الفصل 13 | من 25 فصل

رواية الضحية الفصل الثالث عشر 13 - بقلم أروى عادل

المشاهدات
18
كلمة
2,751
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

أكيد طبعًا. طيب يا عمر، غادة قالت لينا إنك طلبتها للجواز. وعشان كده بابا منتظرك النهاردة عشان نتكلم في تحضيرات الجواز والحاجات دي. عمر: طيب بس ماينفعش نأجل الموضوع للأسبوع اللي جاي، لأن عندي كذا تصميم المفروض بينتهي الأسبوع ده. زين: بس الحاج مستنيك النهاردة، وانت عارف إنه بيحب الالتزام في المواعيد. وغادة قالت إنك عايز تقابله، وأنا اديته ميعاد النهاردة، قولت أكيد إنك مش هيكون عندك مانع.

عمر: تمام، خلاص يبقى ميعادنا النهاردة. زين: تمام، أنا هبلغ الحاج. عمر: زين، صح. أنا عايزك تمسك مع غادة ديكور فيلا طارق، توفير في الوقت عشان عايز أخلص من الشغل في الفيلا. زين: عمر، بس انت عارف رأيه في الشغل مع اللي اسمه طارق ده. حسام: المفروض إننا محترفين في شغلنا، والمشاكل الشخصية مالهاش علاقة بالشغل. عمر: بعدين، أنا مستغرب موقفك. المفروض أنا اللي أكون مدايق من الشغل مع طارق.

زين: اسمع، أنا مش هشتغل مع طارق مهما يحصل. عن إذنكم. (ثم غادر فورًا) عمر: مالوا زين؟ إيه حكايته مع طارق؟ حسام: ولا حكاية ولا حاجة. انت عارف زين بيحب يكبر المواضيع. عمر: لأ، أنا عارف زين. فيه حاجة مش مفهومة من تصرفه ده. حسام: سيبك من زين دلوقتي. هتعمل إيه في ميعاد النهاردة مع أبو زين؟ عمر: لسه مش عارف. بس هحاول تأجيل الموضوع لحد لما أشوف حل. حسام: بس بصراحة، برافو لغادة. البنت قدرت تورطك بمنتهى السهولة.

عمر: فعلًا، طلعت أذكى مما اتخيلت. بس عادي، أنا عمر الصاوي، مافيش حد يقدر يجبرني أعمل حاجة غصب عني. المهم، أنا هروح مشوار دلوقتي ونقابل بالليل. حسام: مشوار إيه دلوقتي؟ عمر: رايح أقابل ريم. حسام: مين ريم دي؟ عمر: الدكتورة النفسية لأروى وصاحبتها. أنا متهيألي دي الوحيدة اللي ممكن تعرف أروى فين. *** في إحدى الكافيهات عمر: أنا متشكر إنك قبلتي تقابليني. ريم: العفو. على العموم، أنا عارفة حضرتك طلبت تقابلني ليه.

عمر: طيب، يبقى أسأل سؤالي على طول. فين أروى؟ ريم: تصدقني لو قولتلك إني معرفش. عمر: أنا سمعتها وهي بتكلمك قبل ما تختفي قالتلك إنك تيجي تاخديها من المطعم. ريم: أنا مش ناكرة. بس أنا لما وصلت المطعم مالقتهاش. حتى ساعتها سألت عليها طارق. عمر: يعني هتكون فين؟ طيب، هي متعودة إنها تختفي كده فجأة؟ ريم: لأ، أنا من ساعة لما عرفتها من سنتين تقريبًا، ودي أول مرة تختفي فيها.

عمر: أنا قلقان عليها. في نفس الوقت عاجز، مش عارف أعمل إيه. ريم: أنا كمان قلقانة عليها وخايفة إنها تكون عملت في نفسها حاجة. عمر: (بخوف) تقصدي إيه؟ هي ممكن تأذي نفسها؟ لا لا لا، أروى متعملهاش. ريم: لأ، تعملها. لأنها عملتها قبل كده وحاولت تنتحر. وأكتر من مرة. (هنا صرخ فيها برعب وقال) عمر: انتي بتقولي إيه؟ أروى مش ممكن تفكر تعمل كده؟ لا استحالة. تنتحر؟ لا مش ممكن. ريم: اهدى شوية يا أستاذ عمر. أنا بس بفكر معاك بصوت عالي.

عمر: أنا خلاص مش قادر أفكر. أنا عارف إنك عارفة كل حاجة عن أروى. ممكن تقوليلي إيه السبب اللي ورا جواز أروى من طارق؟ وليه أروى مش قادرة تسيبه مع إنها بتكرهه؟ ريم: أنا آسفة، بس أنا دكتورة. دي أسرار مريضة مقدرش أبوح بيها. بس أنا كصديقة لأروى بقولك: اسأل قلبك، هي أروى ممكن تكون البنت اللي بتجري ورا الفلوس؟ أو البنت تتنازل عن كل اللي بتحبه بسهولة عشان راجل مهما كان؟ جواب الأسئلة دي عندك انت. اسأل قلبك.

(قالت ريم كلماتها ثم غادرت وتركت عمر في دوامة لا يستطيع يخرج منها. هو أول مرة لا يستطيع يفهم ما يريد، هل يثق في قلبه الذي يهيم عشقًا بأروى، أم يثق في عقله الذي يأمره بالبعد عنها والانتقام منها.) *** في المساء، منزل محمود الكيلاني في المطبخ، تقوم أشجان بتحضير الطعام العشاء. أروى: ماما، بتعملي إيه؟ أشجان: بحضر العشا. إيه اللي قومك من السرير؟ أروى: زهقت من القاعدة في السرير. تحبي أساعدك؟ (هنا رن جرس الباب)

أشجان: حمري البطاطس، لما أشوف مين على الباب. (عندما فتحت الباب، كانت أسراء وزوجها عادل ومعاهم ابنتهم أروى) أسراء: إزيك يا ماما؟ وحشتيني. أشجان: الحمد لله، أنا كويسة. ماقولتيش يعني إنك جاية النهاردة. أسراء: بصراحة، انتي وحشتيني. قولت نيجي نسهر معاكم النهاردة. كمان إنجي وزين جايين. آمال فين بابا؟ أشجان: في البلكونة. عادل: طيب، أنا هروح أقعد مع عمي. (هنا خرجت أروى من المطبخ) أسراء: أروى، انتي هنا؟ أروى: إيه؟

ماكنتش عايزة تشوفيني هنا ولا إيه؟ أسراء: ليه بتقولي كده؟ أروى: واضح الصدمة على وشك لما شفتيني. أسراء: أنا بس استغربت مش أكتر. أشجان: أسراء، تعالي معايا نحضر العشا. أروى: أنا خلصت تحضير العشا. (هنا جاءت إنجي، عندما دخلت ورأت أروى قالت) إنجي: أروى، انتي هنا؟ أروى: هو فيه إيه؟ كل حد يقولي أروى؟ هو انتي هنا؟ أه، أنا هنا. لأن ده بيتي زي ماهو بيتكم، ولا نسيتوا؟ إنجي: فيه إيه؟ أنا بس استغرب... (قطعت أروى عبارتها وقالت)

أروى: عارفة استغربتي؟ ما انتي مش أول واحد يستغرب بوجودي كأني وباء. مش المفروض أكون هنا؟ أشجان: أروى، فيه إيه؟ مش كده. يلا تعالوا كلكم هنتعشا سوا زي زمان. أروى: لا، معلش يا ماما، اتعشوا انتوا. أنا ماليش نفس، هدخل أرتاح جوه. أسراء: أروى، عايزة أتكلم معاكي. أروى: أظن مافيش بينا أي كلام. أسراء: انتي بتتكلمي معايا إزاي كده؟ أوعي تنسي إن أنا أختك الكبيرة. أروى: لأ، بجد فاجئتيني. انتي لسه فاكرة إني أختك؟ إنجي: هو فيه إيه؟

وانتي بتتكلمي معانا كده ليه؟ أروى: (بسخرية) معلش، اعتبروني مجنونة. (هنا تركت أسراء ابنتها مع إنجي، ومسكت ذراع أروى وقالت) أسراء: تعالي معايا. أروى: سيبى ايدي، أنا مش عايزة أتكلم مع حد. إنجي: ممكن أفهم، هو فيه إيه؟ (أسراء وأروى قالوا في نفس واحد) أسراء وأروى: مالكيش دعوة انتي يا إنجي. (هنا سحبت أسراء أروى، دخلت على غرفة أروى، وهنا قالت أسراء) أسراء: اتفضلي، أنا قدامك. قولي كل اللي نفسك فيه. أنا مستعدة أسمع.

أروى: وأنا مش مستعدة أتكلم. وخصوصًا معاكي. أسراء: على فكرة، أنا كنت عارفة إنك هنا. ماما اتصلت بيا وقالتلي. أروى: طيب، جيتي ليه؟ أسراء: عشان وحشتيني، كان نفسي أشوفك. أروى: هههه هههه، بجد ضحكتيني. والمفروض إني أصدقك، مش كده؟ أسراء: لازم تصدقيني، لأن دي الحقيقة. أروى: لأ، مش دي الحقيقة. الحقيقة اللي أنا عايشة فيها. كل ده بسبب نزواتك، بس غلطة انتي عملتيها. أسراء: أنا عارف إني لخبطت حياتك.

أروى: انتي مش لخبطتي حياتي، انتي دمرتي حياتي ودمرتيني. أسراء: أنا آسفة، صدقيني لو كنتي مكاني أو كان وضعك زي وضعي، يمكن كنتي ضعفتي زي ما أنا ضعفت. أروى: تعرفي، أنا في مكاني دلوقتي. متجوزة راجل وقلبي وعقلي وكياني كله مع راجل تاني. بس أنا ما ضعفتش زيك. أسراء: لأنك أقوى مني. طول عمرك قوية. وعارفة انتي عايزة إيه، بتعرفي تسيطري على نفسك، عكسي بالظبط.

أروى: مفيش حاجة بتفضل على حالها. لا أنا بقيت زي ما أنا، ولا انتي لسه زي ما انتي. أسراء: عندك حق. بس أنا كنت عايزة أزاكي تعرفي ليه أنا محاولتش أشوفك طول السنتين اللي فاتوا. وتعرفي كمان إني عمري ما نسيتك. لا أقدر أنسى أختي صاحبة الفضل عليا. بس أنا خوفت من مواجهتك، ومقدرش أبص في عينك بعد اللي حصل. ده غير إن طارق هدَدني لو حاولت أشوفك، إنه هيرفع قضية نسب عليا. أروى: أنا مش مستغربة، لأني متوقعة من طارق أي حاجة.

(هنا طرقت إنجي الباب وقالت إن العشاء جاهز) (اجتمع الجميع على المائدة لتناول العشاء، وهنا سأل محمود إنجي وقال) محمود: آمال جوزك فين يا إنجي؟ إنجي: طلع عند باباه. أشجان: في حاجة، أنا كنت سامعة زغاريد من شوية. إنجي: أه، بيتفقوا على جواز غادة. (هنا بدأ الضيق يظهر على أروى، لأنها فهمت من هو العريس) أسراء: بجد؟ أخيرًا وافقت تتجوز؟ مين العريس بقى؟ إحنا نعرفه؟ أروى: عمر. أسراء: (باستغراب) عمر مين؟ عمر بتاعنا؟

قصدي عمر اللي كان... (قطعت أروى عبارتها عندما رأت الارتباك واضح عليها) أروى: أيوه، هو. عمر. طيب، أنا شبعت، هقوم أعمل شاي. مين هيشرب معايا؟ (قامت أروى قبل أن يلاحظ أحد دموعها التي خانتها ونزلت غصب عنها. لكن أشجان فهمت ما بها، لذلك قالت) أشجان: كلنا هنشرب شاي. أنا كمان شبعت، هقوم أعمل الشاي مع أروى. أسراء: خديني معاكي يا ماما. *** عندما دخلوا المطبخ أزاحت أروى دموعها بسرعة.

أسراء: حتى لو مسحتي دموعك، مش هتقدري تمسحي الوجع من قلبك. أشجان: انتي لسه يا بنتي بتحبي عمر؟ أروى: والله غصب عني يا ماما. أسراء: أنا ممكن أروح أتكلم معاه. أروى: أوعي يا أسراء. أنا وعمر خلاص مابقناش ننفع لبعض. أشجان: من قلبك الكلام ده؟ أروى: أه، من قلبي. أسراء: ودموعك دي بسبب إيه؟ أروى: دموعي دي كانت آخر حاجة لعمر عندي. المهم دلوقتي إني كويسة. يلا بينا، انتوا عارفين بابا ما بيحبش الشاي يتأخر بعد الأكل.

(عندما خرجوا من المطبخ، كان زين وصل) (بينما زين عندما رأى أروى، تبدلت ملامحه، كان يبدو عليه الغضب والنفور من رؤية أروى. لفت انتباه كل الموجودين هجوم زين على أروى الغير مبرر) زين: مدام أروى، خير؟ حضرتك هنا ليه؟ أروى: مش فاهمة تقصد إيه؟ زين: انتي مش في بيت جوزك ليه؟ أروى: زي ما إنجي دلوقتي هنا، أنا بردو هنا. زين: أوعي تقارنيني نفسك بمراتي. عادل: فيه إيه يا زين؟ إيه الطريقة اللي بتتكلم بيها معاها؟

زين: أنا مش فاهم، إنتوا إزاي تسمحوا ليها تيجي البيت ده تاني؟ أسراء: زين، لو سمحت، أروى أختي والبيت ده بيتها، ليها فيه زينا بالظبط. زين: انتي بتدفعي عنها؟ نسيتي هي عملت إيه فيكي؟ أروى: هو وجودي هنا مدايقك في حاجة؟ زين: انتي وجودك زي عدمه، مش فارق معايا في حاجة. أروى: طيب تمام، يبقى ياريت تتعامل كأني مش موجودة. زين: أنا مش عارف انتي ليكي عين. و... (هنا قطعت أروى عبارته بحدة وقالت)

أروى: زين، أنا لحد دلوقتي مش عايز أرد على إهاناتك احترامًا لبابا وعشان عاملة خاطر لأختي. عن إذنكم. (ثم غادرت إلى غرفتها) زين: غريبة إنك بتتكلمي على الاحترام. محمود: (بعصبية) زين، أظن كفاية كده. أوعي تنسى إنك بتتكلم مع بنتي، مش واحدة من الشارع. زين: عمي، أنا آسف بس... (قطعت عبارته أشجان)

أشجان: اسمعوا الكلام، لكل الموجودين هنا. مهما حصل، البيت ده بيت بناتي التلاتة مفتوح ليهم في أي وقت. ومافيش حد من حقه يتدخل بينهم، مفهوم؟ زين: تمام، الرسالة وصلت. أنا ماشي. إنجي: زين، ماما ماتقصدش حاجة. زين: إنجي، هتيجي معايا ولا هتفضلي هنا؟ إنجي: قصدك إيه؟ عادل: انت كده بتكبر الموضوع. محمود: روحي يا إنجي مع جوزك. وانت يا زين، لينا كلام تاني مع بعض. زين: وأنا تحت أمرك يا عمي في أي وقت.

(بعد ما غادر زين وإنجي، دخلت أسراء غرفة أروى وهي تحمل ابنتها أروى) (كانت أروى تتصنع النوم) *** أسراء: قومي، أنا عارفة إنك مش نايمة. أروى: عايزة إيه يا أسراء؟ أسراء: امسكي مني أروى. (هنا حملت أروى الطفلة ثم قالت) أروى: انتي بجد سميتي بنتك أروى؟ أسراء: أنا دورت على أغلى اسم على قلبي، مالقتش أغلى من اسمك عندي. أروى: (بابتسامة) بصراحة، ثبتيني. وأكلتي بعقلي حلاوة. بكلمتين دول. أسراء: طيب، إيه رأيك؟ أنا بتكلم بجد.

أروى: عارفة. أسراء، أنا آسفة على الأسلوب اللي كلمتك بيه. أسراء: ولا يهمك. وماتزعليش من زين. انتي عارفة طول عمره مدب في كلامه. أروى: أنا مش عارفة هو ليه عمل معايا كده. أسراء: أنا عارفة زين عمل كده ليه. أروى: ليه؟ أسراء: عشان هو لسه بيحبك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...