الفصل 24 | من 61 فصل

رواية البنات زينة البيت الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم نهى عادل

المشاهدات
26
كلمة
2,103
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 39%
حجم الخط: 18

أحياناً عثرات الحياة ليست ضدك، بل هي لأجلك لتعي ما هي الحياة، لتفهم مواقف لم تكن تفهمها، لترى أشياء لم تكن تراها. *** بعد ما أخذت الشرطة ملاك، وقام مالك بالاتصال على سامح ليخبره، سامح بالاطمئنان. وبالفعل بعد مرور حوالي ربع ساعة كانت ملاك داخل مكتب اللواء سامح ومعها مالك. استقبلها سامح ونظر إلى الضباط الذي قام بالقبض عليها: "اتفضل أنت يا حضرة الرائد، وأنا هقوم باستجواب المتهمة."

أدى التحية قائلاً: "تمام يا فندم." وخرج. بعد خروج الضباط، ابتسم سامح قائلاً: "اقعدي يا ملاك، وأنت كمان اقعد يا مالك." هتف مالك بسرعة: "بابا، ملاك بريئة، حضرتك عارف إنها لعبة من أمين ومهجة."

ابتسم سامح فهو يعلم بمدى حبه لها، تنهد قائلاً: "اهدأ يا مالك، أنا عارف إن ملاك بريئة، ومش بس كده، ملاك بتساعدني في كشف أمين ومهجة وكل أفراد الشبكة اللي في مصر. وطبعاً قبل كل شيء أحب أشكرك إنك جيتي علشان تقولي على خطف بنتني، واللي هي اختك طبعاً." ابتسمت ملاك قائلة بخجل: "لا شكراً على واجب يا فندم." أما مالك كان جالس لا يفهم شيئاً عما يحدث. نظر له سامح: "أنا أفهمك يا مالك." فلاش باك. في منزل أمين.

سطر الحزن على فاطمة وملاك، حتى أنها لم تخرج من المنزل نهائياً، لم تقدر أن تنظر في عين مهجة، تلك المرأة التي باعت ابنتها لأجل المال، حتى المدعو والدها رغم أنها لم تشعر بأي شيء تجاه أمين، ولم يعاملها بحب ولو مرة، إلا أنها لم تعترف برفت أب لها رغم أنه طلب أن تبقى معه. تنهدت واقتربت من فاطمة الذي أظهر الحزن على وجهها وعينيها، قائلة بحب حقيقي: "ماما، أحضر لكِ الفطار علشان علاجك."

تنهدت فاطمة بوهن: "لسه لحد دلوقتي بتقولي يا ماما، بعد ما عرفتي الحقيقة." أمسكت ملاك يد فاطمة وقامت بتقبيلها قائلة: "لأنك فعلاً أمي! الأم هي اللي سهرت على راحة أولادها، كفاية تربيتك ليا يا حبيبتي، ويلا عشان خاطري تعالي كلي." ابتسمت لها فاطمة بحب: "حاضر يا حبيبتي! بالفعل أكلت فاطمة بعض لقمات صغيرة، وقامت من على السفرة، ثم قامت ملاك بأخذ الأطباق والذهاب بهم إلى المطبخ.

بعد قليل وجدوا أمين دلف من الباب ومعه حقيبة، لينظر إليهم بغضب قائلاً: "حضر لي الأكل يا فاطمة." ثم نظر إلى ملاك: "وأنت لسه قاعدة هنا ليه، خلاص يا أختي المولد انفض، روحي عندك اللي مخلفك." حزنت ملاك وأحست بنار في قلبها، وقبل أن تجيب، ردت فاطمة عليه بعنف وصوت حاد قد فاض بها، كبت السنوات سيظهر الآن، وإحراق قلبها على ضناها،

صرخت قائلة: "البيت ده بيتي يا أمين، وبيت ملاك بنتي، أنت اللي مالكش مكان معانا، ياريت تطلقني في هدوء بدل ما أرفع عليك قضية وأكسبها، منك لله ابني مات بسبب طمعك وجشعك." "بقولك إيه، أنا دماغي مش فاضية ليكي، أنا داخل أريح ساعة قبل ما أنزل." وأخذ معه الحقيبة إلى الداخل.

دلف أمين إلى الغرفة وهو غاضب، بموت شاكر قد أضاع منه الكثير من الأموال، سوف ينتقم بشدة. رن هاتفه وجده مسعود، اتجه إلى الشرفة قائلاً: "أيوا يا مسعود، عايز إيه؟ "رجالتك جاهزة يا أمين عشان خطف الدكتورة بدور." حك في ذقنه قائلاً بمكر: "الصراحة لأ، المبلغ قليل وعايزين أكتر." "عايزين كام من الآخر واخلص، العملية فاضل عليها يومين." "ربع مليون." "نعم! ليه كتير يا أمين."

"وهي خطف الدكتورة ونس سامح الأنصاري بسهولة كده يا مسعود، أنا حاولت أنزل معاهم بس رفضوا." تنهد مسعود: "مش مهم، أنا موافق، المهم الموضوع ده يخلص بسرعة من غير نقطة دم." "هيخلص بسرعة متخافش عشان أفضي انتقم من رفعت." "قصدك إيه؟ "ملاك." "طيب ومهجة؟ "مهجة ملهاش دعوة، مش كفاية ابني اللي مات بسببها." "طيب هتعمل إيه يا أمين؟ أوعى تعمل لنا مشاكل، الصفقة الجديدة على وصول."

"متقلقيش يا مسعود، أنا ناوي أحط لها قطعتين آثار وهي مسافرة وأبلغ عنها ويتقبض عليها في المطار، بس تخرج بنت الكلاب دي من البيت، دي من ساعة اللي حصل ورجعت مع فاطمة وأنا مراقبها ومخرجتش خالص، وكمان لسه مفاجأة رفعت اللي في الشركة عنده، قضية محترمة تجارة آثار ومخدرات." "أنا كل اللي يهمني خطف الدكتورة يا أمين، سلام." انتهت المكالمة غافلاً عن ملاك التي سمعت كل شيء وهي تقف في غرفتها.

ظلت طوال الليل تفكر وتفكر ماذا تفعل، إلى أنها وصلت لحل وهو الوصول في أقرب وقت إلى اللواء رفعت. بالفعل تاني يوم عملت بأن أمين نائم ولم يخرج من غرفته، تنهدت بفرحة وخرجت من البيت وذهبت إلى وزارة الداخلية. دلفت إلى الداخل أخبرت أحد الضباط بأنها تريد أن تقابل اللواء سامح ضرورياً، وبالفعل بعد لحظات دلفت إليه. كانت تفرك بيديها وتشعر بتوتر. ابتسم في وجهها: "اتفضلي اقعدي يا ملاك، خير، حابة تقابليني ليه؟ "أصلاً الصراحة...

" وقصت له ماذا سمعت من خطف ونس، وأنه سوف يضع لها آثار في حقيبتها. ابتسم سامح لها وقد علم بأن معدن ملاك أصيل وثمين. ضحك بخبث قائلاً: "يبقى نخلي أمين ينفذ اللي هو عايز يعمله، وبكده نقدر نمسكه متلبس. أنتِ أول ما ترجعي البيت تقولي إنك راجعة الشغل بعد يومين، يكون هو نفذ خطف ونس، وبعد كده أنا هتصرف، ولازم كل حاجة تكون طبيعية لأنه أكيد مراقب كل تحركاتك. اتفضلي أنتِ دلوقتي عشان محدش يلاحظ غيابك."

بعد خروج ملاك، اتصل سامح على عمار وأبلغه بما حدث، وماذا يفعل مع ونس. وقضية الآثار. عودة. ابتسم مالك، لمعت عينيه من السعادة وظل ينظر إلى ملاك التي خجلت من نظراته لها. تم طرق الباب ودلف الرائد المكلف بالقبض على رفعت وأبلغهم بما حدث له وتم نقله إلى إحدى المستشفيات. *** ضربة الغريب تقوي الظهر. وتكشف للعين الكثير. وضربة القريب تكسر الظهر. وتقتل في العين الكثير. في المواقف يظهر الأصدقاء. وفى الشدائد يظهر الرجال.

وفى الأحزان يظهر المنسيون. وفى الأفراح يظهر الزائفون. وفى الغضب تظهر التربية. بعد يومين أمام غرفة رفعت والتي توجد أمامها حراسة مشددة بأمر من اللواء سامح. دلف إليه سامح وجده شاحب الوجه حزين، لا حول له ولا قوة. اقترب منه سامح: "إزيك دلوقتي يا سيد رفعت." تنهد رفعت قائلاً: "الحمد لله، أنا متشكر لك يا سيادة اللواء على وقفتك معايا." رتب سامح على كتفه قائلاً

بهدوء: "الصراحة البركة في ملاك بنتك، لولا أنها سمعت مؤامرة أمين، كان لا يمكن تطلع منهم. شد حيلك، والدك الحاج مندور بيسأل عليك، وطبعاً علشان صحته للأسف محدش بلغه بحالتك." رد بوهن وضعف: "كله على الله." أراد أن يسأله عن الفتيات ولكنه خجل، فهو قد أضاع وباع الغالي بالرخيص.

أما عن أمين خاف من ضياع المال منه، أخبر مسعود بأن تم اختطاف ونس ومتحفظ عليها، حتى أنه كان متواجداً في المطار أثناء القبض على ملاك، ليضحك بخبث، وهم يقبضون عليها، فهو انتقم منها بسبب وفاء شاكر. بعد مرور يومين.

الوضع كما هو، ونس في شقة عمار، بدور متواجدة في غرفتها تفكر في حديث خديجة، ملاك في وزارة الداخلية بداخل مكتب سامح كما أمر، مالك يريد بعد إنهاء هذه المهمة أن يطلب يد ملاك، ماهر أقسم بأن بدور لم تكن إلا له، أما زين يفكر في حور وكل يوم في كلية الطب يبحث عنها، ولكنها بسبب كل هذه المشاكل لم تذهب إلى الكلية. *** اليوم موعد إتمام الصفقة والقبض على أكبر شبكة لتهريب الآثار. شكل اللواء سامح فريقاً للقبض عليهم.

خديجة وعمار، حتى أدهم رغم أنه من الجيش إلا أنه طلب الانضمام ليكون متواجداً بجانب محبوبته. في وزارة الداخلية، اجتمع اللواء سامح بجميع القيادات المسؤولة عن تنفيذ هذه المهمة، وأعطى الأوامر اللازمة بتنفيذ الخطة، لتكون ساعة التنفيذ منتصف الليل. في منتصف الليل. كانت تقف مهجة ومعها مسعود في إحدى المخازن المتطرفة في الصحراء تشاهد الرجال وهم يقومون بنقل الصناديق إلى خارج المخزن. زفرت بغضب قائلة: "أمين لحد دلوقتي لسه مجاش ليه؟

الحيوان معاه قطعتين لازم يكونوا موجودين عشان الصفقة تكمل." حاول مسعود أن يتهرب من الإجابة، فهو يعرف ماذا فعل أمين! "أنت ساكت ليه يا مسعود، ما ترد عليّ، أمين فين؟ "هااا، وأنا أعرف منين، ما أنا معاك أهو... أحد الرجال الذين يقومون بتسليم المال: "فين القطعتين الناقصين يا مهجة هانم." "على وصول يا حسام باشا، على ما الرجال تكمل نقل الصناديق تكون وصلت." لتجد أمين يدلف ولكنه فارغ اليدين.

غضبت وصرخت قائلة: "أمين إيه التأخير ده كله، وفين الحاجة؟ ضحك بخبث وشر: "بحت يا مهجة، الحاجة بحت." شحب وجهها قائلة: "يعني إيه بحت؟ "يعني القطعتين اللي خايفة عليهم قوي كده، وعشانهم الصفقة لازم تتم، بحت، مفيش، هم دلوقتي للأسف في وزارة الداخلية متحفظة عليهم، أصلاً نسيت أقولك، مش ملاك اتقبض عليها متلبسة وهي بتهربهم في المطار." "امسكته من ياقة قميصه: أنت بتقول إيه يا حيوان."

"اخرسي، عدل ربنا، ابني مات، وأنا انتقمت منك في بنتك، لا، أوعى تقولي إنك زعلتي عليها." صرخ حسام: "المهزلة دي توقف حالا، أنا عاوز القطعتين وإلا ما فيش تسليم النهارده." في لحظة سمعوا صوت سيارات الشرطة تقتحم المكان ويطلبوا منهم تسليم أنفسهم. حاولت مهجة الهروب ولكن أخرج حسام مسدسه وقام بضربها لتقع غارقة في دمائها، فارقت الحياة، وتم القبض على أكبر شبكة لتهريب الآثار. وصدم مسعود عند معرفة بأن عمار رائد في الشرطة،

هتف بفرحة وبشر: "هههههه، أنا لو مش طلعت من هنا محدش هيعرف ونس فين يا باشا، بنتك معايا." ابتسم عمار بمكر: "هههههه، ونس مين اللي معاك يا حيوان، اسمها الدكتورة ونس، وكمان اللي هي في مكان آمن، يلا خدوه على البوكس." نظر مسعود بغضب ل أمين، الذي قام له بأن ونس معه، فهو خطط لخطفها لتكون كارت هروبه إذا حدث شيء في المهمة، ولكن فشل مخططه. انتهى كل شيء وتم الاعتراف. فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره

بعد انتهاء المهمة، والتي تمت بنجاح، تم القبض على أمين ومسعود وكل رجال المافي. أما عن الإصابات، فقد أصيب الكينج في ذراعه بطلق ناري سطحي من حسام أثناء هروبه. اقترب سامح من عمار قائلاً له: "عمار، أنت كويس؟ هتقدر تروح المستشفى ولا نطلب لك الإسعاف؟ ابتسم عمار بحب وعشق، وظهرت غمازات خده قائلاً: "لا، روح عند ونس، وانسى بقى." نكز سامح في ذراعه المصاب قائلاً بحدة خفيفة: "اتلم يلا، ويلا يا زفت."

ثم نظر إلى خديجة ووجدها قريبة منه بشدة، وهمس لها بشيء جعل وجهها يحمر، ونظرت إلى الأسفل. زفر بغضب وهتف: "إيه اللي في إيه بالظبط؟ يلا الكل على السيارات عشان نمشي نروح نجيب ونس. اتفضلوا." اقترب من خديجة قائلاً بمكر: "هو انتي وشك أحمر ليه يا حبيبتي؟ "خجلت ونظرت إلى الأسفل." أما أدهم، كان واقف يغمز لها. فقد همس لها بأن يأخذ منها بوسة مشبك. *** في شقة عمار.

حالة من الفوضى داخل كل غرفة، فهي انتقمت منه أشد الانتقام، فشقة عمار بنسبة له خط أحمر. وصل عمار وبسرعة البرق، صعد درجات السلم بخطوات سريعة، لم ينتظر الأسانسير. شاهده سامح وظل يضحك عليه بشدة. وصل إلى الشقة، وقف يأخذ أنفاسه، وصدره يعلو ويهبط من هذا الشعور. لقاء عاشق. قام بطرق الباب ليسمع صوتها تقول: "ثانية واحدة." جاء سامح قائلاً: "مش براحة يا زفت! أنت تعبان وإيدك بتنزف، كنا روحنا المستشفى." تحدث بهيام:

"كله فداء ونس يا بوب." وفتحت الباب عند هذه الكلمة، خجلت ونظرت إلى سامح: "بابا حبيبي، وحشتني." أخذها في أحضانه ورتب على ظهرها أمام هذا العاشق، ود هو أن يخطفها داخل ضلوعه. شحب وجهها عندما نظرت إليه، ووجدته مصاب في ذراعيه. حزنت عليه، نظرت قائلة: "عمار، مالك؟ كانت عيناه تلمع بالسعادة والحب والعشق لها: "أنا بقيت فل الفل." صرخ سامح: "اتلم يلا! ونس يا حبيبتي، ادخلي هاتي شنطتك!

غضبت من نفسها بعد ما تسببت في كل هذه الفوضى وهو مريض، ولعنت غباءها. دلف سامح وعمار إلى الشقة. صدمة وذهول تام على وجه سامح، ولكن عمار أكثر من سعيد، فهو شعر بأنها لمست كل شيء في الشقة بيدها. فرح، بل أحس بسعادة كثيرة في قلبه. هي أرادت أن تنتقم منه، ولكنها لم تكن تعلم بأنه مصاب. غضب سامح منها بشدة. جاءت ومعه الحقيبة وهي تنظر بخجل. تنهد سامح وتحدث بغضب: "ونس، يلا، ولنا كلام تاني في البيت."

فركت يديها بتوتر ونظرت إلى عمار، ولكنها رأته لم يغضب، ويزين وجهه أجمل ابتسامة لم تراها من قبل، قائلة بندم حقيقي: "عمار، أنا آسفة." نظر إليها بحب قائلاً: "الشقة وصاحب الشقة وقلب صاحب الشقة فداكي." صرخ سامح: "تصدق يا زفت، حلال فيك اللي عملته. يلا يا ونس! وأمسك الحقيبة وكاد أن يخرج، إلا أن أوقفه عمار: "عنك يا باشا الشنطة." تحدث سامح بحب أبوي ورتب على كتفه قائلاً:

"لا، خليك أنت يا عمار. ادخل ارتاح شوية، وأنا هبعت لك حد من الخدم يعمل لك الشقة." ابتسم عمار: "ما أنت عارف يا بوب إن بحب أعمل كل حاجة بنفسي، ومحدش غريب بيدخل الشقة خالص." غمز لـ ونس التي كان يظهر عليها الحزن: "مفيش إلا الحبايب وبس." "وش فقر تستاهل. يلا يا ونس." خرج سامح وخلفه ونس، ولكنها نظرت إلى الخلف. ألقى لها قبلة في الهواء. خجلت وخرجت مسرعة وراء سامح. أما عمار، نظر إلى الشقة بحسرة قائلاً: "شكلك عنيفة أوي يا ونسي."

رغم تعبه، إلا أنه كان أكثر من سعيد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...