تحميل رواية الضحية بقلم أروى عادل pdf
بقلم أروى عادل
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في سطح العمارة، إحدى أحياء القاهرة. يجلس عمر في انتظار حبيبته أروى حتى تأتي لكي يودعها. ظهرت أروى وهي تلتفت هنا وهناك لتتأكد أن لا أحد يراها وهي تصعد على السطح. عمر: في إيه مالك؟ هو إحنا بنسرق؟ أروى: (تتحدث بتوتر) آه وأكتر كمان. يعني ما كانش ينفع تسلمي عليا وإحنا تحت وخلاص؟ أنا خايفة يكون حد شافني وأنا طالعة. عمر: اهدى شوية. بطلي قلق وترتيني. وكأن دي أول مرة نتقابل على سطح العمارة. أروى: بس يا عمر. (قطع عمر حديثها وقال) عمر: ششش. اسكتي ولا كلمة. خليني أبص لك بس وأشبع منك. أنا مش مصدق إني مش هشوف...
رواية الضحية الفصل الأول 1 - بقلم أروى عادل
في سطح العمارة، إحدى أحياء القاهرة.
يجلس عمر في انتظار حبيبته أروى حتى تأتي لكي يودعها.
ظهرت أروى وهي تلتفت هنا وهناك لتتأكد أن لا أحد يراها وهي تصعد على السطح.
عمر: في إيه مالك؟ هو إحنا بنسرق؟
أروى: (تتحدث بتوتر) آه وأكتر كمان. يعني ما كانش ينفع تسلمي عليا وإحنا تحت وخلاص؟ أنا خايفة يكون حد شافني وأنا طالعة.
عمر: اهدى شوية. بطلي قلق وترتيني. وكأن دي أول مرة نتقابل على سطح العمارة.
أروى: بس يا عمر.
(قطع عمر حديثها وقال)
عمر: ششش. اسكتي ولا كلمة. خليني أبص لك بس وأشبع منك. أنا مش مصدق إني مش هشوفك لمدة سنتين. ياه، هتوحشيني أوي يا أروى.
أروى: اسكت بقى هتخليني أعيط. اسمع بقى، إنت كل يوم هتكلمني على النت مكالمة فيديو. وأوعى يا عمر تبص على أي واحدة غيري، أقسم بالله هقتلك.
عمر: هو أنا أصلًا عينيا بتشوف غيرك. إنتي حبيبتي وصاحبتي وبنتي وعمري كله، وهتبقي مراتي وأم ولادي.
(هنا لم تستطع أروى السيطرة على دموعها، رغم أنها حاولت أن لا تبكي أمام عمر، لكنها فقدت السيطرة على دموعها. وهنا اقترب عمر منها وقام بمسح دموعها وهو يقول)
عمر: أنا مش عايز أشوف دموعك دي أبدًا.
(ثم مسكها من ذراعيها ولف وجهها إليه وهو يقول)
عمر: كمان إنتي بتكوني وحشة أوي وإنتي بتعيطي على فكرة.
(كان بيحاول ينرفزها حتى تتوقف عن البكاء. حينها قالت أروى بصوت أنثوي طفولي لا يخلو من الدلع)
أروى: يا سلام يا خويا. أوعى كده، أنا حلوة في كل حالاتي.
عمر: حلوة بس ده إنتي أميرتي الجميلة صاحبة أجمل عيون وأجمل ضحكة، أم غمزات وأجمل شفايف كمان.
(هنا قامت أروى بضرب عمر على صدره وهي تقول)
أروى: بطل قلة أدب.
عمر: يا ساتر عليكي. إنتي مش بتفوتي أي حاجة.
أروى: آه، إذا كان عجبك.
عمر: هههه. عجبني والله عجبني. هو أنا أقدر أقول غير كده. المهم امسكي الأجندة دي.
أروى: إيه الأجندة دي؟
عمر: دي من أول بكرة تكتبي فيها يومياتك، وأنا كمان هكون معايا أجندة زيها.
أروى: مش فاهمة ليه؟
عمر: دي عشان تكتبي فيها كل حاجة تحصلك كل يوم لمدة السنتين، وأنا كمان هعمل زيك. ولما أرجع من السفر أنا هاخد الأجندة اللي معاكي، وإنتي هتاخدي الأجندة اللي معايا. وكده كل واحد فينا هيعرف كل حاجة حصلت مع التاني خلال السنتين.
أروى: أي حاجة؟ أي حاجة؟
عمر: آه، أي حاجة وكل حاجة. أحاسيسك ومشاعرك، أي حاجة بتحسي بيها. من غير إحراج، كأنك بتكتبي لنفسك. وأنا هعمل كده بردو. قوليلي عندك الجرأة إنك تعملي كده؟
أروى: طبعًا يا عمر. إنت عارف إني عمري ما خبيت عنك حاجة.
عمر: خلاص يبقى إنتي تاخدي اللي لونها بمبي المكتوب عليها عمر. وأنا هاخد اللي لونها أزرق المكتوب عليها أروى.
أروى: تمام. آه صح، أنا جبتلك هدية. اتفضل.
(أخرجت أروى خاتم فضة من جيب بنطلونها مكتوب عليه أحرف الأول من أساميهم، وقامت بوضعه في إصبع يده)
عمر: خاتم إيه ده؟ هو إنتي بتخطبيني؟
أروى: (بإحراج) ده عشان أي واحدة تحاول تقرب ليك وتشوف الخاتم تعرف إنك بتاعي أنا.
(هنا عمر مسكها من خديدها برفق وهو يقول)
عمر: حبيبتي الغيورة.
أروى: تعرف أنا لو أطول أعلق على ركبتك لوحة وأكتب عليها ممنوع الاقتراب، هذا من ممتلكاتي الخاصة.
(قهقه عمر على تفكير أروى الطفولي ثم قال)
عمر: والله هيوحشني جنانك. تعالي إنتي بقى شوفي أنا جبتلك إيه.
أروى: إيه دي؟
عمر: سلسلة وفيها حجر كريم أخضر.
أروى: آه، أنا عارف إنك بتحبي الأحجار الكريمة. تعرفي الحجر ده رمز للحب عند الفراعنة. وطول ما إنتي لابسة في رقبتك هيفضل حبنا موجود.
(بعد ما قامت عمر بوضع السلسلة في عنق أروى قال)
عمر: أنا لازم أمشي. كده هتأخر على الطيارة.
أروى: (بحزن) هو معاد الطيارة إمتى؟
عمر: بعد ساعتين. ومن غير عياط بالله عليكي.
(عدى دقائق، هم ينظرون لبعض في صمت، وكأن كل منهم يطبع ملامح الآخر في ذكراه. ولم يكسر الصمت غير صوت هاتف عمر. كان زين صديقه يقول له أن السيارة جاهزة لتنقله للمطار. بعد انتهاء المكالمة قالت أروى)
أروى: خلاص هتمشي؟
عمر: (بحزن) هتوحشيني يا أوري.
أروى: (بألم) وإنت كمان.
عمر: (بخبث) أروى، هو أنا لو حضنتك دلوقتي هتزعلي؟
(ابتعدت أروى عن عمر وقالت)
أروى: أيوه كده، أظهر على حقيقتك. دخلت عليا بطقم حنية وكلام حلو وسلسلة هدية، كل ده عشان توصل لغرضك اللي مش محترم.
عمر: الله يخرب بيت دماغك. إنتي كبرتي الموضوع كده ليه؟ كل اللي أنا طلبته بس حضن. خلاص أنا ماشي، مش عايز حاجة.
(استعد عمر للمغادرة عندما سمع صوت أروى وهي تقول)
أروى: عمر، إنت هتمشي خلاص وتسيبني؟
(هنا رجع عمر إليها وقام باحتضانها بقوة وهو يستنشق عبيرها. ثم انطلق مسرعًا قبل أن يفقد السيطرة على نفسه. وهنا أطلقت أروى صرح دموعها التي كانت تنهمر على خديها مثل الشلال. هي لا تعلم لماذا انقبض قلبها في ذلك الوقت وكان لديها شعور قوي بعدم الراحة.
بعد مرور شهرين من سفر عمر.
في منزل محمود الكيلاني.
داخل غرفة أروى في المساء.
تجلس أروى هي تكتب في دفتر يومياتها كل ما حدث معها خلال اليوم مثلما طلب منها عمر.
بدأت الكتابة!
مساء الخير. إنه اليوم 60 وأنت بعيد عني.
اليوم جاء صاحب الشركة التي تعمل بها شقيقتي أسراء لطلب يدها للزواج. منذ أن غادر منزلنا والمنزل منقسم نصفين. نصف موافق ويرى أن الزواج من هذا الثري فرصة العمر لا تعوض لأسراء، والنصف الآخر يرى أنه سيكون زواجًا غير متكافئ للفرق الكبير بينهم في كل شيء.
وهنا دخلت أشجان غرفة أروى وقالت:
أشجان: ممكن تقوليلي إنتي بتعملي إيه هنا؟ والبيت كله مقلوب بره وإنتي قاعدة بتكتبي ولا على بالك حاجة؟
أروى: وأنا أعمل إيه يعني يا ماما؟
أشجان: يعني إنتي عاجبك اللي أختك بتعمله؟
أروى: يا ماما أنا رأيي لا هيقدم ولا هيأخر. كمان حضرتك عارفة أسراء كويس، هي مش هتغير رأيها.
أشجان: قفلتيها في وشي. طيب قومي يلا كلمي أبوك.
بعد مرور أسبوع.
كان يجلس جميع الأسرة أثناء المساء عندما قالت أسراء:
أسراء: بابا، طارق جاي النهارده.
محمود: إنتي لسه عند رأيك في موضوع جوزك من صاحب الشغل بتاعك؟
أسراء: أيوه يا بابا، ده بعد إذنك طبعًا.
محمود: طيب فكرتي في الفرق اللي بينكم في الحالة الاجتماعية والسن؟
أسراء: بابا، فرق السن 10 سنين بس يعتبر مش كتير.
أشجان: طيب بالنسبة إنه كان متجوز قبلك؟
أسراء: ما حضرتك قولتي يا ماما قبلي، لكن دلوقتي لأ. هو مطلق.
أنجي: فكري كويس يا أسراء، ده جواز.
أسراء: قولت لكم فكرت وأنا راضية عن قراري.
أشجان: بس أنا مش موافقة.
محمود: بقولكم إيه؟ أنا هدخل أنام، وبكرة تكونوا أخدتم القرار النهائي عشان نقفل الكلام في القصة دي تاني.
(بعد ما غادر محمود لغرفته قالت أروى)
أروى: أسراء، إيه أخبار عادل؟
(عادل بيكون خطيبها وحبيبها السابق. خطوبة دامت 3 سنوات ولم يستطع عادل توفير مسكن لزوجيه. حينها قرر السفر لتوفير المال لشراء شقة. عندما علمت أسراء أنه قرر السفر فسخت الخطوبة)
أسراء: تقصدي إيه بكلامك يا أروى؟
أروى: أسراء، كلنا عارفين إنك لسه بتحبي عادل. يبقى إزاي عايزة تتجوزي طارق ولسه عادل جوه قلبك؟
أسراء: يعني أعمل إيه؟ الحب! أنا لازم أمشي ورا عقلي. وبالعقل كده أنا عندي 23 سنة، عايزاني أستنى كمان 3 سنين لما عادل يقرر يرجع من السفر، أكون ساعتها عندي 26. وعقبال لما نتجوز ونخلف أكون عندي 30 سنة. أفضل بقى طول حياتي أربي العيال وحياتي تروح مني في الفقر وقلة الحيلة.
أنجي: ده الطبيعي وسنة الحياة.
أسراء: طيب وليه؟ مع إني قدامي طارق اللي هيخليني ملكة. شقة على النيل، عربية أحدث موديل، لبس من أحسن البراندات. غير ده كله هو عايزني بشنطة هدومي. يعني حاجة ببلاش كده.
أروى: كل اللي قولتي ده مش هيخليكي سعيدة. اسراء، فكري، إنتي هتتجوزي واحد وقلبك مع واحد تاني. بكرة تندمي.
أشجان: أهي أختك الصغيرة قالتلك اعقلي يا بنتي بقى.
أسراء: خلاص سيبوني أجرب. أنا واثقة إني مش هندم، وطارق هو الاختيار الصح.
أشجان: خلاص براحتك. واللي بيشيل قربة مخرومة بتخر على دماغه، هو مش حد تاني.
بعد مرور شهر.
أروى تجلس كعادتها تكتب في دفتر يومياتها.
عمر، أنا آسفة يا حبيبي لأني ما بكتبلكش في يومياتي من أسبوع. إنت تعلم إني كنت مشغولة بتحضير تجهيزات زفاف شقيقتي أسراء، والحمد لله تم على خير. تعرف ياعمر، رغم أن الجميع كانوا منبهرين بسخاء وكرم طارق الزائد، كمان إنه رجل خلوق متواضع يحترم الجميع. إلا أنني لم أرتاح لهذا الطارق. لدي إحساس أنه يتصنع، ليس على طبيعته. ده غير نظراته اتجاهي، يوجد بها شيء مريب. لا أعلم، يمكن هذا كل من وحي خيالي. المهم، سوف أذهب إلى الفراش الآن. تصبح على خير.
بعد مرور 4 شهور.
استيقظت أروى على صوت شجار والدها مع أسراء.
خرجت مسرعة من الغرفة وقالت:
أروى: في إيه؟
أشجان: اهدى يا محمود، مش كده. إنت قلبك وجعك.
هنا حط محمود يده على قلبه كأنه على وشك الإصابة بأزمة قلبية.
محمود: (بصراخ) بنتك عايزة تفضحنا!
رواية الضحية الفصل الثاني 2 - بقلم أروى عادل
انتِ عايزة تفضحِينا.
اعمل ايه يا بابا أنا مش قادرة أكمل معاهم.
اقول ايه للناس بنتي عايزة تتطلق بعد كام شهر من جوزها؟
طلق إيه ده؟ هو انتِ لحقتي؟
مالكيش دعوة انتِ يا أروى، وكمان دي حياتي وأنا حرة فيها.
آمال لما هي حياتك وأنتِ حرة فيها جاية ليا ليه؟
أنا آسفة يا بابا، أنا طبعاً مقصدتش حضرتك، أنا أقصد أروى.
أروى دي أختك مش واحدة من الشارع.
محمود اهدى بالله عليك، كل حاجة وليها حل.
طيب قولِيلي يا أشجان دي حلها إيه؟ لسه من كام شهر كانت واقفة في نفس المكان، وجات وقالت أنا هتجوز طارق، دي حياتي وأنا حرة فيها. والنهاردة بردوا جاية وبكل بجاحة تقول أنا عايزة أطلق من طارق، دي حياتي وأنا حرة فيها.
بابا ارجوك افهمني، أنا ماينفعش أكمل مع طارق.
طيب إيه السبب؟ فهمينا.
شوفتي أهي سكتت، أكيد مش عندها رد.
هو مش كفاية إني مش عايزة أكمل حياتي مع طارق؟
اخرسي بقى، انتِ إيه مش خايفة على سمعتنا قدام الناس ولا سمعة اخواتك البنات؟ أنا اللي ربيت أجيال مش قادر أربي بنتي.
انجي بسرعة هاتِي جهاز الضغط من على مكتبي، كمان هاتِي برشام القلب بتاع بابا.
بابا مالك؟ بابا أنا آسفة.
ابعدي عنه انتِ عايزة إيه منه تاني؟
أروى أنا مقصدتش.
طول عمرك أنانية، مابتحبيش غير نفسك، مايفرقش معاكي أي حد حتى أهلك.
في المساء من نفس اليوم.
الجميع مجتمعون حول محمود بعد ما تحسنت حالته الصحية، بعد ما علم أن أسراء حامل، كما أنها ترجعت عن فكرة الطلاق من طارق.
وهنا وصل طارق بعد ما اتصل عليه محمود.
خير يا عمي اتصلت بيا قلت إنك عايزني ضروري.
طيب اقعد يابني الأول.
قولي تشرب إيه ولا تتعشا الأول؟
ياريت كوباية قهوة وتكون من إيدك يا أروى.
حاضر.
بعد دقائق جاءت أروى وهي تحمل صينية عليها فنجان القهوة. وعندما قامت بتقديم القهوة إليه تعمد طارق ملامسة يدها بطريقة أثارت شكوك أروى اتجاه نوايا طارق إليها، لكنها نفضت الفكرة من دماغها وقالت لنفسها: أكيد إنها بتتوهم.
طارق مبروك، أسراء حامل.
حضرتك بتهزرى صح؟
وهي دي فيها هزار؟
حامل إزاي يعني؟
لا إله إلا الله، إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
أكيد اتلخبط من المفاجأة.
حامل إزاي يعني؟
حامل إزاي يعني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا ابني؟
إيه اللي انت بتقوله يا
رواية الضحية الفصل الثالث 3 - بقلم أروى عادل
تعالى على بيتي حالاً، عايزاك.
هنا ذهبت إلى طفلها الذي بدأ في البكاء. حملت الطفل وهي تقول:
"أنا آسفة يا ابني، والله ما كنت أعرف إنك مش ابن طارق. والله كانت غلطة وشكلي هفضل أتدفع ثمنها طول حياتي."
وهنا تذكرت ما حدث بعد شهرين.
**فلاش باك**
بعد شهرين من الزواج، تغير طارق تماماً. كان دائماً خارج المنزل، لا يرجع للمنزل بعد منتصف الليل. وكان كل ليلة يأتي المنزل وهو سكران ويفوح منه رائحة عطر نسائي، مما جعل أسراء في أشد الندم من هذا الزواج.
كانت أسراء جالسة تتصفح على الإنترنت عندما رن جرس الباب، وعندما قامت بفتح الباب اتسعت عينيها بدهشة وهي تقول:
"عادل! إزاي؟ مش ممكن."
"إيه، شوفتي عفريت؟"
"لأ بس... إنت رجعت من السفر إمتى؟"
"رجعت لأني اللي كنت مسافر عشانها سابتني واتجوزت الراجل الغني اللي هيحقق لها أحلامها." (كان يقصدها هي)
"مالوش لازمة الكلام ده دلوقتي. في الآخر ده قسمة ونصيب."
(وهنا اتعصب عادل عليها وصرخ فيها وهو يقول)
"لأ ده مش قسمة ونصيب، ده جشع وطمع منك. أنا إزاي ما كنت شايفك على حقيقتك؟"
"عادل، امشِ عشان خاطري وكفاية كده."
"أمشي طيب، مش تفرجيّني على شقتك الأول؟"
(هنا دخل الشقة وقفل الباب وراه وهو ينظر في جميع أنحاء المنزل ثم قال)
"برافو، شقة روعة بصراحة... وكمان على النيل زي ما كنتي بتحلمي بالضبط. بس ياترى تستاهل تسيبيني عشانها؟"
"لو سمحت يا عادل، امشِ وكفاية كده، حرام عليك. أنا فيا اللي مكفيني."
"حرام عليا أنا ولا حرام عليكي انتي؟ دمرتي حياتي وكسرتي قلبي."
"أنا زيك، حياتي اتدمرت. اتجوزت راجل أنا بالنسباله مش أكتر من قطعة ديكور في البيت، راجل مش حاسس بوجودي. أنا كنت فاكرة إني ممكن أنساك بحياة العز والرفاهية، طلعت غلطانة. أنا قدامك دلوقتي ندمانة، بس بعد فوات الأوان."
(وهنا حضن عادل وجهها بيديه وقال)
"اطلقي منه، أنا لسه بحبك."
"والناس تقول عليا إيه لما أطلق بعد شهرين جواز؟"
"مش مهم كلام الناس، المهم نكون مع بعض."
(ثم فجأة قام بتقبيلها بشوق ورغبة قوية حتى كاد يلتئم شفتيها. حاولت أسراء تقاوم، لكن حبها واشتياقها لعادل كان أقوى، إلى أن استسلمت إليه. لقد وقعت في الفسق وفعلت إثم عظيم سوف تندم عليه ما تبقى من حياتها.)
**العودة من الفلاش باك**
أسراء تتحدث مع نفسها وهي تنظر لطفلها.
"يارب، أنت عارف. أنا تبت واستغفرت كتير على ذنبي. دي كانت المرة الوحيدة اللي عملت فيها كده. بعدها حاولت أطلق من طارق، بس لما عرفت إني حامل قررت إني أعيش مع طارق مما يرضي الله. يارب، أنا طالبة منك الستر، يارب الستر يارب."
(هنا رن جرس الباب)
فتحت الباب وقالت:
"ادخل يا عادل."
"في إيه مالك؟ أنا استغربت من اتصالك."
"طارق عرف اللي حصل بينا."
"إزاي عرف؟ منين؟ دي حاجة بقالها تقريباً سنة."
"طارق طلع مابيخلفش."
(بصدمة)
"يعني إيه؟ تقصدي إن الولد ده ابني؟ إزاي تخبي عليا حاجة زي دي؟"
"أنا ما كنتش أعرف واتصدمت زيك بالظبط."
(حاضن عادل الطفل وقال)
"إنت ابني أنا."
"إنتي لازم تطلقي ونتجوز."
"مش بسهولة دي. طارق مش ناوي على خير، أنا متأكدة. سكوته ده قلقني، أكيد بيدبر لحاجة."
"صح، عندك حق. لما هو كان عارف من الأول ليه استنى الوقت ده كله عشان يتكلم؟"
"أنا خايفة."
"ماتخفيش وقومي لمي هدومك، أنا هاخدك من هنا."
***
في نفس الوقت، أمام جامعة القاهرة.
أروى وأصدقائها أمام الجامعة يتحدثون. فجأة ظهر أمامها طارق. وهنا قالت أروى:
"أبيه طارق، إنت بتعمل إيه هنا؟"
"كنت عايز أتكلم معاكي في موضوع."
(باستغراب)
"تتكلم معايا أنا؟ خير."
"ممكن نتكلم وأنا بوصلك للبيت."
هزت رأسها بالموافقة، ثم ركبت السيارة. تحدث طارق وقال:
"إيه أخبار الدراسة؟"
"تمام."
"إيه رأيك نروح نتغدى في أي مكان؟"
"لأ معلش، مش هينفع. لأني لازم أروح. ممكن تقولي كنت عايزني في إيه يا أبيه طارق؟"
"أولاً، اسمي طارق من غير أبيه."
"هو فيه إيه بالظبط؟ ممكن أفهم؟"
قال طارق وبدون مقدمات:
"أروى، أنا بحبك من أول مرة شوفتك فيها، وأنا مش قادر أفكر في أي واحدة غيرك."
(اتصدمت أروى، وهنا تأكدت من شكوكها تجاه طارق)
(بعصبية)
"لو سمحت نزلني هنا."
"أنا عارف إني فجأتك بكلامي بس..."
(قطعت أروى حديثه وقالت)
(بعصبية)
"مافيش بس، إنت إزاي تفكر فيا كده؟"
"أروى، صدقني مش بإيدي."
"أسكت، ولا كلمة تاني. إنت ناسي إنك جوز أختي؟"
"أختك؟ هههه، أختك واحدة خاينة."
"اخرس، قطع لسانك. اختي أشرف منك."
"اتفضلي، شوفي الشريفة مع مين في بيتي دلوقتي."
(اتصدمت أروى عندما رأت من الهاتف طارق أسراء مع عادل، وهي تقوم بجمع أغراضها للاستعداد للمغادرة المنزل. وهنا قالت)
"مش ممكن! أكيد فيه حاجة غلط. أختي ماتعملش كده. وديني عندها، أنا لازم أفهم. أكيد احنا فاهمين غلط."
"إحنا أساساً رايحين على بيتي."
(بعد ربع ساعة... كانت أسراء وعادل على وشك المغادرة عندما وصل طارق وأروى إلى المنزل. وهنا قال طارق وهو ينظر لهم باحتقار واشمئزاز)
"على فين كده؟ يعني مش كفاية إنك زوجة خاينة، كمان رايحة تهربي معاه."
"خلي كلامك معايا. أسراء مالهاش..."
(هنا قطع طارق حديثه)
"وإنت بتدافع عنها بصفتك إيه؟ آه، إنت العشيق، مش كده؟"
(كانت أسراء تنظر إلى أروى وهي لا تفهم سبب وجودها مع طارق، ثم قالت)
"أروى، إيه اللي بتعمله هنا؟"
"هي ماكنتش مصدقة إن أختها ست خاينة، فجت تشوف بعنيها."
(بإحراج وخوف على أختها قالت أسراء)
"امشي يا أروى، مالكيش دعوة باللي بيحصل هنا."
"لأ، أروى طرف أساسي. ده غير إنها الوحيدة اللي تقدر تنقذكم من الورطة اللي انتم فيها."
"طيب اسمع بقى، أسراء إنت هتطلقها أو هترفع عليك قضية خلع. وكده كل واحد يروح في حال سبيله."
"ههههه، تعرف إن دمك خفيف. اسمع يلا، شكلك متعرفنيش. ومتعرفش مين هو طارق الهاشمي اللي إنت انتهكت عرضي؟ يعني ممكن أدفنك مكانك ومالكش عندي دية أو مكالمة تليفون مني. مش هتشوف الشمس تاني طول حياتك، إنت فاهم؟"
"إنت عايز إيه يا طارق؟"
"أيوه، هو ده الكلام المظبوط. أنا عايز أروى."
(بصراخ)
"إنت بتقول إيه؟ عايز أختي؟"
"على سنة الله ورسوله."
"عايز تجمع بين أختين؟ ده حرام شرعاً."
"لما أطلقك مش هيبقى حرام. بالمناسبة، إنتِ طالق، طالق، طالق بتلاتة. كده يجوز إني أتجوز أختك."
"أروى مش ممكن تتجوزك. نجوم السما أقربلك منها، إنت فاهم."
"تمام، يبقى استعدي للفضيحة الكبيرة، العار اللي هيفضل ملازمكم العمر كله."
"تقصد إيه؟"
"ببساطة، هرفع عليك قضية نسب وتحليل بسيط هيثبت إن الولد ده مش ابني. كمان أنا حاطت كاميرات في جميع أنحاء الشقة. يعني كلامك إنتي وحبيب القلب عادل واعترافكم إن الولد ابنه... متصور صوت وصورة. تفتكري لما الأستاذ الفاضل محمود معلم الأجيال يشوف بنته مع عشيقها، كمان مخلفة في الحرام؟ آه، أنا كنت بفكر أنشر الفيديو ده على النت، هيبقى تريند."
"ده اللي كانت بتخطط له من الأول."
"برافو عليك، أيوه هو ده اللي كنت مخطط له من الأول."
"حرام عليك، إنت عارف بابا مريض قلب، ممكن يموت فيها."
"ما فكرتيش إنتي ليه في أبوكي وإنتي في أحضان عشيقك؟"
(كانت أروى تستمع فقط ولم تنطق حتى لو حرف. فكانت ومازالت لم تستوعب ما يحدث، وكأن الصدمة أصابتها بشلل تام. كانت مثل الجثة التي بلا روح. فجأة ينهار كل شيء أمامها، وهي تفكر بأبوها وأنه مستحيل قلبه الضعيف يتحمل مرار الفضيحة ووصمة العار الذي سوف تصيب عائلتها مدى الحياة. وحبها، حياتها، عمر... وهنا صرخت أروى بعد صمت طويل وهي تضع يديها على أذنيها وتقول)
(بقهر وبكاء)
"اخرسوا، مش عايزة أسمع حاجة. كفاية، كفاية حرام عليكم."
(هنا حاولت أسراء تحضن أختها حتى تهدأ، لكن أروى دفعتها بعيد عنها وهي تقول)
"ابعدي عني، إنتي لعنة. ضيعتينا. منك لله."
(ببقاء)
"أنا آسفة، والله ما كان قصدي. دي كانت لحظة ضعف وحصلت مرة واحدة بس."
"لحظة ضعف خلفتي ولد في الحرام؟ وتقولي لحظة ضعف."
(هنا على صوت بكاء أسراء وكانت في حالة انهيار تام. بينما اقترب منها عادل وحاول يواسيها. وهنا قال طارق)
"أروى، أنا لسه مستني ردك."
(كانت أروى تحاول تكون قوية أمامه عكس ما تشعر به من ضعف وانكسار. برغم ذلك تحدثت إليه بقوة وحزم وقالت)
"إنتي إنسان مش طبيعي. من كل عقلك متخيلة إني ممكن أوافق إني أتزوجك؟"
"أه، هتوافقي. أما فضيحة أختك هتكون على كل لسان."
"وأنا لما أتزوج جوز أختي مش هتبقى فضيحة بردوا؟"
"ده شرع ربنا وجوازنا هيكون على سنة الله ورسوله. فين الغلط في ده؟"
(هنا قامت أسراء ومسكت يد أروى وقالت بصوت مبحوح من البكاء)
"يلا يا أروى نمشي من هنا."
"تمام، بس هستنى ردك يا أروى. إلا إنتي عارفة اللي هيحصل."
***
في منزل محمود الكيلاني.
عندما وصلت أسراء المنزل، أخبرت الجميع أن طارق طلقها. بينما أروى توجهت إلى غرفتها وأغلقت الباب، ثم دخلت في نوبة بكاء. كانت منهارة، ضعيفة، يائسة، وهي تفكر في حياتها التي انهارت فجأة أمامها.
بعد ساعات من البكاء والنحيب، كانت تبدو شاحبة للغاية وفي حالة لا يرثى لها. وهنا قررت أن تكف عن البكاء وأزاحت دموعها بأناملها، ثم مسكت قلمها ودفتر يومياتها وكتبت كل ما حدث معها وكل ما تشعر به في تلك اللحظة، وكأنها تتحدث مع عمرو.
انتهت كتاباتها وهي تكتب:
"لماذا يسرقون مني حلم الطفولة بأني أكون زوجتك؟ لماذا يعاقبونني على ذنب لم أرتكبه؟ لماذا علي أن أدفع ضريبة أخطاء غيري؟ لماذا علي أنا أن أضحي من أجل الآخرين؟"
***
بعد مرور أسبوع.
"أنا اتصلت على طارق عشان أعرف سبب الطلاق، يمكن نلاقي حل لمشكلة ويرجعوا لبعض."
"يارب، أنا مش عارفة اللي بيحصل لنا ده."
"إيه، لسه أروى تعبانة؟"
"مش عارفة إيه اللي صابها دي، حتى لما قولتلها إن عمر طلب يخطوبها مفرحتش، مع أني عارفة قد إيه هي متعلقة بعمر."
"على العموم، نشوف موضوع أسراء الأول، وبعد كده أنا هتكلم معاها."
(رن جرس الباب، فتحت أنجي)
"بابا، أبيه طارق وصل."
"اتفضل يابني، طمني عامل إيه."
"أنا تمام الحمد لله."
"تحب تشرب إيه؟"
"استنى شوية، يمكن نشرب حاجة حلوة بعد ما عمي محمود يوافق على طلب إيد بنتكم."
(ابتسم محمود وأشجان، ظنوا أنه يقصد أنه سوف يرد أسراء لعصمته مرة ثانية)
"طبعاً هيوافق. إنت وأسراء مالكوش غير بعض ولازم ابنك يتربى في حضنكم."
"بس أنا مش قصدي أسراء بكلامي، أنا قصدي أروى."
يتبع...
رواية الضحية الفصل الرابع 4 - بقلم أروى عادل
طارق: بس أنا مش أقصد أسراء بكلامي، أنا أقصد أروى محمود.
محمود: معلش يا ابني، شكلي سمعت غلط. أنت قلت إيه؟
طارق: لأ حضرتك سمعت صح. أنا جاي النهاردة أطلب منك أيد أروى.
انتفض محمود من مكانه كأنه أصابه صاعقة كهربائية من الصدمة، كما كان هو حال أشجان. وهنا صرخ محمود بعصبية وقال:
محمود: أنت اتجننت؟ إزاي تفكر تيجي تطلب مني طلب زي ده؟
طارق: ليه؟ هو أنا طلبت حاجة حرام ولا عيب؟ أنا عايز أتجوّز بنتك على سنة الله ورسوله. إيه المشكلة في كده؟
محمود: المشكلة إنك جوز أختها.
طارق: لأ حضرتك مش واخد بالك. أنا طلقت أسراء، وبالتلاتة كمان، يعني مفيش لينا رجعة تاني.
دي كانت أول مرة يعرف إن طارق طلق أسراء بالتلاتة.
أشجان: وحتى لو طلقتها بالتلاتة.. ده ما يمنعش إنها كانت مراتك وأم ابنك.
طارق: أنا متهيأ لي إنك تسألوها صاحبة الشأن الأول، بعد كده تقرروا.
أشجان: مش محتاجين نسألها.. أروى مستحيل توافق على حاجة زي دي.
طارق: ولو وافقت؟
محمود: (بعصبية) أنت فاكر نفسك مين؟ جاي وبكل وقاحة وبرود أعصاب تطلب أيد بنتي؟ أيه؟ فاكر بناتى لعبة في إيدك؟ ترمي واحدة وتاخد التانية؟
أشجان: اسمع، مش أنت جاي تطلب أيد أروى طيب؟ إحنا مش موافقين. ممكن تتفضل تمشي من هنا لو سمحت.
طارق: مش قبل ما أسمع رد أروى الأول.
أشجان: بقولك إيه…
قطع محمود عبارتها وقال:
محمود: نادى أروى، خلي يسمع رفضها بنفسه طالما مصمم.
وهنا جاءت أروى وهي تسير بخطوات بطيئة وهي مرعوبة من القادم.
أروى: أيوه يا بابا.
محمود: (بسخرية) تعرفي طارق بيه جاي ليه؟
أروى: عارفه. سمعتكم، صوتكم كان عالي.
أشجان: يبقى خلي يسمع رفضك بنفسه.
كانت تتحدث بصعوبة وكأن ضاعت كلمات منها وهي تقول:
أروى: بس… يا ماما… أنا… موا… موافقة.
كانت صدمة قوية هزت كيانهم، كما أنهم فقدوا القدرة على استيعاب ما حدث.
أشجان: أروى! أنتِ واعية على اللي أنتِ قولتيه دلوقتي؟
أروى: آه واعية. وموافقة على طلب أبويا طارق.
وهنا مسكت أروى من ذراعيها وقامت بهزها بقوة وهي تقول لها:
أشجان: أنتِ إيه اللي جرالك؟ فوقي. ده كان جوز أختك! ده أنتِ لسه بتقولي عليه أبويا طارق!
طارق: أظن بعد موافقة أروى لازم توافقوا أنتم كمان.
محمود: (بعصبية) اسمع يا طارق. أنا معنديش بنات للجواز. واتفضل من غير مطرود.
أروى: بس يا بابا.
قطع محمود عبارتها وهو يصرخ فيها بصرامة ويقول:
محمود: أنتِ اخرسي خالص. وادخلي جوه.
طارق: (ببرود) أنا همشي دلوقتي، بس هرجع بعد يومين تكون أهدى شوية عشان نعرف نتكلم.
ثم غادر فوراً دون انتظار ردهم.
***
بعد مرور يومين
بعد عرض طارق للزواج من أروى، كان المنزل عبارة عن بركان على وشك الانفجار.
أروى مصممة على رأيها.
أنجي ما زالت غير مستوعبة موقف شقيقتها.
أشجان كأم ترى أن في شيء مريب في الموضوع.
محمود يشعر بالفشل كأب في تربية بناته.
أسراء وافقت على الزواج دون تردد، مما أثار شك الجميع.
في غرفة أروى:
أشجان: أنا مش مصدقة إنكِ أنتِ أروى بنتي.. وإنك ممكن تعملي كده في أختك.
أروى: ماما، إذا كانت أختي موافقة، يبقى فين المشكلة؟
أشجان: المشكلة إني مش مصدقاكي. لا أنتِ ولا أختك. في حاجة إحنا مش فاهمينها.
أروى: ماما، مفيش حاجة. غير إني عايزة أحقق أحلامي، وأبويا طارق.. قصدي طارق هيعملي اللي أنا عايزاه.
أشجان: لو أسراء هي اللي كانت بتقول الكلام ده كنت صدقتها، لكن أنتِ لأ. ده مش تفكيرك ولا دي أحلامك.
أروى: اتغيرت، وأحلامي كمان اتغيرت.
أشجان: وأنا مش مصدقاكي. اسمعي، أنا هتصل بعمر، وهو اللي هيقدر يعرف أنتِ مخبية إيه.
هنا صرخت أروى وهي تترجى أمها وتقول:
أروى: (بخوف) لا يا ماما، عمر لأ. أبوس إيدك يا ماما.. عمر لأ.
أشجان: أنا كده بقيت متأكدة إن فيه حاجة ورا موافقتك على جواز من طارق. قوليلى يا بنتي، هو عمل فيكي حاجة عشان كده أنتِ مجبورة توافقي عليه؟
أروى: لا يا ماما، مفيش حاجة من اللي في دماغك.
أشجان: آمال إيه؟ فهميني. أنا أمك، أكتر واحدة في الدنيا دي هتخاف عليكي.
أروى: ماما، عشان خاطري، وقفي جانبي ووافقي على الجواز.
أشجان: مش ممكن. أنا لازم أعرف فيه إيه. قوليلى، فين الأجندة اللي بتكتبي فيها يومياتك؟
بدأت أشجان تبحث عن دفتر يوميات أروى، بينما أروى كانت بتحاول تمنعها، لكنها دفعتها بعيد عنها. وفتحت درج المكتب وطلعت منه الدفتر وسط صراخ أروى التي تترجى أمها أن لا تقرأ الدفتر. لكن غصب عنها قرأت أشجان ما مكتوب بأجندة وتذوقت ألم الحقيقة.
بعد ما قرأت أشجان الدفتر اليوميات… وهنا وضعت أشجان يدها على فمها لتكتم صراخها من هول الصدمة. بينما اقتربت أروى من أمها وحضنتها وهي تبكي وتقول:
أروى: أنا آسفة يا ماما. ماكنش ينفع تعرفي.
لم تنطق أشجان بأي كلمة، اكتفت فقط بالبكاء في حضن ابنتها.
***
في المساء من نفس اليوم
تجلس أروى في غرفتها بوجه شاحب أمام اللابتوب، تقوم بالاتصال بعمر لآخر مرة. وبعد محاولات كثيرة، رد عمر وقال:
عمر: خير يا أروى؟ في حاجة؟
(بصوت مبحوح من كثرة البكاء قالت)
أروى: لا، بس.. أنت وحشتني.
عمر: خوفتيني يا أروى.
أروى: هو أنا بخوف يا عمر؟
عمر: لا يا حبيبتي. أنا بس مش متعود تكلميني في الوقت ده. قلت في حاجة.
أروى: أنا حبيبتك مش كده يا عمر؟
(استغرب عمر من سؤال أروى)
عمر: طبعاً. حبيبتي وعمري كله.
أروى: خليك فاكر على طول إني.. أنا حبيبتك.
عمر: في إيه يا أروى؟ مالك؟
(بضحكة مصطنعة قالت)
أروى: مفيش. شكل هرمون النكد عالي عندي النهاردة.
عمر: لا يا أروى، أنا عارفك. أنتِ بقالك كام يوم مش طبيعية. حتى صوتك مش عاجبني.
أروى: يمكن عشان تعبانة شوية.
عمر: تعبانة؟ من إيه؟ قلقتيني.
(كاذبة قالت)
أروى: ما تخافش. ده دور برد عادي.
عمر: قولتلك أكتر من مرة خلي بالك من نفسك وبلاش تاكلي آيس كريم في الشتا. لكن أنتِ مابتسمعيش الكلام.
أروى: حاضر. هاسمع الكلام. عمر، أنت أحسن حاجة حلوة حصلت في حياتي. أنت النفس اللي عايشة عشانه. أنا من غيرك أموت.
عمر: (باستغراب) أروى، أنتِ متأكدة إنك كويسة يا حبيبتي؟ أنا مش مصدق إنك فجأة بقيتي رومانسية أوي كده.
أروى: أنا مقلتش غير الحقيقة. و خليك فاكر، أنا من غيرك ميتة.
عمر: بعد الشر عليكي يا حبيبتي. أنا اللي من غيرك ميت.
أروى: لا يا عمر، أوعى تقول كده. وأوعى تعلق حياتك بأي حد، حتى لو كان الحد ده أنا.
عمر: هو أنتِ أي حد يا أروى؟
أروى: بردو.. عمر، اسمعني. أنا عايزة يكون عمر نمرة واحد في حياتك وبس. وعايزاك تكون أحسن واحد في الدنيا. ودايماً تبص لقدام. عايزاك أحسن مهندس معماري في العالم كله. وتكون مبسوط في حياتك بيا أو من غيري. ومافيش حاجة تأثر عليك غير مستقبلك وبس.
عمر: بتقولي الكلام ده ليه؟ أنا أول مرة أحس إني مش فاهمك. ولا فاهم تقصد إيه بكلامك.
(أخذت نفس طويل ثم قالت)
أروى: مقصدش حاجة.. ده مجرد كلام.
وقبل أن تفقد السيطرة على دموعها التي حبستها داخل عينيها طول المكالمة، قالت:
أروى: عمر، أنا هقفل دلوقتي عشان ماما بتنادي عليك.
عمر: طيب. وأنا عندي كام حاجة كده هعملها وهرجع أكلمك تاني.
أروى: عمر، هتوحشني.
ثم أنهت المكالمة دون حتى انتظار رد عمر عليها. ثم أطلقت العنان لدموعها تعبر عن كمية الوجع والقهر بداخلها.
***
الكويت في مكان عمل عمر
كان عمر مستغرب من مكالمة أروى، لذلك قام بالاتصال بشقيقته روان التي ردت من أول رنة.
(اتصال)
روان: عمر حبيبي، عامل إيه؟
عمر: تمام الحمد لله. أنتِ إيه أخبارك؟
روان: أنا الحمد لله. بس غريبة إنك تتصل دلوقتي.
عمر: كنت عايز أسألك عن أروى.
روان: آه، قولت لي عشان كده. أنا بردو استغربت.
عمر: أنا مش عايز لمضـة. قوليلى، هي تعبانة أوي؟
روان: تعبانة من إيه؟ أنا شايفاها الصبح كانت كويسة.
عمر: هي بتقول عندها دور برد.
روان: غريبة. بس أروى مش عندها برد. أكيد أنت فهمت غلط.
عمر: يمكن. بس ما تعرفيش مالها؟ حاسس إنها مش طبيعية.
روان: عندك حق. هي من وقت ما أسراء اتطلقت وهي مش طبيعية.
عمر: أسراء اتطلقت امتى؟
روان: من حوالي أسبوعين.
عمر: غريبة، أروى ما جابتش سيرة عن الموضوع ده. المهم، ممكن تروحي تشوفيها دلوقتي وتعرفي مالها وتقوليلي؟
روان: حاضر.
عمر: طيب، سلام أنتِ دلوقتي.
(انتهت المكالمة)
***
في منزل محمود
تجلس أروى مع أمها.
أشجان: يعني مفيش حل تاني؟
أروى: (بقهر) الحل الوحيد هو جوازي من طارق.
أشجان: وعمر؟
أروى: هو هيزعل في الأول، ويمكن يكرهني. بس في الآخر هينساني وهيِعيش حياته.
أشجان: كبرتي وشيلتي الهم بدري.
أروى: مش مهم. ده نصيبي من الدنيا وأنا راضية بيه الحمد لله.
(كانت بتحاول تكون قوية لتخفف عن أمها)
(هنا جاءت أنجي وهي تقول)
أنجي: روان عايزاكي.
روان: مساء الخير.
(بعد ما ردوا التحية)
أشجان: طيب، أنا رايحة أعمل العشا.
(بعد ما غادرت أشجان)
روان: ممكن تقوليلي مالك؟
أروى: بكرة هتعرفي. بس ياريت متكرهنيش أنتِ كمان.
روان: تقصدي إيه؟ وليه بقيتي بتتكلمي بالألغاز؟
أروى: معلش، خديني على قد عقلي.
روان: في إيه يا أروى؟ قلقتيني عليكي. كمان عمر قلقان عليكي.
أروى: ابقي خلي بالك من عمر. قوليله يسامحني.
روان: مالك بتتكلمي كأنك…
(قبل ما تكمل جملتها سمعوا صوت زعيق عالي، ذلك خرجوا مسرعين من الغرفة)
***
لقد جاء طارق للمرة الثانية ليقرر طلبه.
محمود: أنا قولتلك قبل كده، وهرجع أقولك تاني. أنا معنديش بنات للجواز.
طارق: بس هي موافقة. (ثم نظر إلى أروى وقال لها) أنتِ ساكتة ليه يا أروى؟
روان: وأروى مالها بموضوع رجوعك لأسراء؟
أنجي: لأ، ده عايز يتجوز أروى. ده كمان أروى موافقة.
(اتسعت عينيها من المفاجأة، وهنا تذكرت ما قالته أروى قبل قليل، وهنا قالت)
روان: مستحيل! أروى متعملش كده. انطقي يا أروى، قولي إن الكلام ده كذب. ساكتة ليه؟ كده فهمت أنتِ كنتِ بتقصدي إيه بكلامك معايا من شوية.
(كانت أروى واقفة متجمدة مكانها تنظر على الأرض بخجل وحزن)
طارق: لأ، أنا مش هقدر أستحمل أكتر من كده. أروى، مش أنتِ موافقة؟
محمود: أروى، لو وافقتي عليه.. تنسي خالص إن ليكي أب.
أروى: بابا، أبوس إيدك، متقولش كده. أنا بردوا بنتكم.
محمود: (بصرامة) خلاص اختاري. أما هو أو إحنا.
أروى: بابا، أنت عارف إنك غالي عليا قد إيه؟ بلاش تعملي معايا كده.
(كان الكلام يخرج منها بصعوبة وهي على وشك الانهيار. كانت في وضع لا تحسد عليه. الجميع يتطلعون بها على أنها فتاة خائنة خطفت زوج أختها.)
محمود: (بصراخ) قد إيه الاختيار صعب؟ يلا انطقي. دي آخر مرة هقولك. أما إحنا أو هو.
(بصوت مخنوق وقلب ممزق قالت)
رواية الضحية الفصل الخامس 5 - بقلم أروى عادل
بصوت مخنوق وقلب ممزق قالت أروى:
بابا أنا مقدرش أستغنى عنك، بس أنا لازم أتزوج طارق. دي حياتي وأنا...
قاطع محمود عبارتها وقال:
يبقى كده أنتِ اللي اخترتي. ومن اللحظة دي، انسى إن ليكِ أب. كمان أنتِ من دلوقتي مالكيش أي علاقة بالبيت ده، انتي بالنسبالنا ميتة.
صرخت أروى وهي غير مصدقة ما قاله والدها:
بابا... لا. أوعى تعمل معايا كده. بابا بصلي بعد إذنك. بابا أنا أروى بنتك اللي متقدرش على زعلكم.
محمود:
أروى بنتي ماتت.
هنا صرخت أشجان وهي تقول:
لا يا محمود متقولش كده. دي بنتك حتة منكم.
محمود:
قلت لك أنا بنتي ماتت. دلوقتي معنديش غير بنتين وبس.
حاولت أروى تمسك يد أبوها وهي تقول:
أبوس إيدك يا بابا تسامحني.
سحب يده منها بسرعة ثم دفعها بقوة لتسقط على الأرض. لم تتحمل أشجان ترى ابنتها في هذا الوضع فسقطت على الأرض مغشياً عليها، مما زاد الطين بلة.
وعندما حاولت أروى مثل أخواتها تسعف أمها، صرخ فيها محمود وقال:
ابعدي عنها. مش كفاية كل ده بسببك.
ثم سحبها من ذراعها وأخرجها هي وطارق بره المنزل، ثم قفل الباب خلفهم. وهنا صرخت، ثم صرخت. كان صراخها مستمراً حتى انقطع أنفاسها. لقد سمع صراخها جميع سكان العمارة، لكن لم يسمع والدها صراخها. هي تترجاه أن يرفق بها، تترجاه أن يفتح الباب.
هنا قال طارق:
كفاية إهانات لحد كده. يلا نمشي من هنا.
ثم مسكها من يدها وسحبها خلفه، وهي تتأرجح مثل المجنون الذي فقد عقله. فهي لم تتوقع رد فعل والدها الذي ألمها بل دمرها كلياً. كل ما كانت تفكر به: لماذا قسوته عليها وهي صغيرته المدللة محبوبته التي طالما قال عليها إنها ابنته الخالية من الأخطاء؟ هل صدق ما قاله لسانها؟
في منزل طارق.
أخذ طارق أروى إلى منزله وهي مثل مسلوبة الإرادة. كانت تبدو مثل الجثة بلا روح. كما كانت الصدمة أكبر من استيعابها، لذلك كانت صامتة وكأنها انفصلت عن العالم الواقعي. وهنا قال طارق:
حرام عليكي اللي انتي عاملة في نفسك ده. طيب اتكلمي، قولي أي حاجة. أروى متخافيش أنا معاكي. عمري ما هسيبك.
هنا نظرت إليه أروى بغضب عارم وقامت بضربه بكل قوتها، أو ما تبقى من قوتها، بكلتا يديها وهي تصرخ لكي يبتعد عنها ويتركها. حاول طارق السيطرة عليها وعلى غضبها، لكنه فشل. وهنا قال:
اهدّي يا أروى. أنتِ كده هتأذي نفسك.
أروى (بصراخ):
ابعد عني. مش عايزة أشوفك. أنا بكرهك. ابعد عني بقى. حرام عليك. ليه عملت فيا كده؟ أنا معملتش حاجة واللهي معملتش حاجة عشان يحصل كده.
كانت في حالة صدمة وهلع وصراخ مستمر لا ينقطع حتى فقدت الوعي. أسرع طارق إليها وحملها وهو ينظر إليها. هنا شعر طارق بغصة في قلبه، لأنه رغم كل ما حدث، هو يحبها بل يعشقها، وأن قلبه ينبض فقط لأجلها. وكل ما فعلوه كان من أجل أن يجعلها زوجته.
اتصل طارق على الطبيب بعد ما فشل في أن يجعلها تستعيد وعيها. وبعد فحص الطبيب:
طارق: خير يا دكتورة، هي مالها؟
الدكتورة: واضح إنها اتعرضت لصدمة قوية أدت إلى إصابتها بانهيار عصبي.
طارق (بقلق): طيب وهي عاملة إيه دلوقتي؟
الدكتورة: هي أخدت حقنة مهدئة دلوقتي هتخليها نايمة لحد الصبح. بس أنا أنصحك إنك تشوف دكتور نفسي، لأن المريض وهو في الحالة دي ممكن يأذي نفسه.
طارق: تمام يا دكتورة. أنا متشكر لأنك تعبتي.
الدكتورة: ولا يهمك. لو تحب أنا ممكن أرشحلك دكتور نفسي كويس.
طارق: يا ريت يا دكتور.
بعد مرور أسبوع.
عدى أسبوع وأروى حالتها لم تتحسن. عايشة على المحاليل المغذية لأنها معظم الوقت نائمة من تأثير المهدئات، مثلما أمر الطبيب النفسي المعالج لحالتها.
استيقظت أروى من النوم، وعندما فتحت عينيها تذكرت كل ما حدث معها. ثم قامت من على الفراش وتوجهت إلى البلكونة وحاولت أن ترمي نفسها، لكن مسكها طارق في اللحظة الأخيرة، ثم قال:
طارق (بعصبية):
أنتِ اتجننتي؟ عايزة تموتي نفسك؟ كل ده ليه؟ عشان أهلك اللي طردوكي ورموكي من حياتهم كأنك وباء وعايزين يخلصوا منه؟ وحتى أختك اللي ضحيتي عشانها ما فكرتش حتى تسأل عنك. قوليلي، هم دول أهلك اللي عايزة تموتي نفسك عشانهم؟
دفعت أروى بعيداً عنه وهي تصرخ فيه لكي يتركها وشأنها، لكنها تعلم في قرارة نفسها أن برغم مرارة كلمات طارق، إلا أن فيه جزء من الحقيقة المؤلمة.
في المساء من نفس اليوم.
كانت الممرضة تعلق المحلول المغذي الوريدي في يد أروى عندما رن جرس الباب. ذهب طارق لكي يفتح الباب، عندما فتح الباب قال:
أنتِ خير؟ عايزين إيه منها تاني؟
أشجان: فين بنتي يا طارق؟ فين أروى؟
طارق: عفوًا، أظن إنكم قلتوا إن بنتكم أروى ماتت. فأي أروى بتسألي عنها؟
هنا تحدث مجدي، أخو أشجان، الذي كان معها:
اسمع، إحنا مش عايزين نعمل مشاكل. هي عايزة تشوف بنتها وبس، وأنت مش من حقك تمنعها.
طارق: اتفضلوا. بس هي تعبانة ونايمة.
عندما شافت أشجان بنتها وهي نايمة مثل الجثة بالمحلول متعلق في يدها، وجهها الشاحب، وهنا صرخت وهي تبكي على حال ابنتها، ثم صرخت في طارق وقالت:
أنتِ عملت إيه فيها؟
طارق: أنا معملتش فيها حاجة. أنتم اللي عملتوا. هي من وقت ما جات من عندكم وهي بالحالة دي.
الممرضة: لو سمحتم، وطّوا صوتكم. أنا مصدقت إنها نامت.
مجدي: يا أشجان، ملوش لازمة الكلام. تعالي نتكلم بره.
أشجان: أنا عايزة أقعد مع بنتي شوية لوحدنا.
خرج الجميع، وهنا مسكت أشجان يد أروى وقبلتها، وقالت:
يلا افتحي عينك يا قلب أم. أنا هنا معاكي. أروى يلا يا حبيبتي ردي عليا.
فتحت أروى عينيها بصعوبة ثم قالت:
ماما، أنتِ ولا أنا بحلم؟
أشجان: أنا هنا يا حبيبتي معاكي يا عمري كله.
بلعت ريقها بصعوبة ثم قالت:
أنا تعبانة أوي. أنا محتاجة...
قبل أن تكمل عبارتها، حضنتها أشجان وهي تقبل كل شبر في وجهها وهي تقول:
آسفة إني مقدرتش أحميكي من غضب أبوكي. آسفة إني كنت أم عجزة مقدرتش أقف جانبك.
مسحت أروى دموع أمها وقالت:
لأ يا ماما، متقوليش كده. أنتِ مكنش بإيدك تعملي حاجة. بعدين اللي حصل حصل خلاص، مش بإيدينا نغير حاجة.
أشجان: بتقولي كلام، وحالة اللي انتي فيها بتقول كلام تاني خالص. انتي مش شايفة نفسك عاملة إزاي؟
أروى (كاذبة): مالي، أنا كويسة أهو. وزي الفل كمان. بعدين أنا بدأت أتقبل الوضع اللي أنا فيه. وإذا كان على بابا، أكيد مع الوقت هيسامحني، ما أنا بنته بردوا.
أشجان: أكيد. انتي بيته وحبيبته كمان. أنا عارفة إن محمود كان قاسي عليكي، بس على قد الحب بيكون الزعل والوجع، فهماني؟
أروى: فاهمة يا ماما.
أشجان: أه صح. أنا جبتلك حاجاتك معايا.
أروى: جبتي دفتر يومياتي؟ (دي كانت أول مرة تبتسم أروى من فترة. هي بتعتبر الدفتر والسلسلة اللي أعطاهم لها عمر رمز لحبهم أو ما تبقى لها من عمر).
أشجان: آه جبت الدفتر. كمان جبتلك تليفونك، بطاقتك، وكارنيه الجامعة، وكتبك، وهدومك. كل حاجتك.
أروى: يعني مابقاش ليا حاجة في البيت؟ كل حاجة جبتيها معاكي هنا.
أشجان: ده طبيعي. انتي هتتجوزي طارق. ده هيكون بيتك...
قطعت أروى عبارتها وقالت:
من غير ما تشرحي ليا. أنا فاهمة يا ماما.
أشجان: طيب أنا طالعة بره. عايزة أتكلم مع طارق وأشوف ناوي على إيه.
هنا مسكتها أروى من يدها وقالت:
عمر عرف حاجة؟
أشجان: لأ لسه. هو بيحاول. بيتصل بيكي كتير. وروان قالت له إنك سافرتي عند عمك فجأة وما فيش شبكة إنترنت هناك. بس شكله مش مصدق.
هنا دخل طارق وقال:
أنا كنت عايز أتكلم معاكي.
أشجان: وأنا كمان.
أروى: أظن إنكم اتنين عايزين تتكلموا بخصوصي. عشان كده ممكن تتكلموا قدامي.
استغرب طارق من أروى إنها تبدو أحسن حالة من قبل، بعد ما رأى أمها.
طارق: أنا كنت عايز أتكلم بخصوص جوازي من أروى. حضرتك عارف إن أروى تحت ٢١ سنة، ماينفعش تجوز نفسها. لازم ولي. طبعًا انتي عارفة استحالة عم محمود يوافق. أنا بفكر نتجوز عرفي لحد ما تكمل ٢١، نكتب عند مأذون.
أروى: طيب ما ينفعش نستنى لما أكمل ٢١ سنة ونتجوز؟
طارق (باستغراب): انتي عايزاني أستنى سنة؟
أشجان: وماله، سنة كأنكم مخطوبين.
طارق: أنا شايف إنكم بتحاولوا تتهربوا من الجواز. وأظن إن تأخير الجواز مش هيبقى في مصلحة حد.
أشجان: أنا عارفة انت تقصد إيه بكلامك. يعني يا ريت بلاش تهديد.
طارق: طيب كويس قوي إنك عارفة إن بيتي اتخيانة ونسبت ليا طفل مش ابني.
أروى: طارق كفاية.
أشجان: لأ، خليه يتكلم. اسمع يا طارق، أنا عارفة إن اللي عملته بنتي ذنب كبير. من حقك تعمل في إسراء اللي انت عايزه. بس قولي، أروى ذنبها إيه؟ لازم تعرف اللي انت بتعمله مع أروى مش أقل ذنب من اللي عملته إسراء فيك.
طارق: أنا بحبها، عايز أتجوزها. إيه الذنب في كده؟ لا دين ولا شرع يمنع إني أتجوزها. يبقى لا أنتم رافضين؟
أشجان: عشان هي مش عايزالك، عشان هي...
قطعت أروى عبارتها وقالت:
خلاص يا ماما، ملوش لازمة الكلام ده. أنا موافقة أتزوج بأي طريقة انت عايزها.
طارق (بفرحة): خالك بره، ليه ما يكونش هو الولي؟
أشجان: خلاص، أنا هطلع أتكلم معاه.
طارق: وأنا هتصل بشادي يجيب المأذون والشهود.
لم يمر سوى ساعتين، خلالهم تم عقد القران. أصبحت أروى زوجة طارق شرعًا، وتحقق حلم طارق في أن يجعلها زوجته. بينما تدمرت جميع أحلام أروى لتبدأ حياة جديدة مع صفحة جديدة مع معاناة جديدة.
غادر الجميع بعد كتب الكتاب. عندها اقترب طارق من أروى وقال:
أخيرًا بقيتي مراتي. تعرفي، أنا بحلم باليوم ده من أول يوم شفتك فيه.
هنا اقترب منها ثم حط إيده على وجهها، وهنا ارتجفت وتفضت من اقترابه منها.
طارق: أروى، متخافيش. انتي مراتي، حلالي.
أزاحت أروى يده بعيدًا عنها بقوة ثم قالت بصرامة وحزم وقوة لا تعرف من أين أتت بها:
ابعد عني، وأوعى تفكر تلمسني، انت فاهم؟
طارق: أروى، أنا فاهم إنك ممكن تكوني مش مستعدة دلوقتي، بس...
قطعت عبارته وقالت:
لا، انت مش فاهم حاجة. انت عملت اللي انت عايزه، وأنا خلاص بقيت مراتك. برافو، نجحت. بس انت عمرك ما هتكون جوزي لو فكرت تلمسني غصب عني. أنا هموت نفسي. أظن كده انت فهمت.
طارق: أروى، اوعي تفكري تلعبي بحبي ليكي. إذا كنتي فاكرة حبي ليكي هيذلني، تبقي غلطانة. أنا مش عايز أضغط عليكي وانتِ في حالتك دي.
أروى: أنا قلت اللي عندي.
طارق: يبقى دوري أنا دلوقتي أقول اللي عندي.
هنا اقترب منها طارق وحاول يقبلها، تحت ضغط وتوتر وخوف فقدت الوعي.
في منزل عزت، عائلة.
تجلس ليلى، ابنتها روان، هي تقول:
لازم عمر يعرف. هنفضل نخبي عليه لحد إمتى؟
روان: أنا مقدرتش أقوله. ماما، انتي عارفة عمر بيحب أروى قد إيه. لاء، أنا مقدرش أقوله حاجة زي كده. ده ممكن يتجنن فيه.
ليلى: يعني هنفضل نكذب عليه لحد إمتى؟ أكيد مسيره يعرف.
هنا رن عمر للمرة.
روان: أهو بيرن تاني. أقول إيه؟
ليلى: هاتي، أنا هرد عليه.
بدأت المكالمة:
ليلى: مساء الخير يا حبيبي، عامل إيه؟
عمر: الحمد لله، أنا تمام. على فكرة، أنا ناوي أرجع مصر الشهر اللي جاي. كنت عايز أعمل مفاجأة لأروى في عيد ميلادها. اه صح يا ماما، هي أروى رجعت من عند عمها؟
(بتوتر وخوف على ابنها قالت):
ليلى: أروى مش عند عمها. إحنا كدبنا عليك.
عمر (برعب): ماما، أروى مالها؟ هي فيها حاجة؟ تعبانة، مش كده؟
ليلى: عمر، انت طول عمرك راجل وقوي وما فيش حاجة تكسرك.
عمر: ماما، انتي عايزة تقولي مالها أروى؟ أبوس إيدك، انطقي.
ليلى: أروى اتجوزت.
تبع...
رواية الضحية الفصل السادس 6 - بقلم أروى عادل
ليلى: أروى اتجوزت عمر.
أروى: هههه ماما حرام عليكي رعبتيني وأنتي بتهزري.
ليلى: بس أنا مش بهزر، أنا بتكلم بجد. أروى اتجوزت عمر.
أروى: (بدهشة وذهول) ماما بالله عليكي لو كان ده مقلب قوللي أنا مش مستحمل الهزار.
(هنا بدأت ليلى في البكاء على حال ابنها ثم قالت بغضب)
ليلى: قولتلك اتجوزت، اتجوزت، اتجوزت. استوعب بقى إنها سابتك وراحت اتجوزت طليق أختها عشان فلوسه. ده حتى ما عملتش حساب لأهلها ولا أختها.
عمر: لأ.. لأ أنا مش مصدقك. لأ أروى مش ممكن تعمل معايا كده.
ليلى: أنا آسفة ما كنتش عايزة أقولك، بس هتفضل لحد امتى مخدوع فيها.
عمر: (بصراخ) متقوليش عليها كده. أنا مش مصدقك.. روان فين؟ أديني روان.
(هنا دخلت روان في المكالمة وقالت)
روان: أيوه يا عمر.
عمر: قوللي إن ماما بتكدب عليا صح.
روان: (بدموع) أنا بردوا اتصدمت فيها زيك بالظبط. محدش كان متوقع إن أروى تعمل كده.
(بقهر رجل مهزوم من مرارة الخيانة قال عمر)
عمر: تقصدي إن الكلام ده بجد.
روان: آه أروى اتجوز...
(قبل أن تكمل عبارتها صرخ عمر وهو يقوم بتكسير اللاب توب)
***
أما عند عمر في الكويت.
في شقته الذي يقيم بها مع صديقه حسام.
هنا تذكر آخر مكالمة بينهم وما قالت أروى له.
هنا تأكد أنها كانت تودعه.
ثم فقد السيطرة على غضبه وهو صرخ يقوم بتكسير كل شيء في الغرفة.
كما كان يضرب يده في الحائط بقوة حتى أصبحت يده بألوان الدم.
هو لا يشعر بها، كان الألم الداخلي أقوى بكثير.
ظل يصرخ حتى صار وجهه عيونه بتلون الدم.
وكما يوجد بداخله النار إن أطلقها سوف تحرق الأخضر واليابس.
هنا دخل حسام الغرفة وحاول يهدئ عمر.
لكن عمر لكمه على وجهه ليبتعد عنه.
لكن حسام ظل بجانب صديقه.
***
بعد شهرين.
عند عمر في إحدى شركات الهندسة المعمارية الكبرى في الكويت.
مازال عمر يعاني من ألم خيانة.
كان يجلس في مكتبه أمامه عدد من التصميمات.
عندما دخل عليه حسام وهو شارد وقال:
حسام: المدير طلبك حالاً.
عمر: خير، في حاجة؟
حسام: مش عارف.
***
في مكتب المدير.
عمر بعد ما طرق الباب.
المدير: أهلاً بيك يا عمر، اتفضل.
عمر: خير حضرتك طلبتني.
المدير: اسمع يا عمر. ولي العهد الكويتي عايز يبني قصر فخم. وعامل مسابقة للشركات اللي تقدم أفضل تصميم. والتصميم اللي هيفوز شركته هي اللي هتكون مسؤولة عن بناء القصر.
عمر: ممتازة. والتصميم هيكون فردي ولا جماعي؟
المدير: لأ فردي للأسف. كل شركة مطلوب منها تصميم واحد بس. عشان كده أنا اخترتك أنت يا عمر تقوم بعمل التصميم. لأن أنت الأحسن. غير أنك نابغة في الهندسة المعمارية وأنا بثق فيك.
عمر: دي ثقة كبيرة فيا. وإن شاء الله أكون عند حسن ظن حضرتك.
المدير: تمام. وميعاد تسليم التصاميم بعد شهر من دلوقتي.
***
بعد مرور شهر وأسبوع.
بعد تقديم التصميم بأسبوع وعمر على أحر من الجمر في انتظار النتيجة.
دخل حسام عليه المكتب وهو يقول:
حسام: عمر، النتيجة ظهرت.
عمر: طب إيه؟ انطق.
حسام: معرفش لسه. الظرف وصل عند المدير.
(أسرع عمر عند المدير ليعرف النتيجة)
مكتب المدير.
أول ما عمر دخل عند المدير قامت المدير باحتضان عمر وهو يقول:
المدير: مبروك يا بطل. رفعت رأس الشركة كلها.
عمر: متشكر لحضرتك لأنك كنت واثق فيا.
***
لم يكن عمر سعيد عكس المتوقع منه.
وكأن الفرحة محرمة عليه.
أو أنه عندما فقد أروى فقد الفرحة معها.
دقائق و خبر فوز تصميم عمر كان انتشر في الشركة كلها.
والجميع يحتفلون بأكبر صفقة للشركة.
***
في مكتب عمر.
حسام: بقى الشركة كلها بتحتفل بفوز تصميمك وأنت قاعد هنا.
عمر: شكلي نسيت الفرحة.
حسام: وحد الله كده. أنت مش أول واحد انفصل عن حبيبته.
عمر: قصدك مش أول واحد حبيبته تخونه وتجري وراه الفلوس.
حسام: محدش عارف ظروفها كانت إيه.
عمر: (بابتسامة قهر) وأيه هي الظروف اللي تخلي واحدة تخطف جوز أختها وتتجوزه. غير أنها واحدة قذرة ورخيصة عديمة الشرف والضمير. أقسم بالله لخليها تندم وتكره اليوم اللي فكرت تخونى فيه.
حسام: ده كلام بتقوله عشان لسه قلبك محروق. بكرة تنسى.
عمر: عمري ما هنسى. ولا بعد 100 سنة. لازم أردلها القلم طاق طاقين. بعد إذنك بقى كفاية في الموضوع ده.
حسام: تمام.
عمر: المهم أنا اتكلمت مع زين يشوف مكان كويس ينفع نفتح فيه مكتب هندسة في القاهرة.
حسام: مش لسه بدري على الموضوع ده.
عمر: بالعكس ده الوقت المناسب عشان نعمل مشروعنا الخاص.
حسام: مش تنسى إننا هنكون مشغولين الفترة الجاية ببناء القصر ولي العهد.
عمر: عارف. عشان كده زين اللي هيكون مسؤول عن المكتب الهندسي في مصر لحد ما نخلص من تشطيبات القصر. ساعتها تبقى ترجع أنت مصر وتمسك المكتب مع زين وأنا أتابعكم من هنا.
حسام: يعني أنت مش ناوي ترجع مصر حتى بعد الانتهاء من تشطيب القصر.
عمر: لأ. مش ناوي أرجع مصر غير وأنا عمر الصاوي أفضل مهندس معماري في العالم كله.
***
بعد مرور عامين (تسريع الأحداث).
إليكم ما مر به شخصيات الرواية خلال عامين.
هي الأيام تمر يوم يتلو الآخر.
رغم ذلك تبدو للبعض كأنها قرون تأبى أن تمر مرور الكرام.
هكذا كان حال أروى التي كانت تحاول جاهدة تتقبل أحزانها وتتعامل معها.
حتى أصبحت منعزلة على نفسها.
عايشة على المهدئات التي جعلتها في حالة من اللامبالاة.
لا تهتم بأي شيء.
هي مازالت تدرس الفرقة السادسة كلية طب.
خلال العامين حاولت أروى كثير أن تجعل ولدها يسامحها لكنها فشلت.
حتى أنه رافض أن تحضر زفاف شقيقتها أنجي على زين.
أما أسراء تزوجت من عادل.
لم تحاول خلال العامين أن تتواصل مع أروى.
حتى أنها تتجنب رؤيتها.
أما أشجان بتحاول أن ترى أروى من الحين للآخر دون علم زوجها.
أما عمر تغيرت شخصيته تمام.
أصبح حاد المزاج، عصبي، قاسي، مغرور، بارد.
لا يرحم من يخطأ في حقه.
صارم أحياناً.
لا يثق في النساء.
يدخل في علاقات من أجل انتقام من حبه لأروى فقط.
ذاع صيت عمر بعد الانتهاء من بناء القصر الذي نال إعجاب الجميع.
وأنبهر العالم بتصميم القصر الذي أصبح تحفة فنية.
مما جعل عمر من أفضل المهندسين المعماريين في العالم.
وخلال عامين حقق إنجازات كثيرة في مجال العمارة.
عمر رافض نهائياً الرجوع لمصر.
برغم محاولات عائلته وأصدقائه ليتراجع عن هذا القرار لكنهم فشلوا.
في إقناعه يراجع مصر.
أما حسام رجع مصر منذ عام ليقوم بإدارة مكتب الهندسة مع زين.
الذي أصبح من أفضل مكاتب الهندسة في القاهرة.
أما طارق فكانت حياته مع أروى مازالت كما هي.
رافضة الاعتراف بالزواج.
أما طارق بيحاول إكمال زواجهم بشتى الطرق.
حتى نفذت كل محاولاته مما اضطر إلى ضربها في بعض الأحيان.
برغم ذلك مازالت أروى لا تعترف بطارق زوج لها.
هما متزوجين أمام الناس فقط.
***
الوقت الحالي.
في فيلا طارق.
لقد قام طارق بتغيير منزله مرتين بسبب الغيرة من الجيران على أروى.
إلى أن استقر في فيلا قديمة.
تجلس أروى في غرفتها تتصفح الصفحة الشخصية لعمر على مواقع التواصل الاجتماعي.
لتعرف أخباره وترى بعض الصور له التي باتت تحفظها عن ظهر قلب.
وهنا دخل عليها طارق وقال:
طارق: أنتي كنتي واقفة مع مين النهاردة في الجامعة؟
أروى: أنت إزاي تدخل عليا من غير ما تخبط.
طارق: فوقي بقى يا هانم أنا جوزك. وبعدين غيري الموضوع. مين اللي كنتي واقفة معاه النهاردة الجامعة؟
أروى: هو الجاسوس بتاعك لحق قالك؟
طارق: يعني حصل؟ أنت مش ناكرة.
(بهدوء قالت)
أروى: هنكر ليه؟ هو أنا عملت غلط. وبعدين قولي شكلك إيه قدام نفسك لما تخلي حد يتجسس عليا.
طارق: أروى أنتِ عارفة إني بغير عليكي.
(لم ترد عليه أروى)
طارق: كالعادة مش هتردي وكأني بكلم نفسي.
أروى: أنا رايحة أنام.
(هنا افتكر طارق وقت ما أجبرها على الزواج منه ثم مسكها من ذراعها ثم قال)
طارق: مش كفاية بعد بقى. أنتِ لسه بتعاقبيني على عملته معاكي.
أروى: زي ما أنت عاقبتني على ذنب ما عملتهوش.
(ثم ذهبت إلى غرفتها دون انتظار أي رد. كما ذهب طارق إلى البار ككل ليلة ليحتسي الشراب مع صديقه شادي. أقام علاقة غير شرعية مع أي فتاة.)
***
في إحدى البارات الليلية.
طارق: شوفتلي مكتب هندسي يستلم توضيب الفيلا.
شادي: أه. إيه رأيك في مكتب الصاوي للهندسة المعمارية والديكور؟ أنا اتعاملت معاهم شغلهم ممتاز.
طارق: عارفه. ده المكتب اللي صاحبه عمر الصاوي. اللي صمم قصر ولي العهد الكويتي. هو في حد في مجال العمارة ما يعرفوش؟
شادي: صح. بس هو مش عايش في مصر. بس شركائه هما اللي بيتابعوا الشغل بمساعدته.
طارق: تمام. يبقى نروح المكتب بكرة ونشوف. لأني مش مرتاح في الفيلا وهي شكلها كده.
شادي: أنت اللي صممت تشتريها وتسكن فيها وهي على حالتها دي.
طارق: أنت عارف أنا لازم أسيب العمارة اللي كنت ساكن فيها بسرعة. بعد ما واحد من الجيران كان جاي يخطبها مني فاكرها أختي.
شادي: أنت اللي غلطان مخبيها على الناس ليه.
طارق: أعمل إيه. أنا بغير عليها وبتجنن لما أشوف أي حد بيهتم بيها أو حد بيبصلها.
شادي: اسمعني. أروى ست جميلة وطبيعي إن في ناس تعجب بيها أو حتى بجمالها. المهم إنها ست محترمة مالهاش في الحوارات دي.
(طارق كان بيشرب كحول بشراهة. هنا قال شادي)
شادي: كفاية شرب يا طارق.
طارق: خليني أشرب يمكن أعرف أنساها.
شادي: أنت كده بتأذي نفسك.
طارق: هو أنا وحش أوي كده؟
شادي: لأ طبعاً.
طارق: آمال هي بتبعد عني ليه؟ أنا أي ست تتمنى إني أشاور ليها بس. لكن مراتي رافضاني. هي فاكرة نفسها إيه؟
(وهنا أشار إلى إحدى الفتيات التي تبدو كعاهرة وقال)
طارق: تحبي تقضي معايا الليلة في بيتي؟
(ضحكت الفتاة موافقة)
شادي: طارق أنت سكران. هتخدها البيت إزاي وأروى؟
(قال وهو يتأرجح يميناً ويساراً)
طارق: طظ. مش هي مش عايزاني. تشرب بقى.
(ثم أخذ الفتاة وذهب إلى منزله)
***
كانت الساعة 3 بعد منتصف الليل عندما دخل طارق والفتاة إلى الفيلا.
كانت أصوات ضحكاتهم العالية كافية أن تستيقظ أروى على صوتهم.
خرجت أروى من غرفتها عندما سمعت صوت طارق والفتاة ثم قالت:
أروى: إيه اللي بيحصل ده؟ هي حصلت القرف ده.
طارق: مش عاجبك؟ أمشيها وأيجي أنتِ مكانها.
أروى: لأ خد راحتك.
(ثم دخلت غرفتها وقفلت الباب بالمفتاح ووضعت سماعات في أذنيها حتى لا تسمع ما يحدث خارج الغرفة)
***
اليوم التالي.
لم تخرج أروى من الغرفة إلا بعد ما تأكدت أن الفتاة ذهبت.
ثم لبست ملابسها وتوجهت إلى جامعتها.
عندما استيقظ طارق من النوم تذكر ما حدث الليلة الماضية.
اشتد غضبه من موقف أروى التي لم تعبأ بما حدث.
***
في مكتب الصاوي للهندسة المعمارية والديكور.
كان حسام جالس على مكتبه عندما دخلت عليه السكرتيرة وقالت:
السكرتيرة: مهندس حسام، طارق بيه الهاشمي بره طالب يقابلك.
(استغرب حسام لأنه يعلم أنه زوج أروى. لكن طارق لا يعلم أي شيء عن علاقة أروى بعمر وهو لم يرى عمر من قبل.)
حسام: خليه يتفضل.
(بعد ما دخل طارق وقام بإلقاء التحية)
طارق: أنا عندي فيلا هي قديمة شوية كنت عايز أوضبها كلها وعايز مكتبكم هو اللي يتولى المسؤولية دي. بس أنا مستعجل وعايز الفيلا تجهز في أقرب وقت.
حسام: تمام. بس أنا ليا شركاء أتكلم معاهم وأرد عليك.
(وهنا دخل زين عندما رأى طارق قال)
زين: أنت بتعمل إيه هنا؟
(طبعاً عارفين أن زين زوج أنجي اخت أروى)
طارق: (ببرود مصطنع) شغل أكيد مش جاي ألعب.
عن إذنك يا مهندس حسام أنا في انتظار ردك.
(بعد ما غادر طارق قال زين)
زين: شغل إيه اللي بيتكلم عليه؟ أنت هتقبل شغل من بني آدم ده؟
حسام: المفروض الشغل ملوش علاقة بالمشاكل الشخصية.
زين: بس أنت عارف إن عمر مش هيقبل الشغل مع الشخص ده. بعدين إحنا عندنا شغل كتير واتفقنا إننا مش هنقبل شغل الفترة دي.
حسام: أنا هتصل بعمر وأسأله.
اتصل حسام بعمر.
بعد ما حكى حسام لعمر عن الموضوع قال عمر:
عمر: وافق على الشغل مع طارق الهاشمي وأنا اللي همسك شغل في الفيلا بنفسي.
حسام: يعني إيه؟
عمر: أنا راجع مصر على أول طيارة. شكل وقت الحساب قرب.
رواية الضحية الفصل السابع 7 - بقلم أروى عادل
أنا راجع مصر على أول طيارة. شكل وقت الحساب قرب.
تقصد إيه يا عمر؟
لما أجي هتعرف.
طيب وشغلك وشركتك؟
هتابعهم من مصر زي ما كنت بتابعكم من هنا.
بعد يومين وصل عمر. استقبلته عائلته بعناق وترحيب، ويحمل شوق أربع سنوات من وجع الفراق.
***
اليوم التالي للرجوع.
في المكتب.
يجلس عمر في انتظار وصول طارق الهاشمي بعد ما اتصل عليه حسام.
ها هنا وصل طارق.
أهلًا بحضرتك يا طارق بيه، اتفضل ارتاح.
(كان عمر جالس ينظر إلى طارق بغضب، وهو يكور قبضت يده كأنه ينتظر اللحظة المناسبة للانقضاض على طارق ليمزقه إربًا. فهم حسام ما يفكر فيه عمر وقال)
طارق بيه، أقدم لك المهندس عمر الصاوي. هو اللي هيقوم بترميم وتجديد الفيلا.
طبعًا المهندس عمر غني عن التعريف. اتشرفت بمعرفتك.
(هنا مد طارق يده للمصافحة، وعمر لكن عمر كان شاردًا في هذا الرجل الذي أخذه منه المرأة وحبيبته. هنا قال حسام)
عمر، عمر!
طارق بيه بيكلمك.
آه، سوري. أهلًا بحضرتك. معلش كنت سرحان شوية.
لا عادي ولا يهمك. مهندس حسام قالي إنك انت اللي هتقوم بتعديلات الفيلا بنفسك.
آه ده حقيقي. بس الأول لازم أعاين الفيلا الأول عشان أعرف أصمم تعديل اللي يناسبها.
مفهوم طبعًا. بس قبل ما تشتغل في الفيلا لازم تعرف إني أنا ومدام مقيمين في الفيلا. هيكون فيه مشكلة.
(ابتسم عمر بخبث ثم قال)
طبعًا مافيش مشكلة.
طيب، بس ياريت في أسرع وقت تكون الفيلا جاهزة، حتى على أقل تقدير الدور التاني. وأساسًا الدور التاني مش هيحتاج شغل كتير.
إن شاء الله في أسبوع هيكون الدور التاني جاهز.
بس يا عمر، انت مش شايف إن أسبوع قليل أوي؟
لأ مش قليل ولا حاجة. أنا هحلها.
يبقى اتفقنا. تحب امتى تشوف الفيلا؟
دلوقتي لو حبيت.
تمام، يبقى تيجي معايا دلوقتي.
لأ، اتفضل انت الأول واحنا هنحصلك.
خلاص، اتفضلوا. عنوان الفيلا.
(أعطاهم عنوان الفيلا ثم غادر طارق. وهنا قال حسام)
ناوي على إيه يا عمر؟
بعدين هتعرف. هات مفتاح عربيتك.
رجلي على رجلك. أنا مش مطمنلك.
انسى أروى عشان تقدر تعيش حياتك.
ياريت كنت أقدر. بس أوعدك بعد ما آخد حقي منها أحاول أنساها وأعيش حياتي. ممكن مفتاح العربية بقى؟
قولتلك أنا جاي معاك.
تمام، اتفضل. وإن شاء الله النهاردة هشتري عربية عشان أعرف أتحرك براحتي.
***
في فيلا طارق.
بعد ما عمر عاين وفحص الفيلا جيدًا، وهو ينظر هنا وهناك عنها. نعم، إنه يبحث عن أروى. وهنا قال:
لو تحب تقترح أي تعديل قبل ما أبدأ التصميم.
لأ، أنا واثق في شغلكم عشان كده أنا هسلمك المسئولية كاملة.
(سأل عمر بعفوية دون تفكير وقال)
طيب والمدام؟
(بأستغراب)
نعم؟ تقصد إيه؟
(قال حسام بسرعة قبل أن يلاحظ طارق شيئًا)
يقصد رأيها إيه يعني، لو عندها أي اقتراح. حضرتك عارف لو انتهى التصميم مش هينفع فيه أي تعديل.
عشان كده لازم ناخد رأيها.
بس هي مش موجودة دلوقتي. على العموم لو فيه أي اقتراح منها هبلغكم.
أنا هبدأ في عمل التصميم من النهاردة. ياريت لو فيه أي اقتراح تبلغني بيه حالًا، لإن لو بدأت في عمل التصميم مش هغيره مهما كان السبب.
واضح إنك جاد في شغلك يا مهندس عمر.
ياريت تقول لي عمر بس، أنا مابحبش الألقاب. زي ما أنا هقولك طارق من غير بيه.
على فكرة، إحنا مشتركين في بعض الصفات.
دي حاجة أنا متأكد منها إننا في حاجة مشتركة بينا.
(كان عمر يقصد أروى)
طيب تحب تجدد حاجة في جنينة الفيلا؟
طبعًا. كمان كنت عايز أعمل فيه بسين.
تمام، يبقى نطلع نشوف جنينة الفيلا.
في جنينة الفيلا.
تجلس أروى على إحدى المقاعد تكتب في دفتر يومياتها. عندما رآها عمر وهو يعاين جنينة الفيلا. للحظة توقف الزمن وهو ينظر إليها. أربع أعوام منذ آخر لقاء بينهم. لكن هو اليوم يراها بطريقة مختلفة. هي بالنسبة له هي مجرد امرأة خيانة باعت نفسها وتركته من أجل حفنة من المال.
هنا استأذن منهم طارق وذهب إلى أروى وقال:
إنتي اتأخرتي ليه في الجامعة النهاردة؟
خير، فيه حاجة؟
إيه الأسلوب اللي بتتكلمي بيه ده؟
والله ده اللي عندي، إذا كان عجبك.
إنتي إيه اللي جرالك النهاردة؟
(هنا افتكر ما حدثه أمس بينه وبين فتاة البار)
أوعى تقولي لي إنك غيرانة.
ده في أحلامك. اسمعني، إذا كنت عايز تعمل القرف ده تاني يبقى بره البيت زي ما انت متعودة، انت فاهم؟
هتكلم بعدين في الموضوع. المهم دلوقتي المهندس المعماري عايز يعرف لو ليكي اقتراح في تعديلات الفيلا.
أنا لا عايزة تعديلات ولا غيره. عن إذنك. أنا رايحة أغير هدومي.
استنى هنا. الناس واخدة بالها.
ناس مين؟ دي دول.
(اتسعت عينيها وتجمدت ملامحها عندما نظرت خلفها. نعم، إنه هو. حب عمرها، عشقها الأول والأخير. للحظة تخيلت أنه مجرد حلم. وهنا أغلقت عينيها ثم فتحتهما مرة أخرى. هنا تأكدت أنه ليس حلمًا. لم تخرج من هذه الدوامة إلا على صوت طارق وهو يقول)
أروى، أروى، أروى. إنتي مش سامعاني؟
إيه؟ مالك؟
(كانت تحاول تبدو طبيعية عندما قالت)
لأ، مافيش.
طيب، مهندس عمر كان عايز يعرف لو حابة تضيفي حاجة على تعديلات الفيلا.
لأ، مش عايزة أضيف حاجة.
فكري كويس يا مدام، لأني لو بدأت رسم التصميم مش هينفع أغير فيه حاجة.
(كان عمر يتحدث معها مثل أي زبونة عادية، كأنه لم يعرفها من قبل)
(بعصبية)
قولتلكم مش عايزة أضيف حاجة.
(ثم غادرت دون انتظار أي رد من أحد)
معلش، هي تعبانة شوية.
لأ، سلامتها.
طيب، إحنا هنمشي دلوقتي وإن شاء الله التصميم هيكون جاهز بكرة. يعني هجيب العمال وهنبدأ الشغل من بكرة.
تمام.
***
بعد يومين.
منذ أن بدأ الشغل في الفيلا، وأروى لم تخرج من غرفتها. تكتفي فقط بالنظر من حين لآخر إلى عمر من نافذة غرفتها. أو تكتب في دفتر يومياتها تتسأل:
لماذا تجاهلها عندما رآها؟ هل ما زال يتذكر حبهم؟ أم أصبح حبهم من الماضي؟ هل دق الحب قلبه من جديد مع غيرها؟
أقفلت دفترها عندما سمعت من يطرق على الباب.
مين؟
افتحي يا أروى.
نعم؟ عايز إيه؟
إنتي حبسة نفسك في الأوضة ليه؟
هو المفروض أروح أقعد مع العمال ولا إيه؟
هو فيه إيه؟ ماتتكلمي كويس بقالك يومين وإنتي مش مظبوطة.
انجزي يا طارق، قولي عايز إيه.
بردوا مصممة على أسلوبك ده.
يويو بقى. ماتسبيني في حالي بقى واطلع من دماغي.
إنتي نسيتي نفسك ولا إيه؟ أوعي يابت تنسي إنتي مين وأنا مين.
ماهي المشكلة إني فاكرة إنت مين كويس أوي.
أنا لولا العمال الموجودين في الفيلا كان هيكون ليا تصرف تاني معاكي.
وأنا بقولك إنت ماتقدرش تعمل حاجة.
(هنا ضربها على وجهها بقوة مما أدى إلى جرح في فمها، لكنها لم تهتز، بل مسحت الدماء من على فمها وقالت وهي تبتسم بقهر)
ده آخرك مش كده؟
أنا هسيبك دلوقتي، بس لينا كلام تاني بعد ما يمشوا العمال. مفهوم.
***
اليوم التالي.
ما زالت أروى في غرفتها. عندما جاءت الخادمة أمل وقالت:
مدام أروى، حضرتك تحبي تفطري هنا ولا في الجنينة؟
طارق راح الشغل ولا لسه؟
راح من حوالي نص ساعة.
(بتوتر)
طيب، المهندس عمر موجود تحت؟
لأ، أنا مشوفتهوش النهارده.
تمام، يبقى هفطر تحت في الجنينة.
***
في الجنينة.
تجلس أروى بعيدًا عن دوشة العمال تتناول الفطار، وهي شاردة. لم تنتبه إلى الذي جالس أمامها وقام:
تعرفي اللي يشوفك وإنتي قاعدة كده يفتكر إنك ملاك نازل من السما. لكن اللي يعرفك يفهم إنك أقذر مخلوقة على وجه الأرض.
(حاولت أروى تقوم من غير ما ترد على إهانات عمر)
استني، رايحة فين؟ مش عايزة تسمعي حقيقتك؟
لو سمحت، بلاش الكلام اللي يجرح.
إنتي لسه شوفتي جرح؟
عايز إيه يا عمر؟
عايز حقي فيكي.
عمر، إنت بتقول إيه؟ إنت أكيد مش بعقلك.
ماتخفيش، أنا بدفع كويس.
(لم تستوعب أروى حقارة كلماته)
(بدموع)
لو أي حد قال لي الكلام ده أنا كنت صدقته، لكن إنت لأ. لأ يا عمر، إنت مش كده. مش إنت عمر اللي أنا أعرفه.
اتغيرت زي ما حاجات كتير اتغيرت. يا مدام طارق.
إنت رجعت مصر ليه؟ وليه قبلت الشغل مع طارق وإنت عارف إنها مراته؟
عشانك. فيه حساب بينا لازم يخلص.
وأنا اللي كنت فاكرة إنك جاي عشان تشوفني وإني وحشتك.
(ضحك قهقه)
خيالك واسع أوي. لازم تعرفي إنك إنتي بالنسبالي ولا حاجة. هواه. يمكن الجزمة اللي لابسها في رجلي ليها قيمة عنك.
كفاية إهانات بقى. أنا مش هستحمل أكتر من كده.
(ثم غادرت فورًا. أما عمر كان ينظر عليها وهي تغادر وعلى وجهه ابتسامة نصر)
***
اليوم التالي.
لم تخرج أروى من غرفتها منذ أمس. هنا طرق أحدهم الباب. فتحت الباب وقالت:
خير يا أمل؟ عايز إيه؟
مش هتفطري؟
ماليش نفس.
آه، كنت هنسى. طارق بيه بيقولك حضري نفسك العشا بره النهاردة.
طيب، روحي إنتي دلوقتي.
(بعد ما غادرت أمل بنصف ساعة، دق الباب الغرفة. بعد ما أروى فتحت الباب، اتسعت عينيها بدهشة من المفاجأة وقالت بخوف)
يتبع…
رواية الضحية الفصل الثامن 8 - بقلم أروى عادل
عندما فتحت أروى الباب أتسعت عينيها بدهشة من المفجأه وقالت بخوف )
أروى ٠٠ عمر انت اتجننت بتعمل ايه هنا .لو سمحت أمشى .
عمر ٠٠ (،بخبث) هو انا لحقت أجى عشان أمشى
أروى ٠٠ عمر ابوس ايدك مش عايزه فضايح. الفيلا كلها عمال ممكن حد فيهم يشوفك
عمر ٠٠ (ببرود) أذا كان على العمال ماحدتش شافنى
أروى ٠٠ ( بصرامة مصتنعة) امشى يا عمر
( حاولت أغلاق الباب لكن عمر دفع الباب و دخل الغرفة ثم أغلق الباب بالمفتاح . لما تستوعب أروى
ما حدث لذلك قالت
أروى ٠٠ انت قفلت الباب ليه .. انت عايز ايه يا عمر
( كانت تتحدث و هى ترجع للخلف بينما عمر كان يقترب منها و ينظر إليها بنظرات لم تفهمها لكنها أرعبتها .. كان يقول هو يقترب منها)
عمر ٠٠ مش عيب أجيلك لباب أوضتك وانتى عايزه تقفلى الباب فى وشى
أروى ٠٠( بخوف) عمر ماينفعش إللى انت بتعمله ده
عمر ٠٠ ( بخبث ) هو انا لسه عملت حاجة
( مسكها عمر من ذراعيها و جذبها إليه بخشونة هنا أنتفض جسدها بخوف هنا قالت أروى بصوت ضعيف خائف من القادم)
أروى ٠٠ عمر انا ممكن أصرخ ساعتها كل إللى فى الفيلا هيسمعونى و هتبقى فضيحة ليك ..
(ضحكه عمر وقال )
عمر ٠٠ طيب يلا أصرخى .ساكته ليه
ما تصرخى
( هنا اقترب منها حتى انعدمت المسافة بينهم و أصبح وجهه مقابل لوجهها لقد أختلطت أنفاسهم
هذا القرب جعلها تشعر بقشعريرة تسرى بجسدها و لتزيد ضربات قلبها . لم يكن عمر أحسن حال منها
لذلك ضمها إليه كأنها حلم بعيد المنال لكنه يعيشه الآن ثم بدء فى لمس شفتيها بشفتيه هنا أرتعشت مرتجفه بين ذراعيه من لمساته و قبلاته لها وهى لما يقترب رجل منها بهذا القدر حتى زوجها لم تسمح لها بتجاوز هذه المرحله معاها
كانت سوف فقد السيطرة على نفسها لكنها تذكرت شقيقتها أسراء و ما حدث بينها وبين عادل ..
هى لن تقع فى نفس الخطأ شقيقتها و هنا
صرخت و هى تقول
أروى ٠٠ لأ لأ لأ
( هنا حاولت الافلات من بين يدية لكنها كلما كانت تدفعوا بعيد عنها كان يقترب أكثر بأصرار غريب
بصوت ضعيف بالكاد يسمعوا قالت
أروى ٠٠ لو كملت إللى انت بتعمل انا هموت نفسى
انا مش ممكن اعيش لو حصل حاجة زى كده
كانت تتساقط دموعها على خديها مثل خيوط العنكبوت الشفافه التى تذيب الحجارة لم يستطيع عمر رأيتها هكذا و برغم كل شيئ لم يستحمل دموعها التى سحقت روحة
وهنا لعنه قلبه الذى مازال ينبض من أجلها .. ثم أبتعد عنها عمر ليهتف بصرامة مخيفه
عمر ٠٠ انتى السبب . كل إللى احنا فيا بسببك انتى
ياريت تكونى مبسوطه دلوقتى
(لم تنطق بكلمة واحدة كانت تبكى فقط ليصرخ فيها عمر هو يهزها بقوه ويقول)
عمر ٠٠ بطلى عياط .. و أنطقى ليه عملتى فيا كدا
أه عشان الفيلا ولا العربيه ولا ….
( وهنا ظهرت السلسلة التى أعطاها لها على انها رمز
لحبهم)
عمر ٠٠ لسه لابسها فى ركبتك .. غريبة اتخليتى عنى لكن لسه لابسه سلسلتى فى ركبتك حتى اليوم إللى شوفتك فيها كنت بتكتبى فى دفتر يومياتى صح هو فين الدفتر
( هنا بدء فى البحث عن الدفتر فى الغرفة عندما حاول فتح درج المكتب الذى كان مغلق بالمفتاح وقفت أروى أمامه حتى لا يفتح الدرج ثم قالت
أروى ٠٠ لو عايز الدفتر بيقى تموتنى الأول
عمر ٠٠ فى ايه . فى الدفتر خايفه أشوف
أروى ٠٠ كفايه لحاد كده يا عمر أرحمنى بقى
عمر ٠٠ أرحمك هههه الكلمة دى انا مسحتها من قاموس حياتى . و دلوقتى أوعى من قدامى
أروى ٠٠ لأ يا عمر قولتلك الدفتر لأ
عمر ٠٠ ايه خايفه أشوف وسختك إللى مكتوبة فى الدفتر
أروى٠٠ قول إللى انت عايزه بس مش هتاخد الدفتر
على جثتى
عمر ٠٠ تمام خلى الدفتر ليكى بس السلسلة دى مابقتش من حقك
( هنا سحب السلسلة من ركبتها ثم غادر تركها و هى فى حاله لا يرثى لها )
هنا صرخت وهى تجلس على الأرض تضم ساقيها إلى صدرها و تسند رأسها عليهما هى تتذكر حقارة كلماتة
كرهت نفسها و كرهت عمر لا لم تكره بل تخاف منه لكنها كرهت تصرفاته معها
ظلت على هذه الحالة لساعات طويلة لا تعرف عددها
فى المساء
ظلت طول اليوم من دون طعام مما جعلها ضعيفه
لم تخرج من الحالة التى بها رغم تناولها العديد من المهدئات
هنا طرق طارق الباب لكنها لم ترد ..هى آخر ما تريده الآن هو دخول فى شجار أو مناقشة معه
وهنا قال طارق وهو يطرق الباب
طارق ٠٠ أفتحى الباب .. أروى انتى مابترديش ليه
( انتابه القلق من عدم ردها عندما قرر كسر الباب فتحت أروى الباب بوجه شاحبآ هنا قال
طارق ٠٠ مالك .. شكلك عامل ليه كده . انتى تعبانه
أروى ٠٠ ( بصوت مخنوق)ممكن تسيبنى دلوقتى
طارق ٠٠ يعنى ايه أسيبك وانت بالحالة دى
أروى ٠٠ انا كويسه بس عايزه انام ممكن تسيبنى انام
طارق ٠٠ أنا هتصل بريم بالدكتور النفسيه بتاعتك
أروى ٠٠ اعمل إللى انت عايزه بس سبنى دلوقتى
( تركها طارق رأفتآ بحالتها التى لا يعلم ما بها
بعدها قام بالاتصال بالطبيبه النفسيه الخاصة بأروى
عندما جاء الرد من الجهة الاخرى قال
بدء المكالمة الهاتفية
طارق ٠٠ الو الدكتوره ريم
ريم ٠٠ أيوه أستاذ طارق .. خير أروى كويسة
طارق ٠٠ مش عارف شكلها تعبانه اوي حاسس انها مش مظبوطة
ريم ٠٠ ممكن تعبانه تعب عادى
طارق ٠٠ لأ شكلها مش تعب عادى .. انا خايف تعمل فى نفسها حاجة زى ما عملت قبل كده
ريم ٠٠ المشكلة انا مش فى القاهرة النهاردة بس أحاول ارجع بكره .. على العموم انا هتصل عليها دلوقتى
طارق ٠٠ تمام ..
بعد انتهاء المكالمة
حاولت الطبيبه ريم الاتصال بأروى لكن أروى لم تجيب على أتصالاتها هنا ابتدأت ريم تقلق عليها
ملحوظه ريم ليست الطبيبه النفسيه لأروى فقط لكن
يوجد بينهم صداقه قويه
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
فى صباح اليوم التالى
غرفة أروى
فتحت الباب غرفتها عندما سمعت من يطرق على الباب ثم رجعت على سريرها دون النظر من الذى طرق الباب و هنا قالت
ريم. ٠٠ ايه الضلمة إللى انتى عايشة فيها دى بعدين انتى عامله فى شكلك كده ليه . طارق كان عنده حق
( ثم قامت ريم بفتح النافذة ليدخل ضوء الشمس للغرفه)
أروى ٠٠ اقفلى الشباك بسرعة مش عايزه أشوفه
ريم ٠٠ تقصدى طارق هو عمل ايه تانى فيكى
(هنا بدأت فى البكاء)
أروى ٠٠ مش طارق ده عمر
ريم ٠٠ عمر مين ..أوعى يكون عمر نفسه إللى كنتى بتحبى
أروى٠٠ أيوه هو.. رجع و عايز ياخد حقه عايز ينتقم من حاجة عملتها غصب عنى
ريم٠٠اهدى يا أروى و فاهمينى انتى شوفتى عمر فين
أروى ٠٠ هنا فى الفيلا هو المهندس المسؤول عن تجديد الفيلا
ريم ٠٠ طارق عرف حاجه
أروى ٠٠ لأ طارق مايعرفش أى حاجه عن عمر
ريم ٠٠ براحه كده واحده و واحده و احكيلى على إللى حصل
( بعد ما حكت أروى كل شئ لريم قالت ريم)
ريم ٠٠ أسمعى يا أروى لازم تعرفى إللى انتى عملت٠ديه ده. كان عشان خاطر تسترى على أختك وعشان تحفظى على سمعة أهلك و حياة ابوكى يعنى هدفك كان نبيل
لازم تكونى فخورة بنفسك .. ما تخليش اي حد يهز ثقتك بنفسك ولا يقلل منك .. أروى انتى إللى صح
انتى الأقوى
أروى ٠٠ بس انا تعبت مابقتش عندى القوه لمواجهة اى حد
ريم. ٠٠ لأ عندك ماحدش يقدر يضحى بحياته عشان خاطر الناس إللى بيحبهم غير لما يكون عنده الشجاعه والقوى زيك يا أروى .انا نفسى ماعنديش الجرأه انى اقدر أعمل زيك
أروى ٠٠ تعرفى انتى أحسن حاجه حصلت معايا فى السنتين إللى فاته
ريم ٠٠ وانتى أحسن صاحبه فى حياتى كلها .. ممكن تقومى تاخدى شاور و انا هستناكى نفطر مع بعض فى الجنينة
أروى ٠٠ طيب و عمر
ريم ٠٠ حرام عليكى كل اللى انا قولتوا ده ..بعد كده تقوليلى طيب و عمر . انتى ماعملتيش حاجة غلط عشان تخجلى منها أو تستخبى من عمر هو إللى لازم يخجل من الطريقه إللى اتعامل معاكى بيها
أروى ٠٠ صح عندك حق انا معملتش حاجه اخجل او أخاف منها كمان عمر مش من حقه يتعامل معايا بالأسلوب ده
ريم ٠٠ برافو هى دى أروى إللى انا أعرفها.. يلا انا هستناكى فى الجنينة
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
فى مكتب الصاوى للهندسة المعمارية و الديكور
يجلس عمر خلف المكتبه شارد الذهن هو يفكر فى قبلاته و لمساتة لها التى كانت للحظه ان تفقده عقلة
يلعن هذه اللحظه مرارآ و تكرارآ
قطع تفكيره صوت حسام هو يقول
حسام ٠٠ ايه سرحان فى ايه
عمر ٠٠ لا ابدآ .. المهم انا عايز مهندس ديكور يكون كويس عشان ديكور فيلا طارق لان زين رافض يشتغل فى الفيلا
حسام ٠٠ شايفك مهتم بالشغل فى الفيلا
عمر ٠٠ فاهم قصدك. . بس فى النهاية الشغل شغل
و شغلى فى الفيلا مالهوش علاقه بمشاكلى
حسام٠٠ طول عمرك عاقل يا صاحبى
عمر٠٠ طيب يا صاحبى شوفلى بقى موضوع مهندس الديكور
حسام ٠٠ موجود عندنا فى المكتب
عمر٠٠ مين حد أعرفه
حسام ٠٠ المهندسه غادة
( غادة أخت زين أصغر من عمر بعامين كانت مجنونه بحب عمر فى الجامعة لدرجة انها حاولت تنتحر عندما قال عمر لها أنه لا يحبها .. انها أيضآ تكره أروى لأن عمر كان يحبها)
عمر ٠٠ غادة مين أوعى تقولى…
حسام ٠٠ أيوه غادة أخت زين
عمر ٠٠ بتهزر صح
حسام ٠٠ لأ مش بهزر
عمر ٠٠ هى بتشتغل هنا من أمتى
حسام ٠٠ تقريبآ من قبل ما انا ارجع من الكويت
عمر ٠٠ محدتش قالى ليه .. طيب هى لسه مجنونه ولا عقلت
حسام ٠٠ اه فكرتنى دى كانت مجنونه بحبك فاكر.
بس ماتخفش هى عقلت كتير عن الأول
عمر ٠٠ طيب الحمدالله
حسام ٠٠ على فكره انا قولتلها انها هتشتغل معاك فى الفيلا
( هنا فى أحد طرق الباب المكتب ثم قال حسام)
حسام ٠٠ أكيد دى غادة. على فكره يا عمر هى لسه ماتجوزتش
يتبع….
رواية الضحية الفصل التاسع 9 - بقلم أروى عادل
أكيد دي غادة. على فكرة يا عمر هي لسه ماتجوزتش.
حسام: اتفضلي يا غادة، عمر مستنيكي.
غادة: أزيك يا عمر؟
عمر: تمام الحمد لله. وانتي؟
غادة: ماشي الحال.
عمر: طيب نتكلم في الشغل، عايزك تكوني مسؤولة ديكور الفيلا طارق الهاشمي.
غادة: غريبة.
عمر: هو إيه اللي غريب في كلامي؟
غادة: هو مش طارق ده جوز أروى بردوا؟
عمر: انتي متابعة بقى.
غادة: (بسخرية) أكيد، ما انت عارف أنا كنت بعز أروى قد إيه.
عمر: أه واضح. طيب فين المشكلة؟
غادة: عايز تفهمني إن أروى دلوقتي مش فارقة معاك؟
عمر: هي فعلاً مش فارقة معايا. أروى كانت ماضي وراح لحاله. غير كده أنا راجل عملي، ما بدخلش حياتي الشخصية في شغلي. ياريت تكوني فهمتي.
غادة: أكيد فاهمة، انت نسيت أنا أكتر واحدة كنت فاهماك.
في جنينة الفيلا، تجلس أروى وريم يتناولون الإفطار. هنا انضم إليهم طارق وقال:
طارق: أنا شايفك حالتك أحسن النهاردة.
أروى: الحمد لله.
طارق: طيب ممكن أعرف مالك؟
ريم: مش مهم كان مالها، المهم إنها دلوقتي كويسة.
أروى: رجعت ليه من الشغل؟
طارق: عمر اتصل بيا عايزني أقابل مهندسة الديكور.
أروى: هما جايين دلوقتي.
طارق: زمانهم على وصول.
أروى: طيب أنا هطلع أوضتي عايزة أرتاح شوية.
ريم: إحنا اتفقنا على إيه؟ مش لازم تخافي منه.
هنا جاء عمر مع غادة. بعد إلقاء التحية قالت غادة:
غادة: أزيك يا أروى، عاملة إيه؟
طارق: إيه ده؟ انتوا تعرفوا بعد؟
غادة: طبعاً، إحنا كلنا كنا جيران في نفس العمارة.
طارق: كلنا؟ تقصد إيه؟
أروى: تقصد أهلي وأهلها. كمان غادة أخت زين.
غادة: آه بالظبط كده.
طارق: أنا بردوا قولت الشكل ده مش غريب عليا.
غادة: ما إحنا اتقابلنا قبل كده لما كنا متجوزين أسراء.
عمر: ياريت نتكلم في الشغل، هيكون أحسن.
ريم: طيب أستأذن أنا دلوقتي.
أروى: رايحة فين؟ انتي مش قولتي هتقضي اليوم مع بعض؟
ريم: معلش افتكرت إني عندي شغل. يلا باي.
عمر: طيب أنا رايح أتابع الشغل، وانتي يا غادة شوفي مدام أروى تحب ستايل الفيلا على أي طراز.
طارق: حبيبتي عايزة حاجة؟ أنا رايح على الشركة.
أروى: لأ، شكراً.
غادة: يعني جوزك ما يعرفش اللي بينك وبين عمر؟
أروى: قصدك اللي كان بيني وبين عمر.
غادة: هتفرق؟
أروى: طبعاً وكتير كمان. أظن انتي عارفة الفرق كويس.
غادة: عايزة تفهميني إن شغل عمر في الفيلا بتاعت جوزك دي مجرد صدفة؟ إن عمر بعد النجاح ده كله يرجع من بره مصر مخصوص عشان يهتم بتعديلات في فيلا جوزك؟
أروى: والله إجابة السؤال ده مش عندي. ممكن تسألي عمر بنفسك. ده لو تقدري.
غادة: لسه زي ما انتي واثقة في نفسك لحد الغرور.
أروى: وانتي بردوا لسه زي ما انتي، فضولية وبتجري ورا اللي مش ليكي.
غادة: ومين قالك إن عمر مش ليا؟ عمر بتاعي أنا. خلاص بقى معايا، وأوعدك قريب أوي هتفرحي بينا.
أروى: تمام، ربنا يهنيكم ببعض. بس في الآخر دي حاجة ماتخصنيش.
غادة: تصدقي يا أروى، عجباني طريقتك. وانتي عاملة نفسك إن عمر مش فارق معاكي.
أروى: أوكي. أولاً أنا اسمي مدام أروى. ثانياً ياريت ماتنسيش انتي هنا ليه. متخلنيش أضطر أشتكي لمديرك وأقوله إنك مش شايفة شغلك كويس.
غادة: تمام، حقك. بس قوللي لو جوزك عرف إنك انتي وعمر كنتوا بتحبوا بعض، كان هيبقى عندك نفس الثقة دي في كلامك؟
أروى: أفهم من كلامك إنك بتهدديني.
غادة: (بسخرية) أنا أبداً، دي انتي حبيبتي. أكيد فهمتيني غلط.
أروى: طيب اسمعيني كويس. أنا معنديش حاجة أتكسف منها. لا أنا كنت بجري وراه، هو بيحب غيري، ولا عملت المستحيل عشان ألفت نظره، ولا حاولت أنتحر عشانه.
غادة: صح، أنا عملت كل اللي انتي قولتي عليه، بس عملت كل ده لأني بحب عمر. عمر اللي انتي اتخليتي عنه عشان الفلوس، زي ما اتخليتي عن أهلك وخونتي أختك واتجوزتي جوزها.
غادة: شايفاكي سكتي. الحقيقة بتوجع، مش كده؟
أروى: صح، وأخيراً اتفقنا على حاجة واحدة إحنا الاتنين، وهي إن الحقيقة بتوجع. وخصوصاً لما تتقال من الشخص اللي كله غلط. على العموم، أنا عايزة تصميم ديكور الفيلا كلاسيكي على الطراز الحديث. ويا ريت تشاوريني في أي تصميم للديكور قبل ما تبدأي فيه.
غادة: بس عمر قالي إني مسؤولة عن الديكور مسؤولية كاملة.
أروى: إن ماليش دعوة بعمر قالك إيه. في النهاية أنا صاحبة الفيلا والرأي الأول والأخير ليا أنا. أوكي.
عمر: كنتم بتتكلموا في إيه؟
غادة: أكيد في الشغل.
عمر: غادة لو سمحتي من غير لف ودوران. كان باين عليكم أوي إنكم كنتوا بتتخانقوا.
غادة: بصراحة كنت عايزة أتأكد من حاجة، وخلاص اتأكدت منها.
عمر: إيه هي الحاجة دي؟
غادة: إن مفيش حاجة بينكم. وخلاص بعد ما اتكلمت مع أروى اتأكدت إن مستحيل يكون في أي حاجة بينكم.
عمر: هي اللي قالتلك كده؟
غادة: آه، أروى قالتلي وأكدت على كده كمان. كمان قالتلي إنك لو آخر راجل في العالم استحالة تكون معاك.
عمر: (بعصبية) أنا قولتلك قبل كده إني مابدخلش أموري الشخصية في الشغل.
غادة: آه بس...
عمر: مافيش بس. ياريت مايتكررش إنك تفتحي حوارات خاصة مع الزباين. ده آخر تنبيه ليكي، مفهوم؟
غادة: مفهوم طبعاً. أنا بعتذر.
عمر: ياريت تروحي تشوفي شغلك.
غادة: بالنسبة للشغل، مدام أروى طلبت مني إني أشاورها في كل تصميمات الديكور الفيلا. وحضرتك قولتلي إن ليك المسؤولية الديكور كاملة. لما قولتلها الكلام ده اتعصبت عليا وقالتلي إن كلامك مش مهم وكلامها هي اللي هيمشي.
عمر: هي قالت كده؟ تمام. شوفي شغلك انتي وأنا هشوف الحوار ده.
عمر: انتي فاكرة نفسك مين؟ لازم تعرفي إنك ولا حاجة، إنك واحدة خا...
أروى: واحدة خاينة، مش ده اللي كنت عايز تقوله؟ أيوه أنا واحدة خاينة. اتخليت عنك وعن أهلي وجريت ورا الفلوس. كفاية كده ولا تحب تضيف حاجة تاني؟
عمر: انتي إزاي قادرة تتقبلي نفسك وانتي بالحقا... دي؟ أنا إزاي ماكنتش شايفك على حقيقتك؟
أروى: عمر، أنا قولتلك قبل كده وهقولك تاني، انت عايز مني إيه؟
عمر: وانا بردوا قولتلك قبل كده وهقولك تاني، عايز حقي فيكي.
أروى: اللي انتي بتفكر فيه مستحيل يحصل.
عمر: مافيش حاجة اسمها مستحيل مع عمر الصاوي. وعشان اللي أنا عايزه هاخده دلوقتي منك.
أروى: عمر، فوق. اللي انتي بتفكر تعمله ده اسمه اغتصاب. ممكن تروح في ستين داهية.
عمر: (ببرود) وإذا نجرب؟ دخلت في علاقات كتير قبل كده مع ستات عدد شعر راسك، بس مجربتش الاغتصاب.
أروى: انت قليل الأدب.
أروى: (ببكى) يلا، اعملها وخلصني. يلا مستني إيه. يلا لو بتكرهيني زي ما بتقول، ريحني واقتلني. إيه مش قادر تعملها عشان تعرف إنك جبان.
أروى: ابعد عني يا عمر عشان تعيش بسلام. أنا زي اللعنة بتأذي كل اللي بيحبها.
عمر: صح، في دي عندك حق. انتي لعنة صابتني مش عارف أخلص منها. بس كده كفاية، من النهاردة انتي بره حياتي وتفكيري.
أروى: كده هيكون أحسن ليك وليا.
رواية الضحية الفصل العاشر 10 - بقلم أروى عادل
٠٠ كده هيكون أحسن ليك وليا.
عندما توجه عمر لباب الغرفة للخروج، كانت المفاجأة عندما سمع صوت طارق يطرق باب الغرفة يستأذن للدخول. عندها نظر عمر لها وقال:
عمر
غريبة جوزك بستأذن عشان يدخل أوضة نومكم.
أروى
بالله عليك مش عايز فضا.
عمر
يعني أعمل إيه؟
أروى
استخبى في الدولاب.
عمر
أنت أكيد اتجننت.
أروى
عمر عشان خاطر أي حاجة حلوة كانت بينا.
هنا استجاب عمر له واستخبى في الدولاب. وعندما فتحت الباب لطارق:
طارق
كل ده وقت عشان تفتحي الباب.
أروى
كنت في الحمام.. إيه خير عايز حاجة؟
طارق
عندي عشا عمل النهاردة وأنتي هتكوني معايا. ومش عايز أي أعذار زي كل مرة.
أروى
حاضر.
طارق
غريبة أول مرة توافقي من غير خناق ولا وجع قلب.
أروى
(بتوتر) خلاص يا طارق مش وقت الكلام ده.
طارق
مش فاهم يعني إيه مش وقت الكلام ده.
كل اللي أروى كانت بتفكر فيه إزاي تخلي طارق يخرج من الغرفة فورًا، لذلك قالت:
أروى
خلاص يا طارق، كل اللي أنت عايزه أنا هعمله بس مش دلوقتي.
استغرب طارق من أروى، أخيرًا إنها سوف تفعل ما يريده. لذلك حط إيده على وجهها بحب وقال:
طارق
بجد يا أروى هتعملي كل اللي أنا عايزه؟
عندما حط طارق إيده على وجهها، أتنفضت أروى بعيدًا عنها وقالت بعفوية وكأنها نسيت وجود عمر في الدولاب:
أروى
(بعصبية) طارق أنت اتجننت.
قبل أن تكمل عبارتها، تذكرت عمر وأنه بالتأكيد يستمع إليهم.
طارق
اتجننت كل ده عشان لمستك. أنتِ مراتي المفروض ده حقي اللي أنتِ حرمانى منه.
أروى
خلاص مش وقت الكلام ده.
طارق
يعني إيه مش وقت، أمال وقته إمتى؟ بقالنا سنتين متجوزين لسه مش قادرة تنسي الطريقة اللي اتجوزتك بيها. كل ده عشان أهلك وأختك اللي...
قطعت عبارته قبل أن يكملها، وبعصبية وقالت:
أروى
اسكت يا طارق بقى.
طارق
مش هسكت، كفاية أنا صبرت عليكِ كتير. مفيش راجل يستحمل بعد وجفا ده. كل سنتين وأنا مستحمل عقابك وكرهك ليا. أنا خلاص جبت آخري منك.
كان كل هم أروى أن عمر لا يسمع ما يقوله طارق، لذلك صرخت في طارق وقالت:
أروى
اخرس بقى كفاية. حرام عليك أسكت.
هنا جريت أروى على مكتبها وأخذت علبة الحبوب المهدئة، أخدت حباية مهدئ. وهنا أخذ طارق علبة المهدئ ورماها على الأرض. قال طارق بعصبية:
طارق
كفاية مهدئات بقى. أنتِ مش شايفة شكلك بقى إزاي من القرف اللي بتاخديه ده.
بصوت مهزوم متألم قالت:
أروى
اطلع بره يا طارق.
طارق
أنا همشي. بس هتروحي العشا معايا النهاردة. بعد كده أحنا لازم نتكلم لأن الحياة دي ما تنفعش، لازم يكون ليها آخر.
ثم غادر طارق.
أما عمر، فقد استمع إلى كل ما حدث، لكنه لم يستوعب ما قالوه طارق. وهنا شعر عمر أنه في دوامة لا يستطيع يخرج منها. والكثير من الأسئلة التي تدور في رأسه. وهنا نظر إلى أروى وقال:
عمر
أنا محتاج أفهم.
أروى
سبني دلوقتي يا عمر.
عمر
أفهم الأول، أنا خلاص رأسي هتنفجر من التفكير. طيب لما أنتِ بتكرهي طارق اتجوزتي ليه؟ وإزاي أنتم متجوزين من سنتين وما فيش بينكم علاقة زوج وزوجة؟ وإيه الطريقة اللي اتجوزك بيها اللي أنتِ مش قادرة تنسيها؟ ما تردي عليا ساكتة ليه؟
هنا بدأت أروى في البكاء. هي تتوسل إليه أن يتركها وشأنها، لكن عمر صرخ فيها وقال:
عمر
بطلي عياط وردي عليا.
هنا استجمعت أروى ما تبقى من قوتها وقالت:
أروى
مش من حقك ولا من حق أي حد يعرف حاجة عن حياتي الخاصة.
عمر
تمام، ده حقك طبعًا. بس أنا هعرف يا أروى برضاكي أو غصب عنك.
قال عمر جملته ثم غادر الغرفة والفيلا بسرعة.
كان عمر يقود سيارته بسرعة جنونية وهو يفكر في حديث طارق وألف سؤال برأسه. لأول مرة يشعر عمر أنه عجز عن التفكير السليم. لذلك كان يريد أن يتحدث مع أحد يثق فيه، لذلك توجه للمكتب لتحدث مع حسام.
في مكتب الصاوي للهندسة
في مكتب عمر
يجلس عمر وحسام بعد ما حكى عمر لحسام الكلام اللي سمعوه من طارق وأروى. قال عمر:
عمر
أنا خلاص هتجنن. سنتين وأنا مابفكرش غير إزاي أنتقم منها، إزاي أوجعها زي ما وجعتني. لكن دلوقتي أنا مش فاهم حاجة.
حسام
هي فعلًا حاجة تحير. لم هي بتكره ورافضة علاقتها معاه، ليه وافقت تتجوزه من الأول؟ ده حتى اتجوزته غصبًا عن أهلها. مش بس كده، دي خسرت أهلها عشانه وتخلت عنك أنت كمان. في حاجة مش مفهومة في الموضوع ده.
عمر
بس إيه هي الحاجة دي؟ أنا لازم أعرف قبل ما أتجنن وأفقد أعصابي.
حسام
عمر أنت لسه بتحبها.
عمر
أنا كنت فاكر الحب اللي في قلبي لأروى مات من زمان، بس للأسف طلعت بكذب على نفسي. أنا لسه بحبها. برغم كل اللي عملتوه فيا، قلبي لسه متمسك بحبها.
حسام
يبقى روح واتكلم معاها وقولها اللي في قلبك وافهم منها هي عملت كده ليه.
عمر
أنا عارف أروى كويس أوي. مش هتتكلم. عشان كده لازم أخليها تتكلم غصب عنها.
حسام
يعني هتعمل إيه؟
عمر
أروى مش هتتكلم غير لو ضغطت عليها وعصبتها.
حسام
فهميني براحة كده أنت عايز تعمل إيه؟
عمر
هخليها تحس إني أنا وغادة مرتبطين. الغيرة هتجننها وهتخليها تتكلم. أنا متأكد إنها هتتكلم.
حسام
وإيه اللي يخليك متأكد إنها هتغير لما ترتبط بغادة؟
عمر
أنت ماشوفتش النهاردة شكلها كان عامل إزاي لما شافتني أنا وغادة مع بعض.
حسام
طيب وغادة افرض ما صدقت ولزقت فيك؟
عمر
مش مهم. أنا بعد ما أعرف سر أروى، أخلع منها بشياكة. دلوقتي هتصل بيها.
حسام
هتتصل بيها ليه؟
عمر
دلوقتي هتسمع.
مسك الهاتف واتصل بغادة التي ردت من أول رنة.
عمر
الو غادة.
غادة
مهندس عمر خير.
عمر
مهندس عمر يبقى أنتِ زعلانة مني.
غادة
ليه هو أنت عملت حاجة تزعل؟
عمر
بصراحة أه. أنا عارف إني كلمتك بطريقة مش لطيفة. وعلى العموم أنا آسف.
غادة
أنا مش مصدقة نفسي. عمر بيتأسف مني معقولة. أنا كده مش عايزة حاجة من الدنيا تاني.
عمر
يعني قبلتي اعتذاري؟
غادة
طبعًا. أنا أساسًا مابعرفش أزعل منك. عمر أنت مش فاهم أنت بالنسبالي إيه.
عمر
فاهم. بس للأسف بعد فوات الأوان.
غادة
مفيش حاجة اسمها فوات الأوان. لأني لسه بحبك يا عمر.
عمر
أنا مش عارف أقولك إيه. بس أنا مش هقدر أوعدك بحاجة دلوقتي. أنا اتوجعت من الحب لدرجة إني فقدت إيماني بالحب.
غادة
أنا مش عايزة منك أي وعد. بس خلينا نجرب. ليه لأ؟ سيب نفسك ليا وأنا هخليك تحبني وتنسى أوجاعك كلها.
عمر
وأنا موافق. إيه رأيك نتعشى مع بعض النهاردة؟
غادة
طبعًا موافقة.
كانت غادة في هذه اللحظة أسعد فتاة على وجه الأرض. وأخيرًا وافق عمر أن يعطي فرصة لحبها.
عمر
طيب أنا هبعتلك عنوان المطعم ونتقابل هناك. اتفقنا.
غادة
(بفرحة) طبعًا اتفقنا.
عمر
أوكي باي.
انتهت المكالمة.
حسام
أفهم إيه علاقة العشا بحوار أروى؟
عمر
أفهمك. النهاردة طارق عنده عشا عمل في نفس المطعم وأروى معاه.
حسام
تمام كده فهمت. بس لازم تعرف إن غادة مش سهلة ولا هي البنت الغبية اللي هتقبل تكون الطعم اللي تصطاد بيه أروى.
عمر
عارف. عشان كده مردتش أديها أمل. قلتلها نجرب. بعد شوية هقولها إني مقدرتش أحبها.
حسام
بس أنت كده بتلعب بمشاعر البنت.
عمر
ههههه أنت طيب أوي على فكرة.
حسام
قصدك إيه يعني؟
عمر
غادة عارفة كويس أوي إني لسه عندي مشاعر تجاه أروى. إني بكذب عليها وإن المكالمة دي كلها فيك (وهمية).
حسام
لأ معلش فهمني.
عمر
النهاردة وأنا خارج من أوضة أروى شفت غادة وهي مستخبية. وهي شافتني وأنا طالع من عند أروى. وأكيد سمعتنا واحنا بنتكلم أنا وأروى.
حسام
معقولة. طيب هي تحط نفسها في موقف زي ده ليه؟
عمر
مش عارف. يمكن بتفكر لما تقضي وقت أنا وهي ممكن أحبها.
حسام
ممكن. بس أنا لو منك أقلق. غادة بنت ذكية ومش سهلة.
عمر
عارف. متوقع منها أي حاجة. بس أنا المهم عندي دلوقتي أعرف سر أروى ومش فارق معايا حاجة تاني.
في أحد المطاعم والنوادي الليلية على النيل
يجلس شادي مع زوجته صافي على إحدى الطاولات. وبعد ربع ساعة انضم إليهم طارق وأروى.
صافي
قوليلي يا أروى هربانة فين بقالك مدة.
رد طارق قبل أروى وقال:
طارق
(بسخرية) ده طبع أروى بصراحة. وهي كمان شاطرة فيه. بتعرف تهرب كويس أوي.
نظرت إليها أروى بتحذير لكنها لم ترد عليه.
صافي
مالك بتتكلم كدا يا طارق؟
شادي
أكيد طارق بيهزر.
طارق
المهم هتشربوا حاجة الأول ولا نطلب الأكل على طول؟
أروى
إيه أنت مش هتستنى ضيوفك؟ مش ده عشاء عمل بردوا؟
طارق
لأ العشا العمل اتلغى.
أروى
ما قولتش ليا ليه؟
طارق
قلت فرصة نسهر مع بعض.
صافي
صح يا أروى إحنا بقالنا زمان ما سهرناش مع بعض.
هنا جاء عمر برفقة غادة. عندما رآهم طارق قال:
طارق
عمر أنت بتعمل إيه هنا؟
عمر
ده مطعم يعني هكون بعمل إيه؟
طارق
اه صح سوري. بس أنا أول مرة أشوفك هنا.
عمر
اه فعلًا ده أول مرة أجي هنا.
طارق
طيب اتفضلوا معانا نتعشى كلنا سوى.
عمر
لأ خليكم براحتكم. مش عايز أدايقكم.
طارق
إيه الكلام اللي بتقوله ده، أنت تشرفنا.
عمر
أوكي يلا يا غادة.
عندما انضم عمر وغادة، كانت أروى ترسل رسالة عبر الهاتف الجوال إلى ريم تدعوها للانضمام للعشاء وتحكي أنها غير مرتاحة عن أفعال طارق الليلة.
كانت غير منتبهة بما يحدث حولها أو بوجود عمر وغادة. وهنا قال طارق:
طارق
أروى. أروى أنتِ مش سامعة المهندسة غادة بتسلم عليكي.
أروى
غادة مين؟
قطعت أروى عبارتها عندما رأت عمر يجلس بجوار غادة. مرت دقيقة وأروى تنظر إليهم دون أن تنطق بكلمة وكأنها بتستوعب وجودهم معًا على نفس الطاولة. كمان أنها تستوعب أيضًا وجود عمر برفقة غادة. وهنا قالت غادة بخبث بعد ما فهمت ما يدور في عقل أروى:
غادة
مالك يا أروى أنتِ مش مبسوطة إنك شوفتينا؟
قالت أروى كاذبة:
أروى
لأ إبدًا، أنتِ ليه بتقولي كده؟ أنا مبسوطة جدًا وخصوصًا إنك مع المهندس عمر.
طارق
أه صح يا عمر أنت والمهندسة غادة مع بعض من إمتى؟
هنا ردت غادة بسرعة:
غادة
من زمان أوي. ممكن تقول من واحنا أطفال. لأن أنا وعمر بنحب بعض من واحنا أطفال.
كانت تتحدث وهي تنظر لأروى.
صافي
رومانسي. أروى إن حب الطفولة بيفضل عايش معاكم لحد ما تكبروا. اه صح أكيد أنتم كنتوا جيران ولا أقارب.
غادة
لأ كنا جيران.
طارق
بس ثواني هو أنتِ وأروى مش كنتم جيران؟
غادة
اه احنا كنا جيران.
طارق
طيب إزاي أنتِ وعمر كمان كنتوا جيران وأروى متعرفش عمر؟
هنا حدث ما كانت تريده غادة، بينما التوتر والارتباك كان واضح على أروى. أما عمر...
ما الذي تخطط له غادة؟
هل سيعرف طارق أن أروى تعرف عمر قبل سابق؟
بماذا سينتهي العشاء الذي كان مثل الكابوس لأروى؟
يتبع...