استيقظ رعد من نومه ودخل لغرفة وعد. اقترب رعد من سريرها، وجدها نائمة مثل الملاك. زاح خصلات شعرها المتناثرة على وجهها. وأخذ يتأمل ملامحها. "يا الله كم أنتِ جميلة. كيوسف وخانك العالم كإخوته. أنتِ أجمل من أن يتشوه مزاجك لحدث عابر يتسبب فيه كائن مغفل لا يدرك كم أنكِ جميلة." نظر لها وجدها تبكي بصمت. "ليه كدا بس؟ اهدي عشان خاطري." قال رعد بحنان وجلس بجانبها.
"أنا أنا مستاهلش كل ده والله." قالت وعد ببكاء وهي تخفض انظارها عنه. "أنتِ تستاهلي أكتر من كدا. بصيلي يا وعد. أنتِ حاسة بيا؟ خايفة مني؟ " رفع رعد وجهها إليه. "تؤ." قالت وعد بشهقات. اقترب منها رعد أكثر وضمه إليه. "طب وكدا خايفة؟ خايفة مني؟ نظرت وعد إليه بصمت ودموعها تسيل. "لأ." اخفض رعد بصره تجاه شفتيها واقترب منها ببطء، تاركًا لها مساحة بأن تقبله أو ترفضه. ولكن وعد لم تبدِ أي رد فعل.
اقترب منها أكثر ووضع شفتيه على شفتيها وقبلها بحب. "حاسة بأيه؟ قرفانة مني؟ عايزاكي أبعد؟ " سأل رعد وأمسك يديها. "لأ. عايزاك تحميني." قالت وعد بدموع. "يبقى قومي زي الشاطرة كدا، تاخدي شاور وتنزلِ معايا. واللَّه اللي أنتِ عايزاه هيتنفذ. يالا ادخلي." دخلت وعد الحمام.
"لو كنت أعرف إن ده هيحصل كنت قتلت نفسي قبل ما الكلب ده يشوفني. اااااه ياربي. قلبي واجعني أوي. يارب صبرني وشيل عني الحمل ده." قالت وعد بدموع وهي تنظر لنفسها في المرآة وتنهَر نفسها. فتحت وعد المياه الساخنة على جسدها وكأنها تحرقه وتشفى غليلها فيه، وتركت لدموعها العنان. "تمام تمام يا أحمد أنا جاي. امشي أنت خلاص." قال رعد في هاتفه. أغلق رعد الهاتف عندما رآها تخرج من الحمام. "أنا جاهزة." قالت وعد.
قبل رعد يديها وأخذها وانطلق إلى وجهته. في مكان آخر. "والله ما عملتش حاجة. والله جوزك هو الحقير. هو اللي بيبصلي في الرايحة والجاية." قالت شمس ببكاء. "بقولك إيه يا بت انتي. انتي هتعمليهم عليا ولا إيه؟ ولا انتي عشان اتطلقتي هتلفي على جوزي؟ غورِ من هنا. وخدِ ياختي المحروس ابنك معايا. مبربيش عيال أنا." قالت زوجة والده بغضب. "حرام عليكي. حرام والله. حسبنا الله ونعم الوكيل." قالت شمس ببكاء.
أخذت شمس طفلها الرضيع وخرجت من الشقة إلى مصيرها المجهول. عند رعد. وصل رعد ووعد المخزن. دخلوا المخزن فوجدوا أخاه ملقى أرضًا. اقترب منه، وبجانبه تلك المسكينة التي ترتعش خوفًا. جلس رعد أرضًا بجانبه. "رجالتى قاموا بالواجب معاك وزيادة." "هنتقم منك يا رعد. هنتقم منك." قال عز بحقد. لكمة رعد لكمة جعلت أنفه يسيل بالدماء. "اخرس يا حيوان. اخرس." قال رعد بقوة. وأمسك يد وعد.
"تعالي يا وعد. شوفي بس انتِ عايزة تعملي فيه إيه. كل حاجة هنا تحت أمرك." اقتربت منه وعد وهي ترتجف وكادت أن تضربه ولكن... عند شمس. كانت تسير في الشارع وهي تحمل صغيرها على ذراعها. تتحرك للجهة المقابلة بدون أن تنظر للسيارات. "يا مدام. احسبي. احسبي حااااسبي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!