الفصل 10 | من 25 فصل

رواية الضحية الفصل العاشر 10 - بقلم أروى عادل

المشاهدات
19
كلمة
2,589
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

٠٠ كده هيكون أحسن ليك وليا. عندما توجه عمر لباب الغرفة للخروج، كانت المفاجأة عندما سمع صوت طارق يطرق باب الغرفة يستأذن للدخول. عندها نظر عمر لها وقال: عمر غريبة جوزك بستأذن عشان يدخل أوضة نومكم. أروى بالله عليك مش عايز فضا. عمر يعني أعمل إيه؟ أروى استخبى في الدولاب. عمر أنت أكيد اتجننت. أروى عمر عشان خاطر أي حاجة حلوة كانت بينا. هنا استجاب عمر له واستخبى في الدولاب. وعندما فتحت الباب لطارق: طارق

كل ده وقت عشان تفتحي الباب. أروى كنت في الحمام.. إيه خير عايز حاجة؟ طارق عندي عشا عمل النهاردة وأنتي هتكوني معايا. ومش عايز أي أعذار زي كل مرة. أروى حاضر. طارق غريبة أول مرة توافقي من غير خناق ولا وجع قلب. أروى (بتوتر) خلاص يا طارق مش وقت الكلام ده. طارق مش فاهم يعني إيه مش وقت الكلام ده. كل اللي أروى كانت بتفكر فيه إزاي تخلي طارق يخرج من الغرفة فورًا، لذلك قالت: أروى

خلاص يا طارق، كل اللي أنت عايزه أنا هعمله بس مش دلوقتي. استغرب طارق من أروى، أخيرًا إنها سوف تفعل ما يريده. لذلك حط إيده على وجهها بحب وقال: طارق بجد يا أروى هتعملي كل اللي أنا عايزه؟ عندما حط طارق إيده على وجهها، أتنفضت أروى بعيدًا عنها وقالت بعفوية وكأنها نسيت وجود عمر في الدولاب: أروى (بعصبية) طارق أنت اتجننت. قبل أن تكمل عبارتها، تذكرت عمر وأنه بالتأكيد يستمع إليهم. طارق

اتجننت كل ده عشان لمستك. أنتِ مراتي المفروض ده حقي اللي أنتِ حرمانى منه. أروى خلاص مش وقت الكلام ده. طارق يعني إيه مش وقت، أمال وقته إمتى؟ بقالنا سنتين متجوزين لسه مش قادرة تنسي الطريقة اللي اتجوزتك بيها. كل ده عشان أهلك وأختك اللي... قطعت عبارته قبل أن يكملها، وبعصبية وقالت: أروى اسكت يا طارق بقى. طارق

مش هسكت، كفاية أنا صبرت عليكِ كتير. مفيش راجل يستحمل بعد وجفا ده. كل سنتين وأنا مستحمل عقابك وكرهك ليا. أنا خلاص جبت آخري منك. كان كل هم أروى أن عمر لا يسمع ما يقوله طارق، لذلك صرخت في طارق وقالت: أروى اخرس بقى كفاية. حرام عليك أسكت. هنا جريت أروى على مكتبها وأخذت علبة الحبوب المهدئة، أخدت حباية مهدئ. وهنا أخذ طارق علبة المهدئ ورماها على الأرض. قال طارق بعصبية: طارق

كفاية مهدئات بقى. أنتِ مش شايفة شكلك بقى إزاي من القرف اللي بتاخديه ده. بصوت مهزوم متألم قالت: أروى اطلع بره يا طارق. طارق أنا همشي. بس هتروحي العشا معايا النهاردة. بعد كده أحنا لازم نتكلم لأن الحياة دي ما تنفعش، لازم يكون ليها آخر. ثم غادر طارق. أما عمر، فقد استمع إلى كل ما حدث، لكنه لم يستوعب ما قالوه طارق. وهنا شعر عمر أنه في دوامة لا يستطيع يخرج منها. والكثير من الأسئلة التي تدور في رأسه. وهنا نظر إلى أروى وقال:

عمر أنا محتاج أفهم. أروى سبني دلوقتي يا عمر. عمر أفهم الأول، أنا خلاص رأسي هتنفجر من التفكير. طيب لما أنتِ بتكرهي طارق اتجوزتي ليه؟ وإزاي أنتم متجوزين من سنتين وما فيش بينكم علاقة زوج وزوجة؟ وإيه الطريقة اللي اتجوزك بيها اللي أنتِ مش قادرة تنسيها؟ ما تردي عليا ساكتة ليه؟ هنا بدأت أروى في البكاء. هي تتوسل إليه أن يتركها وشأنها، لكن عمر صرخ فيها وقال: عمر بطلي عياط وردي عليا. هنا استجمعت أروى ما تبقى من قوتها وقالت:

أروى مش من حقك ولا من حق أي حد يعرف حاجة عن حياتي الخاصة. عمر تمام، ده حقك طبعًا. بس أنا هعرف يا أروى برضاكي أو غصب عنك. قال عمر جملته ثم غادر الغرفة والفيلا بسرعة. كان عمر يقود سيارته بسرعة جنونية وهو يفكر في حديث طارق وألف سؤال برأسه. لأول مرة يشعر عمر أنه عجز عن التفكير السليم. لذلك كان يريد أن يتحدث مع أحد يثق فيه، لذلك توجه للمكتب لتحدث مع حسام. في مكتب الصاوي للهندسة في مكتب عمر

يجلس عمر وحسام بعد ما حكى عمر لحسام الكلام اللي سمعوه من طارق وأروى. قال عمر: عمر أنا خلاص هتجنن. سنتين وأنا مابفكرش غير إزاي أنتقم منها، إزاي أوجعها زي ما وجعتني. لكن دلوقتي أنا مش فاهم حاجة. حسام هي فعلًا حاجة تحير. لم هي بتكره ورافضة علاقتها معاه، ليه وافقت تتجوزه من الأول؟ ده حتى اتجوزته غصبًا عن أهلها. مش بس كده، دي خسرت أهلها عشانه وتخلت عنك أنت كمان. في حاجة مش مفهومة في الموضوع ده. عمر بس إيه هي الحاجة دي؟

أنا لازم أعرف قبل ما أتجنن وأفقد أعصابي. حسام عمر أنت لسه بتحبها. عمر أنا كنت فاكر الحب اللي في قلبي لأروى مات من زمان، بس للأسف طلعت بكذب على نفسي. أنا لسه بحبها. برغم كل اللي عملتوه فيا، قلبي لسه متمسك بحبها. حسام يبقى روح واتكلم معاها وقولها اللي في قلبك وافهم منها هي عملت كده ليه. عمر أنا عارف أروى كويس أوي. مش هتتكلم. عشان كده لازم أخليها تتكلم غصب عنها. حسام يعني هتعمل إيه؟ عمر

أروى مش هتتكلم غير لو ضغطت عليها وعصبتها. حسام فهميني براحة كده أنت عايز تعمل إيه؟ عمر هخليها تحس إني أنا وغادة مرتبطين. الغيرة هتجننها وهتخليها تتكلم. أنا متأكد إنها هتتكلم. حسام وإيه اللي يخليك متأكد إنها هتغير لما ترتبط بغادة؟ عمر أنت ماشوفتش النهاردة شكلها كان عامل إزاي لما شافتني أنا وغادة مع بعض. حسام طيب وغادة افرض ما صدقت ولزقت فيك؟ عمر مش مهم. أنا بعد ما أعرف سر أروى، أخلع منها بشياكة. دلوقتي هتصل بيها. حسام

هتتصل بيها ليه؟ عمر دلوقتي هتسمع. مسك الهاتف واتصل بغادة التي ردت من أول رنة. عمر الو غادة. غادة مهندس عمر خير. عمر مهندس عمر يبقى أنتِ زعلانة مني. غادة ليه هو أنت عملت حاجة تزعل؟ عمر بصراحة أه. أنا عارف إني كلمتك بطريقة مش لطيفة. وعلى العموم أنا آسف. غادة أنا مش مصدقة نفسي. عمر بيتأسف مني معقولة. أنا كده مش عايزة حاجة من الدنيا تاني. عمر يعني قبلتي اعتذاري؟ غادة

طبعًا. أنا أساسًا مابعرفش أزعل منك. عمر أنت مش فاهم أنت بالنسبالي إيه. عمر فاهم. بس للأسف بعد فوات الأوان. غادة مفيش حاجة اسمها فوات الأوان. لأني لسه بحبك يا عمر. عمر أنا مش عارف أقولك إيه. بس أنا مش هقدر أوعدك بحاجة دلوقتي. أنا اتوجعت من الحب لدرجة إني فقدت إيماني بالحب. غادة أنا مش عايزة منك أي وعد. بس خلينا نجرب. ليه لأ؟ سيب نفسك ليا وأنا هخليك تحبني وتنسى أوجاعك كلها. عمر

وأنا موافق. إيه رأيك نتعشى مع بعض النهاردة؟ غادة طبعًا موافقة. كانت غادة في هذه اللحظة أسعد فتاة على وجه الأرض. وأخيرًا وافق عمر أن يعطي فرصة لحبها. عمر طيب أنا هبعتلك عنوان المطعم ونتقابل هناك. اتفقنا. غادة (بفرحة) طبعًا اتفقنا. عمر أوكي باي. انتهت المكالمة. حسام أفهم إيه علاقة العشا بحوار أروى؟ عمر أفهمك. النهاردة طارق عنده عشا عمل في نفس المطعم وأروى معاه. حسام

تمام كده فهمت. بس لازم تعرف إن غادة مش سهلة ولا هي البنت الغبية اللي هتقبل تكون الطعم اللي تصطاد بيه أروى. عمر عارف. عشان كده مردتش أديها أمل. قلتلها نجرب. بعد شوية هقولها إني مقدرتش أحبها. حسام بس أنت كده بتلعب بمشاعر البنت. عمر ههههه أنت طيب أوي على فكرة. حسام قصدك إيه يعني؟ عمر غادة عارفة كويس أوي إني لسه عندي مشاعر تجاه أروى. إني بكذب عليها وإن المكالمة دي كلها فيك (وهمية) حسام لأ معلش فهمني. عمر

النهاردة وأنا خارج من أوضة أروى شفت غادة وهي مستخبية. وهي شافتني وأنا طالع من عند أروى. وأكيد سمعتنا واحنا بنتكلم أنا وأروى. حسام معقولة. طيب هي تحط نفسها في موقف زي ده ليه؟ عمر مش عارف. يمكن بتفكر لما تقضي وقت أنا وهي ممكن أحبها. حسام ممكن. بس أنا لو منك أقلق. غادة بنت ذكية ومش سهلة. عمر عارف. متوقع منها أي حاجة. بس أنا المهم عندي دلوقتي أعرف سر أروى ومش فارق معايا حاجة تاني.

في أحد المطاعم والنوادي الليلية على النيل يجلس شادي مع زوجته صافي على إحدى الطاولات. وبعد ربع ساعة انضم إليهم طارق وأروى. صافي قوليلي يا أروى هربانة فين بقالك مدة. رد طارق قبل أروى وقال: طارق (بسخرية) ده طبع أروى بصراحة. وهي كمان شاطرة فيه. بتعرف تهرب كويس أوي. نظرت إليها أروى بتحذير لكنها لم ترد عليه. صافي مالك بتتكلم كدا يا طارق؟ شادي أكيد طارق بيهزر. طارق المهم هتشربوا حاجة الأول ولا نطلب الأكل على طول؟ أروى

إيه أنت مش هتستنى ضيوفك؟ مش ده عشاء عمل بردوا؟ طارق لأ العشا العمل اتلغى. أروى ما قولتش ليا ليه؟ طارق قلت فرصة نسهر مع بعض. صافي صح يا أروى إحنا بقالنا زمان ما سهرناش مع بعض. هنا جاء عمر برفقة غادة. عندما رآهم طارق قال: طارق عمر أنت بتعمل إيه هنا؟ عمر ده مطعم يعني هكون بعمل إيه؟ طارق اه صح سوري. بس أنا أول مرة أشوفك هنا. عمر اه فعلًا ده أول مرة أجي هنا. طارق طيب اتفضلوا معانا نتعشى كلنا سوى. عمر

لأ خليكم براحتكم. مش عايز أدايقكم. طارق إيه الكلام اللي بتقوله ده، أنت تشرفنا. عمر أوكي يلا يا غادة. عندما انضم عمر وغادة، كانت أروى ترسل رسالة عبر الهاتف الجوال إلى ريم تدعوها للانضمام للعشاء وتحكي أنها غير مرتاحة عن أفعال طارق الليلة. كانت غير منتبهة بما يحدث حولها أو بوجود عمر وغادة. وهنا قال طارق: طارق أروى. أروى أنتِ مش سامعة المهندسة غادة بتسلم عليكي. أروى غادة مين؟

قطعت أروى عبارتها عندما رأت عمر يجلس بجوار غادة. مرت دقيقة وأروى تنظر إليهم دون أن تنطق بكلمة وكأنها بتستوعب وجودهم معًا على نفس الطاولة. كمان أنها تستوعب أيضًا وجود عمر برفقة غادة. وهنا قالت غادة بخبث بعد ما فهمت ما يدور في عقل أروى: غادة مالك يا أروى أنتِ مش مبسوطة إنك شوفتينا؟ قالت أروى كاذبة: أروى لأ إبدًا، أنتِ ليه بتقولي كده؟ أنا مبسوطة جدًا وخصوصًا إنك مع المهندس عمر. طارق

أه صح يا عمر أنت والمهندسة غادة مع بعض من إمتى؟ هنا ردت غادة بسرعة: غادة من زمان أوي. ممكن تقول من واحنا أطفال. لأن أنا وعمر بنحب بعض من واحنا أطفال. كانت تتحدث وهي تنظر لأروى. صافي رومانسي. أروى إن حب الطفولة بيفضل عايش معاكم لحد ما تكبروا. اه صح أكيد أنتم كنتوا جيران ولا أقارب. غادة لأ كنا جيران. طارق بس ثواني هو أنتِ وأروى مش كنتم جيران؟ غادة اه احنا كنا جيران. طارق

طيب إزاي أنتِ وعمر كمان كنتوا جيران وأروى متعرفش عمر؟ هنا حدث ما كانت تريده غادة، بينما التوتر والارتباك كان واضح على أروى. أما عمر... ما الذي تخطط له غادة؟ هل سيعرف طارق أن أروى تعرف عمر قبل سابق؟ بماذا سينتهي العشاء الذي كان مثل الكابوس لأروى؟ يتبع...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...