الفصل 11 | من 35 فصل

رواية الدهاشنة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم اية محمد

المشاهدات
22
كلمة
2,834
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 31%
حجم الخط: 18

بغرفة نوال دلف جاسم للغرفة مسرعًا ليجدها تتحدث بالهاتف، وما أن رأته حتى أغلقته وقالت بفزع: _خبر إيه يا ولد، كيف تفوت إكده؟ جاسم بتوتر: _مش وقته الكلام ده، في كارثة هتحصل. نوال بخوف هي الأخرى: _كارثة إيه دي؟ جاسم: _أنا عملت كل ده بخطة منك، إننا نفضح البت ليلة دخلتها على أي عريس، وبكده العار لأمها وتحققي انتقامك. لكن أنا حاسس إن عمر على علم باللي حصل. نوال بسخرية:

_بلاش الحديت الماسخ ده، لو عمر كان على علم باللي حصل مكنش قبل يتجوزها واصل، ثم إني هنزل لمستواك وهفكر إنه عارف ليه مشدكش من رجبتك ورباك. جاسم بخوف: _أنتي عايزاه يقتلني يا أمه؟ نوال: _لأ يا غبي، بقولك لو. وبعدين إنت ماسك لها حاجات كتير مستحيل تقدر تفتح خاشمها. نَجعد بقا ونتفرج على اللي هيوحصل. جاسم بابتسامة شماتة، فهو أراد ريم وتقدم لخطبتها ولكن رفضه الفهد بدون نقاش، فها هو الآن قد حطمها لتصبح كالجسد بلا روح. ***

مر الليل عليها وذكريات الماضي تلحقها فتكسر فؤادها. لا طالما رأت الشقيقات كيف يتعاملان بمودة وحب، على عكسها فدائمًا كانت تجد منها نظرات الكره والحقد. حتى بعدما ترجتها كثيرًا ألا تفعل بخالد هكذا، ولكنها استغلت الشبه الكبير بينهم لتوضح له أنها رسمت الحب لأجل إخراجها من الحبس، وبالفعل صدم خالد وظن أنها قامت باستغلاله وأبعد عنها.

تذكرت عندما ترجت الجميع أن يتركوها تعود للقاهرة، ولكن لم يقبل أحد بذلك، ففعلت المستحيل حتى تسنح لها فرصة الهرب واستغلتها جيدًا، ولكن لم يستغلها معشوقها عندما رفض سماعها. كانت تود إخباره بالكثير ولكنه حكم وجلدها بالحكم المرير. ولم تكل حتى أنها اتبعته للهلاك. نعم، فالصعيد بذلك الوقت كان بمثابة الجحيم لها، فتخفت بنقاب حتى يحميها من أهلها أو العدوان لها ولجنينها.

استمعت صوت طرقات على الباب، فأعتدلت في جلستها وسمحت لها بالدخول. وبالفعل دلفت نوراه حاملة لها الطعام والعصائر قائلة: _لازم تخلصي الأكل ده، الحكيم قال إكده. نظرت لها ريماس بشكر قائلة: _أنا تعبتك معايا يا نوراه، بس ماليش نفس والله. نوراه: _معندناش الحديت ده، الأكل ما يرجعش غير لما تأكلي. وأخذت بعض اللقمات تحت إصرارها ثم قالت: _كفاية كده، أنا أكلت عشان خاطركم. نوراه: _طب خدي العصير وأني هسيبك.

ابتسمت ريماس وتناولت العصير ثم جلست تتبادل الحديث مع نوراه، فهي أحبتها كثيرًا بعدما قامت بمعالجة جروحها. *** لحظت راوية الصمت غير الطبيعي لنادين، حتى أنها كادت أن تجن، فنادين لا تكف عن الحديث أبدًا. راوية بصوت منخفض محمل بالخوف: _نادين أنتي كويسة؟ لم تجبها نادين وظلت كما هي كالصنم، لتتخشب راوية خشية من أن تعود حالتها مثل سابق، فهرولت للخلف.

بالخلف كان يجلس هاشم وخالد وسليم وفهد يتبادلون الضحك والحديث، فالفهد أحب خالد لأنه يشبهه كثيرًا، وكذلك خالد أحس بأن الفهد مميز عن الجميع. كان سليم يستمع إليهم بصمت، فتلك الفتاة تشغل عقله. خالد: _ههههههه، أنا بسمع عن رجل أعمال وساب المهنة، ظابط واستقال، عامل وغير عمله، لكن بصراحة أول مرة أسمع عن دكتور ساب شغله، لأ وبقا إيه، كبير الدهاشنة المستقبلي والكل بيعمله ألف حساب وحساب، طب إزاي والمهنتين مختلفين؟

عههههههه، جديدة دي. فهد بضحك: _وأديك شوفت يا سيدي. توقف الجميع عن الضحك عندما وجدوا راوية تقف والدمع يسيل من عيناها. فهد بفزع: _في إيه يا راوية؟ راوية بدموع وهي تحدث خالد وأباها: _نادين مش بترد عليا يا بابا، الحالة رجعتلها تاني. خالد بخوف: _لا مستحيل. وهرول بسرعة إليها ليجدها تنظر أمامها بلا روح أو حياة. اقتلع قلب سليم ليقول لهاشم: _حالة إيه؟ أنا مش فاهم حاجة.

لم يجبه هاشم وهرول إليها يحاول إفاقتها، ولكن هيهات، فقد فقدت مذاق الحياة بعد كلام هذا القاسي، لتعود كما كانت من قبل. فهد لراوية: _أهدي، إن شاء الله خير. هاشم بدمع يلمع بعينيه، فهي بالنسبة له الابنة الغالية، فنادين تحتل مكانة بجميع القلوب: _مش خير يا ابني. سليم بخوف: _ما تفهمني في إيه يا عمي. هاشم: _هنتكلم بعدين، بس نحاول نفوقها. وبالفعل حاولت راوية في جعلها تفيق، ولكن لا فائدة، فقد حسمت أمورها واتخذت القرار.

وصل الباص أمام منزل الكبير ليحملها هاشم للداخل ويطلب من خالد الاتصال بطبيبها المتخصص بحالتها، وبالفعل طلب منه ذلك وأن عليه السفر إليه بأقصى سرعة. كاد قلبه يتوقف عندما رآها تجلس بصمت على غير المعتاد والدموع تهبط من عينيها بصمت. الكبير لهاشم: _في إيه يا ولدي، مالها نادين؟ نظر لهم هاشم بحزن فالجميع قلق بشأنها. سليم بخوف يقتلع قلبه المتحجر: _في إيه يا عمي؟ خالد:

_دي صدمة عصبية حادة، لما بتيجي لنادين بتفقد النطق، بتتحرك بس بدون وعي. فهد: _تقصد أنها بتكون مغيبة عن الواقع؟ خالد بحزن: _أيوا. الكبير: _طب من إيه يا ولدي، وإيه اللي خلاها إكده؟ راوية بدموع: _أرجوكم اتكلموا، في أي مكان مش عايزنها تتقصر. الفهد: _راوية عندها حق، نتحدث بالمندارة يا كبير. الكبير: _ماشي يا ولدي. وبالفعل هبط الرجال وتبقوا بالغرفة هنية ورباب والحزن بادٍ على وجههما. *** بالمندارة سليم بخوف:

_هي هتفضل إكده كتير؟ هاشم بحزن: _مش عارف يا ابني، أحنا ما صدقنا أنها تجاوزت الأزمة دي. الكبير: _أزمة إيه؟ هاشم بألم لتذكره الماضي، وكذلك خالد الذي لمعت عيناه من تذكر رفيق دربه:

_نادين مالهاش غير أخ واحد بس، زميل خالد ابني ومش كده وبس، دا الأخ التاني ليه. كان زميله في الدراسة وفي كل حاجة، مكنش بيسيب القصر عندنا لأنه متعلق بخالد وبيا أنا بالذات كمان. نادين كانت متعلقة بأخوها لأنه السند ليها، نادين مكنتش متعلقة بأبوها ولا بأمها لأنهم للأسف كانت آخر اهتماماتهم الأولاد، كل اهتمامهم كانت الثروة والنفوذ. حياتهم كانت بأمريكا وبره مصر، كان بيحصل زيارات بينهم زي الغرب، لحد ما عاصم أخويا مات ومراته اتجوزت واحد تاني وأهملتهم جدًا.

ساعتها نادر قرر أنه يقطع علاقته بيها وأنا رفضت لأنها أمه، وللأسف الشديد رجعت مصر بعد ما عرفت أن الثروة كلها باسم نادر ونادين رجعت عشان الفلوس. نادر كان عارف كده من الأول، لكن نادين لا، انخدعت فيها وكانت منحازة ليها. وقررت تسافر معاها أمريكا، بس مش زيارة، دي هتفضل هناك للأبد.

حاول نادر يفهمها، لكنها كانت رافضة السماع لحد، وفعلا سافرت وبعدها بكام شهر رجعت تبكي لأنها سمعت أمها بتكلم مع المحامي على طريقة تخليها تقدر تسيطر على أملاك نادين وتصبح بأيدها هي. دي كانت صدمة لها وكفيلة تحطمها، لكن بنتي قوية، رجعت لحضني تاني، بس الصدمة التانية كانت أقوى وأشد.

كان الجميع يستمع له بحزن، ومنهم من سال الدمع من عينه على تلك الفتاة التي رأت كثيرًا، ومنهم من اشتعل قلبه بنيران تجعله رمادًا على ما ارتكبه بحقها كسليم. ليكـمل هاشم بدموع فشل في إخفائها: _نادين حاولت تخلي نادر يسامحها، لكنها فشلت. هو كان زعلان أنها كذبتـه وفي نفس الوقت مجروح من أمه.

عد الوقت ونادر قدر يسامح نادين بعد ما خالد ورواية عملوا مجهودهم عشان يرجعوا يتكلموا، وفعلا رجعوا تاني وعلاقتهم زادت جدًا، حتى نادين مكنتش بتعرف تنام إلا جنب أخوها. اتعلقت بيه، بس الدنيا قست عليها، اديتها درس صعب أووي، حد يتحمله؟ تشوف أخوها وسندها بيتقتل قدام عينيها ومحدش عرف ذنبه إيه عشان يحصل ده. لحد الآن محدش عارف يوصل للقاتل ولا حتى في سبب يخلي حد يقتل حد بدون سبب. حاولنا نعرف هو مين وفشلنا. وضع رأسه أرضًا وقال:

_كان يوم عيد ميلادها ونادر أخدها يفسحها، وللأسف ده حصل، خلاها تفقد النطق وتبقى زي ما أنتوا شايفين. الكبير بدمع يلمع بعينيه: _طب يا ولدي، أكيد في ناس ليهم مصلحة من قتله. هاشم: _مش عارف يا عمي والله. عمر بألم: _الفراق وحش أووي، الله يكون في عونها. فهد باهتمام: _طب يا عمي إزاي عدت الصدمة دي؟ زفر هاشم بألم: _حاولنا كتير يا ابني وفشلنا، بس في الآخر ربنا نصرنا. فهد: _إزاي؟ هاشم:

_الدكتور لاحظ أنها بتميل لخالد جدًا، حتى في وجوده بتتحسن صحتها. الدكتور أكد على خالد شوية تعليمات وأنه يكون جنبها وميسيبهاش، لأنها بتحسه زي نادر وبتشوفه كده. وفعلا ابتدت تتجاوز الصدمة، ومن وقتها وبدأت تتعلق بخالد. ساعات كتير كانت بتغلط باسمه وتناديه باسم أخوها. هنا أكمل خالد: _عمري ما اتضايقت أنها بتناديلي باسم مش اسمي، الأهم عندي أنها تتحسن، لأنها فعلاً عندي زي راوية.

انقلع قلب سليم ليتحطم لقطع صغيرة، فما تلك الجريمة الحمقاء التي ارتكبها بحقها. نعم، هو أحبها وشعر بالنيران تقتلع قلبه عندما وجدها تلهو مع خالد وتضحك، لما يعلم أن العشق من حرق قلبه وجعله هكذا. *** جلس الكبير ووهدان وبدر وهاشم بالأسفل يتسامرون الحديث عن جياد سويلم، بينما توجه كل عاشق لمعشوقته، ولنقسم العشق إلى أربع سحبات تنقلنا لعالم مملوء بالعشق والحب. نعم، ستأتي العقبات والفراق، ولكن لنرى الآن الجانب المضيء.

**السحابة الأولى** **مزج عشق الفهد وراوية** كانت تقف بشرفتها والدموع على وجهها، فهي لا تقوى على قضاء يوم بدونها، فهي الرفيقة والصديقة لها. وقف خلفها يتأملها بحزن وتعجب، لم يتألم قلبه لبكائها، لم يود أن يخفيها من العالم والأحزان بأحضانها، لم يعلم أن سحابة العشق قد أظلت عليه بعشق متوج لقلب كان قاسيًا للغاية. أقترب منها ببطء ووقف بجانبها ينظر لها تارة وللقمر الساطع تارة أخرى.

نظرت له راوية بدهشة، فهي أغلقت الغرفة جيدًا، ولكن لم يعنيها الأمر، فهي بحاجة للحديث. فهد: _بصي فوق يا راوية. رفعت عيناها الرمادية لتلتقي بعينيه، فوجدته يشير للقمر، فنظرت له بتعجب ليكمل هو بصوته الجذاب: _شايفة إيه؟ راوية بتعجب: _مش شايفة حاجة، السما سودة. أقترب منها قائلاً: _بس في ضوء بينورها. راوية بستغراب: _القمر تقصد؟ أشار لها برأسه قائلاً:

_دي حياتي وأنتي القمر اللي نورتيها. عارف إني طبعي صعب وهتتعبي معايا، بس صدقيني مش هتلاقي حد يحبك زي حبي ليكي. خجلت راوية ووضعت عيناها أرضًا ليقترب منها ويزيح دموعها بأنامله قائلاً: _قلبي بينكسر لما بشوف دموعك، أوعي تكسريه تاني. ضحكت راوية وضحك هو الآخر، ثم قال بجدية: _البكي مش هيعملها حاجة، لازم تدعيلها وتطلبي من الملك هو أرحم عليها من العباد. أكيد اللي هي فيه ده خير ليها.

كانت تنظر له بأعجاب شديد، فهذا الشخص الغامض ينجح دائمًا في تبديل حالها. أقترب قائلاً: _يكفي عليا البسمة الحلوة دي. راوية بخجل: _ممكن ترجع أوضتك؟ انفجر ضاحكًا عليها ليقول بلهجة صعيدية: _كيف تتجرئي على الحديت مع الفهد كده؟ وجعتك مربربة بطين. انفجرت ضاحكة ثم قالت: _آسفة يا كبير، يقطعني. يضحك الفهد عليها قائلاً: _وجعتي الفهد يا بندرية. تلون وجهها بحمرة الخجل ليرأف بحالها ليتجه للخروج قائلاً: _تصبحي على خير.

راوية بابتسامة هادئة: _وأنت من أهله. وغادر الفهد تاركًا الابتسامة على وجهها لم تغادره. **السحابة الثانية** **عمر وريم** طرق عمر الباب ثم دلف ليطمئن عليها فيجدها تجلس والخوف يسيطر عليها، حتى أنها ارتعـبت عندما استمعت لصوت طرقات الباب. دلف عمر ثم جلس بجانبها قائلاً بحب: _عاملة إيه دلوقتي يا ريم؟ لم تجبه ريم ووضعت عيناها أرضًا تتابع حديثه بصمت. عمر بهدوء: _ممكن تتكلمي؟ لم تجبه ليزفر بغضب قائلاً:

_ريم السكوت مش هيعملك حاجة، أنا جنبك صدقيني عمري ما هتخلى عنك مهما كانت الظروف. بقيت كم هي ليقول هو بيأس: _ريم أنتي سامعني؟ زفر بغضب ثم توجه للخروج ليتصنم مكانه عندما يستمع لأسمه الذي لا طالما حلم لاستماعه منها، ها هي الآن تردده على لسانها بحرية كاملة. ريم ببكاء: _عمر. استدار لها عمر وعلى وجهه ابتسامة تزين وجهه ليتجه إليها قائلاً بحب ومشاكسة: _قلب عمر وروحه وعقله. أزاحت دموعها بضحكة خجلة لتقول بغضب:

_كيف ده التلاتة مع بعض؟ عمر بخبث: _وفي حاجة رابعة بس مش هينفع أقولك دلوقتي. بعدين. ريم بغضب: _عمر. عمر بابتسامة: _والله أول مرة أعرف إن اسمي حلو أوي كده. خجلت ريم ووضعت رأسها أرضًا ثم قالت بتوتر: _الوقت اتأخر، جوم عاود أوضتك. عمر: _لأ مش هطلع من هنا غير بمزاجي، أني صعيدي ودماغي قفل. ثم أقترب منها قائلاً: _بس معاكي المفتاح.

تاهت ريم في سحر عيناه البنيتان وأخذت تتأمله إلى أن سمعت لصوت الفهد، فصرخت به حتى عمر هرول من النافذة وأصبح متعلقًا بين النافذتين. نافذة غرفة سليم ونافذة غرفة ريم. **السحابة الثالثة** **خالد وريماس** كانت تجلس على الفراش ويدها تحتضن جنينها، شاردة بما حدث معها وكيف أنها رأت الموت بعينيها. ليقطع شرودها دخول خالد لتتقابل عيناهما بنظرة طويلة طالت بالاشتياق والندم. هرولت ريماس إلى خالد بلهفة قائلة بابتسامة:

_خالد الحمد لله أنك بخير. كان الصمت حليفه والدمع بعينيه على تلك الحمقاء التي ارتكب بحقها الكثير وتقابله ببسمة لا تفارق وجهها. لا يعلم أن العشق من يزرع حبه بقلبها فيمحو ما يفعله. تركها خالد وجلس على المقعد بإهمال لتجلس بجانبه بحزن قائلة: _أنت لسه زعلان مني يا خالد؟ صدقني كان غصب عني، كان لازم أعمل كده. مكنتش أعرف أني هحبك، صدقني، أنا مش هعرف أوصفلك إحساسي وأنا شايفاك بتتحدا الكل وبتعلنـي زوجة ليك. ثم بكت قائلة:

_حبيتك ورفضت أعمل كده. وكادت أن تكمل ليحتضنها معشوقها قائلاً بندم: _آسف يا حبيبتي أني مديلتكيش فرصة وسمعتكيش. أنا اللي المفروض أطلب السماح مش إنتي. بكت بأحضانه ولم تجد من الكلمات معبرًا عما تشعر به، لتستكين بين أحضانه بسلام وتنعم بالحب والدفء. **السحابة الرابعة** **سليم 💔 نادين** دلف للغرفة بقلب محطم يحمله بعجز بين يديه، يتقدم خطوة منها كأنها يمشي على أشواك تفتك به.

جلس بجانبها لينصدم وسأل نفسه كثيرًا: أين الفتاة المشاكسة؟ أين هي؟ لا يعلم أنه حطمها بيديه ونزع عنها فرحتها. ظل لجوارها يتأملها كثيرًا ثم وضع يده على وجهها يزيح دموعها بحنان قائلاً: _مقصديش اللي حصل ده، صدقيني إني معرفش اتكلمت كده إزاي، بس اللي أعرفه إني بحبك يا بندرية. أيوا، أنا هحبك كتير ومستحملتش أشوف بسمتك مع حد تاني حتى لو بتعتبريه أخوكي. هبطت دمعة أخرى على وجهها لتشق قلبه إلى شطرين، شطر وجع وشطر عذاب.

ليزيحها عنها ثم يحتضنها قائلاً لأول مرة بحياته: _آسف يا حبيبتي سامحيني إني غلطت في حقك. أحتضنها كثيرًا ليعترف أنها غزت قلبه المتعجرف، ولكن هل انتهت المعركة بفوز الحوريات على حصون الدهاشنة؟ أم أن هناك معارك أخرى؟ ماذا سيحدث عندما يعود الماضي لحياة نادين من جديد؟ ردة فعل قوية من جياد سويلم يستهدف بها فهد وعمر وسليم وخالد، فهل ستسقط الحصون أم ستزداد قوة؟ مكائد لتحطيم قيود العشق بكافة الطرق، فهل ستتمكن من ذلك؟

ماضي وحاضر ومستقبل يبني ويحطم، كيف ذلك؟ تابعوني بفصل جديد وأحداث قوية للغاية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...