الفصل 9 | من 33 فصل

رواية البريئة و القاسي الفصل التاسع 9 - بقلم اسماعيل موسي

المشاهدات
29
كلمة
1,414
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

شاهنده بصراخ: افتحي بقلك؟ سادين: حاضر لحظة واحدة البس هدومي. شاهنده: انتي لسه هتتأمري؟ اكسروا الباب. كان وراها اتنين من الخدم قعدوا يضربوا في الباب لحد ما اتكسر. سادين جريت على الحمام يدوبك لحقت تستر نفسها. لبست عباية وغطت كل وشها بطريقة متلخبطة. شاهنده: نزلوا البيانو دا تحت بسرعة. وانتي. ومشت شاهنده على سادين. شاهنده: لو ايديكي لمست البيانو دا مرة تانية أنا هكسرهالك!

سادين من خلف الباب: أنا مطلبتش كده، رعد هو اللي طلع البيانو هنا. شاهنده: وكمان بتكذبي؟ زقت شاهنده باب الحمام بالعافية ودخلت. سادين كانت واقفة ورا الباب مرتبكة. شاهنده: يا بت كذبي تاني على لسان رعد ابني. ورفعت ايدها بصفعة على وش سادين. شاهنده: طول عمركم عيلة معفنة ونسب يعر. مش كفاية ابني ضيع نفسه وجوزك؟ وبعدين خايفة من إيه؟ هنشوف إيه يعني، كلنا عارفين إنك محروقة ومشوهة. احمدي ربنا إن رعد ابني لمك في بيته.

سادين بثبات: الحمد لله على كل شيء. انتي ست في مقام والدتي عشان كده أنا مش هرد عليكي. شاهنده اتعصبت أكتر، اتجننت. شاهنده: مترديش عليا، لما أكلمك تسكتي، تسمعي أوامري وتنفذيها بالحرف الواحد، مش ناقصة قرف. فجرت شاهنده أقدامها لخارج الغرفة. سادين بصت لباب الغرفة المهشم بآسي. ولأول مرة كلمت رعد. سادين: من فضلك هات نجار معاك، باب غرفتي اتكسر. قالت كده من غير تفاصيل. وصل رعد بسرعة. لقى والدته قاعدة في الصالة بتدخن سيجارة.

رعد بتوتر: حصل إيه؟ شاهنده ببرود: مالك؟ شاهنده: سادين بتقول باب غرفتها اتكسر. فيه حاجة حصلت؟ سرقة، هجوم مسلح؟ شاهنده: هي لحقت تكلمك كمان؟ دي بنت قذرة على فكرة، تلاقيها قعدت تبكيلك وتعيطلك وتغضبك عليا. رعد بقلق: حصل إيه يا ماما؟ شاهنده بسهوكة: يعني الهانم مقلتلكش حصل إيه؟ رعد: لا، طلبت نجار بس. افتكر رعد النجار فطلب من الخدم يوصلوه غرفة سادين.

شاهنده: البنت دي اتجرأت وخدت البيانو في غرفتها، لكن متقلقش أنا عرفتها حدودها وبهدلتها ومش هتعمل كده تاني. رعد: لكن يا يا ماما أنا اللي أمرت أن البيانو يطلع فوق. شاهنده بغضب: إزاي تعمل كده؟ انت اتجننت؟ رعد: لا متجننتش يا ماما، لكن سادين دلوقتي واحدة مننا. شاهنده بزعيق: لا مش واحدة مننا ولا عمرها هتكون كده، وامشي من قدامي دلوقتي عشان متعصبش عليك.

رعد طلع بسرعة على غرفة سادين. كانت واقفة على السلم بكامل هدومها ونقابها والنجار شغال في الباب. وقف رعد جنب سادين مش عارف يقول إيه، وسادين منطقتش. كان فيه كلام كتير على لسانه لكن منطقش ولا حرف. كان عارف إنه طلع صغير أوي قدام سادين. وإنها حذرته من الحاجات دي، لكن وقوفه في وجه والدته أمر ميقدرش يتخيله. النجار خلص شغله. سادين دخلت غرفتها وقفلته. رعد مم ورا الباب: أنا آسف يا سادين، متزعليش من والدتي.

سادين: انت عارف الحقيقة كلها وإني مليش ذنب في اللي حصل. عصبية والدتك وتجنيها عليا مش مقبولة ومش هسمح بيها مرة تانية. والدتك مدت ايدها عليا، بس أنا إنسانة متربية واحترمت قرابها. احترمت إنك زوجي حتى ولو على الورق. سادين منطقتش ولا كلمة بعدها. بعدت عن الباب وعرف رعد إن النقاش خلص. نزل رعد قعد مع والدته. كان بيفرك في إيده بتوتر. وشاهنده حاطها تحت عينيها بتتابعهم. رعد: ماما انتي ضربتي سادين ليه؟

شاهنده بعصبية: الكدابة بنت ال... هي قلتلك كده؟ انت عارف إني أرقى من كده ومش ممكن أنزل بمستواي للحاجات دي. البنت دي كدابة ومن النهاردة هتتعامل معاملة مختلفة، انت لازم تطلقها. رعد: إحنا مش خلاص خدنا الفلوس؟ شاهنده: خدنا الفلوس لكن فيه اتفاق بيني وبين سادين وسادين ما أخلتش بالاتفاق.

رعد: انت عبيط يا رعد، اسمع، أنا الكبيرة هنا، أنا اللي أقرر. متنساش إني ربيتك وكبرتك وحميتك من إيد أهلها اللي كانوا عايزين يقتلوك عشان ياخدوا فلوس باباك، كانوا فاكرين إن موتك هيضمنلهم التركة. لكن أنا سافرتك برة البلد. بكت شاهنده بحرقة.

شاهنده: انت متعرفش أهلها عملوا في إيه، أبوها خاصة بهدلني يا رعد، كان بيكرهني، بيحاربني، بيحرض والدك يطلقني. أنا فضلت عمر من غير ما أخلف. وكلهم كانوا عايزين والدك يتخلص مني. انتي الحاجة الحلوة اللي انتظرتها كتير، ياريت متكسرنيش انت كمان زيه. رعد مش بيفتكر والده أبدًا. لما توفى كان لسه صغير. كل اللي فاكره إن والد سادين ووالدتها ماتوا بعد والده بشهر. والدته بالنسبة ليه كل حاجة في الدنيا. رعد قرب من شاهنده.

رعد: متزعليش يا ماما، أرجوكي متعيطيش. لو كانت كدبت يبقى نالت اللي تستحقه. شاهنده: لازم نتخلص منها بسرعة يا رعد وتتجوز تالا. معاذ الشمري بيغير رأيه بسرعة جدا. رعد: طيب يا ست الكل ممكن نصبر شوية؟ أول ما الشركة تقف على رجليها أوعدك إني أطلقها مهما كانت العواقب. هند: شوفتي شاهنده عملت إيه؟ قالت هند اللي بتتابع شاهنده بتبكي في حضن رعد. هند: أنا أول مرة أشوفها بتبكي. أميرة الخادمة: دي دموع التماسيح زي ما بيقولوا.

أميرة: وطّي صوتك سندس جاية ناحيتنا. سندس: اسمعوا، فيه تعليمات جديدة. مفيش أكل هيطلع غرفة الست سادين. هتنزل تاكل في المطبخ معانا وتخدم نفسها بنفسها. من النهاردة مش عايزة أشوف واحدة منكم بتعملها قهوة أو تحضرلها أكل. دي تعليمات شاهنده هانم، اللي عايز يخسر لقمة عيشه يحاول يكسرها. هند بحزن بعد رحيل سندس: والله حرام اللي بيحصل للست سادين ده. هي عملت إيه يعني؟ بتعاملنا باحترام وتقدير ومغلطتش في حاجة.

أميرة وهي بتفكر: اسكتي دلوقتي يا هند خالص. سادين انتظرت الفطار يطلع لها في غرفتها لكن الأكل اتأخر. غيرت هدومها ونزلت تحت. شاهنده كانت قاعدة بتدخن سيجارة. سادين دخلت على المطبخ. الخدم كانوا قاعدين كلهم. سادين بعد تفكير مطول مردتش على شاهنده، دخلت المطبخ تحضر أكل خفيف. شاهنده من مكانها: أيوه كده الخدم لازم يخدموا نفسهم بنفسهم، لازم الإنسان مينساش أصله. انتي كان عندك خدامة في بيت جدك؟

أي حد يقعد في فيلتي لازم يكون تحت أمري. سادين بهدوء خدت أكلها وطلعت ناحية غرفتها. شاهنده بيغيظ صرخت: الخدم كلهم يحضروا هنا، أي واحدة هتخدم الزفت دي هتتطرد فاهمين؟ أميرة في سرها: هخدمها غصب عني. سندس: فاهمين يا هانم. شاهنده كلمت رعد. شاهنده: اسمع، أنا قررت سادين تشتغل مع الخدم. رعد: انت بتقول فيه اتفاق بينك وبينه. شاهنده: لكن الاتفاق مفيهوش نعاملها إزاي. هتنزل تخدم زيهم فاهم؟ رعد بخنوع: فاهم يا ماما.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...