ظلت تتجول معه ولم تشعر بالوقت الذي مر كالهفوات. لم تشعر بالقمر يتخفى بين سواد الليل الكحيل والشمس تسطع بأشعتها على المزارع والحقول فتبدو بأبهى طالتها. كانت تتحدث معه عن الكثير مما مر بحياتها، وكذلك هو قص عليها كل شيء خاص بحياته. بدأت تفتح عينيها شيئًا فشئ لتتقابل مع عينيه المترقبة له. لم تستوعب ما تراه وفردت ذراعها بضحكة جميلة، ظنت أنها تحلم به. لتفزع عندما تستمع لصوته. فهد: صباح الخير.
جحظت عيناها وأخذت تتأمل المكان لتجد أنها ما زالت بالأسطبل تعتلي الأريكة وهو الآخر يجلس على الأريكة أمامها. راوية بفزع: أنا نمت؟ فهد بابتسامة: من ساعة تقريبًا. كنت بتكلم معاكي ولقيتك سافرتي دنيا تانية خالص. عدلت راوية من حجابها قائلة بخجل: طب ليه مش صحيتني؟ فهد: محبتش أحرم عيوني من أنها تتأمل الجمال. داخلت راوية ثم توجهت مسرعة للمنزل وهو أيضًا يتابعها بابتسامة عاشقة. ***
دب الرعب بقلب نوال فهي لم ترى ابنها منذ أمس وظلت تنتظره ولكنه لم يعد وهاتفه مغلق فلم تستطيع الوصول إليه. استيقظ خالد ليجد ريماس ليست إلى جانبه، ففزع وهرول يبحث عنها كالمجنون. ثم هدأ قليلاً عندما لمح طيفها تقف بالشرفة. أقترب خالد منها قائلاً بلهفة: مالك يا حبيبتي؟ أنتي كويسة؟ ريماس بابتسامة: الحمد لله. أنا بس حسيت أني بختنق فخرجت أشم شوية هوا.
زفر خالد بارتياح ثم تمسك بيدها وساعدها على الجلوس بالمقعد المجاور لها قائلاً: طب وحبيبة قلب بابي عاملة إيه؟ وضعت ريماس يدها على بطنها المنتفخة بعض الشيء قائلة بتوتر: خايفة أوي يا خالد. جلس بجانبها قائلاً بحنان: من إيه يا قلب خالد؟ ريماس بتوتر: حاسة بحاجات غريبة أوي مش عارفة ليه. دايماً خايفة. وضع يديه على وجهها بحنان: وأنا جانبك.
ريماس بدموع: الإحساس بيطردني غصب عني معرفش ليه. بحس إن في حاجة هتفرقنا عن بعض وللأبد يا خالد. خالد بغضب: إيه الكلام الفارغ ده؟ ليه بتقولي كده؟ ريماس بحزن: أنا آسفة بس قولت اللي بحسه مش أكتر. نجح خالد في كبت أعصابه وقال بهدوء: محصلش حاجة حبيبتي بس أرجوكي متفكريش كده تاني. فاهمة؟ ريماس: حاضر. خالد: يلا جهزي نفسك عشان هنتحرك. وبالفعل قامت ريماس وما زال الشعور يغمر قلبها. هل هو صحيح أم مجرد وهم؟ ***
هبط هاشم للأسفل وكذلك نادين وخالد وريماس. وبعد قليل هبطت راوية وعيناها تبحث عن معشوقها ولكن لم تلتقي به. الكبير لهاشم: يلا نأكل لقمة وبعدين نعاود. هاشم: هنفطر معاهم هناك يا كبير. وهدان بغضب: أباه كيف ده؟ لا لازم نأكل لقمة مع بعضينا. بدر: كلام الكبير مهيتكسرش واصل. نادين بابتسامة: أنا عايزة أفطر مع جدي. ضحك الكبير لعودة تلك المشاكسة وبالفعل جلست بجانبه لحين إعداد الفطور.
بينما دلفت راوية مع ريم وهنية ورباب تساعدهم بالفطور بمحبة وسعادة. لمحت راوية ريم وهي تجذب أدوات لصنع القهوة، فتيقنت أنها لفهد فتقدمت منها بخجل قائلة: دي لفهد يا ريم. ريم بابتسامة هادئة: أيوه. راوية: ممكن أعملها؟ ريم: طبعًا حبيبتي اتفضلي. وبالفعل صنعت راوية له القهوة ثم قدمتها لريم. فابتسمت هنية وقالت: لع عندنا عادة اللي عمل الحاجة يكملها للآخر. راوية بعدم فهم: يعني إيه يا ماما؟
رباب: ههههه يعني محدش هيطلعها غيرك حدانا إكده. راوية بخجل: لا مش هقدر. ريم تطلعها. ريم بخبث: كيف أهمل إلا بإيدي الوكل هيتحرق. اطلعي إنتي. وبالفعل حملت راوية الكوب وصعدت للأعلى بخطوات متعثرة.
أما بالأسفل فكانت نوال تجن من الخوف عليه حتى أنها كانت ترمق ريم بنظرات مميتة خشية من أن تكون أذت ابنها. فهي تتذكر عندما وجدته بالمطبخ ينزف ويتألم، فأخذته مسرعة لغرفتها ثم أسرعت بتنظيف المطبخ من أثر الدماء وهرولت للغرفة تداوي جرحه السطحي. لاحظت ريم نظراتها الغريبة تجاهها ولكنها تجاهلت ذلك وأكملت الطعام. هبط سليم للأسفل ليجدها تبتسم وهي تقص على الكبير بعض المواقف المشاكسة لها والجميع سعيد بها.
نادين: بس يا كبير قومت أنا إيه بقا؟ أخدت مسدسه وخبيته في أوضة راوية لأنه مستحيل يشك فيها. وهدان: ههههه طب ليه إكده يابت؟ نادين بغضب وهي تنظر لخالد: عشان يتعلم يكلمني أذي. والله يا عمي لولا أنه صعب عليا ليتطرد مكنتش أقوله على المكان. خالد: لا دا بجد صح؟ نادين: صح الصح. قمان. انفجر هاشم ضاحكًا والجميع. فقال: لا كده اتطمنت عليكم. بدر: ههههههه ربنا يحميكي يا بنتي بس بلاش هنا جنان. نادين ببراءة مصطنعة: ليه يا عمي؟
دانا عسل والله. ضحك الكبير قائلاً: حد يجدر يقول غير كده؟ لاحظ بدر سليم فقال: تعال يا ولدي واقِف كده ليه؟ انتبه الجميع لسليم لتنظر له نادين بعدم مبالاة ثم تنظر لخالد قائلة: راوية فين يا خالد؟ خالد: مع ريماس بره. خرجت نادين غير عابئة به لتجعله نيران الغضب تفتك به. *** صعدت راوية للأعلى بخطوات متوترة ثم طرقت باب الغرفة لتستمع لصوت الدخول.
دلفَت راوية وعيناها تتفحص الغرفة فلم تجده بالداخل ثم استمعت لصوت المياه فعلمت أنه بالمرحاض. تقدمت من الطاولة ثم وضعت القهوة وتوجهت للخروج لتقف على صوته. فهد: ريم هاتي الفوطة إلا عندكِ على السرير. تصلبت مكانها ولم تعلم ما الذي عليها فعله. فتقدمت مسرعة من الباب لتقف مجددًا على صوته. فهد بصوت مرتفع: كل ده؟ إخلصي. لم تجد أي حلا آخر فتقدمت من الفراش وحملت المنشفة ثم تقدمت ببطء شديد ووجهها كفيل للتعبير عما تشعر به.
أطرقت الباب ليمد ذراعه ويتناولها منها. فهرولت مسرعة للأسفل. أما الفهد فحينما تلامست يديه مع يديها شعر بتزايد ضربات قلبه، فهنا علم بأنها من كانت بالخارج فتبسم بخبث شديد وخرج من المرحاض. يكمل ارتداء ملابسه ثم لمح القهوة موضوعة على الطاولة فأقترب منها وأرتشف مذاقها الممزوج بحب. أُصنع من القلب للقلب كأن كل رشفة من حبات القهوة تخبره كم أن صانعتها تعشقه. لم يذق كهذا الطعم المعسول من قبل.
ليس لأن ليس هناك أجمل منها ولكن محبوبته صنعتها خصيصًا له. *** كانت ريم ترتب السفرة وتضع الأطباق عليها بانتظام لتستمع لصوته قادم من خلفها فأستدارت لتجده يقف أمامها والأبتسامة خلفيته فجعلته وسيماً للغاية. عمر: صباح الخير على أحلى قمر في السرايا كله. ريم بخجل: صباح النور. أقترب منها قائلاً: هو نور بس؟ ريم بخجل: كفاك يا عمر إحنا مش لوحدينا. ضحك عمر قائلاً: والله أني حبيت عمر وأبو عمر وأي حاجة فيها أسم عمر منك يا قمر.
أتته صوت موته قائلاً: عمر. عمر باستغراب: مال صوتك يا قلبي؟ أنتي كويسة؟ كانت تنظر خلفها برهبة ليجد أحدًا ما ممسكًا بقميصه بغضب. فالتفت ليجد الفهد أمامه. عمر بخوف: نعم يا أستاذ فهد. فهد: نعم الله عليك يا خوي. بتعمل إيه هنا؟ عمر: هعمل إيه يعني؟ ذي الناس جوعت وجيت آكل. فهد بغضب مصطنع: فاكرني حمار إياك؟ عمر بصراخ: مين ده اللي يقدر يقول على الكبير حمار؟ ثم نظر لريم التي تكبت ضحكاتها قائلاً بحزم: واقِفة كده ليه؟
روحي كملي اللي بتعمليه. في موضوع مهم لازم أناقشه مع أستاذ فهد. فهد: لا حمش ياض. عمر بغرور: أمال إيه؟ دانا مشرفكم والله. فهد بسخرية: لا مهو باين. عمر بصوتاً منخفض: باين أوي كده. هنا جذبه الفهد من قميصه بقوة قائلاً بغضب مصطنع: إسمع يا حيوان أنت لو شوفتك أو حتى لمحتك بتكلم أختي هولع فيك. سامع؟ عمر بخوف: سامع وفاهمت كمان. مكنش له لزوم تتكلم بلهجتك.
فهد: لا يا حلو أنا أتكلمت بنبرة البندر عشان فيها سماح وإنذار. لكن الصعيد فيها. وأكمل بلهجة صعيدية: جطع رجبتك. تختار إيه بجا؟ ابتلع عمر ريقه بخوف شديد وقال: مش عارف. سليم كان عايزني في إيه؟ سلام يا كبير. وهرول عمر من أمامه ليبتسم الفهد ابتسامة بسيطة ويلتفت ليغادر هو الآخر ليجد حوريته تحمل الأطباق وترتبهم على الطاولة. وقف يتطلع لها بعشق جارف متناسي من هو وما مركزه. فمهما كان يمتلك من قوة يخسرها بنظرة واحدة من عينيها.
كانت توزع نظراتها بخجل بين الأطباق والفهد المبتسم بخبث على توترها الملحوظ. فقرب منها لتنهي عملها بسرعة وتتجه للمطبخ ولكن يد الفهد كانت الأسرع لها. فهد: شكرًا. راوية وهي تتحاشى النظر بعينيه: على إيه؟ فهد: القهوة. ثم أقترب منها هامسًا بأذنيها: والمنشفة. جحظت عيناها ليغمز لها ويغادر تاركها تكاد تجن من الخجل. حتى أنها لم تشعر بقبضة نادين. نادين بتعجب: راوية. أنتي يا حاجة؟ راوية بوعي: هان. نادين بسخرية: ها إيه؟
أنا بنادي من الفجر. الأ واكل عقلك يا أختي. خجلت بشدة ثم ابتسمت ابتسامة هادئة عندما تذكرته. نادين: لا أنا هدخل آكل جوا. العملية مش ناقصة. وبالفعل دلفت نادين للداخل لتجدهم يقدمون الطعام لتقول بصوت مرتفع للغاية سمعه من بالخارج: الله على الريحة. تجوع متايلا يا جدعان. أنتوا جايبيننا نجوع؟ رباب: ههههه معلوم يا جلبي. ثواني والوكل هيكون جاهز. نادين: أيوا كده يا روبا. متنسيش المخلل يا ريم. ريم: هههههه حاضر.
تقدمت من هنية قائلة: بقولك يا طنط هنية؟ هنية ببسمة جميلة: جولي يا جلبي طنط. نادين: كان في حاجة كده حلوة أوي كلت منها المرة اللي فاتت. كانت سايحة كده وبيضة جميلة أوي وأنتي اللي حاطاها. هنية: هههههه قشطة. نادين: معرفش. هاتيلي منها لحد ما تخلصوا. انفجروا ضاحكين على تلك المشاكسة وبالفعل أحضرت لها هنية طبق من القشدة وبعض الشطائر. تناولتهم منها بسعادة طفولية وغادرت للخارج. دلفَت ريماس تحمل معهم الأطباق
لتصرخ بها هنية قائلة: لا يا حبة عيني مهينفعش واصل. اجعدي عشان اللي في بطنك. ريماس بابتسامة هادئة: وأنا عملت إيه بس؟ ريم مقعداني بره من ساعتها. خليني أطلع معاكم الأكل. رباب: يا حبيبتي معيزنيش نتعب. ريماس: ولا تعب ولا حاجة. وأخذت ريماس الأطباق وساعدت راوية بترتيب السفرة العريقة. *** جلست نادين بجانب منعزل عن الجميع تتناول الشطائر بسعادة. فتلك الفتاة تسعدها أبسط الأشياء.
كان يراقبها بعين تحمل من الغموض. ثم أقترب منها لتقف وتنظر له بفزع. فلم يعد أحد بجانبها تحتمي به. المكان فارغ تمامًا. أقترب منها سليم وتراجعت هي للخلف بخوف شديد حتى أصطدمت بالحائط. فلم يعد هناك مفر للهروب. رفع يده لتغمض عيناها بقوة ظنة من أنه سيعنفها مجددًا ولكنها تعجبت عندما أزال من فمها القشدة. فتحت عيناها ببطء لتتقابل مع عينيه. نظرت له بذهول وقالت: إيه دا؟ هو أنت مكنتش هتضربني؟
حاول كبت ضحكاته ولكنه فشل فضحك قائلاً: إيدي وحشتك؟ تحبي تجربيها؟ نادين بفزع: لااااا. الله يخليك كدا أحسن. سليم: ممكن أفهم بتعملي إيه؟ رفعت الطبق بوجهه قائلة بطفولية: بأكل. ضحك بشدة ثم قال: هو حد قالك إني أعمى؟ ليه مش استنيتي تأكلي معانا؟ نادين بغرور: مهو أنا هاكل معاكم برضه. دي تصبيرة مش أكتر. ثم نظرت يمينًا ويسارًا وأشارت له بيدها لينحني لها فهمست قائلة: أصل الكبير ميعرفش يأكل من غيرك. سليم بسخرية: والله؟
نادين: هووووش. أيوا طبعًا. خلي معاك الطبق ده. هروح أشوف الوكل اللي بتقولوا عليه اتحط ولا لسه. وبالفعل ناولته الطبق وتقدمت بضع خطوات ثم عادت مجددًا تحت نظرات اندهاشه. نادين بتعجب: هو أنت بتتحول؟ سليم بعدم فهم: نعم؟ نادين: لا متخدش في بالك. ثم قالت بصوتاً
منخفض سمعه سليم: يا عيني على بختك يا نادين. وقعتي في واحد عنده انفصام في الشخصية. كل ساعتين يقلب من شر لخير ومن خير لشر. لا أنا لازم أحذر. الجواز بعد تلات أيام. هعيش معاه أذي؟ لا وأيه صعيدي يعني حركات الملاكمة مش نافعة معاه. ثم تطلعت له وقالت بخوف: ولا أي رياضة هتنفع. أعمل إيه؟ كبت ضحكاته وقال بغضب مصطنع بلهجته الصعيدية: بتجولي إيه يا واكلة ناسك أنتِ؟ نادين بخوف: دا قلب صعيدي. الجري نص الجدعنة.
وركضت بأقصى سرعة لديها ليضحك هذا المتعجرف عليها. أما هي فأصطدمت بأحد ما ورفعت عيناها لتلتقي به. عمر بضحك: شبح ولا أسد؟ وقفت نادين قائلة بتعجب: هو إيه؟ الفهد: اللي مخاليكي تجري كيف المجنونة إكده؟ نادين بخوف وهي تلتفت خلفها: دا عقرب بعد عنكم اللسعة منه والقبر. اللهم ما احفظنا. دا بيتحول. الفهد بسخرية: كيف؟ نادين: أول ما يتكلم بالمصري يبقا دي الشخصية الكيوت. وما يقلب صعيدي يبقا دي الشخصية الشريرة. عن أذنكم بقا.
وأكملت تلك الحمقاء الركض تحت نظرات عمر المندهشة والفهد الواضع يده على رأسه من جنون تلك الحمقاء. عمر للفهد: هو في إيه؟ نظر له الفهد قليلاً ثم توجه للسفرة قائلاً: اسأل العقرب بنفسه. جلس عمر قائلاً بالصعيدي: اتجننت إياك؟ ضحك الفهد بسخرية وأخرج هاتفه ليبعث رسالة لمحبوبته. جلس الكبير وهاشم والجميع يتناولون الفطور بجو مرح بدون تلك الأفاعي التي تختفي لصنع السموم القاتلة. هنية لرباب بصوت منخفض: هي نوراه فين؟
رباب بقلق: هي والعمة من الصبح بالأوضة. الخوف من اللي جاي يا خيتي. والغريبة أن نوراه ملازمة ديما. هنية بخوف عليها فهي تعلم نوال جيدًا: ربنا يستر. رباب: يارب. أنهى الجميع الطعام وبعد التحيات للقاء أخر قريب للغاية غادر هاشم وخالد وراوية ونادين ومعهم الفهد وسليم كما أمرهم الكبير بتوصيلهم. وبالفعل أوصلهم الفهد لمنزل واهبة القناوي ثم هبط هو وسليم للجلوس معهم قليلاً. *** على الجانب الآخر.
كانت الأخبار تتنقل له من وقت لآخر فأعد خططه للقضاء على الحصون الأربعة (فهد _سليم عمر _خالد) فإذا أراد هزيمة كبير الدهاشنة عليه قتل حصونه الثلاث وأيضًا العمود القوي لرفع عائلة القناوي. أما الحصن الرابع فهو يريد التخلص منه للثأر منه لتجرؤه على تحدي جياد سويلم بالزواج من ريماس علني أمام الجميع. *** بغرفة مظلمة. كانت تجلس مقيدة وهو بجانبها. حتى عيونهما مغلقة بقماش أسود اللون.
هي تتنبأ بأنها النهاية وهو يخاف من أن المجهول قد كشف ويكون مصيره الهلاك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!