الفصل 17 | من 17 فصل

رواية البريئة الجزء الثاني الفصل السابع عشر 17 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
18
كلمة
517
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

بعد مرور أسبوع على تلك القصة، اتصلت أم عدي على أختها أم حمزة لتسألها عن مسك، من تكون، وما قصة حياتها. حزنت أم عدي كثيراً على مسك وقالت لأختها: "غداً سآتي لبيتك لأرى مسك وأتحدث معك في موضوع." طرق باب البيت في اليوم التالي الساعة الخامسة بعد العصر. فتحت مسك الباب وقالت: "أهلاً وسهلاً." أعجبت أم عدي بمسك، فهي جميلة جداً جداً، ولا يليق بفتاة بكل هذا الجمال أن تعمل خادمة. قالت أم حمزة لمسك: "حضري لنا القهوة."

جلست أم عدي وأم حمزة وأغلقن الباب على أنفسهن. وقالت أم عدي لأم حمزة: "عدي أعجب بمسك ويريد خطبتها، ماذا تقولين؟ قالت: "يا أم عدي، مسك صحيح طيبة وجميلة، ولكن ليست من مستوى ابنك. ليست متعلمة، لا تعرف الاتيكيت، أنتم طبقة وهي طبقة." قالت لها أم عدي: "يا أختي، أنا لا أملك إلا ابن واحد، وأنجبته بعد خمسة عشر سنة من المحاولة. حاولت مراراً وتكراراً أن أقنعه بفكرة الزواج وأنني أريد أن أفرح به، دون جدوى." "هو

من أتى وقال لي: أريد أن أتزوج. وأنا أريد أن أفرح به يا أختي. نحن جميعاً سواسية عند الله. هي لم تأخذ فرصتها من الحياة، فقدت أمها وعاشت مع زوجة أب." قالت لها أم حمزة: "والله صدقتي يا أختي." قالت لها: "إذن غداً سنأتي ونطلب مسك، وتذهبين معي." قالت لها: "حسناً." قالت أم حمزة لمسك: "غداً سوف تأخذين إجازة، وأنا سآتي لزيارتك في بيتك." قالت: "حسناً."

وفي اليوم التالي الساعة السابعة مساءً، طرق باب بيت مسك. وإذا هي أم عدي وأم حمزة، أتيا لخطبة مسك. وتم الاتفاق على كل شيء. وتمت خطوبة مسك على عدي. بعد أربعة أشهر من الخطبة، تم الاتفاق على موعد الزفاف. وكان قبل زواجهم في أحد الأيام، سأل عدي مسك: "ما هي أحلامك؟ أخبرته بإكمال دراستها وأن تصبح طبيبة. ابتسم لها عدي، وهو طبيب جراح معروف، وقال لها: "سوف أجعلك تكملين حلمك."

بعد شهرين من الزواج، كانت مسك حاملاً وسجلت لدراسة الثانوية العامة. كان يساعدها عدي في كل شيء. أنهت الثانوية العامة بمجموع ثمانية وتسعين، والتحقت بالجامعة وهي لديها طفل وطفلة. وكانت حماتها ترى أطفالها وتحبها جداً. حتى كانت مسك تناديها بأمي. كانت أم عدي تجلس مسك في حضنها وتضمها وهي تقول لها: "أنتِ ابنتي." كانت مسك صباحاً ومساءً تقوم بتقبيل يد حماتها.

درست في الجامعة طب وتخصصت في قسم القلب، والتحقت في نفس المشفى الذي يعمل بها زوجها عدي. كانت تساعد المرضى ومجدة في عملها، حتى سميت بـ "دواء المرضى". في ناحية أخرى، قد كان شب حريق خطير في منزل والد مسك، وقد أحرق منزله وأصاب هو وزوجته بحروق خطيرة أدت إلى وفاة ابنتهما.

قد كان والد مسك أعمى، لم يعد يرى، وكأنه علم ماذا فعل في الدنيا. أما زوجته فقد أهملته كثيراً. ثم تكتشف فيما بعد أنها مصابة بمرض خطير جعل حياتهما كلها عذاب في الدنيا قبل الآخرة. كان زوج مسك وحماتها وأطفالها فخورين جداً بها. كان زوجها يتباهى بها ويقول للناس: "تلك التي أوصلتني لحالي." وتقول حماتها: "تلك ابنتي التي ما أزعجتني يوماً." أما أطفالها فكانوا يقولون: "ماما، تلك الأم المثالية."

عاشت مسك سعيدة جداً مع زوجها وأطفالها، وكأنها لم تدق في حياتها أي وجع. خصصت مبلغاً من المال وكفلت به بعض الأيتام، لأنها جربت اليتم وعاشت تلك المعاناة. وكانت تصلي لله وتقول: "كم أنت عظيم ياربي، أعطيتني كأنني لم أحزن قط، فالحمد لله والشكر لله."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...