تحميل رواية الضحية بقلم أروى عادل pdf
بقلم أروى عادل
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في سطح العمارة، إحدى أحياء القاهرة. يجلس عمر في انتظار حبيبته أروى حتى تأتي لكي يودعها. ظهرت أروى وهي تلتفت هنا وهناك لتتأكد أن لا أحد يراها وهي تصعد على السطح. عمر: في إيه مالك؟ هو إحنا بنسرق؟ أروى: (تتحدث بتوتر) آه وأكتر كمان. يعني ما كانش ينفع تسلمي عليا وإحنا تحت وخلاص؟ أنا خايفة يكون حد شافني وأنا طالعة. عمر: اهدى شوية. بطلي قلق وترتيني. وكأن دي أول مرة نتقابل على سطح العمارة. أروى: بس يا عمر. (قطع عمر حديثها وقال) عمر: ششش. اسكتي ولا كلمة. خليني أبص لك بس وأشبع منك. أنا مش مصدق إني مش هشوف...
رواية الضحية الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم أروى عادل
أنا مش فاهمه حاجة. ممكن تهدى وتبطلّي عياط وتفهّمينى فيه إيه؟
(ببكاء شديد)
أسراء: أياد مات يا أروى.. ابنى مات..
(صرخت أروى وقالت)
أروى: أسراء انتى بتقولى إيه؟ لا مستحيل.. أسراء ردى عليه..
(وهنا انقطع الخط)
ارتدت أروى ملابسها بسرعة، وهى ماسكة التليفون بتحاول تتصل بأسراء أو أي حد من عيلتها، لكن دون جدوى. وهنا قررت الاتصال بروان.
(بداية المكالمة)
أروى: روان، هو صحيح أياد مات؟
روان: أيوه يا أروى.
أروى: طيب أنا جايه على المستشفى.
روان: لأ، تعالي على البيت.
أروى: ليه؟ هو مش لسه في المستشفى؟
روان: أياد مات والدفن امبارح.
أروى: من امبارح وماحدش فكّر يقول لي؟
روان: معلش يا أروى، اعذريهم. موت أياد كان صدمة الكل.
أروى: خلاص، أنا جايه.
(انتهت المكالمة)
عندما كانت أروى على استعداد لمغادرة الفيلا.
طارق: أروى، استني عندك. هي بقت وكالة من غير بواب؟ تخرجي وتدخلي براحتك.
أروى: (ببكي) سيبني دلوقتي يا طارق.
طارق: فيه إيه؟ مالك بتعيطي ليه؟
أروى: ولا حاجة. ممكن أمشي؟
طارق: أيه، باباكي تعب تاني؟
أروى: آه. ممكن أمشي بقى.
طارق: طيب، بس ياريت متتأخريش.. ساعتين تكوني هنا.
(كانت أروى تعلم جيداً لو أنها قالت لطارق على الحقيقة وأن أياد مات، لسوف يمنعها من الذهاب)
في منزل محمود.
كان يوجد بعض النساء يقومون بواجب العزاء.
دخلت أروى المنزل. عندما رأتها أسراء، ركضت إليها وحضنتها وهي منهاره وقالت:
أسراء: أياد مات يا أروى. ربنا أخد لك حقك مني.
أروى: اهدى يا حبيبتي، متعمليش نفسك كده. أسراء، انتي مؤمنة وعارفة إن ده قضاء ربنا ولا رد لقضائه.
أسراء: عارفة والله، بس مش قادرة أستحمل. نار بتاكل في قلبي.. آه يابني.
أروى: ربنا يصبرك.
أسراء: يارب، الصبر من عندك.. يارب. انت أخدته مني وأنا راضية، بس صبرني يارب.
(هنا قالت أشجان)
أشجان: كفاية بقى يا أسراء. انتي إيه؟ متعبتيش؟
أسراء: ده ابني يا ماما.. ابني راح مني يا ناس.
ليلى: حرام عليكي يا بنتي نفسك.
(جاءت أنجي بكوب ماء)
أنجي: اشربي ميه يا أسراء.
أسراء: مش عايزة. أنا عايزة أياد يا أنجي.. عايزة ابني.
(كانت كلمات أسراء توجع القلب، مما جعلت الجميع يبكون على حالها)
أروى: لأ إله إلا الله. كفاية حرام عليكي، وجعتي قلبي.
أنجي: أسراء، احمدي ربنا. إن ربنا رحّمه من الوجع والتعب اللي كان فيه.
أسراء: ياريت كان فضل جنبي وهو تعبان، أنا كنت راضية بدل ما يروح مني. أنا عارف إن ربنا ما بيحبنيش عشان كده عاقبني وأخد ابني مني.
(هنا مسكتها أروى من ذراعيها وهزتها وهي تقول)
أروى: استغفري ربك.. ربنا ما بيعاقبش حد بذنب حد تاني. بعدين قوليلى.. انتي كان عاجبك وجع وتعب أياد؟ طيب عملتي إيه لما كان بيصرخ من الوجع وهو حتى مش قادر يتنفس؟ خففتي عنه عذابه؟ قدرتي تعملي له حاجة تخفف عنه؟
أشجان: براحة عليها يا أروى.
أروى: لأ يا ماما. أسراء لازم تفهم إن موت أياد كان رحمة ربنا بيه. ربنا رحمه من الوجع والمرض. يعني موت أياد كان رحمة من ربنا مش عقاب.
أسراء: يعني ربنا مش زعلان مني على اللي عملته؟
أروى: بالعكس يا حبيبتي.. ربنا بيحبك. أسراء، ربنا اسمه الرحمان الرحيم.. حتى الموت ساعات بيكون رحمة من ربنا لينا.
ليلى: أختك عندها حق. ربنا رحم ابنك من عذاب المرض وألمه وأخده في حتة أحسن.
أسراء: بس هو وحشني.
أنجي: معلش، هو الفراق صعب.
أشجان: كمان لازم تكوني قوية عشان خاطر بنتك.
أسراء: هي فين؟ أروى بنتي؟ أنا عايزة أشوفها.
ليلى: بنتك عندنا في البيت مع روان.
أسراء: أنا هنزل أجيبها.
أشجان: خليكي.. أروى، انزلي هاتي أروى بنت أختك من روان.
أروى: حاضر.
في منزل عائلة عمر.
عمر: روان، ماما فين؟
روان: فوق عند طنط أشجان.
عمر: مين القمر اللي معاكي دي؟
روان: دي أروى بنت أسراء.
عمر: اسمها أروى؟
روان: مالك مستغرب اسمها ليه؟ ولا هو مافيش عندك غير أروى واحدة بس؟
عمر: مش غريبة، بعد اللي عملتوه أروى فيها، تسمي بنتها على اسم اللي كانت السبب في خراب بيته.
روان: غريبة، رجعت تقول نفس الكلام تاني على أروى؟ ما أنا كنت فاكرة إنك غيرت فكرتك عنها.
عمر: (بسخرية) والله كان نفسي، بس أروى هانم بتفاجئني كل مرة بكارثة جديدة عنها.
روان: تقصد إيه؟
(هنا رن جرس الباب وقال)
عمر: خليكي، أنا هفتح.
(تفاجأ عمر عندما رآها أمامه، وأيضاً أروى تفاجأت به لأنها تعلم أنه لا يقيم في منزل عائلته)
أروى: أنا جايه آخد أروى. ممكن؟
(هنا تركها عمر على الباب ثم ذهب إلى روان وقال)
عمر: في حد عايزك على الباب.
روان: مين؟
عمر: روحي شوفي.. أنا داخل أرتاح في أوضتي.
(عندما رأت روان أروى)
روان: أروى، تعالي ادخلي.
أروى: لأ، متشكره. ممكن آخد أروى؟
روان: أه طبعاً. اتفضلي.
(أخذت أروى الطفلة ثم غادرت وهي مستغربة بما فعله عمر معها، ولماذا تجاهلها بهذه الطريقة.. لكنها لم تجد تفسيراً لما فعله عمر)
أما روان أيضاً كانت مستغربة، لذلك ذهبت لعمر وقالت له:
روان: ممكن أعرف أنت ليه قابلت أروى بالطريقة الباردة دي؟
عمر: إيه؟ كنت المفروض أقيم الأفراح لأن أروى هانم عندنا؟
روان: فيه إيه يا عمر؟ مش أروى دي اللي كنت من كام يوم هتجنن عليها لما كانت تعبانة؟ ولا يوم ما كنت هقتل طارق عشان مد إيده عليها؟ إيه اللي اتغير دلوقتي؟
عمر: اللي اتغير إني عقلت. قررت أتزوج غادة. غادة اللي تستاهل تكون مراتي.
روان: أنا مش فاهمه حاجة.
عمر: أحسن، ويا ريت متحاوليش تفهمي.. ودلوقتي سيبيني، عايز أنام.
روان: بس يا عمر..
(قطعت عبارتها وقال)
عمر: روان، هتسيبيني ولا أقوم أروح على بيتي؟
روان: طيب، خلاص هسيبك.
(بعد ما خرجت روان، تذكر عمر الجواب وكلام غادة عن أروى)
(وعندما أمسك صورة لأروى وقال وهو يتطلع إلى الصورة)
عمر: أنا بكره حبي ليكي وضعفي قدامك والبراءة اللي في وشك، وقلبي اللي بيوجعني كل لما أشوفك.
بعد محاولات كثيرة من توسل أروى لطارق لكي يتركها يومين في منزل أهلها، وافق طارق لكنه اشترط عليها أنها ستكون آخر مرة تذهب فيها إلى منزل أهلها.
بعد مرور أسبوع.
في منزل محمود.
صحيح، الحزن الشيء الوحيد اللي يولد كبير ثم يصغر بمرور الوقت، أو يصبح الحزن أمر عادي. نعتاد، نتأقلم عليه، ونتقبل ألم الفراق. ذلك ما حدث مع أسراء، أصبحت تتقبل فراق أياد وتتأقلم مع حياتها دون وجود طفلها.
مر أسبوع ومحمود رافض ذهاب أروى إلى منزلها، وأخذ منها هاتفها وعمل حظر لجميع أرقام طارق من هاتف أروى.
أروى: أنا هروح بقى.
أسراء: هتروحي فين؟
أروى: بيتي.
أسراء: بيتك هنا.. وخلاص مبقاش فيه حاجة تجبرك تكملي مع طارق.
أشجان: أختك عندها حق. كمان أبوكي رافض إنك تروحي البيت طارق تاني.
أروى: يا جماعة افهموني، طارق مش هيسكت. أنا لازم أتكلم معاه بالعقل، يمكن يوافق يطلقني من غير مشاكل ولا شوشرة.
أسراء: أنا عارفة طارق مش هيوافق يطلقك مهما حصل.
أروى: ساعتها يا ستي، ممكن أرفع قضية خلع. بس الأول سيبوني أحاول معاه.
(هنا دخل محمود بعد ما سمع كلامهم وقال)
محمود: مالهوش لازمة إنك تروحي ولا تتكلمي مع أي حد. أنا كلمت محامي وهيرفع قضية خلع. من بكرة هيبدأ في إجراءات القضية، وانتي هتيجي دلوقتي معايا تعملي توكيل للمحامي.
أروى: بس يا بابا، طارق مش هيسكت. أنا خايفة يعمل أي حاجة. طيب، اديني فرصة أتكلم معاهم.
محمود: انتي اللي ممكن تديني فرصة إني أكون ليكي الأب بجد، والعمل الصح، واللي كان المفروض أعمله من زمان.
(كانت تعلم أن محمود لن يغير رأيه، لذلك قالت)
أروى: حاضر يا بابا، أنا هعمل كل اللي انت عايزه.
(ثم ذهبت مع أباها للمحامي لعمل التوكيل)
في صباح اليوم التالي.
أشجان: صباح الخير يا روان. إيه الهدوم اللي في إيدك دي؟
روان: دي لبس لأروى. انتي عارفة هي جات هنا ماكنتش عاملة حسابها في لبس زيادة.
أشجان: أه صح، إزاي إحنا مفكرناش في الموضوع ده؟
(أروى)
أروى: صباح الخير.
روان: صباح الخير. خدي اللبس ده.. أنا عارفة إنك نازلة النهاردة، عشان كده جبتلك دول.
أشجان: نازلة رايحة فين؟
أروى: المستشفى.
أشجان: خير، مالك؟ انتي تعبانة؟
أروى: لأ يا ماما. هو انتي نسيتي إن إني دكتورة امتياز؟ وكفاية بقى إهمال في دراستي لحد كده.
أشجان: طيب، استني.
(ذهبت أشجان ورجعت بسرعة وقالت)
أشجان: امسكي دول.
أروى: إيه الفلوس دي يا ماما؟
أشجان: دول الفلوس اللي أخدتها منك لمصاريف علاج أبوكي في المستشفى.
أروى: ماما، انتي بترجعيهم ليه؟ أنا ما طلبتش منك حاجة.
أشجان: اسمعي بقى، أبوكي مصمم إنك تاخدي فلوس دي. انتي عارفة أبوكي ودماغه، مش ممكن يقبل إن واحدة من بناته تدفع مصاريف علاجه.
أروى: طيب، خليهم معاكي يا ماما.
أشجان: لا، خليهم معاكي انتي. كمان عشان تروحي تشتري لك شوية لبس.
روان: إحنا كده هنتأخر. أنا هنزل ألبس وانتي خلصي وحصّيني.
في منزل عائلة عمر.
(بعد لما لبست أروى نزلت لروان، وعندما طرقت الباب فتح عمر الباب وقال لها)
عمر: خير، أنا شايف إنك بقيتي مقيمة هنا.
أروى: دي حاجة مضايقاك؟
عمر: لأ، دي حاجة مش فارقة معايا نهائي.
أروى: فيه إيه يا عمر؟ أنت بتتكلم معايا كده ليه؟
عمر: أنا أساساً مش عايز أتكلم معاكي ولا عايز أشوف وشك.
أروى: لدرجة دي؟ ليه يعني؟ إيه اللي حصل لكل ده؟
عمر: اللي حصل إني فوقت وعرفتِك على حقيقتك.
أروى: ممكن أعرف إيه هي حقيقتي دي اللي أنت عرفتها عني؟
عمر: حالاً هتشوفي حقيقتك.
(ثم سحبها من ذراعها ودخل بها غرفته وأغلق الباب. ثم أخرج الجواب من درج المكتب ورماه في وجهها وقال)
عمر: اتفضلي، هو ده حقيقتك.
(كانت صدمة قوية بعد ما قرأت أروى الجواب، وهنا قالت)
أروى: جبت الجواب ده منين؟
(ضحك عمر بسخرية)
عمر: هو ده اللي فارق معاكي؟ أنا جبته منين؟
(هنا صاح بها عمر حتى انتفضت من صوت صراخه وهو يقول)
عمر: جبته من أي زفت! مش ده خطك؟ مش ده الكلام اللي كنتي بتقوليه ليا؟ اسمعي، انتي كاتبة إيه؟ يمكن تكوني نسيتي.
(ثم بدأ يقرأ جزء من الرسالة)
"زين حبيبي، قرة عيني، نبضات قلبي، أنت الحياة ولا حياة بدونك. لقد تعلمت الحب من اسمك زين. حبك مثل الماء الذي يسير داخل وريدي. منذ اللحظة التي أحببتك بها، أيقنت أني لم أعرف الحب قبلك ولم أحب غيرك. زين، أنت أروع شيء حدث لي.. أنت الحلم الذي طالما سألت الله ألا أستيقظ منه أبداً."
(ثم سكت عمر لمدة ثواني ثم قال)
عمر: أكمل ولا كفاية؟ بصراحة، طول عمرك بتعرفي تكتب كلام حلو. بس عمري ما تخيلت إنك تكوني بتكتبي لحد غيري. قوللي، عشان أنا مش حمل صدمة تالتة في حد تاني، ولا اكتفيتي بزين وطارق؟
أروى: (بصراخ) عمر، لحد هنا وكفاية. مش معنى إني ساكتة تبقى تتمادى في كلامك، وكل مرة بتجرحني أكتر من المرة اللي قبلها. ورغم كده، أنا كنت عذراَك في الأول، أما دلوقتي لأ.. أنا مش هستحمل منك إهانات أكتر من كده خلاص.
عمر: أنا اللي خلاص مش قادر أستحمل كدبك. انتي وزين، لدرجة إني كنت قليل أوي في نظرك.
(هنا توجهت لباب لكن كان مغلقاً، لذلك قالت بصراخ)
أروى: افتح الباب.. افتح الباب خليني أمشي.
عمر: عايزة تهربي ولا خايفة تواجهي نفسك بالحقيقة اللي انتي عليها؟ غادة كان عندها حق فيكي.
أروى: غادة؟ قول كده من الأول. أنا كده فهمت. احتفظت بالجواب المدة دي كلها عشان في الآخر تقدمه لك في الوقت المناسب؟ بصراحة، برافو عليها، وبرافو كمان على العبيط اللي مصدقها.
عمر: أنا فعلاً عبيط لأني كنت بحبك، بس خلاص. أنا هدوس على قلبي بالجزمة.. ولا إني أفكر فيكي تاني.
(هنا بدأت روان تطرق الباب بعد ما سمعت صراخ عمر على أروى وتقول)
روان: عمر، افتح الباب.. إيه اللي بيحصل جوه؟
عمر: (أول ما عمر فتح الباب حاولت أروى تخرج، لكن عمر أمسكها وقال)
عمر: لسه بدري على الهروب.
أروى: أوعى، سيبني أمشي.
روان: عمر، أنت ماسكها كده ليه؟
عمر: مش عايزة تعرفي صاحبتك على حقيقتها؟
أروى: صدقني يا عمر، هتندم على كل كلمة قلتها ليا. هتيجي هتترجاني أسامحك، بس ساعتها عمري ما هسامحك.
عمر: ياريت كل ده يطلع وهم.. بس للأسف ده حقيقة.
أروى: طيب، خد حقيقتك أهي. مبروك عليك.
(هنا رمت أروى الجواب في وش عمر وركضت مسرعة خارج المنزل)
روان: عمر، حرام عليك. أنت بتعمل معاها كده ليه؟ هي فيها اللي مكفيها. بعدين، فيها إيه الورقة دي؟ وإيه هي حقيقة اللي بتتكلموا عليها؟
(هنا أمسكت الجواب وقرأته ثم قالت)
روان: معقولة لسه الجواب ده موجود؟
عمر: هو انتي تعرفي حاجة عن الجواب ده؟
روان: أه.. أنا كنت مع أروى وهي بتكتبه.
ما السر الحقيقي وراء كتابة أروى الرسالة إلى زين؟
هل غادة لها علاقة بكتابت الرسالة؟
ماذا سيفعل طارق عندما يعلم بقضية الخلع؟
رواية الضحية الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم أروى عادل
ماذا سيفعل عمر مع طارق؟
روان: معقولة لسه الجواب ده موجود.
عمر: انتي تعرفي حاجة عن الجواب ده؟
روان: آه. أنا كنت مع أروى وهي بتكتب الجواب ده.
عمر: انتي يا روان كنتي معاها وهي بتخونيني؟
روان: استنى انت بتقول إيه.. الموضوع مش زي ما انت فاهم.
عمر: مش زي ما أنا فاهم. إزاي يعني أروى كتبت الجواب ده ولا لأ؟
روان: أيوه هي كتبت الجواب بس..
عمر: خلاص مفيش فيها بس.
روان: اسمعني بس يا عمر. هي صح أروى كتبت الرسالة بس مش هي اللي كانت مقصودة بالكلام المكتوب.
عمر: يعني إيه؟
روان: هي كتبت الرسالة بطلب من أنجي. يعني اللي كان عليها كلام أنجي مش أروى.
عمر: براحة كده واحدة واحدة فهميني كل حاجة.
روان: حاضر. الموضوع بدأ لما..
فلاش باك
حوار بين غادة وأنجي
أنجي: أنا بحبه بس هو مش مهتم بيا ولا شايفني من الأساس.
غادة: لأ هو بيحبك بس هو مش من النوع اللي بيحب يظهر اللي في قلبه.
أنجي: طيب أنا أعمل إيه عشان أخليه يعترف بحبه؟
غادة: هتسمعي كلامي.
أنجي: هسمع بس قولي.
غادة: اكتبي له رسالة حب.
أنجي: أكتبها على الواتس ولا على الماسنجر؟
غادة: لأ يا ذكية أنا أقصد رسالة يعني جواب.
أنجي: انتي أكيد بتهزري صح؟
غادة: لأ مش بهزر.. أنا عارفة أخويا كويس هو بيحب الرومانسية والجو القديم بتاع الجوابات.
أنجي: بس أنا ما بعرفش أكتب ولا ليا في جو الجوابات ده خالص.
غادة: بس أروى بتعرف تكتب كويس أوي.
أنجي: وأروى مالها بموضوع ده؟
غادة: خليها هي اللي تكتب الجواب.
أنجي: انتي بتقولي إيه. انتي عارفة خط أروى مميز وأكيد زين عارف خط أروى كويس.
غادة: هي هتكتب الجواب وبعد كده انتي هتنقلي الجواب بخط إيدك انتي. وأنا هاخد منك الجواب وأسلمه لزين. إيه رأيك؟
أنجي: بس أروى مش هتوافق تكتبلي الجواب.
غادة: قولي لها إنك هتقولي لعمي محمود إنها بتكلم عمر على النت. ساعتها هتوافق غصب عنها.
أنجي: انتي عايزاني أبتز أختي؟
غادة: يا عبيطة الحوار كله عامل زي هزار وأنتي هتقولي كده عشان توافق بس.
(فعلاً قدرت غادة تلعب في دماغ أنجي.. فعلاً نفذت أنجي كل ما قالت عليه غادة)
حوار بين أنجي وأروى
أروى: اتفضلي الجواب أهو. ده آخر طلب ليكي عندي.
أنجي: متزعليش مني يا أروى. أنا كل اللي عايزاه إن زين يحبني.
أروى: تقوم تته*دديني إنك تقولي لبابا إني بكلم عمر؟
أنجي: واللهي أنا عمري ما كنت هقول لبابا حاجة.
أروى: على العموم مالهوش لازمة الكلام دلوقتي. الجواب أهو معاكي.. بس ياريت تقطعي الجواب بعد ما تنقليه في ورقة تانية بخط إيدك.
حوار بين أنجي وغادة
أنجي: اتفضلي الجواب أهو.
غادة: طيب فين الجواب اللي بخط إيد أروى؟
أنجي: أهو معايا لسه كنت هقطعه.
غادة: طيب هاتي أشوفه كده.
(هنا قامت غادة بتبديل جوابات. أخذت الجواب اللي بخط إيد أروى ومزقت الرسالة اللي بخط إيد أنجي ثم قالت)
غادة: خلاص أنا قطعت الجواب اللي بخط إيد أروى وهروح دلوقتي أدي زين الجواب بتاعك.
حوار بين غادة وزين
(غادة فهمت زين إن عمر وأروى انفصلوا عن بعض وإن أروى دلوقتي بتحبه هو)
زين: أخيراً أروى بتحبني أنا. ده كان حبها حلم بالنسبالي. لأ أنا مش مصدق.
غادة: لأ صدق واتفضل ده جواب من أروى بتعترف فيه إنها بتحبك.
(كاد زين أن يفقد عقله من الفرحة لذلك قرر أن يخطب أروى)
حوار بين زين وعائلة محمود
زين: أنا جاي النهاردة لحضرتك عشان أطلب إيد بنتكم.
محمود: طيب يابني مش الأصول بتقول إن ولدك يكون موجود معاك؟
زين: طبعاً يا عمي بس أنا جيت الأول آخد موافقة حضرتك وبعدين بابا هييجي يطلبها بنفسه رسمي.
محمود: أشجان.. أشجان.
أشجان: أنا جيت. نعم.
محمود: إيه رأيك زين جاي يطلب إيد بيتك؟
أشجان: يطلب إيد أنجي. طبعاً موافقة. زين زي ابني وأي واحدة تتمناه.
(أتصدم زين من سوء التفاهم هو كان يقصد أروى مش أنجي. وعندما قرر يوضح سوء الفهم خرجت أروى بعد ماسمعت ما دار بينهم وقالت بفرحة)
أروى: مبروك يا زين أنا فرحانة إنك هتكون جوز أختي. وأنا بنيابة عن أختي أنجي موافقة.
(ضحكت أشجان ومحمود على تصرف أروى بينما كان زين مصدوماً من تصرف أروى)
حوار بين أروى وروان
روان: أنا مش عارفة انتي فرحانة ليه إن زين هيخطب أنجي؟
أروى: بصراحة كده أنا كنت حاسة إن زين بيبص عليا بطريقة مش عاجباني. كمان طريقته في كلامه معايا بحس إنه.. بصي خلاص مش مهم.. أنا دلوقتي لما أتقدم زين يخطب أنجي أتأكد إن كان متهيألي.
روان: تصدقي أنا كمان كنت ملاحظة بردوا.
(هنا وصلت إشعار بوصول رسالة من زين على الواتس)
أروى: إيه ده زين باعت ليا رسالة.
روان: طيب شوفي الرسالة مكتوب فيها إيه.
أروى: زين عايز يقابلني ضروري.. وده عايز مني إيه ده كمان؟
روان: بس غريبة إنه عايز يقابلك.
أروى: أنا مش هرد عليه.
روان: يمكن عايزك في حاجة بخصوص أنجي؟
أروى: تفتكري؟
روان: أكيد آمال هيكون عايزك ليه. طيب هو عايز يقابلك فين؟
أروى: بيقول فوق السطح العمارة.
روان: خلاص أنا هاجي معاكي.
حوار بين أروى وزين وروان
روان: طيب أنا هقف بعيد عشان زين لما يجي مايشوفنيش.
(أول ما وصل زين قال)
زين: انتي إزاي بتحبيني وتسكتي لما أبوكي افتكر بالغلط إني كنت جاي أخطب أنجي. لأ كمان كنتي فرحانة؟
أروى: أنت مجنون مين دي اللي بتحبك؟ انت جبت الكلام ده منين؟
زين: جبته من جوابك. ولا هتنكري ده كمان؟
(وعندما رأت أروى الجنوب قالت)
أروى: جواب إيه.. الجواب ده مش بتاعي.
زين: هو ده مش خطك؟
أروى: أيوه أنا كتبت الجواب ده لأن أنجي طلبت مني أكتب حاجة ليك تعبر عن إحساس أنجي. حتى اسألي أختك غادة هي عارفة كل حاجة.
زين: انتي كدابة لأن غادة هي اللي قالتلي إن الجواب منك انتي وإنك بتحبيني.
أروى: أيوه كده فهمت.. أختك ضحكت عليك. زين أنا عمري ما حبيتك. انت مش أكتر من أخ بالنسبالي.
زين: أخ؟ أنا؟ وبعد الحب ده كله تقوليلي أخ؟
أروى: زين انت عارف كويس أوي إني بحب عمر.
زين: والجواب ده؟
أروى: يادي الجواب. قولتلك أختك ضحكت عليك.
زين: وهي غادة هتعمل كده ليه؟
أروى: معرفش أسألها. أنا نازلة.
(هنا مسكها زين من معصمها وقال)
أروى: زين انت اتجننت؟ سيب إيدي.
(هنا ركضت روان إليهم عندما كانت تسمع ما يحدث بينهم)
روان: زين سيب إيدي.
زين: انتي عاملة ليا كمين انتي وصاحبتك؟
أروى: زين أنا هصرخ لو ماسبتش إيدي.
(هنا تركها زين وغادر المكان)
روان: انتي كويسة؟
أروى: إيدي بت*وجعني شوية. شوفتي المتخلف ده عمل إيه؟
روان: لأ دي الست غادة هي اللي عملت.
أروى: آه شوفتي العقربة دي عملت إيه. بس أنا مش فاهمة هي إزاي تعمل كده في أخوها؟
روان: حبها لعمر خلاها مجنونة.. هي فاكرة كده إنها بتبعدك عن عمر.
أروى: الغبية هي فاكرة إني ممكن أحب زين وأسيب عمر.
(العودة من الفلاش باك)
روان: هو ده كل اللي حصل بالظبط. زين كمل خطبته لأنجي بعدها حصل موضوع أروى وطارق.
عمر: أنا إيه اللي عملتوه ده.. أنا كنت قاسي معاها أوي. وج*عتها أوي. تفتكري إنها ممكن تنسى الكلام اللي أنا قولته؟
روان: بصراحة مش عارفة. بس في حاجة لازم تعرفها.
عمر: إيه تاني؟ قولي.
روان: أروى رفعت قضية خلع على طارق.
عمر: نعم؟ اشمعنى دلوقتي؟ هي كانت رافضة.
روان: هو انت زعلت إن أروى هتسيب طارق؟
عمر: هو انتي هبلة؟ أنا بس زعلان على حظي. شكلي باين عليه منحوس.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
في منزل عائلة غادة
بعد كلام عمر ذهبت أروى فوراً إلى منزل غادة.
غادة: (بسخرية) معقولة مدام أروى عندنا؟
أروى: مش معقولة ليه؟ ماهو طول ما انتي طبالة وأنا زمارة مسير الأفراح تجمعنا.
غادة: أسلوبك بقى بيئة أوي.. بعدين انتي قصدك إيه بكلامك؟
أروى: أفهمك قصدي يعني طول ما انتي بتجري ورا عمر وعمر بيجري ورايا يبقى هنتقابل كتير.
غادة: (بعصبية) أروى انتي جاية هنا عشان تعرفيني إني عمر بيجري وراكي؟
أروى: لأ بس أنا عندي فضول أسألك سؤال.
غادة: هو إيه السؤال ده يا أبله أروى؟
أروى: هو انتي جنس ملتك إيه؟
غادة: انتي جاية بيتي عشان تهزري؟
أروى: لأ واللهي أنا بتكلم بجد.. تعرفي انتي الشيطان يقف قدامك يضربلك تعظيم سلام.
غادة: انتي جاية بيتي عشان تهنيني؟
أروى: لأ أنا جايه هنا عشان أعرف انتي عايزة مني إيه.
غادة: عايزة إني تبعدي عن خطيبي.
أروى: طيب ما الأحسن تقولي لخطيبك إنه هو اللي يبعد عني. بدل شغل الخطط والمؤامرات اللي شبهك دي.
غادة: خطط ومؤامرات إيه.. أنا مش فاهمة انتي بتتكلمي على إيه.
أروى: لأ انتي فاهمة. بقى يا شيخة تحتفظي بالجواب سنتين بحالهم؟ إيه بتحبيني أوي كده عشان تحتفظي بالجواب بخط إيدي الفترة دي كلها؟
غادة: كده فهمت انتي هنا ليه.. أكيد عمر بهدلك عشان كده انتي جاية مح*روقة أوي مني.
أروى: تعرفي انتي صعبانة عليا.. انتي فاكرة باللي بتعمليه ده هتكسبى عمر.
غادة: مالكيش دعوة انتي. اطلعي منها بس.
أروى: طيب وأخوكي؟
غادة: ماله أخويا؟
أروى: ما صعبش عليكي وإنتي بتلعبي بمشاعره وتكدبي عليه وتفهمي إنه بحبه مع إنك عارفة متأكدة إن أنجي هي اللي كانت بتحبه؟
غادة: كل شيء مسموح في الحب والحرب.
أروى: بس ده أخوكي إزاي تعملي معاه كده.. طيب لما رحتي وأديتي الجواب لعمر ماخفتيش على زين من عمر؟ وكلنا عارفين إن عمر لما يتعصب ممكن يعمل إيه حاجة.
غادة: بقولك إيه انتي مش هتكوني أحن مني على أخويا.
أروى: بس للأسف أنا فعلاً أحن على أخوكي منك.. لأنه جوز أختي أبو اللي في بطنها.. انتي مش خايفة أخوكي يعرف بكل مصايبك؟
غادة: زين استحالة يصدقك عني أي حاجة.. ولا انتي هتقدري تثبتي عليا حاجة. آه أنا إللي لعبت في دماغ أنجي عشان تضغط عليكي وتكتبي الجواب وكنت ناوية أبعت الجواب لعمر بس انتي سبقتيني واتجوزتي طارق.. وأنا كمان إللي بدلت الجوابات.. أنا كمان إللي زرعت فكرة حبك في دماغ زين.. تعرفي إيه كمان؟ أنا إللي اتصلت بجوزك قولتلوا إنك في المستشفى. تحبي تعرفي أنا عملت إيه تاني ولا كفاية عليكي كده؟
أروى: كفاية أوي بصراحة.
غادة: بقولك إيه ما تفكك مني وترجع بيتك عشان الكل يرتاح.
أروى: هو أنا ماقولتلش ليكي إن طارق هيطلق.. يعني خلاص بقيت فاضية ليكي.. وهترجع أروى بتاعت زمان. وكل واحد فكر إنه يأذيني هياخد حقه.
غادة: هتطلقي؟ مستحيل. انتي كدابة طارق مش هيسيبك.
أروى: عارفة ماهو مافيش حد بيحبني ويقدر يستغنى عني. حتى أسألي عمر. سلام.
(قالت أروى عبارتها الأخيرة ثم غادرت وتركت خلفها غادة بتصرخ من الغضب. هي لم تتوقع انفصال أروى.. لكن ما لم تكن تعلمه غادة أن أروى قامت بتسجيل كل ما دار بينهم)
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
مكتب الصاوي للهندسة المعمارية
بعد ما تركت أروى غادة توجهت فوراً إلى مكتب الهندسة.
أروى: صباح الخير.
السكرتيرة: صباح الخير يا فندم.. حضرتك عايزة المهندس عمر.. ارتاحي حضرتك المهندس عمر على وصول.
أروى: بس أنا مش جاية عشان عمر.. أنا عايزة أقابل زين.
السكرتيرة: أنا آسفة أنا افتكرت إنك جاية تقابلي المهندس عمر زي المرة اللي فاتت. على العموم حصل خير. ثواني هبلغ المهندس زين.
(ذهبت السكرتيرة هنا جاء عمر عندما رأى أروى قال)
عمر: (بأستغراب) أروى انتي هنا؟
أروى: أنا جاية..
(قطع عبارتها وقال وهو فاهم إنها جائت توضح له سبب كتابة الجواب)
عمر: من قبل ما توضحي حاجة.. أنا آسف. آسف على كل كلمة جرح*تك بيها.
أروى: لأ يا مشمهندس عمر أنا مش جاية هنا عشان أوضح تصرفاتي لحد.
(هنا جاءت السكرتيرة وقالت)
السكرتيرة: اتفضلي المهندس زين في انتظارك.
عمر: انتي جاية هنا تقابلي زين؟
(كانت الصدمة والحيرة واضحة عليه)
لماذا تريد أروى مقابلة زين؟
هل ستقبل أروى اعتذار عمر؟
ماذا ستفعل غادة بعد ما تعلم أن عمر عرف الحقيقة؟
ماذا سيحدث في قضية الخلع؟
ما هو رد فعل طارق عندما يعلم بالقضية؟
رواية الضحية الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم أروى عادل
اتفضلى المهندس زين فى انتظارك.
عمر: انتى جايه هنا تقابلى زين؟
أروى: آمال حضرتك كنت فاكر ايه؟
عمر: وانتى عايزه زين ليه؟
أروى: وانت مالك.
عمر: أروى متعصبنيش عليك قولى عايزه تقابلى زين ليه.
أروى: و الله انا واحده حره اقابل إللى أقابلو مالكش فيه اوكى.
عمر: أروى بلاش تلعبى بالنار معايا .. لأنك أنتى اول واحده هتتحر*قى بالنار دى.
أروى: انا خلاص احترقت من زمان و مشى الحال الدور عليك انت تجرب النار دى.
عمر: ( بصراخ) أروى فوقى اتعدلى فى الكلام معايا انتى عارفانى انا مش...
أروى: كنت عارفاك دلوقتى لأ .. لا انا عارفاك و لا انت تعرفنى احنا الاتنين بقينا غريبين عن بعض و خلاص انتهى بقى.
عمر: ( بغضب) هو ايه إللى انتهى.
حسام: فى ايه صوتك عالى ليه.
عمر: أروى تعالى نتكلم فى مكتبى.
أروى: لأ انا جاية هنا عشان عايز اقابل زين مش عشانك.
عمر: انا لحد دلوقتى بحاول السيطرة على نفسى لكن والله لو قولتى اسم زين قدامى تانى لكن مخلص عليكى و علية فاهمه.
حسام: عمر ماينفعش كده سيب ايدها الموظفين بيتفرجوا عليك.
عمر: انتم واقفين كده ليه. كل واحد يروح على شغلوا.
عمر: عجبك كده.
أروى: و انا مالى حضرتك إللى بتمنعنى اقابل زين.
عمر: بردوا بتقولى زين انتى عايزانى ارتكب جنايه دلوقتى.
حسام: فى ايه يا عمر ما تعقل شويه مش كده.
أروى: قوله بالله عليك يا حسام يهدى على نفسه شويه .. وياريت حد يعملوا كوباية ليمون تهدى أعصابه. عن أذنكم انا رايحه أشوف زين.
زين: انت جايه بعد سنتين تقوليلى ان قصة الرسالة كانت خطة من غادة .. و المفروض انا أصدقك مش كدة.
أروى: أه المفروض تصدقنى عشان انا بقول الحقيقة انا كتبت الرسالة فعلآ بس بطلب من أنجى كانت عايزه تكتبلك رساله تعبر بيها عن حبها ليك.
زين: ( بسخرية) و سابت الدنيا كلها جات ليكى انتى بالذات عشان تكتبى الرسالة مش كدة.
أروى: اه عشان غادة لعبت فى دماغها قالت ليها انى انا الوحيد إللى بعرف اكتب كلام حلو لانى كنت بكتب شعر و روايات و موضوع ده انت عارفه.
زين: أسمعى يا أروى انا مش هقبل ولا كلمة على اختى تانى. لانى عارف و متأكد انك انتى إللى عملتى كل ده و استغليتى حبى ليكى و لعبتى بمشاعرى زى ماعملتى مع طارق بالظبط.
أروى: أنا ماكنتش عايزاك تسمع التسجيل ده ..بس طالما انت مش مصدقنى يبقى ماعنديش خيار تانى.
زين: ايه التسجيل ده.
أروى: أسمعوا وانت تعرف.
حسام: عمر امسك نفسك مش كده.
عمر: لأ خلاص مش قادر .. هى بتعمل ايه كل ده فى مكتب زين لأ انا هروح اشوف فى ايه.
حسام: استنا هنا رايح فين.
عمر: لازم أعرف هى عايزه زين ليه.
حسام: أنا مش عارف انت خايف من مقابلة أروى لزين ليه.
عمر: انا جرحتها بكلامى قولت كلام ماكنش يصح أقولو .. وهى دلوقتى عاملة بالظبط زى الطير المدبوح إللى بيخبط فى أى حاجة و هى مش حاسه بتعمل ايه. انا خايف تعمل حاجة تندم عليها بعدين.
حسام: أنا فاهم قصدك. و عارف انها مجروحة منك عشان كده أى مواجهة معاها دلوقتى هتجيب نتيجة عكسية.
عمر: عارف و فى نفس الوقت مش قادر .. انا هروح على مكتب زين و إللى يحصل يحصل.
زين: لأ أكيد فى حاجة غلط انا اختى تعمل فيا كده طيب ليه انا طول عمرى كنت ليها الاخ و السند عمرى ماقولتلهاش على أي حاجة لأ.
أروى: أوقات كتير الحقيقة بتوجع.
عمر: ممكن أعرف سبب الاجتماع ده ايه .. ولا ده سر.
زين: بالله عليك يا عمر بلاش نتكلم دلوقتى.
عمر: ليه. احنا التلاته فى حساب بينا لازم نصافيه.
أروى: بس متهيألى فى حد ناقص .. غادة.
زين: مش وقت تصفية الحسابات دلوقتى.
عمر: لأ معلش انا ليا عندك حق.
أروى: انا و عمر عند زين فى المكتب من مصلحتك تكونى موجوده ده لو خايفه على حبيبك.
غادة: فى ايه. انتى بتعملى ايه هنا.
أروى: انتى حاولتى تأذينى كتير .. دلوقتى جه الوقت إللى الردلك جزء من أذيتك ليا.
غادة: مش هسيبك يا أروى اقسم بالله ماهسيبك.
عمر: غادة مالكيش دعوة بأروى كلمينى انا.
غادة: عمر التسجيل ده فيك صدقنى ياعمر أروى بتخدعكم.
عمر: أروى مش كدابه والتسجيل ده حقيقه.
غادة: لأ ياعمر هى بتعمل كل ده عشان تفرقنا عن بعض عشان تخليك تبعد عنى.
عمر: هى مش محتاجة تعمل اى حاجة من دى .. لان انا عمرى ما كنت معاكى ولا ليكى عشان هى تفرقنا.
غادة: يعنى ايه . عمر انت خطيبى و هنتجوز مش كده.
عمر: لا مش كده . انتى عارفه ان ده مش هيحصل وموضوع الخطوبة ده انتى اللى ورطينى فيه. وانتى كنت عارفه انه مش هيكمل.
غادة: بس انتى إللى جيت وطلبت تخطبنى.
عمر: انتى عارف انا عملت كده ليه.
غادة: عشان تدايق أروى هانم و خليها تغير عليك مش كده ده.
عمر: صح هو كده.
غادة: لأ يا عمر انا مش ساهلة عشان تعملنى لعبة فى ايدك .. ولا انا البنت الهبله إللى ممكن تسيب حقها انت ليا انا يا عمر.
زين: هو ده كل إللى فارق معاكى عمر وبس محور حياتك كلها هو عمر. و انا أخوكى مش فارق معاكى.ده انتى حتى محاولتيش تبررى موقفك ليا ولا حتى فارق معاكى انى عرفتك على حقيقتك.
غادة: زين انت أخويا وأكيد هتفهمنى و تفهم انا ليه عملت كده.
زين: لأ متقوليش أخويا تانى و انتى مش أختى لان مستحيل أخت تعمل فى أخوها كده. انتى كسرتنى و حطيتى رأسى فى الأرض من عمايلك.
غادة: متقولش كده يا زين انا بردو اختك حبيبتك و انت لازم تسامحنى.
أروى: أنا كده وضحت كل حاجة و كل واحد هنا عرف إللى له و إللى عليه. أستأذن انا.
غادة: رايحه فين بعد ما خربتيها.
أروى: ده نتيجة عمايلك .. انا اكتر من مره قولتلك ابعدى عنى و سبينى فى حالى. لكنك عامله زى الدبور إللى زن على خراب عشه أشربى بقى.
عمر: انتى مش سامعنى.
أروى: سامعه مش عايزه ارد.. لو سمحت أبعد ايدك من على العربيه خلينى امشى.
عمر: مش هتمشى غير ما تتكلم.
أروى: احنا مافيش كلام بينا.
عمر: أروى. اسف . انا عارف انى زوتها معاكى بس.
أروى: كفايه انا تعبت حرام عليكم كل واحد يجى يجرحنى و يأذينى يوجعنى بعدها يجى بكل بساطة يقولى انا أسف.
عمر: أروى اوعى تشبهينى بحد… انت عارفه انا غير اى حد.
أروى: لأ انت زيك زى طارق زى زين كلكم واحد ..كلكم جرحتونى بأسم الحب.
عمر: ( بعصبيه) انتى بتشبهينى بيهم .أروى فوقى انا عمر. حبيبك.
أروى: كنت حبيبى دلوقتى لأ… انت بالنسبالى عمر وبس فاهم و عمر وبس. دلوقتى ممكن تسيبنى امشى.
عمر: اتفضلى امشى . بس لازم تعرفى انا حبك الأول والأخير و الوحيد . و مافيش حاجة هتفرقنا عن بعض ولا حتى كلامك العبيط ده. فاهمه.
طارق: أروى فين.
أمل: هى مش هنا.
طارق: ماتعرفيش راحت فين انا برن عليها تليفونها ما بيجمعش.
أمل: ( بأرتباك) بصراحة يا طارق بيه … أروى…
طارق: فى ايه ماتتكلمى على طول.
أمل: بصراحة أروى هانم ماجاتش الفيلا من ساعة ما مشيت من قبل ما حضرتك تسافر.
طارق: أنتى بتقولى إيه ماجاتش ازاى يعنى.
أمل: أنا معرفش انا اتصلت بيها من كام يوم ردت عليا واحده معرفش . بس تقريبآ كانت اختها او أمها قالتى هى مش هتيجى الفيلا تانى.
طارق: ( بغضب) بتقولى إيه يا متخلفة انتى اتجننتى أكيد .. مين إللى مش هتيجى هنا تانى.
أمل: أنا ذنبى ايه يا طارق بيه انا قولتلك على إللى حصل.
طارق: غورى من وشى دلوقتى.
محمود: قولتلك اطلع بره بيتى.
طارق: أنا مش هخرج من هنا من غير أروى.
محمود: انت لو خرجتش من هنا هبلغ البوليس.
طارق: اسمع انا لحد دلوقتي مراعى انك راجل صاحب مرض مش عايز أضغط. عليك و أذيكى.
أروى: طارق الا بابا انت فاهم . عند بابا و استوب.
طارق: تمام . انا مش جاي هنا اعمل مشاكل .يلا قدامى لما نروح بيتنا وهناك لينا كلام تانى.
أشجان: أروى مش رايح معاك فى أى حته.
طارق: أنا بدء صبرى ينفذ يلا يا أروى.
أشجان: انتى مابتفهمش قولتلك أروى مش ماشية معاكى.
محمود: اسمع أروى رفعت قضية خلع وخلاص كل حاجة بينكم إنتهت.
طارق: ( بغضب) الكلام ده صح يا أروى.
أروى: اه صح .. ياريت تطلقنى من غير فضا*يح و شوشره و كل واحد يروح لحاله سبيله.
طارق: ههههه لأ بتهزرى صح . انتى اللى بتتكلمى عن الفضا*يح. شكلك نسيتى انا ممكن أعمل فيكى ايه.
محمود: تهد*يدك مبقاش ليه لازمه .. أياد ما*ت.
طارق: عشان كده قلبك بقى جامد.
محمود: اه عشان كده قلبها جمد يلا بقى اتفضل من هنا.
طارق: اية ده كمان الأستاذ محمود عارف كل حاجة.
أروى: اسمع يا طارق كفايه أوى لحد كده ياريت تطلقنى بهدوء.
طارق: على جثتى انى اسيبك تعالى هنا.
روان: ليه عملتى فى غادة كده.
أروى: كنتى عايزانى اسيبها تأذي فيا وانا ساكته.
روان: بس انتى مش زيها. انتى احسن و طول عمرك قلبك طيب بتسامحى أى حد.
أروى: قلبى الطيب ماجبش ليا غير الوجع والقهر و الذل. كان لازم اتغير ..كان لازم أموت ضعفي و الغي قلبي.
روان: لا يا أروى كل إللى بتعملى ده حلاوة روح .. انتى بس كلام عمر لسه موجوعك و مأثر عليكي. بس انتى مش كده يا أروى.
أروى: عندك حق. كلامه كان عامل زى السكاكين المغروزة فى قلبي.. انا عمري ما هنسى قسوته علي.
روان: براحه على عمر يا أروى انتى عارف انه بيحبك. و حطي نفسك مكانه صدقيني كنتي عملتي اكتر من إللى هو عملو. كفايه انه سامحك على جوزك من طارق حتى من غير ما يعرف السبب الحقيقي ورا جوزك من طارق لانه بيحبك.
أروى: هو اللى قالك تقوليلى الكلام ده.
روان: لأ هو ماقاليش اقولك حاجة. بس هو فعلآ ندمان على إللى عملو معاكي .. أدي عمر فرصه يا أروى عشان خاطر حبكم حبكم يستاهل فرصه تانية.
أروى: خلاص مبقاش فى حاجة اسمها حب.
روان: لأ فيه ..عصبية و غيرة عمر عليكي ليه، مش عشان انه بيحبك. و زعلك و غضبك من عمر ليه مش عشان أنك بتحبي.
روان: أيه ده جاى منين صوت الزعيق ده.
أروى: يا نهار أسود ده صوت طارق.
محمود: قولتلك اطلع بره بيتى.
طارق: أنا مش هخرج من هنا من غير أروى.
محمود: انت لو خرجتش من هنا هبلغ البوليس.
طارق: اسمع انا لحد دلوقتي مراعى انك راجل صاحب مرض مش عايز أضغط. عليك و أذيكى.
أروى: طارق الا بابا انت فاهم . عند بابا و استوب.
طارق: تمام . انا مش جاي هنا اعمل مشاكل .يلا قدامى لما نروح بيتنا وهناك لينا كلام تانى.
أشجان: أروى مش رايح معاك فى أى حته.
طارق: أنا بدء صبرى ينفذ يلا يا أروى.
أشجان: انتى مابتفهمش قولتلك أروى مش ماشية معاكى.
محمود: اسمع أروى رفعت قضية خلع وخلاص كل حاجة بينكم إنتهت.
طارق: ( بغضب) الكلام ده صح يا أروى.
أروى: اه صح .. ياريت تطلقنى من غير فضا*يح و شوشره و كل واحد يروح لحاله سبيله.
طارق: ههههه لأ بتهزرى صح . انتى اللى بتتكلمى عن الفضا*يح. شكلك نسيتى انا ممكن أعمل فيكى ايه.
محمود: تهد*يدك مبقاش ليه لازمه .. أياد ما*ت.
طارق: عشان كده قلبك بقى جامد.
محمود: اه عشان كده قلبها جمد يلا بقى اتفضل من هنا.
طارق: اية ده كمان الأستاذ محمود عارف كل حاجة.
أروى: اسمع يا طارق كفايه أوى لحد كده ياريت تطلقنى بهدوء.
طارق: على جثتى انى اسيبك تعالى هنا.
رواية الضحية الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم أروى عادل
بينما أروى كانت بتحاول تفلت من قبضة يد طارق وهي تصرخ.
كان صوت صراخها قوي لدرجة سمع به معظم سكان العمارة.
هنا جاء زين.
قال زين: "إللي بيحصل ده.. طارق سيبها انت ماسكها كده ليه؟"
قال طارق: "خليك في نفسك أحسن لك."
قال زين: "طارق ياريت تلم البلطجية إللي انت جايبهم وتمشي من هنا.. احنا هنا مش في غابة."
هنا نظر طارق لرجاله وأمرهم بالتصرف مع زين.
دار شجار بين زين ورجالة طارق.
هنا خافت أروى على زوج أختها لذلك قالت:
"طارق سيبه وأنا جايه معاك."
قال طارق: "ما كان من الأول بدل البهدلة دي كلها.. ولا انتي بتحبي تفرجي الناس علينا."
لقد قام محمود بالاتصال بالشرطة.
أما روان فقد قامت بالاتصال بعمر وقالت له ما حدث.
وصل عمر بعد مغادرة طارق.
وهنا جن جنونه عندما علم ماذا فعل طارق.
لذلك توجه مباشرة إلى فيلا طارق.
***
فيلا طارق
دخل عمر الفيلا وهو يحمل مسد*س.
حاول رجل الأمن الفيلا أن يمنع عمر من الدخول لكن دون جدوى.
كان عمر مثل الثور الهائج بعد ما دخل الفيلا.
قال وهو يصرخ على طارق:
"طارق.. طارق.. اطلع وكلمني راجل لراجل. طارق استرجل لو مرة في حياتك وواجهني."
قالت أمل: "في إيه يا عمر بيه؟"
قال عمر: "فين طارق؟"
قالت أمل: "مش موجود."
قال عمر: "متخلنيش أذيكِ وانطقي طارق فين."
قالت أمل بخوف: "والله العظيم معرف.. هو لسه ما جاش."
قال عمر: "أنا هشوف بنفسي."
بدأ عمر بتفتيش الفيلا.
عندما وصل لغرفة أروى كانت خالية.
عندما كان على وشك الانصراف من الغرفة، لمح عمر دفتر يوميات أروى.
وهنا أخذ الدفتر.
وبعد ما أيقن أن طارق غير موجود في الفيلا غادر عمر الفيلا.
بعد ما غادر عمر اتصلت أمل بطارق وقالت له ما حدث.
***
في السيارة
اتصل عمر بأحد معارفه وطلب منه معرفة عنوان منزل شادي صديق طارق.
ثم ركن السيارة على جانب من الطريق وفتح دفتر يوميات أروى وبدأ بالقراءة.
***
في إحدى العوامات على النيل
قال طارق: "الغبى بتاعك اقتحم الفيلا عندي بيدور عليكي."
قالت أروى: "خايف منه عشان كده جبتني هنا مش كده.. لأنك عارف إنه هيدور عليا في الفيلا."
قال طارق: "لأ.. أنا جبتك هنا عشان نعمل دخلتنا هنا.. إيه رأيك؟"
قالت أروى: "رأيي إنك إنسان مريض نفسي محتاج علاج.. وفوري كمان."
قال طارق: "انتي فاكرة بموت ابن أختك انتي كده بقيتي حرة. لأ.. انتي غلطانة.. انتي لسه روحك في إيدي."
قالت أروى: "انت إيه.. زهقتش.. إيه هي الاسطوانة حافظها مش فاهمها وكل شوية تقولها.. انت خلاص متقدرش تعمل معايا أي حاجة."
قال طارق: "لأ أقدر. صحيح مش هينفع أعمل تحليل دي أن أي.. بس أقدر أثبت إني ما بخلفش.. يبقى إزاي أختك كان عندها طفل مني وأنا ما بخلفش.. إيه رأيك.. مش قولتلك انتي روحك لسه في إيدي؟"
قالت أروى بسخرية: "هههههه شاطر انت في التهد*يد بصراحة.. انت أستاذ برافو."
استغرب طارق من طريقة كلام أروى الساخرة.
قال طارق: "إيه إللي بيضحك في كلامي؟"
قالت أروى: "افتكرت فيلم اتفرجت عليه قبل كده.. كان فيه ساحرة شريرة كانت بتحب تأذي الناس.. كانت بتمشي وتقول يا أرض اتهدي ما عليكي أدي.. وكان كل الناس بتخاف منها ومن سحرها. فجأة قررت بنت بسيطة تقلب السحر على الساحرة وتستعمل نفس سحرها عليها."
قال طارق: "حلوة.. بس ممكن أعرف إيه علاقة الفيلم ده باللي احنا فيه؟"
قالت أروى: "أنا قررت أعمل زي البنت وأقلب السحر على الساحر."
قال طارق: "يعني هتعملي إيه.. ممكن أفهم؟"
قالت أروى: "عمل زيك واستعمل نفس أسلوبك."
قال طارق: "أسلوبي إللي هو إيه؟"
قالت أروى: "التهد*يد والابتزاز."
قال طارق بسخرية: "واووو.. انتي هتهد*ديني.. طيب بأيه إن شاء الله؟"
قالت أروى: "بتسجيل لفيديو إللي حضرتك بتتفق مع البلطجي إللي اسمه سعيد على عمر.. تخيل كده لما الفيديو ينتشر على مواقع التواصل الاجتماعي.. فض*يحة رجل الأعمال طارق الهاشمي.. والاتفاق مع بلطجي لأحداث عاهة مستديمة للمهندس المعروف عمر الصاوي.. تؤتؤتؤ.. ساعتها كل حاجة.. سمعتك في السوق.. ومركزك الاجتماعي.. ده طبعاً غير المساءلة القانونية.. دي أكيد فيها سجن.. تصدق شكلك هيبقى حلوة بالبدلة الزرقا.. صح يا طارق.. هي البدلة زرقا ولا بيضا؟"
هنا وصل طارق إلى قمة غضبه وهو يتطلع إليها باستغراب ممزوج بغضب.
قال طارق: "شكلك نسيتي نفسك بتهد*ديني.. يا بنت ال*كلب."
قالت أروى: "إيه رأيك.. دايقك التهد*يد من كده.. صعب إن روح تبقى في إيد حد.. جربت شعور إنك تفضل تحت رحمة حد.. وهو إللي يتحكم فيك."
قال طارق: "انتي عايزة إيه من الآخر كده؟"
قالت أروى: "حلو السؤال ده.. عايزاك تطلقني.. وتطلعني من حياتك أنا وأختي.. وياريت كمان تطلعنا من حسابات خالص."
قال طارق: "أروى فوقي.. أوعي تفتكري إني ممكن تهد*يدك ده يأثر فيا.. أنا لسه متخلقش إللي يهد*دني."
قالت أروى: "بطل بقى النفخة الكدابة دي.. وأبعد عني أحسن لك."
قال طارق: "طيب اسمعني كويس.. طلاق مش هيحصل.. انتي هتبقي مراتي لأخر يوم في عمري."
قالت أروى: "أنا كده كده رفعت قضية الخلع.. يعني موضوع الطلاق ده انتهى الكلام فيه.. برضاك أو غصب عنك أنا هطلق منك."
قال طارق: "بكرة هتروحي معايا زي الشاطرة كده تتنازلي عن قضية الخلع."
قالت أروى: "شكلك ما فهمتش كلامي."
قال طارق: "لأ.. انتي إللي مش فاهمة.. أنا ممكن أعمل إيه فيكي وفي عيلتك وفي سي عمر بتاعك."
قالت أروى: "لسه برضه بتهد*دني.. طيب تمام.. وريني هتعمل إيه."
قال طارق: "انتي مش خايفة؟"
قالت أروى: "أخاف ليه.. في الوقت إللي المفروض انت إللي تخاف مني."
قال طارق: "أنا عملت إيه ليكي عشان تكرهيني بالشكل ده؟"
قالت أروى: "عملت إيه.. قول معملتش إيه.. انت ذلتني وكسرتني.. عشت معاك أسوأ أيام حياتي.. ضر*ب.. إهانات وخيانة.. ده غير إنك بعدتني عن أهلي وعن حبي.. خليت الناس كلها تقول عليا خاينة وخطافة رجالة.. حبستني في أربع حيطان.. خليتني مدمنة على المهدئات.. انتي عارف أنا حاولت كام مرة انت*حر.. طيب عارف إني حاولت حتى أشوه وشي عشان تسيبني.. عايز تسمع انت عملت فيا إيه كمان.. ولا كفاية؟"
قال طارق: "أنا عملت كل ده عشان بحبك."
قالت أروى: "يا أخي ملعون أبو ده حب.. ده مش حب.. عمر ما يكون الحب بالإجبار إللي انت فيه ده مش حب.. انت عايز تمتلكني وبس.. عايزني أكون ضمن ممتلكات طارق الهاشمي وبس."
قال طارق: "لأ.. انتي غلطانة.. أنا بحبك.. ومن أول يوم شوفتك فيه حبيتك.. حبيت البنت البريئة الجميلة أم القلب الطيب إللي ضحت بكل حاجة عشان ماتفض*حش أختها."
قالت أروى: "وأنا بك*رهك.. حس بقى."
قال طارق: "أنا معنديش مشكلة إنك تك*رهيني.. بس تفضلي معايا."
قالت أروى: "انت فعلاً مريض.. ده مش حب ده هوس وجنان."
لم يتوقف هاتف طارق عن الرن لكنه لا يجيب.
وأخيراً قرر يجيب على صديقه شادي.
لذلك ترك أروى وخرج من الغرفة.
(بداية المكالمة)
قال طارق: "إيه الاتصالات دي كلها.. في إيه؟"
قال شادي: "في إيه انت.. إيه إللي انت نيلته ده؟"
قال طارق: "أنا عملت إيه؟"
قال شادي: "انت خط*فت أروى."
قال طارق: "انت مجنون.. هو في حد بيخط*ف مراته؟"
قال شادي: "البوليس كان في الشركة بيسأل عليك.. أبو أروى مقدم فيك بلاغ إنك خط*فت بنته.. وفيه شهود من سكان العمارة شافوك وانت أخدتها بالقوة من بيت أبوها."
قال طارق: "هي حصلت.. يبلغوا فيا؟"
قال شادي: "الموضوع مش هزار.. لازم أروى ترجع لأهلها قبل ما الصحافة تاخد خبر بالموضوع."
قال طارق: "لأ.. أروى مش هترجع لحد.. أنا هاخدها أسافر بره مصر."
قال شادي: "انت هتكبر الموضوع ليه.. خليها تروح للقسم الشرطة وتقول إنك مش خط*فتها والموضوع هيخلص وخلاص.. انت عارف أروى متقدرش تقولك لأ."
قال طارق: "ده كان زمان.. دلوقتي الهانم بتهد*دني."
قال شادي: "هي إللي بتهد*دك ليه.. هي الدنيا انقلب حالها؟"
قال طارق: "شكلها كده."
قال شادي: "طيب انت فين دلوقتي؟"
قال طارق: "في العوامة."
قال شادي: "لو عايز حاجة كلمني.. ياريت تحل الموضوع ده مع أروى بسرعة.. هي لازم تروح وتقول إنها مشيت معاك برضاها.. وأنا هبعت المحامي بكرة يشوف الدنيا فيها إيه."
قال طارق: "هي*حصل.. يلا سلام."
(انتهت المكالمة)
بعد انتهاء المكالمة رجع طارق للغرفة من تاني.. لكن الباب كان مغلق من الداخل.
لذلك قال طارق:
"افتحي الباب يا أروى.. افتحي الباب بقولك."
وهنا قالت أروى من داخل الغرفة:
"مش هفتح الباب.. لو حاولت تفتح الباب أنا هنط في النيل.. ساعتها هيقولوا إنك انت إللي رميتني في النيل."
قال طارق: "أقسم بالله يا أروى لو ما فتحتيش أنا إللي هدخل وهق*تلك بإيدي."
قالت أروى: "شكلك عايز تقضي بقيت حياتك في السجن.. أو يمكن يكون إعدام."
طارق كان عارف إن كلام أروى حقيقي.. لأنه هو قدام القانون خط*فها.
إن حدث لها أي شيء سيكون هو المسؤول عنها أمام القانون.
يعني هو إللي هيشيل الليلة.
لذلك تركها ونام في الريسبشن.
***
فجر اليوم التالي
في السيارة
بدأ صباح يوم جديد.
مازال عمر في سيارته يقرأ دفتر يوميات أروى.
وعندما انتهى من القراءة.. هنا هربت دمعة من بين جفونه تحمل كل معاني الألم والحزن ووجع القلب.
وهو يتذكر ما فعل بأروى.. وحقارة كلماته لها.. بل أنه فعل الأكثر من ذلك.. أنه حاول يغت*صبها.
هنا تنهد بألم وهو يقول: "ماذا فعلت.. لقد أذيتها كثيراً.. لقد فعلت لها ما لا يمكن غفرانه.. إنها قالت لي ذات يوم إنك سوف تندم.. نعم.. إنني الآن ندمان.. بل شديد الندم على ما فعلت.. بها."
بل ما أشعر به أكثر من الندم.
وهنا أقسم أنه سوف يعوضها عن مرارة الأيام التي عاشتها.. كل العذاب.. القهر والظلم والذل الذي شعرت به.
ولن يتخلى عنها أبداً.
بل إنه سوف يجعلها أسعد امرأة على وجه الأرض.
هنا وصلت رسالة من أحد معارف عمر فيها عنوان شادي.
بعد ذلك قام بالاتصال على روان وقال لها.
(بداية المكالمة)
قالت روان: "عمر.. انت فين من امبارح.. لقيت أروى؟"
قال عمر: "لسه."
قالت روان: "ده حتى البوليس معرفش مكانها."
قال عمر: "روان انتي فين دلوقتي؟"
قالت روان: "أنا عند طنط أشجان من امبارح.. حالتها صعبة أوي يا عمر."
قال عمر: "طيب اسمعيني.. تليفون أروى عندك؟"
قالت روان: "آه.. في أوضتها."
قال عمر: "تعرفي تفتحيه؟"
قالت روان: "أيوه أعرف."
قال عمر: "طيب كويس.. دلوقتي تروحي تفتحي تليفون أروى.. هتلاقي تسجيل فيديو لطارق ومعاه اتنين بيتفقوا على."
قالت روان: "عليك إزاي يعني؟"
قال عمر: "هفهمك بعدين.. بس دلوقتي ابعتي الفيديو ده على تليفوني دلوقتي حالاً.. فاهمة؟"
قالت روان: "حاضر."
(انتهت المكالمة)
بعتت روان التسجيل لعمر.
بعد ما وصل تسجيل الفيديو.. توجه عمر فوراً إلى منزل شادي.
***
في منزل شادي
كانت الساعة السادسة صباحاً.
عندما استيقظ شادي وزوجته على صوت جرس الباب.
عندما فتح شادي الباب قال بانزعاج:
"شادي.. هو في إيه؟"
هنا دخل عمر منزل شادي دون أن يأذن له.
قال عمر: "فين طارق؟"
قال شادي: "انت جاي تته*جم عليا بيتي الساعة 6 الصبح عشان تسألني على طارق.. لو سمحت اتفضل من هنا."
قال عمر: "أنا عارف ومتأكد إنك عارف مكان طارق.. ياريت تقولي.. هتتكلم بالذوق ولا تحب تتكلم بقلة الأدب؟"
قال شادي: "انت بتهد*دني؟"
قال عمر: "لأ طبعاً.. أنا ما بعرفش أهدد.. أنا بنفذ على طول.. ها.. قولت إيه.. بذوق ولا قلة أدب؟"
قال شادي: "قولت لو ما خرجتش من هنا بسرعة أنا هطلبلك البوليس."
قال عمر: "يبقى بقلة الأدب.. وماله.. اسمع بقى يا روح أمك.. انت صح هتتصل بالبوليس.. بس عشان نشوف مع بعض الفيديو ده."
وهنا بدأ عمر في تشغيل تسجيل الفيديو.
اتسعت عين شادي من المفاجأة عندما سمع محتوى الفيديو.
إن هذا الفيديو يستطيع أن يحطم مستقبله ومسيرته المهنية.
قال عمر: "ها.. قولت إيه.. نطلب البوليس ولا زي الشاطر نقول فين طارق؟"
قال شادي: "وأنا لو قولتلك فين طارق.. إيه اللي يضمن لي إنك مش هتبلغ البوليس وتسلمهم الفيديو؟"
قال عمر: "ما عنديش ضمان غير كلمتي.. قولت إيه؟"
قال شادي: "هقولك.. بس تمسح الفيديو."
قال عمر: "تمام.. قول."
قال شادي: "طارق في عوامة على النيل رقم (00000)."
قال عمر: "تقدر تروح دلوقتي تكمل نومك.. سلام."
قال شادي: "استنى هنا.. انت مش هتمسح الفيديو؟"
قال عمر: "يا راجل.. فاكرني غبي.. انت عايزني أمسح الفيديو عشان أول ما أخرج من هنا تتصل بطارق وتحذره.. الفيديو هيكون معايا لحد ما أوصل لأروى.. بعد كده أبقى أمسحه.. يلا روح كمل نومك عشان انت كده اتأخرت على المدام."
ثم غادر عمر وترك شادي في حيرة.. لا يعرف ماذا يفعل.
فالفيديو واضح اتفاق طارق وشادي مع سعيد بإيذاء عمر.. وإذا أخبر طارق سوف يدمر مستقبله.
وإذا لم يخبر طارق.. سوف يخسر صديق عمره.
في النهاية اختار شادي مستقبله.
***
في عوامة على النيل
عندما كان طارق نائم.. حاولت أروى التسلل والهروب من العوامة.
لكن عندما كانت تفتح الباب اكتشفت أنه مغلق بالمفتاح.
لذلك اقتربت من طارق لتأخذ المفتاح من جيب قميصه.
لكن فجأة أمسك طارق يدها.
وهنا صرخت أروى وهي بتحاول تفلت من قبضت يده.
لكن طارق كان محكم قبضت يده عليها حتى أنها شعرت أن يدها سوف تنكسر في يده.
وهو يقول:
"انتي فاكرة نفسك هتقدري تهربي مني؟"
قالت أروى: "سيب إيدي.. هتكسرها."
هنا سمعوا صوت طرق الباب بقوة.
قال طارق: "مين هيخبط علينا دلوقتي.. كمان ما فيش حد عارف إني هنا."
هنا صرخت أروى على أمل يسمعها من يطرق على الباب وينقذها من طارق.
بينما طارق حاول يكتم فمها بيده.
فجأة انكسر الباب.
رواية الضحية الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم أروى عادل
صرخت أروى على أمل أن يسمعها من يطرق على الباب لينقذها من طارق، بينما طارق حاول يكتم فمها بيده.
هنا وفجأة انكسر الباب بعد أن ضرب عمر عليه رصاصة.
كانت صدمة لطارق عندما رأى عمر أمامه وجهًا لوجه.
هنا قالت أروى:
"عمر الحقني"
صرخ طارق بعمر وقال:
"مستحيل أنت عرفت مكاني منين؟"
عمر:
"طارق أبعد إيدك عنها"
طارق:
"انطق وقولي مين قالك على مكاني؟ ماحدش يعرف إني هنا، كمان إزاي دخلت هنا وإللي اتنين إللي بره بيعملوا إيه؟"
عمر:
"تقصد الحمارين إللي بره يا راجل، ابقى اختار رجالة بجد. على العموم هما متكومين عندك برا. إذا كان على مكانك فشادي طلع جدع معايا."
طارق:
"مش ممكن، شادي قالك على مكاني؟"
عمر:
"بصراحة صاحبك كان متعاون أوي معايا، ابقى أشكره بالنيابة عني."
طارق:
"انت كداب، شادي مستحيل يخوني."
عمر:
"انت حر تصدق أو متصدقش، مش فارقة كتير يعني."
دون أي مقدمات اقترب عمر وأمسك أروى من يدها وقال:
"يلا يا أروى."
وهنا سحبها طارق إليه بقوة وقال:
"أروى مش هتمشي من هنا على جثتي."
عمر:
"يبقى دي إللي اختارت."
هنا أخرج عمر المسدس وصوبه اتجاه طارق مما جعل أروى تصرخ وتقول:
"عمر انت بتعمل إيه! عمر نزل المسدس ده."
عمر:
"لأ ده مش لازم يعيش بعد إللي عمله فيكي."
أروى:
"عمر عشان خاطري نزل المسدس، هو ميستهلش تتضيع مستقبلك عشانه."
عمر:
"مش مهم مستقبلي ولا حتى حياتي، المهم إنه يدفع تمن ابتزازك وعذابك معاه طول السنتين إللي فاتوا."
طارق:
"وانت كمان عارف؟ انتي مخلتيش حد ماقولتيش له."
أروى:
"لأ عمر ما يعرفش حاجة."
عمر:
"لأ يا أروى أنا عرفت كل حاجة."
أروى:
"عشان كده انتي هنا."
عمر:
"انتي شايفة إن وقت الكلام ده دلوقتي؟"
أروى:
"عندك حق. يلا نمشي من هنا."
طارق:
"مافيش حد ماشي من هنا، لا هي ولا حتى انت."
عمر:
"ممكن أعرف انت جايب الثقة دي منين؟"
طارق:
"بص وراك وانت تعرف."
قبل أن ينظر عمر خلفه قالت أروى:
"حاسب يا عمر."
عندما نظر عمر خلفه، ضربه أحد رجال طارق بالمسدس على رأسه.
هنا شعر عمر بدوار في رأسه، عندما حط يديه على رأسه كاد يسقط على الأرض، عندها أمر طارق رجاله الاثنين بأن يقيدوا عمر عندما قال:
"امسكوا، اوعى يفلت منكم مهما حصل."
صرخت أروى بخوف على عمر وقالت:
"عمر انت كويس؟ راسك بتنزف."
عمر...
قطع طارق عبارتها عندما أمسكها من شعرها وقال:
"خايفة عليه أوي كده؟ آمال هتعملي إيه لما أخلص عليه قدامك دلوقتي؟"
هنا صرخ عمر بغضب في طارق وقال:
"طارق ابعد إيدك عنها، كلمني أنا."
هنا وجه طارق لكمة قوية لعمر وقال:
"انت لسه فيك نفس تقاوم؟ لازم تكون دلوقتي خايف لأن نهايتك قربت."
صرخت أروى برعب وهي تتوسل لطارق لكي يجعل رجاله يتركون عمر.
أروى:
"طارق سيبوه يمشي وأنا هعملك كل إللي انت عايزه."
هنا قال عمر لطارق:
"انت فاكرني هخاف منك؟ انت مش أكتر من واحد جبان بتستخبى ورا رجالتك إللي هما في الأساس رجالة ورق، آخرهم يهجموا عليا من ضهري."
طارق:
"انت مغرور."
عمر:
"مش عيب الرجل يكون مغرور برجولته. أه صح، بس انت هتعرف الرجولة منين؟"
كلمات عمر كانت مثل السم الذي يسري في عروق طارق، وهنا قرر طارق إطلاق النار على عمر عندما سحب صمام الأمان للخلف، وألصق المسدس بجبهة عمر، ثم قال طارق:
"خلي رجولتك تنفعك وانت ميت."
عمر:
"على الأقل هموت راجل."
عندما أطلق طارق النار، صرخت أروى وهي ترفع يد طارق في الهواء، وهنا حاول طارق يصفعها على وجهها، لكن عمر فلت يده من إحدى رجال طارق، فقام هو بضرب طارق بظهر يده على وجهه بقوة ليسقط أرضًا ويقع المسدس من يديه.
وهنا بدأ شجار بين عمر ورجال طارق.
عندما لمحت أروى المسدس ملقى على الأرض، أمسكت أروى المسدس بسرعة ووجهته إلى طارق ورجالته، ثم أطلقت رصاصة في الهواء وهي تصرخ لكي ينتبه إليها الجميع.
فقال عمر:
"أروى هاتي المسدس."
ثم أخذ عمر منها المسدس وصوبه على طارق، فقالت أروى:
"عمر هتعمل إيه؟"
عمر:
"طول ما هو عايش مش هيسيبك في حالك."
أروى:
"مش مهم، مش هيقدر يقرب لي وانت معايا، يلا نمشي من هنا."
عمر:
"لأ ده لازم..."
قطعت عبارته وقالت:
"عمر اسمعني، هو مايستهلش تضيع نفسك عشانه، وإحنا خلاص أخيرًا هنكون مع بعض. سيبوه يلا نمشي من هنا."
هنا خرج عمر وأروى من العوامة وأغلقوا الباب خلفهم من الخارج.
في السيارة
ركب عمر وأروى السيارة وانطلقوا بسرعة.
بينما قام طارق ورجالته بكسر الباب وركبوا سيارتهم، بدأوا في ملاحقتهم بالسيارة.
وهنا أمر طارق رجاله بضرب النار على سيارة عمر وهو يقول:
"طالما مش هتكوني ليا يا أروى يبقى مش هتكوني لحد غيري."
بدأ يصرخ ويقول:
"أنا قيلتلك مش هيفرقنا غير الموت."
اتسعت عيناها وهي تنظر للخلف وتصرخ وهي مرعوبة من صوت الرصاص وتقول:
"بسرعة يا عمر هيوصلونا."
عمر:
"متخافيش وانزلي تحت في الدواسة، متخرجيش مهما حصل."
هنا أصابت طلقة نارية زجاج السيارة.
صرخت أروى وهي تضع يديها على أذنيها.
وهنا صرخ عمر بصوت عالٍ:
"قولتلك انزلي في الدواسة."
أروى:
"حاضر."
ثم نزلت في الدواسة.
عمر:
"حصل لك حاجة؟ في حاجة جات فيكي؟"
أروى:
"لأ... بس هو هيفضلوا ورانا كده لأمتي؟"
هنا لاحظت أروى وجود دم على كتف عمر فقالت:
"إيه الدم ده؟ عمر أنت مصاب."
عمر:
"مالكيش دعوة بيا و خليكي عندك."
أروى:
"عمر انت بتنزف."
عمر:
"أنا كويس، الرصاصة في كتفي متخافيش."
هنا بدأ عمر يفقد السيطرة على مقود السيارة ثم بدأ يغلق عينيه ببطء، عندها كاد يصطدم بسيارة نقل أمامه، لذلك أمسكت أروى الدريكسيون وحاولت تتحكم في السيارة، لذلك انحرفت بالسيارة جهة اليمين بسرعة.
ولأن سيارة طارق كانت خلف سيارة عمر مباشرة، اصطدمت السيارة التي بها طارق بالسيارة النقل.
وهنا وقفت أروى السيارة ونزلت منها وهي تصرخ على عمر الذي بدأ يفقد الوعي.
بدأت أروى في عمل الإسعافات لعمر لوقف النزيف.
بينما سيارة طارق كانت مدمرة تمامًا نتيجة الحادث واصطدامها بالسيارة النقل.
حاول بعض المارة مساعدة طارق ورجاله الذين كانوا في حالة لا يرثى لها.
بعد نصف ساعة، جاءت سيارة الإسعاف ونقلت طارق ورجاله للمستشفى.
أما أروى لم تنتظر سيارة الإسعاف ونقلت عمر إلى أقرب مستشفى.
في المستشفى
بعد مرور ثلاث ساعات.
أروى:
"عمر عامل إيه يا دكتور؟"
الدكتور:
"الحمد لله، طلعنا الرصاصة من كتفه، وكويس أوي إنك قدرتي توقفي النزيف في الوقت المناسب."
أروى:
"طيب والجرح إللي في رأسه؟"
الدكتور:
"لأ ده جرح سطحي متخافيش منه، بس على فكرة إحنا بلغنا البوليس لأنه مصاب بطلق ناري، يعني تعتبر جناية."
أروى:
"مفهوم يا دكتور."
هنا أمسكت أروى تليفون عمر وقامت بالاتصال بحسام وحكت له ما حدث.
بعد مرور ساعتين
في الغرفة إللي بها عمر.
حسام:
"الحمد لله إنه كويس، بس انتي متعرفيش إيه إللي حصل لطارق؟"
أروى:
"معرفش، أنا حتى مستنتش الإسعاف لما توصل وجبت عمر هنا."
حسام:
"أنا هحاول أتصل بحد من معارفي وأعرف إيه إللي حصل."
أروى:
"طيب اتصلت بأهل عمر؟"
حسام:
"قولتل لروان وهي هتقولهم."
هنا بدأ عمر يفيق.
حسام:
"حمد الله على السلامة يا جيمس بوند."
بصوت متألم قال عمر:
"أروى فين؟"
أروى:
"أنا هنا يا عمر."
عمر:
"انتي كويسة؟"
أروى:
"أه الحمد لله، أنا كويسة."
تنهد بطمأنينة وقال:
"الحمد لله، هو إيه إللي حصل؟ أنا آخر حاجة فاكرها عربية النقل إللي كنت قدامي وأروى كانت بتحاول تتحكم في العربية."
حسام:
"لأ انت قديم أوي، ده فيه فيلم أكشن في النص فاتك."
هنا حكت أروى ما حدث.
عمر:
"وطارق واللي معاه حصلهم إيه؟"
حسام:
"لسه محدش يعرف."
هنا جاء رجل الشرطة.
الرائد:
"مساء الخير، معاكم الرائد شاكر أبو الفتوح، الحمد لله على السلامة."
عمر:
"الله يسلمك."
الرائد:
"المستشفى بلغتنا إنك جيت هنا مصاب بطلق ناري والآنسة هي إللي جابتك المستشفى، ممكن أعرف إيه إللي حصل ومين إللي ضرب عليك نار؟"
طلب الرائد من حسام أن يغادر الغرفة لاستكمال التحقيق.
بعد خروج حسام، حكى عمر وأروى كل ما حدث للرائد.
عمر:
"تقدر تتأكد إن فيه بلاغ من باباها إن طارق كان خطفها بعد ما رفعت عليه قضية خلع، وفيه شهود كمان على كده."
بعد ما الرائد عمل اتصالاته وتأكد من كلام عمر:
الرائد:
"إحنا فعلاً اتأكدنا إن فيه بلاغ متقدم بخطف المدام. بالنسبة للحادثة إحنا بردوا اتأكدنا إن طارق ورجالته هما إللي كانوا يطاردوكم وضربوا عليكم نار."
عمر:
"طيب كويس إن كل حاجة وضحت."
الرائد:
"اتفضل حضرتك امضي على أقوالك، وانتي كمان يا مدام أروى."
عمر:
"طيب ممكن أعرف إللي كانوا في عربية حصلهم إيه؟"
الرائد:
"فيه واحد فيهم مات واتنين إصابتهم خطيرة."
أروى:
"مين إللي مات؟"
الرائد:
"لسه منعرفش أسماء."
غادر الرائد.
ثم جلست أروى بجوار عمر وقالت:
"تفتكر طارق هو إللي مات؟"
عمر:
"الله أعلم، انتي زعلانه عليه ولا إيه؟"
أروى:
"زعلانه إيه بس، أنا مش عايزة اسمي يرتبط باسمه حتى لو أكون أرملة طارق الهاشمي."
عمر:
"لدرجة إيه انتي بتكرهي طارق؟"
أروى:
"أكتر ما تتخيلي، انت متعرفش، أنا عيشتي معاه كانت عاملة إزاي."
عمر:
"عارف كل حاجة."
أروى:
"عارف منين؟ صح انت قولت إنك عرفت كل حاجة، مين قالك؟"
عمر:
"انتي قولتيلي، حكيتلي كل حاجة."
أروى:
"عمر هو ده وقت هزار."
عمر:
"واللهي انتي إللي قولتيلي."
أروى:
"أنا هتحيرني ليه؟ قولتيلي فين يعني؟"
عمر:
"في الحلم، مش كده؟"
أروى:
"لأ في الأجندة، دفتر يومياتك. كل كلمة كتبتيها كنتي بتكلميني أنا وبتحكيلي على كل حاجة كنتي بتحسي بيها. كنتي بتقولي عمر أنا رحت، عمر أنا جيت، عمر أنا عملت كذا، عمر أنا هنام، عمر انت وحشتني، عمر أنا زعلانه، عمر أنا فرحانة، عمر عمر عمر."
هنا بدأت أروى في البكاء وقالت:
"أنا ماكنتش عايزة أشوف إللي مكتوب في الدفتر."
عمر:
"ليه؟ مع إن الكلام كله كان موجه ليا، كان مكتوب عشاني أنا."
أروى:
"برغم كده أنا عمري ما اتخيلت إنك ممكن تقرا الكلام المكتوب، كمان فيه حاجات ماكنش ينفع تقراها."
عمر:
"زي إيه؟ انتي مشتاقة ليا، ولا إنك بتحلمي بيا كل يوم وانتِ نايمة وانتِ صاحية."
قطعت جملته وقالت وهي تضع يديها على فم عمر:
"ششش بس ولا كلمة تاني، اسكت."
هنا قبل عمر يديها وهي على فمه، لذلك شعرت أروى بإحراج وحاولت تبتعد عن عمر، لكنه أمسكها وقال:
"خدي هنا رايحة فين؟"
أروى:
"بس بقى يا عمر انت كده بتكسفني."
عمر:
"بقولك إيه، هو أنا لو بوستك دلوقتي هتزعلي؟"
أروى:
"يا أخي، باستك عقربة في إيه يا عمر ما تلم نفسك شوية، ولا هو سكتناله دخل بحماره."
عمر:
"حماره مين إللي سكتي له ودخل بيه فين؟ حرام عليكي ضيعتي الجو الرومانسي إللي كنت فيها، عقربة وحمار يا أروى إيه بتحبي بغل؟"
أروى:
"الله ما انت إللي بتقول كلام يزعل."
عمر:
"وهي البوسة بتزعل في إيه بس؟"
أروى:
"شوفت أهو انت قولتها تاني عشان لما أتنرفز عليك بتزعل."
عمر:
"لأ وعلى إيه طول بالك شوية عليا، أنا مش قدك."
هنا ضحك وهو يكمل كلامه:
"أروى، هي أروى، عمرك ما تتغيري، لمضة، لسانك أطول منك."
أروى:
"واللهي أنا كده، إذا كان عاجبك."
عمر:
"عاجبني والله العظيم عاجبني."
هنا دخل حسام بعد ما طرق على الباب وقال:
"ممكن أدخل؟"
عمر:
"ما حضرتك دخلت خلاص."
شعرت أروى بإحراج أول ما دخل حسام، لذلك قالت:
"طيب أنا هروح أشوف الدكتور."
عمر:
"طبعًا مش انت جيت لازم هي تتكسف وتمشي."
حسام:
"فيه إيه يا عمر؟ تحب أمشي أنا دلوقتي؟"
عمر:
"ياريت يا راجل ده لو عندك دم."
بعد مرور نصف ساعة، رجعت أروى ومعها الدكتور وقالت:
"الدكتور بيقول ممكن تروح."
عمر:
"بجد يا دكتور؟"
دكتور:
"طبعًا، خصوصًا الدكتورة أروى هتكون متابعة لحالتك في البيت."
حسام:
"طيب كده أحسن كتير."
دكتور:
"ممكن أبص على الجرح بعدها أكتب لك على خروج."
حسام:
"أنا هروح أتصل بروان عشان ماتخليش حد يجي وأطمنها عليك."
في المساء منزل عائلة عمر
كان الكل قلقان على حالة عمر.
عندما وصل عمر للمنزل كان بكاء ليلى يقطع القلب على ابنها.
عمر:
"يا ماما قولتلك أنا كويس، انتي بتعيطي ليه دلوقتي؟"
ليلى:
"يعني لو كان جرى لك حاجة كانت أروى هتنفعني دلوقتي."
عمر:
"ماما أبوس إيدك أنا مصدقت الدنيا تظبط بيني وبين أروى، يعني بلاش الكلام ده الله يخليكي."
ليلى:
"أه ماشي يا حبيبي، ربنا يهني سعيد بسعيدة."
حسام:
"لأ يا طنط ليلى، عمر مش سعيد."
عمر:
"إيه يا خفيف؟ هو أنا ناقصاك؟"
روان:
"أنا فرحانة."
عمر:
"فرحانة إن أخوكي انضرب بالنار؟"
روان:
"لأ طبعًا، أنا فرحانة إنك انت وأروى رجعتوا لبعض."
ليلى:
"انتوا ناسين إن أروى لسه على ذمة طارق."
عمر:
"صح يا حسام، معرفتش حاجة عن طارق؟"
حسام:
"أه، إللي مات واحد من رجالتة، إنما طارق حالته مستقرة بس رجله الاتنين مدمرين، تقريبًا مش هيقدر يمشي على رجله تاني."
عمر:
"أروى عرفت؟"
حسام:
"أه عرفت، هي كمان راحت المستشفى."
عمر:
"إمتى؟"
حسام:
"هي هناك دلوقتي."
عمر:
"انت جاي تقولي دلوقتي؟ أنا رايح لها."
حسام:
"اهدى شوية، هي راحت مع عمي محمود."
في المستشفى حكومي
الغرفة إللي بها طارق
كان يوجد اتنين من العساكر على باب الغرفة.
دخلت أروى الغرفة بكارنيه بتاعها قالت إنها الطبيبة.
طارق:
"غريبة انتي هنا تشوفيني يا أروى؟"
أروى:
"أكيد لاء، أنا جيت أشوف آخرت عمايلك."
طارق:
"انتي جايه شمتانه؟"
أروى:
"مش هقولك لاء."
طارق:
"ليه بتكرهيني كده؟ برغم الحب إللي أنا حبتهولك."
أروى:
"مالوش لازمة الكلام ده. أنا جايه هنا لحاجة واحدة بس، طلقني يا طارق، انت كده كده رايح في داهية، عندك قضية خطف ومحاولة قتل وإطلاق نار في مكان عام يعني إرهاب مواطنين وبلاوي سودة، يعني كده كده هطلق منك."
طارق:
"كل إللي أنا فيه ده بسببك انتي."
أروى:
"ماتضحكش على نفسك، انت عارف كويس أوي إن جنانك وهوسك وحب التملك هو إللي وصلك للي انت فيه. فبلاش ترمي أخطائك عليا، واعترف إنك انت السبب في كل إللي حصلك، ودلوقتي تحب تطلقني بذوق ولا لسه هتستمر في جنانك؟"
طارق:
"انت طالق يا أروى."
ظنت أروى إنها سمعت خطأ لذلك قالت:
"انتي قولتي إيه؟"
طارق:
"انتي طالق يا أروى، لو تحبي تبعتي تجيب المأذون دلوقتي وأنا هطلقك رسمي."
أروى:
"( ببكاء) يعني أنا سمعت صح؟ انت طلقتني؟ صح؟ يعني أخيرًا بقيت حرة منك."
قالت ما قالته ثم خرجت تركض إلى والدها الذي كان ينتظرها في الخارج وهي تصرخ من الفرحة وتقول:
"بابا! بابا! طارق طلقني. طارق طلقني."
بالفعل ما من ساعة حتى جاب محمود المأذون وأطلقت أروى رسمي من طارق.
في منزل عائلة عمر
كان كل العائلة مجتمعون حول مائدة الطعام ما عدا عمر الذي كان ينتظر أروى.
هنا سمعوا صوت زغاريد.
ليلى:
"إيه صوت زغاريد ده؟"
روان:
"يمكن في حد هيتجوز في العمارة."
عمر:
"بس الصوت جاي من شقة عمي محمود، أنا هروح أشوف فيه إيه."
ليلى:
"تروح فين؟ انت لسه تعبان."
روان:
"خلاص أنا هروح أشوف فيه إيه."
ذهبت روان ورجعت بعد خمس دقائق وهي تركض والفرحة واضحة على ملامحها وهي تقول:
"عمر أروى أطلقت."
عمر:
"روان انتي بتتكلمي بجد؟ طيب احلفي."
روان:
"واللهي العظيم أروى أطلقت، انت مش سامع زغاريد طنط أشجان؟"
ليلى:
"أخيرًا قدرت تخلص منه.. أنا طالعة لأشجان."
روان:
"وأنا كمان لازم أكون مع أروى."
عمر:
"ماما انت إيه إللي غيرك من ناحية أروى؟ بعدين تقصد إنها قدرت تخلص منه."
هنا نظرت ليلى لروان بارتياح، لذلك قال عمر باستغراب:
"عمر: انتم بتبصوا لبعض كده ليه؟ انتوا عارفين هي اتجوزت طارق ليه؟ عارفين؟ ماحدش فيكم كلف نفسه يقولي، عارفين وسايبني أتعذب."
روان:
"أنا عرفت يوم ما أروى وقعت من السلالم، وساعتها أنا وعدتها إني مش هقولك."
ليلى:
"اسمع يا عمر، ده عرض وشرف ست، إحنا مالناش نتكلم فيه."
هنا بدل صوت الزغاريد بقى صوت صراخ.
عمر:
"إيه صوت الصويت؟"
خرجوا جميعًا على صوت الصراخ.
منزل محمود
كانت أشجان تصرخ وهي تطرق على باب غرفة أروى برعب.
عندما دخل عمر وليلى وروان بعد سكان العمارة.
عمر:
"فيه إيه؟"
أشجان:
"غادة دخلت على أروى الأوضة، هي معاها سكينة."
عمر:
"ابعدوا عن الباب، هكسره."
ليلى:
"عمر وكتفك انت مصاب."
عمر:
"( بقلق) وسعي بعيد يا ماما."
حاول عمر كسر الباب.
داخل غرفة أروى
كانت أروى مستلقية على السرير وفوقها غادة وهي توجه السكينة على أروى، بينما أروى أمسكت يد غادة لتبعدها عنها.
غادة:
"أطلقتي عشان تاخدي عمر مني؟ مش كفاية خليتي أخويا يكرهني كمان عايزة تاخدي حبيبي؟"
قالت أروى وهي تقاومها:
"عمر عمرو ما كان ليكي عشان أخده منك، وأخوكي كرهك من عمايلك."
غادة:
"انتي لازم تموتي عشان أنا أعرف أعيش ساعتها عمر هيكون ليا لوحدي وهيجوزني."
أروى:
"عمر عمرو ما حبك ولا كان هيتجوزك، انتي كنتي عبارة عن كوبري بس عشان يوصل لي."
هنا كسر عمر الباب ومسك غادة من ذراعها ورماها على الأرض وحضن أروى.
هنا دخل أبو غادة وقام بضربها بالقلم على وجهها.
هنا صرخت غادة مثل المجانين كأنها فقدت عقلها.
غادة:
"هي السبب لازم تموت، هتموتي يا أروى."
حاولت غادة تهجم على أروى مرة أخرى، لكن عمر وقف أمامها مثل السد بينها وبين أروى.
هنا قالت غادة وهي تنظر لعمر:
"عمر انت بتحبني أنا مش كده، وهتتجوزني أنا، أنا غادة مرات عمر، غادة مرات عمر."
هنا سحبها أبوها من يدها غصب عنها وخرج من المنزل وهي تصرخ باسم عمر.
ليلى:
"يا حول ولا قوة إلا بالله، شكلها اتجننت."
روان:
"طبيعي يحصلها كده بعد كل إللي كانت بتعمله."
بعد مرور أربع شهور
الجميع مشغولون بتجهيز حفلة الزفاف عمر وأروى.
إسراء:
"ماما ماشوفتيش الفستان بتاعي؟"
أشجان:
"عندك في الأوضة إللي جوه."
أنجي:
"ماما فين الصندل بتاعي؟"
أشجان:
"مع فستان أختك."
أروى:
"ماما أنا ماشية يادوب عشان متأخرش على الكوافير."
أشجان:
"روحي يا حبيبتي."
في المساء
عندما كان عمر يلبس البدلة قال حسام:
"مبروك يا عريس."
عمر:
"تعرف أنا لحد دلوقتي مش مصدق إن النهاردة فرحي على أروى."
زين:
"لأ صدق، بعدين انت كتبت كتابك امبارح يعني خلاص بقت مراتك."
حسام:
"وفيه حاجة تاني كنت عايز أقولهالك."
عمر:
"خير."
حسام:
"روان حامل، يعني انت هتبقى خال."
زين:
"انت لحقت؟ ده انت متجوز من شهرين بس."
حسام:
"الله أكبر عليا، في إيه يا عم الحاج؟ الحاجات دي بتتحسد."
عمر:
"صحيح يا زين، إيه أخبار غادة؟"
قال زين بحزن وخجل من عمايل أخته:
"لسه في المستشفى لأمراض نفسية."
حسام:
"حالتها لسه زي ما هي؟"
زين:
"لسه الدكاترة بيقولوا علاجها هياخد وقت."
حسام:
"إن شاء الله هتبقى كويسة."
عمر:
"بقولكم إيه، انتوا اتكلموا وأنا هروح أحضر فرحي."
حسام:
"استنى يا مجنون، يلا يا زين ده مشي بجد وسابنا."
كانت حفلة زفاف أسطورية.
استمرت أجواء حفلة الزفاف الرومانسية طول الليلة مع الأهل والأصدقاء والمقربين.
بعد انتهاء الزفاف ذهب العروسين إلى منزلهم.
في منزل عمر
عمر:
"أخيرًا إحنا في بيت واحد.. تعرفي أنا حلمت أد إيه باليوم ده."
أروى:
"مش أكتر مني يا عمر."
أنا قبل أن تكمل عبارتها، التهم شفتيها بقبلة جائعة بث فيها شغف وجرمان سنين.
ابتعدت أروى بخجل عن عمر.
عمر:
"مالك؟"
أروى:
"بص أنا بقول يعني، إحنا تعبانين من الفرح، إيه رأيك ننام النهارده وبكرة..."
قبل أن تكمل عبارتها قال عمر:
"نعم يا حبيبتي ننام؟ انتي عايزاني بعد صبر السنين دي كلها يوم فرحنا أنام؟ شكلك هبلة."
هنا اقترب عمر وبدأ يقبلها.
أروى:
"عمر طيب استنى أسمع بس."
عمر:
"فيه إيه تاني يا أروى؟"
أروى:
"أه صح، أنا جعانة."
عمر:
"انتي بتتهربي مني صح؟"
أروى:
"أبدًا، أنا بجد جعانة."
عمر:
"جعانة؟ طيب من عيني، ده أنا هكلك أكل عمرك ما أكلتي في حياتك كلها زيه."
هنا أثبت عمر أنها زوجته ومحبوبته وعشيقة ورفيقة دربه بعد أن طبع صك ملكيته لها.
في صباح اليوم التالي
فتحت أروى عينيها على قبلات عمر.
أروى:
"عمر بتعمل إيه؟"
عمر:
"بتأكد إن مش بحلم وإنك حقيقة، إنك فعلًا نايمة جنبي."
اكسفت أروى وهي تدفن وجهها في صدر عمر وتقول:
"حبك مرض أصاب قلبي، أدعو إلا أشفي من هذا المرض أبدًا."
عمر:
"سأظل أحبك مهما كان انتظاري، فأنتي كنتي ومازلتي أول وأهم اختياري."
(النهاية)