ليلى: أروى اتجوزت عمر. أروى: هههه ماما حرام عليكي رعبتيني وأنتي بتهزري. ليلى: بس أنا مش بهزر، أنا بتكلم بجد. أروى اتجوزت عمر. أروى: (بدهشة وذهول) ماما بالله عليكي لو كان ده مقلب قوللي أنا مش مستحمل الهزار. (هنا بدأت ليلى في البكاء على حال ابنها ثم قالت بغضب) ليلى: قولتلك اتجوزت، اتجوزت، اتجوزت. استوعب بقى إنها سابتك وراحت اتجوزت طليق أختها عشان فلوسه. ده حتى ما عملتش حساب لأهلها ولا أختها.
عمر: لأ.. لأ أنا مش مصدقك. لأ أروى مش ممكن تعمل معايا كده. ليلى: أنا آسفة ما كنتش عايزة أقولك، بس هتفضل لحد امتى مخدوع فيها. عمر: (بصراخ) متقوليش عليها كده. أنا مش مصدقك.. روان فين؟ أديني روان. (هنا دخلت روان في المكالمة وقالت) روان: أيوه يا عمر. عمر: قوللي إن ماما بتكدب عليا صح. روان: (بدموع) أنا بردوا اتصدمت فيها زيك بالظبط. محدش كان متوقع إن أروى تعمل كده. (بقهر رجل مهزوم من مرارة الخيانة قال عمر)
عمر: تقصدي إن الكلام ده بجد. روان: آه أروى اتجوز... (قبل أن تكمل عبارتها صرخ عمر وهو يقوم بتكسير اللاب توب) *** أما عند عمر في الكويت. في شقته الذي يقيم بها مع صديقه حسام. هنا تذكر آخر مكالمة بينهم وما قالت أروى له. هنا تأكد أنها كانت تودعه. ثم فقد السيطرة على غضبه وهو صرخ يقوم بتكسير كل شيء في الغرفة. كما كان يضرب يده في الحائط بقوة حتى أصبحت يده بألوان الدم. هو لا يشعر بها، كان الألم الداخلي أقوى بكثير.
ظل يصرخ حتى صار وجهه عيونه بتلون الدم. وكما يوجد بداخله النار إن أطلقها سوف تحرق الأخضر واليابس. هنا دخل حسام الغرفة وحاول يهدئ عمر. لكن عمر لكمه على وجهه ليبتعد عنه. لكن حسام ظل بجانب صديقه. *** بعد شهرين. عند عمر في إحدى شركات الهندسة المعمارية الكبرى في الكويت. مازال عمر يعاني من ألم خيانة. كان يجلس في مكتبه أمامه عدد من التصميمات. عندما دخل عليه حسام وهو شارد وقال: حسام: المدير طلبك حالاً. عمر: خير، في حاجة؟
حسام: مش عارف. *** في مكتب المدير. عمر بعد ما طرق الباب. المدير: أهلاً بيك يا عمر، اتفضل. عمر: خير حضرتك طلبتني. المدير: اسمع يا عمر. ولي العهد الكويتي عايز يبني قصر فخم. وعامل مسابقة للشركات اللي تقدم أفضل تصميم. والتصميم اللي هيفوز شركته هي اللي هتكون مسؤولة عن بناء القصر. عمر: ممتازة. والتصميم هيكون فردي ولا جماعي؟
المدير: لأ فردي للأسف. كل شركة مطلوب منها تصميم واحد بس. عشان كده أنا اخترتك أنت يا عمر تقوم بعمل التصميم. لأن أنت الأحسن. غير أنك نابغة في الهندسة المعمارية وأنا بثق فيك. عمر: دي ثقة كبيرة فيا. وإن شاء الله أكون عند حسن ظن حضرتك. المدير: تمام. وميعاد تسليم التصاميم بعد شهر من دلوقتي. *** بعد مرور شهر وأسبوع. بعد تقديم التصميم بأسبوع وعمر على أحر من الجمر في انتظار النتيجة. دخل حسام عليه المكتب وهو يقول:
حسام: عمر، النتيجة ظهرت. عمر: طب إيه؟ انطق. حسام: معرفش لسه. الظرف وصل عند المدير. (أسرع عمر عند المدير ليعرف النتيجة) مكتب المدير. أول ما عمر دخل عند المدير قامت المدير باحتضان عمر وهو يقول: المدير: مبروك يا بطل. رفعت رأس الشركة كلها. عمر: متشكر لحضرتك لأنك كنت واثق فيا. *** لم يكن عمر سعيد عكس المتوقع منه. وكأن الفرحة محرمة عليه. أو أنه عندما فقد أروى فقد الفرحة معها.
دقائق و خبر فوز تصميم عمر كان انتشر في الشركة كلها. والجميع يحتفلون بأكبر صفقة للشركة. *** في مكتب عمر. حسام: بقى الشركة كلها بتحتفل بفوز تصميمك وأنت قاعد هنا. عمر: شكلي نسيت الفرحة. حسام: وحد الله كده. أنت مش أول واحد انفصل عن حبيبته. عمر: قصدك مش أول واحد حبيبته تخونه وتجري وراه الفلوس. حسام: محدش عارف ظروفها كانت إيه. عمر: (بابتسامة قهر)
وأيه هي الظروف اللي تخلي واحدة تخطف جوز أختها وتتجوزه. غير أنها واحدة قذرة ورخيصة عديمة الشرف والضمير. أقسم بالله لخليها تندم وتكره اليوم اللي فكرت تخونى فيه. حسام: ده كلام بتقوله عشان لسه قلبك محروق. بكرة تنسى. عمر: عمري ما هنسى. ولا بعد 100 سنة. لازم أردلها القلم طاق طاقين. بعد إذنك بقى كفاية في الموضوع ده. حسام: تمام. عمر: المهم أنا اتكلمت مع زين يشوف مكان كويس ينفع نفتح فيه مكتب هندسة في القاهرة.
حسام: مش لسه بدري على الموضوع ده. عمر: بالعكس ده الوقت المناسب عشان نعمل مشروعنا الخاص. حسام: مش تنسى إننا هنكون مشغولين الفترة الجاية ببناء القصر ولي العهد. عمر: عارف. عشان كده زين اللي هيكون مسؤول عن المكتب الهندسي في مصر لحد ما نخلص من تشطيبات القصر. ساعتها تبقى ترجع أنت مصر وتمسك المكتب مع زين وأنا أتابعكم من هنا. حسام: يعني أنت مش ناوي ترجع مصر حتى بعد الانتهاء من تشطيب القصر.
عمر: لأ. مش ناوي أرجع مصر غير وأنا عمر الصاوي أفضل مهندس معماري في العالم كله. *** بعد مرور عامين (تسريع الأحداث) إليكم ما مر به شخصيات الرواية خلال عامين. هي الأيام تمر يوم يتلو الآخر. رغم ذلك تبدو للبعض كأنها قرون تأبى أن تمر مرور الكرام. هكذا كان حال أروى التي كانت تحاول جاهدة تتقبل أحزانها وتتعامل معها. حتى أصبحت منعزلة على نفسها. عايشة على المهدئات التي جعلتها في حالة من اللامبالاة. لا تهتم بأي شيء.
هي مازالت تدرس الفرقة السادسة كلية طب. خلال العامين حاولت أروى كثير أن تجعل ولدها يسامحها لكنها فشلت. حتى أنه رافض أن تحضر زفاف شقيقتها أنجي على زين. أما أسراء تزوجت من عادل. لم تحاول خلال العامين أن تتواصل مع أروى. حتى أنها تتجنب رؤيتها. أما أشجان بتحاول أن ترى أروى من الحين للآخر دون علم زوجها. أما عمر تغيرت شخصيته تمام. أصبح حاد المزاج، عصبي، قاسي، مغرور، بارد. لا يرحم من يخطأ في حقه. صارم أحياناً.
لا يثق في النساء. يدخل في علاقات من أجل انتقام من حبه لأروى فقط. ذاع صيت عمر بعد الانتهاء من بناء القصر الذي نال إعجاب الجميع. وأنبهر العالم بتصميم القصر الذي أصبح تحفة فنية. مما جعل عمر من أفضل المهندسين المعماريين في العالم. وخلال عامين حقق إنجازات كثيرة في مجال العمارة. عمر رافض نهائياً الرجوع لمصر. برغم محاولات عائلته وأصدقائه ليتراجع عن هذا القرار لكنهم فشلوا. في إقناعه يراجع مصر.
أما حسام رجع مصر منذ عام ليقوم بإدارة مكتب الهندسة مع زين. الذي أصبح من أفضل مكاتب الهندسة في القاهرة. أما طارق فكانت حياته مع أروى مازالت كما هي. رافضة الاعتراف بالزواج. أما طارق بيحاول إكمال زواجهم بشتى الطرق. حتى نفذت كل محاولاته مما اضطر إلى ضربها في بعض الأحيان. برغم ذلك مازالت أروى لا تعترف بطارق زوج لها. هما متزوجين أمام الناس فقط. *** الوقت الحالي. في فيلا طارق.
لقد قام طارق بتغيير منزله مرتين بسبب الغيرة من الجيران على أروى. إلى أن استقر في فيلا قديمة. تجلس أروى في غرفتها تتصفح الصفحة الشخصية لعمر على مواقع التواصل الاجتماعي. لتعرف أخباره وترى بعض الصور له التي باتت تحفظها عن ظهر قلب. وهنا دخل عليها طارق وقال: طارق: أنتي كنتي واقفة مع مين النهاردة في الجامعة؟ أروى: أنت إزاي تدخل عليا من غير ما تخبط.
طارق: فوقي بقى يا هانم أنا جوزك. وبعدين غيري الموضوع. مين اللي كنتي واقفة معاه النهاردة الجامعة؟ أروى: هو الجاسوس بتاعك لحق قالك؟ طارق: يعني حصل؟ أنت مش ناكرة. (بهدوء قالت) أروى: هنكر ليه؟ هو أنا عملت غلط. وبعدين قولي شكلك إيه قدام نفسك لما تخلي حد يتجسس عليا. طارق: أروى أنتِ عارفة إني بغير عليكي. (لم ترد عليه أروى) طارق: كالعادة مش هتردي وكأني بكلم نفسي. أروى: أنا رايحة أنام.
(هنا افتكر طارق وقت ما أجبرها على الزواج منه ثم مسكها من ذراعها ثم قال) طارق: مش كفاية بعد بقى. أنتِ لسه بتعاقبيني على عملته معاكي. أروى: زي ما أنت عاقبتني على ذنب ما عملتهوش. (ثم ذهبت إلى غرفتها دون انتظار أي رد. كما ذهب طارق إلى البار ككل ليلة ليحتسي الشراب مع صديقه شادي. أقام علاقة غير شرعية مع أي فتاة.) *** في إحدى البارات الليلية. طارق: شوفتلي مكتب هندسي يستلم توضيب الفيلا.
شادي: أه. إيه رأيك في مكتب الصاوي للهندسة المعمارية والديكور؟ أنا اتعاملت معاهم شغلهم ممتاز. طارق: عارفه. ده المكتب اللي صاحبه عمر الصاوي. اللي صمم قصر ولي العهد الكويتي. هو في حد في مجال العمارة ما يعرفوش؟ شادي: صح. بس هو مش عايش في مصر. بس شركائه هما اللي بيتابعوا الشغل بمساعدته. طارق: تمام. يبقى نروح المكتب بكرة ونشوف. لأني مش مرتاح في الفيلا وهي شكلها كده. شادي: أنت اللي صممت تشتريها وتسكن فيها وهي على حالتها دي.
طارق: أنت عارف أنا لازم أسيب العمارة اللي كنت ساكن فيها بسرعة. بعد ما واحد من الجيران كان جاي يخطبها مني فاكرها أختي. شادي: أنت اللي غلطان مخبيها على الناس ليه. طارق: أعمل إيه. أنا بغير عليها وبتجنن لما أشوف أي حد بيهتم بيها أو حد بيبصلها. شادي: اسمعني. أروى ست جميلة وطبيعي إن في ناس تعجب بيها أو حتى بجمالها. المهم إنها ست محترمة مالهاش في الحوارات دي. (طارق كان بيشرب كحول بشراهة. هنا قال شادي)
شادي: كفاية شرب يا طارق. طارق: خليني أشرب يمكن أعرف أنساها. شادي: أنت كده بتأذي نفسك. طارق: هو أنا وحش أوي كده؟ شادي: لأ طبعاً. طارق: آمال هي بتبعد عني ليه؟ أنا أي ست تتمنى إني أشاور ليها بس. لكن مراتي رافضاني. هي فاكرة نفسها إيه؟ (وهنا أشار إلى إحدى الفتيات التي تبدو كعاهرة وقال) طارق: تحبي تقضي معايا الليلة في بيتي؟ (ضحكت الفتاة موافقة) شادي: طارق أنت سكران. هتخدها البيت إزاي وأروى؟ (قال وهو يتأرجح يميناً ويساراً)
طارق: طظ. مش هي مش عايزاني. تشرب بقى. (ثم أخذ الفتاة وذهب إلى منزله) *** كانت الساعة 3 بعد منتصف الليل عندما دخل طارق والفتاة إلى الفيلا. كانت أصوات ضحكاتهم العالية كافية أن تستيقظ أروى على صوتهم. خرجت أروى من غرفتها عندما سمعت صوت طارق والفتاة ثم قالت: أروى: إيه اللي بيحصل ده؟ هي حصلت القرف ده. طارق: مش عاجبك؟ أمشيها وأيجي أنتِ مكانها. أروى: لأ خد راحتك.
(ثم دخلت غرفتها وقفلت الباب بالمفتاح ووضعت سماعات في أذنيها حتى لا تسمع ما يحدث خارج الغرفة) *** اليوم التالي. لم تخرج أروى من الغرفة إلا بعد ما تأكدت أن الفتاة ذهبت. ثم لبست ملابسها وتوجهت إلى جامعتها. عندما استيقظ طارق من النوم تذكر ما حدث الليلة الماضية. اشتد غضبه من موقف أروى التي لم تعبأ بما حدث. *** في مكتب الصاوي للهندسة المعمارية والديكور. كان حسام جالس على مكتبه عندما دخلت عليه السكرتيرة وقالت:
السكرتيرة: مهندس حسام، طارق بيه الهاشمي بره طالب يقابلك. (استغرب حسام لأنه يعلم أنه زوج أروى. لكن طارق لا يعلم أي شيء عن علاقة أروى بعمر وهو لم يرى عمر من قبل.) حسام: خليه يتفضل. (بعد ما دخل طارق وقام بإلقاء التحية) طارق: أنا عندي فيلا هي قديمة شوية كنت عايز أوضبها كلها وعايز مكتبكم هو اللي يتولى المسؤولية دي. بس أنا مستعجل وعايز الفيلا تجهز في أقرب وقت. حسام: تمام. بس أنا ليا شركاء أتكلم معاهم وأرد عليك.
(وهنا دخل زين عندما رأى طارق قال) زين: أنت بتعمل إيه هنا؟ (طبعاً عارفين أن زين زوج أنجي اخت أروى) طارق: (ببرود مصطنع) شغل أكيد مش جاي ألعب. عن إذنك يا مهندس حسام أنا في انتظار ردك. (بعد ما غادر طارق قال زين) زين: شغل إيه اللي بيتكلم عليه؟ أنت هتقبل شغل من بني آدم ده؟ حسام: المفروض الشغل ملوش علاقة بالمشاكل الشخصية.
زين: بس أنت عارف إن عمر مش هيقبل الشغل مع الشخص ده. بعدين إحنا عندنا شغل كتير واتفقنا إننا مش هنقبل شغل الفترة دي. حسام: أنا هتصل بعمر وأسأله. اتصل حسام بعمر. بعد ما حكى حسام لعمر عن الموضوع قال عمر: عمر: وافق على الشغل مع طارق الهاشمي وأنا اللي همسك شغل في الفيلا بنفسي. حسام: يعني إيه؟ عمر: أنا راجع مصر على أول طيارة. شكل وقت الحساب قرب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!