الفصل 12 | من 61 فصل

رواية البنات زينة البيت الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نهى عادل

المشاهدات
26
كلمة
2,382
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

في وزارة الداخلية. دلف الكينج إلى مكتب اللواء سامح. رحب به الجميع إلى أن وصل إلى سامح، فقال له: "منور يا كينج، ولا تحب أقولك يا حضرة الرائد عمار الدمنهوري؟ ضحك عمار وضمه قائلاً: "أنا عن نفسي بحب عمار يا فندم." نظر سامح إلى الجميع قائلاً: "الكل يقعد علشان نبدأ شرح الخطوة الجاية." جلست مارسيل بجانب سلمى، وخديجة بجانب عمار، وفي الأمام جلس سامح. بدأ سامح حديثه مع عمار: "فين التقدير يا عمار؟

"الصراحة يا فندم، أخذته ونس ثم همس قلبي." سمعته خديجة ونكزته في كتفه وهمست له: "اتلم يا عمار بدل ما أقوله." "لا وعلى إيه، الطيب أحسن." صرخ فيه سامح: "يعني إيه التقدير مع ونس يا حضرة الرائد؟ وأنا قلت إن ونس تبعد عن الموضوع كله." "يا فندم، هي اللي أصرت تاخد التقدير." ردت خديجة: "مفيش مشكلة يا فندم، أكيد التقدير هيكون معاها وممكن نأخذه منها عادي." *** في فيلا سامح الأنصاري.

دلت خديجة ومعها سامح إلى الداخل. وأول ما رأتها آسيا جرت إليها وقامت بضمها وظلت تبكي وتقبلها. "حمد الله على السلامة يا خديجة، وحشتني يا قلب ماما." جاءت إليهم بدور: "يسلام يا ست آسيا، أما هي قلبك أمك، أنا، ووضعت يدها في خصرها. أكون إيه؟ ضحكت آسيا وفتحت ذراعيها لبدور وضمتها. ثم جاءت ونس وجاء زين. صرخ سامح فيهم: "في إيه؟ ابعدوا، أنا مش قلت محدش يحضنها إلا أنا، ده ملكية خاصة." خجلت آسيا من كلام سامح.

تألم قلبه وهو يرى كل هذا الحنان وهو يتيم الأم. ماذا لو كان أعطى فرصة لآسيا؟ طبعًا لم أنكر بأن لا شيء يعوض حنان الأم، ولكنه اختار بأن يكون بعيدًا عنهم. رفعت بدور وجهها، وجدته أمامها، ولأول مرة ترى في عينيه حزنًا. أحست بوجع في قلبها ولم تكن تعرف لماذا. أما ماهر، فدلف إلى غرفته مسرعًا وهو حزين. أبعد سامح الجميع وضمه. آسيا وهمست لها: "أنا زعلت جدًا جدًا، ولما نطلع فوق لازم لازم تصالحيني يا قلبي." "حاضر يا حبيبي."

ثم طلب من ونس أن تذهب معه إلى المكتب. "اقعدي يا حبيبتي، مالك؟ وشك مش عاجبني خالص." "أنا كويسة يا بابا الحمد لله." ثم أخرجت من حقيبتها ملفًا وقدمته إلى سامح. أخذه سامح قائلاً: "إيه ده؟ " وكأنه لم يعرف شيئًا. "افتحه يا بابا وشوف بنفسك." ألقى سامح نظرة سريعة، ثم نظر إلى ونس: "مين اللي عمل البحث ده يا ونس؟ "طالب عندي يا بابا." "معنى كده إنه مشترك في اختفاء القطع دي." قفزت ونس من على الكرسي قائلة بتسرع:

"أبدًا يا بابا، عمار شاب محترم... ضحك سامح على منظر ونس وهي تتدافع عن عمار وهمس لنفسه: "ياترى عملت إيه في البت؟ لما أشوفك يا زفت." "ويطلع مين عمار يا ونس؟ "طالب يا بابا، وكان من ضمن الفريق اللي كان معايا في البحث، بس اتفاجئت إنه خلص البحث وكمان بالقطع الأثرية كلها قبل وبعد الاختفاء." تنهد سامح لأنه يعلم خطورة الموضوع. ذهب إليها وضمه إليه بحب أبوي حقيقي يخاف على ابنته:

"ممكن حبيبة بابا تخرج نفسها من الموضوع وأنا أتصرف." "حاضر يا بابا." "يلا، تعالي نخرج لهم." *** في الخارج... كانت بدور تجري وراء زين:

"المرة دي يا زين، الكلب مش هسيبك، كله إلا التموين يا مفتري يا ظالم. القبض مبقاش يكفي حاجة، والظالم صاحب المستشفى مش راضي يزود المرتب." إلا أنها اصطدمت بجسم صلب. رفعت عينيها لتجد نفسها وقعت في حضن ماهر وهو يحاوط خصرها بيده. ينظر لها نظرة عميقة مطولة. كانت جميلة وساحرة ومغرية، شعرها يتطاير حولها، سرح في بحور عينيها الجميلة التي بالفعل سحرته. أفاقوا على كلمة زين: "أوعى تسيبها يا ماهر، دي ممكن تشرحني بجد."

اهتز جسدها أمامه. نظراته تربكها هي الأخرى، وبدأت تزيح شعرها بحرج، تضعه خلف أذنها، ونظرت إلى الأسفل. خرج سامح يقول بغضب: "هو إيه؟ في إيه؟ زين مالك بختك؟ ابتعدت بدور عنه، ثم اقترب ماهر منها وهمس لها: "أنا هوريكي مين الظالم يا مستفزة." ضحكت بدور، فزادت جمالًا على جمالها: "الله يسامحك." وذهبت إلى سامح. "مفيش حاجة." ثم نظرت إلى ماهر ورفعت حاجبها وأكملت:

"يا بابا." ثم وضعت قبلة على خده وذهبت من أمامهم. لينظر إليها سامح، ثم نظر إلى ماهر. همس في سره: "شكلها جت اللي تربيك يا ماهر." جاءت خديجة من أعلى بعد ما بدلت ثيابها لتنظر إلى ماهر: "إيه ده؟ ماهر، إزيك؟ عاش من شافك يا راجل." نظر إليها بغضب: "وإنتي فاكرة بالحركة الهبلة اللي انتي عملتيها إن رجعت بسببها؟ لا طبعًا، أنا رجعت بمزاجي." "حلو أوي، العب على المكشوف يا أخويا العزيز." وتركته وذهبت. ***

في فيلا الوزير أحمد العاصي والد سلمى. توفيت والدتها أثناء ولادتها ولم يتزوج وقام بتربيتها. دلت سلمى إلى الداخل، وجدت أباها يجلس على مائدة الطعام. اقتربت منه وقامت بضمه قائلة: "بابي وحشتني كتير يا أحلى بابي يا وزير قلبي." ضمها أحمد بحب: "يا بكاشة يا لولي. وإنتي كمان وحشتني يا حبيبتي. أخبار المهمة إيه؟ "الحمد لله يا حبيبي، تمت بنجاح. بس أنا طلبي منك طلب يا بابي." "خير يا سلمى، رغم إني عارف طلبك."

"يابى صدقني أنا مليش في الأكشن. أقولك، أنا عاوزة حاجة خفيفة." رفع حاجبه: "ويا ترى إيه الحاجة الخفيفة يا ست سلمى؟ "المرور، مفيش أخف منها." ضحك عليها، فهي لا تحب العنف: "حاضر يا قلب بابا، تعالي يلا افطري." قبلته من خده: "لا، أنا جعانة نوم. أنا طالعة أوضتي." "طيب يا حبيبتي."

دلت سلمى إلى غرفتها، خلعت ملابسها، ودلت إلى المرحاض وأخذت شاور وتوضأت وخرجت وأدت فرضها. رغم أنها لم ترتدِ الحجاب إلا أنها تعرف أمور دينها، هي وخديجة. أمسكت هاتفها وفتحت الفيسبوك، وجدت في الإشعارات طلب صداقة. فتحت الإشعار وانصدمت عندما وجدت جمال هو صاحب الطلب. ظلت تفكر، تقبله أم ترفضه. فكرت وقامت بالاتصال على خديجة وقالت لها بأن توافق، فهو يعتبر رئيسها في العمل. وبالفعل قبلت الطلب، وما من دقائق إلا أنه بعث لها رسالة.

*** الخيانة طبع وليست ظروف. الخيانة أحقر وأقذر طبع موجود في البشر... من خان مرة سهل عليه الخيانة مرات ومرات. ومع أي شخص، وكل مرة يوهم نفسه بأسباب أو أعذار... حتى يشعر بلذة ما يفعله دون تأنيب ضمير لذلك... لا يوجد في الدنيا أحقر من الخيانة والخائنين.

وهكذا كان حال مهجة التي كانت تجلس في حضن مسعود، المسؤول عن قسم ترميم الآثار. بالفعل، هي امرأة طماعة، جشعة، تحب المال والسلطة والجاه. ذات يوم تعرفت على مسعود في أحد الحفلات الخاصة، وبدأت العلاقة تزداد، إلا أنها وصلت إلى الخيانة وخيانة رفعت. هي كل ما يهمها المال. ولذلك نصحها مسعود بدخول شاكر كلية الآثار حتى يسهل لها الأمور، ولكنه لا يعرف بذلك. "إيه يا مهجة؟ الصور وصلتك من شاكر؟

خلي بالك، أنا بالعافية قدرت أخلص الموضوع ده، وبالذات مع اختفاء القطع الأخيرة." ضحكت بدلع وتناولت منه السيجارة: "يعني هي دي أول مرة يا مسعود؟ في إيه لكل ده؟ "في إن المعيدة اللي اسمها ونس مركزة معانا اليومين دول، وكل شوية تجيب سيرة القطع المختفية." "تمام أوي، يبقى لازم نتصرف في أسرع وقت والحاجة تتبع على طول." نظر إليها بمكر: "هو إيه؟ هنفضل نتكلم كتير على الشغل؟ ما تيجي أقولك على حاجة فوق." "ههههههههه." "أيوا بقى."

وذهبوا يفعلوا ما حرم الله. وكان هذا عقابًا من الله. رفعت باع الغالي بالرخيص. *** أما عن أدهم، فهو لا يحب أخذ إجازات كثير. كانت تغضب منه إيناس لعدم مجيئه، فهو من حين لآخر يذهب إليهم وعندما يشتاق إلى جده مندور. كان يجلس في وحدته ويكتب في مذاكراته. أبلغ حبيبا طاب في القلب مرقده أن الفؤاد على عهد الهوى باقي وخذ من أنفاسي لهيب الشوق عساه يدرك أن ابتعاده قد زاد إحراقي آيا طير الهوى سلاما مني أبلغه

ولهفة خاطري قد سكنت بأعماقي قل له أن الحنين قد فاض بي و جَنَّت كل جوارحي وأحداقي لا تسخري من جنوني مثلما سخروا إن كنت برقا، فإني الرعد والمطر وإن قلبي على ما فيه من وجع وذكريات.. وأشواقي.. سينتصر وأن اللقاء لقريب آت. أفاق على رن هاتفه، وجد اسم حور. قفل المذكرات وقام بالرد عليها. "الووووو، إزيك يا حبيبة قلبي؟ لم ترد عليه، وسمع صوت بكائها. "حور، في إيه؟ مالك بتعيطي ليه؟ "من

بين دموعها همست له: أصل جدي تعبان أوي وطلب يشوفك يا ابيه." تألم أدهم بشدة على مندور الذي ظل يعذب نفسه على فراق أحفاده. تنهد بتعب: "طيب، اهدي يا حبيبتي وأنا بإذن الله جاي على طول."

بعد ما أغلق المكالمة مع أخته، سرح أدهم في جده. طلب منه يوسف بأن ينقلوه إلى مصر كما فعل رفعت، وهو رفض وقال بأنه كبير النجع لا يجب أن يتركه. ولكن مع تدهور صحته وأنه يحتاج إلى رعاية، وافق ونقل معهم إلى مصر. تنهد وذهب لتجهيز أشياءه وأخذ الإذن من القائد الأعلى. *** في جناح سامح وآسيا. دلف إليها، وجدها تخرج من المرحاض ترتدي الإسدال. اقترب منها، فضحكت له. نظر إليها نظرة عشق قائلاً: "حبيبتي، إنتي هتصلي العشاء."

"آه، سامح. وعلى فكرة أنا زعلانة منك." "زعلانة!!! وده تيجي برده؟ لازم أصالحك." "سامح، اتلم. أنا رايحة أصلي." ثم نظرت له: "بقولك، روح اتوضأ وتعال صلى معايا." "حاضر يا حبيبتي، أنا كمان لسه ما صليتش العشاء." وبالفعل، دلف سامح إلى المرحاض وخرج بعد قليل. وقف أمامها وبدأ الصلاة في خشوع وتلاوة القرآن بصوته العذب. كانت تحمد الله في كل سجدة على وجود سامح في حياتها. كما هو أيضًا يحمد الله على وجودها في حياته.

بعد الانتهاء من الصلاة، قامت آسيا وأحضرت المصحف لتقول له: "اتفضل يا حبيبي المصحف أهو علشان تسمع لي سورة البقرة، أصل أنا أستاذي شاطر وحفظها لي كلها." كانت عيون سامح تنبض بحب، بل بعشق آسيا. من ينظر إلى سامح، يقسم بأنه عاشق لهذه الآسيا. وبالفعل، قرأت آسيا سورة البقرة كاملة تحت فرحة سامح بأنها حفظتها بدون أخطاء.

اقترب منها سامح وضمها وقام بوضع قبلة على جبينها. نظرت إليه آسيا، وجدت في عينيه الدموع، فقامت بتقبيل عينيه وضَمّته إليها قائلة: _أنا فرحانة أوي يا سامح، ربنا يديمك ليا في حياتي، أنت نعم الزوج، نعم الأب، نعم السند. _لا، بعد الكلام الحلو ده لازم مكافأة، تركها وذهب إلى أحد الأدراج وأخرج منها علبة قطيفة وذهب إليها: _غمضي عينك يا آسيتي. ضحكت على تملكها وقامت بإغلاق عينيها.

اقترب منها سامح من الخلف وقام بضمها إلى صدره، ثم أخرج عقدًا من العلبة ووضعه على رقبتها مع تقبيل كل جزء فيها. وبصوت هادئ أقرب إلى الهمس: كل سنة وأنتِ طيبة يا حبيبتي، كل سنة وأنتِ منورة حياتي وحياة أولادنا، كل سنة وأنتِ آسيتي. كانت تبكي بشدة، فماذا تريد بعد كل هذا؟ فتحت عينيها. مسح سامح دموعها: _بلاش دموع يا آسيا، أنا بتوجع لما بشوف دموعك. رمت نفسها في أحضانه، ولأول مرة تقوم هي بتقبيله. ضحك عليها:

_لا، أنتِ مش بتعرفي تبوسي، تعالي أنا أوريكِ البوسة إزاي. قبلها من شفتيها قبلة رقيقة وأخذ يوزع القبلات على رقبتها. _همست له وهي في أحضانه: أكيد يا سامح، أنا عملت حاجة كويسة في دنيتي عشان ربنا يعوضني بيك، أنت رزقي الحلو يا سامح. أمسكت القلادة التي كانت عبارة عن عقد من الألماس بلون اللوز: _شكراً يا حبيبي، رغم وجودك في حياتي أجمل هدية، وكفاية إنك عمرك ما نسيت عيد ميلادي ولا نسيت تجيب لي هدية. قبلها سامح

من خدها ونظر إليها بمكر: _بس دي مش هدية عيد ميلادك يا آسيا، هدية عيد ميلادك بكرة تاخذها ساعة عيد ميلادك. وبعدين أنتِ زعلتي؟ _ضحكت بدلع ونعومة: تصدق أه، أنا زعلت، ويا ريت لو تصالحني! اقترب منها وقبل وجهها وهو يقول: _بحبك، بحبك، لأ بعشقك. وهو ينقل بقبلاته إلى أجزاء وجهها، وعندما وصل إلى شفتها أخذ يقبلها قبلات رقيقة كملمسها... في غرفة البنات

كانت تجلس بدور على اللاب توب تحاول إنجاز بحثها، وونس شاردة تفكر في عمار، فهو حاله غريبة عجيبة، مظهره لم يوحي بأنه طالب، والأكثر غرابة البحث الذي قدمه لها، كيف ومتى تم كتابته. همست بصوت عالٍ: _يوه، وأنا أشغل نفسي ليه، وأصلاً بفكر فيه ليه؟ اقتربت منها خديجة ورفعت حاجبها: _بت يا ونس، هو مين اللي بتفكري فيها وتشغلي نفسك بيه؟ _احم احم، مفيش يا ديجا، موضوع كده.

_نظرت لها خديجة بمكر: متأكدة يا روح أختك، مفيش في الموضوع مذكر؟ احمر وجه ونس: _لا، أنا وش ذلك يا ديجا. وأخيراً نطقت بدور: _أنتِ ذلك كله يا ونس. ثم قفزت على السرير بجانبهم: _أنا زهقانة ومش عارفة أنام، تيجي ننزل تحت ونعمل كيكة وفشار ونسهر. ثم نظرت إلى الساعة: وعلى فكرة مالك زمانه جاي من المطار، أه ابن الذين كان عنده رحلة في بلد النور، بلد الضباب، أه بلد الحب. _طيب والله فكرة، يلا يا ونس، عليكي الفشار، وبدور الكيكة.

وضعت بدور يدها في خصرها: _وأنتِ يا ست ديجا؟ _أنا اللي هكون ذواقة، ولا أروح أنام لو مش عاجبك. _لا لا، خلاص تعالي، و أمرنا لله، بس عشان أنتِ الكبيرة. ضربتها ونس على رأسها: _يا هبلة، أنتم توأم. _أه صح، إحنا توأم، بس لأ، ديجا أكبر مني بخمس دقائق. خرجت الفتيات، وجدوا زين في طريقه إلى غرفة ماهر. _ضربته خديجة من خلف رأسه (قفا) : زينو يا قلبي، عامل إيه يا ض؟ فرك زين رأسه بوجع: _أنا تمام يا كبير، بس لو إيدك تخف شوية.

ثم نظر إليهم: _هو أنتم رايحين فين؟ _صقفت بدور: رايحين نسهر تحت، تيجي معانا؟ _ماشي، شوية وأجي. هدخل لماهر أقعد معاه وبعد كده أنزل يكون مالك جه. _عند سماع اسم ماهر، دق قلبها وارتبكت، ولكن لم تعرف لماذا؟ هتفت خديجة: _يلا يا بنات ننزل عشان نجهز الحاجة. طرق زين الباب في نفس الوقت، رجعت بدور إليه قائلة: _بقولك يا زينو يا حبيبي يا أخويا، ما تقول للوحش اللي جوه يزود لي المرتب شوية، الهي يسترك. في لحظة

وجدت ماهر فتح بوجهه غاضب: _طيب يا زين، امشِ أنا بقا. وجرت من أمامه. دلف زين إلى الداخل ليقول ماهر مستفزًا: _ضحكت، فاستدارت له: _الله يسامحك. ثم أخرجت لسانها. لم يعرف ماهر يضحك أم يغضب منها، ولكن المتأكد منه أن وجود بدور في حياته أو أمامه خطر جدًا، لأنه بدأ يشعر بشعور غريب ناحيتها. دلف إلى غرفته وجد زين يضحك. _بتضحك على إيه يا زين؟ _يعني مش عارفة على إيه؟ على بدور، كتلة غباء، رغم أنها طيبة جدًا.

_هو فعلاً غباء بصراحة، مستفزة. _بالعكس يا ماهر، بدور أطيب قلب فينا. _احم، أما هما رايحين فين كده؟ _نازلين يسهروا تحت على ما مالك يجي من المطار. تغير وجه ماهر ليتذكر كم كانت فاتنة بشعرها ولبسها، كانت ترتدي بيجامة باللون الزهري، أظهرت جمالها. صك على أسنانه عندما تخيل بأن مالك يشاهدها كهذا، حتى لو كانوا إخوات!! في الأسفل.. تم تجهيز الأشياء من عمل كيكة والفشار والمشروبات الساخنة. جلست خديجة على الأريكة قائلة:

_صح يا بنات، بكرة عيد ميلاد ماما، أكيد البوب مجهز كل حاجة زي كل سنة كده. فاضل الفساتين بتاعتنا، هنعمل إيه؟ ردت ونس: _تعالوا ناخد مارسيل وسلمى ونروح الموال. بت يا بدور روحي هاتي الكيكة من المطبخ. _حاضر، أصل مفيش إلا بدور. في مكان آخر دَلفت ملاك وهي سعيدة بأنها أخيرًا وجدت عملًا، رغم أنها من أسرة متوسطة الحال وعمتها لم تحرمها من شيء، إلا أنها تريد الاعتماد على نفسها. وجدت والدتها في المطبخ، دلفت إليها:

_بخ، أحلى مسا على عيون ست الكل. استدارت لها: _أخس عليكي يا ملاك، على طول تفجعيني كده. ومالك فرحانة كده؟ _أصلاً أنا لقيت شغل يا بطوط، وقبلت خدها. _بجد يا حبيبتي؟ بس أنتِ أمنية حياتك تكوني مضيفة طيران! _رفعت ياقة فستانها: معايا بلا فخر، المضيفة ملاك أمين محمود، أقصر مضيفة عارفها الطيران. وظلت تضحك على نفسها، فهي بالفعل قصيرة جدًا. صح يا ماما فين؟

_أبوكي راح يجيب شوية طلبات من تحت، عمتك جاية هي وابنها، ادخلي غيري لبسك على ما تيجي. _حاضر يا بطوط. دَلفت ملاك إلى غرفتها، حمدت ربها وتذكرت مالك، ثم دلفت إلى المرحاض وأخذت شاور وخرجت صلت. بعد لحظات سمعت جرس الباب وخرجت لتفتح، وجدتها عمتها، تبسمت ملاك: _عمتي مهجة وحشتني!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...