قاد رعد عربيته BMW إلى منزل جده ضرغام. كان قد مضى تقريبًا 6 شهور على آخر مرة كان فيها هناك. كان يكره هذا الطريق والقيادة فيه، طريق كله تراب يوسخ العربية، لكنه كان مضطرًا هذه المرة. "اتجوزها، مش مهم شكلها عامل إزاي، أنا أصلاً مش هبص فيها، آخد الفلوس وأتخلص منها." وصل بيت جده قبل غروب الشمس. جدها أمر أن يجهزوا غرفة لرعد ليبات فيها، رغم طلب رعد أن يتكلم مع جده ويخلص الموضوع.
سادين، أول ما عرفت أن رعد وصل، قلبها انقبض. كانت متأكدة أنه جاء ليجوزها هذه المرة. شعورها كان يقول ذلك، وكان يخبرُها أن هناك ليالٍ عذاب طويلة تنتظرها. كانت تعرف مرآة عمها شاهندة، وتعرف قد إيه هي ست متكبرة ومغرورة ووقحة، وأنها دائماً تتفاخر بأصلها النبيل. غسلت سادين وجهها، لبست نقابها، جمعت كل هدوئها ووضعتها في الشنط. جلست في الشرفة الخاصة بالغرفة المطلة على الحقول، تتابع الفلاحين وهم يروون الأرض.
حتى طلبها جدها ضرغام. نزلت سادين السلم. كان رعد جالساً بجانب جده ضرغام. لاحظت سادين أن رعد متغير عن آخر مرة. الغرور الذي كان يركبه قل قليلاً. قال جدها ضرغام: "سادين يا بنت ولدي، ابن عمك تقدم للزواج منك وأنا وافقت. لازم ننفذ وصية أبنائي الله يرحمهم قبل وفاتهم." قالت سادين: "على حد علمي، آخر مرة رعد ابن عمي رفض الزواج مني. وأنا بعد إذنك يا جدي، عايزة أعرف ليه غير قراره بالسرعة دي؟ رعد ابتسم بسخرية.
قال في سره: "كمان جاية تتشرطي عليا؟ فاكرة إنه جواز بحق وحقيقي؟ كان رعد سرحانًا حتى لاحظ جده ينظر إليه. قال: "أنا بعد تفكير عميق يا جدي، ما لقيتش أحسن من بنت عمي." "بنت عمك اللي بتقول عليها مشوهة، صح؟ فاجأته سادين بسؤالها الذي لم يكن متوقعه. جدها ضرغام قال: "حصل خير يا سادين يا بنتي، هو عرف غلطه ورجع تاني يطلبك للزواج." "عشان الفلوس يا جدي، وأنا مش ممكن أكون سلعة تتباع وتتشري."
"والله إن نفذت اللي طلبه جدي، لو عندك اعتراض، كلامك مع جدي ضرغام. وأنا هطلع أستريح لحد ما تخلصوا المشكلة ديه." رفضت سادين الزواج من رعد. ترجت جدها أن يعطيها فلوسه ويسمح لها أن تقضي بقية حياتها في الدار. كل محاولات سادين فشلت في إقناع جدها ضرغام. في آخر الكلام، طلبت أن تقابل رعد على انفراد. نزل رعد ليجلس معها. كان ينظر إليها بسخرية وقلة. "عايزة إيه بقى يا سنيوريتا؟ قالت سادين: "أنا هوافق على الجواز، لكن بشرط؟
رعد: "شرط إيه بقى؟ "عمرك ما هتقرب مني ولا تطلب مني حقك الشرعي، جوازنا هيكون على الورق، مش هتجمعنا غرفة وعمرك ما هتشوف وشي. لو عملت عكس كده، الاتفاق لاغي وهنكتب وثيقة بالشروط ديه." رعد ضحك: "ياه، دا أنتِ عملتي اللي أنا عايزه بالظبط. من غير ورق، أنا عمري ما هقرب منك ولا أفكر أبصلك. إحنا هنجوز، كل واحد فينا ياخد حقه وخلاص." أصرت سادين على كتابة وثيقة. وافق رعد على طلبها.
اتعمل فرح كبير بعد كتب الكتاب. وبعد ما الليلة خلصت، ركبت سادين مع رعد عربيته عشان يروحوا على الفيلا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!