الفصل 11 | من 25 فصل

رواية الضحية الفصل الحادي عشر 11 - بقلم أروى عادل

المشاهدات
19
كلمة
2,482
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

هنا حدث ما كانت تريده غادة، بينما عمر كان يبدو هادئ كأن الأمر لا يعنيه، لكنه عندما نظر إلى أروى التي كان واضح على ملامحها التوتر والارتباك، لذلك قرر عمر أن يتحدث، ثم قال: عمر: أنا أعرف غادة بحكم أني أنا وزين كنا أصحاب، بس إحنا ما كناش مختلطين بالجيران، غير كده أنا كنت مسافر من سنين، يمكن عشان أنا معرفش مدام أروى ولا هي تعرفني. طارق: كده أنا فهمت، أنا برضه استغربت إزاي كنتوا جيران وأنتم متعرفوش بعض.

شعرت أروى بأريحية بعد كلام عمر، لذلك قالت: أروى: على فكرة مش شرط إن كل الجيران يكونوا عارفين بعض. صافي: فعلاً عندك حق، أنا مثلاً معرفش معظم سكان الكمبوند اللي أنا فيه. شعرت غادة بخيبة أمل بعد فشل خططها بأن تجعل طارق يعرف أن أروى بتكذب عليه في معرفتها بعمر، لذلك حاولت محاولة أخرى عندما قالت: غادة: بس على فكرة يا أروى، عمر بيكون أخو روان صاحبة عمرك. رد عمر بسرعة وقال: عمر: والله بجد حضرتك يا مدام أروى تعرفي روان أختي؟

ردت أروى بصوت واطي يكاد يكون مسموع: أروى: إحنا كنا صحاب. طارق: مش روان دي اللي كنت بشوفها عندكم في البيت يا أروى؟ أروى: آه هي. عمر: دي كانت روان بتقولي إن عندها صديقة اسمها أروى، معقولة كانت تقصد حضرتك يا مدام أروى؟ شادي: عشان تعرفوا الدنيا دي صغيرة. غادة: فعلاً، بس... هنا قطع عمر عبارتها وقال: عمر: مش هنطلب العشا ولا إيه؟ أنا جوعت. شادي: وأنا كمان.

كل واحد فيهم طلب من المنيو ما يريدون من الطعام والشراب، وعندما جاء الجرسون بالطعام بدأوا في تناول الطعام وهم يتبادلون أطراف الحديث. طارق: بس قولي يا عمر أنت والمهندسة غادة مش مرتبطين رسميًا صح؟ لأن مش شايف في إيديكم دبل. عمر: صح. صافي: آمال ناوين إمتى تخلو ارتباطكم رسمي؟ غادة: الموضوع عند عمر، لسه حاسس إنه مش مستعد. طارق: إيه يا عمر؟ أوعى تقول لي إنك خايف من مسؤولية الجواز.

غادة كانت بتحاول تضغط على عمر لتجبره على الارتباط بها، لكن عمر فهم خططها، لذلك قال: عمر: لا إطلاقاً، بس أنا عندي بعض التزامات قبل ما أفكر بالجواز، أولها لازم أختي تتجوز الأول. دارت أحاديث كثيرة بينهم أثناء تناول الطعام. أما أروى كانت شارده وهي تقوم بتقليب الطعام بالملعقة يمين ويسار وهي شارده دون تناول أي شيء من الطعام.

كما كانت أروى في وضع لا تحسد عليه، وجود عمرو غادة مع بعض كان لها صدمة بكل المقاييس، مما زاد الطين بلة كلام غادة الذي جعلها متوترة ومتلخبطة، لكنها كانت بتحاول جاهدة أن تسيطر على انفعالها لتبدو طبيعية أمامهم. انتهى الكل من تناول الطعام. وهنا قالت غادة: غادة: أروى، طبقك زي ما هو، ما أكلتيش ليه؟ نظرت إليها أروى وقالت: أروى: أنتي مركزة معايا أوي. غادة: طبعاً، ما أنتي حبيبتي. هنا قال عمر: عمر: غادة، إيه رأيك نقوم نرقص؟

غادة: أوكي. ثم اصطحب عمر غادة إلى ساحة الرقص، ثم انضم إليهم شادي وصافي، بينما طارق وأروى ما زالوا يجلسون على الطاولة، وهنا قال عمر: عمر: ممكن أعرف إيه اللي أنتي عملتيه ده؟ غادة: (بخبث) وأنا عملت حاجة؟ عمر: غادة، بلاش تعملي دور البريئة، لأني فاهمك كويس أوي، أنتي كنتي عايزة توصلي لطارق إني أنا وأروى كنا نعرف بعض قبل كده. غادة: على فكرة أنت ظالمني، أنا كنت بتكلم بعفوية، ما كنتش أقصد حاجة.

عمر: غادة، قولتلك أنا فاهمك، على العموم المرة عدت على خير، ياريت متتكررش تاني، تمام؟ غادة: (بدلع) تمام، مع إني مقصدتش حاجة، بس طالما أنت شايف كده يبقى أنا آسفة، ياريت متزعلش مني، أوكي. عمر: أوكي. هنا اقتربت غادة من عمر أثناء الرقصة السلو حتى انعدمت المسافة بينهم، وحطت رأسها على كتف عمر.

ابتسم عمر عندما نظر إلى أروى التي كانت تراقبهم من الطاولة باهتمام، وكان واضح عليه الغيرة والارتباك من اقتراب عمر وغادة لبعض بهذا القدر. وهنا قال طارق: طارق: مالك من وقت ما وصلنا وأنك وشك مقلوب؟ أروى: مش فاهمة يعني إيه وشي مقلوب؟ طارق: اسألي نفسك، من ساعة ما وصلنا وأنك مابتتكلميش مع حد، حتى الأكل ما مدتش إيدك فيه، ده غير إنك قاعدة قلقانة ومش على بعضك.

أروى: والله أنت عارف من الأول إني ماليش في الجو ده ولا الحياة دي أساساً. طارق: بس دي حياتي، وأنتي لازم تتقبليها برضاكي أو غصب عنك، اتفضلي دلوقتي معايا. ثم وقفا ومد يده إليها، وهنا قالت: أروى: على فين؟ طارق: هنرقص. أروى: طارق، أنت عارف إني مبعرفش أرقص. طارق: أعلمك. أروى: بس أنا مش عايزة أتعلم. طارق: (بعصبية) قومي يا أروى، الناس واخده بالها. بدون مقدمات سحبها طارق من يديها وذهب بها إلى ساحة الرقص، انتبه عمر بما حدث.

عندما وصل طارق إلى ساحة الرقص، مسك يد أروى بيده، ثم لف يده اليسرى حول خصرها، كان الوضع غير مريح لأروى، لذلك حاولت تجعل مسافة بينهم، لكان جذبها طارق إليه بإصرار، عندها قالت أروى بعصبية: أروى: طارق، إيه اللي بتعملوا ده؟ إحنا في مكان عام. طارق: هههه، ضحكتني، يعني لو إحنا في مكان خاص كان عادي. هنا بدأ طارق يتجول بيديه على ظهرها، مما جعل أروى في شدة الخجل وهي تنظر يمين ويسار بارتباك.

أما عمر كان على وشك الانفجار من الغيرة، لرؤية أروى في أحضان طارق كاد يفقده عقله من الغيرة. وأخيرًا انقلب السحر على الساحر، هو كان يريد أن يجعل أروى تغير، لكنه هو الآن من يشعر بالغيرة التي تمزقه أربًا من الداخل. أما أروى لم تكن أحسن حال منه، كانت لمسات طارق لها تشعرها باشمئزاز. وهنا تقابلت عيونها بعين عمر عدة لحظات وهم ينظرون لبعض، فجأة صرخت أروى في طارق عندما شعرت بأنفاسه الدافئ على عنقها.

وعندما بدأ طارق بتقبيل عنقها، هنا دفعته أروى بعيداً عنها وهي تصرخ فيه وتقول: أروى: ابعد عني، أنت اتجننت؟ قالت عبارتها، ثم توجهت مسرعة للخروج من المطعم، تاركة خلفها الجميع في ذهول مما فعلته. حاول طارق يخرج خلفها، لكن شادي قال: شادي: رايح فين؟ طارق: (بغضب) رايح أعرفها قيمتها، هي فكرة نفسها... قطع عمر عبارته عندما قال:

عمر: اهدى يا طارق، ما تنساش أنت اللي بتتكلم عليها دي تبقى مراتك، مش واحدة من الشارع، يعني مينفعش تتكلم عليها بطريقة دي. طارق: أنا حر، أتكلم زي ما يعجبني. شادي: في إيه يا طارق؟ أنت هتخبط في الكلام ولا إيه؟ طارق: يعني أنت عاجبك الفضيحة اللي عملتها الهانم قدام الناس؟ شادي: إيه الجديد؟ ما أنت عارف مراتك هربانة منها ومخها طاقق، دي مش أول مرة تعملها. طارق: بس المرة دي زودتها. صافي: أنا رايح أشوفها. غادة: أنا جاية معاكي.

بدون مقدمات قال عمر: عمر: أنتي لأ يا غادة، خليكي معايا. كان عمر عارف أن غادة تريد أن تذهب إليها من أجل الشماتة في أروى فقط، لذلك منعها من الذهاب. بعد عشر دقائق رجعت صافي وقالت: صافي: أروى كويسة، بس هي محتاجة خمس دقائق مع نفسها. شادي: طيب، إيه رأيكم نشرب حاجة؟ طارق: ياريت، فودكا. شادي: هتشرب دلوقتي؟ طارق: ده لو مافيش حد عنده مانع. عمر: لأ، اتفضل. هنا رن هاتف عمر، كان روان أخته، لكن عمر قال كاذبًا:

عمر: أنا آسف يا جماعة، معايا مكالمة دولية، مهما هطلع أتكلم بره. طارق: اتفضل. *** خارج المطعم. تقف أروى وهي تنظر إلى النيل، في يدها منديل تمسح به عنقها باشمئزاز كأنها تنظف آثار قبلاته من على عنقها. لم تلاحظ عمر الذي يقف خلفها يراقبها. وهنا قامت أروى بالاتصال بريم. بدء المكالمة. أروى: الو، ريم، أنتي فين؟ ريم: في العيادة، في حاجة؟ أروى: تعالي خديني من هنا. ريم: أروى، أنتي مش بتتعشوا في المطعم دلوقتي؟ إيه اللي حصل بقى؟

أروى: اللي حصل إني خلاص مش قادرة أستحمل، أنا فعلاً تعبت، هو أنا عملت إيه في حياتي عشان يحصلي ده كله؟ ريم: طيب يا أروى، أنا مش فاهمة، أنتي مدايقة من مين دلوقتي؟ طارق ولا عمر؟ أروى: الاتنين، كل واحد بيوجعني بطريقته، لا طارق بيرحم ولا عمر عايز يرحم. ريم: طيب، أنا هحاول أخلص العيادة وأجيلك. أروى: ريم، أوي أتأخري عليا. انتهت المكالمة. التفتت أروى على صوت عمر وهو يقف بجوارها، ويقول وهو ينظر إلى النيل:

عمر: ليه بنعمل في نفسنا كده؟ عجبك اللي حصل جوه المطعم؟ أروى: أنت السبب، جيت ليه؟ أنت لو ماكنتش موجود، كنت هرفض أرقص معاه من الأول، مكانش حصل كل ده. عمر: أنتي بتضحكي على نفسك ولا عليا؟ فُوقي، ده جوزك، واللي عملوا جوه ممكن يعملوا في أي وقت. أروى: مالكش دعوة، وخليك مع حبيبتك الجديدة، آه صح، دي مش حبيبتك الجديدة، جديدة إيه بقى؟ ده حبكم قديم أوي، حب الطفولة زي ما هي قالت، مش كده؟

عمر: أروى، سيبك من غادة، وفكري في وضعنا، في الوضع اللي أنتي حطتينا فيه. أروى: تقصد إيه بالوضع اللي أنا حطتنا فيه؟ (بغضب من الغيرة المؤلمة قال) عمر: أقصد الأحضان والمسخرة اللي حصلت جوه. أروى: طيب، بالنسبة لحضن غادة هانم ده كان عادي؟ عمر: وهي دي المشكلة، إحنا الاتنين كنا مع الشخص الغلط في الوضع الغلط. أروى: مالهوش لازمة الكلام ده دلوقتي، فات الأوان، روح لحبيبتك أحسن عشان متتأخرش عليها. بدون مقدمات قال عمر:

عمر: اطلقي من طارق. أروى: أنا، بتقول إيه؟ عمر: اللي سمعتيه، اطلقي منه يا أروى. أروى: (بمرارة) ماينفعش. عمر: (باستغراب) مش فاهم، يعني إيه ماينفعش؟ أروى: (بقهر) يعني أنا ماينفعش أطلق من طارق. هنا اتعصب عمر وصرخ في أروى وقال: عمر: أنتي عايزة تجنني؟ بتكرهي طارق، مش عايزة، ورافضه حتى لمساته كزوج ليكي، وفي نفس الوقت مش عايزة تطلقي منه؟ أروى: عمر، أنت مش فاهم حاجة. عمر: (بغضب) طيب، فهميني... انطقي... ساكتة ليه؟

(هنا صرخ فيه وقال) عمر: انطقي يا أروى. أروى: ما أقدرش أتكلم، كفاية إنك تعرف إني أنا ماينفعش أسيب طارق. عمر: (بسخرية) ياااه، أنا طلعت غبي لتاني مرة وصدقت إنك ممكن تكوني بني آدمة بتحس، لكن لأ، أنتي اللي عاجباكي العيشة دي، مش قادرة تستغني عنها، ولا عن حياة العز والرفاهية اللي مليانة بالذل والإهانة. أروى: عمر، أوعى تظلمني أنا... قطع عمر عبارتها بغضب وقال:

عمر: أنتي واحدة خاينة بتجري ورا الفلوس، أنتي أكبر وهم وكذبة في حياتي، ولازم أخلص منها. لم ترد أروى على إهانات وافتراءات عمر، اكتفت فقط بالبكاء مريرًا يذيب الحجارة، لكن لن يذيب قلب عمر الذي قبض يده على معصمها وقال: عمر: أوعى تفتكري إني ممكن أصدق دموع التماسيح دي تاني. قطع كلام عمر صوت يأتي من خلفه ويقول: طارق: أنتم بتعملوا إيه مع بعض هنا؟ عمر، أنت ماسكها كده ليه؟ من الذي رآهم مع بعض؟ طارق أم غادة؟

ماذا سيفعل عمر للانتقام من أروى للمرة الثانية؟ هل ستظل أروى صامتة كثيرًا؟ يتبع...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...