الفصل 27 | من 33 فصل

رواية البريئة و القاسي الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم اسماعيل موسي

المشاهدات
26
كلمة
1,506
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 82%
حجم الخط: 18

صرخ معاذ الشمري: وريني مخبيه إيه؟ زقته سادين وهي بتصرخ: ابعد إيدك عني. الظاهر هتخليني أجبرك تقلع لي نقابك ده. قولت لك عارف إنك مشوهة، وده اللي زود رغبتي فيكي. وقبل ما تتمكن سادين من استدراك نفسها، جذب الشمري طرف النقاب ليتمزق جزء منه. وقف معاذ الشمري مبهوت من الجمال اللي شافه. جمال صافي، خالص، بكر. بلع معاذ الشمري ريقه. لحد دلوقتي كان شاف جزء صغير من وشه. لف، ما تبقى من النقاب على إيده ومزقه، قطعة أربعمية.

مفيش أي حاجة ممكن تحول بين الراجل وشهوته. سقط نقاب سادين. حطت سادين إيديها على وشها، لكن مكنش كافي يخفي البريق اللي بيشع منه. تنهد الشمري وقال: انتي غير عادية بالمرة. انتي عاملة زي اللؤلؤة المحفوظة في صندوق أثري. كانت دموع سادين انهمرت على خدودها ووشها. مخبية كل الجمال ده ليه؟ ليه ادعيتي إنك مشوهة؟ انتي أجمل ست شفتها في حياتي. لعق معاذ الشمري شاربه الصغير القبيح وقرب من سادين في لحظة نسي فيها نفسه. "ابعدي عني!

" صرخت سادين، "كفاية أرجوك، أنا مش كده، أنا ست مجوزة! "مجوزة مين؟ عيل صغير ماشي ورا أمه؟ اجوزك بعقد مزيف عشان ياخد فلوس مش من حقه؟ "حتى لو كان عيل، لكنه جوزي وأنا على ذمته." ابتسم معاذ الشمري بسخرية: "بسيطة، أخليه يطلقك. وطالما انتي شريفة يا ستي، بعد ما يطلقك أنا هجوزك. أعتقد كده عداني العيب." "انتي عارفة إني أقدر آخدك غصب؟ "لكن جوهرة مثلك مش لازم تتلوث، لازم تكون بعيدة عن إيد الأوباش والرعاع." "ممكن أروح من فضلك؟

أبوس رجلك سيبني أروح! "هتروحي، لكن لما تديني كلمتك وعدك إنك تكوني ليا! سادين بانكسار: "موافقة." بعد ما أطلق من رعد، لكن سيبني أروح من فضلك. أمر معاذ الشمري رجّالته يرافقوا سادين للفيلا ويفضلوا هناك يراقبوا كل حركة تقوم بيها.

داخل الفيلا كان رعد يعد اللحظات والدقائق من أجل رؤية سادين، مش فارق معاه كلام والدته شاهندة. ركنته في السجن خلتة يعيد التفكير في قرارات كتيرة. يمكن مش قادر يقف قدامها ويواجهها ويقولها إنها سبب سجنه. كان المفروض تحترم عهده مع فهد، لكن والدته بتعمل اللي في دماغها ومش فارق معاها شخصيته اللي اتمحت خلف صورتها. كان عايز سادين تشرح له اللخبطة اللي حصلت دي، والأهم إنه كان عايز يشوفها.

داخل السجن مبطلش يفكر فيها. صورتها وهي مغرقة وشها بالألوان عشان ميشوفهاش مفرقتش عقله. جمالها وخجلها. بعد تفكير كتير في السجن توصل لقراره. سادين مش هتكون مراته على الورق بس. هتكون مراته حقيقي. هيقنعها بكده، هيقنعها إنه اتغير عشانه. دخلت شاهندة مهرولة من باب الفيلا، على وشها ابتسامة كبيرة. كل حاجة ماشية حسب مخططاتها. لقت رعد قاعد شارد بيفكر.

الأم حافظة ابنها، فاهمة تفكيره رايح فين. قعدت جنبه من غير كلام وجهزت نفسها للرد. جمع رعد شتات نفسه: "ماما، أنا قررت اتجوز سادين بحق وحقيقي. أنا ابن عمها والمصنع والفيلا، مش هيروحوا لبعيد." حاول يحاورها بنفس تطلعاتها. بهدوء سألته شاهندة: "عايز تتجوز مين؟ رعد بثبات: "سادين." ضحكت شاهندة: "سادين الشريفة، العفيفة بنت عمك، مراتك؟ انت عارف هي فين دلوقتي؟ رعد بقلق: "في الشركة، وأول ما ترجع هتكلم معاها."

شاهندة بسخرية: "عبيط، غبي. مراتك اللي عايز تتجوزها من جديد دايرة على حل شعرها. النقاب اللي كانت بتخفي بيه سفالتها انقلع خلاص." وقبل ما رعد يفتح بقه، أردفت شاهندة: "سادين في حضن معاذ الشمري دلوقتي. اختارت الفلوس والسلطة. دي حتى مستنتش لحد ما تطلع من السجن؟ يعني لسه على ذمتك ورغم كده فاتحاها على البحرى." تمتم رعد: "كذب، كذب. سادين متعملش كده!

خرجت شاهندة هاتفها، كان عليه صورة حديثة ملتقطة لسادين داخلة فيلا معاذ الشمري مع حراسه. صورة تانية وهي خارجة بنقاب ممزق، متقطع ماسكها بإيدها. حملق رعد بالصورتين وشاهندة بتكمل: "تقدر تقولي النقاب اتقطع ليه؟ انت راجل بقى وفاهم الرجالة بتعمل إيه لما ترغب بست." رمى رعد التليفون على الأرض بغضب. صرخ ونخر، صوته هز جدران الفيلا. طلع السلم جرى لحد ما وصل غرفته. "بقى كده يا سادين؟ استحملت عدم سؤالك عليه في السجن؟

طول الوقت كنت بفكر فيكي. لكن الموضوع يوصل للخيانه؟ أنا هسيبك لمعاذ الشمري، لكن قبل ما تخرجي من هنا هحط بصمتي عليكي." خرج سيجارة محشية بالمخدر وولعها. رفع كاس ورا كاس، اشتعل الخمر جواه، تفاعل مع الحشيش. عنيه احمرت، عقله سكنه شيطان. وقف في الشرفة ينتظر عودة سادين. بعد ساعة شافها نازلة من سيارة الأجرة ماسكة نقابها بإيدها. ممزق زي ما شاهندة قالت. اللي مشفوش رعد إن الدموع كانت مالية عيون سادين.

حارسها الغامض مردش على رسالتها، حاسة نفسها في خطر وضايعة. جدها مختفي. إيد معاذ الشمري النجسة تجرأت عليها! مرت سادين على شاهندة اللي قاعدة في الرواق من غير ما تتكلم معاها. كانت عايزة توصل غرفتها وتترمى على السرير. تغرق وشها في الوسادة وتبكي، تبكي لحد ما دموعها تخلص. قابلها رعد قدام غرفتها. مسحت سادين دموعها وبسرعة فتحت باب اوضتها عشان وعد ميشوفهاش متبهدلة. رعد جرى عليها ومسك وقبض على إيدها بقوة. "فيه إيه يا رعد؟

عايز إيه؟ "عايز أتكلم معاكي." "مش وقته يا رعد، أنا تعبانة." "أنا بس اللي أقول ينفع ولا لا، أنا راجلك وجوزك. كنتي فين يا هانم لحد دلوقتي!؟ "ارجوك يا رعد، أنا تعبانة! سيبني من فضلك." "لا مش هسيبك." لاحظت سادين إن رعد مش على طبيعته، عينيه محمرة وريحة الخمرة طالعة من فمه. "انت مش على طبيعتك يا رعد، خدلك شاور وأوعدك هنتكلم!! دفعها رعد داخل غرفتها وقفل الباب. "هنتكلم دلوقتي يا سادين." "انت بتعمل إيه؟

"بعمل اللي كان لازم يتعمل من زمان يا مراتي! "احنا، احنا بينا اتفاق! " قالت سادين برعب وهي بتحضن جسمها بإيديها. "كل الاتفاقات بتتغير، انتي نفسك اتغيرتي." "أنا عمري ما اتغيرت يا رعد." وهو بيقرب منها: "كنتي فين؟ "كنت عند معاذ الشمري." وقبل ما تكمل كلامها وتشرح إن حراسه خدوه غصب. شدها رعد ناحيته: "يبقى كلام ماما شاهندة حقيقي، أنا في السجن وانتي دايرة على حل شعرك. مش جحا أولى بلحم تورة؟

بكل قوتها لطمت سادين رعد على خده. "اقفل بقك الحقير، انت إزاي بتقول كده؟ أنا أشرف منك ومن والدتك." "أنا هوريكى من يكون رعد أكرم؟ قبض رعد على سادين وطرحها على السرير. "أنا مش بعمل حاجة حرام، ده حقي. ولا انتي اتعودتي على الحرام!؟ بكل ما تملكه سادين من قوة ركلة رعد بين ساقيه المكتنزتين. اترمى رعد على الأرض يصرخ من الألم. "حتى انت يا ابن عمي طلعت وسخ زيهم؟

ضربت سادين رعد على دماغه بقوة وهو مرمي على الأرض. سحبت ملاية وركضت ناحية الشرفة وتليفونها في إيدها. فتحت باب الشرفة اللي كانت في الطابق التاني.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...