الفصل 9 | من 21 فصل

رواية الضحية البريئة الفصل التاسع 9 - بقلم سلمى محمود

المشاهدات
23
كلمة
971
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

أنا آسفة، قالتها وعد بدموع وهي تجلس بجانبه على فراشه. وعد ببكاء: أنا والله مش عارفة أنا بعمل كده ليه. أنا أنا ما كنتش كده والله. أنا آسفة بجد. اعتدل رعد في جلسته وأمسك يديها مقربها إليه. رعد بحنان وهو يمسد على شعرها: خلاص أنا مش زعلان. بس لازم تعرفي إن اللي حصل ده ما يتكررش تاني. مش معنى اللي حصل لك ده إنك تخسري دينك. تنهد رعد وقال: تعالى يا وعد، قربي مني. اقتربت منه وعد فشدها وأجلسها على قدميه. أخفضت وعد رأسها بخجل.

رفع وجهها بأنامله. قولي لي يا وعد، انتي بتصلي؟ وعد بخجل منه: كنت. رعد: ما تتكسفيش مني. ليه بقى مش بتصلي؟ وعد بخجل زائد: يعني كنت ببقى مشغولة في أوقات كثيرة. وكمان مع الدروس بتاعتي. كله بقى متلخبط. اقترب رعد من وجنتيها وقبلها برقة: يعني مكسوفة مني ومش مكسوفة من ربنا. على العموم يا ست البنات، بكرة إن شاء الله تبدأي صلاة معايا. ثم نظر إليها بتحذير:

بس أياكي يا وعد، أكون قايل إن فيه حد هييجي عندي وأشوفك لابسة لبس مش محترم. وده آخر تحذير ليكي. وعد: لسه زعلان مني؟ رعد: لا يا ست البنات. تعالي نامي بقى. وعد: أنام فين؟ رعد بخبث: جنبي. وعد بخجل: لأ أنا هروح أنام في أوضتي. رعد بضحكة رجولية جذابة أطاحت بروح وعد الأرض: على فكرة انتي قبل ما ننزل لأحمد تحت كنتي نايمة في حضني. وبدون سابق إنذار شدها رعد إليه. وقعت عليه. عدل رعد من موضع جسدها على الفراش واحتضنها برفق.

نامي يا وعد، يلا. طبع قبلة رقيقة على عنقها. تصبحين على جنة يا ست البنات. في صباح يوم جديد. استيقظت وعد وهي تشعر بالسعادة، لأول مرة من يوم حادثها تستطيع النوم بأمان. نظرت إلى النائم بجانبها بحب. تعرف إني بقيت مش بحس بالأمان غير وإنت موجود. اقتربت منه وقبلته قبلة خجولة مرتعشة على شفتيه. ربنا يديمك في حياتي. ويديمك ليا يا قمر. وعد بخجل: انت صاحي من امتى؟ رعد بمشاكسة: من أول البوسة الجامدة، بس البوسة ما تبقاش كده.

اقترب منها وسحبها معه في قبلة شغوفة يبث لها فيها مدى عشقه لها. تمادى رعد معها ونزل بشفتاه إلى عنقها. وعد بخوف: رعد، رعد، ابعد. هدأ رعد من ثورة مشاعره القابلة على الانفجار. رعد بصوت لاهث: قومي يا وعد دلوقتي، قومي يلا. خرجت وعد سريعاً من الغرفة وهي تجاهد لألتقاط أنفاسها بانتظام، واضعة يدها على قلبها الذي يدوي بعنف. بعد قليل دخلت وعد غرفة شمس وجدها تبكي. اقتربت منها وأخذتها في حضنها. وعد: ما تعيطيش يا شمس.

ربنا مش بيجيب حاجة وحشة أبداً. شمس ببكاء: صعبان عليا نفسي أوي يا وعد. أنا اترميت في الشارع لدرجة إني صعبت على واحد وجابني هنا عندك. ما بقاش عندي مكان أروحه يا وعد. تصوري إني روحت لنور. روحت لأقرب صاحبة عندي وقالت لي مش هينفع أدخلك بيتي عشان جوزي. بدأت في البكاء بعنف. أنا والله مش كده يا وعد، والله. وعمري ما هبص لجوز واحدة. عمري والله. مش ذنبي إني اتطلقت، مش ذنبي. أنا والله يومين بالكتير وهمشي من هنا.

وعد ببكاء لبكاء صديقتها: ما تزعليش يا حبيبتي. اهدأي عشان ابنك. وبعدين انتي هتفضلي معانا هنا لحد ما تقفي على رجلك. نظرت إليها شمس بحب: أنا متشكرة جدا يا وعد. هو انتي اتجوزتي امتى؟ أنا ما كنتش أعرف إنك اتجوزتي. عند رعد خرج من الحمام وأدى فريضته. واتصل بسيف حرسه. رعد بحزن: الو يا سيف. عز سافر. سيف: أيوا يا باشا سافر الفجر. ومتقلقش، فيه واحد بيراقبه زي ما سيادتك أمرت. رعد: ماشي يا سيف. شكراً.

أغلق رعد الهاتف وخرج ليرى وعد. عند وشمس. وعد ببكاء: هو ده اللي حصل يا ستي. شمس: يعني انتي بتشيلي عني الحمل وانتي أصلاً فيكي اللي مكفيكي. قولي لي يا وعد، انتي حبيتي رعد؟ مسحت وعد دموعها بظهر يديها مثل الأطفال، فكانت كتلة من البراءة. حبيته بس. ده أنا ساعات بحسه كده، كل حاجة في حياتي. رعد ده هو عوضني عن كل حاجة وحشة حصلت لي. استمع رعد إلى حديثها فدق الباب وخرجت إليه وعد. رعد بحنان: صليتي؟ وعد: لسه. رعد: طب تعالي.

أمسك رعد يديها ودخل بها إلى غرفتهم. رعد: أنا صليت. ادخلي انتي اتوضي وتعالي عشان تصلي، يلا. دخلت وعد وتوضأت وأدت فريضتها. كان ينظر إليها وإلى وجهها المستدير بعشق وهي ترتدي أسدالها الذي زادها جمالاً على جمالها. رعد: حرماً. وعد: جمعاً إن شاء الله. اقترب رعد منها ونزع عنها حجابها. وهمس بجانب أذنيها بعشق: وعد، أنا عايز أتمم جوازنا دلوقتي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...