الفصل 11 | من 61 فصل

رواية البنات زينة البيت الفصل الحادي عشر 11 - بقلم نهى عادل

المشاهدات
24
كلمة
1,942
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 18%
حجم الخط: 18

على حدود سيناء بعد انتهاء المهمة والتي تمت بنجاح في إحباط أكبر عملية في تهريب المخدرات والسلاح والاتجار بالبشر، ولكن تم هروب أحد الأشخاص الرئيسيين. قامت خديجة بتجهيز حقيبتها لمغادرة الكتيبة اليوم، دلفت إليها سلمى لا تجدها شارده تفكر في أمر ما. صرخت سلمى في وجهها: بت يا ديجا ااااا ديجاااا _في إيه يا بت بتصرخي ليه كده. _الله براحة مش انتي اللي سرحانة؟ سرحانة في إيه يا عمري أنا؟ أكيد أكيد في كابتن ماجد ههه قصدي أدهم.

_بت اتلمي، انتي عارفة إني مش كده يا بتاعت چيمي. تنهدت سلمى بفرحة: چيمي واه من چيمي قلبي يا بت عيونه بتطلع قلوب كده، يسلام بقا إمتى يجي لبابي ويطلب إيدي وأكون عروسة وست بيت وأسيب الشرطة وأهتم بدي كيري ومانيكيري، بس البعيد لوح تلج يا بت يا ديجا. _يسلام هي دي فكرتك عن الخطوبة وشريك حياتك؟ _يس يس يا ست ديجا. _بقولك فين مارسيل؟ روحي شوفيها خلصت كده. _أوك، وانتي خلصي وحصلينا بره. _تمام يا قلبي.

أنهت خديجة تجهيز حقيبتها لتقع منها القلادة وخرجت من الخيمة، وجدت أدهم أمامها ليقوم بتسليم عليهم، ويا له من شعور عندما لمس يدها، أغمض عينيه وأحس بشعور جديد عليه وضربات قلبه تزيد، وهكذا كان شعور خديجة أيضاً. حاول السيطرة على نفسه: أنا اتشرفت بتعامل معاكي يا سيادة الرائد خديجة، ثم نظر إلى الباقي قائلاً: وبكم طبعاً بكل الفريق. _الشرف لنا يا فندم. وهكذا كان حال جمال وسلمى، كل هذا ومارسيل تنظر إليهم بذهول ولا مبالاة.

لا تصرخ وتقول يلا علشان نتحرك قبل الليل. ركبوا الجميع السيارة المتجهة إلى القاهرة. بعد ذهاب خديجة، دلفت أدهم إلى خيمتها وظل ينظر وكأن روحها بداخلها، ليرى شيئاً يلمع في الأرض، وعند الاقتراب منه وأخذه، دلفت أحد الجنود يطلبون منه المجيء حالاً، فذهب ولم يراها.

وأثناء جلوس خديجة في السيارة، لمست القلادة في رقبتها ولم تجدها، صرحت في السائق بأن يرجع، وبالفعل رجع ودلفت إلى الخيمة وظلت تبحث عنها حتى وجدتها تحت السرير، أخذتها وقبلتها ووضعتها في رقبتها وذهبت ولم تشاهد أدهم. *** وصلت بدور المشفى وكل ما تتذكر أحداث أمس تضحك بشدة، ولكن كانت تشعر بشعور غريب عندما كان ماهر قريب منها، جاءت إليها نادين وأبلغتها بما حدث أمس وعليها التوجه إلى مكتب صاحب المشفى.

طرقت الباب لتسمع صوته يأذن لها بالدخول. دلفت إلى الداخل وجدته يجلس على الكرسي خلف المكتب، ولم يرى وجهها لتقول: أنا الدكتورة بدور سامح يا فندم. استدار وقفز من على الكرسي: إيه!!! مين؟ نظرت بغضب: انت احيه، ثم أغمي عليها. لم يستوعب ما حدث، ثم اقترب منها وحملها، فكانت قريبة منه للغاية وأخذ يشم رائحتها المميزة، ووضعها على الأريكة.

وقف بصمت مستنداً على الأريكة، عاقداً ذراعيه أمام صدره، ملامحه غاضبة بشدة، يحاول جاهداً إخفاء غضبه منها ومن أفعالها. كلما ذهب يرى وجهها في كل مكان، عفواً لقد تذكر بأنها قالت له اسمها بدور سامح، شد خصلات شعره بعنف. ظل ينظر إليها وإلى ملامحها، لا ينكر بأنها فاتنة وجميلة. اقترب منها أكثر ونظر إليها، وجدها تحرك عينيها، فعلم بأنها تمثل الإغماء، وبصوت

غاضب أقرب إلى الصراخ: أنا عارف إنك صاحية، ياريت بلاش تمثيل وشغل العيال ده واقعدي علشان نتكلم. رفعت عينيها ونظرت له نظرة يملؤها المكر، وقفزت من على الأريكة وجلست بهدوء. سحب كرسياً وجلس أمامها ووجهه غاضب عابس من تلك المستفزة. _هتف بغضب: ممكن أفهم إيه اللي بيحصل هنا؟ عادت إلى طبيعتها الشرسه المتهورة: الله منا قولتك أنا الدكتورة بدور. _أيوه منا عارف إنك الدكتورة، اللي بعدها بقا. _اه قصدك إني بقول بدور سامح؟

طيب. منا فعلًا بدور سامح الأنصاري، وضربته على صدره يعني مش زملاء وبس لا وكمان أخوات. لهنا وطفح الكيل، جن جنون ماهر وأندفع نحوها بخطوات غاضبة، صرخ فيها: بره اطلعي بره وأوعى أشوف وشك تاني قدامي. _طيب اهدى بس يا ماهر! _صرخ فيها أكثر: اسمي الدكتور ماهر، بره! _طيب بس استنى لما أقولك تزودي لنا المرتبات، صدقني ما بقاش يكفي التموين وإخواتك بيأكلوا مني الحاجة بتاعتي.

_ازداد غضب ماهر أكثر وأخذ يشد في شعره وأصبح وجهه شديد الاحمرار. نظرت له بدور ورأت حالته: طيب خلاص بلاش زيادة، أنا خرجة علشان عندي مرور... وخرجت مسرعة من أمامه، لو كان بركان لانفجر في وجهها. بعد خروج بدور، ظل يفكر في تلك المصيبة المتحركة التي أينما ذهب يجدها أمامه. ***

أمام المتحف المصري، كانت تقف ونس ومعها شاكر وعصام وبعض الطلبة، كانت تنظر إلى ساعتها كل لحظة، فقد تأخر الوقت، لم يحضر عمار، نظرت إلى ساعتها وجدتها السادسة والنصف، لتسمع صوت سيارة تقف أمامهم، رفعت عينيها وجدت عمار يخرج من السيارة، بطل خطف عيون كل من كان يقف سواء رجال أو نساء بملامحه الجذابة التي تشبه طلاّت النجوم... ذهبت إليها مسرعة وهتفت بغضب: _ممكن أفهم إنت اتأخرت ليه؟

على فكرة أنا ممكن أعفيك من البحث وماتاخدش درجاتك بتاعت السنة. خلع عمار نضارته الشمسية واقترب منها ونظر إليها... _أنا آسف والله، آخر مرة. _ارتبكت ونس من قربه، احم: خلاص مفيش مشكلة، يلا ندخل دكتور مسعود المسؤول مستني جوه. كل هذا وشاكر يقف غاضب من هذا عمار... *** في فيلا سامح. استيقظت آسيا من نومها وجدت سامح ينظر إليها بحب وحنان، قبلته من خده قائلة: _إنت صاحي من بدري يا حبيبي.

_لا يا حبيبتي لسه صاحي من شوية، وبعدين أنا كذا مرة أقولك البوسة مش كده يا قلبي. ضحكت بدلع: أومال إزاي؟ تعالى أقولك، ضمها إليها وقبلها من شفتيها وهمس لها بكل كلام الحب والرومانسية. ابتعدت عنه آسيا: يلا قوم خد شاور، إنت متأخر على الشغل! ضمها إليه ثانياً: وفيها إيه لما أتأخر؟ هو يعني مش من حقي أدلع؟ وغمز لها! _سامح الله بقا.

_قلبي وعيوني سامح، أنا مش عارف أقولك إيه يا آسيا، إنتي دخلتي حياتي نورتها وخلتيني مش عارف أحبك أكتر من كده إيه، أنا مش بحبك لا أنا بعشقك يا روحي. تنهدت آسيا: المفروض أنا اللي أقولك الكلام ده يا سامح، إنت السند ليا ولبناتي، أنا مش عارفة لو ما كان ربنا بعتك لنا كان هيحصل لنا إيه، إنت نعم الزوج، أنا بشكر ربنا كل يوم عليك يا حبيبي. _لا بقا بعد الكلام الحلو ده لازم أكافئك. ***

اجتمع مالك وزين على السفرة يتناولون الفطار، وجده سامح ينزل الدرج يحتضن آسيا. اقترب مالك من زين وهمس له: شوف يا ولد يا زين أبوك قافش في أمك إزاي، ممنوع حد يقرب لها من يومين، دخل لقاني بابوس خدها علقني يا جدع، أقوله أمي يقولي آسيا ممنوع الاقتراب واللمس. احيه لو شافك وإنت حضنها هيعمل منك كفتة. _لا وعلى إيه، أوعى تقوله يا مالك، إنت أخويا حبيبي وأول ما أشوف بدور جابت التموين، أبلغك على طول يا باشا.

جاء إليهم سامح وآسيا وجلسوا يتناولون الطعام. رفع سامح حاجبه ونظر إليهم: بتقولوا إيه على الصبح؟ وفين بقية أخواتك؟ _رد مالك: أبداً يا بوب ولا حاجة، أما إخواتي ماهر صحي بدري راح المستشفى وكمان بدور راحت، وونس راحت المتحف عندها بحث هناك. صباح الخير على أجمل بوب. _صباح الخير يا زين، عامل إيه في الكلية؟ _فل يا بوب. _وإنت يا مالك عامل إيه في شغلك؟ _أنا تمام يا كبير، ورايا رحلة بعد ساعة.

_ربنا معاك يا حبيبي، خلي بالك من نفسك. _حاضر يا جميلة الجميلات آسيا هانم. اقترب سامح منها وهمس لها: أنا بس اللي حبيبك. _ده ابني يا سامح. _ماليش دعوة يا آسيا. ضحكت: حاضر يا حبيبي. _على فكرة خديجة راجعها النهارده، ثم نظر إلى ساعته، كلها ساعتين وتكون معانا. ***

أثناء ذهابه إلى المطار، فاليوم رحلته إلى فرنسا، سمع صوت بكاء شديد، اتجه إلى الصوت ورأى فتاة، أقل ما يقال إنها ملكة جمال، كانت فتاة قصيرة وترتدي الحجاب الذي يزين وجهها، ذهب إليها وقف أمامها قائلاً: _مالك يا آنسة بتبكي ليه؟ مسحت دموعها: مفيش بعد إذنك، وأثناء ذهابها من أمامه، وقع منها جريدة، أخذها مالك ونظر بداخلها ليجد إعلان مطلوب فيه مضيفات للتعيين. _يا آنسة ممكن ثواني.

وقفت واقترب منها مالك: إنتي كنتي جاية علشان الإعلان؟ هزت رأسها وهمست بحزن: آه بس اترفضت! _وليه اترفضتي؟ _تنهدت بحزن: علشان الحجاب، احم، وإني قصيرة. ضحك مالك بشدة ونظر إليها، فوجدها بالفعل قصيرة. _آهو شوفت إنت كمان بتتنمر عليّ وبتضحك، بعد إذنك! _استنى بس، أنا آسف يا ستي، تحبي تتعيني هنا. قفزت في مكانها: قول والله! _ضحك مالك حتى أدمعت عيناه، فهو يرى طفلة في وجه ملاك، ضحكتها خطفت قلبه.

_والله وتعالي معايا، احم، بس إنتي اسمك إيه؟ ردت وعلى وجهها أجمل ابتسامة ملاك. سرح مالك في ضحكتها وهمس لنفسه: فعلًا ملاك. *** في المتحف المصري، وجدت ونس شاكر يقوم بتصوير المكان وكان يركز على قطع معينة من التحف، ذهبت إليها وهتفت بغضب: أظن أنا قولت إنه ممنوع التصوير يا شاكر، من فضلك ممكن موبايلك. _يا ونس أنا كنت... _وقولت كمان اسمي الدكتورة ونس. _يا دكتورة أنا بصور علشان أعرف أكمل البحث في البيت.

جاء إليهم مسعود: إيه يا دكتورة وماله شاكر؟ _شاكر صور وأنا قولت ممنوع التصوير. رد مسعود: مفيش مشكلة، مفيش ضرر من صورة أو صورتين. _بس إزاي يا فندم واحنا عارفين إنه ممنوع. _على فكرة أنا المسؤول وقولت مفيش مانع، يلا الكل يرجع على شغله. استدارت ونس وجدت عمار ينظر إليها نظرات لم تفهم معناها، ارتبكت وذهب إليها: _وإنت يا أستاذ؟ _أنا!!! مالي؟ _مش بتشوف شغلك ليه؟ _منا خلصت التقدير اهو!! _خلصت!!!! ازاي طيب وريني!

أعطتها عمار. البحث، وألقت نظرة عليها ووجدته مكتملًا، والأكثر غرابة أنه مذكور فيه القطع المختفية. نظرت له برفع حاجب وهي تفكر في شيء: تمام، أنا أخلي التقدير معايا. بس لازم يكون معايا علشان، وضحك وأكمل الدرجات يا دكتورة. وأنا قولت معايا. ويلا الكل يجمع. اجتمع الكل. أظن كل واحد عارف دوره إيه في كتابة البحث، ويعتبر عمار خلص، فاضل أنتم. ودلوقتي ميعاد الخروج، وكل يوم التجمع. ونظرت إلى عمار: الساعة ستة ونصف.

خرج الجميع، وأثناء خروج ونّس وجدت عمار ينادي عليها. ونّس! وقفت مكانها، شعرت بشعور غريب عندما ذكر اسمها بدون ألقاب. دق قلبها بشدة، استدارت له. احم، أفندم. اقترب منها عمار وابتسم لها ابتسامته الجذابة التي تظهر غمازات خديه: خلي بالك من نفسك. ثم ضحك: ومن التقرير. لم يعطها الفرصة لترد وذهب من أمامها. *** في وزارة الداخلية.. وصلت خديجة وباقي الفريق، دلفوا عند سامح.

رحب بهم، واحتضن خديجة قائلًا: حمدًا لله على السلامة، وحشتيني يا حبيبتي. انت كمان وحشتني يا أحلى بوب. احم احم، نحن هنا يا سيادة اللواء. ضحك سامح: وأنتم كمان كنت مرتاح منكم. المهم مبروك نجاح المهمة. ردوا: الله يبارك فيك يا فندم. ثم قالت سلمى بمكر: بس طبعًا المقدم أدهم كان له دور قوي جدًا. نظر سامح إلى وجه خديجة ليرى رد فعلها عند ذكر اسمه، وجدها شارده.

المهم دلوقتي عاوزين نعرف باقي الفريق عمل إيه، حد يعرف الكينج وصل لإيه؟ ردت خديجة: الكينج جاي في الطريق يا فندم، وهو اللي يقول إيه الجديد. *** في المشفى.. كان يجلس ماهر على مكتبه يتطلع إلى ملف بدور الذي طلبه من شؤون العاملين. نظر فيه، لا ينكر أنه انبهر بها، وجدها الأولى على دفعتها في كل عام، كما أنها تحضر الدكتوراه. ابتسم على ذكائها رغم صغر سنها، ولكنه عاد إلى بروده، ولفت نظره اسمها. بدور رفعت مندور!

لماذا تذكر اسم أبيه؟ ولا تذكر اسم أبيها؟ رن هاتف مكتبه، يطلبون منه المجيء لوجود حالة طارئة. عندما خرج من مكتبه، وجد بدور تقف مع دكتور آخر. غضب بشدة وأحس بشعور غريب في قلبه، ولكنه لا يعرف ما هو هذا الشعور! اقترب منهم، وجدها تفتح حقيبتها وتقول: اتفضل يا دكتور عامر، والله ما يغلى عليك ساندوتش الجبنة، بس هات الشوكولاتة اللي معاك بداله. نظر إليها عامر باستغراب: هو انتي متعمليش حاجة لله؟

لازم حاجة قصاد حاجة يا شيخة، منك لله. لا، أنا ما اسمحلكش يا دكتور عامر، انت قولت إنك جعان، حصل ولا محصلش؟ حصل يا ستي. طيب، كنت هتروح تجيب ساندوتش من المطعم وتدفع فلوس، حصل ولا محصلش؟ حصل يا فندم. وانت معاك شوكولاتة، حصل ولا محصلش؟ حصل والله حصل. طيب، ما أنا هديك ساندوتش الجبنة، وتوفر فلوسك، وآخد منك الشوكولاتة، وبس كده. يسلام. آه والله، شوف أنا بأوفر لك إزاي يا دكتور. شوف إزاي مش مصدق طبعًا.

أقولك على الصراحة، أمري إلى الله، أصل أخواتي الله يسامحهم أكلوا التموين بتاع الشهر، وأنا معرفش أعيش من غير شوكولاتة، وانت معاك شوكولاتة صح؟ أيوا صح. ييقى إيه؟ أديك ساندوتش الجبنة، وآخد أنا الشوكولاتة، سهلة إيه؟ كل هذا وماهر يقف يشاهد هذا الموقف، ظل يضحك على هذه الفتاة، فهي بالفعل كارثة متحركة! ولكنه غضب عندما رآها تتكلم مع عامر كل هذه المدة. *** في وزارة الداخلية. دلف الكينج إلى مكتب اللواء سامح، رحب به الجميع.

إلى أن وصل سامح، فقال له: منور يا كينج، ولا تحب أقول لك يا حضرة الرائد عمار الدمنهوري. البنات زينة البيت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...