وقبل ما حد يتكلم معاها، ظهر شاب وسيم على باب الفيلا. شعره ناعم مشذب بعناية، لابس بدلة ماركة أرماني، ساعة أنيقة، رابطة عنق لبني. حذاء أسود لامع من شانيل. مشى بخطوات واثقة لداخل الفيلا. الجد ضرغام وقف، اتعكز على عصايته ومشى خطوتين لقدام. رفع ايده، الكل سكت. "أعرفكم بحفيدي وابن أكرم الحقيقي، أدهم أكرم ضرغام." حل صمت مهيب على كل الحضور.
"أنا اضطريت أخفي حقيقته لسنين خوفًا من شاهنده. واللي حصل بعد كده كان بناءً على رغبة أدهم، هو اللي أصر يبقى سر لحد ما يكشف غموض موت عمه ووالده." "من سنين طويلة أنا كنت يأست لحد ما في يوم دخلت عليا ست مريضة في إيدها طفل. الطفل ده كان أدهم."
"الست دي قالت إن أكرم كان متزوجها في السر، بعد ما تيقن إن شاهنده مش هتجيب له الطفل اللي بيحلم بيه. ماكنتش ناوي تعلن عن كده لحد ما المرض نهشها وحست إنها هتموت، وخافت إن أدهم يتربى في ملجأ أو دار أيتام." "والدة أدهم توفيت بعد ما جت عندي بأسبوع، وده اللي خلا محدش ياخد باله." "شاهنده عرفت بطريقتها إن أكرم اتجوز وليه طفل. عشان كده حملت بطفل من شخص غير أكرم."
"لحد ما ابني أكرم شك في الحكاية وقرر يعمل تحليل، لكن شاهنده مستنتش. قتلت أكرم ووراه." "سعد ابني كان ليه موقف قديم مع شاهنده وبسببه خلينا كلنا قاطعناه ومحدش منا بيكلمه. لكنه عرف الحقيقة وواجه بيها شاهنده." "نفس اليوم شاهنده قتلته هو ومراته." "شاهنده فضلت تطارد أدهم ووالدته، اللي كانت بتنتقل من مكان لمكان عشان تهرب من شرها. لحد ما وصلت عندي."
"الحقيقة دي كانت غايبة عني لحد ما رعد طلب مني أيد سادين. سادين كانت رافضة وأنا أرغمتها تتجوز رعد." "كنت لازم أوصل للحقيقة مهما كلفني التمن. اتفقت مع أدهم هنعمل... "ومن اللحظة اللي سادين خرجت فيها من هنا، كانت تحت عين أدهم. كان بيراقبها ليل مع نهار من غير ما حد يشعر." "ولما عرف أدهم النزاع اللي بين فهد وشاهنده، تواصل معاه، ومن لحظتها كان كل شيء بالتخطيط ما بينهم."
"أنا ضحيت بنفسي عشان الحقيقة. قبل ما شاهنده تخطفني، أدهم حذرني أتراجع عن موقفي. لكن أنا مكنتش عايز أموت قبل ما أريح أولادي في قبرهم." "أدهم زرع فيه جهاز تسجيل. الكلب! ضحك الجد ضرغام. "استخدمني كطعم وضحية. كنا منتظرين اللحظة اللي تعترف فيها شاهنده عشان تتعاقب على جرائمها." "لكن الأمور اتطورت بصورة سريعة وحصلت لخبطة بوظت كل ترتيبنا." "جهاز التسجيل وقع مني. لحظتها حسيت إن حياتي هتروح هدر."
"لكن الحمد لله. الظلم حتى لو طال وقته، لازم يجيله يوم وينقشع. ربنا اسمه العدل والشر مش ممكن ينتصر." "لحد اللحظة الأخيرة أنا كتمت أمنياتي جوايا. حتى لما فهد طلب مني أيد سادين، متدخلتش لأن دي كانت رغبة أدهم. كان عايز قلب سادين يدلّها عليه." قربت سادين من أدهم وهي لابسة نقابها وبكامل أناقتها. وقفت قدامه. "انت ابن عمي؟ إزاي قدرت تستخبى عني كل الوقت ده واحنا كنا عايشين في مكان واحد؟ ليه محاولتش تقول لي الحقيقة؟
تكلم أدهم لأول مرة. "أنا مكنتش عايش معاكم، أنا كنت بعيد ووصلت لما جدي ضرغام طلب مني الحضور." "أنا حاولت أقولك الحقيقة أكتر من مرة، لكن انتي رفضتي يا سادين! زعقت سادين. "إزاي بس؟ استدار أدهم ناحية باب الفيلا، وزعق. "اتفضل يا حسام." دخل شخص أربعيني. تعرفه سادين. نفس الشخص اللي كان بيروحلها المكتب ويعرض عليها مقابلة صاحب الشركة اللي بيشتغل عنده نظير مبلغ من المال. ضحكت سادين من الصدمة. "انت كنت عارف إني مش هوافق صح؟
انت مكار يا ادهم." "جدو، دلوقتي انتي عرفتي كل حاجة يا سادين، الحقيقة كلها. وأنا... "وبطلب ايدك للجواز." ارتبكت سادين. همست قرب أذن أدهم. "أنا بكرهك." وقالت. "أنا مليش رأي، الرأي رأي جدي ضرغام." المأذون كتب الكتاب بين أدهم وسادين. وكان الشهود فهد والجد ضرغام. وقبل ما الحفلة تنتهي، كان فيه ضيف تاني وصل عشان يبارك ليه. مرعد. انتهت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!