في قسم الشرطة مازالت بدور تجلس مع ماهر لمعرفة بعض تفاصيل يوم الحادث. أردفت وهي تنظر له بألم قائلة: "ممكن يا ماهر تفهمني إيه اللي حصل بالظبط؟ ياريت كنت جيت معاك المستشفى النهارده." تنهد ماهر وأمسك كف يدها قائلاً بوهن: "بلاش تلومي نفسك يا بدور، ده نصيب وكله مقدر ومكتوب." أغمض عينيه وشرد.
بعد أن أنهى عملية جراحية، دلف إلى مكتبه وهو يشعر بإرهاق شديد وطلب من كافتيريا المستشفى قدحًا من الشاي، مشروبه المفضل. وبالفعل جاء له فرد من أفراد الكافتيريا يحمل بيده قدح الشاي الساخن. أخذه منه ماهر وشكره وبدأ يرتشف قدح الشاي بهدوء. بعد لحظات سمع طرقًا على الباب. أذن بالدخول. الشخص وما كانت إلا تلك الفتاة سماح. كانت تبكي بشدة، دموعها تنزل بغزارة.
أردفت من بين دموعها قائلة: "الحقني يا دكتور أبو إيدك، أمي بتموت مني وأنا مش عارفة أجيبها هنا." انتصب ماهر واقفًا قائلاً: "طيب اقعدي وفهميني إيه حصل لها." بالفعل جلست سماح على مقعد أمام المكتب. أردفت قائلة: "ماما من شوية مش عارفة تاخد نفسها، وشها أزرق ومش عارفة أجيبها هنا. من فضلك تعال شوفها في البيت، أرجوك انقذ أمي، أنا ماليش غيرها." تنهد ماهر قائلاً: "بس فعلًا أنا مش بروح زيارات خارج المستشفى."
اقتربت سماح قائلة: "أبو إيدك يا دكتور، هي تعبانة ومش قادرة تتحرك." تنهد ماهر، رغم أنه يشعر بتعب وصداع شديد، إلا أنه وافق وخرج. بعد قليل. صف ماهر سيارته أمام بناية متوسطة الحال لحد ما. ترجل من السيارة تليه سماح. سارت باتجاه البناية. صعد خلف سماح التي قامت بفتح باب إحدى الشقق قائلة: "اتفضل يا دكتور، اتفضل." دلف ماهر إلى الداخل معه حقيبته. دارت عيناه في الشقة قائلاً: "فين والدتك يا سماح؟
أردفت سماح قائلة: "آه موجودة أهي، اتفضل...
ولكنه بعد مرور ربع ساعة فتح عينيه ببطء يشعر بصداع شديد. حاول تذكر ما حدث ولكنه قفز وانتصب واقفًا من صدمة ما رأى. وجد نفسه مجردًا من جميع ثيابه، والأكثر صاعقة له وجود تلك الفتاة نائمة على السرير مجردة هي الأخرى من ثيابها والماء على الفراش بكثرة. شل تفكيره، بل أصبح شبه مشلول. أغمض عينيه بحزن وقام بتغطيتها. دار حوله في المكان يبحث عن ملابسه ليستتر جسده. وجدها وقام بارتدائها بسرعة، حتى أنه وجد تلك الفتاة تستيقظ
من نومها لتصرخ قائلة: "إنت عملت إيه يا دكتور؟ قامت بشد الغطاء على جسدها وظلت تصرخ. أردف ماهر قائلاً بحزن وألم: "اهدّي، أنا مش عارف إيه اللي حصل." صرخت الفتاة أكثر قائلة: "هو إيه اللي مش عارف؟ ده أنا هوديك في ستين داهية، انت اعتدت عليَّ واغتصبتني." كان ماهر ينظر إليها بذهول، هو لم يتذكر شيئًا. ظلت تصرخ إلى أن تدخلت الجيران وقاموا بالاتصال على الشرطة. عودة. ربتت بدور على ظهر ماهر بحنان قائلة:
"إن شاء الله هتطلع بسلامة لنا يا ماهر، بس افتكر معايا كده، إنت ماشربتش أي حاجة هناك عند البنت دي؟ تنهد ماهر قائلاً: "لا، آخر حاجة شربتها كانت في المستشفى، هو الشاي." ضرب جبينه قائلاً: "إزاي أنا ماخدتش بالي من الموضوع ده؟ أنا بعد ما شربت الشاي في المستشفى بدأت أحس بصداع وزغللة بس بسيط." أردفت بدور قائلة: "طيب اهدي يا ماهر، إنت لما روحت الشقة مع البنت دي شفت مامتها؟
أردف ماهر قائلاً: "لا، ولاء، حتى بعد ما حصل كده الجيران كلها طلعت، لكن والدتها لا." دلف أحد العساكر قائلاً: "الزيارة انتهت." تنهد ماهر ونظر إلى بدور قائلاً: "خلي بالك من نفسك ومن الأولاد وبلاش تتعبي نفسك وتيجي تاني هنا، أنا معايا ربنا وبابا وحتى أدهم وجمال وعمار مش سايبيني." رمت بدور
نفسها داخل أحضانه قائلة: "إن شاء الله هتطلع براءة يا ماهر، كلنا عارفين إنك مظلوم، والبنت اللي عملت كده لعبت في عداد عمرها، لا إله إلا الله." ابتسم قائلاً بحب: "محمد رسول الله." بعد مرور أسبوع. في فيلا سامح. اجتمع سامح ومعه بدور، أدهم، وخديجة، وعمار، حتى جمال.
أردف سامح قائلاً: "الحمد لله أحنا مسكنا أول الخيط، وإن كان فيه نسبة مخدر قوية في جسم ماهر مع بعض المنشطات اللي تأثيرها يبدأ بعد مرور نصف ساعة، وده الفترة اللي تمت فيها الحادثة من أول ما ماهر شرب الشاي لحد ما راح مع البنت دي البيت. رغم إن تقدير الطب الشرعي أثبت إن الاعتداء اللي حصل مش لماهر عن طريق تحليل الـDNA، وكان ممكن يطلع منها، بس إحنا عايزين نعرف مين اللي وراء البنت دي."
أردف أدهم قائلاً: "البنت دي اختفت إزاي من المستشفى؟ إلا لو حد شغال وساعدها على الهروب، إحنا لازم نوصل لها في أقرب وقت." أردف عمار: "وكمان عامل الكافتيريا اختفى من يوم الحادث." أردف جمال: "كده وضحت، اللي عمل كده قصده التشويش لسماع ماهر، لأنه عارف إن بسهولة الطب الشرعي يثبت إنه مش ماهر، والحمد لله إن حضرتك يا سيادة اللواء أمرت بتحويلها على الطب الشرعي على طول، وإلا كانت كارثة لو عدى عليها ثلاثة أيام من وقوع الحادث."
الكل تحدث ماعدا بدور التي كانت شاردة. نظر إليها سامح قائلاً: "بدور، أنتِ كويسة؟ "بدور... ربت سامح على ظهرها بحنان قائلاً: "حبيبتي مالك؟ أردفت بدور: "هاه؟ بتقول حاجة يا بابا؟ تنهد سامح ونظر بألم وحزن على ما أصاب أولاده. استغفر ربه، فكل هذا مقدر ومكتوب من عند الله عز وجل. أخذ نفسًا طويلًا وأردف قائلاً وهو ينظر إلى بدور: "مالك يا بدور؟ مش ظهرت براءة ماهر فيكِ؟ إيه يا حبيبتي؟
تنهدت بدور قائلة: "هي آه ظهرت، وممكن يطلع، بس برضه محدش عرف مين وراء كل ده. والمرة دي طلع على خير، يا عالم المرة اللي جاية ممكن يعمل معاه إيه؟ أردفت خديجة قائلة: "فعلاً يا بابا، بدور معاها كل الحق. إحنا لازم نكثف البحث أكتر من الأول علشان نوصل للناس دي في أقرب وقت." أردف سامح قائلاً: "إن شاء الله... بعد مرور ربع ساعة.
جاءت رحيل تشعر بالخجل. قابلت الفتيات وآسيا وسامح الذين رحبوا بها بشدة، فهي إنسانة مرحة ذات خلق عالية. حزن سامح، فهو يعلم بأن ابنه سيضع جوهرة من يده، ولن يفيق إلا بعد فوات الأوان. ابتسمت برقة قائلة: "آسفة إني جيت من غير ميعاد، بس قولت أجي أطمن على بدور وكمان مالك تليفونه غير متاح وفيه أوراق مهمة لازم يمضي عليها." ابتسمت لها
آسيا قائلة بحب أبوي حقيقي: "إنتِ تيجي في أي وقت يا رحيل، دي بيتك يا حبيبتي، إنتِ كلها كام شهر وتيجي تنوري حياتنا." ابتسمت رحيل قائلة: "شكرًا يا ماما آسيا." أردف سامح قائلاً بمكر: "اطلع لمالك فوق، هو لسه طالع جناحه." اتسعت عيون رحيل قائلة: "بس، بس... أكمل سامح حديثه قائلاً: "بس إيه يا حبيبتي؟ إنتِ مراته، اطلعى عادي له." نظرت رحيل إلى الجميع، وجدتهم يكتمون ضحكاتهم، أما هي فأصبح وجهها شديد الاحمرار من الخجل.
اقتربت منها آسيا قائلة: "تعالي معايا أوريكِ أوضته يا حبيبتي." بالفعل صعدت رحيل مع آسيا. قبل قليل، بعد أن أنهى سامح حديثه، صعد مالك إلى جناحه. أخرج صورة ملاك وظل ينظر إليها ويتأمل ملامح وجهها الجميلة وهو يبكي بغزارة قائلاً: "وحشتيني يا ملاك، وحشتيني يا نبض قلبي، أنا مش عارف أعيش من غيرك يا حبيبتي، ليه سبتيني ومشيتي."
"الحياة صعبة من غيرك، ليه بقيتي تجيلي في الأحلام وتقولي إني ظالم وإني هخسر خسارة أكبر من اللي خسرتها. أنا فعلًا خسرتك وخسرت ابننا يا ملاكي، هو فيه خسارة أكبر من كده؟ تنهد ثم وضع الصورة على التخت وهاتف زين وطلب منه بأن يجلب له قرص مسكن فهو يشعر بصداع شديد. خلع ملابسه ودلف إلى الحمام يأخذ حمامًا دافئًا ينعش به جسده بعد أن بكى وتألم قلبه وهو ينظر إلى صورة ملاك وشرد. عودة.
وقفت رحيل تفرك بيديها تشعر بالخجل وهي تطرق على الباب لتسمع صوته الجذاب يأمر بالدخول، وهو يعلم بأنه زين جاء لكي يعطيه الدواء. دلفت إلى الداخل وانصعقت عندما وجدته يخرج من الحمام يلف خصره بمنشفة قطنية ويده الأخرى ممسكة بمنشفة أخرى يجفف بها شعره. أردفت قائلة بخجل: "أنا آسفة، والله مكنش قصدي." كادت أن تفر إلا أنه أمسك يديها وأردف قائلاً: "استني عندك، رايحة فين؟ "هاه؟ أصلًا هاه...
ابتسم مالك على طريقة حديثها وخجلها قائلاً: "إنتِ جيتي هنا علشان تقولي هاه وتمشي؟ واقترب منها أكثر، شعرت بذراعيه تطوقان خصرها وجذبها عليه ولصقها به، ومال مستندًا على وجهها بجبهته وقد تحطمت كل حصونه التي ظلت بينهم. أردف قائلاً بخجل: "لا، أنا جيت علشان أطمئن عليك." "وعلى بدور." غامت عينيه بنظرة جديدة عليه كليًا، نظرة يلمؤها الرغبة. خاصها بها وحدها وهم بالتهام شفتيها قائلاً: "وحشتيني يا ملاكي."
ولكنها شهقت بخفوت ووضعت يديها على فمه وأردفت بخجل قائلة: "خلّيها لما نكمل جوازنا." استعاد وعيه الذي كان على وشك فقدانه معها، وأردف قائلاً وهو يدلف إلى غرفة ملابسه: "انزلي استني تحت، أنا جاي وراك على طول." وقف في الغرفة، حاول السيطرة على نفسه. كان صدره يلهث ويهبط من أثر هذه المشاعر. أما هي، سيطرت على نفسها من هذه المشاعر. هذه أول مرة يقترب منها مالك بهذا الشكل. فرحت كثيرًا وكأنها امتلكت سعادة الدنيا وهو يناديها ملاكي.
وأثناء خروجها من الغرفة لمحت صورة، نظرت إليها ولكنها صعقت عندما رأتها. نظرت إلى الخلف وجدت مكتوب "ملاكي". ابتسمت بحب ولكنها تعجبت بل ذهلت من هذه الصورة. هي طبق الأصل منها ولكن مع تغير بعض الملامح. وتذكرت بأنها ولو مرة في حياتها ارتدت هذه الملابس. وضعتها مكانها وخرجت تذهب إلى الأسفل.
أما مالك، بعد أن ارتدى ملابسه، ظل واقفًا في غرفة الملابس حتى أنه أغمض عينيه عندما وجدها تنظر إلى صورة ملاك. تنهد وخرج من الغرفة ونزل هو الآخر إلى الأسفل. صباح اليوم التالي. دلفت الصغيرة ملاك إلى جناح والدتها، وجدتها ترتدي ملابسها لتذهب. "مامي، فين بابي؟ " سألت بحزن. تنهدت بدور واحتضنتها، تربت على ظهرها بحنان. "مش أنا قولتك يا ملاك، بابا سافر في شغل. كلها كام يوم وجاي. وكمان مش هو لسه متصل وكلمك أنت وسامح من يومين؟
"بس هو وحشني كتير يا مامي." نظرت إليها قائلة: "وحشني كلنا يا حبيبتي." سمعت بكاء الصغيرة. اقتربت منها ماجدة، تنظر إليها بعشق. كانت صورة طبق الأصل من ماهر، بلون عينيها الساحرة. تنهدت وحملت الصغيرة، وظلت تناجي ربها بأن يخرج زوجها من هذه المحنة على خير ويعود لينور حياتهم مرة أخرى. بعد مرور ساعة.
صفت بدور سيارتها أمام المشفى، وترجلت منها وسارت باتجاه المشفى، لعلها توصل لأي شيء. دلفت إلى مكتب ماهر، دارت حوله في المكان لتشم رائحته. حزنت وفرت دمعة من عينيها. سمعت طرقًا على الباب وأذنت بالدخول. الشخص الذي وجدته إحدى الممرضات تقف أمامها تفرك بيديها. "تعالي يا ثناء، محتاجة حاجة؟ " قالت بدور بابتسامة لها.
"لا، أنا مش محتاجة حاجة يا دكتورة بدور. خير، الدكتور ماهر وخيرك سابق. بس أنا شفت حاجة وقولت لازم أبلغك في الأول. قولت أكيد مش مهمة، بس قولت أقولك وخلاص." تنهدت بدور: "قولي كل اللي عندك يا ثناء، شفتي إيه؟ أخذت ثناء نفسًا
واردفت: "يوم الحادث، أنا شفت الدكتورة نسرين هنا في المستشفى. هي كانت متنكرة، بس أنا عرفتها من صوتها. وكمان لما قلعت النظارة اللي كانت لابساها، كانت واقفة مع عامل الكافتيريا وطلعت من شنطتها حاجة أنا معرفش إيه، وعطتها للعامل بتاع الكافتيريا وقولتله إنه يحطها في أي مشروب يطلبه الدكتور ماهر، بس يبلغها قبله علشان تعمل حسابها." اتسعت عيون بدور واقتربت من ثناء: "أنت متأكدة من الكلام ده يا ثناء؟
"آه والله يا دكتورة، ده حتى أخد منها فلوس كتير. والكلام ده حصل تحت في المخزن المهجور. أنا كنت بنزل أدوات تعقيم تحت في المخزن وسمعتهم." ابتسمت بدور: "متشكرة يا ثناء، بس من فضلك بلاش حد يعرف بالكلام ده." "حاضر يا دكتورة، متقلقيش. وإن شاء الله الدكتور ماهر يطلع براءة، لأنه لا يمكن يعمل كده. عن إذنك يا دكتورة، أروح أكمل شغلي." بعد خروج ثناء، أخرجت بدور هاتفها وقامت بالاتصال على سامح وقصت له ما قالته الممرضة ثناء.
بعد يومين من مراقبة نسرين، كانت تتردد على شقتين. إحداهما للدكتور علاء الذي قام ماهر بطرده من المشفى، والأخرى لم يعرفوا لمن. في اليوم التالي، أثناء مراقبة نسرين، وجدوها تقف بسيارتها منتظرة أحدًا ما. بعد قليل جاء الشخص، وما كان إلا علاء. ركب معها السيارة. "في إيه يا نسرين؟ هي البت دي هتفضل توجع دماغنا؟ زفرت نسرين بغضب: "مكنش ينفع يا علاء تغتصبها. كنا سيبناها سليمة كده وخلاص. ولا إيه؟
عشان أنت طمعت والبت حلت في عينك عملت كده؟ ارتبك علاء قائلاً: "مفيش حد يملأ عيني غيرك يا حبيبتي. بس أنا عملت كده عشان أثبت التهمة على ماهر." ضحكت نسرين بسخرية: "إحنا هنضحك على بعض يا علاء؟ ما أنت عارف بمجرد ما تتحول للطب الشرعي هيثبت إن مش ماهر اللي عمل كده عن طريق الحيوانات المنوية يا حبيبي. وإحنا كنا اتفقنا معاها فضيحة مش اغتصاب يا علاء. وأهو بت تهدد من حتة بت لا راحت ولا جت."
ارتبك علاء من نظرات نسرين. هم بالفعل تم الاتفاق مع هذه الفتاة وقاموا بإعطائها مبلغًا ماليًا كبيرًا على أنها تأخذ ماهر إلى المنزل وتقول بأنه أثناء الكشف على والدتها كان يريد أن يعتدي عليها. ولكن لمعت عيناه بالرغبة عندما جردتها نسرين من ملابسها بعد أن ضربتها على رأسها بعد أن غاب ماهر عن الوعي بفعل المخدر الذي وضعه له عامل الكافتيريا.
بعد قليل، صفت السيارة أمام بناية في حي راقٍ. ترجلت من السيارة يليها علاء، ثم صعدوا في الأسانسير ليقف في الدور الرابع. خرجوا وساروا متجهين إلى إحدى الشقق. كل هذا وسامح ومعه عمار وخديجة وبدور يجلسون في سيارتهم أسفل تلك البناية. أما أدهم وجمال، فقد تم استدعاؤهما في مركز المخابرات للأهمية. بداخل تلك الشقة، كانت صرخات تلك الفتاة تزلزل المكان. تبكي بشدة. كانت تنظر لها نسرين بلامبالاة، تنفخ دخان سيجارتها بملل.
"اهدي يا حلوة، أنت متعرفيش أنا ممكن أعمل فيك إيه. اهدي عشان نشوف حل، وبعدين ما أنت أخدتي على قلبك قد كده." وقفت سماح واردفت بندم: "أنا اللي غلطانة إني سمعت كلامك وطمعت. بس النتيجة إني خسرت شرفي. ومكنش ده اتفاقنا. أنا لازم أروح أبلغ وأقول على كل حاجة." وكادت أن تذهب إلا أن نسرين أمسكت إحدى التحف وقامت بضربها على رأسها من الخلف، لتقع مغشي عليها غارقة في دمائها. "إيه ده؟ أنت عملت إيه يا مجنونة؟
اقترب من الفتاة وقام برفع يديها. "دي ماتت. الله يخرب بيتك." نظرت له نسرين قائلة بملل: "يلا في داهية، يلا بسرعة خلينا نمشي من هنا قبل ما حد يحس بحاجة." اقتربت من باب الشقة وقامت بفتحه، إلا أنها وجدت من يقول: "على فين يا حلوين؟ وما كانوا إلا سامح وعمار وخديجة وبدور، ومعهم قوة من الشرطة. تراجعت نسرين قائلة بخوف: "أنا مليش دعوة، علاء اللي عمل كل ده." انصعق علاء وصرخ قائلاً: "آه يا بنت الـ*** يا كذابة!
أوعي تصدقيها يا سامح باشا، دي هي العقل المدبر لكل حاجة، حتى هي اللي قتلت سماح دلوقتي." "خذوهم على البوكس، وكله هيبان في التحقيقات." بعد مرور يومين، تم براءة ماهر من التهمة المنصوبة إليه بعد اعتراف علاء ونسرين بأنهما هما من دبرا كل هذا لكي ينتقما من ماهر. وعاد ماهر إلى منزله تحت فرحة الجميع وأطفاله. هذه هي الثقة بين الزوجين. بعد مرور أسبوع. في فيلا سامح. بداخل جناح حور وزين.
خرجت حور من الحمام تبتسم بخبث. سارت باتجاه زين الذي ينظر إليها بحب. "زيني حبيبي، كنت عايزة أقولك على حاجة." لمعت عيناه بحب وهو ينظر إليها بنظرة عشق قائلاً: "امممم، عارف يا حور. وبعون الله، شوفي بعون الله هتولدي طبيعي مش قيصري يا حوري." لوت شفتيها قائلة: "لا زين، الصراحة أنا خايفة من الطلق. أرجوك بقى خليني أولد قيصري."
ضمها داخل أحضانه قائلاً: "أنتِ عارفة يا حور أخطار الولادة القيصرية وأنا خايف عليكي. هقولك، سيبها على الله. أنتِ لسه فاضلك حوالي تلات شهور. بس اللي فرسني أكتر إنها بنت. وكل شوية يوسف يقعد يقولي تاجي... قهقهت حور من حديث زين قائلة: "طيب والله الاسم جميل، تاج زين سامح الأنصاري." رفع لها حاجبه قائلاً: "فرحانة أنتِ صح؟ أومأت له برأسها ليقترب منها ويميل على شفتيها يقبلها بنهم عاشق حد النخاع. بعد حوالي ثلاثة شهور.
اليوم حفلة سبوع الصغيرة تاج، كما أطلق عليها يوسف ذلك الاسم. تتضمن الأحباب والأصدقاء المقربين. انتهز مالك هذه المناسبة أيضًا وأمر بأن تكون حفلة زفافه مع رحيل في فيلا سامح الأنصاري. كان احتفالًا أكثر من رائع. كان سامح يحتضن آسيا، ينظر بحب وسعادة إلى عائلته. ولكنه رغم كل هذا، إلا أن هناك غصة في قلبه بسبب مالك الذي ينظر بشرود إلى رحيل. رتبت آسيا على
ظهره بحنان واردفت قائلة: "ربنا يديمك لنا يا سامح، أنت الحامي والسند بعد ربنا. دائمًا محافظ علينا يا حبيبي." ابتسم لها بعشق ورفع كف يديها يقبلها بحنان: "أنتِ أحلى عوض ربنا لينا يا آسيتي." نظر إليها بمكر وأكمل: "وشكلك زعلانة مني ولازم أصلحك زي كل مرة." قهقهت آسيا وأردفت قائلة: "بقيت جد ولسه زي ما أنت يا سموحه." اقترب منها يحاوط خصرها: "أحلى سموحه دي ولا إيه؟
سمعوا صوت أدهم قائلاً: "استعدوا يا جماعة عشان نتصور كلنا مع بعض." احتضن سامح آسيا بذراعه، وحملت آسيا الصغيرة بذراعه، وبجانبه ماهر محتضنًا بذراعيه بدور. ليسرع جمال بإمساك يد ملاك.
بينما حمل يزن ابن عمار ماسة، ووقف عمار وبجانبه ريم ليحمل عبد الرحمن. لين الصغيرة وفي الجهة الأخرى وقف أدهم يضم خديجة ليحمل يوسف تاج الصغيرة ابن زين الذي كان ينظر له بغضب وهو يقف بجانب حور. بينما وقف جمال وبجانبه سلمى التي كانت تحمل صغيرها أحمد. ليحمل سامح الصغيرة مكة ابن جمال وسلمى. بينما وقف أحمد العاصي يحمل الصغيرة فاطمة بذراع ويضم فاطمه بذراعه الآخر. أما مالك ورحيل كانوا يقفون في المنتصف. فكانت صورة ولا أروع. كانت الفرحة تعم المكان. وهم ينظرون إلى الكاميرا، فكانت سعادتهم ظاهرة على وجوههم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!