الفصل 13 | من 61 فصل

رواية البنات زينة البيت الفصل الثالث عشر 13 - بقلم نهى عادل

المشاهدات
22
كلمة
2,163
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

في شقة متوسطة الحال ولكنها كانت مليئة بالحب وراحة البال. دخلت ملاك وهي سعيدة بأنها أخيراً وجدت عملاً، رغم أنها من أسرة متوسطة الحال وعمتها لم تحرمها من شيء، إلا أنها تريد الاعتماد على نفسها. وجدت والدتها في المطبخ، فدخلت إليها: "بخ، أحلى مسا على عيون ست الكل." استدارت لها: "اخس عليكي يا ملاك، على طول تفجعيني كده. ومالك فرحانة كده ليه؟ "أصلاً أنا لقيت شغل يا بطوط، وقبلت." "بجد يا حبيبتي؟

بس انتي أمنية حياتك تكوني مضيفة طيران! "رفعت ياقة فستانها: 'معاكي بلا فخر، المضيفة ملاك أمين محمود، أقصر مضيفة طيران أعرفها'. وظلت تضحك على نفسها، فهي بالفعل قصيرة جداً. صح يا ماما، فين بابا؟ "أبوكي راح يجيب شوية طلبات من تحت. عمتك جاية، ادخلي غيري لبسك على ما يجي." "حاضر يا بطوط." دخلت ملاك إلى غرفتها، حمدت ربها وتذكرت مالك. ثم دخلت إلى المرحاض وأخذت شاور وخرجت، صلت.

بعد لحظات، سمعت جرس الباب وخرجت لتفتحه، فوجدتها عمتها. تبسمت ملاك: "عمتي مهجة، وحشتني!!!! ضمتها مهجة قائلة: "وانتي أكتر يا ملاك. عاملة إيه يا حبيبتي؟ "أنا الحمد لله بخير يا عمتي." دخلت إلى الداخل وخرجت إليها فاطمة لترحب بها. "أهلاً وسهلا يا أم شاكر." "أهلاً، ازيك يا مرات أخويا؟ " وكانت تكلمها من تحت الضرس. هتفت ملاك بفرحة: "مش أنا بقيت مضيفة يا عمتو؟ "بجد؟ امممم، مبروك يا حبيبتي. وعقبال ما أشوفك عروسة وأجوزك شاكر."

غضبت ملاك، فهي لم تحب ولا ترتاح لشاكر أبداً. ردت عليها: "أهم حاجة مستقبلي يا عمتي، وإني أخيراً حققت حلمي إني أكون مضيفة." نظرت مهجة إلى فاطمة التي كانت تلتزم الصمت: "فين آمين؟ تنهدت بحزن، فدائماً مهجة تفرض سيطرتها عليهم بسبب ضعف مستواهم المادي، وهي تقوم بمساعدتهم. "أمين تحت بيجيب طلبات البيت يا أم شاكر. تحبي تشربي إيه؟ نظرت إليها مهجة بقرف: "ولا حاجة." وأخرجت من حقيبتها مبلغاً

من المال قائلة: "خدي الشهرية أهي، لأني مستعجلة ولازم أمشي." وبالفعل، خرجت مهجة. ثم قالت ملاك لفاطمة: "ماما، أنا كبرت وكمان الحمد لله لقيت شغل. إحنا مش محتاجين فلوس عمتي مهجة يا ماما." تنهدت فاطمة بحزن وشردت في أمر ما. "ماما، يا ماما." "إيه يا ملاك، في إيه؟ "انتي سرحتي في إيه يا ماما؟ "ولا حاجة يا حبيبتي. كله خير إن شاء الله." في فيلا سامح. كانت الفتيات يجلسن ويلعبن ويمرحن. دخل إليهم مالك.

وهتف: "خيانة، سهرانين من غيري. آه يا قلبي، آه يا كبدي." جرت إليه خديجة وضربته خلف رأسه (قفا) "آه يا قفا." وضحكوا جميعاً. ثم هتف قائلاً: "على فكرة كده الهيبة هتروح يا ديجا، وأنا طيار قد الدنيا." "بس ياض." "حاضر يا كبير." جرت إليه بدور وقامت بضمه أثناء نزول ماهر وزين الدرج. نظر إليها بغضب عندما رأى مالك يحملها وأخذ يدور بها: "بدر قلبي، وحشتيني." وقام بوضع قبلة على جبينها.

ثم جرت إليه ونس وفعل معها مثل ما فعل مع بدور. حتى زين جرى إليه وضمه. تمنى ماهر أن يكون جزءاً منهم، يلعب ويمرح معهم، ولكنه هو من أراد الابتعاد والعزلة. هتفت خديجة: "كويس إنك جيت يا مالك. بكرة عيد ميلاد آسيا. بقولك تيجي معانا بكرة المول." "طبعاً يا ماما، أنا عارف إن عيد ميلاد جميلة الجميلات بكرة وعندنا حفلة." بينما صرخت بدور عالية ثم أخذت تصفر وتصفق، ثم قالت

وهي تحرك كتفها بحركات رقص: "هاا، عندنا عيد ميلاد يا شباب. ونرقص بقى وندلع." جذبها مالك إلى حضنه: "أحلى راقصة دي ولا إيه." هتفت بدور بمرح: "طيب والله ما حد يحيي عيد الميلاد ده غيري." وأخذت ترقص بدلع تحت نظرات ماهر الغاضبة. صك ماهر على أسنانه بعنف، ثم دخل إلى المطبخ. "اهدي يا بدور علشان نعرف بكرة هنعمل إيه. وروحي حضري أكل للمالك." "يوه يوه، هو مفيش إلا بدور يا ديجا؟ أنا كنت بتمرن لحفلة بكرة." نظرت

إليها خديجة برفع حاجب: "بتقولي حاجة يا بت؟ "أبدا يا كبير، بقول حاضر." دخلت إلى المطبخ وجدت ماهر يجهز لنفسه كوباً من الشاي. "إيه ده، ماهر هنا؟ عاش من شافك يا راجل." استدار ونظر إليها برفع حاجب، فصوته لوحده بسبب له الإزعاج. ظل واقفاً ينظر إليها وهي تتحدث، ولكنه لم يرد. اقتربت منه قائلة: "أنا عملت كيكة، استنى أديك حتة. يلا، زي بعضه، يمكن تحن وتزود المرتب." أما ماهر، حاول يسيطر على نفسه ويكتم ضحكته.

اقتربت منه قائلة: "تحب كيكة الشوكولاتة ولا الفراولة؟ نظر إليها بغضب: "مش عايز حاجة." وأخذ الكوب ليخرج. أوقفـته بدور: "ماهر، استنى." همس لنفسه: لماذا يحدث معه كل هذا؟ لماذا يشعر بكل هذه الإحساس في وجودها؟ وقف وذهبت إليه بدور وأمسكت قطعة من الكيكة وقامت بوضعها في فمه ويدها تلمس شفايفه. أغمض عينيه من أثر مشاعره، فكان قلبه يدق بسرعة. أبعدها عنه قائلاً: "إيه، مفيش أي احترام عندك؟

ماشية في البيت براحتك وشعرك، وفيه شباب في البيت." تعجبت بدور قائلة: "شباب!!!! فين دول؟ "غضب ولم يسيطر على حاله قائلاً: "أما أنا ومالك إيه؟ "ردت بكل برود: "إخواتي." صك على أسنانه: "إنسانة مستفزة." وخرج. "ضحكت: "الله يسامحك." أما هو، فلم يعرف لماذا يغضب عندما يشاهدها تفعل كل هذا مع مالك وزين، ولما غضب عندما رآها في حضنه. وصل أدهم إلى الفيلا ودلف وتوجه إلى غرفة جده مباشرة.

توجه إليه وقبل رأسه، ليجد جده يفتح عينيه قائلاً: "حمد الله على السلامة يا ولدي." قبل أدهم يده: "الله يسلمك يا جدي. كيفك دلوقتِ." "أنا بقيت زين بعد ما شوفتك يا أدهم. الله وحده عالم غلاوتك في قلبي كيف يا ولدي. اسمع مني يا أدهم، أنا عارف إني قربت أموت." "بعد الشر عليك يا حبيبي."

"لا يا أدهم، الموت مش شر، ده راحة لي من عذاب الضمير اللي أنا عشت فيه. لو أنا مت وعرفت طريق بنات عمك، اطلب منهم يسامحوني. أنا كنت ظالم معاهم، رغم ربنا اللي عالم أنا بحبهم كيف. وكنت نفسي يجي الولد يكون ضهرهم وسندهم، لأني عارف عمك رفعت زين كان هيضيع حقهم في لعب القمار والنسوان. وأهو الولد جه وعمك مش مرتاح ولا مبسوط."

تنهد أدهم بحزن: "ربنا يديك الصحة والعافية يا جدي، وإن شاء الله أنا عندي ثقة في الله إني ألاقيهم. أنا هسيبك ترتاح، ومن بكرة الصبح هتروح المستشفى يا جدي." "ربنا يريح قلبك يا ولدي." "ادعي لي يا جدي، لأني فعلاً محتاج إن قلبي يرتاح." خرج أدهم وقابل إيناس في الطريق. جرت إليه وأخذته في أحضانها، فهي لم تعد تراه. "وحشتني يا حبيبي، حمد الله على سلامتك." "الله يسلمك يا أمي." "يعني لو مكنش جدك تعب، مكنتش جاي صح؟

"مفيش داعي للكلام ده يا أمي، أنا جاي تعبان وعاوز أرتاح." "استنى عندك، أنا عايزة أعرف هتفضل لحد إمتى؟ انت عديت الثلاثين، غيرك اتجوز وخلف كمان، وانت عايش في وهم اسمه خديجة." صرخ أدهم بعنف: "لا، مش وهم. أنا عندي ثقة في ربنا إني ألاقيها في يوم من الأيام. بعد إذنك يا أمي." ذهب أدهم ودلف إلى غرفته. وهو حزين. سمع رنة هاتفه، وجده جمال، فقام بالرد وأخبره بأنه سيقابله غداً في إحدى المولات الشهيرة.

قيل عن الاهتمام أنه يخلق فوق العشق عشقين... لا يختصر على العشق فقط. فالاهتمام يملأ الروح فرحاً وفخراً على حسن الاختبار... يعكس جمال الكون على محيا من تهتم به. الاهتمام أفضل ألف مرة من الحب... فالكثير من الناس تحب وتعشق، أما من يهتم، قليل منهم! نادر جداً من تكون من أساسيات يومه... فحين تختار، اختار لقلبك رفيقاً يهتم بك أكثر من أن يحبك. اختار من يحتويك بقلبه وعقله وأفعاله وتصرفاته، وعوده الصادقة وبقائه على العهد...

اختار شبيهاً لروحك، يعتني بتفاصيل غضبك قبل ضحكك. اختار سنداً وحامياً لك في وقت ضعفك. قد أختصر كل هذا في كلمة، وهو سامح الأنصاري. وهكذا كان حال سامح قبل أن يحبها ويعشقها، اهتم بها وبناتها. ومثل كل يوم، تستيقظ آسيا وتجد سامح يجلس بجانبها ويضمها إليه وينظر إليها بعشق، فهو يهتم بأدق تفاصيلها. تبسمت في وجهه قائلة: "صباح الخير يا حبيبي." ضحك واقترب منها: "الناس بتقول صباح الخير كده." وقام

بتقبيلها وهو يهمس لها: "كل سنة وانتي طيبة يا آسيتي. ويلا اصحي، كفاية نوم علشان ورانا حاجات كتير." نظرت له بحب، فهو لم ينسى عيد ميلادها، بل يهتم بكل تفاصيل لها ولبناتها وأولاده. سامح رجل شهم، حنون بدرجة كبيرة. خرجت من أحضانه بصعوبة شديدة. "الصبر حلو يا آسيتي، أنا نازل تحت أشوف تجهيزات الحفلة." بعد خروج سامح، دلفت إلى المرحاض وأخذت شاور وتوضأت وأدت فرضها، وهي عازمة على أمر، لابد من مواجهة. لا يمكن للقلب النقي أن يتغير.

ولا يمكن للنوايا الصافية أن تلوث، حتى لو حاول الجميع تشويهها. فالنقاء ينتصر دائماً. وهكذا كانت نوايا آسيا، لا يمكن أن تتغير، ولو طال الزمن. كان يجلس في غرفته، منفصلاً تماماً عن عائلتها، يحب الوحدة والعزلة، لم يعطِ حتى لنفسه أن يقترب منهم. سمع طرقاً على الباب ليأذن بدخول الشخص. دخلت آسيا إلى الداخل، فكانت صدمة بالنسبة لماهر، فهي آخر شخص توقع أن تتدخل إليه. تبسمت في وجهه قائلة: "صباح الخير. ممكن أتكلم معاك يا ماهر؟

لم يعرف بماذا يجيب، إلا أنه وافق. "اتفضلي طبعاً." جلست آسيا وجلس أمامها ماهر، لتبدأ هي الحديث. "أنا جيت علشان أعزمك، رغم إنك مش محتاج عزومة، على عيد ميلاد بنفسي النهارده." "للأسف، أنا مش فاضي." تنهدت آسيا بحزن قائلة: "أنا عايزة أحكي لك حكاية صغيرة، مش هتاخد من وقتك كتير." رغم أنه كان يكرهها، إلا أن فضولاً منه يريد أن يسمعها. كانت نظرته جامدة، غاضبة، إلا أنها تغيرت عندما بدأت تقص عليه حكايتها.

قصت له كل شيء من بداية تعب والدتها ووفاتها، ورجوعها إلى مصر، ومعرفتها برفعت والزواج منه، وإنجابها بناتها، وكره رفعت لهم، وأنه يريد الولد، وطرده لهم في الليل، ومقابلة والده سامح. للحظة، تألم ماهر عليهم. كان صغيراً، لم يفهم شيئاً، إلا أنها السبب في وفاة والدته وخطف والده. بعد أن انتهت آسيا بسرد حكايتها تحت دموعها الشديدة،

تنهدت بحزن: "أنا مش هقول لك اعتبرني أمك يا ماهر، لأن مفيش حد يقدر يعوض حنان الأم. بس ياريت تخليني جزء من حياتك، أنا وأخواتك. بلاش تعيش في وحدة أكتر من كده يا ابني. يعلم ربنا إني أتظلمت في حياتي قد إيه، وبعت لي سامح اللي كان نعم الزوج ونعم السند. لو ربنا ما بعتش لي سامح في اليوم ده، كان مصيري أنا وبناتي إيه؟ نظرت إليه، وجدته ساكتاً، لا يرد أو يتكلم. ولكن رأت في عينيه نظرة حزن وحرمان.

تنهدت قائلة: "أتمنى أشوفك في الحفلة، هتكون أحلى هدية يا ابني." وخرجت لتجد سامح أمامها. أخذها في أحضانه: "شكراً يا آسيا." مش عارفة أقولك إيه، ربنا يديمك ليا. نظرت له نظرة حب وحنان، وفي حضنه أكتر. كلمة شكراً قليلة عليك يا حبيبي. لا بعد حبيبي ده لازم أصالحه. حملها ودلف بها إلى غرفتهم. أما عن ماهر، ظل يفكر في كلامها، هي لم تكن امرأة أنانية.

تعذبت كثيراً في حياتها. تذكر في إحدى الليالي بأنه مرض، وهي التي سهرت به ولم يغمض لها جفن إلا بعد اطمنت عليه. أخذ أغراضه من على المكتب وخرج من الفيلا. عليه التفكير وهو بعيد عن البيت. *** في إحدى المولات الشهيرة. اجتمعت الفتيات لشراء الفساتين المناسبة لحفلة عيد ميلاد آسيا. الكل اختار فستانه، ما عدا خديجة التي لم يعجبها شيء. هتفت مارسيل: بجد أنا تعبت منك يا ديجا. أقولك أنا رايحة الكافتيريا أشرب حاجة.

خدوني معاكي، إذا كانت هي أختي وتعبت، الله يكون في عونكم. بقى كده يا بدور؟ ده أنا التوينز بتاعك. يا أختي يا أختي، يلا بنا يا بت يا سلمى وسيبها هي تختار لوحدها. نظروا إلى سلمى، وجدوها مشغولة بالهاتف. اقتربت منها خديجة وخطفت منها الهاتف قائلة: مشغولة مع مين يا سلو؟ وغمزت لها. احمر وجه سلمى: احم، ده جمال. آه، قولتلي جيمى. طيب، خدي يا أختي وروحي معاهم الكافتيريا لحد ما ونس تيجي.

ذهبوا الفتيات إلى الكافتيريا، واتجهت هي إلى المحلات حتى تجد فستان مناسب لها، فهي لا يعجبها أي شيء. أما جمال، قام بالاتصال على أدهم ليقول له اسم المول، وبالفعل جاء أدهم. وعندما دلف إلى المول، أحس دقات قلبه تزيد، وصدره يعلو ويهبط. وقفت خديجة أمام إحدى المحلات التي كانت تعرض فستاناً باللون الأزرق الغامق، قصير، وفستان أسود طويل ومطعم بخيوط ذهبي.

اقترب أدهم منها عندما رآها من الخلف، والغريب أنه تعرف عليها من ضهرها ولون شعرها المميز. كانت تنظر خديجة إلى الفساتين ولم تعرف بماذا تختار. وجدت من يهمس لها: أعتقد أن الأسود أحلى وأفضل لكي. استدارت خديجة وكادت أن تقع، إلا أنها وقعت في حضن أدهم. طالت النظرات، وكل واحد يشعر بشعور لذيذ وغريب. ظل ينظر أدهم في عيونها التي كانت تلمع وتغيرت بلون الفيروزي. أفقدتهما كلمة جمال: أدهم، فينك كل ده؟

ابتعدت خديجة واحمر وجهها تحت خجلها الشديد. ودلفت إلى المحل، وعلى الرغم بأنها أعجبت بالفستان الأزرق، إلا أنها اشترت الأسود، ولا تعرف لماذا. أما أدهم، كان في حالة غير الحالة. أقسم بداخله أنها نفس العيون ونفس الإحساس عندما تكون بجانبه. نظر جمال إلى أدهم بمكر: الله يسهله، البت كانت في حضن يا برنس. اخرس يا جيمى ويلا بنا. ذهبت خديجة مسرعة إلى الكافتيريا وطلبت منهم الذهاب للاستعداد للحفلة. *** في تمام الساعة العاشرة مساءً.

بعد ما أشرف سامح على تجهيزات الحفلة بنفسه، من زينة وديكورات، حتى التورتة لم ينساها. دلف إلى جناحه بخطوات واثقة. توقف عن الحركة في الحال، وإلتمعت عيناه ببريق من الانبهار والعشق عندما رأى آسيا تقف أمامه وتنظر له نظرات حب وعشق. كانت ترتدي فستاناً باللون الأسود وبه نقشات من الورد وحجاب فضي. خطفت قلبه بطلتها هذه.

اقترب منها مثل المسحور ولف يده حول خصرها، وأخذ يوزع القبل على وجهها حتى اقترب من شفتاها المزينة بملمع شفاه من اللون الأحمر الداكن، فكانت مغرية لالتهامها على الفور. جذبها إليه بشدة حتى التصق جسداهما ببعض، وظل يوزع القبل على وجهها، ثم أزاح الحجاب ليكمل قبلته على رقبتها. اندمجت آسيا معه حتى أنها نسيت أمر الحفلة. همس لها بصوت مليء بالرغبة: كل سنة وأنتِ طيبة يا حبيبتي، كل سنة وأنتِ معانا ومنورة حياتنا.

ابتعدت عنه وصرخت: الحفلة!!! تقدر تقول لي أنزل إزاي كده الحفلة بعد ما الميك أب باظ؟ أخذها في حضنه ثانياً، ونظر إليها بوقاحة: أنا أقول بلاش ننزل وأعمل لك أنا أحلى عيد ميلاد وأصالحه. ضحكت بشدة عليها: قليل الأدب. قهقه بصوت عالٍ حتى أدمعت عيناه: طيب يا آسيتي، بلاش أوريكى قلة الأدب بجد. وخلاص يا ستي مش هزعلك، ويلا روحي جهزي نفسك علشان ننزل، الضيوف كلها وصلت. *** أثناء الحفلة. سمعوا صوت يقول: كل سنة وأنتِ طيبة يا أمي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...