلاً بحـدة: "اتفضلي يا هانم قدامي." نظر إلى يـديها ولم يجد الدبلة وأردف قائلاً
بغضب: "فين دبلتك يا ها نم؟ ترقرقت عيناها بالدموع قائلة: "نسـيت ألبـسـها." زفر بغضب يسـحبها بعنف قائلاً: "اتفضلي قدامي، لنا بيـ... ولم يكمل حديثه عندما وقعت مغشياً عليها. انتفض قلبه قائلاً بخوف: "حور.... بعد خروج ماهر من المشفى، ركب سيارته وقادها. وبعد مرور ربع ساعة، صف سيارته أمام إحدى المحلات الشهيرة لبيع الحلوى، فـبـدور تـعـشـق الشوكولاتة بشدة وهي سر من أسرار سعادتها.
ترجل من السيارة ودلف إلى الداخل، يقف ينظر إلى صفوف الحلوى المرصوصة بعناية شديدة داخل الفاترينات الزجاجية لينتقي جميع أنواع الشوكولاتة التي تـعـشـقـها بدور. سار باتجاه الكاشير ليقوم بدفع النقود، ليجد فتاة تبتسم له قائلة: "دكتور ماهر." تعجب ماهر قائلاً: "أنت تعرفني؟ أردفت الفتاة قائلة بشكر: "أيوا يا دكتور، أنا سماح اللي لسه عامل لـ والدتي العملية بدون مقابل."
تذكر ماهر تلك الفتاة التي وجدها تبكي ذات مرة أمام المشفى بسبب حالة والدتها التي كانت تحتاج لتدخل جراحي، فهي كانت لا تمتلك أي نقود. وأمر ماهر بإدخالها إلى المشفى وعمل اللازم بدون أي نقود. أردف ماهر قائلاً: "آه افتكرتك، والدتك عاملة إيه دلوقتي؟ ابتسمت سماح قائلة: "الحمد لله أحسن بكتير، وكله بفضل حضرتك." أردف ماهر بهدوء: "كله بفضل ربنا. ومن فضلك عايز حساب على دول."
أرادت الفتاة أن لا تأخذ منه نقوداً إلا أنه رفض وقام بدفع النقود وخرج. ليجد محل آخر لبيع الزهور. دلف إلى داخل المحل وقام بشراء باقة من الزهور، ثم سار إلى سيارته وركب وقاد متجه إلى منزله. بعد أن ركب ماهر سيارته، ظهر رجل مـسـك بـكاميرا أخرج هاتفه وقام بالاتصال على شخص. الذي قام بالرد عليه قائلاً: "تمام يا باشا، أنا صورت لك الدكتور ماهر النهاردة كمان زي كل يوم...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!