الفصل 20 | من 21 فصل

رواية الضحية البريئة الفصل العشرون 20 - بقلم سلمى محمود

المشاهدات
18
كلمة
1,141
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 95%
حجم الخط: 18

في المساء عند وعد. استيقظت من نومها على بكاء طفليها سليم وأسر. كان رعد يحاول جاهداً أن يهدئهما قبل استيقاظ وعد، التي كانت تعاني معهما منذ ولادتهما. اليوم هو اليوم السابع لهما على الحياة الدنيا. رعد بحب وهو يقبّل كل منهما على وجنتيه: بس بقا يا حبايب بابا. كدا هتصحوا ماما. اعتدلت وعد في جلستها تفرك عينيها المغلقتان بنعاس. وعد: هاتهم يا حبيبي. أنا صحيت خلاص.

التف رعد ينظر إليها بعشق خالص لها. فهي زوجته وحبيبته الصغيرة، أصبحت الآن أماً لأطفاله. رعد بأسف اقترب من فراشهما، ووضع سليم بين يديها التي احتضنته بحب إلى صدرها. بدأت في إرضاعه ليكف الصغير عن البكاء. ظل هو يهدهد أسر لحين تنتهي وعد من إرضاع أخيه. حين انتهت وعد من إرضاع سليم، أخذه رعد برفق منها ليضعه على فراشه الصغير المخصص له. صعد بجانبها يحتضن جسدها برفق، جاذباً رأسها لتستريح على صدره. بدأت في إرضاع صغيرها الآخر.

وبعد قليل كانت وعد تتوسط الفراش وهي بين أحضان رعد، يمسد على شعرها بحنان. رفعت وعد رأسها تنظر إليه وتتنهد بقلق. وعد: ربنا رزقني بولدين يا رعد. دي أكتر حاجة كنت خايفة منها. تفتكر لو عرفوا عني حاجة لما يكبروا يبعدوا ويسيبوني؟ تبادل معها رعد النظر دون أن يجيبها بشيء. نزلت دموع الأخرى. وعد بدموع: انت مش بترد عليا ليه يا رعد؟ أنا خايفة. أشفق رعد على حالتها، فهو أدرى شخص بحالتها وما تعانيه.

جلس رعد على الفراش يحتضنها كما لو يريد تخبأتها داخل أضلعه. رعد: مش برد عليك عشان أنا رديت مليون مرة على سؤالك ده. من أول يوم حملتي فيه لحد النهارده وأنا بقولك إن الموضوع ده اتقفل. احتضن رعد وجهها بيديه ليكمل: كل اللي عليكي يا وعد إنك تربي صح. لازم في كل الأحوال نربي صح. عشان حتى لو ولادك لما يكبروا عرفوا حاجة يبقوا فخورين بأمهم وإنها قاومت لحد ما وقفت على رجليها مرة تانية. تنهد رعد بحب وأكمل:

أما بالنسبة لي فأنا مش شايف إنك لازم تقلقي من حاجة خالص. انتي معملتيش حاجة عيب أو حرام. انتي كنتي الضحية البريئة يا وعدي. توجه بنظره نحو شفتيها، فهو يجاهد نفسه في الفترة الماضية كثيراً بأن يلجم نفسه عنها. اقترب من شفتيها ببطء، طابعاً قبلة شغوفة، طولية، حانية عليها يعبر لها بها عن حاجته إليها. ابتعدت وعد عنه بخجل وهي تردد. وعد: رعد مينفعش. ضحك رعد على خجلها نحوه ليحتضنها بحب ويردد. رعد: عارف يا حبيبتي.

طبع قبلة رقيقة على وجنتيها. رعد: تصبحى على خير يا وعدي. لترد له وعد قبلته تلك وتقول برقة لا تليق إلا بها. وعد: وانت بخير يا حبيبي. في صباح تاني يوم عند شمس. استيقظت على همسات عاشقة باتت تعشقها بشدة. همسات عادت روحها للحياة مرة أخرى وجعلت منها إنسانة جديدة. فتحت شمس عينيها لتجد أحمد الجالس بجانبها يمرر يديه على كافة وجهها وكأنه يحفر ملامحها في ذاكرته. شمس بحب: صباح الخير. أحمد: صباح الجمال والقمر على عيونك يا جميل.

ليقترب منها وهو يقبلها بحب. أحمد: قوليلي يا شمسى أنا شوفت شريط البرشام مش بيتاخد منه من فترة يعني. ابتعدت عنه شمس بخجل محبب لقلبه. شمس بخجل: أصل أنا يعني وقفت البرشام بقالي فترة يعني. وبصراحة أكتر أنا شاكة إني حامل. أحمد بصدمة نظر لها ببلاهة. أحمد: حامل بجد؟ وكنتي ناوية تقوليلي امتى لما تخلفي؟ ضحكت شمس على منظره بشدة. شمس بضحك: أنا بقولك شاكة. يعني حاسة بالأعراض اللي حصلتلي مع عمر. أحمد بفرحة ويفرك جبهته بصدمة.

أحمد بضحك: يعني أنا هبقى أب؟ إحنا لازم نتأكد بسرعة. وضعت شمس يدها على وجهه بحب. شمس: حقك عليا. إني من غير ما أقصد كنت هحرمك من الإحساس ده. احتضنها أحمد بحب. أحمد: متقوليش كده يا حبيبتي. أنا الاستحالة كنت هغصبك على حاجة. ليبتعد عنها مسرعاً. أحمد: أنا هنزل بسرعة أجيبلك اختبار من الصيدلية لأننا مش هنعرف نروح للدكتور النهارده عشان النهارده سبوع سليم وأسر. خرج أحمد مسرعاً من الشقة تحت أنظار شمس الضاحكة عليه.

لتذهب بعدها للاطمئنان على صغيرها عمر. في المساء ذهب أحمد وشمس إلى منزل رعد وهما يضحكان بشدة وفرحان. نتيجة الاختبار كانت إيجابية. فشمس اليوم تحمل في أحشائها قطعة صغيرة من حبيبها. رحب رعد بصديقه بشدة وهو يهنئه. رعد بفرحة: مبروك يا صاحبي. أحمد بفرحة: الله يبارك فيك يا رعد. انت ونعم الأخ بجد. بينما أخذت وعد شمس ليكملوا تحضير مستلزماتهم للسبوع. وعد بفرحة حقيقية لصديقتها: مبروووك يا شمس. شمس بفرحة: الله يبارك فيكي يا وعد.

لتكمل مازحة. ولا أقولك يا وعدي زي ما رعد بيقولك. لتسرح وعد في حبيبها. وعد بحب: وهو في حد زي رعد في الدنيا؟ تتنهد وعد تنهيدة عشق. آه لو تعرفي بحبه قد إيه. شمس بحب: طب يلا يا أختي عشان نبدأ في الاحتفال. الناس قربت تيجي. أحمد بيقولي إن رعد عزم كل الشركة عشان متحسيش إنك لوحدك. وعد بحب: حبيبي ربنا يخليه ليا ولولادنا. بعد مرور ساعتان كان السبوع انتهى وذهب أحمد وشمس. لم يتبقى سوى وعد ورعد.

رعد بحب أمسك يدها يقبلها واحدة تلوى الأخرى ليقول. رعد: لو خلفت منك عشرة يا وعد. هتفضلي إنتي بردو طفلتي الأولى. وعد بدموع: بحبك يا رعد وهفضل أقولها لآخر نفس فيا. انت جوزي وحبيبي وأبويا وكل ما ليا في الدنيا دي. اقترب منها رعد يحتضنها بحب. رعد: وإنتي هتفضلي كل دنيتي المستعد أحارب عشانها كل الناس. بحبك يا وعد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...