الجد ضرغام قاعد قدام البيت بشرود، قسمات وجهه أكله الزمن وحزنه. مرآة ابنه قربت منه. "فيه إيه يا أبا؟ شايفاك حزين النهاردة؟ ضرغام بنبرة تعيسة: "قلبي واكلني على سادين، إحنا جبناها من الدار للنار. شاهنده مش سهلة، أنا حلمت حلم بشع النهاردة!! "بسيطة يا أبا، ناخد زيارة ونروحلها." الجد ضرغام: "عندك حق، إحنا لازم نزور سادين، حضروا زيارة معتبرة وخلي حمد يجهز العربية."
وصلت العربية فيلا أكرم ضرغام. سندس طارت على شاهنده توصلها الخبر. شاهنده طول عمرها بتكره ضرغام وبتخاف منه، رغم جبروتها كانت بتخشى ضرغام. وصل ضرغام باب الفيلا بيسند على عكازه. استقبلته شاهنده ورعد. "بص، مش شفت سادين. مال فين بنتي سادين؟ شاهنده: "في غرفتها يا جد، مش بتحب تنزل تحت خالص، كل وقتها في الغرفة." ضرغام وهو بيرمي جسده
المتهالك على الانتريه: "سادين طول عمرها بتعشق الوحدة. مفيش إنسان عاقل يلاقي راحته بين البشر و غوغائيتهم." "تولى سادين، أنا مستعجل ولازم أرجع قبل الليل." طلعت الخادمة هند جري على غرفة سادين. "ست سادين، جدك ضرغام تحت منتظرك." غيرت سادين هدومها ببطء، تعمدت تتأخر شوية. نزلت في هدوم أنيقة وجميلة. ضرغام بص عليها وهي نازلة بنقابها وابتسم: "هي دي بنتي سادين." سادين قربت من جدها باست إيده واطمنت عليه.
"قوليلي الولد ده عامل معاكي إيه؟ سادين وهي بتبص على شاهنده: "كويس جداً يا جدي." "راجل بجد، إنت عرفت تختار." رعد حس الكلمة قسمته نصين. "يعني مفيش حد مزعلك؟ "لا أبداً، أنا مرتاحة هنا جداً." "طيب الحمد لله اطمنت عليكي. الحق ارجع بقى." شاهنده: "خليك يا جد ضرغام، اتغدى معانا؟ ضرغام وهو بيرمُق شاهنده بثبات: "لا مش هينفع، مش عايز أتأخر. أنا راجل كبير وصحتي على قدّي." شاهنده في سرها: "موت بقى وريحنا."
ودعهم الجد ضرغام ومشي. سادين رجعت غرفتها. شاهنده لرعد: "شايف البنت، ومكرها وقذارتها. بتحاول تغظني، يعني مفيش حاجة فارقة معاها. عاملة نفسها ست البيت قدام ضرغام." رعد: "الصراحة يا ماما، سادين مغلطتش في حاجة." شاهنده شدت رعد من إيده: "إنت مالك كده سلبي وخرع؟ أنا عايزك راجل زي والدك." "أنا مش عارف أرضيكي إزاي الصراحة يا ماما." "ترضيني إنك تعمل اللي أنا عايزاه، فاهم؟ رعد بضيق: "فهمت." "أخبار الشركة إيه؟
رعد بحزن: "زفت يا أمي، كل يوم في النازل. كل ما أقول الدنيا هتتصلح ترجع أسوأ من الأول." شاهنده فكرت شوية بعد كده طلعت غيرت هدومها وراحت على معاذ الشمري. "الشمري، عايزة إيه يا شاهنده؟ شاهنده: "إنت وعدتني تشوف حل لشركة رعد؟ معاذ الشمري وهو بيتمشى في الحديقة وشاهنده ماشية جنبه: "نسيت، معلش. إنتِ عارفة الدنيا كلها مشاغل." شاهنده فهمت. معاذ الشمري بيقرص ودنها. "أنا عندي حاجة حلوة ليك الليلة يا معاذ."
بص معاذ الشمري على شاهنده: "ابعتيها الليلة، لما نشوف." شاهنده خرجت من عند معاذ الشمري، كلمة كل معارفها لحد ما جمعت بنت جديدة، جهزتها لمعاذ الشمري. بعدها قعدت في البيت مستنية. مفيش ربع ساعة ومعاذ الشمري كلمها في التليفون بانزعاج. "إيه ده يا شاهنده؟ إحنا اتفقنا على حاجة معينة، إنتِ نسيتي ولا إيه؟ أنا طردت البنت من عندي."
شاهنده بعتت بنت ورا بنت ومعاذ الشمري يرفضهم كلهم. آخر واحدة شاهنده بعتتها كانت نفس المواصفات، رغم كده معاذ الشمري رفضها. شاهنده: "معاذ، أنا بتعلقلك اللي إنت عايزها." "إيه اللي حصل بقى؟ "إنتي قولتي فتاة مثقفة، فيها تشوه، وما اكتشفتش على إنسان قبلي!!! حست شاهنده نفسها في ورطة، لكن على طول خلصت نفسها بالكلام المعسول. في أثناء غياب شاهنده، هند الخادمة وأميرة كانوا بيخدموا سادين.
بيطلعولها قهوة وأكل. سندس كانت عارفة، رغم كده كانت عاملة نفسها مش واخده بالها. لكن شاهنده عرفت بالصدفة، واحدة من الخدم بلغتها في السر. واشية حقيرة. سندس صرخت: "شاهنده، إنتِ عارفة اللي بيحصل من ورا ضهري؟ "سندس، معرفش يا هانم، حصل إيه؟ "هاتيلي هند وأميرة." وصلت هند وأميرة قدام شاهنده. شاهنده ببرود وهي بتدخن سيجارة: "إنتوا مرفودين من هنا، مش عايزة أشوف وشكم تاني. اطلعوا برا، غوروا من وشي."
هند وأميرة اتجرجروا بره الفيلا حتى من غير ما ياخدوا حسابهم. أسامة: "جاهز للضربة الكبيرة يا فهد؟ فهد: "أنا من رأيي ننتظر شوية. الشرطة لسه عينيها مفتحة وبتراقب المكان." أسامة: "متقلقش، أنا جاتلي معلومة إن مفيش خطر. حد كبير شكله عايزنا نقضي على رعد." "أحسن حاجة الضرب على الحديد وهو سخن." فهد: "إنت ضامن العملية دي؟ أسامة: "كله مترتب جداً، متقلقش." فهد بتوتر: "بس أنا عندي خطة تانية. ليه نحرق البضاعة إذا كان ممكن نستغلها."
أسامة: "تقصد إيه يا فهد؟ أسامة: "أنا مش فاهم حاجة يا فهد." فهد بنبرة كلها تصميم: "عايز كل السيارات تكون مليانة ببضايع تالفة نفس ماركة البضايع اللي عند رعد. فاهم؟ اجمعها من الروبيكيا، الشوارع، لكن بتكلفة قليلة جداً." أسامة: "ده أنت دماغك سم يا فهد." أسامة: "نفذ التعليمات." في ليلة مترتبة، تم السطو على كل مخازن رعد المتبقية. البضاعة استبدلت وتم إشعال النار فيها، حريق كبير حرق كل حاجة.
البضاعة السليمة اتنقلت عند فهد في مخازن بعيدة مهجورة. سادين كانت خلاص استقرت على المشروع اللي هتبدأ بيه حياتها بعد دراسة طويلة استمرت لشهور. مسبتش ولا نقطة من غير مراجعة، مشتريات، مبيعات، صيانة. كل حاجة اتعملت بدقة كبيرة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!