رصاصة فوق رؤوسنا جميعاً، صرخنا من الخوف. جلست على الأرض وأنا أصرخ من شدة البكاء والرعب. "إلا أنا! "كاترينا! " خرجت تجري عندما رأت من الشباك الحارس يضرب رصاصاً على الأطفال. "ونغم... " خرجت تجري هي وچو بملابس النوم وهي تحاول ربط حبل الروب. وقفت وهي تستمع صراخ الأطفال وأنا النائمة على الأرض وأصرخ. ضربت الحارس على وجهه ولم يستطع أن يتكلم. أمسكت المسدس وصوبته عليه وضربت رصاصة فوق رأسه. كاترينا بغضب
يحوم بين ملامحها الجميلة: "لو كان حصل لهم حاجة كنت هتكون في راسك دلوقتي." أمسكت الأطفال وحضنتهم بسرعة وطبطبت عليهم. أمرت باقي الحراس أنهم يأخذوا الأطفال على الغرف ويغيروا ملابسهم. "عايز الباشا بكرة يجي ويلقيهم كويسين، أو رقبتي أنا اللي هتروح مكانهم." "رقبتي أنا ورقبتكم معايا، قصد الأطفال دي، فاهمين؟ " حدفت المسدس في صدر الحارس ودخلت الفيلا. چو: "دخلوهم وخدوا بالكم منهم، والغلطة دي ما تتكررش تاني، فاهمين؟
على سرير كانت تجلس هالة وأنا في حضنها. والسرير الثاني عبدالله وشهاب يجلسان. هالة: "معقول يا جماعة إحنا مهمين قوي كده؟ عبدالله: "مهمين عشان بياخدوا جسمنا يا بنتي." شهاب: "طب وهنعمل إيه دلوقتي؟ نغم وما زالت في أحضان هالة: "أنا خايفة." شهاب: "وما تخافيش يا حبيبتي، إحنا مع بعض."
خرجت من حضن هالة وجريت جلست بجانب شهاب ونمت في حضنه. كنت أحس أني مطمئنة، هو زي مصطفى وبابا محمود. حضني وطبطب على رأسي وباسها. نظرت هالة بغيره قليلة ونامت. وجلس عبدالله على سرير ثاني ونام. في غرفة چوه: "اهدي يا حبيبتي." كاترينا: "مجانين! الباشا جاي بكرة وهيأخذهم." چو: "تفتكري البنت هتعجبه؟ كاترينا: "حبيبي، أنا جبت أطفال كتير، يأخذوا اللي هم عايزينه. وما تنساش هما بيدفعوا في الطفل الواحد كام." خلع
الروب برفق وقبله في خدها: "أحب تفكيرك يا حبيبتي." اليوم الثاني، صحيت ولبست فستان جميل، أنا وهالة والأطفال كانوا جمال جداً. وشهاب وعبدالله لبسوا هدوم جميلة. وهالة سرحت لي شعري. نغم: "أععع! أه! أععع! بالراحة يا هالة." هالة: "بس بقى، بسرحك." نغم: "شعري بيوجعني." وبدأت أعيط. حسيت بيد تمسح عيني. شهاب مسكني وأخذ الفرشة منها وبدأ يسرح لي بالراحة. **فلاش باك** نغم بعياط: "إيه يا ماما، بالراحة."
حياة: "بس يا نغم، أنا مستعجلة وعايزة أخلص. بطلي عياط." نغم: "إيه يا ماما، شعري وجعني، بالراحة." حياة: "خلاص قربت أخلص." نغم: "أعععععع! محمود: "إيه يا حياة؟ إيه يا حياة؟ بالراحة على البنت." حياة: "بقولك إيه، أنت مش مستعجل على الشغل، يلا روح شغلك." بابا محمود قعد على المقعد وشدني له ومسك الفرشة وبدأ يسرح لي بالراحة ويغني معايا أغاني لحد ما سرح لي شعري من غير ما أعيط. ومسك وشي وباسني
من راسي وحضني وقالي: "أوعي تعيطي يا نغم، ماشي؟ نغم: "حاضر يا بابا." محمود بضحك: "كلام رجالة." نغم: "لا، كلام بنات." حياة بضحك: "أخس، هه." محمود: "ملكيش دعوة يا حشرية، كلام بنات، كلام بنات. وأنا بقى عندي أحلى بنتين." **عودة** كان فيه كرسي كدا قعدنا عليه في الريسبشن. ودخلت حراسة كبيرة جداً، كل شخص معاه زوجته أو سكرتيره أو المساعدة بتاعته. كاترينا: "أهلاً يا فندم." "أهلاً يا...
"أهلاً يا باشا، أهلاً بحضرتك، طبعاً طلبك موجود." چو... "أهلاً." جلس الجميع. وفجأة استمع الجميع صوت سيارات تتوقف. ونزلت منها امرأة ورجل. جريت كاترينا وچو بسرعة عليهم وبدأوا الترحيب الشديد بينهم. وكان فيه مكان مخصص ليهم. ما كنتش لوحدي، أنا وعبدالله وشهاب وهالة. كان فيه أطفال كتير جداً. وقف چوه أمامه خشبة المزادات. ومسك بيده شكوش صغير وبصوت هادئ: "بعد إذنكم، هنبدأ." كنا جالسين على المقاعد وفي حراس واقفين خلفنا.
سمعنا الحارس بيسأل: الحارس 1: "هما دول بقى اللي عايزين الأعضاء؟ الحارس 2: "مش كلهم، كل واحد بياخد الطفل يعمل به حاجة معينة، هو وحظه بقى." بدأ كل رجل وزوجته يختارون طفل ويقولون أرقام كبيرة جداً. چو: "الـ... الـ... الأخير... جاء الدور علي. كان شهاب ماسكني من إيدي، كان خايف عليا. كاترينا: "هي دي يا باشا؟ الباشا: "هاخذها يا كاترينا." كاترينا: "ملك لك يا باشا." نظرت المرأة لي بصوت هادئ وعظمة: "أنا هاخذها." نظرت كاترينا لي
(أميرة الرئيس) ، أهم واحدة في المكان كله. سمع زوجها هذا الكلام. عزيز الرئيس: "فيه مانع يا كاترينا؟ كاترينا بخوف وفرحة أيضا من المبلغ أضعاف أضعاف مكانت هتحصل من الباشا: "لا طبعاً يا باشا، مدام أميرة تأخذ كل حاجة من غير كلام." وقفت أميرة الرئيس وأمرت حراسها: "ركبوا الطفلة العربية." بصوت هامس من حارس 1: "كاترينا: عيني عليكي يا بنتي، حظك أسود." الحارس 2: "هي الست دي هتعمل فيها إيه؟ الحارس 1: "هي ونصيبها بقى."
نغم: "خليهم يجوا معايا." أميرة: "لا، يلا أنتِ." نغم بدأت أعيط وكاترينا بتبعد إيدي من إيد شهاب. نغم: "أنا عايزهم." صفعتني بالقلم كاترينا: "شش، اسكتي خالص." مسكت أميرة سعر كاترينا بغضب شديد وهمست في ودنها بغضب: أميرة: "إزاي تتجرأي تمدي إيدك على حاجة أملكها؟ عزيز: "اهدي يا أميرة، اهدي." كاترينا: "أنا آسفة يا هانم، أنا آسفة." أميرة: "وممكن أرجعك بلدك تاني مقتولة، لو فكرتي تعملي كده، فاهمة؟ كاترينا: "أنا آسفة."
بعدتها وجلست على ركبتها تلمس وجهي برفق وتطبطب عليه. أميرة: "عايزة إيه؟ نغم: "عايزة عبدالله وهالة وشهاب." وقفت ونظرت لعزيز وخرجت. عزيز: "كاترينا، الأربعة على العربية بسرعة." كاترينا بدموع لوجع شعرها: "حاضر يا باشا، حاضر." چو: "أمر الحارس أن يخرجنا إحنا الأربعة وركبنا العربية ووصلنا فيلا كبيرة جداً." دخلت وشوفت ولد كان تقريباً عنده 13 سنة مثلاً. شعره كان أصفر على بني بسيط وعيونه عسلي وأبيض وبيضحك لي.
حاتم: "أنتي اسمك إيه؟ نغم كنت خايفة، وبعدت وقفت جنب شهاب ومسكت إيده. أميرة: "تعالوا يا أولاد."
دخلتنا أوضة فيها فرش على الأرض. وكانت الدنيا شتاء وقتها، كنت سقعانة جداً. خلتنا نلبس لبس صيفي وسبتنا في الأوضة دي وأمرت الخادمة ما تدخلش أكل لينا ليومين كاملين. كنت باردة وجعانة وعطشانة. أنا في الشارع كان على الأقل حد بيديني أكل وبلاقي مياه. كان فيه صنبور مياه ضعيف جداً، بس المياه كانت وسخة شوية. أنا كنت كل شوية أعيط من الجوع. أنا أصغر واحدة فيهم، ما كنتش بستحمل الجوع بالسهولة دي. وبعد يومين فتحت الخادمة وخرجتنا ناكل. وكنا بناكل أكل مش حلو ومش نظيف. كان أكل الباقي من الخدم. أكلت لأني كنت جعانة. وخرجنا برا نتمشى في الفيلا الكبيرة دي. وشوفت صورة متعلقة كبيرة أوي لحاتم ومدام أميرة وعزيز حاظنين ابنهم فيها.
قعدت على الأرض وبدأت أعيط ودموعي تنزل. لما كنت في المدرسة شوفت الأطفال بيجروا في حضن أمهم وفرحانين. بدأت أعيط وكان نفسي حد يحضني كدا. وبعد وقت حسيت بحد بيقعد جنبي. خفت وبعدت بسرعة. لكن مسكني وقالي: "ما تخافيش." أداني شوكولاتة وقعد معايا وبدأ يهزر معايا وبقينا أصحاب. كان طيب جداً.
وبغضب شديتني مدام أميرة وصفعتني على وجهي بغضب وطلبت إني أتحبس في الأوضة لوحدي وباقي الأطفال لوحدهم. وإن حاتم يطلع على غرفته. بقالي أسبوع في الأوضة دي لوحدي، مش عارفة أخرج، مش بشوف حد، بردانة جداً وجعانة. وكانت بتدخل لي عيش ناشف وجبنة كل يوم مرة واحدة بس. كل يوم صراخ وبكاء وجوع وتعذيب. خرجت بعد أسبوع أو أكتر ودخلت أوضة شهاب وهالة. جريوا عليا وحضنوني جامد. شهاب: "أنتي كويسة؟ هالة: "نغم، أنتي كويسة؟
عبدالله: "يا جماعة، غطوها بأي حاجة، دي تعبانة." هالة: "مافيش غطاء." حضنها شهاب وحاول يدفيها. وبعد وقت دخل حاتم وماسك بطانية وغطاها. وطبطب عليها. اليوم الثاني. حاتم: "أنا آسف." نغم: "على إيه؟ حاتم: "نغم، أنا صغير، معرفش أساعدك، بس لما أكبر هساعدك." نغم: "هتديني الدرس امتى طيب؟ حاتم: "أنتي لسه عايزة تتعلمي؟ نغم: "آه." حاتم: "بكرة هجيب كتاب وأعلمك فيه." نغم: "شكراً يا حاتم." بعد مرور 5 سنين.
كان تعذيب، ما كنتش فاهمة هي بتعمل معانا ليه كدا. كان تعذيب بمعنى الحروف. الأكل وحش والمياه مش نظيفة واللبس صيفي في الشتاء، مافيش غطاء يدفئ، وضرب. كانت ساعات بتنيميني بالأسابيع في الأوضة ضلمة لوحدي. وساعات تانية كانت بتعذبني وتنيني في أوضة الكلب. حتى الكلب طيب أكتر منها بكتير. كبرت وكل يوم بكبر وبيكبر القساوة. كنت خادمة وكنت بعمل كل حاجة. ومش باكل ولا بشرب غير مرة واحدة. كنت بستحمى في مياه الجلد ميستحملش درجة حرارتها
ثواني. كنت بحس بيها بتفتح الباب وتضحك من قلبها لما تشوف دموع وتسمع صراخي. كنا كلنا بنتعذب. من أوقات كنت باكل في طبق الكلب. بس ما كناش عارفين إيه بتعمل كدا فينا. أكتر حد كان بيساعدني حاتم. كان بيحبني جداً وبيحاول يساعدني ويعلمني ويجيب لي أكل من وراها وشوكولاتة. كان أطيب حد في البيت ده.
بعد مرور شهور. أميرة: "ماما، أنتي هنا؟ جيتي من فرنسا امتى؟ صفعتها بقسوة ومسكت إيدها وطلعت الغرفة. أميرة: "إيه في يا ماما؟ انعام هانم: "أنتي لسه مجنونة زي ما أنتي؟ بتستمتعي بتعذيب الأطفال؟ أميرة: "مين قالك؟ انعام هانم: "ابنك اتصل بيا واستنجد بيا من اللي بتعملوه أمه في الأطفال دي." أميرة: "أنا مرتاحة كدا." لتصفعها مرة ثانية: "دخلتك مصحة واتنين وتلاتة وبرضه لسه زي مانتي. ليه، ليه؟ افهميني."
أميرة بصراخ وصوت غاضب: "كنتي بتعذبيني أنتِ وبابا ومبشوفكمش بشهور وأوقات سنين. الدادة كانت بتحبسني طول ما أنتي وبابا مسافرين. وكنت بخاف أقولكم. لما كبرت حبيت أعمل كدا. وخفت أعمل كدا في حاتم، فبقيت أجيب الأطفال وأعمل نفس اللي كان بيحصل فيا." انعام هانم: "وهما ذنبهم إيه يا أميرة؟ أميرة: "لما بشوفهم بيتعذبوا برتاح. مش بحس إني لوحدي. مش بحس إني مش بس اللي طفولتي كانت وحشة. وهفضل أعمل كدا. وحتى لما يموتوا هعمل في غيرهم."
انعام: "أنتي لازم تدخلي المستشفى تاني." أميرة: "مش هدخل وهفضل زي ما أنا، فاهمة يا ماما." سمع حاتم كلام أمه. حاتم شاب الـ 18 سنة كبر وهو بيحاول سنين يطبطب عليه ويطمني بعد كل قسوة وتعذيب أمه لينا. وفي يوم.
كنا أنا وشهاب وهالة وعبدالله نايمين في غرفة واحدة. كانت مدام أميرة مسافرة. دخل وحاول يصحيني وخرجني. ونظر لإيدي وآثار التعذيب اللي أميرة عملتها قبل ما تسافر فيا. كنت أقصر منه، عندي حوالي 12 سنة. مسك وجهي وحضني وطبطب زي كل مرة كانت أمه تعذبني وهو يحضني. ونظر لي. حاتم: "أنا ههربك." نغم: "بجد؟ حاتم: "بس هتوحشيني قوي يا نغم." نغم: "أنت كمان هتوحشني يا حاتم، بس... حاتم: "عارف، عشان كدا لازم تهربي دلوقتي. ماما هترجع الصبح."
نغم: "طب والباقي؟ حاتم: "اهربي أنتِ يا نغم، وبعدين أشوف لهم طريقة." نغم: "ماقدرش، لازم أخرج معاهم، مقدرش أسيب هالة وعبدالله وشهاب." حاتم: "طول الفترة دي كان هو اللي بيحاول يحميكي." نغم: "أنت كمان كنت بتحاول." حاتم: "حاضر يا نغم، بس أوعي تكرهيني عشان أمي. صدقيني من وأنا صغير نفسي أساعدك بس ماكنتش أقدر." نغم ابتسمت ومسكت إيده: "فاكر كل مرة مامتك كانت بتسافر؟ حاتم: "آه."
نغم: "كنت بتشتري لي أكل وحلويات كتير أوي وتجيب لي لعبك. اليومين دول وتجيب كشكول وتحاول تعلمني وتحاول تصالحني وتفرحني قبل ما هي ترجع وأضرب وأتعذب تاني." حاتم: "حاولت أساعدك وأفرحك. وما تنكريش إنك بتعرفي تقري وتكتبي." نغم: "كنت بفرح عشان بتحاول تساعدني." حاتم: "أقل حاجة أعملها لك." نغم: "أول اسم عرفت أكتبه لوحدي كان أنت." حاتم مسح دموعه: "بقولك إيه، لسه هتهربي؟ يلا عشان تمشي من هنا. مش عايز أشوفك." نغم: "مقبولة منك."
حاتم: "هتوحشيني يا نغم أوي." نغم: "وأنت كمان." مسك إيدي وخرج. من جيبه خاتم غالي جداً. نغم: "إيه دا؟ حاتم: "عشان تفتكريني." نغم: "عمري ما هنسالك." "احتمال لما أكبر أشوفك تاني." حاتم: "معتقدش." نغم: "ليه؟ حاتم: "عشان قررت أسافر لجدتي باريس." نغم: "مش هشوفك تاني." حاتم: "مش ع... وبعد دقائق سمعوا صوت عربية وصلت. أمه بدري قبل معاد رجعتها. وتامر الخادم ينادي نغم. نغم: "دي رجعت." حاتم في صدمة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!