الفصل 32 | من 33 فصل

رواية البريئة و القاسي الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم اسماعيل موسي

المشاهدات
37
كلمة
655
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 97%
حجم الخط: 18

زحفت سادين على أربع بكل قوتها لحد ما وصلت الشجرة. جذبتها يد قوية ووضعتها خلفها. سادين متذكرة القبضة دي إلى مسكت إيدها في المقابر، قبضة قوية لطالما فكرت فيها. "بتعرفي تضربي نار؟ سألها الشاب الملثم وهو بيمد ليها مسدسه. سادين ضربت ألوان من الخوف. "مش وقت خوف دلوقتي يا سادين. امسكي المسدس، حطي إيدك على الزناد، صوبي واطلقي الرصاص." انبطحت سادين على الأرض إلى جوار الشخص الملثم، كتف بكتف. ضيقت عينيها وضغطت الزناد.

أطلق الحراس خزنة رصاص خدشت جذع الشجرة ومرت رصاصة جنب رجل سادين خليتها تلم رجلها بخوف. "لازم ألف وراهم. عايزك تضربي رصاص ناحية العربية، تشغليهم عشان مينتبهوش ليا. سادين أنا معتمد عليكي!! زحف الشخص الملثم بعيد عن سادين. سادين غمضت عينيها وأطلقت الرصاص على العربية. تصويب عشوائي من إيد مرتعشة لكن الرصاص اخترق السيارة. واصل الشخص الملثم زحفه وهو يراقب سادين ويتمنى إن لا تتوقف عن إطلاق الرصاص.

المسدس اللي مع سادين خلص رصاص. كان فيه مسدس تاني ملقم وجاهز. مسكته سادين وواصلت ضرب إطلاق الرصاص. قبل أن يصل الشخص الملثم موقعه خلف الحراس، أصابت طلقة من طلقات سادين خزان البنزين. انفجرت السيارة وأحدثت دوى مروع، تفحمت وبعثرت الحراس بين مصاب ومقتول. قبل أن يصل الشخص الملثم موقعه، نهض الشخص الملثم، بص ناحية سادين وضحك. "كنتي هتقتليني يا سادين لو وصلت مكاني قبل لحظة." وقفت سادين، نفخت في فوهة المسدس، رفعت حاجبها الأيمن.

"مش انت اللي قولت صوبي على العربية؟ بانت ابتسامة مقتضبة على فم الجد ضرغام، ميقدرش يفصح عن مشاعره وسط الحشد المندهش. سادين مكنتش عارفة هي عملت كده إزاي حتى بعد ما بعدت عن الفيلا. كل اللي تعرفه إنها حست إن سعادتها بتتسرق منها. إن تفكيرها ليالي طويلة وشرودها مكنش لفهد كان لشخص تاني. كان عندها شك لكن الوضع اختلط عليها. الشخص الملثم كان حريص جداً، حتى صوته كان يشبه فهد، جسمه نسخة طبق الأصل.

ولأول مرة تتخلى عن خجلها، كتبت "عايزة أقابلك بسرعة". كنت بتلهث من الركض مع إن مفيش حد بيجري وراها. كانت متأكدة إن فهد هيتفهم قرارها. لكن لحد اللحظة دي مفيش في إيدها دليل ملموس يوضح، يشرح رغبتها ووجهة نظرها. "انتي فين؟ تنهدت سادين لما قرأت الرسالة، رحل كل غضبها وزعلها. "أنا في الشارع هربت من الفيلا." "ارجعي الفيلا يا سادين وأنا هقابلك هناك." "أرجع بأي وش؟ هبص في وش جدي إزاي؟ هقول لفهد إيه؟

"يمكن مشفتوش قبل كده متعرفوش لكنه مستعد يخضع لتعليماته وأوامره." "أنا مش هسمح لأي حاجة تجرحك لكن ارجعي من فضلك." قرأت سادين الرسالة، هو ده حبيبي، مسيطر وحنين، عطوف كما تمنيته. وصلت سادين باب الفيلا، كانت بتتقدم خطوة وترجع خطوة. العيون مصوبة عليها. لكن حارسها الغامض وعدها إن مش هيسمح لحاجة تجرحها. مشت وكلها ثقة في كلامه لأن عمره ما تخلى عنها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...