الفصل 8 | من 21 فصل

رواية الضحية البريئة الفصل الثامن 8 - بقلم سلمى محمود

المشاهدات
21
كلمة
1,035
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

مسح رعد دموعها: عمري ما هندم وهنكمل مع بعض للآخر. بس انتي لازم تساعديني يا وعد. يعني نحاول واحدة واحدة نقرب من بعض لحد ما نبقى زي أي زوجين. وعد: إزاي يعني؟ رعد بحنان اقترب منها وشدها لأحضان: يعني لما أقرب منك تحاولي على قد ما تقدري تشوفي رد فعل جسمك معايا. مش لازم خوفك هو اللي يتحكم فيكي. وعد: أنا مش خايفة منك. أنا بتكلم معاك. رعد بخبث: إحنا أكيد مش هنفضل نتكلم وبس طول حياتنا. في حاجات تانية هتحصل ولا إيه رأيك؟

لم ترد عليه بل فاجأته بسؤالها: انت حبيتني إزاي؟ تنهد رعد تنهيدة عميقة: أول مرة شفتك كانت من سنتين، وقتها كنت لسه عارف إني مش بخلف، ووقتها مراتي طلبت الطلاق. شوفتك وكنتي زي القمر، واتمنيتك تكوني بنتي. نظر لها وقال: معرفش إزاي اتعلقت بيكي وقتها وفكرت فيكي بطريقة تانية غير إنك بنوتة صغيرة. فضلت أراقبك كتير أوي، وكل مرة بتعلق بيكي أكتر. والله كنت بطلبك في صلاتي وكنت بقول إنّي مجنون، إزاي أفكر في بنت صغيرة كده. آه.

مكنتش أعرف إن ربنا كان بيزرع حبك جوه قلبي عشان لما تحتاجيني تلاقيني موجود. وعد ببكاء: الطريقة اللي اتجوزنا بيها وجعتك أوي. رعد: أكيد مكنتش أتمنى إن ده اللي يحصل عشان تكوني ليا. بس ده قدر ربنا يا وعد، وحقك جالك لحد عندك وإنتي قاعدة. وأنا يا ستي كفيل إني أخليكي تنسي أي حاجة وإنتي معايا. اقترب منها وقبّلها قبلة رقيقة: وتنسي أي لمسة غيري لمستها لك. همسح كل ذكرى وحشة اتحفرت في مخك. وهخلي ذكرياتك معايا.

وبسعد ببكاء: أنا مش فاهمة انت ليه متمسك بيا كده. بس أنا لآخر مرة هقولك إنك هتتعب أوي معايا. مسح وعد دمعها بيديه: يا ريت فعلاً تكون آخر مرة ومنفتحش الموضوع ده تاني. يلا بقى يا ست البنات، تعالي بقى ننزل شوية عشان فيه واحد صاحبي جاي وهيكون معاه واحدة وعايزك تقابليها. وعد بابتسامة مشرقة: حلوة ست البنات دي. رعد بضحك: طب يلا يا ست البنات البسي عشان ننزل.

بعد قليل خرجت وعد من الحمام وكانت ترتدي فستان يكاد يصل للركبة ذو أكمام طويلة. وعد: أنا خلصت. رعد: خلصتي إيه؟ انتي لسه ملبستيش. وعد: أنا لبست. رعد بغضب وهو ممسك بذراعها: انتي هتنزلي كده؟ هو أنا مش بقولك صاحبي جاي؟ إيه الفستان ده؟ وهو انتي مش محجبة؟ وعد بتنهيدة وجع: ما خلاص بقى. ما كله اتشاف. رعد بغضب: متختبريش صبري يا وعد وغوري من وشي، البسي حاجة عدلة وحجابك، وإياكي أشوفك بالمنظر ده تاني غير لما نكون لوحدنا. سامعة؟

سامعة ولا لأ؟ وعد: سامعة. نزل رعد ووعد إلى الأسفل، وبعد قليل وصل أحمد وشمس. أحمد: ازيك يا صاحبي، معلش أنا طبيت عليك كده. ازيك يا مدام وعد. وعد بتوتر: كويسة. أحمد: دي شمس يا رعد اللي قولتلك عليها. وعد بصدمة: شمس؟ شمس بفرحة: وعد وحشتيني. انطلقت وعد نحوها تحتضنها بحب. وعد بفرحة: وحشتيني أوي يا شمس. انتي بتعملي إيه هنا؟ شمس بدموع: أنا اتطلقت يا وعد، ومعنديش حتة أبات فيها. اترميت في الشارع خلاص.

وعد ببكاء: الظاهر إن الدنيا جت علينا بزيادة. ده ابنك؟ شمس: هو اللي طلعت بيه من الجوازة الفاشلة دي. حمحم رعد. طب يا وعد بما إنك تعرفيها، وديها أي أوضة تنام فيها، وبكرة ابقوا اتكلموا مع بعض. صعدت وعد وشمس. التف رعد لأحمد: مين دي يا أحمد وإيه حكايتها؟ قص أحمد عليه كل ما يعرفه عنها. أنهى أحمد كلامه معلقاً: بس الظاهر إن وعد تعرفها كويس، ابقى اسألها عليها. رعد: تمام. تعالى بقى نتكلم في الشغل شوية بما إنك هنا.

معلش يا أحمد أنا سايب الشركة كلها عليك اليومين دول. أحمد بمحبة: ولا يهمك يا صاحبي، تعالى نخلص الشغل. وبعد قليل رحل أحمد وصعد رعد إلى غرفته. ووجد وعد تجلس على السرير تنتظره. وعد: اتأخرت ليه؟ رعد بجمود: كان عندي شغل. وعد بتوتر: هو انت زعلان مني؟ رعد: وأزعل ليه؟ وقفت وعد بجانبه ومسكت يديه: حقك عليا. اسمعيني يا وعد، طالما وافقتي إنك تفضلي معايا، فلازم تعرفي إني مش صغير.

لما تنزلي كده وحد يشوفك بالمنظر اللي كنتي فيه، هيقول عليا إيه؟ ها؟ وعد بدموع: آسفة والله. رعد بشدة: أنا مش عايز آسف. أنا عايزك تعرفي غلطك. أولاً انتي محجبة، إيه المنظر اللي كنتي هتنزلّي بيه ده؟ ولا انتي شايفاني مركب قرون؟ ثانياً أنا راجل بصلي وعارف ربنا كويس، وربنا أمرني إني أسترك وأستر عرضك، مش أسيبك كده. اتفضل نامي. وعد ببكاء: وانت؟ رعد بجمود: اتفضل نامي يا وعد عشان مفقدش أعصابي عليكي وأخليكي تندمي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...