عندما خرج رعد من السجن وجد والدته شاهنده تنتظره. دقنه كانت كبيرة بشكل ملحوظ، جسمه نحف وحالته متبهدلة. بعدما حضنته شاهنده، كان رعد يبص لها نظرات غريبة كلها لوم. "اركب يا حبيبي، حمد الله على سلامتك." طلع رعد العربية وقعد في مقعده وصامت مش بيتكلم. "كل اللي عمل فيك كده يا فهد هنتقم منه، أوعدك تشوفهم كلهم موطين تحت." بص رعد لبعيد، للشارع، للناس وقعد يبكي. "أنا اتبهدلت أوي يا ماما."
"متبكيش يا رعد، ابن أكرم ميبكيش. أنا أدبت فهد على العملة معاك والدور جه على سادين." بص رعد لشاهنده. "مالها سادين يا ماما؟ شاهنده بنبرة خبيثة. "سادين خططت لكل حاجة. البنت البريئة بعد ما اشترت الفيلا، خدت المصنع كمان. المزاد رسى عليها بمساعدة جدك ضرغام إلى كان شريك معاها في التخطيط." "رعد معقول يا ماما؟ أنا مش مصدق سادين تعمل كده، سادين غلبانة." "الغلبانة دي رمتك في السجن ومفكرتش حتى تزورك وما خفي كان أعظم."
برقت عين رعد. "تقصدي إيه يا ماما؟ "مش وقته يا رعد، اطلع احلق دقنك وخد شاور وسيب والدتك تخطط." طلع رعد على غرفته، خد شاور وحلق دقنه ونزل لقى شاهنده مشغولة في التليفون. استنى لحد ما خلصت. كان الشك بيلعب جواه من ناحية سادين، والدته لمحت لحاجة مش كويسة. "ماما قوليلى انتي مخبية إيه؟ "شاهنده، قولتلك مش وقته، أنا هخرج شوية وارجعلك." ***
وصلت شاهنده البيت المهجور، جعفر كان في انتظارها وفيه رجالة كتير مسلحة محاوطة البيت. رافقها جعفر لغرفة في نهاية البيت، كان الجد ضرغام مقيد في مقعد فمه مكمم وجبهته متورمة من الضرب اللي تعرض ليه. شاف ضرغام شاهنده، عنيه برقت ورغم عمره وتعبُه زأر ضرغام بغضب. قعدت شاهنده على الكرسي المعد لها. "الدنيا صغيرة أوي يا ضرغام. كنت فاكر إنك بعيد عن عيني وإيدي لكن اهو انت تحت إيدي، تحت رحمتي."
صرخ ضرغام بفمه المكمم. قربت شاهنده منه. "عايز تقول حاجة؟ شالت الكمامة من فوق بقه. "إمرأة خبيثة دا*عرة، كنت عارف من زمان إنك لئيمة وواطية." "غلط، الكلام اللي بتقوله ده غلط يا ضرغام." طوحت شاهنده إيدها في الهوا وصفعت ضرغام بكل قوة على وشه. "إيدي وجعتني، انت بتطرني أعمل كده يا ضرغام، القلم ده اتأخر عشرين سنة." فتح ضرغام فمه ليشتمها. حذرته شاهنده. "انت راجل كبير متخلينيش أهينك؟
صمت ضرغام وأغلق فمه. وقفت شاهنده والسيجارة في بقها واتمشت في الغرفة. "قولي بقا يا ضرغام انت بعت سادين ليه؟ ليه أصرت تجوزها لرعد؟ ومتقولش عشان الوصية والكلام الفارغ ده، أنا عايزة الحقيقة يا ضرغام، انطق؟ بعتها عشان تاخد الفيلا والمصنع حق أبوها الله يحرقه؟ بصق ضرغام في وش شاهنده. "ابني أشرف منك يا نجسة!
"وماله يا ضرغام، أعلمك تاني." صفعته بإيدها على قفاه صفعة قوية مدوية مش بتحصل غير في أقسام الشرطة. شعر ضرغام بالإهانة والخزي، عنيه كانت هدمع. "معايا هتبكي يا راجل يا كبير؟ اش، عيب، عيب أنا لسه معملتش حاجة. بعت سادين عندي ليه؟ " صرخت شاهنده بصوت عالي. "كنت فاكر البنت المفعوصة دي هتقدر تعرف الحقيقة؟ الحقيقة اللي طول عمرك بتستنى تعرفها؟ رعد؟ عيالك، أنا... السر الكبير اللي هتموت وتعرفه؟
أوعدك يا ضرغام قبل ما أتخلص منك هقولك الحقيقة كلها. عارف ليه؟ عشان تموت بحسرتك، خلى الحقيقة تنفعك في القبر." *** على باب مكتب سادين وقف تلاتة من الحراس، أشكالهم غريبة. دخلوا المكتب من غير استئذان. سادين شافتهم على باب المكتب وحست بانقباضة في صدرها. "عايزين إيه؟ " سألتهم. "اتفضلي معانا من غير شوشرة يا هانم." صرخت سادين. "يعني إيه من غير شوشرة؟ هي البلد فوضى؟ أنتم مين؟ "هتعرفي كل حاجة لما تيجي معانا! سادين بعصبية.
"أنا مش هخرج من هنا أبداً! "يبقى هتطريني نستعمل الأسلوب التاني." شاور الشخص بإيده للاثنين الواقفين جنبه. دخلوا وقبضوا على سادين وجروها لبره. "وعى إيدك، سبني! " صرخت سادين. "قلنالك تعالى معانا من سكات؟ وصلت أميرة وهند يجرو وراحوا يشتبكوا مع الحراس. كل واحدة فيهم خدت ضربة وقعتها على الأرض. سحب الحارس مسدسه. "أي كلبة فيكم هتفتح بقها هقتلها." سادين.
"خلاص، خلاص أنا هاجي معاكم." في الطريق بعتت سادين رسالة لحارسها الغامض. "انقذني، أنا في ورطة." ركبت سادين العربية اللي انطلقت ناحية معاذ الشمري اللي كان واقف في مكانه عمال يتحرك ويفرك إيديها في بعضها. وصلت سادين مع الحراس عند معاذ الشمري. أول ما وصلت الباب، أمرهم معاذ الشمري يسيبوها وينتظروا بره المكتب. قعد على الكرسي وولع سيجارة وسادين واقفة قدامه من غير حركة.
"أنا بعتلك تيجي بالذوق لكن حضرتك رفضتي. لما الذوق ميجبش نتيجة بتطرونا نتعصب!! انتي سادين بقا؟ مردتش سادين وقفت صامتة من غير حركة. ضرب معاذ الشمري الطاولة بإيده وكسر منفضة السجاير. "لما معاذ الشمري يسأل لازم تردي." "انت سادين؟ سادين بخوف. "أيوه أنا سادين، عايز إيه؟ معاذ الشمري بعيون ماكرة. "شيلي النقاب ده. ما أنا عارف إنك مشوهة، عارف إنك متكشفتيش على إنسان قبلي. حتى جوزك الخرع مشافش وشك. شيلي النقاب ده وريني؟
لفت سادين إيديها على نقابها ومسكته بكل قوة. "مستحيل على جثتي." "مع معاذ الشمري مفيش مستحيل، الكل بيتمنى يركع تحتي، يتمرغ في نعيمي وانتي مش مختلفة عنهم. ارفعي نقابك!! سادين يتحدى. "لأ! سحق معاذ الشمري سيجارته وقرب من سادين مسك طرف النقاب وجذبه بكل قوته.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!