الفصل 20 | من 35 فصل

رواية الدهاشنة الفصل العشرون 20 - بقلم اية محمد

المشاهدات
21
كلمة
3,206
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

بالمندارة كان يجلس فزاع بصدمة بعدما حدثه الفهد وأخبره أنه بالمندارة ويريد مقابلته. تعجب الكبير وأخبره لما لا يدلف للمنزل، فأخبره أن الأمر هام للغاية. كانت الصدمة حليفته ليتقدم من الفهد والغضب يتطاير من عيناه قائلاً: "مهصدجش وداني أنت يل فهد أنت تعمل إكده طب كيف؟ فهد بهدوء مميت: "أني كنت بحبها يا جدي وبعدين هملتها." فزاع بغضب: "وجاي ترجعها دلوجت يوم صباحيتك جول كلام يتوزن." فهد:

"رجعتها لما عرفت أن في بينتا ولد مالوش ذنب أنه يتحرم من أبوه وهو لساته عايش وبخير." صدمة ألجمت فزاع ليتطلع له بصمتاً رهيب. فهد بصوتاً منخفض: "غصب عني يا جدي بس مجدرش أعيش وأتمتع بالعز وولدي بيعاني." تمزق قلب فزاع ليقول بغموض: "هو فين دلوجت." ابتسم الفهد قائلاً: "بالعربية بره." فزاع: "هاته إهنه." فهد بسعادة: "حاضر يا جدي." وبالفعل خرج الفهد وتوجه للسيارة. ثم فتح بابها وحمل الصغير بين يديه لتفزع مروج وتخرج مسرعة

من السيارة قائلة بلهفة: "رايح بيه فيين يا فهد." تطلع لها قليلاً ثم قال: "مش هخطفه متتحركيش من هنا أنا راجع." تقدمت خلفه بدموع قائلة: "هجي معاك مش هسيب أبني." لم يعيرها اهتمام وتابع خطواته بانتظام وتتابعته هي إلى أن وصل المندارة، فأستدار لها قائلاً: "مفيش ستات بتدخل هنا." ثم أشار لأحد من رجاله وأخبره بأن يوصلها للسرايا. كادت أن تعترض ولكن نظرة واحدة من الفهد كانت كفيلة بإخراسها وإنصاعها للأمر.

أغلق الفهد الباب وهو يحمل الطفل غافلاً بين ذراعيه ليضعه على قدم الكبير. فيستشعر الحنان بداخله لهذا الصغير. لم يعلم إلى متى ظل يتأمله تحت نظرات الفهد. ثم رفع عينيه قائلاً بتقبل: "طب ومرتك يا ولدي هتجولها إيه." فهد بحزن: "هتتحل من عند ربنا." وضع فزاع الطفل على الأريكة بحذر ثم تقدم من فهد قائلاً بغضب: "وده مهيمنعش أني غضبان منك يا فهد." وتركه فزاع وخرج من المندارة.

فجلس الفهد والفكر يشغل خاطره برد فعل راوية لما ستراه، ولكن عليه ذلك فهو خسر أخاه ولن يخسر ما تبقى منه حتى ولو سيتحمل ثمن شيء لم يرتكبه. بمنزل فزاع الدهشان. كان المنزل يعج بالسعادة بعدما هبطت راوية وريم ونادين يشاركن بتحضير العشاء للجميع. جلس عمر وسليم مع وهدان وبدر يتبادلون الحديث، حتى أن سليم تعجب من عدم مشاركة الفهد معهم. فأخبره وهدان أنه توجه لمصر من الصباح ومن المحتمل أن يكون بالطريق. بالداخل.

كانت راوية تشعر بالنقص بدونه وخاصة في هذا اليوم الهام، حتى أن عائلتها تعجبت من عدم وجوده. ولكن فزاع أخبرهم بحادث رفيقه الذي أخبره الفهد به. ولكنها تشعر بأن هناك أمراً آخر يحاول الفهد إخفائه عنها وعن الجميع. أما نوال فابتسمت لقرب تنفيذ حلمها التي تسعى لأجله باعتقادها أن ريم تحاول الهروب من عمر حتى لا يفتضح أمرها. لا تعلم بأنها من ستقع الضحية لبركان الغضب.

ساعدت راوية وريم الخدم بتحضير العشاء، أما نادين فجلست تشاكس برباب وهنية كعادتها. بالخارج. توجه عمر للشرفة الخاصة بالسرايا ووقف يتأمل الحقول بشرود. ليجد سليم إلى جانبه بحنان قائلاً بقلق: "مالك يا واد عمي مش شايف الفرحة بعينك." تستدير عمر وظل يتأمل الليل الكحيل قائلاً: "ومش هتشوفها يا سليم غير لما أحقق انتقامي." سليم بغضب: "ما جولتلك جبل سابق جول الا حوصل للكبير." تطلع له عمر قليلاً ثم قال:

"أنت بتتكلم كدا يا سليم لأنك متعلم وعارف أن دا مش ذنب ريم، لكن للأسف هنا في الصعيد عقليتهم غيرنا تماماً ولو الموضوع دا اتعرف أنت عارف إيه اللي هيحصل." سليم بحزن: "خابر يا واد عمي بس مش جادر أسكت إكده وأسيب ولد المركوب ده حيل. أزمن الفهد يخلص عليه بنفسه." عمر: "لا يا سليم مش الدهاشنة اللي يعملوا كدا ومع مين ابن عمتهم، لا مش أخلاقنا." سليم بستغراب: "أني مش فاهمك يا عمر، طب خطفه ليه كلت ده." عمر:

"في حاجة لازم أتأكد منها يا سليم وبعدين أحاسب الكلب دا بس بطريقتي." سليم بتعجب: "طريقتك كيف؟ ابتسم عمر بمكر قائلاً بغرور: "أنت ناسي أنا مين ولا مهنتي إيه، إذا كنت بقدر أكسب أي قضية فمش هعرف أحل دي." ابتسم سليم على دهائه قائلاً: "طب قولي شكوكك إيه." زفر عمر بغضب قائلاً: "حاسس أن عمتك ليها دخل بالموضوع ده." صدم سليم وقال بصدمة: "الموضوع ده كبير يا عمر صدقني لازمن نحدث الكبير فيه."

تطلع له عمر بأقتناع فمن المؤكد أن يتخذ تلك الخطوة الهامة. بالمطبخ. كانت راوية وريم يعدان العشاء بأحترافية. لتلاحظ راوية شرود ريم والحزن البادي على وجهها. فتقترب من الخادمة وتطلب منها بأحترام أن تترك لها مهمة الطهي وتعد هي السفرة بالخارج. فأنصاعت لها وتركت لهم المجال. راوية بقلق: "ريم أنتي كويسة؟ رفعت ريم عيناها اللامعة بالدمع قائلة ببسمة كاذبة: "أني كويسة يا مرت أخوي متشغليش بالك بيا." راوية بهدوء:

"لا يا ريم في حاجة أنا عارفاكي كويسة." سكتت ريم بصمت وأزاحت دموعها. فجذبتها راوية على الطاولة الكبيرة الموضوعة بالمطبخ. ثم أغلقت الباب وجذبت مقعد هي الأخرى وقالت بصوتاً منخفض: "حصل حاجة بينك وبين عمر." ثم قالت بخجل: "يعني مثلاً هو عمل حاجة." قاطعتها ريم مسرعة: "لأ عمر مستحيل يعمل إكده." راوية بأطمئنان: "طب الحمد لله أمال في إيه مالك؟ ريم بحزن: "فرحتي مكسورة يا راوية مجدراش أحس بفرحة واصل." راوية بستغراب: "ليه يا ريم؟

ريم بخوف: "أني هجولك كل حاجة لأنك خيتي الأ كنت بتمناها من الدنيا وربنا عوضني بيكي بس وحياة أغلى حاجة عندك أخويا ميعرفش حاجة واصل." راوية بقلق: "أطمئني يا حبيبتي محدش هيعرف حاجة." أطمئنت لها ريم وقصت لها ما حدث. لتنصدم راوية مما سمعت. بالخارج. كانت الخادمة تعد السفرة كما طلبت منها راوية. لتأتي نوال بتعجب قائلة: "أنتي بتعملي إيه إهنه السفرة مش مهمتك همي جهزي الوكل." الخادمة:

"ست راوية اللي جالتلي أطلع أجهزها يا ست هانم." نوال بتعجب: "راوية." الخادمة: "أيوا يا هانم." نوال: "طب كملي اللي بتعمليه وبعدين فين اللي كانت بتشتغل معاكي إهنه." الخادمة: "معرفش يا هانم بجالها كام يوم مختفية وروحتلها بيتها مالجتهاش." هنا بدأ الشك يراود نوال فيزدادها خوفاً ورهبة على ولدها. ولكن حاولت إخفاء ذلك بأن قالت لها: "طب همي جبل ما الكبير يعاود." الخادمة: "امرك يا هانم." بالمطبخ. حل الصمت المكان لتقطعه

راوية عندما تقول بصدمة: "وساكتة كل ده يا ريم ليه ما قولتيش لفهد أو لجدي يجبلك حقك من الحيوان دا." ريم مسرعة: "لأ يا راوية عشان خاطري متعمليش إكده إهنه مش زي عنديكم بالبندر." راوية بحزن على حالها: "متخافيش يا ريم مستحيل أتكلم بس أنا ممكن أساعدك." كريم بلهفة: "كيف." راوية: "أنا عندي صديقتي دكتورة نفسية أكيد هتقدر تخرجك من الحالة دي وتمارسي حياتك بصورة طبيعية." ريم بدهشة: "طب وأني هروحلها البندر كيف." راوية:

"مش هنسافر لها هنكلمها على التلفون والنت ونشوف هتقول إيه." ريم بفرحة: "مش عارفة أشكرك إزي يا خيتي." راوية بغضب: "بتقوليلي اختك وتشكريني ينفع كدا." ريم: "لأ مهينفعش واصل." راوية بلهجتها: "طب يالا نكمل الوكل بدل ما العمة تولع فينا." ابتسمت ريم وقامت تعاونها بسعادة. نجحت راوية بإدخالها لقلبها. وبالفعل أنهوا الطعام وخرجوا لأنتظار الكبير. جلست راوية بجانب هنية وكذلك جلست ريم لجانبهم. أما نادين فكانت تجلس بجانب رباب.

نادين بغرور: "بس كدا يا روبا راح الرجل خد في وشه وطار لما عرف أنا أقدر على إيه." رباب: "هههههه طب يا بنتي براحة عليا أنا لازمن أحذر منك." هنية: "هههههه معاكي حق يا خيتي نادين خطيرة علينا كليتنا." نوراه بكره: "عنديكي حق يا مرت عمي اللي يشوفها يتغر ببرائتها لكنها مش سهلة." ضحكت نادين بعفوية، على عكس راوية التي تأكدت بأن تلك الفتاة تحمل لنادين الكره والعداء. كانت ريم تتابع نظرات راوية لنوراه بصمت.

فهي تعلم بذكاء راوية وتعلم بما يدور برأس نوراه. ولكن لفت انتباهها نظرات نوال القاتلة لها. لم تنغمس أكثر ليتفاجئ الجميع بسليم يدلف القاعة المخصصة للحريم ومعه فتاة في العقد الثاني من عمرها ترتدي فستاناً باللون البني الداكن وتركه لشعرها العنان. تعجب الجميع فقالت رباب بستغراب: "مين دي يا ولدي؟ جاءها رد الحمقاء المسرعة. نادين: "يا نهارك أسود أنت اتجوزت عليا." سليم بصدمة:

"اتجوزت إيه يا مخبولة إنتي، اجفلي خشمك ده أصل وقسمن بالله أقطعلك لسانك." كبتت غيظها وانتظرت حديثه ليوضح من تلك الفتاة. هنية بتعجب: "مين دي يا سليم." سليم: "مخبرش يا مرت عمي، البواب دلها لهنا وقال إن الفهد هو اللي أمره بكده." بدأت الخيوط تتضح لراوية لتنظر لها بخوف شديد. أما مروج فقالت بهدوء: "أنا آسفة لو سببت إزعاج لحضرتكم." هنية مسرعة: "كيف الحديت ده يا بنتي اتفضلي نشلوكي فوق راسنا." وبالفعل جذبتها هنية للجلوس.

فقالت رباب: "متأخذناش يا جلبي بس منعرفكيش واصل." مروج: "لا عادي يا حبيبتي." هنية: "هاتي حاجة للضيفة يا ريم." ريم: "حاضر." وبالفعل قدمت لها ريم المشروب وجلست تتأملها بتعجب. بينما غادر سليم القاعة الدهشة على وجهه هو الآخر. راوية بهدوء على عكس العاصفة بداخلها: "أنتي تعرفي فهد؟ مروج: "أيوا أعرفه." تعجبت رباب وهنية حتى نوال كانت تتابعهم بتركيز وفرحة لشكها بأن تلك الورقة ستكون رابحة. راوية بصمود: "تعرفيه منين." مروج تقصد:

"فهد جوزي." توقف قلب راوية عن النبض وتطلعت لها بجمود. أما هنية فصدمت للغاية والجميع أيضاً، لنقول نادين بصوتاً مرتفع للغاية. أتى عمر وسليم عليه: "إيه الكلام الفاضي دا." مروج بهدوء: "كلام إيه اللي فاضي دي الحقيقة ولو مش مصدقيني فهد بره ممكن تسألوه." سليم: "ده حديث ماسخ متصدقيش يا راوية فهد مهيعملش إكده واصل." هنية بدموع: "أيوا كدب ولدي ميعملش حاجة من غير ما يخبرني بيها." دلف الكبير قائلاً:

"لأ عمل يا هنية من غير ما يخبرنا كلاتنا ومش إكده وبس عنده ولد قايم." كان الصمت حليف الجميع فالصدمة قوية للكل. ليقطعه وهدان قائلاً: "كيف الحديت ده يا بوي." فزاع: "زي ما بجولك إكده ابنك خالف عادتنا وتقاليدنا واتجوز دي من غير علمنا." بدر: "طب ليه مجالشد." دلف الفهد وهو يحمل الصغير بين يديه. ليهرع إلى والدته بخوف بعد أن أفاق ولم يجده. بحث بعينيه عنها ليجدها تجلس بصمتاً رهيب.

فقط نظراتها هي التي تعبر عن العاصفة التي تدور بداخله. تطلع لها الفهد بنظراته الغامضة ثم نظر للجميع وقال: "الموضوع ده من سنين بس أني عرفت من كام يوم أن الواد ده ابني." وهدان بغضب: "كيف تتزوج من غيري ما تشاورنا ولا تأخد موافقة الكبير." فهد بهدوء: "مكنش حد هيوافق على الجوازة دي." بدر بغضب: "تجوم تتجوزها بالسر من غيري ما نعرف." فهد: "اللي حصل يا عمي." عمر بصدمة: "أنا مش مصدق اللي بيحصل ده." هنية بدموع:

"كيف تعمل إكده من غير ما أعرف حتى إن ليا حفيد. الله يسامحك يا ولدي الله يسامحك." وصعدت هنية للأعلى تحت نظرات الفهد. أما ريم ونادين فكانوا يقفون بجانب راوية لموقفها الصعب للغاية. كيف له أن يفعل بها ذلك بثاني أيام زفافها. صعباً للغاية ما به. كانت مروج تتابع حديثهم بصمتاً رهيب، أما نوال فحلت عليها فرحة كبيرة لم ترى لها مثيل. وهدان بغضب: "كيف بتتحدث كأنك معملتش حاجة واصل." فزاع بحزم:

"بفكركم حديت عاد معملتنيش احترام لوجودي." بدر: "قطع لسانه اللي يجول إكده." فزاع بصوتاً مرتفع للجميع: "معيزاش أشوف حد واصل." صعد الجميع لغرفته وكذلك راوية التي تحملت على ريم ونادين وصعدت للأعلى. ثم دلفت غرفتها وأغلقتها وألقت بنفسها أرضاً تبكي بصوتاً كأنه كبت لسنوات عذاب. حاولت نادين إجبارها على الخروج من الغرفة ولكنها فشلت. وكذلك ريم فشلت هي الأخرى. ليغادر كلٌ منهم جناحه الخاص.

أما الفهد فصعد مع مروج للأعلى ثم أدخلها الغرفة التي ستكون لها ولابنها الغافل على ذراعيها. وضعته مروج ببطء شديد على الفراش ثم لحقت الفهد الواشك على الخروج. فتمسكت بذراعيه قائلة برجاء: "ما تسبنيش يا فهد." دفشها الفهد بعيداً عنه قائلاً بغضب يجتاز أواصره: "لو نسيتي نفسك هفكرك بيها، في حدود بينا في التعامل بره أنا جوزك للكل هنا معرفكيش فاهمة." مروج بحزن: "بتعمل كدليه فيا يا فهد، أنا اعتذرت كتير." ضحك بسخرية قائلاً:

"أنتي من النوع الغبي اللي مبيفهمش بس أوك هفهمك، أنا كاشف لعبتك يعني نلعب على المكشوف أحسن من كدا. اللعبة اللي بدأتيه من سنين عليا أنا اللي هحط النهاية فاهمة." وقبل أن تستوعب عن أي شيء يتحدث كان قد غادر من أمامها مسرعاً لمعشوقته التي حطمت على يده بلا رحمة. بمكان آخر. كان يبتسم بشر لقرب تنفيذ مخططه القاتل لإنهاء حياة الفهد وسليم وعمر بيوم واحد.

فتصبح مملكة الدهاشنة ضعيفة بلا حصن يحميها فيتولى هجماته على فزاع دهشان ويعلن العداء للجميع. ولكن حان الآن أخذ ثأره ليتخلص من العار ثم ينفذ خططه الدانية. دلف رجلاً قوي البنية للغرفة الحالكة بالسواد قائلاً: "كله تمام يا جياد بيه النسوان جاهزة." ابتسم جياد بمكر وشرار: "كده تمام عايزهم يخلصوا عليها فهمت." الرجل: "طبعاً يا بيه فهمت زين." جياد بسعادة: "هنشوف هتعملوا إيه." بمنزل واهبة القناوي.

أستيقظت ريماس من نومها وهي تشعر بوجع رهيب بجسدها. لا تعلم ما بها. فخطت خطوات ضعيفة ولكنها فقدت توازنها وكادت السقوط. فتمسكت بالأريكة وصرخت بصوتاً مرتفع. ريماس بوجع: "خااالد خااالد." خرج مسرعاً من المرحاض على صوت صراخها. فحملها للفراش مجدداً. خالد بعتاب: "قمتي ليه يا ريماس مش الدكتور قالك ارتاحي الفترة دي." ريماس بتعب شديد: "كنت عايزة أشرب والتلاجة مش بعيدة يا خالد دي في الأوضة." خالد: "طب ما ناديتيش عليا ليه."

ريماس بخجل: "مش عايزة أتقل عليك أكتر من كدا دا." "وبعدين انت بتاخد شاور هناديك إزي." خالد بسخرية: "مش أحسن ما اطلع من الحمام كدا بالفوطة، على الأقل كنت لبست وطلعت بكرامتي." إنفجرت ضاحكة ثم وضعت يدها على جنينها بوجع قائلة بصراخ: "ااه مش عايزة أضحك اسكت ااه بطني." خالد: "هههههه مش عارف أشكر الواد ده إزي الصراحة عمل معاكي الواجب وشويتين." ريماس بغضب: "كدا ماشي يا خالد ماشي." ضحك بصوته كله ثم اقترب منها.

لتتناثر المياه على ملابسها فتصرخ به أن يدعها وشأنها فهي بخير حال الآن. ضحك خالد ثم جذب هاتفه الذي يعلن عن رفيقه عمر. خالد: "أيوا." عمر: "فينك يا خالد مختفي بقالك كام يوم." خالد بصدمة: "نهارك أسود كااام يوم مين يا غبي أنا مش كنت معاك امبارح في الفرح يا تخلف ومن كام ساعة كمان مع بابا وجدي يخربيتك." عمر بتذكر: "هههههه تصدق صح." خالد بشماتة: "صباح الجواز يا خويا عرفت كنت خايف عليك من إيه ربنا معاك يابني." يضحك عمر وقال:

"من بعض ما عندكم." خالد بصراخ: "لأااا الأ عندنا ربنا ما يكتبه على حد أبداً يارب." لتلكزه ريماس بذراعيها فيصرخ بالهاتف. عمر: "ههههه بالتوفيق عايزك بكره ضروري ما تنساش أو لو أنا نسيت فاكرني وحياة عيالك." خالد: "غور يالا." وأغلق خالد الهاتف قائلاً لها: "ينفع كدا الرجل يقول علينا إيه." ريماس بغضب: "ويقول عليا أنا إيه متجوز أمنا الغولة احترم كلامك شوية." خالد بضحكة جذابة: "هو في أحلى من كدا احترام." ريماس:

"بقولك إيه روح كمل اللي كنت بتعمله." خالد: "متاكدة." ريماس: "جدا." خالد بخبث: "يعني مش عايزة ميه." ريماس: "لأ الحمد لله شربت." ضحك خالد ثم توجه للبراد ثم جذب لها المياه وبعض من الفاكهة. وقدمهم لها لترتشف المياه بسعادة لوجود هذا العاشق بحياتها. بالجناح الخاص بالفهد. دلف الفهد بخطوات بطيئة لا يعلم ما الذي عليه فعله. هل يخبرها الحقيقة أم يتركها تعاني مثلما يعاني هو. أبدل ثيابه ثم بدأ بالبحث عنها ليجد الغرفة فارغة.

فتوجه للغرفة الأخرى المخصصة للأطفال موجودة بالجناح. دق الباب كثيراً ولكن لا رد. فهد بهدوء: "افتحي الباب يا راوية لازم أتكلم معاكي في حاجات مهمة." لم يأتيه الرد ليقول مجدداً برجاء: "لازم تسمعيني متحكميش عليا كدا." لم يأتيه الرد ليقول بغضب: "افتحي الباب دا يا راوية بدل ما أكسره." لا رد. فهد بغضباً جامح: "كدا طيب." وحطم الفهد الباب بسهولة شديدة كأنه من زجاج وليس مادة قوية. دلف والغضب حليفه لينصدم مما رأه ويتصنم مكانه.

فشعر بقلبه يكاد يتوقف عن النبض وأصوات أنفاسه تعلو بالغرفة. لا يعلم أتوقف قلبه أم مازال ينبض.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...