وصلت السيارات إلى القاهرة وبدأت الفتيات بشراء ما يلزمهم للزفاف بعد أن جلس الشباب في الكافيه بالأسفل ينتظرونهم. اشتروا ما يلزمهم وبعض المستلزمات والهدايا للفتيات. بالأعلى راوية بغضب: يا بنتي كفاية كل دا لبس، هتعملي إيه بكل دا؟ نادين بغرور: لازم أكون على مستوى عالي يا غبي. ريماس: سيبك منها يا راوية، مش هيجيلك غير حرق الدم. ريم: ههههههه والله عندك حق يا ريماس، تعالوا نقعد هنا لحد ما هي تخلص براحتها.
راوية: أوك، أنا رجلي أصلاً مش حاسة بيها. ريماس: أمال أنا أقول إيه. ريم: معلش، كلها كام شهر ونشيل القمر دا عنك. راوية: ههههههه والله محلي شكله. ريماس بغضب: محلي شكلي فين دا، مخليني شبه الكورة على رأي نادين. راوية: ههههههه هي نادين عارفة حاجة؟ ريم: بقولك إيه يا راوية. راوية: قولي يا حبيبتي. ريم: هو أنتي هتمتحني إمتى؟ راوية بتذكر: بعد الفرح بشهر تقريباً. ريم بابتسامة هادئة: ربنا معاكي يا قلبي. راوية: تسلمي حبيبتي.
ريماس بملل: البت دي اتأخرت أوي، قومي يا راوية شوفيها. ضحكت راوية وتوجهت لرؤية تلك الحمقاء. *** بالأسفل فهد بصدمة: جبتار وبيغني كمان! عمر بغضب: كدا يا خالد، ماشي. خالد: ههههههه مش بقول الحقيقة، صوته جميل أوي يا فهد. فهد: كمان دا لو الكبير عرف هيطير رقبتي. سليم بهدوء: بقاله سنين بيعزف جيتار ومعرفش، عادي يعني. فهد بدهشة: وأنت عارف أنت كمان؟ عمر بلهفة: أيوا عارف. سليم بخوف: عارف إيه؟
الله يخربيتك، الجيتار بس لكن إن الحيوان دا بيغني معرفش. عمر: وأنا يعني كنت أجرمت، دانا عشان انتوا حبايبي هسمعكم حاجة بس نخرج من هنا. خالد: ههههههه أبوس إيدك بلاش حد يعرف جدك، وبدل ما نحضر فرحك نحضر عزاءك. سليم: وأنت الصادق، عزانا كلنا بعون الله بجريمة التستر على الحيوان ده. عمر بغضب: في إيه يا جدعان، انتوا قافشني في شقة مفروشة، دا فن. زفر فهد بغضب قائلاً: أنا هروح أجيب قهوة تروق دمي بدل ما أخلص عليكم انتوا التلاتة.
عمر بخوف: خد راحتك يا كبير. زمجر الفهد بغضب وتوجه للمكان المنشود. *** هبطت راوية وريماس للأسفل ليجدوا عمر وخالد وسليم بانتظارهم. تعجبت راوية من عدم وجود الفهد، فنظراتها تبحث عنه بصورة تلقائية. لاحظ سليم عدم وجود نادين وريم، فقال بتعجب: أمال فين نادين وريم؟ راوية بغضب: نادين عايزة تشتري المول كله وريم بتحاول ترجع العقل اللي مش موجود فيها من الأساس. ضحك عمر وقال: هي رايحة مكان مهجور مفهوش لبس، ههههههه.
خالد بابتسامة بسيطة: ارحم بني آدم، هي دماغها كدا، أمال أنا ليه رفضت أطلع معاهم. سليم: لدرجة دي. راوية بسخرية: هههههه، أنا من رأيي يا أستاذ سليم إنك تطلع بنفسك وتساعدها. عمر بخبث: وأنا رأيي من رأي راوية، اطلع ساعدها عشان نخلص بسرعة. سليم: ماشي يا خويا. وقف عمر واتجه إليه قائلاً: ماشي، ليه؟ مانا طالع معاك للموزة بتاعتي. سليم: فهد. عمر بخوف وهو يختبئ خلفه: فييييين؟
سليم: هههههه، اطلع يا سبع الرجال، عمل فيها عمرو دياب على إيه مش عارف. عمر بغضب: أديك قولت، عمرك شفت عمرو دياب بسلاح ولا حتى بيضرب حد؟ بيني وبينك، أنا خايف من يوم الفرح دا موت. نظر له سليم بصدمة ليسرع بالحديث قائلاً: الله يخربيت عقلك، فهمت إيه؟ أنا أقصد بالرقص الصعيدي دا، مش بعرف أرقص بالعصا وعلى المزمار. سليم بسخرية: ومين سمعك يا خويا، حد يقدر ينافس الفهد فيهم؟ عمر وهو يتابع السير: أنا نفسي أفهم دماغ الفهد دي.
سليم: كان غيرك أشطر. ثم أكمل عندما لمح ريم: ريم أهي. وبالفعل اتجهوا لها. عمر: في إيه يا ريم؟ ريم بتعجب لوجود عمر: عمر. سليم: إيه اللي مواجهك كده؟ ريم: مفيش، إني بستنى نادين جوه. سليم باستغراب: بتعمل إيه جوه كل ده؟ ريم: علمي علمك يا خوي. سليم: طب يا عمر خد نادين وانزل، وأنا هشوفها بتعمل إيه عاد. عمر: ماشي، يالا يا ريم. وبالفعل أخذها عمر لأحد المحلات المجاورة لشراء شيئاً ما. ريم باستغراب: رايح فين يا عمر؟
الطريق مش من هنا. جذبها عمر من ذراعيها بحب قائلاً: عارف ياقلبي. ودخلت معه لتجد أجود أنواع الفساتين الخاصة بالسهرات. نظرت لهم ريم بانبهار. عمر: ها، عجبك حاجة؟ ريم بتعجب: حاجة إيه؟ أنت جايبني هنا ليه؟ عمر: ممكن تبطلي الكلام الكتير دا وتختاري اللي يعجبك. ريم بدهشة: الفساتين دي لغير المحجبات. عمر: أيوا، أنا عارف، مهو مش معقول إنك هتلبسي الحجاب وإنتي معايا. خجلت ريم ووضعت وجهها أرضاً ليبتسم عمر قائلاً
بخبث: طب براحتك، هختار أنا، بس مش مسؤول عن اختياري. ريم بفزع: لع، هختار أنا. ضحك عمر بصوته كله قائلاً: كدا تعجبيني. وبالفعل اختارت ريم فستانين باللون الأبيض والأسود. فقال عمر: أوك، يالا بقى. ريم باستغراب: يالا إيه؟ عمر: مش هتقيسي؟ أفرض مش حلو ولا حاجة. ريم بزعر: لع، هيبقا حلو. عمر بخبث: يالا بس تعالي. وجذبها عمر للداخل. ريم بخجل: خلاص يا عمر، ماعوزاش حاجة. ضحك عمر ثم جذب شيئاً معلقاً بالجانب وأعطاه لها.
ريم باستغراب: ودا إيه ده؟ قمان. عمر: هههههه، متخافيش، دي حاجة كدا بتتلبس من بره، يعني زي الجاكيت كدا، تقدري تلبسيها على الفستان، مالكيش حجة بقى. ريم بخجل: بزيداك عاد، لما نتجوز هلبسه أنا، مستحية ألبسه كده. عمر: والله أنا زي جوزك وهبص بأدب. وضعت ريم وجهها أرضاً من الخجل، فابتسم بمكر قائلاً: طب خلاص، في عقوبة ليكي. ريم بتعجب: . عقوبة إيه دي؟ عمر: هشتري اللي يعجبني. ريم بغضب: أنت يا إكده يا إكده. عمر: بالظبط.
وتركها عمر تتفحصه وهو ينقي أشياء جعلتها تجحظ عيناها، ولم تتحمل أكثر من ذلك وهرولت للخارج تحت ضحكاته. انزعجت ريم عندما رأت نظرات إعجاب من الفتيات التي تعمل بالداخل لها. *** كان سليم يقف أمام المكان المخصص لتبديل الثياب بانتظار تلك الحمقاء التي جعلت الدماء تتغلغل بعروقه. ليستمع لصوتها وهي تنادي ريم قائلة: ريم تعالي ساعديني، البتاع دا مش راضي يفتح. وضع سليم يده على وجهه يتحكم بغضبه من تلك الحمقاء.
لتفور الدماء من وجهه عندما يستمع لصوتها مجدداً. نادين بصوتا مرتفع سمعه الجميع ونظروا لسليم: هتحيل على سعادتك عشان تقدم مساعدة. ضحكت الفتيات على سليم لينقاد لتلك الفتاة الحمقاء ويدلف للداخل ليتفاجئ بتلك الحورية التي تتألق بفستان أحمر يجعلها كالفراشة بين زهرات البستان. نادين بصدمة: أنت. سليم وقد أعاده صوته لأرض الواقع قائلاً بغضب: أيوا، أنا. نادين: أنت دخلت هنا إزاي؟
سليم بغضب: دخلت بدل ما حد تاني يدخل لسيادتك ويطردك، ألا أنتي لبساه ده. نادين بغضب وقد تناست ما ترتديه: يطردوني ليه؟ شايفني بزقل الناس بالطوب ولا بعمل إزعاج لحد؟ اقترب منها قائلاً بصوتاً مكبوتاً بالغضب: صوتك اللي عامل إزعاج. وأدارها له ثم فتح السحاب وغادر مسرعاً قبل أن يرتكب بتلك الحمقاء أبشع الجرائم. بعد قليل خرجت نادين وجهها يكسوه حمرة الخجل التي يراها سليم لأول مرة.
فتبسم بهدوء ثم تقدم منها وحمل عنها الأكياس ودفع المال. ثم هبط للأسفل وهي تتابعه بصمت محفور بالخجل مما ارتكبته تلك الحمقاء. *** بالأسفل ريماس بصوتاً منخفض: خالد. خالد: نعم يا حبيبتي. ريماس بخجل: أنا جعانة. انفجرت راوية ضاحكة قائلة: ههههههه، أمال كنا بنعمل إيه فوق؟ هههههههه. ريماس بغضب: بكرة نشوف يا ختي. راوية: يا بنتي امسكي نفسك، هتخسري وزنك. ريماس: شايف أختك يا خالد.
خالد بابتسامة مكبوتة: بس يا بت، الله، حبيبة قلبي تشاور بس على اللي تحبه وأنا عيوني ليه. راوية: ههههههه، ماشي يا خويا، شوف السنيورة تطلب إيه وأنا زيها بالظبط. خالد بخوف مصطنع: الواحد عاد يخاف يقعد جنبكم بعد كده. ريماس: سيبك منها يا حبيبي، أنا عايزة سندوشات كريب وشاورما، ولو في مخلل يبقى تمام. نظر لها خالد قليلاً ثم ابتلع ريقه بخوف قائلاً: حاضر يا حبيبتي، ثواني وجاي.
انفجرت راوية ضاحكة لتضربها ريماس بغضب ثم انفجرت ضاحكة هي الأخرى. *** اشترى الفهد بعض المعلبات والشطائر للجميع وتوجه للعودة إلى الطاولة ليصطدم بأحد ما. التفت الفهد له مردداً الأسف، والتفت حتى يغادر، ولكنه تصنم مكانه عندما لمحها تقف بالجهة الأخرى له. كأن هذا الرجل فعل ذلك حتى يراها. وقف الفهد يتطلع لها من بعيد بصدمة ليجدها تعمل بأحد المحلات الموجودة بالمول.
شعر بأن الزمان توقف من حوله وعاد من جديد ليتذكر ماضيه الذي لا يعلمه سواه. ضغط على يده بقوة افتكت بالقهوة التي يحملها بين يديه. لتلتفت هي فترآه فتتصنم مكانها من الصدمة. كانت النظرات هي التي تعبر عن غضبه الجامح، فكم تمنى اقتلاع عنقها كي لا تظهر مجدداً بحياته. اقتربت منه ووجهها يحمل من الابتسامة والدموع في آن واحد. مروج بدموع: أزيك يا فهد؟ أم تتلقى أي رد. لتكمل هي: إيه الصدفة دي؟ فهد بسخرية: حلوة ولا وحشة؟ ابتسمت قليلاً
ثم قالت: مش عارفة. نظر لها قليلاً ثم حمل الأغراض وتوجه للرحيل. لينصدم مما استمع له وأستدار ليري ماذا هنا. كليري طفلاً صغير متماسك بيدها قائلاً: أنتي فين يا ماما؟ بنادي عليكي من زمان. لفت انتباه الفهد نظرات رعب مروج بينه وبين الصغير قائلة بارتباك: معلش يا حبيبي، أنا أهو، تعال يالا ندخل المحل. جذبته بلهفة للداخل لتقف على صوت الفهد قائلاً: دا ابنك؟ أشارت له بمعني نعم. فقال بخوفاً ملحوظاً بصوته: عنده قد إيه؟
مروج مسرعة: 5 سنين. هدأ الفهد وأشار لها بعدم اهتمام ثم استدار مجدداً للعودة. لينصنم مكانه ويقتلع قلبه عندما يستمع للصغير يقول: ليه قولتي للعمو إني 5 سنين؟ أنا عمري 6 سنين. التفت الفهد وعيناه كالجحيم. فحملته مروج بين ذراعيه بخوف والنظرات بينهم. لتأتي تلك الفتاة لتحررها بدون علم. راوية باستغراب: فهد. فهد. التفت الفهد لها فأستغلت مروج حديثهم وغادرت مسرعة. راوية: أنت واقف كده ليه؟
لم يجيبها الفهد وظل يتطلع أمامه ليجدها اختفت من أمامه. فيتأكد الشك لديه ليعتصر يديه من الغضب. راوية بتعجب: أنت مش بترد عليا ليه؟ فهد بغضب وهو يتحدث بالصعيدي: اسمعي يابنت الناس، إني ما أحبش الطريقة دي واصل، انسي إنك بنادرية، لازمن تتعلمي عوايدنا ومتتدخليش في اللي مالكيش فيه. لمع الدمع بعينيها لتقول بصوتاً متقطع: هو أنا عملت إيه لكل دا؟ أنا كنت بجيب حاجة من هنا ولقيتك واقف. أسفة. لتطفئ. وتركته ورحلت.
تركته يغلي من الغضب والماضي الأليم الذي لا يعلمه سواه. فالجميع يظن أن تلك ريناد توأم ريماس هي من حطمت قلب الفهد، ولكنهم لا يعلمون بأنه من جعلهم يعلمون بذلك. نعم، هي حاولت التقرب منه ولكنه لم يحبها قط. أما الماضي، مروج عادت مجدداً لحياة الفهد، لتقلب حياته رأساً على عقب. *** انسدل الليل بظلامه الكحيل ليعلن عن انكسار قلب و نزيف آخر. صعد الجميع للسيارات للعودة للصعيد قبل الصباح. فغداً طقس هام بالزفاف كما يطلقون عليه
(الحنة) فعليهم الوصول قبل الصباح. جلست راوية بجانب الفهد الشارد. نظرت له بحزن شديد، فلم يكلف نفسه عناءً ليعتذر عما بدر منه، ولكنه كمن لم يصنع شيئاً قط. لا تعلم أنه بدوامة الماضي ليعود الخنجر لقلبه مجدداً، فلم ترحمه الأيام ولا السنوات وعادت لمحاربته من جديد. *** وصلوا للصعيد. وتوجهوا جميعاً لمنزل واهبة القناوي. فهبطت الفتيات وكذلك راوية التي صفقت الباب بشدة تعبيراً عن غضبها.
ولكن ازداد عندما أسرع فهد بالسيارة واختفى من أمام الجميع تحت نظرات عمر وسليم المندهشة. وقف عمر وسليم مع هاشم وواهبة القناوي قليلاً، ثم أوضحوا أن هناك أمراً هاماً لذلك عاد الفهد سريعاً، واعتذروا لهم ثم انصرفوا ورآه ليروا ماذا هناك. *** بمنزل فزاع دهشان. صعد الفهد مسرعاً دون أن يحادث أحداً ودلف لغرفته سريعاً. ثم خلع ثيابه وجلس على الفراش بتعب نفسي رهيب. ظل قليلاً يفكر ويفكر إلى أن جن جنونه.
فرفع هاتفه ليحدث أحداً من رجاله الموجودين بكل مكان بمصر. الفهد بنظرات غامضة تحمل الجحيم أنواعاً: عايزك في خدمة، لو غلطت فيها رقبتك الثمن. ارتعب الرجل واستمع له بانصياع كامل، فهو يعلم قوة الفهد وما يستطيع فعله. *** دلف عمر وسليم وريم. لتقترب نوال من سليم بلهفة تحت نظرات اهتمام من عمر. نوال بلهفة: ها يا ولدي طمني. سليم: روحت يا عمة، مالقتوش. نوال بصراخ: يا حبيبي يا ولدي، كنت متأكدة أنه ما يعودش البندر من غير علمي.
هنية: أهدي يا عمة، ما تعمليش بروحك كده، إن شاء الله خير. نوال بغضب: أنتي خسيسة عليكي، إيه؟ ما هو ده اللي نفسك فيه، لكن لا، ولدي بخير وهعرف أوصله كيف. رباب: هنية متقصدش يا عمة، هي ما قالتش حاجة واصل. نوال: طيب يا حنينة، خليكي دايماً في صفها. وتركتهم وتوجهت لغرفتها. استطاع سليم كبت غضبه لحديثها مع والدته وهنية بهذه الطريقة. أما عمر فصدم من تأكيد شكوكه، حتى أن سليم لاحظ ما به. وتوجه خلفه مسرعاً. *** بالمندرة.
دلف الفهد ليجد الجميع بالداخل، فاليوم حنة أحفاد الدهاشنة. فزاع بتعجب: انتوا رجعتوا يا ولاد؟ فهد بهدوء: أيوا يا جدي، من ساعة كده، إني كنت رايد أتحدث معاك في موضوع مهم. فزاع بتعجب: موضوع إيه ده؟ وهدان: مش وقته يا ولدي، بعدين. بدر: فهد يا ولدي، كنت عايزك تجي معايا مشوار مهم لزوم قعدة بالليل، مفضلش غير كام ساعة. الفهد بيأس: حاضر يا عمي. وتوجه معه الفهد بالسيارة للمكان الذي يريد. *** بغرفة عمر.
عمر بارتباك: قصدك إيه يا سليم؟ سليم: قصدي أنت خبير زين يا واد عمي، إني مش عيل صغير، هتضحك عليا إياك؟ إني خابر زين اللي بتحاول تخبيه، عشان كده إني ما رحتش شقة جاسم إلا بالبندر، لأني عارف ومتأكد إنك عارف مكانه. عمر بغضب: أيوا يا سليم، عارف، ومش كده وبس، أنا اللي خاطفه. سليم بصدمة: كيف؟ أنت اتجننت عاد؟ عمر بغضب: سميها زي ما تحب، أنا مش هسكت غير لما أنفذ اللي في دماغي، لازم أخليه عبرة لمن اعتبر.
سليم: طب ممكن تفهمني إيه اللي حصل عشان كل ده؟ نظر له عمر قليلاً ثم قال: أوعدني إن الفهد وجدك ما يعرفوش باللي هقوله. سليم بقلق: لدرجة دي الموضوع كبير؟ عمر بحزن: أيوا يا سليم، أوعدني. سليم: عيب عليك يا واد عمي، داني أفديك برجبتي. أشار له عمر بالجلوس وقص عليه ما فعله هذا الحقير ليجن جنون سليم، حتى أنه أراد معرفة مكانه لقتله بنفسه.
ولكن رفض عمر وأخبره أنه يشك بأن نوال ونوراة لهما دخل بما حدث وهو يريد التأكد بنفسه ويرسم الخطط لإيقاعهم. وبالفعل بدأت نوال بذلك. *** كانت حزينة للغاية لتذكرها ما حدث وما أخبرها به. فتبدلت سعادتها لخوف شديد من القادم. فهو غامض لها، لا تعلم أهو قاسي أم مشبع بالحنان. لا تعلم سوى أن قلبها يتألم من ما يفعله هذا الفهد الغامض. *** ما هو الماضي؟ هل هناك رابط بين الصغير وبين الفهد؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!