أحد المزراع الحقولية كان يجلس عمر وهو يصرخ من الألم. وجهه، فمن يقف أمام الفهد مصيره محتوم. عمر بوجع: أأأه وشيااااااه حااااسب يا غبي. سليم بغضب: إكده أني غبي. طب خد بجا. عمر: اااه. أبعد. عني يا حيوان. هي ناقصه. وبالفعل رأف به سليم وابتعد عنه. فيكفي ما فعله الفهد به. عمر بألم: بقولك أيه يا سليم. سليم: جول وخلصني. عمر: ينفع تشلني لحد العربية. نظر له قليلا ثم إلى السيارة التي بالقرب منه قائلا:
يا حسرة علي شباب العيلة. تعال يا خوي. وحمله سليم إلى السيارة. ثم انحنى والتقط الثلج الذي كان يقوم بمعالجته به قائلا: أمسك ده. التقطه منه عمر قائلا بدهشة: حلو دا. بس أنت عرفت أذي أننا هنحتاج تلج. نظر له قليلا ثم أغلق الباب وصعد هو الآخر قائلا بغرور: غبي. طول ما في الفهد وغيط يبجا في تلج يا حمار. نظر له عمر قائلا بلهجة صعيدية:
في دي عندك حج يا خوي. بس وجف العربية الله يكرمك. وأنجلني في المطرح الأ ورا لحسن عضمي مفشفش علي الأخر. نظر له سليم بغضب قائلا: خادم أبوك عاد. ضحك عمر مع صوت متألم من الآلام. عاد الفهد إلى المنزل وهو يتوعد لبنت البندر بالكثير. ظنا أنها تخالف عادتهم حتى بالحجاب. لا يعلم أنها أكثرهم تقوى وإيمان. هبطت ريم لتجد أخاها يجلس والغضب حالف به. اقتربت منه بخوفا قائلة بصوت منخفض: أحضرلك الوكل يا خوي. رفع عيناه الخضراء التي
تشبه الأرض الخضراء قائلا: لا يا ريم. مالياش نفس. ثم قال باستغراب: أمال أمي فين. ريم: أدلت البندر هي ومرأت عمي بيشتروا حاجات لازوم العيد. فهد بغضب: لوحدهم. ريم بسرعة: لا يا خوي. عمي بدر وجاسم معهم. فهد بهدوء: طب أعمليلي فنجان قهوة. ريم: حاضر يا خوي. وتوجهت للمطبخ تعد له القهوة. ثم حملتها وتوجهت لإعطائه إياها. فتتفاجئ بسليم يدلف وهو يساند عمر. نظرت له بصدمة ولكنها كانت تلتزم الصمت حتى لا يغضب أخاها.
حمل فهد منها الكوب وأشار لها بالذهاب. فاستجابت على الفور. ساعده سليم على الجلوس ليصرخ من الألم قائلا: براحة. ااااه منه لله الا كان السبب. فهد بهدوء وهو يرتشف القهوة: بتقول حاجة يا عمر. عمر بخوف مصطنع: لا. دانا بكلم سليم. ضحك سليم بشدة. ثم انقطع صوته فجاءة. فتطلع له الفهد وعمر باستغراب. ليجد الكبير يدلف للقاعة. وقفوا جميعا احتراما له. جلس الكبير على المقعد المخصص له بكبرياء قائلا: أجعد يا ولد.
وبالفعل جلس الجميع باحترام له. لينظر لعمر باستغراب قائلا: أيه الهباب الا في وشك دا. كبت سليم ضحكاته تحت نظرات عمر الملونة بالغضب أشكالا قائلا بهدوء معاكس له: مفيش يا جدي. وقعت علي وشي. نظر فزاع للفهد بغموض ثم قال: خف علي واد البندر شوي يا فهد. مهوش جدك ذنبه أيه يتعاقب علي قرار خدته أني. فهد: خلاص يا جدي. الحديت خلص. أني موافق. فزاع بغموض: ماشي يا فهد. بس معزينش مشاكل يا ولدي. الحديت كده خلاص جدام عمر وسليم.
فهد بغموض: ربنا مهيعجبش مشاكل يا جدي. عن أذنيك هطلع أريح شوي. فزاع: أتفضل يا ولدي. وبالفعل غادر فهد للأعلى وأبدل ثيابه لبنطلون رمادي وتيشرت أبيض يبرز عضلات جسده المفتول. ثم جلس على الفراش يفكر بتلك الفتاة. كيف ستكون زوجته؟ بمكتب هاشم القناوي. كان يفكر بشرود عندما أخبره والده بأنه سيحدث صلح بينه وبين عائلة دهشان. وسيحدث ذلك بزواج راوية من كبير أحفاد فزاع الدهشان.
كان يفكر بحزن. فهو لا يريد لابنته الزواج من صعيدي. أردها أن تتزوج من دكتور مثلها أو أحدا آخر ذو مكانة عالية. لم يلتق بفهد من قبل ولم يعرف من هو. لذا يفكر بتلك الطريقة. حتى أنه كان قلقا في كيفية التحدث مع ابنته بمثل هذا الأمر. دلف خالد بعدما عاد من العمل ليجد أبيه مازال مستيقظا ويبدو أنه ليس بخير. اقترب منه قلقا ليقص عليه هاشم حديث جده. خالد بغضب: لا طبعا دا مش هيحصل. أذي هم من الأساس يفكروا كدا. هاشم بصوت متعب:
أهدا يا خالد عشان نعرف نفكر. خالد بدهشة: نفكر !! هو أصلا في نقاش في الموضوع دا. الموضوع منهي يا بابا. أستحالة راوية تدخل البيت دا. هاشم بحزن: للأسف يا خالد. مفيش أدمنا أي اختيارات. جدك عاوزنا نرجع البلد بكرا عشان يتكتب كتابهم. وبعدين نرجع نمتحن والفرح يتعمل. خالد بسخرية: ااه. دول اتفقوا على كل حاجة بقا. وأحنا فين من كل دااا. أنا مش موافق يا بابا. راوية مش هتتجوز بالطريقة دي. هاشم بحزن: ألا فيه الخير. ربنا يقدمه.
كانت تجلس بغرفتها أمام الشرفة. تنقل ما تراه عيناها على ورقة بيضاء. فهي ماهرة بالرسم. أفاقت من عزلتها على صوت تعرفه جيدا. نادين: بقولك أيه يا راوية. ما تيجي ننزل نتمشي في أي مكان. أو أقولك نروح نتعشى في أي مكان. راوية بغضب: حيالك أنتي عارفه الساعة كام. نادين: أه 1 عادي. فيها أيه. راوية بغضب: بصي يا نادين. لو مخرجتيش من الأوضة بظرف 5 دقايق. أوعدك أنك مش هتخرجي تاني.
وما أن أنهت جملتها حتى اختفت من الغرفة. فأبتسمت راوية بابتسامة نصر وأغلقت الاسكتش الخاص بها. ثم دلفت للمرحاض تغتسل حتى تؤدي صلاة القيام التي لا يكمل يومها إلا بصلاتها. مر الليل الكحيل وأتى الصباح بشمس مشرقة. بقصر هاشم القناوي. استيقظت راوية من يومها. ثم أبدلت ثيابها وهبطت إلى الأسفل لتساعد الخادمة بتحضير الفطور كما اعتادت.
أما هاشم فلم يذق طعم النوم منذ أمس. يجلس بالمكتب شاردا في زواج ابنته من الفهد. وكيف له بإخبارها بذلك؟ صدح صوت الهاتف بالغرفة. فبدأ بفتح عيناه الرمادية ببطء شديد حتى تعتاد مع إضاءة الغرفة. فشَدَّد على شعره الأسود الكثيف بغضب شديد عندما وجدها هي من تحادثه. رفع خالد الهاتف قائلا بتأفف: عايزة أيه. صافي بدموع: خالد أرجوك أسمعني. صدقني أنا بريئة. معملتش كدا. خالد بسخرية:
خلصتي كلامك. الرقم دا مترنيش عليه تاني. علاقتنا خلاص انتهت. وأغلق الهاتف بوجهها دون أن يستمع لأي حديث آخر. أزاح عنه الغطاء وقام ليتجه للمرحاض. ليستمع لصوت صراخ نادين. جذب قميصه وأرتداه بإهمال. ثم توجه لغرفتها كالعادة صباحا. نادين: لااااااا. ألحقوني. ألحقوني يا بشر يا عمي. ثم صمتت قليلا وقالت بصوت منخفض: عمي. أيه دا. مينفعوش الا البوليس. أه والله.
ثم نظرت له قائلة بابتسامة تداري رعبها الشديد. وخطفَت الهاتف من الأريكة واتصلت بالشرطة ليأتيها الرد في الحال. نادين بصوت منخفض حتى لا تؤذي مشاعره: من فضلك. دا رقم الشرطة. أه. طب كويس. ألحقني الله يكرمك. في هنا مصاص دماء ممكن يعمل فيا حاجة. أتصرف بسرعة. جذب منها خالد الهاتف بغضب قائلا بنبرة غاضبة: الله يخربيتك. بتعملي أييه. نادين باستغراب: بطلب الشرطة. خالد بصوتا مرتفع: وأنا رجل كنبه. ثم ليه تطلبي الشرطة أصلا. نادين:
لا بقولك أيه. خد الكلب الا وراك دا وأطلع بره. غضب الكلب ونبح عليها لتتعلق برقبة خالد قائلة: خد الأستاذ ماكس معاك. ضحك خالد بصوته كله. ثم نظر للكلب قائلا: Max calmed down. وبالفعل انبطح ماكس أرضا. فنظرت له نادين ثم لخالد قائلة بدهشة: بس كدا. خالد باستغراب: أيوا. ممكن تنزلي بقا. نظرت له بتعجب لتجدها متعلقة به. فهبطت أرضا قائلة بغرور: يا بني دانا مزلازلة للعالم كله. خالد بسخرية: والله. نادين بتكبر: أيوا. وهتشوف الوقت.
رفع لها خالد بمعنى أنه بانتظار ما ستفعل. وبالفعل اقتربت من ماكس وقالت بصوت مرتفع: calmed down baby. وما أن أنهت جملتها حتى وقف ماكس ليصبح أطول منها. فهو كلب عملاق. نظرت له نادين بخوف ثم لخالد واختفت من أمامه على الفور والكلب خلفها. وخالد أرضا لا يقوى الوقوف من الضحك. فتلك الغبية لا تعلم أن كلمة بيبي تسير غضبه. نادين: عاااااااا. حد يلحقني يا ناااس. الكلب دا عايز يغتصبني. اااااه.
ركضت بالمنزل كله. حتى أن راوية خرجت من المطبخ لتري ماذا هناك. لتجد نادين تركض وماكس خلفها بغضب. لتضحك قائلة: أول مرة الكلب دا يعمل حاجة صح. خرج هاشم هو الآخر قائلا: في أيه يا راوية. كادت أن تجيبه ولكن قامت نادين بتلك المهمة. نادين: لااااااا. ألحقوني. صعد هاشم مسرعا للأعلى وأتبعته راوية. لتجد نادين معتلية حزانه الملابس وماكس بالخارج يكاد يكسرها. حاول هاشم تهدئة ماكس ولكن محال ذلك. فمدربه هو من يستطيع.
دلف خالد ووجهه أحمر من الضحك. ليجدها منحسرة بخزانته. فتوقف عن الضحك. فتلك غرفته وعليه التحرك في الحال. فأمر الكلب بالخروج من الغرفة وأستمع له على الفور. هاشم: يالا يا بنتي. أخرجي من عندك. هو نزل خلاص. نادين وهي تلتقط أنفاسها بصعوبة:
أتجننت أنا عشان أخرج تاني. لا فوق. أنتو جايبني هنا عشان تموتوني بالبطئ. بنتك نشفت حيلي من قلة الأكل وتقولي العقل السليم في الجسم السليم. وأبنك كل يوم هدد حيلي من الجري بسبب الكلب دا. لا أنا هرجع أمريكا أحسن. راوية: أسطوانة كل يوم. هنزل أجهز الأكل أحسن. هاشم: خديني معاكي يا بنتي. وهبط هاشم وراوية. وتبقا خالد ونادين. خالد: أنتي هتفضلي عندك كتير. نادين: اااه. مش هخرج من هنا أبدا. خالد بغضب:
نعم ياختي بنت. أنتي أنا ورايا شغل ومش فاضيلك. أخرجي خاليني أغير هدوم. نادين بعدم اكتراث: البيت ملان أوض. روح غير في أوضة. خالد بمكر: أوك. خاليكي هنا. هروح أجيب ماكس وراجع. نادين: لااااااا. وضع يده على رأسه حتى يزيح هذا الصداع الذي تسببه تلك الحمقاء يوميا. وخرجت من الخزانة تركض على غرفتها. وقف يتطلع لها ثم قال: غبية.
وتوجه للخزانة يغلقها. فلمح تلك القلادة الموضوعة بالداخل. جذبها خالد بعين تلمع بشرارات الجحيم. ليلقيها أرضا بغضب. فتنفتح على مصراعيها وتظهر صورتها. انحنى وجذبها يتأملها بعين مملوءة بالوعيد قائلا بصوت كالرعد: هحافظ عليها عشان أفتكر كويس الا عمالتيه. ووضعها بالخزانة. ثم أغلقها وتوجه للمرحاض حتى يغتسل ويذهب لعمله.
بمنزل الكبير. بالقاعة. كان الجميع يعمل على قدم وساق. فالكبير لا يحب التأخير بشيء. المواعيد لديه شيئا مقدس. حتى الطعام بالوقت. كانت تشرف على تحضير الطعام. فهي زوجة وهدان. كبير أبناء فزاع. هنية لنوال: إصباح الخير يا عمة. نوال بتأفف فهي تبغضها بشدة: صباح الخير يا هنية. حضرتي الوكل. هنية: الوكل جهز يا عمة. الخدم بيجهزوه من بدري. نوال بسخرية:
مأني عارفه أن الخدم الا بيعملوا كل حاجة. وأنتي مبجتيش ذي الأول. كبرتي على الشغل يا هنيه. كبت غضبها. لتجد صوت يزلزل له الجدران. صوت الفهد قائلا: عندك حق يا عمة. أمي كبيرة. بس كبيرة الدار كلها. تجعد والكل يخدمها.
وانحنى الفهد يقبل يدها باحترام. لتمسح على رأسه بحنان تحت نظرات نوال الحاقدة. فهي تكرهها بشدة. خاصة بعد أن علمت منذ سنوات بأن زوجها كان يكن لها حبا. حتى أنه تقدم لخطبتها. ولكنها رفضت ووافقت على وهدان. لم تصمد علاقتها مع زوجها بعد معرفتها هذا الأمر. وطلقت بعد عناء مع أبيها فزاع. فكذبت عليه وأخبرته أنه يخونها مع كثير. فسعى لطلاقها على الفور. وأنتقلت هي وابنها جاسم للعيش معهم. ومن هنا بدأ الحقد يتملكها من هنية ورباب زوجات أخواتها. وبالأخص هنية.
هبط سليم هو الآخر قائلا: صباح الخير يا عمة. نوال بابتسامة مصطنعة: صباح النور يا ولدي. كيف حالك. سليم: الحمد لله. كادت أن تتحدث. ليهبط عمر وكذلك ريم ونوارة. جلس الجميع بانتظار الكبير. هبط الكبير بعمامته التي تزيده وقارا وهيبة. ليجلس على المقعد الرئيسي. حتى بالطعام. كان يجلس وهدان بالمقابل له. وكان يجلس على يمين الكبير والده الأوسط بدر. وبجانبه يجلس ابنه سليم. وعلي يسار الكبير يجلس الفهد. وبجانبه عمر. والنساء. فزاع:
أخبار المحاصيل أيه يا ولدي. وهدان: كله تمام يابوي. أخدنا كام فدان زيادة عشان منحتاجش لحد. فزاع بجدية: أهل الدهاشنة يخدمونا بعيونهم يا ولدي. وهدان: عارف يابوي. بس الكبير مهيطلبش حاجة من حد واصل. بدر: أخوي وهدان معه حق يا كبير. أحنا نعطي. لكن منخدش. أشار لهم فزاع برأسه باقتناع. كانت تجلس وعيناها مسلطة عليه. تراقب تصرفاته بحب شديد. كانت نوال تتابعها بفرحة شديدة. فهي ستساعدها لتنفيذ مخططها. نوال لرباب:
مهتأكليش بيه يا مرات أخوي. الوكل مش عجبك إيا. رباب بتعب: ماليش نفس يا عمة. هطلع أريح شوي بعد أذن عمي. فزاع: أتفضلي يا بتي. وقامت رباب واتجهت للأعلى. لتجد ريم بجانبها تساندها بحبا شديد. رباب بابتسامة رضا: ربنا يباركلي فيكي يا بتي. أبتسمت لها ريم قائلة: ويخليكي لنا يا خالة. وعاونتها على الصعود. فهي تحبها وتعتبرها كأم لها. أما عمر ونوارة. فوالدهم توفي منذ سنوات. ووالدتهم توفت بعد وفاته بسنوات. على المائدة.
نظر الكبير لفهد قائلا: جهز نفسك يا فهد. هنروح نجابل هاشم القناوي عشية. رفع فهد عيناه التي تلونت باللون الأحمر قائلا بهدوء يعاكس بركان العاصفة بداخله: حاضر يا جدي. نظر له الكبير بشك قائلا: فهد معيزنش فضايح مع الخلج. فهد بهدوء: خلاص يا جدي. أنا عاقل أهوه. سليم بصوت منخفض سمعه الجميع: ربنا يسترها علينا. نظر له الفهد بنظرة أخرسته عن الحديث. فضحك بدر بشدة على ابنه. فوقف قائلا بخوف مصطنع: عن أذنك يا كبير. هطلع أشوف أمي.
فزاع: أطلع يا ولدي. عمر بارتباك هو الآخر: وأنا يا جدي. هطلع أشوفها معاه. الواجب مبتخطوش حد. كبت وهدان ضحكاته. فالجميع يتخفى من أمام الفهد الغاضب قبل أن يفتك به. أما هنية. فكانت تدعو الله بأن تخطف تلك الفتاة قلبه. وتبدل ابنها الذي أصبح قلبه قاسيا للغاية. فهل ستتمكن راوية من ذلك؟ من المجهول الذي سيحظو بالكارثة الجوية نادين؟ من تلك الفتاة التي دمرت حياة خالد. وهل من مجهول له؟ يكره بنات البندر. وماذا لو فرضت هي عليه؟
قلبه أسر من قبل. ولما يعلم بذلك إلا بعد فوات الأوان. فهل سيتمكن من إنقاذ حبه؟ خطط ومؤامرات لإسقاط حصون (فهد _سليم _عمر) . مملكة الدهاشنة. فهل ستتمكن من ذلك؟ تابعوني في حلقة جديدة من الدهاشنة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!