صحيت الصبح، وسليم مقدرش ينام. قام بلهفة من صوت رقيه وصريخها، وحاول يهديها وياخدها في حضنه، وهي زقته بعيد عنها. رقيه ببكاء: اللي حصل كان حقيقة. منك لله يا سليم، إنت السبب في كل حاجة. أنا عملتلك إيه لكل ده؟ سليم بألم: رقيه، ارجوكي اهدي، وأنا هفهمك. رقيه: أنا عايزة أمشي من هنا، ومش عايزة أشوف وشك تاني يا سليم. رقيه قامت وفتحت باب الأوضة عشان تخرج. سليم مسك إيديها ومانعها. سليم: طب ممكن أعرف هتروحي فين؟
رقيه: ملكش دعوة. هروح في ستين داهية. رقيه نتشت إيديها من إيده ونزلت. وسليم نزل وراها. سليم: طب تعالي، أنا هوصلك للمكان اللي إنتي عايزاه. رقيه: قولتلك مش عايزة منك حاجة. إنت مبتفهمش. سليم قرب منها ماسكها من إيديها، وأجبرها تركب العربية. ركبها وطلع هو كمان. سليم: تحبي أوصلك فين؟ رقيه ببكاء: نزلني. أنا مش طايقة وجودي معاك. سليم بحزن: أنا آسف يا رقيه، والله...
رقيه قاطعته: مش عايزة أسمع منك حاجة. وديني عند بابا وامشي، ومش عايزة أشوفك تاني. سليم وصل هو ورقيه، وهي نزلت. طلعت ورنت الجرس، وفي واحدة فتحتلها. رقيه باستغراب: إنتي مين؟ الست: إنتي اللي مين؟ أنا صاحبة البيت ده. يا محمد، تعالي شوف مين. والد رقيه: رقيه! إيه اللي جابك هنا؟ رقيه: مين دي يا بابا؟ والد رقيه: سعاد مراتي. دي رقيه بنتي يا سعاد. سعاد: وإيه المطلوب؟ يلا يا حبيبتي، من غير مطرود.
رقيه بصت لوالدها، وهو بصلها ببرود. رقيه: ده بيتي، وأنا أدخله في الوقت اللي أنا عايزه. والد رقيه بقسوة: إنتي يابت، اتأدبي واتكلمي كويس. امشي، ارجعي بيت جوزك. رقيه بصتله بذهول. حاولت تحكيله اللي حصل، بس مرات أبوها قفلت في وشها الباب. رقيه مبقتش حاسة بأي حاجة جواها. فاضي، مفيش غير الوجع. نزلت، وكان سليم لسه واقف. نزل من عربيته أول ما شافها. كانت بتعدي الشارع، وكان في عربية جاية بسرعة، وسليم لحقها على آخر لحظة.
سليم بلهفة: رقيه! إنتي كويسة؟ إيه اللي حصل؟ رقيه زقته بقوة: ابعد عني. خايف عليا أوي؟ مانت السبب في كل حاجة وحشة حصلتلي. إنت مش بني آدم يا سليم. بصلها وعيونه دمعت بندم. سليم: أنا آسف والله. أنا غبي، معرفش إزاي أنا عملت كده. والله كنت طالع وراكي. طب تعرفي أنا ملمستكيش؟ أنا خليتك تفقدِ الوعي، وبعدين جرحت نفسي وخليتك تفكري إني اعتدت عليكي. رقيه: وليه تعمل كل ده؟ ليه تعمل فيا كده وتنزلني كده في وسط الناس؟
سليم بألم: كنت عايزك تكرهيني وتبعدي عن حياتي. إنتي بريئة أوي يا رقيه، وأنا هوسخك لو فضلتِ معايا. أنا ليا أعداء، خوفت يستخدموكي ضدي. رقيه بجمود: كل ده ما يديكش حق اللي إنت عملته فيا. أنا مش هغفرلك أبداً يا سليم. سليم: وأنا عارف إنك مش هتقدري تتقبليني بعد اللي حصل، بس أنا مش هقدر برضو أسيبك كده. تعالي معايا الفيلا، إنتي تعبانة ومحتاجة ترتاحي. رقيه بقوة: إنت فاكرني زي الزبالة اللي تعرفهم؟
أنا معدتش مراتك ولا أخصك، إنت فاهم يا سليم. سليم جذبها من إيديها للعربية، وركبها. غصب عنها. سليم: إنتي معاكي حق في كل حاجة، بس أنا مش هقدر أسيبك في الشارع. رقيه بصتله: تعرف إني بكرهك أوي يا سليم؟ إنت استغليت ضعفي. سليم مردش، بس من جواه الكلمة دبحته. عند يزن وتسنيم. تسنيم كانت نايمة، ويزن صحي وكان بيبصلها وبيمسح على شعرها بحنية. تسنيم صحيت على لمساته، وكانت مكسوفة من اللي حصل امبارح. دفنت وشها في حضنه.
يزن بعشق: ياااه يا تسنيم، أخيراً بقيتي مراتي بجد. مبروك يا مدام يزن النويري. يزن رفع وشها برقة، وخلها تبصله. باسها جنب شفايفها بعشق. تسنيم بخجل: يزن، بس بقى. إنت قليل الأدب. يزن بوقاحة: هو إنتي لسه شفتي حاجة، يا زلابية إنتي. تسنيم بضحك: بس بقى يا يزن، بتكسف. يزن بصلها: بحبك يا تسنيم، ومش مصدق إنك بقيتي ليا وملكي. تسنيم: وأنا بحبك أوي يا يزن. يزن غمزلها: طب إيه؟ تسنيم: إيه؟ هو اللي إيه؟
يزن: احم، مش هتقوليلي صباح الخير؟ تسنيم بضحك: صباح الخير يا يزن. يزن بصلها بعشق: وهي صباح الخير بتتقال كده؟ تسنيم باستغراب: امال إزاي؟ يزن قرب شفايفه منها، وباسها باشتياق. شوق سنين كتيرة كان بيحبها وكان مداري مشاعره. أخدها وغاب في بحر عشقهم. عند رقيه وسليم. وصلوا الفيلا. رقيه عنّدت ومكنتش راضية تدخل. سليم: رقيه، إنتي تعبانة ولازم ترتاحي. تعالي يا حبيبتي. سليم استغرب نفسه إنه قالها حبيبتي. وهي بصتله.
سليم بارتباك: يلا تعالي يا رقيه، ارتاحي شوية، وبعدين هنتكلم. رقيه بجمود: أنا مش مراتك عشان أعيش معاك في بيت واحد. ولا آه، صح، مانت متعود تعمل كل حاجة حرام. سليم بصلها بوجع ومردش عليها. قرب منها وشالها، وطلعها الأوضة. دخل، وغير هدومه ونزل. رقيه كانت مجروحة منه، بس اتعودت على وجوده. اطمنت أول ما جه وأنقذها من اللي حاول يعتدي عليها. برغم إنه عاملها قبله على حسب ما هي عارفة، بس هي بتحس بالأمان في وجوده.
رقيه بجمود: إنت جرحتني أوي يا سليم، ولازم أخليك تندم. سليم كان سايق عربيته ورايح الشركة. كان مخنوق وقرفان من نفسه، ومش قادر يشوف رقيه حزينة. هو حبها وادمنها، بس هو اللي مش عايز يعترف بمشاعره، حتى بينه وبين نفسه. سليم مقدرش يطول في الشركة، وكان قلقان على رقيه، ونزل من الشركة واتجه للفيلا. دخل وطلع الأوضة. رقيه قامت مخضوضة، واتعصبت عليه. رقيه بغضب: إنت إيه اللي دخلك هنا؟
أنا مش مراتك عشان تدخل وتطلع على مزاجك. أنا مش زي الزبالة اللي إنت تعرفهم. سليم بغضب: رقيه، كفاية لحد كده. أنا رديتك، وإنتي مراتي دلوقتي. رقيه بغضب: رديتني بإيه حق؟ ومن غير حتى ما تعرفني؟ مراتك اللي إنت خليتها تمشي بملاية السرير في وسط الناس يا سليم بيه. سليم بصلها بحزن: حقك إنك تعملي اللي إنتي عايزاه يا رقيه، بس ارجوكي، أنا ندمان لوحدي. أنا عملت كده عشان تكرهيني وتبعدي. كنت خايف تتاذي أكتر من كده بسببي.
رقيه ببكاء: بس أنا انجرحت منك أوي يا سليم. مهما تقول، مش هقدر أسمحك. إنت ذلتني. سليم بألم: عارف، بس... رقيه قاطعته بجمود: أنا مش عايزة أسمع منك حاجة أكتر من كده. وأنا همشي من هنا ومش هتشوف وشي نهائي يا سليم. سليم حس بنغزة في قلبه، وخوف من إنها تبعد عنه. قرب منها. سليم: أرجوكي يا رقيه، متبعديش عني. رقيه: أنا قولت اللي عندي. هستنى إيه تاني أكتر من اللي عملته؟ سليم: يعني إيه؟
رقيه بقوة ردت عليه: يعني زي ما رديتني، ترجع تطلقني. ومش عايزة أشوف وشك تاني في أي مكان يا سليم. لو فاكرني ضعيفة ومليش ضهر، أحب أقولك إني بمية راجل. والضربة اللي أخدتها منك قوتني. سليم بصلها... وفجأة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!