الفصل 7 | من 25 فصل

رواية الضحية الفصل السابع 7 - بقلم أروى عادل

المشاهدات
25
كلمة
2,327
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 28%
حجم الخط: 18

أنا راجع مصر على أول طيارة. شكل وقت الحساب قرب. تقصد إيه يا عمر؟ لما أجي هتعرف. طيب وشغلك وشركتك؟ هتابعهم من مصر زي ما كنت بتابعكم من هنا. بعد يومين وصل عمر. استقبلته عائلته بعناق وترحيب، ويحمل شوق أربع سنوات من وجع الفراق. *** اليوم التالي للرجوع. في المكتب. يجلس عمر في انتظار وصول طارق الهاشمي بعد ما اتصل عليه حسام. ها هنا وصل طارق. أهلًا بحضرتك يا طارق بيه، اتفضل ارتاح.

(كان عمر جالس ينظر إلى طارق بغضب، وهو يكور قبضت يده كأنه ينتظر اللحظة المناسبة للانقضاض على طارق ليمزقه إربًا. فهم حسام ما يفكر فيه عمر وقال) طارق بيه، أقدم لك المهندس عمر الصاوي. هو اللي هيقوم بترميم وتجديد الفيلا. طبعًا المهندس عمر غني عن التعريف. اتشرفت بمعرفتك. (هنا مد طارق يده للمصافحة، وعمر لكن عمر كان شاردًا في هذا الرجل الذي أخذه منه المرأة وحبيبته. هنا قال حسام) عمر، عمر! طارق بيه بيكلمك.

آه، سوري. أهلًا بحضرتك. معلش كنت سرحان شوية. لا عادي ولا يهمك. مهندس حسام قالي إنك انت اللي هتقوم بتعديلات الفيلا بنفسك. آه ده حقيقي. بس الأول لازم أعاين الفيلا الأول عشان أعرف أصمم تعديل اللي يناسبها. مفهوم طبعًا. بس قبل ما تشتغل في الفيلا لازم تعرف إني أنا ومدام مقيمين في الفيلا. هيكون فيه مشكلة. (ابتسم عمر بخبث ثم قال) طبعًا مافيش مشكلة.

طيب، بس ياريت في أسرع وقت تكون الفيلا جاهزة، حتى على أقل تقدير الدور التاني. وأساسًا الدور التاني مش هيحتاج شغل كتير. إن شاء الله في أسبوع هيكون الدور التاني جاهز. بس يا عمر، انت مش شايف إن أسبوع قليل أوي؟ لأ مش قليل ولا حاجة. أنا هحلها. يبقى اتفقنا. تحب امتى تشوف الفيلا؟ دلوقتي لو حبيت. تمام، يبقى تيجي معايا دلوقتي. لأ، اتفضل انت الأول واحنا هنحصلك. خلاص، اتفضلوا. عنوان الفيلا.

(أعطاهم عنوان الفيلا ثم غادر طارق. وهنا قال حسام) ناوي على إيه يا عمر؟ بعدين هتعرف. هات مفتاح عربيتك. رجلي على رجلك. أنا مش مطمنلك. انسى أروى عشان تقدر تعيش حياتك. ياريت كنت أقدر. بس أوعدك بعد ما آخد حقي منها أحاول أنساها وأعيش حياتي. ممكن مفتاح العربية بقى؟ قولتلك أنا جاي معاك. تمام، اتفضل. وإن شاء الله النهاردة هشتري عربية عشان أعرف أتحرك براحتي. *** في فيلا طارق.

بعد ما عمر عاين وفحص الفيلا جيدًا، وهو ينظر هنا وهناك عنها. نعم، إنه يبحث عن أروى. وهنا قال: لو تحب تقترح أي تعديل قبل ما أبدأ التصميم. لأ، أنا واثق في شغلكم عشان كده أنا هسلمك المسئولية كاملة. (سأل عمر بعفوية دون تفكير وقال) طيب والمدام؟ (بأستغراب) نعم؟ تقصد إيه؟ (قال حسام بسرعة قبل أن يلاحظ طارق شيئًا) يقصد رأيها إيه يعني، لو عندها أي اقتراح. حضرتك عارف لو انتهى التصميم مش هينفع فيه أي تعديل.

عشان كده لازم ناخد رأيها. بس هي مش موجودة دلوقتي. على العموم لو فيه أي اقتراح منها هبلغكم. أنا هبدأ في عمل التصميم من النهاردة. ياريت لو فيه أي اقتراح تبلغني بيه حالًا، لإن لو بدأت في عمل التصميم مش هغيره مهما كان السبب. واضح إنك جاد في شغلك يا مهندس عمر. ياريت تقول لي عمر بس، أنا مابحبش الألقاب. زي ما أنا هقولك طارق من غير بيه. على فكرة، إحنا مشتركين في بعض الصفات. دي حاجة أنا متأكد منها إننا في حاجة مشتركة بينا.

(كان عمر يقصد أروى) طيب تحب تجدد حاجة في جنينة الفيلا؟ طبعًا. كمان كنت عايز أعمل فيه بسين. تمام، يبقى نطلع نشوف جنينة الفيلا. في جنينة الفيلا. تجلس أروى على إحدى المقاعد تكتب في دفتر يومياتها. عندما رآها عمر وهو يعاين جنينة الفيلا. للحظة توقف الزمن وهو ينظر إليها. أربع أعوام منذ آخر لقاء بينهم. لكن هو اليوم يراها بطريقة مختلفة. هي بالنسبة له هي مجرد امرأة خيانة باعت نفسها وتركته من أجل حفنة من المال. هنا استأذن منهم

طارق وذهب إلى أروى وقال: إنتي اتأخرتي ليه في الجامعة النهاردة؟ خير، فيه حاجة؟ إيه الأسلوب اللي بتتكلمي بيه ده؟ والله ده اللي عندي، إذا كان عجبك. إنتي إيه اللي جرالك النهاردة؟ (هنا افتكر ما حدثه أمس بينه وبين فتاة البار) أوعى تقولي لي إنك غيرانة. ده في أحلامك. اسمعني، إذا كنت عايز تعمل القرف ده تاني يبقى بره البيت زي ما انت متعودة، انت فاهم؟

هتكلم بعدين في الموضوع. المهم دلوقتي المهندس المعماري عايز يعرف لو ليكي اقتراح في تعديلات الفيلا. أنا لا عايزة تعديلات ولا غيره. عن إذنك. أنا رايحة أغير هدومي. استنى هنا. الناس واخدة بالها. ناس مين؟ دي دول.

(اتسعت عينيها وتجمدت ملامحها عندما نظرت خلفها. نعم، إنه هو. حب عمرها، عشقها الأول والأخير. للحظة تخيلت أنه مجرد حلم. وهنا أغلقت عينيها ثم فتحتهما مرة أخرى. هنا تأكدت أنه ليس حلمًا. لم تخرج من هذه الدوامة إلا على صوت طارق وهو يقول) أروى، أروى، أروى. إنتي مش سامعاني؟ إيه؟ مالك؟ (كانت تحاول تبدو طبيعية عندما قالت) لأ، مافيش. طيب، مهندس عمر كان عايز يعرف لو حابة تضيفي حاجة على تعديلات الفيلا. لأ، مش عايزة أضيف حاجة.

فكري كويس يا مدام، لأني لو بدأت رسم التصميم مش هينفع أغير فيه حاجة. (كان عمر يتحدث معها مثل أي زبونة عادية، كأنه لم يعرفها من قبل) (بعصبية) قولتلكم مش عايزة أضيف حاجة. (ثم غادرت دون انتظار أي رد من أحد) معلش، هي تعبانة شوية. لأ، سلامتها. طيب، إحنا هنمشي دلوقتي وإن شاء الله التصميم هيكون جاهز بكرة. يعني هجيب العمال وهنبدأ الشغل من بكرة. تمام. *** بعد يومين.

منذ أن بدأ الشغل في الفيلا، وأروى لم تخرج من غرفتها. تكتفي فقط بالنظر من حين لآخر إلى عمر من نافذة غرفتها. أو تكتب في دفتر يومياتها تتسأل: لماذا تجاهلها عندما رآها؟ هل ما زال يتذكر حبهم؟ أم أصبح حبهم من الماضي؟ هل دق الحب قلبه من جديد مع غيرها؟ أقفلت دفترها عندما سمعت من يطرق على الباب. مين؟ افتحي يا أروى. نعم؟ عايز إيه؟ إنتي حبسة نفسك في الأوضة ليه؟ هو المفروض أروح أقعد مع العمال ولا إيه؟ هو فيه إيه؟

ماتتكلمي كويس بقالك يومين وإنتي مش مظبوطة. انجزي يا طارق، قولي عايز إيه. بردوا مصممة على أسلوبك ده. يويو بقى. ماتسبيني في حالي بقى واطلع من دماغي. إنتي نسيتي نفسك ولا إيه؟ أوعي يابت تنسي إنتي مين وأنا مين. ماهي المشكلة إني فاكرة إنت مين كويس أوي. أنا لولا العمال الموجودين في الفيلا كان هيكون ليا تصرف تاني معاكي. وأنا بقولك إنت ماتقدرش تعمل حاجة.

(هنا ضربها على وجهها بقوة مما أدى إلى جرح في فمها، لكنها لم تهتز، بل مسحت الدماء من على فمها وقالت وهي تبتسم بقهر) ده آخرك مش كده؟ أنا هسيبك دلوقتي، بس لينا كلام تاني بعد ما يمشوا العمال. مفهوم. *** اليوم التالي. ما زالت أروى في غرفتها. عندما جاءت الخادمة أمل وقالت: مدام أروى، حضرتك تحبي تفطري هنا ولا في الجنينة؟ طارق راح الشغل ولا لسه؟ راح من حوالي نص ساعة. (بتوتر) طيب، المهندس عمر موجود تحت؟

لأ، أنا مشوفتهوش النهارده. تمام، يبقى هفطر تحت في الجنينة. *** في الجنينة. تجلس أروى بعيدًا عن دوشة العمال تتناول الفطار، وهي شاردة. لم تنتبه إلى الذي جالس أمامها وقام: تعرفي اللي يشوفك وإنتي قاعدة كده يفتكر إنك ملاك نازل من السما. لكن اللي يعرفك يفهم إنك أقذر مخلوقة على وجه الأرض. (حاولت أروى تقوم من غير ما ترد على إهانات عمر) استني، رايحة فين؟ مش عايزة تسمعي حقيقتك؟ لو سمحت، بلاش الكلام اللي يجرح.

إنتي لسه شوفتي جرح؟ عايز إيه يا عمر؟ عايز حقي فيكي. عمر، إنت بتقول إيه؟ إنت أكيد مش بعقلك. ماتخفيش، أنا بدفع كويس. (لم تستوعب أروى حقارة كلماته) (بدموع) لو أي حد قال لي الكلام ده أنا كنت صدقته، لكن إنت لأ. لأ يا عمر، إنت مش كده. مش إنت عمر اللي أنا أعرفه. اتغيرت زي ما حاجات كتير اتغيرت. يا مدام طارق. إنت رجعت مصر ليه؟ وليه قبلت الشغل مع طارق وإنت عارف إنها مراته؟ عشانك. فيه حساب بينا لازم يخلص.

وأنا اللي كنت فاكرة إنك جاي عشان تشوفني وإني وحشتك. (ضحك قهقه) خيالك واسع أوي. لازم تعرفي إنك إنتي بالنسبالي ولا حاجة. هواه. يمكن الجزمة اللي لابسها في رجلي ليها قيمة عنك. كفاية إهانات بقى. أنا مش هستحمل أكتر من كده. (ثم غادرت فورًا. أما عمر كان ينظر عليها وهي تغادر وعلى وجهه ابتسامة نصر) *** اليوم التالي. لم تخرج أروى من غرفتها منذ أمس. هنا طرق أحدهم الباب. فتحت الباب وقالت: خير يا أمل؟ عايز إيه؟ مش هتفطري؟

ماليش نفس. آه، كنت هنسى. طارق بيه بيقولك حضري نفسك العشا بره النهاردة. طيب، روحي إنتي دلوقتي. (بعد ما غادرت أمل بنصف ساعة، دق الباب الغرفة. بعد ما أروى فتحت الباب، اتسعت عينيها بدهشة من المفاجأة وقالت بخوف) يتبع…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...