الفصل 14 | من 25 فصل

رواية الضحية الفصل الرابع عشر 14 - بقلم أروى عادل

المشاهدات
19
كلمة
2,544
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

أنا مش عارفه هو إيه، زين عمل معايا كده. ليه؟ عشان هو لسه بيحبك. واطي صوتك لحد يسمعك. بعدين إنتي إزاي فكرتي فيها كده؟ هي واضح مافيش سبب يخلي زين يتعامل معاكي كده غير إنه غيران أو موجوع من الفراق. لأ، إنتي غلطانة. تنكري إنه كان بيحبك؟ أيوه، بس الموضوع ده قديم قوي. وأنا كمان ساعتها اتكلمت مع زين وفهمته إني بحب عمر وكمان إنجي بتحبه، واتقفل الموضوع من وقتها. اتقفل بالنسبالك إنتي، لكن بالنسبال زين لأ. معقولة لسه زين...

لأ لأ، كده كتير عليا. صح، يمكن فيكي مغناطيس يجذب جواز أخواتك ليكي. في الأول طارق، وبعدين زين. أنا آسفة، شكلي كلامي دايقك. والله أنا كنت بهزر، ماكنتش أقصد حاجة. عارفة إنك ما تقصديش، بس ده ما يمنعش إن كلامك حقيقي. بس قوللي إنتي تعرفي منين موضوع زين؟ أنا فاكرة إني مقولتش لحد غير روان على الموضوع ده. عرفت من غادة. غادة طبعًا، أي مصيبة بيكون أساسها غادة. تعرفي إنها السبب في الموضوع ده كله؟ إنها تخلي زين يتعلق بيا.

إزاي يعني هي السبب؟ هي اللي فهمت زين إني بحبه، مع إنها كانت عارفة ومتأكدة إن إنجي هي اللي بتحب زين. طيب هي هتعمل كده ليه؟ عشان كانت عايزاني أنشغل مع زين وأنسى عمر. ساعتها عملت خطة عبيطة عشان توقعني مع زين، بس الحمد لله ربنا كشفها قدامي. عملت إيه يعني؟ لأ، دي قصة طويلة هحكيلك عليها بعدين. *** في منزل أهل عمر.

في نفس الوقت، ليلى متعصبة من عمر لأنه قال لأبو غادة إنه لن يقوم بأي خطوة في الارتباط من غادة إلا بعد إتمام زفاف شقيقته روان بحسام بعد شهرين من الآن. ممكن أعرف إيه اللي إنت قلته لأهل غادة؟ كنت على الأقل عملت حتى خطوبة دلوقتي. ماما، اسمعيني عشان ما نتكلمش في الموضوع ده تاني. أنا مش هفكر في الارتباط إلا بعد فرح روان. ليه يا ابني؟ أنا ما صدقت إنك فكرت تتجوز.

ماما عندها حق يا عمر، على الأقل كنتوا عملتوا خطوبة. إنت ماشوفتش غادة كانت زعلانة إزاي لما عرفت إنك أجلت كل حاجة لبعد فرحي. خلاص بقى، كلام في الموضوع ده بدل ما ألغي موضوع الخطوبة ده خالص. أنا عارفة إنت بتعمل كده ليه.. لكن أقسم بالله يا عمر، اللي في دماغك ما هيحصل حتى لو هيكون آخر يوم في عمري. تقصدي إيه؟ وإيه هو اللي في دماغي؟ أروى. وإيه اللي جاب سيرة أروى في الموضوع ده؟ مش إنت بتلف وراها ورحت اشتغلت مع جوزها.

مين قالك؟ أنا عرفت وخلاص. ماما، لو سمحتي قوليلي عرفتي منين. غادة هي اللي قالتلي. (بعصبية) غادة بردوا؟ أنا مش عارف البني آدمة دي جنس ملتها إيه. البنت قلقانة عليك وخايفة أروى ترجع تضحك عليك تاني. هو أنا عيل صغير عشان أروى تضحك عليا. خلاص، سيب الشغل مع جوزها. ماما، أنا مابحبش حد يتدخل في شغلي. يا ابني، أنا عايزة مصلحتك.. عشان خاطري، ارحمني وابعد عنها. وأنا كمان قلت لها تبعد عنك. (بدهشة) قلتي لها إزاي يعني؟

إنتي شوفتيها فين وإمتى؟ في إيه؟ هو استجواب. بالله عليكي يا ماما ردي عليا، شوفتي أروى فين وإمتى؟ شوفتها من يومين عند أبوها. (بفرحة) يعني هي هنا عند عمي محمود؟ (باستغراب) أيوه، هو فيه إيه؟ (باللهفة) الحمد لله. طيب هي كويسة صح؟ أنا معرفش، بس هي كانت تعبانة. (بخوف) تعبانة ماله؟ معرفش، ومسألتش. أنا هطلع أشوفها. (هنا مسكت ليلى عمر من ذراعه وقالت) تعالى هنا، إنت اتجننت؟ تطلع تشوف مين؟

بالله عليكي سيبيني أروح أشوفها. أنا بقالي 3 أيام وأنا بدور عليها. يا ابني ارحمني بقى، إنت لسه بتفكر فيها. مش بإيدي، صدقيني. حاولت أنساها بس مش قادر. بس دي دلوقتي ست متجوزة. عارف.. وعارف كمان إنها عايشة مع جوزها غصب عنه. هي اللي قالتلك كده؟ أكيد بتكدب عليك. هي ما قالتش حاجة.. أنا اللي شفت بعيني. فكر يا عمر، إيه اللي هيخليها تعيش معاه غصب عنها؟

أنا كنت موجودة من سنتين لما وقفت قدام أبوها عمي محمود وقالت له إنها عايزة تتجوز طارق. صحيح يومها كان شكلها غريب ومنهارة، بس هي اللي كانت عايزة كده. أنا متأكد إن فيه سر في الموضوع ده. طيب فكري يا ماما، إنتي اللي مربية أروى على إيدك.. وإنتي يا روان، أروى صاحبة عمرك.. قولولي، أروى هي البنت اللي ممكن تتخلى عن كل حاجة عشان الفلوس؟

يا ابني، الناس بتتغير والنفوس بردوا بتتغير. وأروى كمان اتغيرت. وبعدين هي خلاص بقت على ذمة راجل تاني، يعني الكلام ده كله مالهوش لازمة. صح، بس ده ما يمنعش إن عمر عنده حق. أروى مش البيت اللي ممكن تجري وراه الفلوس. إنتوا جايين بعد سنتين تفكروا في السبب اللي ورا جوزها من جوز أختها؟ عندك حق. المفروض إني أكتر واحد كنت فاهم أروى وعارف إنها عمرها ما تعمل كده، بس للأسف الغضب ورغبة الانتقام منها كانت عمياني.

حتى لو ده صح، فات الأوان يا ابني. هي دلوقتي ست متجوزة. عارف، بس على الأقل من حقي أعرف هي ليه عملت كده فيا وفي نفسها وفي أهله. صح، فيه حاجة غريبة حصلت يوم اللي عمي محمود طرد أروى من البيت هي وطارق. حاجة زي إيه؟ أسراء كانت واقفة في صف أروى وكانت بتدافع عنها بطريقة غريبة. طول الوقت كانت بتقول "حرام عليكم ما تظلموهاش". ساعتها انهارت وتعبت. غريبة، مع إني أسراء أكتر واحدة اتضرّت من تصرف أروى.

صح، وعشان كده كلنا استغربنا من تصرف أسراء، لأن المفروض إن أروى سرقت جوزها. أنا هطلع أتكلم مع أروى وكمان أسراء. تطلع فين؟ وهتقول للناس إيه؟ أنا جاي أشوف بنتكم اللي هي على ذمة طارق. أنا اللي هطلع. هتقولي لهم إيه؟ إني جاية أطمن على أروى، مش حضرتك شوفتيها وهي تعبانة؟ تمام، روحي وخذي الموبايل معاكي. شكلكم إنتوا الاتنين اتجننتوا. أنا هشوف أبوكم يشوفلكم حل فيكم. *** في منزل عائلة أروى.

في نفس الوقت، طرقت روان الباب، فتحت أشجان. مساء الخير يا طنط أشجان. مساء الفل يا حبيبتي. اتفضلي. متشكرة يا طنط. ماما قالتلي إن أروى هنا وهي تعبانة شوية، قلت أجي أشوفها. والله فيكي الخير يا بنتي. تعالي ادخلي. هي قاعدة مع أسراء في أوضتها. طيب، خليكي يا طنط، أنا هدخلها. ماشي يا حبيبتي، وأنا هعمل لك عصير المانجا اللي إنتي بتحبيه.

(ذهبت أشجان إلى المطبخ. أما روان سمعت، توجهت إلى غرفة أروى، وقبل أن تطرق الباب سمعت أسراء وهي تقول) تعرفي يا أروى، أنا بتخيل لما أياد ابني يكبر ويجي يسألني على أبوه اللي مكتوب على اسمه في شهادة الميلاد، ساعتها أرد أقول له إيه؟ افرضي فكر يروح لطارق؟ طيب طارق ساعتها هيقول له إيه؟ تفتكري طارق هيقول إنه مش هو أبوه؟ تفتكري هيقول له عادل هو اللي أبوه؟ تفتكري ابني هيسمحني لما يعرف إنه كان نتيجة غلطة حصلت بيني وبين عادل؟

أنا أوعدك طول ما أنا عايشة ابنك مش هيعرف حاجة على الموضوع ده. وإذا كان على طارق، ماتخفيش، أنا أضمن لك إنه مش هيتكلم. يعني إنتي هتفضلي لحد إمتى عايشة مع طارق غصب عنك عشان ما يفضحنيش؟ طيب هتفضلي لأمتى تدفعي تمن غلطتي؟ قلت لك خلاص، أنا راضية بنصيبي. وخلاص بقى، بلاش نتكلم... (قطع عبارتها صوت أمها وهي تقول) إنتي واقفة كده ليه يا روان؟

وهنا انتبه كل من أروى وأسراء إلى روان التي تقف بحوار الباب في حالة ذهول من كلامهم. مرت لحظات والكل في حالة من الصمت التام وهم ينظرون لبعضهم فقط. وما كسر الصمت صوت أشجان وهي تقول: هو فيه إيه؟ مالكم ساكتين ليه؟ روان، إنتي هنا من إمتى؟ من ساعة لما أختك كانت خايفة على ابنها إنه يعرف مين أبوه الحقيقي. (كانت صدمة قوية لكل من أروى وأسراء وأشجان. كيف لم ينتبهوا لوجود روان؟

كان الارتباك والخوف من فضح سرهم مسيطر عليهم، لذلك قالت أروى) أي كان اللي إنتي سمعتيه دي حاجة شخصية، مش من حقك تعرفيها ولا أي حد تاني من حقه يعرفها. شخصية؟ لازم تعرفي الحاجة الشخصية دي لما تكون خاصة بيكي إنتي لوحدك بس. طيب وأخويا اللي إحنا شوفنا وهو بيدمر قدام عينينا وإحنا مش قادرين نعمل له حاجة؟ ده ما كانش عايز يرجع مصر تاني، كل ده بسببك. وفي الآخر تقولي لي حاجة شخصية؟

طيب على الأقل كنتي قولتي له بدل العذاب اللي هو فيه. أنا مش عارف إنتي جبتي قوة قلبك دي منين؟ هو عمر ما صعب عليكي... (هنا مسكتها روان كتفيها وهي تهزها بقوة وتقول) ساكت ليه؟ ردي عليا.. عمر ما صعبش عليكي؟ مش عايزة تنطقي ولا مش عارفة تردي تقولي إيه؟ اسمعي، لو إنتي هانت عليكي عمر، أنا لأ. ولازم عمر يعرف كل حاجة، على الأقل يمكن النار اللي في قلبه تبرد شوية. (قالت عبارتها ثم غادرت مسرعة. وهنا قالت أسراء وهي تصرخ)

أنا اتفضحت.. أنا اتفضحت. الحقي روان يا أروى. (خرجت أروى تجري وراء روان.) *** على سلم العمارة. لحقتها أروى وهي تنادي عليها، وعلى سلم العمارة مسكتها أروى من ذراعها ثم قالت: إنتي رايحة تعملي إيه؟ استني. أروى، سيبى إيدي. لأ، مش سيباكي. روان، عمر مش لازم يعرف حاجة عن الموضوع ده ولا أي حد تاني. ده عرض وشرف أختي. وأخويا ما فكرتيش فيه؟ في حبه ليكي اللي بقى عبارة عن عذاب. أظن من حقه يعرف على الأقل إنتي سبتي ليه.

لأ، مش من حقه. اسمعي، زي ما إنتي خايفة على أخوكي، أنا خايفة على أختي. أختك غلطت.. لازم تتحمل نتيجة غلطتها. أما عمر ذنبه إيه وإنتي ذنبك إيه؟ (بعصبية) ذنبي إنها أختي.. وأنا مش ممكن أسمح لأي حد يمس شرفها بكلمة واحدة. إنتي فاهمة؟ وإنتي مش هتفتحي بوقك ولا بكلمة واحدة. قولتي كل اللي عندك، خلاص بقى ممكن تسيبى إيدي؟ مش قبل ما توعديني إنك مش هتقولي لحد.

(هنا صرخت روان في أروى لكي تتركها، ثم دفعت روان أروى بعيد عنها. وهنا انزلقت قدم أروى ووقعت من على السلالم. وهنا صرخت روان وهي تجري عليها. أروى عندما رأت الدماء تخرج من خلف رأسها.)

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...