الفصل 21 | من 21 فصل

رواية الضحية البريئة الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم سلمى محمود

المشاهدات
19
كلمة
1,071
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

قالها سليم بغضب لصديقه في كلية الهندسة. لمسكه بقوة من تلابيب قميصه ليلكمه بعنف على وجهه. سقط يحيى في الأرض. سليم بغضب: أنت هتستهبل بروح أمك؟ نظر له يحيى بخبث، لينهض من الأرض سريعاً. يحيى: والله يا سليم كنت بتكلم مع بابا وجبت سيرتك يعني. فحكالي الموضوع. أنا أنا كنت بحسبك عارف. اقترب منه سليم بغضب، وبعينيه نظرة لم يفسرها يحيى. سليم بشر: والله العظيم لو بتكذب ما هتعرف هعمل فيك إيه.

أسرع سليم للخارج، يركب سيارته وينطلق إلى منزله. دخل سليم المنزل وهو في قمة غضبه، ينادي والده بغضب. فخرج له رعد ووعد من غرفتهما. وقع قلب وعد حين نظرت إلى ابنها ورأته ينظر لها بنظرة لم تنساها عمرها بأكمله. رعد بغضب: صوتك عالي كده ليه يا سليم؟ سليم بغضب: لازم يبقى عالي لما أتفاجئ النهارده إن أمي الست اللي ربتنا على الأخلاق كانت مغتصبة. تقدم نحوه رعد بغضب ليصفعه على وجهه بقوة. فأغرورقت عينا سليم بالدموع.

سليم: أنت أول مرة تمد إيدك عليا يا بابا. ليقاطعه رعد بغضب: وأكسر لك دماغك كمان لما تتكلم كده مع أمك. انفضل اطلع بره البيت. اطلع بره. وعد ببكاء: امسك يد رعد بقوة. وعد: لأ يا رعد لأ متعملش كده عشان خاطري. سيبه يا رعد. أتى أسر ابنهما الثاني على صراخهما، ليبعد رعد عن سليم سريعاً. أسر بخوف: في إيه بس يا بابا اهدي مش كده. وعد بدوخة: امسكت فرعد بقوة وكادت أن تفقد وعيها. وعد: رعد الحقني.

أسرع رعد فأمسكها بقوة، منحنى نحوها حاملاً إياها فوق ذراعيه. ليلتف إلى أبنائه ويقول: رعد بغضب: تعالى معايا يا أسر عشان تكشف على والدتك. وأنت استنى في المكتب لحد ما أجيلك. وبعد قليل خرج رعد وأسر من الغرفة، تاركين وعد لتستريح قليلاً. دلف رعد وأسر إلى المكتب. رعد بغضب: نظر نحوهما ليقول. رعد بغضب: اسمعوني بقا أنتوا الاتنين. أنا مش مستعد أخسر وعد عشان حد فيكم. أنا لو كنت بحبكم فأنا بحبكم عشان أنتوا منها. فاهمين ولا لأ؟

أومأ له أسر بنعم. أسر: أنا مش فاهم حاجة يا بابا في إيه. رعد بغضب: في إن أخوك المحترم زعق في أمه. آآآه أمك اتعرضت للاغتصاب قبل ما أتجوزها. بس أنت تعرف إيه اللي حصل لها؟ تعرف كانت قد إيه متدمرة وأنا كنت بحاول أساعدها. تعرف إزاي كانت بتصحى كل يوم على كوابيس إن أنتوا هتعرفوا الحقيقة. ليقف رعد أمامهما بقوة ليردف: رعد: اطلعوا برا أنتوا الاتنين ومش عايز أشوف وشكم لحد ما أمكم تصحى وتعتذروا منها. اطلعوا برا يلا.

خرج أسر وسليم من الغرفة. وظل رعد في مكتبه يحاول أن يهدأ من روعه قبل أن يدخل لوعد. وبعد قليل دخل رعد غرفته فوجد وعد جالسة على الفراش تضم ركبتيها إلى صدرها وتبكي بحزن. اقترب رعد منها وضمها إلى صدره بحنان، يمسد برفق على شعرها. رعد بحب: اهدي يا وعد عشاني. ازداد نحيبها بقوة، تتشبث به أكثر وكأنه ملجأها الوحيد. وعد: أنا خايفة أوي يا رعد. خايفة ولادي يروحوا مني. رعد بحب: هيروحوا فين يعني يا وعد؟

طب تراهن إن ولادك دلوقتي هييجوا يصالحوكي. ليرفع وجهها إليه ناظراً في عينيها. رعد: إحنا ربينا صح يا وعدي. وكبرناهم لحد ما بقوا رجالة. ليمسح لها رعد دموعها بسبابتة. ليطبع قبلة رقيقة على شفتيها. رعد: دموعك دي غالية عندي أوي يا وعد. هم رعد بالاقتراب منها مرة أخرى، ولكن قاطعه صوت الطرق على الباب. ابتسم لها رعد بحب. مش قلت لك. دخل أسر وسليم الغرفة مطأطأ الرأس، لينظر إلى والدته بحب ويسرع نحوها يحتضنها.

سليم بدموع: أنا آسف يا وعد. أنا عارف إني غلطت بس سامحيني. أنا مكنتش أقصد أنا. ليسكت سليم قليلاً ويقبلها من رأسها بحب. سامحيني يا أحن أم في الكون. احتضنته وعد بقوة. أنت مقلتش حاجة غلط يا حبيبي، أنت عندك حق. هتف سليم بلهفة: لأ معنديش حق، قطع لساني يا وعد قبل ما أقول لك كلمة وحشة. وعد بحب: ربنا ما يحرمني منك يا حبيبي. كل هذا تحت أنظار رعد الفرح بشدة من ابنه، ولكن تتأكله نار غيرته على صغيرته.

ليتدخل سريعاً جاذباً إياه بعيداً عنها. رعد: مش خلاص صالحيتها قوم من هنا بقا. ضحك سليم على والده، فهو لم يتغير رغم مرور السنين. نهض سليم من جانب والدته ليحتضن رعد. سليم: أنا آسف. طبطب رعد على كتفه بحب. رعد: طول ما أنت بتعرف غلطك يبقى متعتذرش. ويلا هوينا بقى عشان عايز وعد في كلمتين. وهنا تدخل أسر في الكلام ليبعدهم جميعاً عن وعد. ليتكلم بغرور. أسر: لأ اطلعوا برا أنتوا عشان أنا عايز وعدي في موضوع هام. ليقترب منه رعد بشر.

رعد: أنت قلت إيه؟ وعدي؟ اطلع برا يلا. ليخرجهم رعد جميعاً بقوة. يالا مع السلامة أنتوا الاتنين. ليغلق رعد الباب خلفهم، وهو ينظر إلى معشوقته ويتأمل جمالها الذي يزداد يوم بعد يوم. ليقترب منها بحب ويقبلها بمدى العشق الذي يكنه لها. ليبتعد عنها بصوت شغوف من أثر عشقه لها. رعد: بحبك يا وعد. بحبك. وعد: وأنا بعشقك يا عيون وعد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...